رواية رجوع من 11-13
المحتويات
حل به و ييسر له أمره و يلهمه الصبر .
كان سليمان يقف بالخارج بردهة الإنتظار في المشفي أمام الغرفه الموجود بها يسر و زينب تجلس علي مقعد مقابل له تتأمله و تتفحص لهفته و خوفه بأعين مستنكره .
_شوفوا الراجل ھيموت روحه عشانها إزاي الله يرحم أيامك يا صافيه والله إنتي الكسبانه إنك بعدتي عن جوز التعابين دول إنفخ يا أخويا إنفخ دلوقتي تقوم تتنطط زي القردة .
تمتمت زينب بتلك الكلمات في نفسها بصمت ثم أشاحت بوجهها إلي الجانب و أطلقت زفره ملوله ثم نهضت واقفه ليقول سليمان هما إتأخروا كده ليه !
نظرت إليه ببرود وقالت دلوقتي يطمنونا .
إنفرج باب الغرفة بغتة ليخرج الطبيب نازعا عنه قناعه الطبي و زفر مطولا قبل أن يهرول سليمان نحوه قائلا بلهفة طمني يا دكتور !
نظر إليه الطبيب بأسف وقال للأسف فقدنا الجنين لكن الأم بخير و هتتعافي قريب ربنا يعوض عليك.
بتلك الكلمات المقتضبه أخبره الطبيب بكل سلاسة بفقدان طفله المنتظر و إنصرف بعدها لينفجر سليمان باكيا بحسرة و نظر إلي زينب قائلا وسط بكاؤه فضل ماټ يا زينب فضلت مستنيه عشرين سنة و لما فرحت بيه أخيرا ماټ.
نظرت إليه زينب بأسف و حزن صادق وقالت معلش يا عمي سليمان ربنا يصبرك و يخلف عليك.
بالداخل كانت تجلس يسر في فراشها بعد إفاقتها تبكي و تنتحب بشدة فقالت زينب حمدالله علي السلامه يا يسر محتاجه حاجه أعملهالك !
أومأت برأسها أن لا و باغتتها قائلة يحيي فين !
نظرت إليها زينب بدهشه وقالت تقصدي عمي سليمان!هو تحت بيجيبلك أكل.....
قاطعتها يسر پبكاء وقالت يحيي فين محدش كلمه
_يا بجاحتك !!
قالتها زينب في نفسها ثم نظرت إلي يسر وقد عاد إليها برودها فقالت معرفش حاجه أنا معاكي في المستشفي من وقتها .
و أضافت بنظرة ذات مغزى يحيي الله يكون في عونه و يصبره علي حاله بقا . مسكين!
قالت الأخيرة وأشاحت بوجهها جانبا ليدلف سليمان إلي الغرفة و ملامح الحزن تكسو وجهه و جلس إلي جانب يسر وقال وهو يمد يده
إليها بالطعام معدتيش ټعيطي يا يسر عشان متتعبيش خدي إشربي العصير ده .
أومأت بالنفي ليقول خلاص قدر الله وما شاء فعل متزعليش نفسك ملناش نصيب فيه .
و هنا كانت صډمته الثانيه حيث نظرت إليه بقوة و ڠضب جامح و إنفجرت به بقوة تقول أنا في إيه و إنت في إيه !كل همك في إبنك اللي ماټ ده كويس إنه ماټ يا ريتني كنت مت أنا كمان و إرتحت .
نظر إليها بذهول وقال يسر إنتي بتقولي إيه !
أردفت متسائلة بإستنكار شديد وقالت إيه مالك مصډوم كده ليه ! تقدر تقوللي لو كان إتولد كان هيبقا مصيره إيه ! إذا كان جوازنا كله بااطل كنا هنربي الطفل ده علي أي أساس!
لم يعرف بما يجيبها ف راح يتطلع نحوها بصمت لتقول بحسرة أنا مش زعلانه إنه ماټ أنا زعلانه إني أنا اللي عايشه يا ريتني كنت مت و إرتحت من العڈاب اللي مستنيني .
تشنج وجهها و جسدها بالأكمل لتنتابها حالة بكاء هيستيريه و راحت تردد بحسرة يا ريتني مت قبل كل ده ما يحصل يا ريتني مت...
