رواية اللؤلؤة الفصول من 21-24
المحتويات
لسه مانعرفش هيتصرفوا إزاي
أجابت بتلقائية جعلت قلبه يحلق في سمائها
عشان واثقة فيك .
قالتها وشعرت بالخجل الشديد فابتسم لخجلها لكنه لم يستفزها أكثر وصمت في انتظار سؤالها تنحنحت ثم قالت
المهم بعد الموضوع ما ينتهي أنا كلمتك أكتر من مرة قبل جوازنا بخصوص انفصالنا وإن الجواز بالنسبة لي كان حل مؤقت وموافقتك عليه دي حاجة أنا باقدرها لك جدا لكن إنت دايما يا إما بترفض يا إما بتنطش كلامي .
كان يتطلع إليها في ألم لكنها لم تلحظه رفعت عينيها إليه واستطردت
لو بعد المشكلة ما تنتهي طلبت منك ننفصل هتديني حريتي
أخذ نفسا عميقا وظل يتطلع إليها في صمت لكنها قالت بلهجة دفاعية
شوف انا مش غبية ومتأكدة ان مامتك مش موافقة عليا بدليل انها لحد دلوقتي حتى مااتصلتش بيا على الرغم من إن سارة كلمتني من يومين أنا مش عاوزاها تقاطعك عشاني خصوصا إن جوازنا كان لهدف معين مفيش داعي تزعل منك وإنت مصمم على حاجة لا هتقدم ولا هتأخر .
كان الصمت هو رده حتى هذه اللحظة شعر پغضب يصليه ناره ويحرقه في سعيره ماذا إن تملكتك الآن وفورا ومنعتك كلمة أخرى في هذا الأمر هل ستصمتين أم تعاودين الحديث فيه مجددا كاد يقولها لكنه تماسك وقرر أن يخوض النقاش معها تاركا عاطفته المشبوبة جانبا بشكل مؤقت رد بعقلانية
أمي مصيرها ترضى أنا مش هانكر إنها زعلانة لكن لأنها كانت عاوزاني اتجوز دينا ودي حاجة عمرها ما هتحصل وانا واثق إنها لو اتعرفت عليكي هتحبك زي بابا وسارة يعني ده مش دافع يخليني أوافق ع اللي بتقولي عليه وبعدين مين قالك لا هتقدم ولا هتأخر إنت عرفتي منين انا عارف أنا باعمل ايه كويس وهاوصل لفين حتى لو صبرت كتير.
تطلعت إليه لحظة في خجل هذا اعتراف بحبه أن تبقى جواره للأبد شعرت بسعادة أثارت دهشتها هل قلبها يتجاوب معه بالفعل أم انها تخدع نفسها عاد يقول في حزم
السؤال بقى وخليني صريح إنت ليه مصممة ع الانفصال عشان الذكريات هتفضلي عايشة في الماضي للأبد .
نظرت إليه ولم تدري ما تقول فأكمل
اديني فرصة أثبت لك إن الحاضر أفضل ولازم تعيشيه صح عشان يبقى عندك ذكريات أجمل لبكرة .
صمتت تماما هاهو يهدهد مشاعرها برقة ويداعب خيالها بحبه نعم هو يعترف يا إلهي لما يدق قلبها بهذه السرعة وتتصاعد الډماء لمخها پعنف أشعرها بالدوار أما هو فقد تأملها ترك لقلبه العنان ليخرج من بين ضلوعه ويرفرف حولها أن بحنو ويربت على كتفيها برفق وأن يمسح دمعة ألم تساقطت هناك وأن يلثم تلك العيون ويمسح دمعاتها أن يقسم بحمايتها وإتاوته هي حبها أن ېقتلها عشقا ويسرق من بين دموعها ابتسامة هوى أن يدمر تلك الأسوار المحيطة بقلبها الصغير ولو بمعول في يده حجرا حجرا أن يزلزل دفاعاتها ويقتحم حصونها أن يمحو ذكرى آلام مضت وذكرى أي رجل سواه أن يكون هو رجلها الأوحد ونهر عشقها الذي تنهل منه نبضاتها .. لذلك قال لها بكل هدوء لا يعبر عما بداخله
أنا مش هأقولك لازم تحبيني لكن عاوز أقولك إن السور اللي بنتيه وحبستي نفسك وقلبك وراه مش هيحميكي مني انا هأهدمه بإيدي ولو فضلت فيه سنين.
