رواية رجوع من 14-16

لمحة نيوز

و إنتي و حظك بقا.. تروحي و تسألي عليه هناك و لو لقيتيه خير ملقيتيهوش تاخدي منهم عنوان البيت أو الشركه بتاعته!
قالت يسر بتعجب الشركه بتاعته!!
اومال انتي فاكرة إيه..الشركه بقت شركات يا ماما يحيي و قاسم عبدالرحمن عاملين بيزنس عالي جدا و كل واحد ماسك منصب رئيس مجلس إدارة في شركه لوحده يعني لو عرفتي تشنكلي يحيي الهنداوي دلوقتي تبقا بيضالك في القفص يا جميل.
إبتسمت يسر بغرور وأضافت و بريق الخبث يلتمع بعيناها يحيي ده أنا مشكلاه علي إيديا من سنين يا ماما بعرف إزاي أوديه و إزاي أجيبه هو يحن بس و الباقي كله سهل.
سيدي يا سيدي طيب يا ستي ربنا معاكي و نشرب الشربات قريب.
_هتشربي متقلقيش عالعموم شكرا يا مون هستني منك رساله بالعنوان و لو حصل جديد هقوللك.
علي الفور أنهت المكالمه فأرسلت لها صديقتها عنوان الشركه فقامت بالإتصال بأحدهم قائلة أيوة يا زكريا..عايزاك معايا في مشوار ضروري دلوقتي و ليك عندي حلاوة كبيره أوي.
وافقها الشاب دون جدال لتهم مسرعه و تبدل ملابسها بأحسن الثياب عندها و تعتزم طريقها نحو الشركه.
كان يحيي يجلس منهمكا بين أوراقه يتابعها بتركيز لتدلف سكرتيرته الخاصه إلي المكتب بعد أذن لها بالدخول فقالت باشمهندس يحيي في واحده بره عايزة تدخل لحضرتك.
دون أن يرفع ناظريه أجابها متسائلا واحدة مين
_بتقول مدام حضرتك!
إنتبه لها مسرعا وقال بلهفه فشل في إخفائها دخليها بسرعة.
أومأت بموافقه و إنصرفت ليستوقفها قائلا ولا أقوللك..متدخليهاش غير لما أقوللك.
أومأت مجددا وقالتتحت امرك.
خرجت من الغرفه و أبلغتها بأن تنتظر قليلا لتجلس بتوتر وهي تهز قدميها بقلق و خوف وقالت إنتي قولتيله إن مراته اللي عايزاه.
أومأت الأخري بتأكيد وقالت أيوة حضرتك بلغته و قاللي تنتظري لما أبلغك تدخلي.
إنقبض قلبها وقد تيقنت بأن القادم لن يكون يسيرا عليها بينما كان يجلس هو بالداخل وقد إعتدل بمجلسه بأريحيه و أخرج الفاخر ثم قبس الزر الموجود أمامه علي المكتب قائلا بإقتضاب دخليها!
إرتفعت دقات قلبه بشده كطبول حرب قد قرعت معلنة عن ساعة النزال ليأخذ شهيقا عميقا ملأ به رأتيه و زفره ببطء محاولا تهدأة إنفعالاته المتزايده قبل أن يستمع إلي طرقات علي باب المكتب فأذن بالدخول لينفرج الباب و تدلف هي محاولة تصنع القوة و الثبات كعادتها و لكن قواها قد خارت فور أن رأته يجلس أمامها.
دون أن ينظر إليها أشار لها بالجلوس وهو لا زال يطالع الأوراق الموجوده أمامه علي المكتب متصنعا عدم الإكتراث لأمر وجودها.
طال إنتظارها وهو لا زال يتفحص الأوراق الخاصه به لتحمحم بنعومة لتلفت إنتباهه فنظر نحوها بطرف عينه ليجدها تنظر نحوه نظرات ثاقبه فرفع وجهه لينظر إليها قائلا ببرود مصطنع جايه ليه يا يسر
إبتلعت ريقها بتوتر وقالت
إيه الكلام ده يا يحيي!..بقا دي مقابله تقابلني بيها بعد كل الوقت ده
رفع كتفيه بعدم إكتراث وقال ساخرا أومال عايزاني أقابلك إزاي! !
تنفست الصعداء وقالت وحشتني يا يحيي!
إبتسم متهكما و تجاهل كلماتها ثم قبس زر المكتب لتدلف السكرتيرة فقال هاتيلي قهوة يا هند و شوفي المدام تشرب إيه.
نظرت اليها يسر بترفع وقالت و أنا قهوة زي يحيي!
