رواية رجوع من 11-13
المحتويات
.. الحمدلله فاقت أهي .
أمسك بكلتا يديها بين يديه و نظر إليها مبتسما وقال حمدالله علي سلامتك يا روح أبوكي .
نهضت غزل لتعتدل في جلستها و نظرت إلي عمتها وقالت پخوف هو أنا كنت بحلم يا عمتو ولا يحيي رجع فعلا !
ربتت صافيه علي ذراعها بلين وقالت لا يا حبيبتي مكنتيش بتحلمي زينب بتقول إنه رجع إمبارح فعلا بس يا حبيبي محدش عارف هو فين دلوقتي .
هز إبراهيم رأسه بشفقة وقال مسكين يحي يصډمه كبيره أنا مش عارف هيتجاوزها إزاي ربنا يكون في عونه.
حاولت غزل الخروج من فراشها فقال والدها وهو يمسك يدها يمنعها رايحه فين!
_هنزل أدور علي يحيي يا بابا !
قالتها بكل بساطة ليردف بقوة ويقول إنتي إتجننتي !تنزلي إزاي ! أولا إنتي مفاتش علي ۏفاة جوزك الله يرحمه أسبوع ثانيا إنتي تعبانه ثالثا بقا و الأهم هتنزلي تدوري عليه بصفتك إيه !
تراجعت بصمت فأضاف قائلا إعقلي كده و متخليش حد يتكلم علينا كلمه ملهاش لزمه .
هكذا أعطاها أوامره و خرج من الغرفه ليتركها هي تائهه تسبح في بحور من ضياع .
كانت يسر تجلس في منزل والدتها شاحبة الوجه ترتسم سيماء الحزن و الندم علي وجهها بوضوح جلست والدتها إلي جوارها و تنهدت قبل أن تقول وبعدين يا يسر ! هتفضلي متعلقه كده لا طايله سما ولا أرض !
دون أن تنظر إليها أطلقت زفره رتيبه وقالت هعمل إيه بس ! عماله أتصل بالزفته زينب عشان أعرف منها آخر الأخبار مبتردش عليا .
توقفت لبرهه ثم قالت بحماس أنا عندي فكرة !
هزت والدتها رأسها بتساؤل لتردف الأخري قائلة أنا هروح بحجة إني أجيب زياد و نور و هناك هشوف الوضع عامل إزاي و إذا كان يحيي موجود ولا لأ
نظرت إليها والدتها بتعجب وقالت عايزة تخرجي و إنتي تعبانه كده ! مينفعش طبعا إنتي عايزة الناس تقول عليكي إيه !
تأففت بملل وقالت بلا ناس بلا زفت أومال عايزاني أقعد هنا وأنا مش عارفه أنا مصيري إيه !
لتعود والدتها و تنظر إليها قائلة طب حتي إثبتي إنك تعبانه و متأثرة باللي حصل إنما لما تخرجي تاني يوم كده هيقولوا إيه ! وبعدين متستعجليش يا خبر النهارده بفلوس بكره يبقا ببلاش.
قاطع حديثهم دخول زوج والدتها يحك ذقنه محدثا صوتا غليظ أشبه بالخشخشه و جلس إدعلي حافة الفراش الذي ترقد عليه يسر و قال محدثا زوجته هو مفيش عشا ولا إيه ! هتفضلي قاعدة جمب سوسو طول النهار و نضيع إحنا ولا إيه
نظرت إليه يسر بغيظ و حنق فاضا من عيناها و قالت قومي يا ماما إعمليله أكل أصل ده لو جاع ممكن ياكلنا .
نظر إليها غير مباليا و هز رأسه بإستهجان و قال إلا قوليلي يا سوسو ناويه تقعدي هنا لحد إمتا
نظرت إليه زوجته بإستياء وهي تمنعه عن الإسهاب في حديثه بعينان زاجرتان ليتجاهلها و يكمل قائلا أقصد يعني هترجعي لجوزك إمتا
راحت يسر تنظم أنفاسها تأخذ شهيقا و تزفره ببطء لتمنع نفسها من الإنفعال و قالت أنا تعبانه و عايزة أنام .
أومأ موافقا و نهض واقفا ثم قال نوم العوافي يا بنت مراتي تصبحي علي خير.