تطلعت إليه في صمت تشوبه بعض الشفقة يا مسكين أنت لا تعلم مقدار متانة أسواري ولا ارتفاعها لكنها كانت هادئة مثله تماما وهي ترد
السور اللي بتتكلم عليه مش أنا اللي بنيته اللي بناه كان شاطر أوي وأسسه كويس جدا ورفعه عالي عشان يحجب عن قلبي أي حد غيره السور ده من زمان
مش هتيجي في يومين تقولي هأهدمه بإيدي الأسوار دي لها بوابة واحدة مصفحة ومؤمنة وكان لها مفتاح واحد راح مع اللي راح.
نظر لها نظرة كادت تذيب دفاعاتها في لحظة لكنها تماسكت وهتفت في قلبها لا تضعف الآن أما هو فقال
سيبك من السور السور أنا كفيل به المهم إنت مش عاوز كل ما أهد حجر ألاقيكي بنيتيه تاني بإيدك عاوز وعد منك إن تسيبي المكان اللي أهده مفتوح يمكن أقدر أفتح مساحة تسمح بمروري لجوا الأسوار مش عاوز مفتاح البوابة لأني ناوي أشيل السور من أساسه والبوابة مش هي هدفي هتوعديني تسيبيني احاول
طأطأت رأسها فكرت هل يمكن أن أتركه وأنا أعلم أن حصوني ليست بالقوة التي تخيلتها أن أسواري تنتظر دقة واحدة من معوله لتنهال فوق رأسي ترابا هل يمكنني أن أعده بالاستسلام بدون قيد أو شرط رفعت عينيها إليه وجدته ينظر إليها بأمل بحب بعينيه تشعر بدفء دون أن كادت تصرح بأن دفاعاتها بدأت في التهاوي بالفعل
أوعدك بس اللي ما أقدرش اوعدك بيه هو نجاحك.
بلهفة ظهرت واضحة في عينيه وإن لم تلتقطها كلماته قرر
نجاحي مفروغ منه سيبيه علي وبس .
صمت لحظة ثم أكمل في حزم صارم هذه المرة وكأنما تعمد إخافتها
وموضوع الانفصال ده مااسمعكيش بتتكلمي فيه تاني حتى مع نفسك.
______________________________
مرت عدة أيام عاد فيها أدهم لعمله ومنعها من الذهاب بحجة أنها عروس وليس هذا وقته وأتت ملك لتعيش مع أمها وزوجها وفي يوم عودته للشركة ذهب إليه آدم في مكتبه ودلف إليه ثم أغلقه خلفه وهو يهتف في مرح شديد
عريسنا وصل ايه ياعم إنت لزقت في البيت وماكنتش عاوز تنزل ولا ايه
ضحك أدهم وأجابه وكأنه يغيظه
الحقيقة آه لزقت أنزل بس ليه وأسيب القمر اللي معايا.
ظل آدم يضحك وقال محاولا تصنع الغيرة
آه ياعم الله يسهل له بقى.
ظلا يتضاحكان سويا عندما رسم آدم على وجهه جدية مصطنعة وقال
أمال هي هترجع الشغل امتى مكتبي ملخبط من غيرها .
كان يعلم أن هذا سيثير غيظ أخيه وكان هو يتعمده وبالفعل حدث ما توقعه لأن أدهم قال في حزم به لمحة ڠضب
لا ريح نفسك مش هترجع.
كما توقع لن يتركها تعمل تظاهر بالدهشة وسأله
ايه ليه يابني انت بتستهبل دي خسارة كبيرة للمكتب وليا.
