رواية رجوع من 5-7

لمحة نيوز

آل إليه حال يحيي وهو يجلس بمكانه ينظر ل زوجته و شقيقه وهما و ينظران نحوه پحقد و يضحكان بسخريه لتنتفض هي من نومها بفزع وراحت تتمتم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
خرجت من غرفتها لتجد والدها ما زال مستيقظا وېدخن السچائر وهو شارد لتقترب منه وقالت لسه صاحي ليه يا بابا!
نظر إليها قائلا مفيش حاجه يا غزل إنتي إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي!
زفرت بتوتر وقالت قلقت مفزوعه كنت بحلم حلم وحش أوي!
نظر إليها قائلا بإهتمام خير اللهم اجعله خير إقعدي و إحكيلي.
قصت له ما رأته ليبتسم متهكما ويقول ده مش حلم ده حقيقه!
نظرت إليه بتعجب وقالت حقيقه إزاي مش فاهمه!
سحب نفسا من سيجارته وأردف عمتك صافيه كانت بتكلمني دلوقتي و قالتلي إن سليمان هيتجوز مرات يحيي الله يرحمه.
فعرت فاها پصدمه وقالت معقول! و إزاي يسر توافق علي حاجه زي دي! و إزاي عمتي صافيه تقبل بالوضع ده
زفر قائلا عمتك مغلوبه علي أمرها يا غزل منتي عارفه هي بتحب جوزها قد إيه وبعدين هو هيعمل كده  بأمر من أبوهعشان عيال أخوه يتربوا وسط أهلهم يعني هو كمان مغلوب علي أمره.
نظرت إاي والدها بعدم إقتناع وقالت مفيش حاجه إسمها مغلوب علي أمره هو مش عيل صغير و كمان هي مسمهاش مغلوبه علي أمرها لا دي إسمها سذاجه و ضعف و إستسلام....
قاطعها قائلا متحكميش علي حاجه إنتي مش عايشه فيها ولا مجرباها يا غزل ربنا يعين كل حي علي حاله.
أومأت بهدوء وقالت معاك حق هدخل أنا أكمل نوم تصبح على خير.
دخلت إلي غرفتها و لم يكحل النعاس جفنيها فبقت شارده تسب و ټلعن يسر التي سړقت منها يحيي أولا و عادت لتسرق سليمان من عمتها ثانية.
أتي الموعد المنتظر علي أحر من الجمر ليستقبله سليمان بفرحة و سرور جاهد أن يخفيها و لكنه فشل مما أثار خوف صافيه من القادم ولكنها حاولت التحلي بالصبر حتي لا تتسبب في أي شئ قد يفسد ذلك اليوم فبدأت بتحضير ثياب سليمان والذي كان يستعد أتم الإستعداد.
_صافيه أنا طالع عايزة حاجة!
نطقها ببساطه حتي أنه قد نسي أن يتصنع الحزن لتنظر صافيه له پألم ثم قالت عاوزة سلامتك.
إنصرف للأعلي مسرعا متخذا سبيله إلي شقتها هرولة ثم دق الباب دقات متلهفه ليفتح له زياد فحمله و قبل وجنته قائلا ماما فين يا زيزو
_ماما في الأوضه أناديلها!
قوللها عمو سليمان جه بره.
قال الطفل بعفوية هو إنت جاي عندنا ليه!
لم يعرف بما يجيبه ليقول يلا إدخل قوللها اللي قولتهولك.
دخل زياد إلي غرفتها و أبلغها بقدوم سليمان ثم خرج ليرتفع بعدها جرس الباب مسفرا عن قدوم المأذون و علي و عبدالقادر.
فتح سليمان الباب لهم ليرمق ملا منهم بنظرات خاطفه تبين منها عدم رغبتهم في تلك الزيجه ليدخل المأذون و يبدأ في تحضير الأوراق بينما جلس سليمان إلي جانب أخيه و أبيه ينتظرون قدوم يسر التي خرجت بعد أن تسائل المأذون قائلا العروسه فين!
_أنا أهو يا حضرة المأذون.
برز صوتها وهي تتهادي بخطواتها الممشوقه لينتبه عليها الحضور و بالأخص علي الذي رمقها بنظرات متفحصه أسفرت عن تحليل صائب لموقفها و إنطباعها عن تلك الزيجه مما جعله يتعجب بشدة.
كانت يسر ترتدي ثوبا أبيض يرسم قوامها الفتان ببراعة و تضع من الزينه ما يكمل جمالها الذي حباها به الله فأقبلت عليهم تمشي بثقه ثم جلست مقابل سليمان الذي كاد فاه أن يسقط أرضا من فرط إعجابه
بها.