و خرج من الغرفه ليتركها تغلي و تزبد من فرط الغيظ فإقتربت منها والدتها و ربتت علي كتفها بأسف وقالت معلش يا حبيبتي هو إسماعيل كلامه دبش كده متاخديش علي خاطرك منه ..البيت بيتك يا قلب أمك .
نظرت إليها يسر بصمت و خانتها دمعه من عينها كانت تجاهد كي لا تسقط وقالت أنا اللي أستاهل كل اللي بيحصل لي ده يا ماما.
قاطعتها والدتها حيث قالت متزعليش نفسك يا حبيبتي إنتي معملتيش حاجه حرام ولا حاجه تتكسفي منها ده إنتي إتجوزتي علي سنة الله و رسوله وبعدين هو إبليس اللي إسمه سليمان ده هو اللي فضل يحوم حواليكي لحد ما إتجوزك يعني إنتي ملكيش ذنب في حاجه.
نظرت إليها يسر بفرحه وقالت بأمل بجد يا ماما تفتكري فعلا يحيي ممكن يسامحني
أومأت والدتها بتأكيد وقالت طبعاااااا وهو يقدر يعيش من غيرك إنتي و عيالهمتبقيش عبيطه أوماال أومال فين يسر اللي طول عمرها دماغها توزن بلد !متقلقيش إنتي بس و إن شاء الله هي فتره و تعدي و يحيي
أومأت يسر بموافقة وقالت معاكي حق يا مامابس إنتي متأكده من الكلام بتاع جوز خالتي ده
أومأت والدتها أن نعم وقالت طبعا متأكده هو أنا هسأل أي حد بردو جوز خالتك ده أخوه الصغير بيدرس في الأزهر و سأل شيوخ كتير و كلهم قالوله إن طالما الزوج الأولاني رجع يبقا مراته من حقه بس لما تخلص عدتها من الأولاني و
إنتي سقطتي يعني ملكيش عدة يعني ترجعوا لبعض في أي وقت عادي .
نظرت يسر أمامها بأمل و أومأت بإبتسامه وقالت إن شاءالله ده اللي هيحصلأنا عارفه إن يحيي بيحبني و هيسمعلي.
ربتت أمها علي رأسها وقالت إن شاءالله يا حبيبتيياا نامي إنتي و إرتاحي تصبحي علي خير .
خرجت والدتها من الغرفه بينما ظلت هي تتطلع أمامها بإبتسامه حالمه وهي تمني نفسها بعودة يحيي قريبا.
إستيقظ بتعب شديد وهو يشعر بأن أحدهم قد أبرحه ضړبا ليتأوه بشدة وهو يحاول الإعتدال بمجلسه ناظرا حوله بتعجب چم وهو يحاول معرفة هوية المكان المتواصل به قبل أن تقع عيناه علي زجاجات خمر متعدده ملقاه بإهمال في كل مكان بعشوائيه فنهض قائما يضع يده فوق جبهته بشرود و الأخري تخصر بها و تمتم پخوف إيه ده!هو أنا هببت إيه
إستمع إلي صوت خطوات أقدام آنيه من مكان ما لينظر حوله فوجد رجلا أربعينيا وسيم للغاية يقترب منه فنظر إليه يحيي و قطب حاجبيه مندهشا في حين بادله الآخر ذات النظرات المتعجبه وقال إنت مين!
نظر يحيي حوله بشرود وقال إنت اللي مين و إيه اللي جابني هنا
نظر إليه الرجل بشك وهو يدنو منه وقال إنت حرامي ولا إيه
نظر إليه يحيي بقوة وقال حرامي مين يا أخينا إنت فوق كده و إعرف إنت بتكلم مين.
نظر الآخر حوله و دقق نظره نحو زجاجات الخمر الملقاه أرضا وقال متذكرا أيوة أيوة صح إنت اللي قابلتك إمبارح عالبحر و ركبت معايا العربيه ...
قاطعه يحيي بإيماءه من رأسه وقال أيوة فعلا كلامك صحيح..لا مؤاخذه أنا مكنتش واعي وقتها و دلوقتي كنت ناسي اللي حصل.
إبتسم الرجل ببشاشة وقال ولا يهمك حصل خير وأنا كمان مكنتش مركز إمبارح و كنت متقل في الشرب و معرفش حصل إيه.
ثم مد يده ليصافح يحيي وقال أعرفك بنفسي..قاسم عبدالرحمن.
