روايه ياسمين الفصول الأولى

لمحة نيوز

حياته ولكن بعيد المنال
عن يده وحتى احلامه فمن الصعب قبول رؤى ما يريده عقله الان لاسباب كثيره ومن ضمنها
فارق التعليم الشاسع بينهم او بينه هو وبين رحيم الذى اصبح يغار منه حتى بعد مۏته يغار لحصوله
على زوجه حنونه جميلة ومنزل هاديء من المشاكل ونسى ان الله وزع الارزاق بالتساوى وان الله اعطه
هيبه بسببها الان هو يقف فى بيت اخيه المتوفى يستر الله فكره ويظل هو النقى المضحى فى عين الجميع
انتبهت رؤى الى نظراته المطوله تجاها ليهتف بحرج 
ااا هى فين الفوطه
اجابته رؤى بتوتر 
فى الحمام
انهت الشاى وتحركت للخارج سريعا نحو غرفة الجلوس لتضع له كوب الشاى
وقلبها يدعو ان يختفى سريعا من منزلها لقد بدئت تقلق منه دون سبب
خرج بالفعل ولكنه نوى البقاء حتى انتهاء اليوم هنا لشعوره بالرحه الذى يفقدها فى بيته لقد دفعته
مديحه للهرب ولم تدرك ان غيراتها العمياء التى اسقطتها هى الاخرى من عينه 
مرت ايام على هذه المقابله
ولكن رأس زيدان اشټعل بالتفكير فى رؤى اخذت حيذ من رأسه لتجعله شارد باستمرار دوما كانت
بعيده عنه كالسماء ويراها غالية عاليه وايضا لا يستطيع الاقتراب ابدا وكأن الحاجز عاليا بينه وبينها
حب شغف رغبه جنون التملك امتلاك كل شيئا يريده المهم ان يسكت رغبته المستعره
تجاه استكشافها ان بصره يظل معلقا بشقتها فى غدوه ورواحه ان لمح طيفها خلف النوافذ فى المساء
يظل شاردللصباح الشئ العزيز الغالى الذى لا يستطيع الاقتراب منه السهل الممتنع والحلال المكروه
الحادية عشر
فى ليله من ذات اليالى تحسست رؤى جبهة ابنتها المتعرقه لتلاحظ حرارتها المرتفعه همت من مكانها
لتحاول خفض الحراره بالطرق التقليديه وبدئت بالكمدات ولكن ابد لم تنخفض الحراره وتسرب القلق
فى نفسها وهى تحدق الى الساعه التى اشارت لتو للواحده بعد منتصف اليل وتحيرت ماذا تفعل
واين تذهب فهى وحيده بلا عائل ولا سند حاولت افاقة ابنتها ذات الثلاث اعوام ولكن كانت الطفله
لا تستجيب مطلقا واذداد الامر سوء بعدما انتابها نوبه من التشنجات الحراريه
اسرعت رؤى لتوقظ ابنتها الاخرى ذات الخمس اعوام حاولت السيطره على اعصابها وهى توقظها 
ميرنا ميرنا قومى يا ميرنا
فتحت الطفله عينها بتكاسل وهمهمت لتسرع رؤى بنضح وجهها بالماء لافاقتها وهتفت وهى تعدها لنزول 
انزلى الشقه اللى تحتنا حببتى نادى على عموا ناجى
حركت طفلتها رأسها بالموافقه وفتحت لها وانتظرتها بالاعلى وصلت الطفله الى الشقه واستخدمت
جرس الشقه الموازاى للسلم لتستجيب منى التى انتابها التعجب من رؤيتها ميرنا فى هذا
التوقيت
وهتفت متعجبه 
ميرنا انتى
عايزة ايه دلوقت
اجابتها الكفله بصوت ناعس 
ماما عايزه عمو ناجى
اجابتها باامتعاض وضيق 
عايزه دلوقتى اطلعى قوليلها بايت فى المصنع
تركت الصغيره على اعتاب شقتها واغلقت الباب بوجهها لتعود الطفله الى امها بدئت دموع العجز
تنساب من اعينها وهى ترى محاولة مساعدة ابنتها تفشل وحتى السائله لم تهتم لامرها ولو بسؤال كاذب
مسحت وجه طفلتها برفق وقالت لها 
معلش يا ميرنا اختك منار تعبانه واحنا لازم نساعدها انزلى تانى وخبطى على شقة عمو زيدان
عادت الطفله الى حيث امرتها امها بينما وقفت رؤى تدعوالله ان بستجيب اليها احد حتى تنقذ ابنتها
بالفعل استجاب الله لدعائها فتحت لها مديحه وهى تتثائب من النعاس ولكن سرعان ما قطع تثائبها
دهشتها بوجود ميرنت وسئالتها سريعا 
عايزه ايه يا بت 
هتفت الطفله ببرائه 
ماما عايزه عمو زيدان يطلعلها
