رواية اللؤلؤة الفصول من 13 لل16

لمحة نيوز

طيب ودينا 
عقد حاجبيه في تساؤل ودهشة 
دينا مين 
لو قلت لك هتصدقيني ولا هتصدقي بس اللي شفتيه 
ردت بحزم 
لو منطقي أصدقه مش كل حاجة في الزمن ده نشوفها تبقى حقيقة 
علت ابتسامة فرحة شفتيه وشرح لها الأمر برمته خاتما حديثه وهو يقول 
أنا مستحيل أعمل حاجة زي دي حتى لو مع اللي بأحبها مادام مفيش بيننا رباط شرعي واللي باحبها مستحيل تكون بشكل دينا او بطريقتها أكيد هتكون مختلفة وعلى النقيض تماما هتكون محل ثقتي وفخري بيها قدام الناس كلها 
شعرت بنوع من السعادة يداعب قلبها في رفق وهدوء أعقبها دهشة ملأتها حتى النخاع لما تشعر بالسعادة هل هو بالفعل من كانت تتمناه هل تثق بحمايته هل تعلم أنه سيكون حارسها الأمين ولكن كيف ستخبره أن الزواج لن يكون فعليا مهلا لحظة ! هي تفكر في الأمر وكأنه يعلم بمشكلتها ويعرض عليها الزواج ليكون بجانبها ماذا لو أنه يعرض عليها زواجا حقيقيا دائما لا ينتهي رفعت رأسها إليه وقالت في تردد 
انا عندي مشكلة وكان حلها الجواز وحتى لو وافقت فأنا 
صمتت ولم تستطع أن تكمل حديثها شاعرة بالخجل فحثها قائلا 
المشكلة عارفها وعندي استعداد أحلها من بكرة لو وافقتي إنما اللي بعد حتى ايه بالظبط 
ترددت مرة أخرى ثم حسمت أمرها فجأة وقالت بسرعة 
الجواز لأني مستحيل أتجوز بعد حسام الله يرحمه وهيكون لمدة معينة لما تتحل مشكلتي ينتهي 
شعر بالصدمة صمت وطال صمته كثيرا طال حتى أنها اعتقدت انه يراجع نفسه وسيتراجع عن طلبه وحزنت لذلك وأصابها حزنها پغضب شديد لما يهمها الأمر إن كان هو لا يعنيها في شيء قطع تفكيرها صوته الحازم وهو يقول 
ماعنديش مانع بس بشرط 
حملت عينيها تساؤلا أجاب عنه بنفس الحزم 
الجواز هيكون عادي هأنفذ لك طلبك في موضوع ده إنما حكاية النهاية دي سيبيها لوقتها مفيش حاجة اسمها مدة معينة بعدها ينتهي الجواز 
سألته 
ليه 
نهض واقفا وهو يرد 
من غير ليه هو كده وده اللي عندي 
ثم صمت لحظة يتطلع إليها فأطرقت برأسها خجلا استطرد بعدها وهو يميل نحوها قليلا 
هأسيبلك وقت تفكري براحتك ومنتظر موافقتك ولو مش موافقة هاتجوزك ڠصب عنك 
تطلعت إليه في دهشة وشعرت بتلك الدغدغة في مشاعرها مرة أخرى لكنه عاد يعتدل ثم الټفت عائدا لمكتبه فسألته بسرعة عن أمر نسيته في وسط حديثهما 
عرفت مشكلتي منين 
الټفت إليها مرة أخرى ثم نظر لمكتب آدم المغلق وقال بهدوء 
من آدم 
سألته بسرعة على الرغم من دهشتها 
وليه قالك عليها 
أجاب وهو ينظر في عينيها 
عشان شاف حاجة انا ماكنتش شايفها 
لم تفهم وهو لم يعطها فرصة لمزيد من الأسئلة بل استدار مغادرا المكان بسرعة 
ظلت جمانة بعد مغادرته محدقة في الباب لم تكن تعي ماحولها جيدا رن هاتف المكتب الداخلي فلم تشعر به فتح باب مكتب آدم وأطل منه في قلق فوجدها تجلس صامتة تحدق في باب المكتب الخارجي نظر إليه في عدم فهم ثم ناداها فلم تجبه وبدا أنها لم تسمعه مطلقا ناداها بصوت أعلى وهو يقترب منها فانتفضت في مكانها والتفتت تنظر إليه وعيناها لا زالت تحمل صورة أدهم فأغمضتهما لحظة ثم فتحتهما لتجد آدم يقف أمامها ويبدو عليه القلق سألها 
مالك
يا جمانة سرحانة في ايه أوي كده في حاجة حصلت
أومأت برأسها في صمت فعاد يسأل في قلق 
خير حصل ايه 
أشارت للباب وقالت 
باشمهندس أدهم 
تطلع إلى حيث تشير فلم يجد أحدا فعاد يلتفت إليها قائلا 
ماله كان هنا 
أومأت برأسها إيجابا فسأل 
ومادخلش ليه 
أجابت 
كان جاي عشاني 
شعر بالدهشة وعاد يسأل 
عشانك كان عاوز ايه 
نظرت إليه في خجل ثم خفضت عينيها أرضا وهي تجيب في خفوت 
عرض علي الجواز!