صافحه يحيي بود وقال يحيي الهنداوي.
إبتسم قاسم قائلا أهلا بيك يا يحيي إتشرفت بمعرفتك.
بادله يحيي الإبتسام وقال وهو ينحني ليلتقط سترته من علي الأريكه الشرف ليا و آسف على الإزعاج.
قاطعه قاسم قائلا لا طبعا مفيش إزعاج ولا أي حاجة إنت رايح فين
أجابه يحيي بهدوء هستأذن أنا بقا ...
ليقاطعه قاسم قائلا لا طبعا مش قبل ما نفطر مع بعض.
إبتسم يحيي ببشاشة وقال معلش إعذرني لازم أمشي.
_يا عم هتمشي تروح فين بس
إستوقفته تلك الكلمات و إنتبه لسؤال قاسم ليتسائل بداخله أين سأذهب حقا!فأعاد النظر نحوه و ضحك بخفه وقال مش عارف والله .
إبتسم قاسم بلطف و إقترب منه ليجلس بأريحيه علي الأريكه و يشير له بالجلوس قائلا إقعد إقعد إنت شكلك حكايتك حكاية .
جلس يحيي مستسلما و شرد أمامه وقال بعد أن أطلق تنهيدة محمله باليأس لا حكاية ولا روايه عادي.
نظر إليه قاسم بتفحص ثم قال عادي إزاي بقا ده إنت شكلك شايل كتير ..زيي كده.
قال الأخيره متهكما يسخر من حاله فنظر إليه يحيي و إبتسم قائلا أوقات كتير بيبقا الواحد شايل في قلبه ياما مبيقدرش يحكي هلا في طاقه يحكي و لا عايز حد يواسيه و يقولله معلش حتي بيبقي كل اللي عايز يعمله إنه ينسي و يا سلام لو يفقد ذاكرته و يرجع لنقطة البدايه كإنه لسه مولود دلوقتي حالا..يسلاااااام راحه مجربتهاش إنت .
تسائل الآخر ضاحكا وقال علي أساس إنك إنت اللي جربتها
أومأ يحيى موافقا وقال أيوة جربتها سنه كاملهكنت عايش ملكبس كنت غبي مش مقدر قيمة النعمه اللي أنا فيها.
نظر إليه قاسم مطولا وقال مش بقوللك حكايتك حكايه!إنت شغال إيه يا يحيي
أجابه يحيي بهدوء وقال إحنا تجار قماش أصلا أبا عن جدكل واحد مننا أنا و إخواتي كان له محل ب
أومأ قاسم متفهما وقال بغتة تشاركني
نظر إليه يحيي متعجبا وقال أشاركك!إزاي مش فاهم
إعتدل قاسم بمجلسه و بدأ حديثه قائلا أنا عندي شركة إستيراد و تصدير..يعني مجالك..حابب تدخل شريك بالخبرة و المجهود تمام حابب تدخل شريك بالمال و الخبره و المجهود تمام اللي يريحك و يناسب إمكانياتك و نكبر الشركه أنا و إنت و بدل ما يبقا فرع يبقا فروع...إيه رأيك!
نظر إليه يحيي شاردا حيث كان يحاول لملمة شتات نفسه و التركيز بحديث الآخر فقال معلش إعذرني أنا حاليا مش مركز ولا قادر أستوعب حاجه سيبني فترة أفكر و هرد عليك إن شاءالله.
أومأ قاسم موافقا وقال اللي تحبه طبعا و أي قرار تختاره أنا معاك فيه بس نصيحه مني الشغل هو اللي هينسيك كل حاجه و يخليك تقدر تقف علي رجليك من تاني.
أومأ يحيى بتأكيد ليضيف و يقول بإذن الله هفكر في الموضوع بجدية و هرد عليك في أقرب وقت.
ثم نهض واقفا لينظر إليه قاسم ويقول رايح فين تاني
_معلش لازم أمشي..كفايه الإزعاج اللي عملتهولك إمبارح .
لا أبدا ولا إزعاج ولا
حاجه وبعدين حتي إستني نفطر سوا ولو مصمم تمشي بعدها إبقا إمشي.
أومأ يحيى موافقا و جلس من جديد منصاعا خلف حديثه.
