رواية مصطفى الفصول من 5 الى 8

لمحة نيوز

باقي الفصل الرابع
يعنى انت سبت البنت لوحدها ومخفتش عل...
قاطع امير عدى الذى كان يقول بدهشة ليردف امير بجدية اخاڤ من ايه يا بنى دى فى مستشفى طويله عريضة وبعدين انا قبل ما اسيبها بصيت على الاستقبال وكان زحمة ومكنش هينفع اخدها معايا
ليردف عدى وهو غير مقتنع بتفكير صديقه 
ايوة بس مش معنى كده انك تنساها خالص وتتاخر
امير ببرود وهو يتصفح هاتفه
جالى مكالمة شغل وكانت بخصوص المناقصة ومكنش ينفع ما اردش
ليصبح عدى بصوت مرتفع وقد استفزه برود صديقه و اللامبالاة التى بها يا بنى هتشلينى ببرود سبت البنت وانت عارف انها كفيفة و رحت تكلم فى المناقصة لا ومفكرتش اصلا تسأل عليها .. طب افرد حصلها حاجه
ليلى امير هاتفه باهمال فوق مكتبه وهو ينفخ وجنتيه بضجر وهو يقول هو مفيش سيرة غيرها ولا ايه!
ليردف عدى بعده بهدوء وجدية ابسط حاجة امك تسأل عليها مش قولت لمالك انك انت اللى هتوصلك سبيتها ليه بقى
ليتحدث امير بضيق واضح وقد ضجر من ذلك الحديث الذى بغير اهمية له عدى اقفل الموضوع ده لانه مش فارق معايا اصلا..
ليكمل باستغراب وهو يرفع حاجبيه ينظر اليه بنظرات متفحصه انت اللى مالك مهتم اوى بيها .. هو فيه حاجة ولا ايه
ليزفر عدى بضجر وهو يستند على ظهر الكرسى ليقول وهو يغمض عينيه مش هى اختها..
ليردف امير باستغراب اختها مين .. انت بتكلم عن مين اصلا
ليجيبه عدى وهو يعتدل فى جلسته ويتحدث بصوت هادئ كعادته اختهم اخت سارة مالك اختهم الصغيرة ملك .. تبقى طالبه عندى فى الجامعه لفتت نظرى اول ماشوفتها بس ما اهتمت بس..
ليصمت قليلا وكأن الحديث وقف بحلقه يغمض عينيه ليكمل امير بهدوء الذى كان يستمع اليه بتركيز وانتباه
بس ايه كمل!!
زفر عدى الهواء ليكمل بس لما شوفتها فى الحفلة اللى كانت الشركة هنا عملاها بسبب الترقيات قلبي دق بشكل غريب و ابتسامتى معرفتش اخبيها كنت .. كنت شبه المراهق اللى اول مرة يشوف حبيبته
ليهمس امير بداخله وهو يرفع حاجبيه باستغراب 
حبيبته !!.
لم يستمع اليه عدى ليكمل حديثه و لما شوفتها النهاردة قاعدة مع زميل ليها فى كافية الجامعه كنت هتجنن كنت عاوز اروح اخنقه بس مقدرتش .. وكنت مړعوپ عليها لما لقيتها جاية المستشفي ورجليها ملتويه كنت هتجنن .. بس لما شوفت مالك كنت فكره جوزها لحد ما غيرتى اتحكمت فيا وفعلا دخلت الاوضه وقعدت معاها وسألتها
ليكمل بابتسامه عندما تذكر حديثهم سويا وضحكاتهم معا متعرفش فرحتى كانت عاملة ازاى لما عرفت ان مالك اخوها مش جوزها ... ومن وقتها وانا مش عارف اشيلها من تفكيرى.