أومأت السكرتيرة و خرجت من المكتب فعادت هي لتنظر نحوه بتعجب حيث كان يتعمد تجاهلها لتعود قائلة يحيي!! إنت مش سامعنب! بقوللك وحشتني.
أطربه سماعها لإستجدائاتها بإلحاح ليستمر و هو يتلاشي النظر داخل عينيها التي طالما بات يتطلع نحوهما بشغف لم يعد له مكان الآن ثم رفع قدمه ليضعها علي المكتب من أمامه يصوبها نحوها بكل عنجهية و غرور و أردف بقوة قائلا 
_يحيي بتاع زمان إنسيه يا يسر إعتبري إن هو لسه تحت التراب.
نظرت إليه پصدمه وقالت صدقني يا يحيي أنا إتغصبت علي الوضع ده سليمان منه لله فضل يجري ورايا و يزن علي دماغي و يهددني بالعيال لحد ما وافقت أتجوزه.
إبتسم بإقتضاب ساخر و إرتكز بكلتا يداه علي المكتب من امامه وهو يقترب بجزعه منها أكثر وقال
بصوت هامس و كإنما يخبرها سرا و فضل باشا جه إزاي! بالزن و الټهديد بردو!
إبتلعت لعابها بتوتر وأضافت صدقني والله هو اللي ڠصب عليا و أنا مكنتش موافقه نهائي بس معرفتش أوقفه..كان سکړان يومها و مكانش في وعيه....
قاطعها بإشارة من يده ثم رفع الهاتف و أجري إتصال بأحد الموظفين إستغرق حوالي عشرة دقائق كانت كفيله بإصابتها بالتوتر و الإنزعاج ثم أنهاه عندما دلفت السكرتيرة إلي المكتب تقدم القهوة لهما و خرجت فنظر هو إلي يسر وقال من غير كلام كتير يا يسر..اللي إنتي جايه عشانه مش هيحصل!
زرفت الدمعات و إنتحبت سريعا ثم قالت أنا عارفه إن موقفي ملوش تبرير.. بس عشان خاطري يا يحيي أنا محتاجالك..انا مش بنام الليل من كتر التفكير فيك.
راقه حديثها كثيرا ليسدد نحوها نظرات متلاعبه ثم أردف قائلا و أنا موجود..في أي وقت تحبي تشوفيني فيه تعالي البيت نقضي يوم حلو سوا و تروحي.
و همس بخبث صدمها ولا من شاف ولا من دري!
قطبت حاجبيها بتعجب و دهشه وقالت إيه اللي إنت بتقوله ده يا يحيي! عايزنا نمشي في الحړام بعد ما كنا متجوزين!!
_ كنا.
نطقها وهو ينفث الكثيف ليصنع غمامة أمامها فقالت بس ده مينفعش يا يحيي! أنا عايزة نرجع في الحلال و نربي عيالنا سوا.
قال متهكما جري إيه يا مدام يسر إنتي ناسيه إنك دلوقتي بقيتي طليقتي و خلصتي عدتك.
و اضاف ساخرا ولا صح أنا نسيت.. الموضوع بقا بالنسبه لك عادي.
ضغط علي أعصابها بشدة لټنفجر باكية فنظر هو نحوها ببرود وقال من غير شحتفه و دموع تماسيحعايزاني أرجعلك فعلا يبقا تنفذي اللي قولتلك عليه! و مفيش جواز بعدها كمان عايزه تكتفي بإنك تبقي زي اي واحده في حياتي بشوقك مش عايزه يبقا خير و بركه.
صدمها تعنته الجديد عليه كليا لتتململ بجلستها و نهضت من مقعدها لتقف أمامه و أضافت بنبرة باكية
إنت بتتكلم إزاي يا يحيي! ده حرام!
رفع كتفيه بعدم إكتراث وقال بجمود ده اللي عندي.
نظرت إليه مطولا وقالت طيب حتي نتجوز عرفي!
نظر إليها بترفع و أشار لها بإصبعه لتقترب منه فإنحنت بجزعها لمستواه فإذ به ينفث دخان بوجهها و أردف ساخرا جواز لأ يا يسر كان في و خلص!
ثبتت ناظريها نحوه پقهر صادق ليتجاهلها هو و نهض من علي مقعده ليدور حول المكتب ويقول و علي فكرة إنتي متملكيش رفاهية التفكير يعني مفيش عندك فرصه تفكري عايز أسمع جوابك حالا.. موافقه ولا لأ!!!!!!!!!!