تطلع إليه پغضب وهتف
نعم ليك ليه بقى يعني
انطلقت فجأة ضحكة أخيه ساخرة مجلجلة فعلم أنه كان يستفزه فاغتاظ أكثر فهتف فيه
بأقولك ايه هو انت فاضي روح على مكتبك وسيبني اشوف الشغل المتكوم ده.
رد يغيظه أكثر
ماهو انت السبب سايب الشغل بقى لك قد ايه بس قولي بجد إنت فعلا مش هتخليها تشتغل
رد بسرعة وحزم
ايوة ماعنديش ستات تشتغل أنا .
اصطبغت لهجة آدم بالجدية وسأله مرة أخرى
بس يا أدهم وشغلها هنا كانت هايلة بجد ماينفعش وبعدين إنت قلت لها ولا لأ
عقد حاجبيه في غيظ وردد
هايلة إنت يابني مش خاېف على نفسك روح شوف وراك ايه .
هتف فيه
يابني باتكلم جد ورد ع السؤال قلت لها ولا لأ
أجابه بغيظ أكبر
لا لسه وبعدين حد قالك انها هتناقشني الموضوع مقفول من قبل ما يتفتح أصلا .
سأله مرة أخرى
طب ليه كده بس ماتعملش كده يا أدهم عشان ماتزعلهاش .
كان حانقا عندما قال
لا ماتخافش مش هتزعل وبعدين يا أخي باغير فيها حاجة
ضحك آدم وقال
بتغير ليه ومن مين إن شاء الله دي حتى هتبقى جنبك على طول كده.
ابتسم هذه المرة لكنه أصر على قراره وهو يقول
باغير منك يا سيدي وانت حلو ومقطقط كده وكمان كنت أستاذها باغير من الهوا من مكتبها من باب الشركة وهي بتعدي منه ومن موظف الاستقبال والقلم وهي بتمضي حضور وانصراف خلاص ! روح مكتبك بقى .
تطلع إليه في دهشة يا إلهي ألهذه الدرجة ابتسم هو الآخر وأراد أن يغيظه أكثر
لا ده إنت حالتك صعبة طب دول تغير منهم براحتك إنما أنا تغير مني ليه بس ما أنا كان ممكن اوصلها قبلك بس انا مارضيتش وأنا شايفك مدهول ياعيني .
هتف في صدمة
مدهول في دكتور جامعي كان في كندا عشر سنين يقول مدهول ماشي ماشي امشي بقى عشان هتلاقي المكتب طار في وشك قال اوصلها قبلك قال كان زماني باقرا على روحكم الفاتحة إنتو الاتنين في زنزانتي وانا مستني حكم الاعډام .
قهقه آدم وقال
ومن الحب ما قتل .
قام أدهم من خلف مكتبه ثم شد أخيه من ذراعه وهتف وهو يدفعه تجاه الباب
يلا بقى من هنا عشان هاقتلك بجد .
استجاب آدم لدفعته وهو يضحك بشدة ثم فتح وهو يلقيه خارجه أمام عيني سهام المذهولتين والتي نظرت إليهما في صمت جعلهما يستعيدان وقارهما المهدر في لحظة وقال آدم وهو يتنحنح
طيب يا أدهم هأبقى اجيلك بعدين .
ثم انطلق خارجا بسرعة وهي تكاد تضحك فرمقها أدهم بنظرة صارمة جعلتها تضع عينيها في الأوراق أمامها وتعود لعملها بصمت في نهاية اليوم اتجه أدهم لمكتب أخيه فوجده منكبا على العمل وبدا الإرهاق واضحا على ملامحه فسأله
ايه يا آدم مش هتروح
رفع رأسع إليه ثم فرك عينيه ورد
هأروح طبعا زمان يوسف روح البيت والبيبي سيتر مش بتفضل لمتأخر زي ما انت عارف .
أومأ برأسه وقال
طيب تمام تعالى بقى أوصلك واتكلم معاك في موضوع كده يهمني رأيك فيه .