شهقت پغضب نفضت كلمات الصغيره اثار النوم عنها تماما و
عايزه مين وبعتالوا فى انصاص اليالى لى عايزه منه ايه ومين قالها وعشمها انه هيخرج
عشانها الصايعه الضايعه اللى مش عارفه تعيش من غير راجل السايبه
كلماتها الغاضبه وصلت لاذان رؤى واذتها بشكل مضنى نادت الى ابنتها 
ميرنا اطلعى
استيقظ زيدان على صوت مديحه العالى والذى استمر بعدما استمعت الى صوت رؤى
عايزه ايه يا خطافة الرجاله يا سايبه يا عايبه بعته لجوزى لى فكرتى ان ليكى عنده حقوق
ولا الشوق حكم
سارع زيدان بتجاها وهو يرتدى جلبابه متسائلا بتعجب 
فى ايه يا مديحه صوتك طالع لى فى نص اليل
هتفت والڠضب يسبقها 
نص اليل اللى الست هانم بعتالك فيه
لم يستوعب كلمتها وكرر دون فهم 
ست هانم مين 
سرعان ما تفهم انها رؤى واتسعت عيناه وهم بالنفاذ من امامها نحو الباب ولكنها منعته بيدها قائله 
رايح فين 
اجابها وهو يدفع يدها 
يا ستى سبينى اكيد عندها حاجه
امسكت يده بقوه وهدرت 
والله والحاجه دى ما تستناش لصبح
دفع يدها وهو يغمغم بضيق 
يا ستى سبينى اعرف ايه هى واجى اجولك
تخلص من يدها بصعوبه وهرول نحو شقتها دس المفتاح بالباب ليصتدم برؤى التى ارتدت عباء سوداء
تحمل ابنتها على كتفها مستعده للخروج ووجهها باكى لم تستجب لنظراته المدهوشه و رمقته بنظرات مشتعله فاسرع اليها هادرا بقلق
ودون ان يشعر دفعه القلق ليمسك وجنتيها بين يده 
مالك يارؤى فيكى حاجه
ابعدت وجهها عن يده وهتفت بضيق 
بنتى تعبانه
تفقد حررارة الطفله الممدده بين ذراعيها لينتفض سريعا وهويحاول نقلها الى يده قائلا 
هاتيها اروح بيها المستشفى
ازاحت يدها بعيدا عنه وهدرت
باصرار وڠضب 
لا انا اللى هروح بيها 
ابتلع ريقه امام اصرارها وهتف 
خلاص تعالى معايا انا هنزل البس واجيب فلوس ونروح سواء
لم تجبه بل ظلت تشيح ببصرها عنه پغضب ادرك هو وتجاهله الان 
عاد الى شقته ليجد مديحه تتربص له بشړ حاول ان يتجاهل ڠضبها عى الاخرى الان
ولكن هى تحركت من ورائه وهو يخرج ملابسه وماله قائله 
ايه كل دى غيبه
اجابها وهو يرتدى ملابسه فى تعجل 
يا شيخه حرام عليكى هو انا لحقت
وضعت يدها الى جانبيها وهدرت پعنف 
ايه دا انت ما بتحسش بالوقت معها كمان
نفض ملابسه تعبير عن ضيقه وهم بالخروج لتقاطعه هى قائله 
رايح فين 
اجابها بضيق دون ان يلتفت اليها 
البت بتها سخنه مولعه رايح المستشفى
لم تتحرك عندها ذرة من الامومه وهدرت پعنف واصرار 
وانت بيخيل عليك الحجات دى
هتف وهو يحاول تهدئة نفسه من مشاحنتها 
يا ستى انا شفتها بنفسي
حاول النفاذ من قبضتها الا انها عادت تمسك به 
مش هتخرج اليله دى من شقتى
رمقها بنظرات مشتعله وهو يسألها 
وهتمنعينى ازاى بقى 
تحركت لتغلق باب الغرفه عليهم ولكن يده سبقتها ودفعها پغضب وهو يهدر پحده 
انتى شكلك اتجنتى خلاص
تركها وغادر ليستمع الى صوتها الحاد يهدر پغضب 
الله فى سماه لو مشيت وياها لسانى مهو مخاطب لسانك
استمر زيدان بالتحرك غير عابها بها ولا حتى بما تهدر صعد الى شقة رؤى وحمل عنها الطفله
بينما هى حملت الاخرى لتتركها مع جدتها
استقل معا السياره وانطلق باتجاه المستشفى صمت قاټل خيم على المكان دموع رؤى المنهره
منعتها من رؤية الطريق ۏجع وقهر لا اخر له مما استمعت له من فم مديحه وتحول ڠضبها
كله من مديحه الى سخط على زيدان كيف تركها تتجبر لهذه لدرجة انها لم تعد تخشى وجوده
من عدمه كيف ترك لها الحبل الى اخره حتى اصبحت تطاول فى وجوده وغيابه دون ان ترهبه
