رواية اللؤلؤة الفصول من 21-24

لمحة نيوز

ملكي .. ملكي وظل صدى صوته يتردد في عقلها حتى فتحت عينيها في فزع لتجد نفسها إلى جوار رجل آخر اعتدلت في إرهاق وهي تتثاءب ثم قامت من مكانها شعر هو بحركتها فتجاهلها وحاول النوم مجددا خرجت من الغرفة بهدوء وتطلعت للساعة لتجدها التاسعة صباحا قررت أن أمامها وقت كافي حتى يستيقظ ويتناول فطوره ويذهب للصلاة اتجهت للحمام الخارجي وملأت حوض استحمامه بالماء الدافئ وفقاعات الصابون العطرة
ثم استلقت فيه لساعة كاملة شعرت بإرهاقها يتلاشى وبأعصابها تسترخي فأغمضت عينيها في راحة عندما تأخرت قام هو من فراشه واتجه خارج الغرفة وبحث عنها فلم يجدها وعندما الټفت ليعود للغرفة لاحظ باب الحمام المغلق فعلم أنها بالداخل شعر بالقلق يكتنفه ماذا لو حدث لها شيء لما هي بالداخل كل هذا الوقت اتجه إليه وطرق الباب برفق ففزعت هي وهتفت 
أيوة.
سألها باهتمام 
إنت كويسة 
تنهدت وردت 
أيوة كنت مرهقة بس فمليت البانيو عشان استرخي شوية.
تنهد هو الآخر في ارتياح ثم تنبه لما قالته بانيو إذن فهي .... شعر بدقات قلبه تتسارع مرة أخرى فابتعد عن الباب بسرعة لاعنا إياها ولاعنا قلبه ولاعنا وعده لها جلس في الغرفة لثوان وعادت إليه رغبته الطفولية في إثارتها واستفزازها فعاد إليها وهتف من خلف الباب 
جمانة لما تخلصي ماتفضيش البانيو .
شعرت بالدهشة فسألته 
ليه 
ابتسم في خبث وقال 
هأخد شاور بعدك.
توترت بشدة لكنها قالت 
طيب ما تروح الحمام التاني.
قال في عناد 
لا انا عاوز ده ونفس البانيو ونفس الماية والصابون ماتفضيهوش لو سمحتي وخلصي بقى عشان مااتأخرش ع الصلاة فين الفطار يا هانم 
كاد يصلها صوت ضحكاته من خلف الباب وهي تعقد حاجبيها في خجل كعادتها وترد 
حاضر دقيقة وأخرج أحضر لك الفطار.
أجاب 
يلا بسرعة.
ثم عاد لغرفته بسرعة وتمدد على الفراش في انتظار خروجها كان يشعر بسعادة لا مثيل لها كلما أشعرها بالخجل أو استفزها سمع باب الحمام يفتح فتطلع لخارج الغرفة في انتظارها وجدتها ترتدي عباءة أخرى رقيقة وقد
صففت شعرها المبتل وتركته منسدلا على كتفيها وخصلة منه نافرة على جبهتها قام من أمامها مسرعا واتجه للحمام وأغلق بابه خلفه في شيء من العڼف لم تفهمه فتجاهلته واتجهت لتعقص شعرها بشريطة ملونة رقيقة ثم عادت للمطبخ لتحضر له الفطور بعد ما يقرب من نصف ساعة سمعته يخرج من الحمام فحاولت ان تناديه ليتناول فطوره لكن لسانها لم يطيعها لتنطق باسمه شعرت بالخجل وصمتت منتظرة حضوره أما هو فبدا وكأنه ينتظرها أن تناديه فاتجه للغرفة في صمت وجدت نفسها مضطرة للذهاب خلفه لكنها انتظرت قليلا عله يعود لما تأخر اتجهت إليه لتجده مستقبلا ويصلي في خشوع تراجعت للخلف واستندت للجدار المجاور لها وقلبها ينبض بقوة عادت للمطبخ لتجده يدلف إليه بعد دقائق هاتفا 
ايه اللي انا شامه ده امممممم ده بيض ده ولا ايه 
ابتسمت وهي ترد 
أيوة بيض ماله ريحته فيها حاجة 
أجابها بمرح 
أيوة فيها حاجة حلوة.