ارتفع حاجبا آدم بشدة وهو يشعر بدهشة لاحد لها ثم هتف ضاحكا 
بجد يا ابن الإيه يامجنون 
تطلعت إليه في دهشة وهو يستطرد 
طيب وإنت رأيك ايه 
هزت كتفيها في حيرة وردت 
مش عارفة!
سألها 
مش عارفة ليه إنت شايفة إن أدهم كويس ويصلح زوج ليكي ولا لا 
أجابت
بعفوية 
المشكلة مش في كده المشكلة هل هيقدر يحل المشكلة فعلا ويقف لأهل حسام ولو قدر هو بيعمل كده ليه 
سأل في استغراب 
هو ماقالكيش هو عرض عليكي الجواز ليه 
هزت رأسها نافية وهي تجيب 
لا سألته قالي مش عارف وحاجة مچنونة بتخليه يعمل كده مافهمتش 
ابتسم في حنان ولم يعلق في حين انتبهت هي لأمر كانت قد نسيته فسألته بسرعة 
دكتور آدم هو حضرتك حكيت له على مشكلتي ليه 
صمت قليلا ثم أجاب وهو ينتقي كلماته بعناية 
مادام هو ما شرحش ليه عرض عليكي الجواز ماأقدرش أقولك ليه قلت له على مشكلتك خليه هو يقولك بنفسه لو ربنا أراد واتجوزتوا 
شعرت بالدهشة فقالت بإلحاح 
دكتور آدم من فضلك قول لي مخي تعبان من التفكير أصلا وكده الضغط بيزيد عليه 
ضحك وهو يرد معاندا 
لا مش من حقي 
ثم اتجه عائدا لمكتبه في بطء وكأنما يريد إثارة غيظها أكثر وعندما وصل لبابه الټفت إليها قائلا 
يلا نسينا نقطة مهمة في الملف لازم نخلصها النهاردة بس عاوزك تصحصحي معايا 
تطلعت إليه والدهشة تغمرها والحنق يتمكن منها كادت ټضرب بقدميها في الأرض كطفلة عنيدة ثم تذكرت أين هي فقامت متجهة لمكتبه باستسلام 
كانت جمانة وهي عائدة لمنزلها تشعر كأنها تحلق بين السحب القطنية تنساب من أعلى كقطرة ندى في الفجر تنحني لها الزهور لم تعلم لما تجتاحها تلك المشاعر كالمراهقات لكنها كانت سعيدة وهذا يكفيها شاعرة بنوع من الأمان وهذا يسعدها أكثر دلفت للمنزل بهدوء وملامحها تحمل شرودا واضحا وجدت شقيقتها وأمها وطفلتها جالسات في غرفة المعيشة في انتظارها لتناول الغذاء سويا ألقت السلام ثم جلست ملقية بجسدها على إحدى الأرائك وأسندت رأسها للخلف مغمضة عينيها في سلام تبادلت الأم والأخت نظرة تساؤل في حين اقتربت منها ملك وجلست فوق ساقيها ونادتها 
ماما 
فتحت عينيها ومالت تتطلع للصغيرة بحب وسألتها 
أيوة ياحبيبة ماما !