تساءل آدم
طيب وعربيتي هآجي بكرة إزاي
اغتاظ أدهم وقال
يعني
رد آدم وهو ينهض من خلف مكتبه
اوك إذا كان كده ماشي .
أنهى عمله ورتب أوراقه وغادرا سويا لسيارته وبعد أن انطلق أدهم بها سأله أخيه
ها كنت عاوزني في ايه
أجاب أدهم بجدية
موضوع أرض جمانة محتار فيه عاوز انهيه إنت عارف اني مش باحب الأمور المتعلقة مش عارف خطتي تبقى هجوم ولا دفاع
عاد يسأله باهتمام
طيب ايه الھجوم وايه الدفاع عشان نختار من بينهم
أجابه بسرعة
الھجوم ياسيدي هأعلن ملكيتي للأرض لعيلة بنتها ...
قاطعه آدم بسرعة فقط ليغيظه وكأنما لم يقاوم أن تأتي له فرصة ولا يستغلها
قصدك عيلة جوزها
الټفت إليه في ڠضب شديد فهتف
إيه يامجنون بص قدامك .
عاد ينظر أمامه وصاح فيه
انا اللي مچنون يعني باتكلم معاك في موضوع مهم تقوم تقولي جوزها ما جوزها قاعد جنبك أهو وواحد رزل من عيلته قاعد جنبه .
ضحك آدم ضحكة مجلجلة فمال أدهم بالسيارة لليمين ثم توقف بجانب الطريق وهو يقول لأخيه بغيظ
أنا هاتبنى يوسف وهاقولك الوداع تحب ټموت إزاي
ظل آدم يضحك وهو يقاوم بصعوبة حتى دمعت عيناه وأدهم يكاد ېخنقه بالفعل ثم صمت متطلعا إليه وقال
خلاص خلاص ماتزعلش عيلة بنتها المهم اشرح لي بقى قصدك ايه
زفر أدهم في حنق ثم عاد يقود السيارة وهو ينظر أمامه وأكمل كأن شيئا لم يكن
الھجوم إني هاعلن ملكيتي للارض وهاجيب مهندس صاحبي يشرف عليها ويتابعها وإيرداها وشغلها مسئول منه مش منهم وبالتالي استفزهم عشان يعملوا حاجة من اتنين يايسيبوا الارض زي ماهي وتفضل ملك جمانة و ملك وبالتالي صاحبي يستمر في اشرافه عليها يا إما يطالبوا بالأرض وفي الحالة دي نبيعها بشكل مظبوط وبتمنها الفعلي.
سأل آدم بجدية
طيب والدفاع
أجابه بسرعة
مفيش هما أكيد هيعرفوا إن الأرض اتباعت بس أنا مش هاعمل حاجة هاسيب الموضوع كده وخلاص وانتظر رد فعلهم هما وعلى حسب رد الفعل أشوف أنا هاعمل ايه يا نبيعها لهم برده يا إما أخلي صاحبي يشتغل عليها .
فكر آدم لدقيقة ثم قال
غالبا مش هتلحق تنفذ خطة الھجوم دي يا أدهم تلاقيهم عرفوا دلوقتي أو في طريقهم إنهم يعرفوا وهما أكيد هيبادروا بحاجة أحسن نستنى ونشوف .
سأله أدهم باهتمام
تفتكر كده يعني بلاش أعمل حاجة
أجابه بنفس الاهتمام
أيوة وبعدين بلاش نستفزهم خلينا نشوف هيعملوا ايه ونتصرف على أساسه بلاش نبادر بالھجوم فنوتر الموقف أكتر .
أومأ أدهم برأسه موافقا ثم عاد يدرس الأمر في رأسه وهو يقود السيارة إلى منزل أخيه في صمت .
