رواية رجوع من 5-7
المحتويات
ذهول وقالت طردتك!
أومأت قائلة آه والله طردتني بالحداقه كده قالتلي خدي الباب وراكي.
إرتفع حاجبي صافيه پصدمه لتتابع الأخري قائلة قوم بقا إيييييييه وأنا باخد الباب ورايا و خارجه سمعتلك طراطيش كلام قال جواز و ما أبصر إيه.
إنقبض قلب صافيه و إعتصره الخۏف لتلزم الصمت بينما تسائلت زينب هو في جديد وأنا معرفش ولا إيه!
نظرت لها صافيه بضيق وقالت كده هتتأخري عن مشوارك يا زينب.
هزت زينب رأسها وقالت أااه.. طيب يختي هستأذن أنا بقا عشان أروح و أرجع قبل جية قدورة من المحل.
ثم إنصرفت زينب و تركت صافيه غارقه في أبحر من الشرود و الخۏف و الندم أيضا...!
الفصل 67
الفصل السادس
كانت غزل تجلس إلي جوار السيدة كاريمان تسند يديها أسفل خديها وتستمع إلي حكاياتها التي أصبحت جزءا هاما من يومها لتقول أفهم من كده إنك فضلتي تحبيه رغم اللي كان بيعملوا فيكي و رغم إنه إتجوز عليكي!
أومأت كاريمان بإبتسامه تمتزج بها آلام الذكريات وقالت لله يرحمه مكانش سايبلي إختيار غير إني أحبه كل يوم أكتر من اللي قبله طول عمره كان حنين عليا و عمره ما كان قاسې.
تسائلت غزل بتعجب وقالت كل ده و مكانش قاسې!! هي القسۏة بالنسبة لك إيه!
نظرت كاريمان أمامها بشرود و أردفت القسۏة ليها معاني كتيرة يا غزل غير اللي إنتي فاهماها أو يمكن أنا عشان كنت بحبه أوي كنت ببص للأمور من زاوية تانيه غير كل الناس القسۏة بالنسبه لي هي مش إنه يضرب و يهين و يخاصم و يجافي لأ القسۏة بالنسبه لي كانت لو جيت في يوم بكيت و ممسحش دموعي لو لقاني عايزة أعيط و محضنيش لو حسيت لمسته ليا راح منها الدفا اللي كان ملازمها لو نبرة صوته وهو بيتكلم معايا مبقاش فيها نفس اللهفه اللي بيتكلم بيها.
ثم نظرت إلي غزل وقالت لو هنحسب القسۏة بالمقاييس بتاعتي يا غزل فهو عمره ما كان قاسې عليا.
لم يسعها سوي أن تبتسم لتلك الكلمات التي مست قلبها لتردف الأخري بتأكيد وقالت القساوة قساوة القلب يا غزل مش أي حاجة تانيه.
نظرت إليها غزل وقالت إنتي غريبه أوي يا ماما كاريمان للدرجه دي كنتي بتحبيه!! وهو إزاي مقدرش إنك بتحبيه الحب ده كله وراح إتجوز عليكي!
نظرت كاريمان للجانب و لمعت عيناها پألم وقالت الله يرحمه كان مهووس بالستات كان دايما يقوللي دي حاجه ڠصب عني و الحب حاجه و الجواز حاجه تانيه.
سألتها غزل بفضول هو إتجوز كام مرة!
_6مرات!
نطقتها كاريمان بإبتسامه ساخره لتجد غزل وقد إتسعت عيناها بدهشه وقالت 6 مرات وإنتي علي ذمته و موافقه و راضيه!
أومأت أن نعم وقالت كنت خاېفه عليه يعمل حاجه حرام و خصوصا إني تأكدت إن الستات بالنسبه له زي مرض هو مش عارف يتعالج منه عمره ما كان ضعيف قدام حاجه غير الستات.
قالت غزل بإمتعاض بس ده مش مرض دي فراغة عين و طفاسه طالما مكانش قادر يكتفي بيكي يبقا كان لزمته إيه الحب اللي بينكوا!
ثم أضافت بقوة إسمحيلي أقوللك إنك كنتي مغيبه وهو كان بيستغل حبك ليه أبشع إستغلال.
قالت كاريمان بنفي لا أبدا متقوليش كده عمره ما إستغلني أنا كنت راضيه بكل حاجه وهو مغصبش عليا ولا مرة إني أوافق أو أقبل بالوضع ده.
