رواية رجوع من 1-4

لمحة نيوز

بسم الله ماشاء الله.
ثم إنحني ليطبع علي جبينه  لتقول صافيه شبه مين يا حج!
نظر إليها مبتسما وقال بالرغم من إن المولود عمره ما تعرفي تحددي له شبه بس إبن الكلب ده جاي نسخه من عمه يحيي.
أومأت صافيه بموافقه وقالت معاك حق يا حجأنا كمان أول ما شوفته قولت شبه يحيي يحيي لما يرجع و يشوفه هيفرح بيه أوي.
أومأ ضاحكا وقال أوماال الوحيد اللي نصفه و جه شبهه ده عياله معملوهاش.
تقدمت يسر منهم بسرعة وهي تحمل الصغير و تقول يااتي علي الطعامه يا ناس فعلا شبه يحيي خالص عقبال ما تجيبي يا صافيه.
إنقشعت إبتسامة صافيه عن ثغرها و أومأت بهدوء فقالت ربنا يخليكي يا يسر عن إذنكوا أشوف زينب.
كانت غزل تطالعها بحنق و ڠضب يملآها حينما رأتها تخرج هاتفها و تقوم بإلتقاط الصور للصغير برفقتها فقالت بلاش صور يا أبلة يسر ده لسه بيبي مولود ميتنفعش يتصور.
نظرت لها يسر بغيظ وقالتملكيش دعوه يا أبلة غزل و بعدين أنا مش هوريها لحد يعني ده أنا هبعتها ل يحيي يشوفها.
قالت غزل بإندفاع لا بلاش أكيد سايق دلوقتي لما ييجي بالسلامة يبقا يشوفها.
رفعت يسر إحدي حاجبيها بتعجب لرؤية لهفتها الواضحه و أردفت بفظاظة ملكيش فيه!
كان علي يتابع الحوار بينهما بعين خبيرة إلتقطت ما يدور في نفس كلا منهما تجاه الأخري ليصدح صوته قائلا غزل معاها حق يا يسر متخليهوش يتلهي عن الطريق.
قالت يسر مديرة دفة الحوار هتسميه إيه يا بابا الحج!
هندم علي شاربه العريض بخيلاء و زهو قبل أن يتمتم قائلا يحيي.
كان يسير في طريقه بتركيز و هدوء قبل أن يتوقف عندما رأي علي مدد بصره شابا يشبهه في الهيئة و يقاربه في السن يقف علي جانب الطريق ينتظر مساعدة ما فتوقف أمامه بالسيارة و أنزل زجاج النافذه و قال متسائلا يلزم خدمه يا ريس!
تحدث الشاب قائلا معلش يا ذوق تاخدني في طريقك بس للمينا.
_و ماله يا عم إنت علي دماغي.. إتفضل.
فتح يحيي باب السيارة ليدلف ذلك الرجل وهو يمد يده ليصافحه قائلا أخوك بسام.
صافحه يحيي بترحاب وقال عاشت الاسامي يا بسام يحيي الهنداوي.
_تشرفنا يا باشا إنت من عيلة الهنداوي بتوع القماش!
أومأ يحيي موافقا ليقول الآخر ماشاءالله ده إنتوا صيتكوا ذايع و معروفين في كل حته ربنا يزيد ويبارك.
تسلم يا بسام ده من ذوقك. و إنت بقا شغال في المينا
أومأ بسام قائلا أنا شغال في أي حاجة و كل حاجه بتجيب فلوس محسوبك فهلوي و بيعرف يجيب القرش من حنك السبع.
هز يحيي رأسه مرات متتاليه وقال آاااه فهمت بتهرب بضاعه مش كده!
مسح بسام جانب فمه و أردف باسما يعني حاجه زي كده لو ليك أي مصلحه قوللي و أنا أقضيها لك بعون الله.
أردف يحيي ساخرا يا عم بعون الله إيه ربنا برئ من أمثالكوا وبعدين أنا مليش في الشمال الحمدلله أنا باكل لقمتي بالحلال و مقبلش أدخل مليم حرام علي ولادي.
إبتسم الآخر متهكما وقال يعمي متحبكهاش منا ليا عيال زيك بردو و لو معملتش كده مش هلاقي العيش الحاف أأكله ليهم.
قال يحيي معترضا بيتهيألك ربنا بيرزق بس إنتوا اللي بتستسهلوا الحړام.
إرتفع رنين هاتف يحيي و كان الإتصال وارد من زوجته ليجيب علي الفور قائلا ألو.
_أيوة يا يحيي وصلت ولا لسه 
عالطريق أهو إيه الأخبار 
_تمام زينب ولدت و جابت يحيي. 
بسم الله ماشاء الله ربنا يبارك و يخلي كويس إنك بلغتيني
عشان أجيب هديه للأستاذ يحيي وأنا جاي. 