الفصل الخامس عشر
كانت تجلس برفقة نور و زياد تطعمهم و تلاطفهم بعد أن أنهت كل واجباتها اليوميه و التي إعتادت أن تفعلها بحب بالغ قبل أن ينفرج الباب بغتة لتلتفت بلهفه ظنا منها بأن يحيي قد عاد باكرا لتتفاجأ به يدلف إلي البيت و يسر تتأبط ذراعه بكل كبر و غرور ليتجهم وجه كلا منهما فور رؤيتها للأخري و لكن إنقباضة قلب غزل كانت أشد حيث خفق قلبها بشدة و هي تنقل نظراتها بينهما بإستفهام و تعجب ليتقدم يحيي منها و يقول وهو يتلاشي النظر إلي عيناها شكرا يا غزل تقدري تتفضلي إنتي دلوقتي!
نظرت إليها يسر بتحد و غرور يفيضان من عينيها لتومأ هي بموافقة مقتضبه و تلتقط حقيبتها من أعلي الطاولة التي كانت تجلس خلفها و إنصرفت علي الفور تحاول كبح جماح دمعاتها اللعينه التي كانت تود الفرار بإلحاح.
إلتف كلا من زياد و نور حول أمهم ا بقوة و إشتياق 
فقال الصغير زياد ماما إنتي خلاص هتقعدي معانا كل يوم 
أومأت يسر بتأكيد وقالت أيوة يا حبيبي.
و نظرت إلي يحيي بملامح وجه تشي بالضيق وقالت هي البت دي كانت
بتعمل إيه هنا
إبتسم لرؤية غيرتها من غزل و التي لم تتبدل أبدا فقال بعدم إكتراثغزل تبقي الجليسه اللي بتقعد مع نور و زياد لحد ما أرجع من الشغل و كتر خيرها شايله عني كتير جدا.
تجهم وجهها وقالت بحدة و إنت الدنيا في وشك ملقيتش غير دي!
أومأ بتأكيد وقال هي ضاقت في وشي فعلا و ملقيتش غير دي!
ثم نظر يحيي إليها بخبث وهي تتطلع نحوه ه و لكنها كان لها أثقل تأثير عليها فنظرت إليه بإبتسامه متسعه و 
إقعد يا زياد إكتب واجبك
و خلي بالك من نور أنا هقول لماما كلمه و جايين فورا.
إتجه بها نحو غرفة نومه و قلب كلا منهما يكاد يتوقف من شدة التوتر و الترقب فدلف إلي الغرفه لتدخل هي خلفه تتطلع إلى الغرفه بإعجاب شديد وقالت البيت ده زوقه حلو اوي يا يحيي.. بس في حاجات محتاجه تعديل نبقا نعدلها سوا بعدين بقا.
نظر إليها بإقتضاب هازئ و أومأ موافقا ثم عنه و ألقاها علي مدد ذراعه إلي الفراش من خلفه ة لتنظر له بأعين دامعه وقالت وحشتني أوي يا يحيي والله العظيم وحشتني إنت مش متخيل أنا كنت بمۏت إزاي في بعادك كل يوم أنا كنت مېته و الروح ردت فيا لما إنت رجعت.
را وقال وهو ينظر إليها بقوة و لسه الروح هترد فيكي كمان و كمان!
ث وهي تصوب نحوه نظرات لا يغفل عن مفادها أبدأ وقد أوصدت عيناها ك دعوة صريحه منها في و لكنه لم ينصاع .
لقد أراد له و مجرد إنصياعها قد أشعره بالزهو و ملأ قلبه بالراحه.
ثمة أحاسيس شعر بها و لكنه لم يهتم بتفسيرها الآن و ظل ينظر إليها وهي تنتظر حتي فتحت عينيها بإستفهام و إستهجان و وهي تقول مالك يا حبيبي! إنت مش في المود
نظر إليها ساخرا وقال وهو في واحد يبقا معاه واحده زيك و ميبقاش في المود!
لم تروقها نظراته ولا تلميحاته فقالت بضيق طفيف في إيه يا يحيي! إنت جايبني هنا ليه بالظبط
إ منها ليقف أمامها مباشرة و تحدث بصوت هامس وقال مش أنا اللي جيبتك يا يسر أنا مجرد عرضت عليكي نقضي وقت حلو سوا و إنتي وافقتي!
إزدردت ريقها بتوتر وقالت قصدك إيه يعني و بعدين مش إنت اللي صممت إنك مش هترجعني ليك غير بالطريقه دي أعمللك إيه أكتر من كده يعني!
مالك بس يا روحي إتضايقتي كده ليه أنا مش قصدي أضايقك!
أغمضت عيناها وهي نه الإشمئزاز في نفسه.