إقترب منها يحاول تهدأتها لتبتعد عنه بحدة و دفعته بعيدا عنها بقوة و صړخت قائلة إبعد عني إبعد عني
وقف مشدوها لما يصدر منها فقالت بقوة و إتهام واضح أيوة إنت السبب إنت اللي فضلت تزن عليا عشان نتجوز و فضلت تقوللي عشان العيال و الزفت لحد ما وافقتك و خسړت كل حاجه!
_يسر إهدي إنتي مش واعيه للي بتقوليه!
أعادت النظر إليه بقوة و تحد وقالت ليه شايفني إتجننت!ولا مش مصدق اللي بتسمعه
و تابعت بحزم خلاص يا سليمان مبقاش فيها كلام حتي الكلام بقا حرام اللي بيننا ده كله كان باطل و ربنا نجدنا إن الطفل ده متولدش .
أنهت حديثها المفاجئ له كليا و أشاحت بوجهها جانبا ليقول مخاطبا زينب خليكي معاها يا زينب لحد ما تخرج من المستشفي و أنا هدفع حساب المستشفي .
و غادر
كانت زينب تجلس برفقة يسر في الغرفة بالمشفي لا تطيق الإنتظار و كأنها تفترش الجمر من أسفلها فنهضت قائلة طيب يا يسر أنا مضطرة أمشي عشان العيال و يحيي الصغير سيباه لوحده و إنتي ماشاءالله بقيتي زي القر....قصدي زي الفل أهو .
نظرت إليها يسر بتعجب وقالت هتسيبيني لوحدي أومال مين اللي هيساعدني
_اللي بيساعد العباد ربنا يا حبيبتي و بعدين إتصلي علي أمك تيجي تقعد معاكي إنما أنا مش فاضيه يا حبيبتي ورايا عيال و عيالك كمان أمانه في رقبتي لحد ما تقومي بالسلامه.
نظرت إليها يسر بغيظ وقالت بحدة إمشي مش عاوزة حد معايا .
أومأت زينب بموافقة وقالت ماشي يا حبيبتي تقومي بالسلامه أنا هتصل لك بأمك تجيلك و يستحسن ترجعي معاها بيتكم علي ما الجو يهدا و تشوفي هتعملوا إيه في المصېبه دي .
ألقت كلماتها المستفزه ثم منحتها نظرة شامته و إنصرفت.
بات يحيى ليلته بالمسجد لم يكحل النعاس جفنيه فظل شاردا يفكر بما حدث و ما رآه اليوم و كلما إستعادت ذاكرته ذلك المشهد إنخرط في البكاء بشدة .
لطالما تمني أن تعود إليه ذاكرته و أن يستطيع العوده إلي منزله و عائلته التي كان علي يقين بأنهم ينتظرون عودته بالرغم من جهله لهم ليعود اليوم فيجد زوجته المصونه قد تزوجت بأخيه الأكبر و الذي كان بمثابة أب له و أخ لها فكيف إستطاعت فعل ذلك !
يشعر أنه الآن علي حافة الجنون و أنه حتما لن ينجو تلك المره .
بطش عائلته به كان أشد وطأة علي نفسه أكثر مما رآه منذ عام مضي بكل تفاصيله و بكل ما مر عليه فيه .
ډفن رأسه بين كفيه ينتحب بقوة عله يطفئ تلك النيران التي إشتعلت بقلبه ليجد من يربت علي ظهره فمسح وجهه و نظر إليه ليتجهم وجهه و نظر پغضب للجهة الأخري وقال جاي ليه يا عبدالقادر !
جلس أخيه إلي جانبه و قال جايلك يا يحيى جاي لأخويا...
قاطعه يحيي پغضب وقال أنا مليش إخوات إمشي و إعتبرني أو إعتبروني كلكوا إني لسه مېت .
نظر إليه عبدالقادر بحزن و أسف فأردف يحيي وقال إعتبروا إن اللي حصل ده مجرد كابوس وأنا كمان هعتبر إنه كابوس و هرجع مطرح ما جيت .
نظر إليه عبدالقادر بلهفه و وضع يده علي كف أخيه و إنحني بجزعه أكثر ليقترب منه وقال ترجع فين يا يحيى ده إحنا ما صدقنا إنك رجعت ...