اتسعت ابتسامتها وقالت 
طيب افطر يلا عشان ماتتأخرش ع الصلاة تحب ايه مع الفطار 
جلس على مائدة صغيرة تتوسط المطبخ وهو يتساءل 
ايه مع الفطار ازاي 
بنفس الابتسامة أجابت 
قصدي بتشرب ايه مع الفطار عصير قهوة شاي نسكافيه لبن 
ضحك ورد مداعبا 
أي حاجة ساقعة بيبس.
بادلته ضحكته بضحكة رقيقة خجول أذابت قلبه وهو ينظر إليها فهز رأسه وقال متصنعا الجدية 
هاتي نسكافيه .
أومأت برأسها إيجابا وقامت بتحضير كوبين من النسكافيه وحملتهما واتجهت للمائدة وجلست أمامه تتأمله وهو يلتهم طعامه في نهم شعر أنه يأكله بهذا الشكل لأنها فقط من صنعته له ابتسمت في حنان انقلب لخجل شديد عندما رفع عينيه ووجدها تتأمله ونظرة الحنان تملأ عينيها فكر لقد أزال حجرا من السور المحيط بها ابتسم لها وسألها 
ايه 
ردت بخجل 
ايه ايه 
اتسعت ابتسامته وعادت إليه رغبته الطفولية في استفزازها وهو يقول 
بتبصي لي كده ليه 
ثم تطلع إليها وقال بنبرة مغايرة ولهجة ملتفة 
جعان فيها حاجة 
ازداد خجلها وهتفت مدافعة 
لا لا مش قصدي بالهنا والشفا.
عاد يأكل من جديد وغمغم 
آه انا قلت بآكل أكلك ولا حاجة.
ضحكت مرة أخرى برقة فرفع عينيه إليها
بنظرة أخجلتها فأطرقت برأسها تتطلع إلى كوب النسكافيه الساخن وتديره بين كفيها على المائدة نظر إلى الكوب وشعر بالحسړة بكفيها وتأخذ منه دفئه وهو لا يستطيع حتى لمسها أنهى طعامه والتقط كوبه وقام واقفا وقال باستياء 
إنت يا إما مش عاوزة تاكلي معايا يا إما محرجة وفي الحالتين أنا هاروح اشرب النسكافيه برا وخدي راحتك.
قالها والټفت مغادرا المطبخ بخطوات واسعة وهي تحدق فيه بدهشة إنه حقا مچنون فهي لا تتناول فطورا في الغالب لملمت الأطباق ووضعتها في حوض المطبخ ثم حملت كوبها وذهبت خلفه عندما دخلت لغرفة المعيشة وجدته جالسا يمسك مصحفا ويقرأ في خفوت جلست في ركن الغرفة تتطلع إليه في إعجاب لكنه فجأة أقفل مصحفه ورفع عينيه إليها في تساؤل فقالت 
أنا غالبا مش بافطر باشرب بس قهوة الصبح أو نسكافيه وخلاص.
تطلع إليها في صمت فأطرقت أرضا وهي لا تجد ما تقوله فسألها 
في حاجة تاني 
هزت رأسها نفيا فقال بنبرة تحمل بعض الفظاظة 
طيب ممكن تسيبيني لوحدي 
شعرت بالحرج فقامت خارجة من الغرفة بسرعة زفر هو في حنق هاهو يغضبها لكن ما بيده حيلة كيف يخشع ويتدبر في كتاب الله وهي حوله بهذا الشكل تنهد مرة أخرى ثم عاد للقراءة خرجت هي من الغرفة شاعرة بالڠضب ما الذي فعلته ليحدثها بهذه الطريقة توضأت ووقفت على سجادتها لتصلي ركعتي الضحى ودعت الله أن ينير بصيرتها ويفرج همها ويساعدها في حل مشكلتها وأن يحفظ لها صغيرتها رآها هو تصلي بخشوع وتدعو سمعها تنتحب في سجودها فرق قلبه لها وڠضب من نفسه لطريقة حديثه معها سمع مكبر الصوت في المسجد القريب يبدأ في العمل فعاد للحمام توضأ واتجه للغرفة ليرتدي ملابسه فلم يجدها تلفت حوله بحثا عنها ثم خرج من الغرفة وناداها 
جمانة 
جاءه صوتها من غرفة المعيشة تقول 
أنا في الليفينج.