_ليه يعني مش لازم علي فكره المهم إقفل كده هبعتلك صورته نسخه منك. 
طيب إبعتيها قبل ما التليفون يفصل شحن يلا سلام.
أنهي المكالمه لتصله علي الفور رسالة منها تحتوي علي صورة المولود فتحها ليرتفع حاجبيه بذهول ويقول يابن الإيييييه ده شبهي أكتر مني!
إنشغل بتكبير الصورة وهو يحملق بها و يتفحصها جيدا ليتفاجأ بصياح بسام وهو يحذره من إقتراب سيارة نقل ثقيل تريلا و ېصرخ قائلا
_حااااااااااسب!!!!
الفصل 23
ل
الفصل الثاني
كانت الشمس قد نثرت خيوطها الذهبية ليعم ضوءها الكون بأكمله معلنا عن قدوم صباح جديد تتخلله بدايات و نهايات و ما بينهما يذوب القلب ذوبانا.
كان الجميع حاضرون بشقة زينب بعد إستقبال المولود الجديد حيث كانت صافيه تقوم بمراعاة زينب و يسر تحمل المولود و غزل تساعد أم حسين في تدبير شئون المنزل.
نهض علي عن مقعده وهو يتحدث إلي عبدالقادر قائلا اللي جابلك يخليلك يا قدورة و حمدالله علي سلامتهم.
نهض عبدالقادر إحتراما لوالده وقال الله يسلمك يابا و يبارك في عمرك يتربي في عزك إن
شاءالله.
تمتم الأب وهو يتجه بإتجاه باب الشقه يتربوا في عزك إنت و أمهم يبني هنزل أنا بقا أريح شويه قبل صلاة الضهر.
_إتفضل يا حج.
نهض سليمان بدوره قائما ليربت علي كتف أخيه قائلا إتجدعن يا قدورة حمدلله على سلامتهم.
_الله يسلمك يا سليمان رايح المحل ولا إيه!
أومأ سليمان موافقا وقال أيوة هروح أبص بصه كده و أجي أريح شويه سي يحيي منيمناش الليل.
إبتسم عبدالقادر وقال صحيح إنت مكلمتش يحيي إتطمنت عليه وصل ولا لسه
والله راح عن بالي خالص بس أكيد وصل دي الساعه داخله علي 11.
_طب كلمه كده قبل ما تنزل ألا أنا إتلهيت أنا كمان.
أخرج سليمان هاتفه و قام بالإتصال ب هاتف يحيي ليقطب حاجبيه قائلا التليفون مقفول!
_طيب جرب تاني كده جايز قاعد في حته مفيش فيها شبكه.
حاول سليمان مرات عديدة دون فائدة فنظر إلي أخيه وقال بردو مقفول!
ساورهم الشك و إنتابهم القلق ليقول سليمان أنا هكلم حنا أسأله إذا كان راحلهم ولا لأ.
علي الفور نطق عبدالقادر قائلا أيوة فكرة كلمه.
قام سليمان بالإتصال ب حنا أمين مخازن القماش بالمصنع الذين يتعاملون معه فأجاب قائلا أيوة يا عم سليمان كنت لسه هكلمك التسليم إتأخر و الريس رؤوف مستعجل و عمال يسأل علي يحيي و عبدالقادر.
إزدادت خفقات قلبه ليردف مستفهما ويقول هو يحيي لسه موصلش! ده طالع من الساعه 5 الفجر.
_لأ لسه محدش جه أعمل إيه دلوقتي في البضاعه بتاعتكوا أقفل و أروح ولا أستني شويه
لم يجيب سليمان بل أنهي المكالمه علي الفور ليعاود الإتصال ب هاتف يحيي و لكن الهاتف ما زال مغلقا مما جعله يضطرب و نظر إلي شقيقه پخوف و قال وبعدين يا عبدالقادر! يحيي تليفونه مقفول و حنا بيقول إنه مراحش!! هنتصرف إزاي
مسح عبدالقادر وجهه بضيق و توتر وقال طيب خلينا نستني شوية بدل ما نوتر روحنا عالفاضي و لو مجاش أخبار تبقا إنت تسافر له.
أومأ سليمان وهو يحاول إخفاء توتره و قال تمام معاك حق أنا هنزل دلوقتي و لو في جديد هبلغك.
_لأ في حد مزعلك ولا إيه!
سالت دمعاتها تلقائيا وقالت لأ أبدا أنا قلبي مقبوض بس و حاسه إني مش عارفه أتنفس قولت أنزل أصلي ركعتين.
أطلق تنهيدة حارة وقال ربنا يستر يا بنتي إنتي
طالعه
أومأت بتأكيد وقالت أيوة هطلع أتطمن علي زوبه و يحيي و همشي بعدها.