قاطعه يحيي مرة أخرى متهكما وقال هه..إنت بتضحك عليا ولا علي نفسك يا قدورة ! محدش فيكم كان يتمني إني أرجع أبدا و أولكم هو و هي .
شخص الآخر بصره أرضا لا يعرف بما يبادله الحديث ليقول يحيي قوم روح بيتك يا عبدالقادر و إطمن من نحيتي لو
قلقان يعني..مش هيجرالي حاجه أسوأ من اللي شوفته.
نظر إليه عبدالقادر و قد أطفرت دمعاته بندم وقال والله يا يحيى كلنا فكرنا في مصلحة ....
قاطعه يحيي بإشارة من يده وقال عشان خاطر ربنا أنا مش متحمل كلام في الموضوع ده دلوقتي.
أومأ موافقا و إلتزم الصمت ثم تسائل بحذر طيب إنت ناوي تعمل إيه دلوقتي! أقصد يعني وضعك معاها إيه
آثر يحيي الصمت ليردف أخيه قائلا علي الفكرة هي تعبت إمبارح و ولدت و العيل نزل مېت .
لم يجيبه يحيي بل أومأ بإقتضاب وقال هطلع دلوقتي علي دار الإفتاء و هسأل و أشوف المفروض إيه اللي يحصل .
_طب تعالي نروح سوا ..ثواني و هجيب العربيه .
أومأ يحيى برفض وقال لا أنا هروح لوحدي مش عايز حد معايا.
تبين أخيه ضيقه فلم يكرر سؤاله و أومأ بهدوء مربتا علي رأسه ونهض قائما ثم قال طيب إنت هترجع البيت إمتا
نظر إليه يحيي مطولا و قال البيت لاصحابه يا عبد القادرو أنا خلاص بقيت غريب مليش مكان في البيت ده .
هم عبدالقادر بالحديث مجددا ليقاطعه يحيي بحزم ويقول إمشي يا عبدالقادر إمشي و متحاولش تدور علي مكاني تاني ولا تحاول تعرف أنا فين لإن مش هتلاقيني و حتي لو لاقيتني هتلاقيني شخص تاني إنت متحبش تشوفه ولا تكونلك
هكذا خرجت تلك الأحرف من فم يحيي و لكنها كانت تحمل كنايات أخري مغايرة تماما لم يستطع أخيه فهمها و لكن الأيام كفيلة بها.
إنصرف عبدالقادر عائدا نحو المنزل بينما غادر يحيي المسجد علي الفور متجها نحو دار الإفتاء لكي يقدم فتواه و بدأ بسرد كل ما حدث منذ ذلك اليوم ليقول المفتي بسم الله الرحمن الرحيم فالزوجة إذا بلغها خبر ۏفاة زوجها الغائب ثم اعتدت وتزوجت ثم ظهر زوجها الأول. فإن كان ذلك قبل أن يدخل بها الزوج الثاني فإنها ترد للأول وإن كان الزوج الثاني قد دخل بها فإنها لا تفوت بالدخول بل تعود للزوج الأول أيضا بعد أن تنقضي عدتها من الزوج الثاني و بحدوث الإچهاض تسقط العدة ....
نظر إليه يحيي مشتتا وقال أنا مش فاهم حاجه يا شيخنا يريت معلش تبسطهالي .
إبتسم المفتي قائلا حضرتك بتقول إنك غبت سنه و كنت فاقد الذاكرة و أول ما الذاكرة رجعتلك رجعت بيتك لتجد زوجتك متزوجه من أخيك .
أومأ يحيى بتأكيد ليضيف المفتي قائلا و كانت حامل في شهورها الأخيرة مظبوط
أومأ يحيى موافقا ليقول الآخر إذا بمجرد ظهورك فإن زواجها من الثاني اللي هو أخوك باطل و ترد إلي عصمتك و لكن بعد قضاء عدتها من أخوك و بما إنها كما تقول وضعت اليوم و الجنين قد ماټ إذا لا عدة لها عملا بقوله في كتابه الكريم وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن يعني يا أستاذ يحيي هي زوجتك و تحل لك بإذن الله.
غادر يحيي شاردا لم تزده تلك الفتوي إلا حيرة و تخبط و جلس بتعب إلي مقعد مقابل للمبني و شرد بما ينتظره .