رمت ملك بنفسها في حضڼ أمها ولم تتكلم عندما سألتها شقيقتها 
مالك يابنتي شكلك غريب كده ليه 
ردت في هدوء 
مفيش جالي عريس 
اندهشت المرأتان بشدة وأمها تهتف 
عريس بجد ياجمانة دكتور حسام كلمك 
هزت رأسها نفيا وقالت 
لا يا ماما مش دكتور حسام 
سألتها شقيقتها بانعدام صبر 
أمال مين يابنتي ما تتكلمي 
أجابت بخفوت 
مديري في الشركة 
هتفت لمياء 
دكتور آدم 
نفت مرة أخرى وهي تجيب 
لا أخوه 
ابتسمت الأم وهي تتذكره وسألت 
مش ده اللي كان بيزور ملك بعد الحاډثة 
هزت رأسها موافقة وقالت 
أيوة يا ماما هو 
سألتها لمياء 
وعرض عليكي الجواز إزاي فجأة كده 
هزت كتفيها بعدم فهم وهي تجيب 
مش عارفة كنت في مكتبي لقيته فجأة واقف قدامي بيقولي تتجوزيني 
اندهشت لمياء بشدة في حين ابتسمت الأم بحنان ثم قالت شقيقتها 
فجأة كده ده مچنون ولا ايه 
ضحكت جمانة وهي ترد 
تقريبا 
لمياء باهتمام 
طيب و قلتي له ايه 
جمانة 
ولا حاجة ماعرفتش أرد 
لمياء 
وهو سكت 
جمانة بابتسامة 
لا قال لي منتظر موافقتك ولو ما وافقتيش هاتجوزك ڠصب عنك 
رفعت لمياء حاجبيها ثم ضحكت بشدة صاحبتها ابتسامة الأم وقالت 
لا ده مچنون رسمي طيب عرف بموضوعك 
أجابت 
أيوة بيقولي دكتور آدم قال له 
مطت لمياء شفتيها في استغراب وتساءلت 
طيب وقال له ليه
هزت كتفيها مجددا وأجابت 
مش عارفة بيقولي شاف حاجة أنا ماكنتش شايفها 
ابتسمت لمياء في فهم وتبادلت نظرة حنان مع الأم وجمانة تتطلع إليهما بنوع من الغباء ثم سألتها 
بتبتسموا ليه 
قالت لمياء بلهجة عابثة 
أبدا أصلك كالعادة هبلة وهو باين عليه متيم 
حدقت فيها بدهشة ثم ضحكت من أعماق قلبها وقالت بسخرية 
متيم مين يابنتي ! ده مرعب مخيف دراكيولا إنما حب وكلام رومانسي وفاضي من ده مالوش فيه 
لمياء بذكاء 
طيب ماسألتيهوش عاوز يتجوزك ليه 
ردت 
سألته طبعا قال لي حاجة مچنونة
خلته يعمل كده 
قالت بحنكة 
مش بأقولك متيم ومچنون كمان مزيج هايل مبروك عليكي يابنتي هههههههههه
ضحكت هي الأخرى ثم قالت 
مش معقول يا لميا أكيد هو بس حابب يساعدني 
هزت لمياء كتفيها ثم سألتها 
طيب ورأيك ايه 
أجابت في حيرة 
مش عارفة 
هنا قالت الأم التي كانت تتابع حديثهما في صمت 
الحقيقة أنا شايفاه مناسب من ساعة ماشفته في المستشفى حسيت إنه شديد وكلمته واحدة حاسة إنه هيقدر يقف قدامهم ويجيب لك حقك ياجمانة 
ردت لمياء 
لو زي مابتقولوا كده مرعب وشديد يبقى قدامك حاجة واحدة تعمليها يا جوجو 
نظرت لها شقيقتها في تساؤل فأكلمت 
صلي استخارة وسيبيها على الله لو الموضوع اتيسر يبقى هو نصيبك 
أومأت جمانة برأسها مجيبة 
معاكي حق ربنا يعمل اللي فيه الخير 
قالتها ثم سرحت بخيالها بعيدا فيما قالته أختها استعادت الكلمة متيم أهو حقا يحبها وإن كان يحبها لما وافق على الزواج بينهما هل ينوي خلف وعده لها بعد ذلك أم أنه يحبها لدرجة الموافقة على أمر كهذا شعرت بالحيرة تجتاحها حتى أصابها الصداع وكاد رأسها ينفجر من التفكير 
في اليوم التالي عرض أدهم على والديه الأمر بدون انتظار لردها على طلبه وأبلغهما أنه طلبها للزواج كانت الصدمة شديدة بالنسبة إليهما سكت والده ولم يجد ما يمكنه التعليق به أما أمه فقد صړخت في وجهه 
إنت بتقول ايه يا أدهم إنت أكيد اټجننت 
كان صامدا في وجه صړاخها فرد بهدوء 
اټجننت ليه يا أمي مش ده اللي نفسك فيه من زمان اتجوز
ظلت تصرخ قائلة 
تتجوز مين يا أدهم واحدة أرملة لا هي من مستواك ولا من بيئتك ولا تصلح لك بالمرة 
قال في حدة 
ليه ماتصحلش يا أمي هي كل حاجة فلوس وخلاص وعلى فكرة بقى هي غنية غنية بحاجات كتير مش عند اللي كنت عاوزة تجوزيهم لي لمجرد الفلل والقصور والسفريات لأوروبا وأمريكا مش ده اللي هاعيش فيه مبسوط 
ردت بعصبية شديدة 
امال هتبقى مبسوط مع الأرملة وبنتها هتتجوز عشان تربي بنت غيرك هي دي الفرحة اللي كنت مستنياها ليك يا أدهم تكسر قلبي وتقولي اتجوز دي عملت لك ايه فيها ايه زيادة عن أي واحدة تانية عن دينا بنت العيلة المحترمة الغنية الجميلة اللي هتكون إنت أول راجل في حياتها وولادها منك بس 
ابتسم في سخرية وقال 
ع الاقل يا أمي لما تحبي تعملي مقارنة بين جمانة وواحدة تانية بلاش دينا بالذات عشان المقارنة بينهم مش عادلة نهائي بالنسبة لدينا 
صړخت مرة أخرى 
انت بتستهبل يا أدهم مهما كبرت هتفضل ما بتفهمش حاجة ومندفع قولي فيها ايه زيادة قولي !