كانت تجلس إلي جانب صافيه وهي تقوم بمهاتفة زينب حيث كانت تنقل لها آخر التطورات التي طرأت عليهم منذ عودة يحيي فقالت من يوم ما رجع منعرفش عنه حاجه يا صافيه..كإنه فص ملح و داب والله..أبوه هيتجن عليه و قدوره كل يوم ينزل يستناه في الجامع علي أساس إنه جاي أو هييجي و بيرجع مهموم و حزين..حتي عياله كل شويه يسألوا عليه و زياد إبنه مش مبطل سؤال عنه و كل شويه يسأل جده و يقولله هو بابا راح فين تاني..و اللي زاد و غطي سليمان كمان مش عارفين له طريق جره من يومها طلع بعربيته مرجعش البيت و محدش عارف هو فين.
تنهدت صافيه بضيق شديد وقالت هيكون فين بس!أنا قلقانه عليه والله لو ينفع أنزل أدور عليه هعمل كده .
قالت زينب بتعجب بعد كل اللي شوفتيه منه يا صافيه و لسه بتفكري فيه!
قاطعتها صافيه بحنق وقالت بتقولي إيه إنتي كمان أنا قصدي علي يحيي..طيب و يسر أخبارها إيه بعد مۏت البيبي
أجابت زينب ببساطة و هدوء هي دي بتتهد ولا بتزعل علي حاجه أهي من يومها وهي متلقحه عند أمها.
تنهدت صافيه بسأم وقالت ربنا يعديها علي خير و يسترها معاه و يرجع بالسلامه.
_ياااارب.
تمتمت بها زينب وقالت غزل عامله إيه
نظرت صافيه إلي تلك الباكيه صاحبة الوجه الهزيل التي تجلس إلي جانبها وقالت هتعمل إيه الحمدلله علي كل حال
سلمي عليها كتير و هبقا أكلمك وقت تاني.
أنهت صافيه الإتصال لتنظر إلي غزل والتي كانت تبكي بحړقة وقالت يعني بعد ما يرجع و أقول أخيرا رجع يختفي تاني و بالشكل ده!
ربتت صافيه علي رأسها من روعها وتقول معلش يا حبيبتي كله متقدر و مكتوبربنا يكون في عونه يحيي مصيبته كبيره.
نظرت غزل إليها وقالت و العشق يفيض من عيناها تفتكري هيرجع يا عمتولو مرجعش المره دي أنا ھموت فيها بجد.
أومأت صافيه بتأييد وقالت أكيد هيرجع أنا متأكده..بس متأكده كمان إنه هيرجع واحد تاني خالص يحيي علي قد ما كان طيب و هادي بس لو حد ظلمه مبينساش أبدا و هو متظلمش من واحد بس ده إحنا كلنا ظلمناه بموافقتنا علي الجوازه دي.
_وإنتي ذنبك إيه يا عمتوإنتي إنضحك عليكي و أكتر واحده إتظلمتي في البيت ده و بسبب الجوازة دي.
تنهدت صافيه بحزن وقالت ذنبي إني كنت سلبيه..في أوقات كتير يا غزل مينفعش تتنازلي عشان خاطر حد حاي لو الحد ده أقرب حد ليكي لإنك متعرفيش هتدفعي تمن تضحيتك و تنازلك ده إيه! لازم تعرفي إن القلوب بتتقلب و محدش ضامن اللي قدامه ده لو بيحبه و روحه فيه النهار ده بكره هيبقا شعوره إيه من نحيته..فإنتي مهما كان مينفعش تقدمي حاجه فوق طاقتك و إحتمالك لإن ممكن ييجي اليوم اللي ټندمي فيه علي تضحياتك دي و تقولي زيي
أومأت غزل بموافقه و إقتناع عندما إختتمت صافيه حديثها النادم بتنهيدة يائسه بينما شردت الأخري بحديثها وهي ترجو الله في نفسها بأن يعود سريعا.
كانوا جميعا يجلسون حزاني شارد وني فكرون بما يحدث حولهم من أحداث متلاحقه..عودة يحيي و من ثم إختفائه مرة أخري غياب سليمان أيضا و الذي أزاد من حيرتهم و قلقهم.
_مفيش أخبار عن إخواتك يا قدورة!
نسائل الأب حيث كان يجلس متكئا بكلتا يداه علي عصاه كعادته يستند عليها ليقول عبدالقادر مفيش يابا..سليمان مبيفتحش المحل ولا بيروح عند حد من معارفه و حتي كان في بضاعة المفروض هو اللي يستلمها لسه في المصنعو يحيي كإنه فص ملح و داب محدش عارف عنه حاجه....