الفصل الرابع والعشرون
__________________
جلس كمال يتطلع إلى أخيه عبد الرحمن وهو يتحدث في الهاتف باهتمام وتابعه يقول
أيوة يا فهمي عملت ايه ... آه ... وابنه ده هو اللي ماسك الشركات دلوقتي يعني هو ماعادش بينزل شغله خلاص ... آه آه ..معاه اخوه الكبير اللي كان برا البلد .. آه ... ايه إنت بتقول ايه وعرفت الكلام ده إزاي ... كمان شهر عقاري .. يعني رسمي ... نهارها زي وشها بنت دي .. اقفل يافهمي اقفل .
ثم وضع سماعة الهاتف في عڼف وهو ېصرخ
يابنت ال يا .
هب كمال واقفا في عصبية وهو يسأله
خير ياحاج عملت ايه تاني الڤاجرة دي
رد الحاج وهو يشعر بالذهول
باعت الأرض لجوزها .
انتفض كمال في عڼف وهي ېصرخ
ايه باعتها لجوزها دي مقصودة بقى !
نظر إليه الرجل في تساؤل فأكمل في ڠضب
يعني تتجوز فجأة وتبيع له الأرض في أسبوع أكيد قاصداها عشان تخلص من المشاكل وتحطه هو في وش المدفع .
عقد أخيه حاجبيه في ڠضب رهيب وهو يقول
تفتكر كده
عاد كمال يصيح في عصبية
أمال ايه يا حاج لكن وعزة جلال الله لأعرفها إنها حطته في وش مدفع ما بيرحمش بنت ال دي .
انتبه الرجل لكلمات شقيقه فهتف فيه بصرامة
كمال انت ما تعملش حاجة نهائي فاهم ولا لا أني اللي هاتصرف عيال الحسيني ما ينفعش نلعب معاهم خصوصا اللي هي اتجوزته ده هو اللي ماسك السوق دلوقتي وتلت تربع شغلنا غير الزراعة في ايده أني هاحل المشكلة
من غير ما تدخل فاهم ولا لأ
عقد كمال حاجبيه في ڠضب شديد وبدا للحظة أنه سينفجر في وجه أخيه لكنه تراجع وزم شفتيه مجبرا لسانه على الصمت وأطلق العنان لعقله في خطة شيطانية
_______________________________
في اليوم التالي تلقى أدهم اتصال من الحاج عبد الرحمن استغربه في البداية لكن الرجل أبلغه أن والدة جمانة هي من أعطته الرقم بديلا عن رقم زوجته وعندما سمع هذه الجملة استشاط ڠضبا هل كنت تريد محادثتها هي لكنه كتم انفعاله مخاطبا الرجل بهدوء ومرحبا به ليقابله هو جمانة للحديث بشكل ودي بخصوص الأرض عاد يومها أدهم من عمله ليجد ملك في انتظاره مع زوجته وما إن رآها حتى ابتسم لها بحنان وهتف مادا ذراعيه إليها
ملوكة حبيبتي تعالي.
وحشتيني أوي .
كانت نبرة صوته عميقة ونظرته لها صريحة فشعرت بالخجل وأطرقت برأسها أرضا إنه يلعب بأوراق مكشوفة منذ حديثهما الأخير ولعبة القط والفأر بينهما اتخذت منحى آخر أما هو فابتسم في مرح وقال مخاطبا الصغيرة
تعالي النهاردة جبت لك حاجة جديدة اول ما شفتها افتكرتك إنت و ماما على طول .
بادلته ابتسامته وهي تهتف في براءة
لعبة جديدة
أومأ برأسه إيجابا في حنان وأجاب
أيوووة بس مش عاوزك تتخانقي مع ماما عليها ماشي العبوا مع بعض .
عقدت جمانة حاجبيها في تساؤل في حين أخرج هو من كيس هدايا كبير كان يحمله علبة كبيرة نوعا وجلس أمام ملك على الأرض وجلس يفضانها سويا في مرح أخرجت ملك من العلبة دمية متوسطة الحجم تكاد تماثلها هي حجما لأحد الشخصيات الكرتونية الشهيرة وعندما رأتها هتفت في سعادة
كرتي البعبع .