لينهى حديثه وهو يزفر بتعب ليستمر الصمت بينهم للحظات تخطت الدقائق ليقطع امير ذلك الصمت وهو يتحدث بجدية بنبرة صوته المميزة
اتأكد انك
بتحبيها قبل اى حاجه ولو اتأكدت انها مشاعر حقيقية مش مجرد اعجاب لبنت صغيره روح واتقدملها رسمى واحوزها وعيش حياتك من تانى لازم تخرج من قوقل الماضى اللى انت فيها
ليهز عدى رأسه برفض وهو يقول بنبرة ضعيفة 
لا مش لدرجة دى يا امير حتى لو مشاعر حقيقية مش هقدر اروح واعترفلها مش هقدر أربط حد بيا وانا...
ليقاطعه امير وهو ينهر بنبرة صارمة معاتبة
ليه يا عدى هاا .. قولى ليه ايه اللى ناقصك ليه حابس نفسك فى الماضى ها رد عليا
لم يجيبه عدى بل اخفض رأسه بحزن وضعف .. ولم تفعل تلك الحركة شئ غير انها أشعلت جنون وڠضب امير ليردف بقوة ونبرة غير قابلة للنقاش
من كلامك اللى قولته ده انت بتحبها وانا متأكد من كده بس اقسم بالله يا عدى لو لقيتك بتدمر نفسك لهنقل مالك وهبعدها عنك انا مش هشوف بتدمر نفسك من تانى وهسكت فوق فوق بقى من اللى انت فيه
كان يتحدث بعصبية وهو ينظر الى عدى الذى كان يخفض رأسه بحزن وعندما انهى امير حديثه نزلت دمعه واحدة من عين عدى ليرفع يده يزيلها بسرعه حتى لا يراها امير لكنه لاحظها ليزفر بضيق وهو يتجه اليه يسحبه ليقف امامه وياخذه فى عناق اخوى يربت على ظهره ليتحدث عدى وهو يقول بتعب
انا تعبان يا امير والله تعبان .. بس انت عارف انه.....
ليقاطعه امير بهدوء وهو يبعده عنه يضع يده على كتف صديقه خلاص يا عدى حقك عليا يا صاحبى سبيها بظروفها واللى عاوزه ربنا هيكون ..
ليوما عدى براسه وهو يميل يأخذ مفاتيحه من الطاولة ويردف بنبرة هادئه

متعبة وهو يتجه الى خارج المكتب 
تمام يا امير وانا هروح دلوقتى سلملى على جدو عاصم وتولين
ليخرج بعدها يغلق الباب من خلفه بهدوء لينظر الى الباب الذى خرج منه صديقه وهو يفكر بياس فى صديقه الذى يدفن نفسه فى قوقعة الماضى
لا أحد يعرف كمية الصراعات التي تخوضها يوميا مع ذاتك لتبدو هادئا أو طبيعيا حتى...
فى اليوم التالى ..
فى احدى شركات الشهاوى..
مالك بجديه وبعض الضيق الحمدلله يا فندم المناقصه رست علينا وبنفس السعر اللى حطينه
امير وهو يستغرب ضيق مالك 
دى كان لازم تكون لينا بأى شكل من الاشكال المناقصة در هتنقلنا للعالميه بدل ما كونه اكبر شركات فى الشرق الاوسط هنكون من الشركات العالميه
مالك بجديه وثقه
ان شاء الله خير بس حاليا فى حفله شركة SAM هتعملها بمناسبه فرع الاسكندريه
امير بجديه و هو يعلم اهمية حضور تلك الحفلة
لازم الكل يستعد
ليكمل بهدوء مصطنع وهو يتصنع النظر فى احدى الملفات 
آنسة سارة عاملة ايه دلوقتى
ليجيبه مالك بضيق وابتسامة مصطنعة على وجهه
بخير الحمدلله وشكرا على توصيلك ليها
لاحظ امير ضيقه لكنه اجابه وهو يتصنع الهدوء 
على فطرة ممكن
تجيب اخواتك معاك.....
ليقاطعه دخول فتاه بأندفاع الى المكتب دون ان تطرق الباب 
ميرو حبي..