جادلتها غزل قائلة لأنك مكنتيش محتاجه للضغط أو الڠصب أساسا هو وصلك لمرحلة من الإبتزاز العاطفي خليتك مهيأه لكده إنك تدوري علي راحته
نطقت الأخيرة بقوة لتنظر لها كاريمان بضيق وتقول إطلبي لي أكرم إبني!
قامت بالإتصال بولدها الذي أتي في غضون دقائق لتنصرف غزل علي الفور فقالت له أنا مش عايزة البنت دي تاني.
نظر لها إبنها بتعجب وقال ليه يا أمي مالها ضايقتك في إيه!
أردفت پغضب من غير ليه.. مش عيزاها تيجي هنا تاني!
زم شفتيه بحيرة وقال حاضر يا ست الكل اللي تشوفيه.
ثم قام بالإتصال ب غزل التي أجابت علي الفور متسائلة بإهتمام فقالت أيوة يا باشمهندس خير في حاجه!
تتنحنح قائلا بحرج مساء الخير يا آنسه غزل الحقيقه مش عارف أجيبهالك إزاي بس والدتي مبقتش عايزة حد ييجي يقعد معاها.
إبتسمت ببساطه وقالت كنت متأكده إنها هتاخد مني موقف بعد اللي حصل النهارده.
ليتسائل مستفهما فقال إيه هو اللي حصل النهارده!
أجابت غزل ببساطة أبدا كانت بتحكيلي عن والدك الله يرحمك و إنه كان راجل مزواج و إنها كانت راضيه و موافقه فأنا قولتلها إنه كان بيستغلها و بيستغل حبها ليه.
ضحك قائلا يعني إنتي اللي جنيتي علي نفسك أصل بابا الله يرحمه يستي من المحظورات عندها مبتسمحش لحد يقول عليه حرف مش علي هواها بتحبه پجنون زي منتي شايفه كده فإنتي كنتي بتلعبي في الثوابت عندها عشان كده هي قالت تلحق نفسها و تستغني عنك قبل ما تتأثر بكلامك.
إبتسمت غزل وقالت عالعموم حصل خير ربنا يخليهالك و يديها الصحه وطول العمر.
تمتم قائلا االلهم آمين يارب أتمني تتفهمي موقفي و متكونيش متضايقه.
أردفت بهدوء لا أبدا مفيش حاجه مع السلامه.
أنهت الإتصال بعدها لتذهب بخيالها إلي مؤنس وحدتها و رفيق أحلامها الأوحد وقد أن قلبها شوقا إليه لتتمتم قائلة الله يرحمك يا يحيي.
مر أسبوع وقد نفذ صبر سليمان وهو ينتظر جواب يسر التي أهلكت أعصابه بغنجها الزائد ليقرر أنه سيقوم بالإتصال بها اليوم و ليكن ما يكن.
أمسك بهاتفه بأيد مرتجفه وقام بمهاتفتها لتتجاهل هي إتصاله مرات و مرات لتجيب أخيرا فقالت بصوت ناعس راقه كثيرا ألو أيوة يا عمو.
تنحنح قائلا أيوة يا يسر إنتي كنتي فين كل ده
_معلش مسمعتش التليفون كان في حاجه!
قال بضيق أيوة في فات أسبوع علي آخر مكالمة بيننا و قولتيلي هتفكري و تردي عليا و بردو مردتيش لا ب آه ولا ب لأ ممكن أعرف ده تجاهل ولا طناش ولا رفض ولا إيه بالظبط!
قالت بهدوء لا والله أبدا لا تجاهل ولا طناش.
ضيق عينيه قائلا يبقا رفض!
زفرت مطولا وقالت بص يا عمو بصراحه أنا فكرت في الموضوع ده لقيت إني كده هظلم صافيه و أنا مش هقدر أظلمها لأني مشوفتش منها حاجه وحشه....
قاطعها قائلا لااا لو صافيه هي اللي شغلاكي متقلقيش أنا إتفاهمت معاها وهي موافقه.
تمتمت پصدمه موافقه! موافقه إننا نتجوز!
قال مؤكدا أيوة موافقه هي عارفه إننا بنفكر في مصلحة العيال و بس.. لو علي صافيه متحمليش هم.
أردفت بتفكير و تمهل طيب و بابا الحج خد خبر
_أيوة طبعا عارف هو أنا معقول هخطي خطوه من غير علمه و مباركته كمان إطمني هو كمان موافق.
صمتت ليتابع هو قائلا أظن كده مبقاش في أي موانع! هااا بقا موافقه ولا مش موافقه!