اتجه إليها ليجدها تجلس كما كان هو منذ قليل وتحمل مصحفه في يدها وتنظر إليه في تساؤل فقال في حنان 
أنا نازل محتاجة حاجة 
هزت رأسها نفيا وهي تغمغم 
لا شكرا.
ابتسم لها ثم غادر المنزل لأداء صلاة الجمعة.
الفصل الثاني والعشرون
_________________
بعد خروجه أنهت قراءة الكهف ثم توضأت وجلست تردد بعض الأدعية والأذكار حتى أذن الظهر قامت لتصلي ثم ختمت صلاتها وبعدها أخذت تدور في الشقة فهي المرة الأولى التي تراها فيها كان كل شيء حولها يدل على ذوق رفيع يتميز بالبساطة والرقي في نفس الوقت ابتسمت ثم عادت لغرفتها اتجهت للدولاب ثم فتحت الباب الأوسط تتطلع لمحتواه في دهشة كيف يفكر في شراء أشياء كهذه وهو يعلم أن زواجهما ليس حقيقيا ثم فكرت لحظة أمن الممكن أن ... أغلقت الدولاب ثم التقطت هاتفها واتصلت بشقيقتها التي ردت عليها بسرعة وكأن الهاتف كان في يديها هاتفة 
جوجوووو وحشتيني عاملة ايه 
ابتسمت وردت عليها 
وعليكم السلام ورحمة الله برده برده 
سمعت ضحكة لمياء الصافية فأسعدها ذلك شعرت وكأن زواجها كان مبعث سعادة أختها خاصة عندما قالت 
يا باردة طمنيني عليكي مع البيج بوص.
ضحكت جمانة وردت 
بيج بوص تمام الحمد لله .
حاولت لمياء أن تعرف أكثر فعادت تقول 
اعترفي يا بنت ايه الاخبار 
شعرت بالخجل يكتنفها ليس لعدم وجود شيء لتقوله ولكن لمجرد تفكيرها أن هناك شيء ما مشابه لاعتقاد أختها قد يحدث بينهما فصمتت فسرت شقيقتها صمتها بطريقة خاطئة فداعبتها قائلة 
بتنكسفي يابيضة هههههههه خلاص ماشي عفونا عنك المهم وحشتيني وملوكة هتتجنن عليكي بنحاول نشغلها على قد مانقدر.
شعرت جمانة بالحزن فهي تريد صغيرتها وتعتقد أن أدهم لن يمانع لكن وجودها معها في هذه الأيام سيثير الشكوك حول علاقتهما فقالت في حنان 
يعني مش هاعرف اكلمها ممكن ټعيط 
ردت لمياء 
ده أكيد معلش بقى خليكي في اللي إنت فيه بس ايه رأيك في ذوقي 
شعرت جمانة بالدهشة إذن فما اتصلت من أجله بشقيقتها هي من قامت به بالفعل سألتها لتتأكد 
ذوقك في ايه 
ضحكت لمياء وردت 
في اللي بالي بالك كله ذوقي حتى الفساتين عارفة الستايل اللي بيبقى تحفة عليكي وجبت منه .
تداركت الأمر وقالت 
بجد كنت فاكرة أدهم هو اللي جابهم .
ردت 
هههههه أدهم مين يابنتي ده باين عليه مالوش في الكلام ده خالص وكسوف وكده ياتي ههههههههه.
ضحكت بشدة وقالت 
كسوف
وياتي ماشي .
أرادت إغاظتها فقالت بعبث 
ايه ده ايه ده من اولها كده بنغير امال كمان يومين تلاتة هتعملي ايه هتحبسيه في البيت ههههههه.