عقد القران بشهادة عبدالقادر و علي لينصرف كلا منهم برفقة المأذون و بقي سليمان مع يسر بشقتها ليقف أمامها ويقول مبتسما مبروك يا يسر.
تمتمت بهدوء الله يبارك فيك يا عمو.
إبتسم بإقتضاب قائلا لأ عمو إيه بقا مبقاش ليها لزوم عمو دي.. كفايه سليمان و بس!
أومأت بموافقه ليفاجئها هو عندما أخرج من الجيب الداخلي لسترته علبة قطيفه حمراء اللون وقام بفتحها أمامها لتتسع عيناها بدهشه و إعجاب وتقول بسعادة لم تنجح في إخفاؤها الله!! تحفففه بجد.
ثم نظرت إليه وهي تلتقط العلبه من بين يديه وقالت متحرمش منك يا عمو.. الطقم فظيع أوي.
سر قلبه وقال مبتهجا دي أقل حاجه إنتي تستاهلي أحلي من كده بكتير.
ثم نزع الإسوار من العلبه و قال إيدك بقا عشان ألبسهالك.
بسطت كف يدها بسعادة ليقوم بإلباسها الإسوار ثم تلاه الخاتم ثم أمسك بالكوليه وهو ينظر لها ليتفاجأ عندما وجدها تستدير و توليه ظهرها و ترفع حجابها ليتقدم هو منها أكثر و يقف خلفها ويقوم بإلباسها العقد و قلبه يكاد يتوقف من فرط بها لتستدير هي سريعا وتنظر إلي العقد و من ثم نظرت إلي سليمان بغبطة وقالت شكله حلو عليا مش كده!
نظر إليه سريعا وقال حلو جدا تعيشي و تدوبي.
إبتسمت و أومأت بهدوء لينظر إليها قائلا طب إيه مش هنتعشي ولا إيه! حتي العيال يتعشوا معانا.
قالت بأسف إيه ده! أنا نسيت أجهز عشا أصلي مكنتش عامله حسابي إنك هتفضل معانا بعد كتب الكتاب يعني.
ضحك قائلا وهو يصح أنزل يعني في ليلة زي دي!
أخفضت بصرها أرضا ليردف قائلا عالعموم مش مشكله هطلب أكل من بره أساسا مكانش ينفع إنتي اللي تطبخي.
قام بالإتصال بخدمة توصيل الطعام للمنازل و طلب عشاء فاخرا وقال نص ساعه و الأكل هيوصل.
أسرع زياد بإتجاهه و قال عمو هو إنت قاعد عندنا ليه!
نظر إليه باسما وقال إيه يا زياد باشا عايزني أمشي!
أومأ زياد نافيا وقال هو إنت هتتعشي معانا!
قال سليمان ضاحكا ده لو مش هيضايق حضرتك.
أضاف زياد متسائلا و هتنام عندنا!
نظر سليمان إلي يسر وقال ده لو ماما تسمح.
أكمل زياد وصلة تساؤلاته فقال ليه هو إنت بابا ولا إيه
إنقبض قلبها لتقول بحدة طفيفه زياد بطل كلام كتير و يلا عشان تغير هدومك.
ذهبت لتساعد أطفالها في تبديل ملابسهم بينما دق جرس الباب ليفتح هو و يقوم بتحضير طعام العشاء علي الطاوله فخرجت الأطفال ليجلس زياد إلي جانبه و نورا علي قدمه فإذ به ينظر تجاه غرفة يسر لتجدها تخرج وقد بدلت ثيابها إلي رداء رياضي ترينج  محكم مكون من قطعتين ثم جلست إلي جانبهم و بدأوا جميعا بتناول العشاء وسط جو لا يخلو من المزاح بين سليمان و الطفل زياد.
فرغ الجميع من طعامهم لتقول يسر أنا ممكن أنام مع زياد و نور في الأوضه بتاعتهم و إنت تنام علي السرير الكبير لوحدك.
أردف بلهفه قائلا لالا..بلاش الأوضه دي.
طالعته بتعجب ثم أضافت قائلة خلاص أنا هاخدهم معايا في الأوضه بتاعتي و إنت نام في أوضتهم.
زم شفتيه وقد خابت آماله بأن يبيتا سويا فقال خلاص ماشي.
إنصرف كلا منهم إلي غرفته وهو يرقد علي السرير كمن يفترش الجمر من أسفله و يتمتم بحسرة بنت الإيه زي لهطة القشطه تقولش مفطومه شربات.. آاااه بقا بعد ده كله أنام في أوضه و هي في أوضه! يعني بيننا حيطه واحده ومش عارف أطولها.
ثم قال مؤازرا نفسه الصبر يا سليمان.. الصبر.