ثم رفعت ناظريها إليه وقالت بقلق كلمت يحيي ولا لأ يا عمو!
مسح وجهه بضيق و زفر مطولا ثم قال والله يا غزل مش عارفين نوصل له تليفونه مقفول و بكلم الناس اللي مفروض يستلم منهم بيقولوا مجاش ربنا يستر.
عادت عيناها لتدمع من جديد و إزدادت ضربات قلبها وقالت پخوف طيب وبعدين ما تكلم حد من المرور طيب تسألهم علي نمر العربية و هما يشوفوا إذا كانت عدت ولا لأ.
تهلل وجهه وقال عفارم عليكي يا غزل كانت تايهه عني فين الفكره دي.
علي الفور أخرج هاتفه ليباغته إتصال من هاتف يحيي ليجيب علي الفور قائلا بلهفه ألو أيوة يا يحيي.
_ألوالسلام عليكم حضرتك أستاذ سليمان
أيوة أنا مين حضرتك!
زم الرجل شفتيه بأسف وقال التليفون ده لقيناه علي طريق مصر إسكندريه عند محطة الزكي بتاعة البترول كان مرمي علي الأرض....
قاطعه سليمان قائلا ده تليفون أخويا يحيي الهنداوي!
أكمل الرجل بأسف وقال الحقيقه في حاډثة هنا علي الطريق و التليفون كان مرمي علي الأرض و إحنا مش عارفين نوصل لصاحب التليفون ولا للي عمل الحاډثه.....
و كأن الأرض ضاقت عليه بما رحبت حتي أصبح لا يستمع إلي ما قاله ليسقط الهاتف من بين يديه أرضا وهو يقول يحيي عمل حاډثه.
شقت صرخاتها سكون الكون ليجتمع الكل علي صرخاتها المرتفعه وهم يتسائلون في إيه يا سليمان مالها غزل!
تحدث سليمان وهو يشعر بأن الأرض تميد به فقال يحيي عمل حاډثة واحد كلمني من تليفونه دلوقتي و بلغني.
هرع الكل بإتجاه موقع الحاډث و القلق يأكل دواخلهم و قد أخذ منهم كل مأخذ خاصة عندما رأوا سيارات الإسعاف و الشرطه و الحشود الغفيره تجتمع علي جانبي الطريق و دخان كثيف يغطي المكان من حولهم.
ترجل الأب و سليمان و عبدالقادر و يسر من السيارة يركضون بلهفه و خوف و أمل بداخلهم أن يكون الخبر غير صحيح ليتفدم منهم الشرطي وهو يمسك ب جزدان تعرفت يسر إليه فورا وقالت دي محفظة يحيي.
نظر الشرطي إليها و غمرهم جميعهم بنظرات آسفه قبل أن يردف قائلا يحيي علي كامل الدمنهوري!
أومأ الأب مؤكدا وقال أيوة يا حضرة الظابط إبني جراله إيه! و عربيته فين!
نظر الظابط إلي الدخان الكثيف و أعاد النظر إليهم ليقول عربية يحيي س ص ج 6541!
أومأ سليمان قائلا أيوة
صح.
تمتم الظابط آسفا وقال الكاميرات اللي في محطة البترول رصدت العربيه وقت لما إصطدمت ب تريلا و إنقلبت في منطقه منخفضه مما أدي لإشتعالها و تفحمها و تم  مستشفي الهلال المركزي البقاء لله.
سقط الأب مغشيا عليه قبل أن يهرع إليه أبناؤه يحملونه مسرعين بإتجاه المشفي.
بعد إفاقة الأب كانوا يتسارعون نحو المشرحه ليستوقفهم الطبيب قائلا بفظاظة يا جماعه الزحمه دي ملهاش لزمه وبعدين للأسف الچثه متفحمه يعني منصحش حد يدخل يشوفها أصلا ياريت تخلصوا الإجراءات و تستلموا الچثه و تتفضلوا.
كان الحزن قد مزق قلوبهم و بدد روحهم حتي أنهم أصبحوا كالمۏتي لا ينطقون ولا يسمعون بل يكادوا يكونوا لا يفقهون شيئا ولا يشعرون.
عادوا إلي المنزل يحملون جثمانه المشوه لينتشر علي الفور خبر مۏته و يبدأون في إجراءات الډفن و العزاء.
كانت غزل كالقالب المصمت لم تنتج عنها أية ردة فعل فكانت تجلس بالعزاء تتشح بالسواد في صمت و هدوء حتي أنها لم تذرف دمعة.
لقد
كانت تعاني من أولي مراحل الصدمه النفسيه ألا وهي الإنكار حيث أنها لم تكن تصدق ما يدور حولها لتتحدث بشرود إلي عمتها و تقول بټعيطي ليه يا عمتي يحيي كويس والله و راجع بإذن الله أكيد الخبر ده مش صحيح!