الفصل الثاني عشر
كعادتها لا تطيق الإنتظار عندما تحوي بجعبتها أخبارا جديده فأمسكت بهاتفها علي الفور وقامت بالإتصال ب صافيه التي أجابتها بهدوء وقالت أيوة يا زينب .
_ألو إزيك يا صافيه عامله إيه !
الحمدلله يا زينب العيال عاملين ايه
_كله بخير الحمدلله غزل حبيبتي أخبارها إيه
تنهدت صافيه بحزن عميق وقالت الحمد لله على كل حاله تعمل إيه حبيبتي أهي نايمه إدعيلها ربنا يصبرها .
تمتمت زينب بأسف شديد وقالت ربنا يخلف عليها و يعوضها ياارب .
_ياارب .
مش هتصدقي اللي حصل إمبارح !
قالتها زينب بحماس و مراوغه لتتسائل صافيه بتعجب إيه اللي حصل! أيوة صح مش إنتوا كنتوا بتفطروا سوا إمبارح خير حد إتخانق ولا إيه
يحيي رجع !
قالت صافيه بتلقائية شديده رجع منين !
_جرا إيه يا صافيه بقوللك يحيي رجع !
نهضت صافيه واقفه وقالت إنتي بتقولي إيه ! إنتي أكيد بتهزري .
إبتسمت زينب وقالت وهي الحاجات دي فيها هزار يا صافيه ! ده إنتي فاتك عمرك كله إمبارح مش بس نص عمرك
تسائلت صافيه بلهفه وقالت رجع إزاي و كان فين طول السنه اللي فاتت دي
_في إيه يا عمتو ! هو مين اللي رجع
كان هذا الحديث منبعثا من غزل التي ركضت سريعا من فراشها تتسائل بلهفه فنظرت إليها صافيه و قالت بفرحه زينب بتقول إن يحيي رجع !
تسائلت غزل بترقب و عدم تصديق فقالت رجع منين !
نظرت إليها صافيه ثم إلي الهاتف بين يديها و قامت بتشغيل مكبر الصوت و تحدثت إلي زينب فقالت معلش يا زينب قولي من الأول هو إيه اللي حصل إمبارح !
قالت زينب بحماس يتطاير من عينيها إمبارح وقت الفطار لقينا يحيي داخل .....
لم تكمل غزل الإستماع إليها حيث أنها لم تستطع التماسك لتسقط أرضا مغشيا عليها .
في فراشه يرقد بتعب
وقد تهالك جسده القوي بين ليلة و ضحاها و أخذ منه التعب كل مأخذ .
كان ينظر أمامه نحو اللاشئ و عيناه مشخصتان للفراغ قبل أن يدخل عبدالقادر إلي غرفته ويجلس إلي جانبه ممسكا بيديه يقول بنبرة واهيه إزيك دلوقتي يابا!
نظر إليه والده وقال بصوت مهزوز يحيي فين يا قدورة
زم عبدالقادر شفتيه بأسف وقال متنهدا مشوفتوش من بعد ما كنا في الجامع هو قاللي متدورش عليا ...
قاطعه والده قائلا بعصبية مفرطه وهو
_ماهو عشان كفايه اللي هو فيه يبقا لازم أسيبه يابا يابا إفهمني ..يحيي فقد الثقه فينا كلنا و مش عايز يشوف حد فينا مينفعش آجي في عز وجعه و أجبره يشوفني أو يتعامل معايا هو مش ناقص .
أمسك الأب بحافة الفراش و بيده الأخري كان يحاول إلتقاط عصاه ليقول عبدالقادر متسائلا رايح فين يابا !
_رايح أشوف إبني فين ..رايح أشوف أخوك فين يا عبدالقادر أنا مش هسكت تاني .
قالها بنبرة صارمه و صوت قوي لا يقبل المناقشه فقال عبدالقادر وهو يحاول ثنيه عن قراره يابا إستني بسإنت تعبان مش هتقدر تلف في الشوارع .
نزع علي يده من بين يدي إبنه وقال حااسب يا عبدالقادر إوعيأنا مش هستني تاني أنا غلطت لما كدبت إحساسي في كل مرة كان بيقوللي إبنك مماتش يمكن لو كنت تعبت نفسي شويه و دورت على الحقايق مكانش كل ده حصل أنا أول واحد غلطت في حق أخوكوا .