في حين ابتسمت جمانة في سعادة وعندما رفع عينيه إليها تحولت ابتسامتها للخجل فقال لها
تلعبوا مع بعض من غير خناق ماشي كنت هاجيب لكل واحدة واحدة بس للأسف مالقيتش غيرها .
ضحكت في رقة أذابته فقام واقفا واتجه إليها وهي تنظر إليه مسلسلة بأصفاد عينيه وقف أمامها تماما ثم تلفت حوله كأن هناك مايريبه مما أضحكها مرة أخرى فعاد ينظر إليها وهتف فيها همسا
إنت مش خاېفة على نفسك
تلاشت ابتسامتها وتساءلت في عدم فهم
خاېفة من ايه
عاد يتلفت حوله ثم انحنى نحوها غامزا بعينه وقال في مرح
مني طبعا.
زمت شفتيها في غيظ ثم جابهته قائلة
لا هاخاف منك ليه
نظر إليها بسخرية وهو يرفع حاجبه وألقى نظرة على الصغيرة المشغولة بدميتها ثم عاد يلتفت إليها ورد وهو يعض شفته السفلى ناظرا إليها بشغف مما أثار خجلها
عشان ضحكتك دي بتخليني مچنون .
نظرت لأسفل ووضعت كفها على وقالت من خلفه
خلاص مش هاضحك .
سخر منها قائلا
احسن ليا وليكي .
ثم عاد يلاعب الصغيرة عندما تذكر اتصال الحاج عبد الرحمن به فعاد ينظر إليها قائلا بجدية
عم ملك اتصل بيا النهاردة
شعرت بالدهشة وتساءلت
الحاج عبد الرحمن
أجاب
أيوة عاوز يجي يقابلنا حاولت اقنعه اقابله أنا بس هو مصمم يتكلم معاكي بصراحة الفكرة مش عاجباني ولا مريحاني بس اضطريت أوافق عشان ننهي الموضوع ده بقى .
نظرت إليه في صمت فشعر بقلق من مجرد سوء فهم لكلامه فأكمل بلهجة ذات مغزى
ورانا حاجات أهم .
ها هي تخجل إذن فلم تفهمني خطأا هكذا حدث نفسه ثم عاد يقول لها
حددت له ميعاد كمان يومين نكون قررنا هنتصرف إزاي وتشوفي هتعملي ايه هتبيعيها ولا تحتفظي بيها وكده ابقي اقعدي مع لميا واتفقوا وبلغوني رأيكم النهائي.
أومأت برأسها إيجابا في صمت حينما علا رنين هاتفها فالتقطته لتلقي نظرة على اسم المتصل وقالت
ده دكتور حسام إنت فاكره اللي بيدير الصيدلية .
شعر بالغيظ وقال في نفسه وكيف يمكنني نسيانه أو نسيان نظراته إليك لكنه سألها بسرعة
وجاب نمرتك إزاي وعاوز إيه
هزت كتفيها وأجابت
هي معاه من زمان من ساعة ما مسك الصيدلية وأكيد بيكلمني عشان ميعاد الحساب الشهري والمتابعة وكده .
مد يده إليها وقال في حزم
طيب هاتي الموبايل .
تطلعت إليه بدهشة وإلى يده الممدودة ورنين الهاتف يتصاعد فعقد حاجبيه ونظر إليها في صرامة فألقته في يده التقطته وهو يهز رأسه ويجيب
السلام عليكم !
أتاه صوت حسام يقول في ارتباك
وعليكم السلام ممكن أكلم مدام جمانة ده تليفونها مش كده
رد بهدوء
أيوة وانا جوزها يادكتور حسام .
شعر بصوته يتوتر وهو يقول
هي مدام جمانة اتجوزت أأأأ .. ألف مبروك يافندم .
رد بنوع من الشماتة
الله يبارك فيك يا دكتور خير محتاج حاجة
جاءه الرد بنفس الارتباك
لا
رد أدهم بحزم
لا خلاص يا دكتور بعد كده أنا هاتابع الصيدلية واي تعاملات تخصها هتكون عن طريقي شوف
متابعة القراءة