لم يبادلها و لم أيضا كان ينظر إليها وهي تحاول الوصول إليه بأي شكل لتشعر هي بالبرود من ناحيته ففتحت عيناها وهي تهمس أمامه مالك بقا يا يحيي!
_إمشي يا يسر!
نطقها بحدة هادئة وهو لازال ينظر إليها بثبات فإبتلعت ريقها بتوتر وقالت نعم!
_إمشي بقوللك!
كرر كلماته لټنفجر الډماء بوجهها ڠضبا وقالت بصوت حاد جهور هو إيه اللي أمشي دي! أومال إنت جايبني هنا ليه!
رفع كتفيه بعدم إكتراث وقال كيفي كده.. كنت عايز أثبت لنفسي حاجه و خلاص ثبتها.
_حاجة إيه دي إن شاء الله
مش مهم تعرفي أهم حاجة إني أنا عرفت..و عالعموم لو زعلانه إنك جيتي عالفاضي ..إتفضلي!
برز صوته بالأخيرة وهو يستل جزدانه من جبب سرواله و يخرج منه النقود و يمد يده إليها قائلا إعتبري دول حق المشوار.
ڠضبت و زمجرت و عبست و إغتاظت فقالت هي حصلت يا يحيي!!!
زفر بملل وقال يووووه يا يسر الواحد مبقاش فاهم دماغك بصراحه ولا عايز إنتي عارفه إيه بالظبط!
ثم نظر إليها بهدوء و أردف مصطنع الجديه فقال طب قوليلي الفلوس قليله! تحبي أزودهالك!
ثم زم شفتيه باستغراب و قال مع إني شايف إن المبلغ كويس جدا دول ألف جنيه و إنتي معملتيش حاجه يعني!
و إبتسم وهو يحك ذقنه قائلا ده أي واحده لو جت إتشقلبت هنا مش هتاخد نصهم و إيديها وش و ضهر!
إلي هذا الحد و لم تحتمل أكثر فإلتقطت حقيبتها بحدة و هندمت ثيابها سريعا و خرجت من الغرفه مسرعه بإتجاه الباب لتصفقه خلفها بقوة مما جعل أطفالها يسرعون من غرفتهم إلي غرفة أبيهم ويقولون في إيه يا بابا
نظر إليهم يحيي بأعين مشتعله وقال بصوت حاول أن يكون هادئا قدر إستطاعته خد أختك و ادخلوا الاوضه بتاعتكوا و ناموا.
_بس إحنا مش عايزين ننام.....
قاطعه والده صارخا بعصبيه بالغه وقال زيااااااد.
علي الفور هرع زياد إلي غرفته مصطحبا أخته و أغلق الباب پخوف شديد متدثرين بغطاء واحد و ظلا يبكون في صمت.
أما هو.... ظل يتنفس بقوة وهو يشعر أن الهواء قد نفذ من رئتيه يحاول تنظيم أنفاسه المضطربه المتلاحقه بصعوبه أشد ما يحتاج إليه الآن هو إفراغ غضبه حتي لا ېموت غيظا في التو ظل يتطلع حوله بشرود حتي إمتدت يده إلي مزهرية صغيره موضوعه بجانب سريره فإلتقطها بقوة و ألقاها
بجبروت تجاه المرآه
لتسقط أرضا علي الفور وقد تهشمت و تحولت إلي فتات منثور يملأ المكان.
_آااااااااااااااااااااه.
صړخ بها يحيي بقوة وهو يشعر بأن قلبه سيقفز خارج صدره من فرط الآلام التي يشعر بها ليكرر صرخاته المقهورة مرارا و تكرارا عله يهدأ قليلا ثم جثا أرضا علي ركبتيه وقد خارت قواه بالكامل لينفجر باكيا بقوة وقد إعتلي صوت نحيبه لأول مره يمر بمثل ذلك الموقف أو يشعر مثل ذلك الشعور إنه حتي لا يستطيع وصف شعوره الآن ليضم ركبتيه إليه و أسند رأسه إلي يديه اللتان تحيطان جسده و إنخرط في بكاء مرير.
بتوتر و ضيق و ملامح وجه متجهمه إلي أبعد حد.. كانت يسر تزرع الغرفه ذهابا و جيئة و عقلها ما زال لا يستوعب ما تعرضت له اليوم.
_مااشي يا يحيي ورحمة أبويا لأردلك القلم عشرة.
تمتمت بتوعد و ڠضب لينفرج الباب بقوة و يدخل زوج والدتها بهدوء ثم بسط كفه أمامها وقال إيدك عالمعلوم.