موافقة. نطقتها بتمهل ليبتهج وجهه و يعلوه البشر و السرور فقال مسرورا علي خيرة الله.. أنا هبلغ الحج و نكتب الكتاب علي آخر الأسبوع
تمتمت بموافقة ماشي بإذن الله.
أنهي الإتصال وقلبه يتراقص طربا و سعادة بهذا الخبر السعيد ثم قام بالإتصال بصديقه قائلا ألو إزيك يا أبو يونس.
_سليمان إيه أخبارك عاش من سمع صوتك يا راجل.
بخير الحمدلله والله إسمعني عايزك تجهز لي طقم دهب كامل مكمل بس تكون حاجه نقاوة علي ذوقك و هفوت عليك بالليل إن شاءلله آخده.
_إيه ناوي تتجوز ولا إيه!
مسح سليمان جانب فمه بإبهامه و أردف بزهو فقال أاه عقبال عندك.
قال الآخر متعجبا بتتكلم جد! ده أنا كنت بهزر! عالعموم ربنا يتمم بخير يا ريس.
شكره سليمان قائلا تسلم يا غالي عقبال أولادك.
و أنهي المكالمه ليغلق متجره و يعود إلي البيت ثم دلف إلي شقة والده ليجده قائما يصلي فإنتظر حتي فرغ من صلاته وقال حرما يا حج.
_جمعا بإذن الله.
قالها والده وهو يجلس إلي مقعده ليبادر سليمان بالحديث قائلا يسر وافقت يابا.
نظر إليه والده و هز رأسه بهدوء علامة منه في عدم رغبته بالحديث ليتابع سليمان قائلا و صافيه كمان إتفاهمت معاها و خدت منها الموافقه.
أعاد والده النظر إليه وقال بإقتضاب علي خيرة الله يا سليمان.
ذهب سليمان و جثا علي ركبتيه أمام مقعد والده و أمسك بيده يقبلها قائلا إنت مش مبسوط يابا! صدقني لو مش عاوز الموضوع ده أنا هصرف نظر عنه للأبد أهم حاجه رضاك.
ربت والده علي كتفه قائلا اللي ميغضبش ربنا ميغضبنيش يبني أهم حاجه متظلمش يا سليمان!
نظر إليه سليمان مستفهما ليردف والده قائلا متميلش لواحده علي حساب التانيه يا سليمان لازم تعدل بينهم علي قد ما تقدر و تراعي إن يسر هتيقا مراتك زي صافيه بالظبط يعني الإتنين ليهم نفس الحقوق.
أفتر ثغره عن إبتسامه حتي تبينت نواجزه ليقول بحماس من الناحيه دي متقلقش يابا.
أومأ والده موافقا وقال علي بركة الله.
_إن شاءلله كتب الكتاب يوم الخميس.
قالها سليمان لينظر إليه والده ويقول بإذن الله علي خير.
_ياارب هطلع بقا أبلغ صافيه.
ثم إنصرف صاعدا نحو شقته ليجد صافيه تجلس متجهمة الوجه فبدأ هو بإرتداء قناع الحزن و دخل يجر قدميه جرا و تهاوي بجسده إلي الأريكه التي تجلس عليها صافيه منتظرا أن تبادر هي بالحديث كعادتها كل يوم متسائلة عن حاله أو عن سبب ضيقه ليجدها آثرت الصمت دون النبس بكلمة واحده لينظر إليها متعجبا و تتبدل الأدوار ليبادر بالحديث قائلا مالك يا صافيه! قاعدة سرحانه كده ليه
قالت بإقتضاب دون النظر إليه مفيش حاجه.
زاد تعجبه ليجلس مقابلا لها و يمسك بيدها قائلا مفيش إزاي! أكيد في حاجه مضايقاكي.
نظرت إليه بقوة و أردفت إيه أخبار العروسه الجديدة!
نظر إليها بتعجب وقال العروسه الجديده!
أومأت بموافقه وقالت أيوة أصل أنا بقالي كذا يوم مشوفتهاش أما إنت علي إتصال معاها عشان كده بسألك إنت عنها.
قال مستفهما علي إتصال معاها! مين اللي قاللك كده!
أجابت بحدة زينب اللي قالتلي كانت عندها و شافت موبايلها بيرن بإسمك.
قال مغتاظا و إنتي معينه مخبرين عليا ولا إيه يا صافيه! جري إيه إنتي هتخيبي ولا إيه!
قالت بضيق و انا من إمتا كنت بعمل كده يا سليمان ولا هو ده طبعي أصلا!
قال مستفهما أومال في إيه!