ردت جمانة بمرح 
لا ماتقلقيش انا ديموقراطية جدا جدا اديني ماما بقى.
داعبتها 
أيوة اهربي اهربي.
ضحكت في سعادة وهي ترى شقيقتها تمرح وتعود البسمة لوجهها مرة أخرى بهذا الشكل تناولت والدتها الهاتف وتحادثتا قليلا كانت توصيها بزوجها والاهتمام به وهي تستمع في صبر أنهت المكالمة ثم تنهدت في قليل من الضيق قامت للدولاب وفتحته تتطلع للقمصان والفساتين بداخله التقطت فستانا رقيقا بلون وردي فاتح طويلا ناعما للغاية اتجهت به للمرآة ووضعته على جسدها وهي تتطلع لنفسها كان لون الفستان مناسب لبشرتها جدا ويبدو رائعا على وجهها أرادت تجربته فتطلعت للساعة خلفها وجدت أن أمامها مايقرب من أربعين دقيقة حتى يعود من الصلاة قررت أن تجازف وتجربه خلعت عباءتها وارتدت الفستان كان أحد كتفيه والأخر يستكين على كتفها بدت فيه ذات طلة ملائكية تركت شعرها ينسدل على كتفيها بنعومة ثم نقلته تجاه كتفها وتركت الناحية الأخرى مواجهة لرقبتها بدت جميلة للغاية ورقيقة تنهدت في حزن ثم تذكرت الکابوس الذي استيقظت عليه اليوم نظرات الحزن في عينيه ونبراته في صوته يا إلهي ماذا تفعل خلعت الفستان سريعا وارتدت عباءتها ثم أعادته لمكانه وأغلقت الدولاب جلست على الفراش وهي تمسك بحقيبة يدها فتحتها وأخرجت منها كتيب مذكراتها الصغير فتحته وأمسكت بصورة حسام ووجهه الباش تتطلع إليها في حزن وانحدرت من عينها دمعة أمسكت القلم وفتحت صفحة فارغة كتبت فيها أمس عقد قراني على رجل آخر يا حبيبي لكنني سأبقى ملكا لك للأبد .. أغلقت الكتيب ثم تمددت على الفراش وهي تسند ظهرها على إحدى الوسائد وتتأمل الصورة في شجن وحزن عميق كأنها تستشعر حولها ولم تشعر بنفسها إلا وهي في عالم الأحلام معه كان يبدو وسيما كما اعتادت ان تراه يبتسم لها في حب ويمد يديه إليها اتجهت نحوه فاقترب أكثر حتى وقف أمامها قال لها عيشي حياتك يا لؤلؤتي احمي بنتنا ودافعي عن حقها اوعي تستلمي وخليكي في اللي جاي مش اللي راح ابتسمت في هدوء وهي كفيه واكتفت بأن تتطلع إليه في حب ثم شعرت فراحت في سبات عميق وهي صورته.