نظرت إليه بكره شديد وقالت بقوللك إيه إنت كمان إخفي من وشي الساعه دي ألا أنا عفاريت الدنيا بتتنطط قدامي.
هأوأوأووو..لا يا حبيبتي شغل السبع ورقات ده ميمشيش معايا يا روح ماما إنتي مش كنتي عند طليقك النهارده في شقته
إرتفع حاجبيها بتعجب وقالت إنت مراقبني يا إسماعيل أفندي والله عال.
أيوة طبعا مراقبك و عارف بتروحي فين و تيجي منين أصل اللي زيك مش مضمون بصراحه فأنا لازم أكون مأمن نفسي.
طالعته بإحتقار ليقول ببرود متبصيليش بقرف كده يا سوسو و قبي بالجنيهات.
صاحت بعصبيه مفرطة مفيش زفت..يحيي طردني من بيته أصلا.
قهقه ساخرا وقال يخص حد يطرد حتة الجمارة دي والله راجل دغف ولا بيفهم.
أزادت كلماته من حنقها و ضيقها لتتمتم قائلة ماشي يا يحيي و ديني لأربيه و هاخد عيالي منه و هحرق قلبه عليهم و أخليه يركع تحت رجليا تاني عشان يشوفهم بس.
_لااا..عيال مين إنتي كمان! المشرحه مش ناقصه قتلي يا بنت مراتي و أديكي شايفه إعقلي كده و سيبي العيال عايشين متبغددين في عز أبوهم بدل ما تجيبيهم هنا يسرحوا مع اخواتك بمناديل في الإشارات.
نظرت إليه بتفكير قليلا ليستطرد حديثه قائلا وبعدين إنتي كلها خمس ست شهور و تتجوزي تاني قصدي تالت و ساعتها كده كده العيال هيرجعوا لأبوهم أديكي شايفه أمك الغلبانه مش ملاحقه علي مصاريف ولا خدمة إخواتك يبقي تفكري بالعقل كده و متخسريش واحد زي يحيي.
زفرت بقوة ثم قالتأعمل إيه يعني
إقترب منها و وقف إلي جانبها وهو يشير إلي عقلها بإصبعه وقال تشغلي ده!..الراجل لما بيلاقي الواحده مدلوقه عليه زي الهبله شبهك كده بيركب و يدلدل رجليه و يقول شي كمان إنما بقا لو لقاها عاشت حياتها و عرفت غيره و رمت طوبته عرق الكرامه ينقح عنده وهو اللي يلف وراها من تاني.
إبتسمت بخبث و مكر قد إلتمعت عيناها بهما ليقول سيبي الموضوع ده عليا و أنا أرجعلك يحيي الهنداوي خاتم في صباعك..بس ساعتها متنسيش جوز ماما بالحلاوه يا حلو إنت يا حلو.
عادت غزل إلي بيتها و دخلت غرفتها بهدوء أثار حفيظة والدها و عمتها فقال إبراهيم مالها دي! لما أقوم أشوفها!
إستوقفته صافيه قائلة لا يا إبراهيم بلاش دلوقتي هي شكلها راجعه مضايقه سيبها براحتها.
_و إيه اللي مضايقها! ليكون صاحب الشغل هو اللي مضايقها...
قاطعته قائلة لا متقلقش أكيد مش كده هي ممكن بس مرهقه شويه ولا حاجه أنا هقوم اشوفها دلوقتي.
دلفت غزل إلي غرفتها محاولة التماسك بكل ما أوتيت من قوة و بمجرد ما إن أغلقت الباب حتي أجهشت في بكاء ضار أعياها و أنهك روحها الهشه ف راحت تنتحب پقهر و ذلك المشهد يأبي الفرار من مخيلتها.
بعجالة..إمتدت يداها تزيل تلك الدموع عن وجهها فورا عندما إستمعت إلي صوت طرقات الباب فأذنت بالدخول لعمتها و التي تعلم بصوت طرقتها المميزة فقالتادخلي يا عمتو.
أدارت صافيه مقبض الباب ببطء و تقدمت للداخل لتجد غزل تقبع فوق فراشها و ملامحها يكسوها الحزن و الأسى فإقتربت منها و جلست إلي جوارها واضعه إحدي يديها علي كتفها وقالت بإهتمام مالك يا غزل
كإنما كانت غزل تنتظر
ذلك السؤال البسيط لتدخل في نوبة بكاء أخري أقوي و أعتي من ذي قبل وقالت بصوت متهدج رجعلها يا عمتو!
إنزوي كلا حاجبيها و
تم نسخ الرابط