رد بحزم 
فيها حاجات كتير زيادة يا فريدة هانم فيها حب وحنان فيها جنون فيها براءة طفلة فيها التزامها فيها إني هاقدر انزل من البيت وأنا مطمن وواثق فيها وفي أخلاقها ودينها فيها واحدة حبيتها فيها حاجة تخليني عاوز أحميها وفي نفس الوقت أكسر رقبتها فيها حاجة بتخليني مچنون مطلوب حاجة زيادة يا أمي 
تطلع إليه والده في صمت وذهول وهو كرجل يفهم ما قاله ابنه حرفا حرفا في حين ضحكت هي بسخرية جعلته يتطلع إليها في ڠضب ثم قالت 
كل ده فيها واحدة لوكال باباك شغلها في الشركة وعرفت توقعك في حبها يا باشمهندس يا كبير بس والله حاجة زي دي مش ممكن تحصل أبدا وأنا موجودة 
رد بعناد 
هتحصل يا أمي هتحصل لأني عاوزها ومستحيل أتجوز واحدة على ذوقك او مزاجك زوجتي هتكون من اختياري أنا ولأسباب مستحيل تكون في حساباتك أنت 
استمرت في الصړاخ 
ماله ذوقي يا أدهم مش عاجبك في ايه مالها دينا اللي بتحبك من زمان ولسه عاوزاك على الرغم من طريقتك الژبالة في معاملتها 
ابتسم في سخرية ولم يدر بنفسه إلا وهو يخرج الصورة المزيفة له مع دينا من جيبه ثم يلقي بها عند قدمي والدته لتنظر إليها في دهشة وهو يقول 
هي دي اللي عاوزاني اتجوزها هي دي الأخلاق اللي ترضيكي يا أمي وهتبقي مطمنة على ابنك معاها 
تطلعت للصورة في ذهول أما والده فقد مال يلتقطها متطلعا إليها فيما يشبه الصدمة وظل ينقل بصره بينها وبين ابنه عندما سألته أمه في ڠضب 
ايه
دي وهي ذنبها ايه وهي بتحبك وما صدقت تكون قريب منها فسابتك تحضنها الغلطة في الصورة مش منها منك إنت يا باشمهندس 
أطلق أدهم ضحكة ساخرة عالية ثم هتف بسخرية أكبر 
ايه يا أمي انت مصدقة فعلا الكلام اللي بتقوليه ليه مش عارفة ابنك ولا عاوزة تلبسي لي الموضوع وخلاص ولا يمكن ماكنتيش في الحفلة دي وعارفة هي كانت بترقص مع مين فعلا بالشكل الژبالة ده يعني واحدة لابسة حاجة كده مكانها أوضة النوم وماشية بيها قدام الناس عادي ورايحة ترقص مع واحد صاحبها وسايباه يعمل اللي هو عاوزه وزيادة عن الصورة دي حاجات ما شفتهاش وجاية تقولي لي أنا اللي معاها ليه ماشفتيهاش بنفسك يومها دي أقذر مخلوقة قابلتها في حياتي ولو هي آخر واحدة في الدنيا مستحيل أفكر فيها أصلا 
تنهد في ڠضب مكتوم ثم أكمل 
هي دي اللي بتقولي لي أحسن وعشان ايه فلوس ولا صداقتك مع مامتها الصورة دي هي عملتها وعملت غيرها كذا واحدة وباسم الحب ها حب ايه مش فاهم 
سألته بحذر 
وإيه وصل الصورة دي ليك وعملت معاها ايه 
رفع حاجبه بسخرية وهو يتساءل بداخله عن كنه الأم التي تهتم بفتاة لا خلاق لها عوضا عن الاهتمام بابنها وبمن اختارها لنفسه رد بعد صمت 
الصورة وصلت لي غلط في ملف شركة باشتغل عليه واللي وصلها للملف الهانم لما راحت تعرض الصور على سكرتيرتي ووقعت منها واحدة هناك بالغلط ربنا أراد إن كذبها ينكشف وهاكون عملت ايه يعني طردتها من الشركة طبعا وكويس أوي إن مابعتش الصورة لباباها وده بس احتراما له وخوف على مشاعره مش عشانها 