طالعها الجميع بشفقة و أسف ماعدا يسر التي كانت تنظر إليها پغضب و ضيق يتخللهما تعجب من حزنها الغير مبرر من وجهة نظرها و لكنها لم تعقب علي أية حال.
همست إليها صافيه وقالت قومي يا غزل إرتاحي إنتي.
_إشمعنا أنا!
نطقت بها غزل بحدة جعلت الكل ينتبه لها و قد دخلت في ثاني مراحل الصدمه و هي الڠضب فأردفت قائلةإشمعنا أنا اللي مفيش فرحه بتكمل لي أبدا ليه كل ما أحب حد أتحرم منه يا عمتي! ده مش عدل أبدا!!
إحتضنتها صافيه لټنفجر باكية وهي تتشبث بها فقالت صافيه قومي معايا يا غزل.
نهضت غزل برفقة عمتها لتنزل إلي شقتها و من ثم دخلت إلي غرفتها فجلست صافيه إلي جوارها وهي لا زالت تضمها إلي صدرها وقالت إجمدي يا غزل مش كده الناس كلها خدت بالها منك و من كلامك أنا عارفه إنه ڠصب عنك بس لازم تاخدي بالك من تصرفاتك يا حبيبتي.
أجهشت غزل باكية وهي ټضرب موضع قلبها بقبضتها و تصرخ پألم يملؤها وقالت محدش حاسس پالنار اللي جوايا يحيي ماټ يا عمتي يحيي خلاص راح و مش هشوفه تاني أنا كنت راضيه أعيش العمر كله أحبه من بعيد لبعيد بس أشوفه و أعرف إنه بخير.
ثم صړخت قائلة ليه ياارب يارب إنت عارف إني محبيتش غيره بتحرمني منه ليه!
و إنتقلت إلي مرحلة المساومة و التي تحتوي على الأمل بأن الفرد يمكنه فعل أي شيء لتأجيل المۏت أو الفقد ليتهادي صوتها حزينا بائسا فقالت يااارب يارب يكون كل ده كابوس و أصحي منه يارب رجعهولي و أنا مش عايزة حاجة من الدنيا تاني ياارب ياارب خدني أنا و يحيي يكون عايش و بخير ياارب.
ضمتها صافيه إليها بقوة وهي تقول پبكاء إستغفري ربنا يا غزل يا بنتي مش كده!
إعتل قلبها و شعرت بأن روحها ستفارق جسدها و أنها هالكة لا محالة لتزداد نوبات بكائها و تقول مش عارفه يا عمتي مش قادرة أتخيل إني مش هشوفه تاني! ليه ماټ و سابني
هاجمتها مرحلة الإكتئاب فأردفت بهدوء ماټ و سابني خلاص يعني حياتي ملهاش لزمه بعده أعيش أو أموت مش فارقه.
ربتت صافيه علي وجنتها قائلة بعد الشړ عليكي يا حبيبتي وحدي الله.
أومأت غزل بهدوء وقد وصلت لآخر مراحل الصدمه وهي التقبل وقالت ونعم بالله ربنا يرحمه ويغفر له لو سمحتي يا عمتي أنا عايزة أفضل لوحدي.
أومأت صافيه بموافقه و قبلت رأسها قبل أن تنصرف خارج الغرفه و تتركها بمفردها حيث جلست هي تبكي و تنتحب بصمت و قد إنعدمت لديها جميع المشاعر حتي الألم ما عادت تشعر به.
قبل أربع ساعات 
_حاااااااسب!
إنتبه يحيي علي صړاخ بسام ليفاجأ بسيارة نقل ثقيل تقترب منهم لينحرف بالسياره محاولا تفاديها لتنزلق السيارة إلي منطقه منخفضه قبل أن ينفرج بابها المجاور ل يحيي و الذي سقط من السيارة متدحرجا قبل أن تبدأ السيارة بالإشتعال ثم إنفجرت.
هرول إليه ذاك الذي يترصد الطريق منتظرا حدوث مثل ذلك الذي صار الآن ثم قام ب جره و سحبه إلي منطقه نائيه و أخرج هاتفه علي الفور ليقوم بالإتصال بصديقه الذي أجب علي الفور هااا مفيش جديد!
_الجديد كله هنا حته بشواتي إنما إيه.. متدبش فيها مقص!
راجل ولا مره!
شاب بعملله بتاع 30سنه هاا آخده عالمستشفي
ولا أسيبه!
_تسيب إيه يا غبي إحنا لاقيين! إيه ظروفه طيب معاه ورق ولا حاجه
واقع من عربيه موديل السنه و العربيه بقت
تم نسخ الرابط