وكادت ان تكمل إلا أنها لاحظت وجوده مع أخيها فأكتسي وجهها بحمره الخجل
وقالت وعيناها تتأمل ارضيه الحجره
اسفه..عن اذنكم
كل هذا ومالك ينظر اليها وقد تذكر أنها تلك الفتاه التى حدثته فى حديقة المشفى ونفسها التى كانت تداعب الطفل
افاق علي خروجها من الغرفه وانتبه لصوت امير يقول
آسف علي الي حصل أختي دايما كدا
مالك وقد سعد كثيرا بأنها اخته وخفي بصعوبه سعادته
لا عادى.. استأذن انا
امير وهو يعود لمراجعه احدى الملفات التى امامه
اتفضل
خرج مالك وبعد قليل دخلت تولين فنظر إليها امير في حده وقال
_ عجبك الي عملتيه دا
تولين بأسف ودموع في عينيها
_ اسفه يا امير مكانش قصدي
قام امير إليها وقال لها بحنان
_ خلاص متعيطتيش..ايه مبتصدقي انا مغلطتش لما قولت طفله
تولين وهي تمسح دموعها كأطفال أنا مش طفله
امير بضحك على اخته الصغيرة
_ ماشي يا سيتي قوليلي بقا كنتي عايزه ايه
ابتسمت وقالت بمرح
_ دايما فاهمني سمعت كده يعنى ان فيه حفله لشركه قريب وانه يعنى.. انه
امير بخبث وهو يعلم ما تريد ان تصل اليه
كملى انه ايه 
تولين بتوتروهى تفرك يدها
_ ان كل الل بيشتغله فى الشركه هيكونو موجدين وانا عاوزه احضر معاك يعنى و بس و جدو وافق هاا!! 
تصنع امير التفكير وهو يقول بمكر
_ معنديش مانع بس اللى انتى هتروحيه عشانه الحفله مش هيكون موجود 
شعرت تولين بالحزن لكنه حاولت اخفائه
_ يعنى مش هيبقى هنا... انا اصلا رايحه اغير جو مش عشان حاجه تانيه 
أمير بضحك وهو يعلم بكذبها
_ يا بنت طب عينك فى عينى كده 
تولين بحزن وهى تتجه للخروج من الغرفه
_ خلاص بقى مش عاوزه حاجه. 
سحبها امير وهو مازال يضحك لتقف امامه مرة اخرى ليحدثها بهدوء 
_ تعالى بس انتى بتقفشى بسرعه ليه بهزر معاكى هو اولا اساسى انه يجى عشان الافندى رئيس قسم الحسابات فهو المسئول ادام الشركه 
تولين بحنق وهى تعقد ذراعيه تحت صدرها
_ هو انت على طول قافشنى كده 
امير بضحك وهو يطوق كتفيها بذراعه
_ يمكن عشان انا اللى مربيكى وكمان فى مفاجأة فى الحفله هتحصل 
تولين بحماس وهى تنظر اليه
_ هى ايه 
أنير بحاجب مرفوع
_ بقول مفاجأة !! 
تصنتعت تولين العصبيه وهى تخرج
_ اووف انا خارجه سلام 
امير بحزن مصطنع وينظر الى الباب التى خرجت منه للتو
_ مصلحجيه جت عشان البأف بتاعها 
ليكمل وهو يحدث نفسه ويعود مرة اخرى للجلوس على مقعده 
_ الله يسامحك يا مالك مش عارف معجبين بيه على ايه عشان يعنى شعر اصفر وعيون خضره والله لولا تولين كنت طردته من الشركه من ساعة ما عرفت انها بتحبه مش عارف البنت اختى اتعمت وبتحب فيه ايه البأف ده بس يلا كله يهون عشانها 
بينما فى الخارج.. 
كان مالك يأخذ مكتبه ذهابا وايابا بعصبيه وهو يتمتم
پغضب وقلق فى نفس الوقت 
_ يعنى صاحب شركة SAM هو نفسه مصطفى المرشيدى .. طب وسارة لما تعرف انه
رجع مصر هتعمل ايه لا اكيد مش هتعرف .. ورحمه امى وابويا يا مصطفى لو فكرت بس تقرب من اختى تانى مش هيهمني حد .. 