_الحكايه و ما فيها إن زينب كانت فوق بالصدفه و شافت إسمك علي تليفونها و كمان وقفت تتصنت عليها وهي بتكلمك و سمعتها
ثم أردفت بحزن أنا إتحطيت في موقف وحش أوي يا سليمان.
تأفف قائلا صاااافيه عشان خاطر ربنا أنا مش ناقص لت حريم ملوش عازة كفايه عليا القرف اللي أنا فيه مش عارف هلاقيها من الشغل اللي مضړوب ولا من أبويا اللي بيضغط عليا في الطالعه و النازله و مش راضي يتكلم معايا الا أما أعمله اللي هو عايزه ولا منك إنتي كمان وأنا شايفك بتضغطي علي نفسك عشان تريحيني وأنا مش عارف أخفف عنك إزاي.
ثم قال وهو يضع رأسه بين كفيه حراام كل ده والله ده فوق طاقتي بجد.
لم يفشل يوما في إبتزازها عاطفيا ليجعلها هي من تقدم له الحلول التي يريدها علي طبق من فضه بالإضافه إلي شعورها بالذنب تجاهه أيضا لكونها أفصحت عن ما بها من ضيق و إستياء.
خلاص يا سليمان أنا آسفه حقك عليا مش هتكلم معاك في الموضوع ده تاني إسمع كلام أبوك و أكسب رضاه وأنا عليا الإستحمال.
بشدة وأردف قائلا مش عارف أعمل إيه يا صافيه تعبت وأبويا مش راحمني ده حتي لسه وأنا طالع بيقولي إعمل حسابك كتب الكتاب يوم الخميس!
إبتلعت غصه في حلقها وقالت پألم معلش يا سليمان الخميس من الجمعه مفرقتش طالما كده كده مصمم علي حاجه هيعملها.
معلش يا صافيه يا بنت الأصول وضع و كلنا مجبرين نتقبله ربنا يسامحه أبويا بقا.
إبتسمت هي ببشاشه هلي عكس ما يعتمل بداخلها من ألم و حسرة وقالت ولا يهمك يا حبيبي يلا إدخل غير هدومك و تعالي نتعشي عملالك كل الأكل اللي بتحبه.
أومأ مبتسما لتنصرف هي بإتجاه المطبخ ف زفر براحه وهو يمني نفسه بإقتراب مراده.
كانت تجلس شارده كعادتها تفكر به فكيف لها أن تنساه وهو من أول من داعب قلبها و إنتزع إبتساماتها فلطالما عشقته و إنتظرته ولكنها أبت ان يبدو ذلك عليها فهي كانت لا تزال صغيرة وتراه قد لا يلتفت لها يوما فكيف لها أن تطمح في ذلك وقد يراها طفلة في نظره ف كبتت مشاعرها بينها وبين نفسها وعانت من لوعة الحب الصامت الذي لم يلهب إلا وجدانها وحدها.
كانت تأمل أن ربما بداخله شيء نحوها هو الآخر ولم ير منها شيئا يدفعه لأن يصرح لها بما داخله فإنتظرته ليال طوال.
هكذا قيدت غزل تلك المشاعر و دعتها تكبر داخلها فقط هي وحدها حتى فوجئت بخبر زواجه من يسر لتنسحب علي الفور من وسط ذلك الجمع الغفير وهي تحبس دمعاتها لأنها لم تحمل داخلها إلا لوعة الحب والفراق.
مسحت دمعاتها التي طفقت تسبح فوق وجنتيها و أسبلت جفنيها تود النوم حتي تنعزل به عن عالمها المهلك ولكن أني لها ذلك.
رأت يحيي يجلس مبتسما لها وهي تدنو بخطواتها منه حتي إقتربت منه و توقفت أمامه لتجده ما زال ينظر بإتجاهها و يبتسم ولكن ليس لها فنظرت خلفها لتجد يسر في مكتمل أنوثتها تقف وعلي ثغرها إبتسامه فاتنه و يحيي ينظر لها و يبتسم ثم نهض عن مقعده و سار إليها حتي توقف أمامها ليجد أنها لا تنظر له ولا زالت تبتسم فنظر خلفه ليجد سليمان وقد بدا وسيما للغايه يختلط شعره بسواد الليل و بياض الفجر معا ينظر ل يسر و يبتسم ثم سار نحوها علي مرأي عيني يحيي ليسقط هو أرضا من هول الصدمه و يضرب الأرض حزنا بيديه و ينتحب بشدة فهرولت هي
متابعة القراءة