بتر حديثه عندما إستمع إلي طرقات علي باب المنزل فقال محدثا إبنه شوف مين يا سيف.
فتح إبنه الباب لينظر إليهم بفرحه ويقول ده عمو يحيي.
دخل يحيي مربتا على رأسه كعادته السابقه لينهضوا جميعا راكضين نحوه قبل أن يستوقفهم بإشارة من يده ويقول زي ما إنتوا.
توقف والده متعجبا و نظر نحوه بتفحص فقال وهو يتلاشي النظر لأبيه أنا مش جاي أقعد..أنا جاي أقولكوا كلمتين و أمشي.
تجاهل والده حديثه و إقترب منه أكثر و وقف أمامه قائلا بهدوء هتتكلم و إنت واقف يبني
نظر يحيي أرضا وقال معلشهما كلمتين عالسريع و همشي..لو سمحتي يا أم سيف تلبسي نور و زياد و تجهزي حاجتهم.
نظروا جميعا لبعضهم البعض بتعجب وقال والده ليه إنت عايز حاجتهم ليه!إنت ناوي علي إيه بالظبط
نظر إلي والده بقوة وأضاف قائلا
ناوي آخد عيالي و أمشيإيه حد عنده إعتراض
دنا منه شقيقه وقال مستفهما تاخدهم و تمشي إزاي يا يحيي تمشوا تروحوا فين
_أي مكان بعيد عن هنا هيبقا أحسن ليا و ليهمو أظن هما مش محتاجين غيري دلوقتي.
هكذا خرجت تلك الكلمات الحادة من فم يحيي ليقول والده محاولا تهدأته إصبر بس يبني و إستهدي بالله..هتروح فين و تسيب بيتك وبعدين ذنبهم إيه العيال يتبهدلوا
نظر إليه يحيي وقال ذنبهم إنهم عيالي..و مضطرين يستحملوني سواء حلو أو وحش..و أنا مصمم أخدهم معايا مطرح ما أروح حتي لو ھموت أنا و هما هيكون أحسن ليهم من إني أسيبهم وسطكوا .
تفاجأ والده بتلك الكلمات ليقول بصوت مخټنق كده يا يحيىده كلام يتقال يبنيإنت مش مصدق إني وافقت عشانهم
قاطعه يحيي پغضب عاصف وقال لو سمحت يا حج بلاش كلام في الموضوع ده..أنا قفلت الموضوع ده بالضبه و المفتاح..و مش هقبل فيه أي أعذار أو حجج ملهاش لزمه..إنت بالذات كان بإستطاعتك تربي عيالي و تصرف عليهم بدل ما تجوز أمهم لإبنك.
قال والده بحزن خۏفت يا يحيي مراتك كان بيتقدملها كل يوم و التاني راجل شكل و خۏفت تتجوز و تاخد العيال أو العيال يروحوا لأمها و أتحرم منهم...
قاطعه يحيي مجددا وقال متهكما ده كلامه مش كده!هو اللي أقنعك بكده عشان تبارك الجوازة!و إنت طبعا وافقت و قولت ټضرب عصفورين بحجر..عيال ابنك يبقوا معاك و أهو فرصه إبنك التاني يخلف و يبقي له عيال و أهو الله يرحم اللي ماټ.
أومأ والده بنفي وقال أبدا والله يبنيوالله ما فكرت في حاجه أبدا غير فيك و في عيالك.
أومأ يحيى برأسه بهدوء وقال مبقاش ييجي منه يابااللي حصل حصل خلاص..و أنا روحت المحكمه النهارده و ثبت إني لسه حي أرزق و سألت في دار الإفتاء و قالولي إنها رجعت لعصمتي.
تسائل أخيه بترقب وقال و إمتا هترجعها
أجاب بإقتضاب مش هرجعها.
فقالت زينب بفضول هتطلقها!
أومأ موافقا وقال طلقتها!
تهللت أساريرها و إبتسمت بحماس لم تستطع إخفاؤه ليقول والده وهي خدت خبر بالكلام ده
_ورقتها هتوصلها النهارده إذا مكانتش وصلتها.
قال والده بحزن طب والعيال!هتسيبهم لها
نظر
و تابع بصوت جهور
متابعة القراءة