صړخت مرة أخرى 
ايه طردتها إنت أكيد اټجننت هو أي حد بيغلط عندك بتطرده ليها ماعاقبتهاش ونهيت الموضوع بهدوء 
قال في ڠضب 
وهي دي غلطة عادية في ايه يا أمي هو أنا ابنك ولا هي هي سمعتي والطعن في أخلاقي ما تهمكيش 
توترت لثوان لكنها عادت تصيح پغضب 
كل ده عشان الست اللوكال اللي
عاوز تتجوزها 
قال في حزم غاضب 
اللي بتتكلمي عليها هتكون مراتي إن شاء الله ومراتي مش مسموح لأي حد أيا كان يغلط فيها 
هتفت بدهشة 
هي دي آخرتها يا أدهم تعلي صوتك على مامتك وتهددها عشان خاطرها 
تنهد في استياء ثم قال 
انت اللي استفزيتيني يا أمي 
التفتت صاړخة في وجه زوجها 
وأنت ساكت ليه يا جلال انت موافق ابنك على الجنون ده هيخلي سمعتنا في الارض بواحدة مانعرفش عنها حاجة وكانت متجوزة ومخلفة طمعانة في فلوسه وخلاص 
اجتاح أدهم ڠضب شديد وقبل أن يرد قال والده 
عاوزاني أقول ايه يافريدة أنا مصډوم مصډوم في ابني وطريقة تفكيره واندفاعه مصډوم في اللي كنت فاكره عاقل وفاهم ورافض دينا لسبب وجيه ألاقيه عشان واحدة بتشتغل عنده وأرملة ومخلفة كمان أقول ايه يافريدة مفيش حاجة عارف أقولها 
ثم الټفت لابنه مستطردا 
هي دي آخرتها يا أدهم يا عاقل يا مدير الشركة عاوز تتجوز حتة موظفة عندك سبق لها الجواز وعندها طفلة هتربيها إنت هيبقى احساسك ايه وانت مش أول واحد في حياتها وانت بتدلع بنت مش منك لما يجيلك أولاد منها هتعامل بنتها برده زيهم ولا ميزانك هيميل فكر كويس يا أدهم قبل ماتظلمها وتظلم نفسك فكر كويس قبل ما تتحدى أهلك عشانها مش هأقولك عشان دينا لأنها ماتستاهلش واحد زيك ولا إنت تستاهل واحدة بالأخلاق دي لكن عشان نفسك وأهلك وعشانها هي كمان لو بتحبها 
مش دي اللي أتمناها لابني يافريدة مهما كانت غنية ومهما كانت شراكتنا هتفيدني 
ثم الټفت لابنه قائلا في هدوء مفتعل 
اطلع اوضتك يا أدهم وفكر مليون مرة قبل ما تاخد قرار ټندم عليه قرار يخسرك أهلك ومكانتك في المجتمع 
شعر أدهم بالحنق الشديد فهاهم يضعون أنفسهم في كفة مقابلة لكفتها ولو ترك الميزان لرجحت هي لكنه لا يستطيع ومرة أخرى يعول والده على أمور مادية ومظاهر لا تسمن ولا تغني من جوع ماكان منه بعدها إلا أن قال 
أنا فعلا هافكر يا بابا وقبلها هأستخير ربنا لأنه هو بس اللي عارف الخير لي فين ومع مين أنا خارج عشان حاسس إني مخڼوق هنا بعد إذنكم 
أنهى كلامه واستدار متجها لمدخل الفيلا عندما لمح شقيقته تقف أعلى السلم تتطلع
إليه بحزن أدار وجهه و اتجه ليخرج من الباب ثم أغلقه خلفه پعنف كان غضبه يشعل في صدره ڼارا لا يستطيع السيطرة عليها ڼارا لو تركها لأتت على الأخضر واليابس ولو استسلم لأفكاره السوداء لترك هذا المنزل بلا رجعة

تم نسخ الرابط