الفصل السابع
كانت غزل تباشر عملها بالمركز قبل أن تنتبه إلي صوت رنين هاتفها لتخرجه من حقيبتها فوجدت رقم مجهول يتصل بعدها فأجابت مسرعة ليصلها صوت أنثوي ميزته هي فقالت بلهفه أيوة يا طنط هبه
_أيوة يا غزل بابا تعبان وإحنا في المستشفي الأميري غرفة 205 تعالي بسرعه.
هرولت ركضا تستوقف سيارة أجرة ركبتها و إتجهت بها إلي المشفي فورا.
وصلت للغرفه الموجود بها والدها و دلفت بلهفه لتجده راقدا علي الفراش لا حول له ولا قوة فإقتربت منه و دمعاتها تسيل دون هوادة و أمسكت بيده تقبلها وهي تقول مالك يا بابا سلامتك ألف سلامه.
ثم نظرت إلي جارتهم المدعوة هبه وقالت هو جراله إيه يا طنط هبه!
قالت هبه بأسف والله يا غزل إحنا كنا قاعدين في أمان الله و فجأه سمعنا صوت حاجه بتتهبد علي الأرض طلعنا نجري لقينا صوت حد بينازع عندكوا في الشقه أبو إسلام كسر باب الشقه و دخل لقا الحاج إبراهيم واقع في الأرض و جمبه الكرسي كان تقريبا بيحاول يتسند عليه قام خده و وقع..
نظرت غزل إلي والدها بحزن وقالت أكيد مخدش العلاج بتاعه أنا السبب.
قللت الأخيرة لټنفجر بالبكاء فقالت هبه وإتتي ذنبك إيه بس يا بنتي
_ذنبي إني سيبته و نزلت إشتغلت فكرت في نفسي و نسيت إنه مليش غيري يراعيه و ياخد باله منه.
ربتت هبه علي كتفيها تواسيها وقالت معلش يا حبيبتي وحدي الله و إن شاءلله بابا هيبقا كويس و يقوم بالسلامه.
بدأ إبراهيم بالإفاقه لتهرع إليه و تمسك بيديه تقبلها بأسف و ندم وتقول أنا آسفه يا بابا إني مكنتش في وقت تعبك سامحني.
مسح والدها علي شعرها بهدوء وقال متعيطيش يا حبيبتي إنتي ذنبك إيه بس.
نظرت إليه بلهفه وقالت إنت كويس!
أومأ موافقا لتقول هبه طيب يا عم إبراهيم حمدلله على السلامة شده و تزول إن شاءلله هستأذن أنا.
إنصرفت هبه لينظر إبراهيم بإتجاه غزل ويقول ربنا يباركلها طنط هبه و جوزها و إسلام إبنهم هما اللي جابوني عالمستشفي و مسابونيش لحظه.
ربتت علي يده وقالت ربنا يوقفلك ولاد الحلال دايما و ميحرمنيش منك ابدا يارب.
إبتسم قائلا الواد إسلام ده طيب بشكل و جدع كمان راجل من ضهر راجل.
تجاهلت حديثه الذي تعلم مبتغاه ليتسائل حانقا يعني مبترديش!
_أرد أقول إيه يا بابا! منتا عارف ردي.
لأ مش عارف حاجه و من الآخر كده أنا بعد اللي حصلي إمبارح ده إستحاله أسيبك تعملي الهبل اللي في دماغك ده.
نظرت إليه بضيق وقالت مش فاهمه حضرتك تقصد إيه!
أضاف بقوة قصدي إني معنديش إستعداد أموت و أسيبك تلطشي في الدنيا لوحدك و إذا كنت بوافقك علي اللي في دماغك قبل كده مش هوافق تاني خلاص.
تسائلت پغضب يعني إيه يا بابا الكلام ده!
قال بنبرة لا تقبل النقاش يعني إسلام كلمني عليكي إمبارح تاني وأنا قررت أوافق خلاص.
نظرت إلي والدها بذهول وقالت توافق! توافق علي أي أساس يا بابا!
أشاح والدها جانبا وقال علي أساس اللي عيشته النهارده ده أنا كان بيني و بين المۏت شعره مكنتش شايل هم حاجه غير إني ھموت و أسيبك لمين!
سالت دمعاتها ليردف بضعف قائلا مش كل مره ټعيطي يا غزل عشان تسكتيني إفهميني يا بنتي أنا مش عايزك تتحوجي لحد من بعدي...
قاطعته بسيل جارف من الدمعات وقالت متقولش كده يا بابا ربنا يخليك ليا....
ليقاطعها هو بدوره قائلا لو خلاني النهارده مش هيخليني طول العمر يا بنتي إفهمي
أنا مش هعيشلك العمر كله و مش ضامن عمري عايز لما أموت أبقا مرتاح و مطمن عليكي إنك في حما راجل.