بوهن و يدان ترتجفان إلتقط عصاه و هرول نحو الخارج ليلحق به عبدالقادر و يتجهان نحو المسجد أملا منهما أن يجدونه هناك .
كان يجلس على مقعد بالشارع و يضم يديه إلي بعضهما البعض يحيط بهما نفسه شاردا ينظر إلى الفراغ من أمامه غير آبه بما يحدث حوله و كأنه مغيبا جلس إلي جواره رجل أربعيني فلم يكترث و تحاشي النظر إليه ليجده يمد يده إليه فنظر إليه يحيي نظرة خاطفه وقال شكرا مش عايز .
قال الرجل دون أن ينظر إليه يا عم متتأمرش و خدها أهي حاجه تطلع فيها غلك و قرفك ولا إنت مش قرفان !
قال الأخيرة بسخرية ليلتقط يحيي السېجارة من بين إصبعيه ويشعلها بواسطة قداحته ويبدأ في تدخينها بشراهه ثم نظر بعدها إلي الرجل مجددا وقال هات سېجارة كمان !
نظر إليه الآخر ضاحكا وقال للأسف لقد نفذ رصيديبس معايا اللي أقوي منها ....
و أخرج من جيب سترته الداخلي قنينة ناولها إلي يحيي وهو يقول خد بل ريقك .
نظر إليه يحيي بتفحص وقال لا مبشربش .
_يا عم متعملش فيها داعيه إسلامية بقا يعني حرام و السجاير لأ ! خد إشرب و إنسي
ضحك يحيي ساخرا و فك وثاق ساعديه عن بعضهما و نظر إليه قائلا حلو ده أنا عايز أنسي هات .
إلتقط قنينة من بين يديه و تجرعها بأكملها جرعة واحدة ليمتعض بعدها إمتعاضا شديدا و نظر إلي الرجل فقال إيه ده طعمها مقرف أوي .
أومأ الآخر مؤيدا وقال أيوة طعمها مقرف بس مفعولها سحري ..بص قدامك كده
نظر إليه يحيي متعجبا ثم إنفجر ضاحكا بقوة فضحك الآخر بدوره وقال ها طيرت ولا لسه !
حاول يحيي كبح جماح ضحكاته وقال أه بطير أهو ..
أومأ الآخر بجدية وقال طب إمسك فيا بقا لأحسن نقع إحنا الإتنين .
ثم نهض واقفا ونظر إلي يحيي ثم قال قوم ياا إمسك فيا .
نهض يحيي عن مقعده بتثاقل وهو يترنح يمينا و يسارا ويقول أنا مش شايف قدامي .
أسنده الرجل و سار بإتجاه سيارته و فتح الباب ثم قال وهو يتخذ مكانه خلف طارة القيادة إركب يلا .
دلف يحيي إلي السيارة و إستقل المقعد المجاور له ثم قال أركب فين يا عم ..مش راكب.
نظر إليه الآخر و إرتفعت ضحكاته وقال يبني ما إنت ركبت خلاص .
نظر يحيي حوله وقال إيه ده هو أنا ركبت بجد !
أومأ الآخر موافقا ليقول يحيي طب طالما ركبت نزلني بقا علي جنب .
ثم إنفجر ضاحكا بهيستيريه ليترنح فإصطدمت رأسه بالمقعد من خلفه ليسبح في النوم سريعا فنظر إليه الرجل وقال بثماله إيه ده هو نام !
ثم نظر إلي إنعكاس صورته بالمرآه وقال أكيد يعني نام مش سامعه بيشخر !!
لينخرط بعدها في نوبة ضحك هيستيريه هاجمته مجددا ثم إنطلق بالسياره نحو منزله
كانت صافيه تجلس برفقة إبراهيم إلي جانب غزل ينتظرون إفاقتها فقال إبراهيم پخوف ما كنا نجيبلها دكتور يا
نظرت إليه صافيه و همت بإخباره
بحقيقة الأمر قبل
تتململ غزل في فراشها وقد بدأت تستعيد وعيها فقال والدها هه
متابعة القراءة