الحلقه الخامسة 
مجرد حديثك مع شخص تحبه يجعلك تتغلب على توترك وحزنك حتى ولو كان حديثا عشوائيا 
فى مستشفى المنشاوى
كان يسير بين طرقات المشفى يسأل عنها من شخص الى اخر عن مكتبها الى ان وصل اليها وقبل ان يطرق الباب تنهد وهو يمسك بمقبض الباب واطرق الباب وبعدها جاء صوتها الرقيق من الداخل وهو يحث الطارق على الدخول..
دلف مالك الى الداخل وهو يراها تقوم بلملمة الاوراق من فوق المكتب وهو يقول بهدوء 
عاوز اكلم معاكي
بينما كانت تولين ترتب اوراق ملف احدى مرضاها وهى تشير له بالجلوس دون ان ترفع رأسها اليه لكنها تفاجأت بصوته فرفعت راسها اليه وهى تتمنى ان يكون عكس ما تتوقعه لكن لا محال هو امامها الان..
استطاعت بصعوبه التحكم بارتباكها واظهرت ابتسامه مرتعشه وهى تقول بصوت مرتبك 
_ اهلا بيك.. اتفضل.
مالك بعد ان جلس وهو يقول بهدوء وثقه 
_ انا عاوز اكلم معاكى انا عارف انه طلب غريب بس ارتحت لكلامك المرة اللى فاتت وحابب ان اكلم ونكون اصدقاء
تملك تولين الارتباك ولم تعلم بما تجيبه فهى فى العاده ترتبك عند رؤيته من بعد فكيف تتحدث معه وهو امامها لكنها تمالكت نفسها بصعوبه وحاولت ان تخرج صوتها بعد ان كانت تشعر انها قد نست كيفيه النطق قالت بصوت هادئ مرتبك
_ مش غريبه شويه حضرتك متعرفنيش وبتطلب نكون اصدقاء...
قاطعها مالك وهو يقول بثقه وتعجرف 
_ حبيت كلامك ليا فى اخر مرة كنت فيها هنا وريحنى جدا فحبيت ان نكون اصدقاء
نظرت اليه تولين مطولا لا تعرف بما تجيبه فدقات قلبها تطرق كالطبول تقسم انه يكاد ان يسمعها لا تعرف اتحزن انه لا يراها سوى صديقه له ام تسعد بأنه لاحظ وجودها وسوف تستطيع التقرب منه لكنها قررت ان تصبح صديقته فيمكن ان تجعلها يحبها كما تحبه هى لا تريد ان يحبها كما تحبه فهى لا تحبه بل تعدت تلك المرحله منذ زمن.. هى تتمنى لو القليل من الحب الذى تحبه به منه ليجعلها كملكه...
تحدثت بصوت مرتبك 
_ وانا معنديش مانع ان نكون اصدقاء
تهلهلت اسارير مالك وهو يقول بمرح 
_ يبقى نتعرف.. انا مالك الصياد 28 سنه بشتغل محاسب من اسكندريه وتحديدا محطة الرمل
ابتسمت تولين برقه وهى تقول لنفسها 
_ نتعرف وانا عارفه عنك كل حاجه ايه اللى بتحبه وايه اللى پتكره شغلك سنك اخواتك عيلتك..