سددت إليه نظرات فارغه ليستأنف حديثه بوهن وقال أنا عمري ما ضغطت عليكي في حاجه يا غزل و عمري ما جبرتك تعملي حاجه ملكيش هوي ليها كنت أقوللك بلاش تقوليلي عشان خاطري يا بابا و أسيبك تعملي اللي إنتي عيزاه لكن المرادي أنا اللي بقولك عشان خاطري يا غزل ريحيني و وافقي.
وضعت رأسها بين كفيها لتنخرط في بكاء مرير وقالت مش هقدر يا بابا والله العظيم ڠصب عني مش عارفه.
_يحيي ماټ يا غزل.
نظرت إليه پألم ليردف مؤكدا يحيي ماټ و الحي أبقا من المېت مش هينفع تعيشي طول عمرك راهنه حياتك بيه ده مراته اللي معاشراه و مخلفه منه عيلين نست و إتجوزت.
آثرت الصمت ليتسائل بأمل قائلا هاا قولتي إيه!
_اللي تشوفه يا بابا.
نطقتها بحزن و يأس ليتمتم هو فرحا علي خيرة الله بكرة بإذن الله هبعتلهم الرد بالموافقه واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
بعد خروج إبراهيم من المشفي قام بمهاتفة والد إسلام و أخبره بموافقتهم علي طلبه لخطبة غزل فقاموا بتحديد موعد الغد للتعارف و قراءة الفاتحه.
علي مضض و بين بكاء و نواح تجهزت غزل فإرتدت ملابس بسيطه و لم تتزين بل تركت بشرتها صافيه دون أي مساحيق تجميل و عكصت شعرها للأعلي بأنشوطه ثم خرجت لتقوم بمصافحة الجالسين و من ثم جلست إلي جانب والدها ليبادر بالحديث قائلا نورتونا يا جماعه.
نطق والد إسلام مبتسما وقال ده بنورك يا حج إبراهيم.
_نورتنا يا إسلام يا إبني.
قالها إبراهيم مبتسما وهو يتحدث إلي إسلام الذي نظر بإتجاه غزل و أفتر ثغره عن إبتسامه مختاله لتطالعه غزل بنظرات فارغه أحبطته فقال البيت منور بناسه يا عمي.
قال والده دلوقتي يا أستاذ إبراهيم خير الكلام ما قل و دل و بما إن حضرتك عارف سبب الزيارة دي ف الأفضل ندخل في الموضوع طوالي.
أومأ إبراهيم موافقا وقال إتفضل يا أستاذ عبدالله.
_دلوقتي إحنا كنا سبق و طلبنا من حضرتم إيد كريمتك الآنسه غزل و الحمد لله جالنا الرد بالقبول فبما إن الموافقه موجوده الحمد لله يبقا خير البر عاجله.
أومأ إبراهيم مؤيدا ليردف الآخر متابعا ويقول النهارده بإذن الله غزل و إسلام يقعدوا مع بعض يتعرفوا على بعض أكتر و بإذن الله الخطوبه تبقا آخر الأسبوع.
تمتم إبراهيم قائلا وهو كذلك.. علي خيرة الله.
جلس إسلام و غزل بغرفة الصالون بصمت لم يقطعه أيا منهما ليردف إسلام قائلا عامله إيه يا غزل
تمتمت بهدوء و قالت كويسه الحمد لله.
أومأ بإبتسامه صافيه و قال مفيش حاجه عايزة تسأليني عنها.
نظرت إليه بشرود وقالت إشمعنا أنا!
نظر إليها مستفهما ببلاهة و تسائل فقال إشمعنا إنتي إيه مش فاهم!
_إشمعنا إتقدمتلي أنا!
أجاب بعفوية عشان متربيين سوا من صغرنا و عارفك و عارف طبيعتك و عارف تربيتك شكلها إيه!
قالت بتهكم عشان كده بس!
أومأ موافقا و قال أيوة بس بتسألي السؤال ده ليه مش فاهم!
هزت رأسها بلا مبالاه و قالت لأ أبدا بسأل بس.. كنت عايزة أشوف سبب إصرارك ده إيه!
نظر إليها متلعثما متخطبا لتنتشله هي من حيرته تلك و تقول خلاص يا إسلام مش لازم تجاوب.
أومأ علي الفور موافقا و كأنه تخطي إختبارا صعب للغايه و قال لو مفيش عندك حاجه عايزة تعرفيها ممكن نخرج نقعد معاهم.
راقتها الفكرة لتنهض علي الفور و تخرج
اليهم برفقته و يبلغانهم بالموافقه لينصرف إسلام و أهله علي إتفاق بأن الخطبة يوم الخميس المقبل.
إستيقظت يسر من
تم نسخ الرابط