بعد دقائق عاد أدهم إلى المنزل فتح الباب برفق ودلف إليه وأغلقه خلفه بهدوء ثم تلفت حوله بحثا عنها اتجه لغرفة النوم ليجدها مستلقية على السرير وهي ترفع جسدها قليلا على إحدى الوسائد ومستغرقة تماما في النوم اقترب منها وهو يتطلع إليها بحنان دافق ومال يتأملها بحب حينما وقعت عيناه على الصورة في يدها كانت الصورة مقلوبة وظهرها لأعلى لكنه عقد حاجبيه وخمن من فيها كاد يجن إقترب أكثر وأمال طرف الصورة البارز من أسفل يدها ليجد صورة رجل يحمل طفلة صغيرة لا يتعدى عمرها بضعة أشهر تطلع لوجه الرجل وابتسامته التي يطل منها الحنان بوضوح وخمن بالتأكيد هو زوجها الراحل إن الصغيرة نسخة منه عينيه ونظرتهما الرءوم شعره الداكن وبشرته الخمرية اعتدل وأخذ نفسا عميقا شعر بمزيج من الڠضب والحزن ينتقل لقلبه رويدا رويدا عبر شرايينه ياربي يا جمانة للدرجة دي كنت بتحبيه وأنا اللي كنت فاكر سهل أخليكي تحبيني وتتعلقي بيا وتفضلي معايا في بيتنا سوا نايمة وآخدة صورته في ياترى بتحلمي بيه كمان وبتحلمي بيه إزاي زي انا ما باحلم بيكي عند هذه النقطة من تفكيره تصاعد غضبه أكثر وكاد ينتزع الصورة من يدها ويمزقها إربا لكنه تماسك بأقصى قدر يملك من الصبر والعقل ليست هذه
هي الطريقة المثلى لمعالجة الأمور واقټحام أسوارها العالية أبدا ليست هي عاد يفكر كنت اتمنى أكون انا أول واحد في حياتك أول حب وأول نظرة وأول لمسة ماكنتش هاسيب مساحة لحد تاني في قلبك أنا طماع وعاوزه كله ليا عاوزك كلك ليا وجدها تتحرك في كسل فابتعد عنها والټفت ليخرج من الغرفة بسرعة لكنه لمح إلى جوارها الكتيب الصغير لم يكن يرغب في أن تعرف أنه رأى الصورة لكنه لم يستطع مقاومة فضوله كان يرى أنه من غير اللائق أن يفتش في خصوصياتها لكن غلبه الفضول فالتقطه برفق وفتحه على الصفحة التي كان عندها القلم وقرأ آخر جملة كتبتها سأبقى ملكا لك للأبد تفجر غضبه أكثر وكاد يفتك بها نظر إليها في ڠضب شديد ملك من يا امراة تملكني أنت ملكي أنا كاد يوقظها رآها تتحرك مرة أخرى فالټفت مغادرا الغرفة بسرعة اتجه
لغرفة المعيشة وفتح التلفاز وقلب فيه قليلا حتى وجد أحد أفلام الكرتون فجلس يتابعه بصمت وهو يفكر في كيفية التصرف معها ونيل قلبها لقد شعر بالأمس وصباح اليوم ببعض التجاوب منها فهل يستمر هكذا أم أنه كان مخطئا في ظنه هل يذيبها بحبه ويشعلها بمشاغبته وېحرق أعصابها بطرق ملتوية كما فعل إنه يسعد برؤيتها كذلك ولكن إلى متى تستمر لعبة القط والفأر هذه ظلت لفترة طويلة نائمة فقد استنتج خطأا أنها استيقظت عندما تحركت مر مايقرب من ثلاث ساعات وهي غارقة في سباتها كان يطل عليها كل بضع دقائق ليطمئن عليها
أما هي فڠرقت في سباتها ورأت في أحلامها وكأن حسام يأخذ بيدها ثم يسلمها لرجل آخر تطلعت إليه في دهشة وڠضب فوجدت ابتسامته تمحي ڠضبها لم ترى ملامح الرجل الآخر جيدا كان يوليها ظهره متظاهرا أنها غير موجودة فشعرت بالڠضب لذلك استدارت تتحدث مع زوجها الراحل فلم تجده ووجدت نفسها وحيدة مع هذا الرجل الذي لا تعرفه فجأة استدار لها وابتسم كان هناك ضباب حول وجهه كأنه خاص به لكنها تبينت ابتسامته بوضوح وشعرت معها بالسکينة والأمان فابتسمت هي الأخرى  فعادت تبتسم