الا انها قالت برقه 
_ وانا تولين ٢٥ سنه وبشتغل دكتوره من اسكندريه وتحديدا كفر عبده
مالك بتساؤل 
_ فى سؤال
كنت عاوز اسأله ليكى من زمان
تولين برقه اتفضل احنا مش بقينا اصحاب
مالك بتفكير
_ ازاى عرفتى انى مضايق فى اخر مره كنت فيها هنا منكرش ان استغربت كلامك جدا بس حقيقى ريحنى جدا
تولين بهدوء كان باين عليك انك شايل هم
مالك باستغراب _ للدرجه دى
تولين بتوضيح شغلتى ودراستى علمتنى ازاى اقرأ تفاصيل اللى قدامى من تعبير وشه اذا كان موجوع تعبان مهموم وغيره.. عشان اقدر اتعامل معاه بس
مالك بابتسامه _بس حقيقى كلامك كان جميل
تولين بابتسامه رقيقه المهم انك كويس
واخذا يتحدثون طويلا فى مواضيع مختلفه الى ان نهض مالك وهو ينظر الى ساعته وهو يقول بتعجب 
_ يا الوقت اخدنا ومحسناش بيه اتمنى اكون معطلتكيش فى حاجه
تولين بابتسامه رقيقه 
_ لا ابدا انا اتبسط جدا بالكلام مع حضرتك
مالك بعبوس مصطنع 
_ فى حد يقول لصاحبه حضرتك اسمى مالك من غير القاب يعنى انا اقول تولين وانتى قوليلى يا استاذ مالك
ضحكت تولين 
_ خلاص اتفقنا يا لوكه
مالك بمرح انا هيبتى ضاعت خالص.. احم يلا سلام
تولين بابتسامه _سلام
وقبل ان يفتح الباب الټفت اليها مره اخري وهو يقول بهدوء 
_ اكيد هشوفك تانى فى الحفله وكمان عشان أعرفك على اخواتى
تولين بابتسامه سعيده لانها سوف تتعرف على اخوته التى تكون اسرته 
_ اكيد هكون موجوده مع امير
مالك بأيمأه 
_ وانا هبلغه بصدقتنا
تولين بهدوء مظنش هيقول حاجه بس انا كمان هبلغوا
_ باى
وخرج مالك تاركا قلب تولين يطرق كالطبول وضعت تولين يدها على قلبها فى محاوله منها لخفض دقاته وارتباكها وهى تدعو الله ان يريح قلبها
كان
يجلس شاردا ينظر الى اللاشئ غير منتبه لما يدور حولها ليراه صديقا له فيارب منه ليظل ينظر اليه باستغراب للحظات قبل ان يصيح عليه فجأة بصوت عالى مروان
ليفزغ مروان من صياح صديقه له بتلك الطريقة ليردف پغضب وعصبيه فى ايه يا زفت
ليجيبه صديقه بحنق انت اللى فى ايه مش عوايدك تقعد مالك كدا .. ايه فى مزة جديدة 
انهى حديثه بنبرة متحمسة وهو ينظر الى مروان بانتباه بينما الاخر ظهرت صورتها فى مخيلته لكنه شعر بالڠضب عندما اطلق صديقه لقب مزة لا هى ليست كذلك هى ابرئ من اى فتاه قابلها وهو صاحب العلاقات الكثيرة .. لكنه لم يرى فى برائتها خجلها جمالها .. افاق من تفكيره على نداء صديقه له باسمه ليجيبه بسيط وهو يضيق ما بين حاجبيه بعصبية
فى ايه يا حازم انت مش وراك حاجه غيرى
ليردف حازم بحنق لا ما انا لازم اعرف ايه اللى شقلب حالك كدا انت بقالك كام يوم مش بتظهر معانا و مختفى عن الشلة
ليتنهد بتعب وهو ينظر الى اللاشئ ويسعد ظهره على كرسيه ليردف بعد صمت استمر للحظات
مفيش كبر دماغك انت
ليزفر حازم بضجر وهو ينهض من مجلسه طب والله شكل الموضوع فيه مزه ومنفضالك
ليبتسم
بسخريه وهو يغمض عينيه كيف لفتاه لم يراه الا مرة واحدة تتعلق بذهنه بتلك الطريقة .. قد قابل وتع ف على العديد من الفتيات لمت هى الوحيدة التى مازال يتذكرها .. وهو لم يقوم معها بأى شئ غير انه ساعدها .. هل هذا ما يسمى بالاعجاب
جاء هذا السؤال بذهنه ليفتح عينيه بفزع .. وهو يحرك رأسه بنفى .. فهذا مستحيل هى بريئه ونقيه وهو هو ماذا هل يعترف بأنه شاب متسكع طل يوم مع فتاه مختلفة .. لكن الان لماذا يشعر بتلك الغثة فى قلبه لماذا لا يستطيع ان يذهب للتسكع و السهر مع رفقته مثل كل يوم لماذا تاتى تشغل تفكيره كل يوم منذ ان رأها
أعلم أنك تائه أن الأيام السيئة و الأشخاص السيئين جعلوك تتألم لم تعد تمتلك رغبة بالإستمرار أعلم أنك مشتت حزين طوال الوقت صامت تماما من ط الخارج و بداخلك حروب العالم لا تخاف أنا معك حتى و إن تخلى الجميع عنك و رحلوا و تركوك !