مثقال ذره تابع زيدان صمتها ونشيجها هو الاخر بصمت ظل يوزع نظره بين الطريق وبينها
وهو يعرف ما يغضبها ليس فقط حالة ابنتها التى لا حول لها ولا قوة ولكن حديث مديحه البذى واتهامها
اټهامات شنيعه دون اى سبب اثار الصمت هو الاخر
وصل الى المستشفى وترجل من السياره وتبعته هى فانتقل الى ناحيتها يلتقط ابنتها من يدها ويحملها عنها 
دخل الى الطبيب المباشر فى هذه
الورديه اليليه ليتابع
عمله بهدوء وهدر يطمئنهم 
معها التهاب جامد فى اللوز كويس انكم لحقتوها 
اتجه صوب مكتبه وكتب روشته بها حقن واستردف 
هتجيب لها الحقن دى من بره تاخد هم فى المحلول من الاستقبال
التقطت زيدان سريعا الورقه وتحرك
باتجاه الصيدليه لينفذ ما طلب الطبيب بينما رؤى
جلست بجوار ابنتها تسرسل فى البكاء طاره على ابنتها وطاره على نفسها وتذكرت
زوجها وحبيبها رحيم ان كان موجود لم تكن هذه حالتها واصبحت ټلعن حالها انها ارتضت
بذلك الوضع هذه الجاهله تغفل عن مدى عشقها ووفاؤها لزوجها حتى تتهمها بانها تريد زيدان
لشئ منحط كما فى رأسها لم تعد تتحمل كل هذا الضغط والعيش فى ذلك الجو المشحون دون
يدا تحنوا عليها ولا اذن تتسمع لمشكلاتها 
تابعها زيدان عبر الممر وتابع شجنها المحزن وهو يخطوا باتجاها اخير
وقف امامها وهو يقدم للممر ضه الحقن والتف الى رؤى التى حتى لم تلاحظ وجوده
مد يده وقدم اليها عددة مناديل فمن الواضح انه جهزهم قبل الوقوف امامها من تابلوه السياره رفعت
وجهها باتجاه واعينها تمتلئ بالڠضب تأبى تماما الاستجابه ليده الممدوده فهتف مغمغما 
امسكى امسحى دموعك
تابعت رؤى اتمام الممرضه لوضع المحلول وانتظرت خروجها من الغرفه ومن بعدها امسكت من يده المناديل
وقذفتها پعنف فى الارض و لم تتمالك نفسها وهى ټنفجر فى وجه پغضب 
انا مش عايزه منكم حاجه ومنك انت تحديدا انا مش رخيصه عشان مراتك تقول الكلام اللى قالته
انا بت ناس ومتربيه احسن تربيه وفوق كل دا بحب جوزى رحيم وهيفضل عايش فى قلبى للابد
انتوا جبرتونى على الوضع دا انا ماليش ذنب تحترمونى ڠصب عنكم لانى احترمتكم لحد دلوقتى
بما فيه الكفايه انا اصلا بعدت لعمو ناجى قبلك انا ما كنتش عايزك
كلماتها اشعلت الڼار بډخله ڠضبها صوتها المحتد جعله يذدا ڠضب حديثها الذى بدى فى عينه تعجرف
وكبرياء وحديثها عن غيره اثار غيرته ايضا فهدر بصوت محتد 
ايه العك اللى بتقوليه دا انا ساكت ومقدر الظرف اللى انتى فيه انا معاكى ان مديحه غلطت فى كلامها
لكن الباقى كله مش موافق عليه ما حدش قلل من احترامك واظنى انا وعدك ووفيت انتى قاعده فى شقتك
بقالك مده ماحدش بيضايقك ولا بيقل ادبه عليكى جايه عشان كلمتين فارغين ساعة ڠضب تهبى فيا زى
الوبور استرسل باستنكار مع مزيج من الڠضب وايه تبعتى لناجى دا انتى مستقله بيا لدرجادى
لدرجاتى انا قليل فى عينك كدا انا قبل ما اكون كبير الدار وعامودها انا جوزك
اشهرت اصباعها فى نفى وحده 
لأ انا مرات رحيم وهفضل مرات رحيم وخلى بالك من النقطه دى وياريت تفهمها للمدام
عض شفاه بضيق وهو يحاول تمالك نفسه وكبح جماح غضبه امام نكرنها اليه ومعاملته كالغريب
ذادت ولعه بكبريائه المهدور على يدها وحدق اليها بضيق وهو يرها تتكبر عليه وتعامله بكبرياء
وكأنه لا شئ يذكر وصاح بغلظه 
انتى مرتى دلوجت رضيتى ولا ما رضتيش رحيم
الله يرحموا اسمه المرحوم دلوجت
همت لتعارضه ولكن استوقفها بيده وبنظرات محذره وعلى عقبيها الټفت من امامها دون ان يهدر حرفا اخر ابتعد بهدوء بطياته عواصف

تم نسخ الرابط