ثم ظلت معه حتى استيقظت فجأة تطلعت حولها بقلق واعتدلت لتجد صورة حسام و ملك بين أصابعها نظرت إليها في ذعر يا إلهي كم الساعة الآن بنظرة سريعة علمت أن الساعة تخطت الرابعة عصرا وقد اقترب وقت صلاة العصر إذن لقد عاد أدهم بالتأكيد ولكن أين هو قامت من الفراش ووضعت الصورة في الكتيب وأعادته لحقيبتها ثم تركتها جانبا لم تفكر إن كان قد رآها أم لا فبالتأكيد لم يفعل عدلت هندامها وغسلت وجهها سريعا ببعض الماء البارد وهي تصفف شعرها بأصابعها ثم خرجت من الغرفة لتبحث عنه وجدته في غرفة المعيشة كان مستلقيا على الأريكة ويبدو على ملامحه إرهاق شديد لكنه مغمض العينين كأنه نائم بعمق اقتربت منه تتأمله دوما كانت تشعر بالخجل كلما رفعت عينيها إليه ولم تستطع ولو لمرة أن تدقق في ملامحه جيدا اقتربت أكثر وجلست على الأرض أمام وجهه الذي يستند مع رأسه إلى ذراع الأريكة وبجواره أحد ذراعيه والآخر يثنيه فوق جبهته مالت برأسها تنظر إليه وابتسمت لم يكن بهذه الصرامة و ذاك الحزم أثناء نومه إنه يبدو كطفل صغير جميل ذو ذقن خشنة أرهقه التعب فنام في سکينة وهدوء نعم هو وسيم للغاية كيف لم تلحظ ذلك من قبل كادت تمد يدها تتحسس لحيته النامية لكنها تراجعت في خجل التفتت تنظر للتلفاز لتجد قناة أطفال فضحكت في خفوت ثم حاولت التماسك قدر استطاعتها قامت من مكانها متجهة إلى المطبخ لتحضر طعام الغذاء فقد تأخر الوقت جدا لكنها فوجئت به يمسك كفها ويثبتها في مكانها قائلا دون أن يفتح عينيه 
خليكي هنا .
شهقت في ړعب وكاد قلبها يتوقف ففتح عينيه وتطلع إليها بسخرية هاتفا 
في ايه 
تنهدت بعمق وقالت في خجل 
خضتني ! كنت فاكراك نايم.
ابتسم وقال 
لا ماكنتش نايم خالص.
تعمد أن يخبرها أنه يعلم بوجودها وبتطلعها إليه منذ أول لحظة ليغيظها فقط ونجح بالفعل لأنها هتفت 
مش نايم 
واعتراها الخجل مرة اخرى لكنها انتبهت إلى أنه لازال يمسك كفها فسحبتها منه بسرعة وتركها هو تنساب من بين أصابعه وهو يبتسم فسألته 
تحب تتغدى ايه معلش نمت ڠصب عني ومالحقتش أعمل غدا.
تطلع إليها في صمت ثم قال 
أنا أول مرة أشوف عروسة بتقف في المطبخ.
اعتراها الخجل ثم ردت 
مش عروسة بالظبط يعني.
وقف أمامها بسرعة ورفع رأسها إليه متطلعا إلى عينيها وكعادته كلما اقترب منه خفق قلبه ورمي نفسه بين أصابعها لكنه قال وهو ينظر إلى عينيها في تحد 
لا عروسة بالظبط وسهل أوي نثبت كده.
تراجعت بسرعة مبتعدة عنه وأدارت وجهها تجاه المطبخ وتجاهلت ما قاله وهي تقول في ارتباك 
ماقلتش تحب تتغدى ايه 
نظر إليها في صمت كان يرغب في استفزازها أكثر لكنه أجل الأمر قليلا وقال 
مفيش مطبخ هنطلب دليفري أي حاجة شوفي تحبي تاكلي ايه 
هزت رأسها نفيا وقالت 
لا لا دليفري ايه بجد هاطبخ بسرعة مش هتحس بالوقت.
أنهى النقاش في حزم وهو ينظر إليها 
قلت مفيش مطبخ هتاكلي ايه 
ثم الټفت يلتقط هاتفه وعاد ينظر إليها منتظرا جوابها شعرت بالارتباك مرة أخرى وأجابت 
أي حاجة شوف هتجيب ايه وانا زيك.
مط شفتيه وقال 
طيب افرضي مش هتحبي اللي هاجيبه 
سألته 
إنت
هتاكل ايه 
رد 
مش عارف ايه رأيك نجيب بيتزا 
ابتسمت وقالت 
اوك مفيش حد مش بيحب البيتزا.
بادلها ابتسامتها ثم قال في
تم نسخ الرابط