بعد مرور أسبوعين ...
عاد فيهم مصطفى الى الاسكندريه مرة اخرى لكن بدون علم احد يجمع المعلومات عن احداث ال 3 سنوات الماضيه لسارة.
بينما مريم وصل اليها معلومات كامله عن مصطفى وانه يقيم فى احد الدول الاوروبيه وانه قام بالانفصال عن شركات والده مستقل بذاته وفتح شركته الخاصه التى اصبحت ضمن الشركات العالميه فى الاسواق .. لكنها لم تعلم انه قد عاد الى الاسكندريه.
بينما تولين مازالت كما هى العاشقه الخرساء تتلوى بڼار العشق فى صمت لا احد يشعر بها سوى اخيها الذى تشاركه ۏجعها فى حبها من طرف واحد لذلك الذى لايشعر بها وهو مالك مالك قلبها كما تدعوه.
بينما امير كان كما هو غارق فى عمله و مناقصاته .. كان يريد ان يمنع تولين من مصادقة مالك خوفا عل تعلقها به اكثر .. لكن اضطر على الموافقة لاجل اخته الصغرى فقط
بالنسبه لعدى كانت أيامه تشابه لتولين قهو ايضا العاشق الأخرس .. يغوص فى وحدته و ذكرياته يراقبها من بعيد ولا يعطى لنفسه فرصه الاقتراب او الحديث معها .. لم يقابل امير خلال الأسبوعين وكأنه يخشى ان ينفذ تهديده له فهو يعلم أن صديقه لا ېهدد لكى يبث الخۏف داخله لكنه ېهدد من أجل التنفيذ
ومالك كما هو فى روتين حياته هى عبارة عن العمل واهتمامه باشقائه البنات لا شئ اخر.
اما بالنسبه لجميلتنا الصغيرة كانت ومازالت تحاول تجاوز ماضيها مع مصطفى تشعر منذ فترة بشئ غريب يحدث او سوف يحدث بالاضافه ان كلمات امير مازالت تدور فى رأسه ... فبعد مصطفى والذى اجتنبته من حبها الاول من خيبه وفقدان ورحيل لا تستطيع تجربه مرة اخرى فهى لم تستطع الى الان نسيان او
تجاوز مصطفى وحبها له وقلبها لا يستطيع ان يخذل مرة اخرى.
كانت الأيام تمضي بثقل مخيف كأنها تحمل على عاتقيها الأرض 
كانت سارة تجلس فى غرفتها تشعر منذ ان اخبرها اخيها عن امر تلك الحفلة وقلبها لم يهدأ تشعر بشئ سئ سوف يحدث .. لكنها قررت تجاهل ذلك الاحساس وتذهب الى الحفل حتى لا يحزن مالك لانها ان لم تحضر هو أيضا لن يذهب الى الحفلة وكذلك ملك التى سعدت بكونها ذاهبه الى الحفل لانها تعشق الحفلات وخروج والتجمعات ..
لكن تاتى الرياح بما لا تشتهى السفن
تذكرت ذكرى اليمه على قلبها وهى تتنفس من رائحه العطر الذى كان قد اهداها اياه مصطفى فى احدى اعياد ميلادها
فلاش باك 
كان يتجول في الشوارع لا يعلم اين هو الان هو يختار بينها وبين جثتها
تم نسخ الرابط