في يديه 4-5-6
المحتويات
هذا البرود فى قلبه هل بسببها هى انها لم تحرك تلك المشاعر التى يجب ان يشعر بها تجاهها فاحيانا يشعر كأنه يتعامل مع قطعة من الثلج كل كلمة تخرج من فمهاخاصة بعملها ومستقبلها فأحيانا يتخيل كيف ستكون حياتهم سويا فربما ستكون حياة روتينية بدون اى مشاعر او احاسيس حياة خالية من الحب المفترض ان يكون بين اى زوجين
ثائر وبعدين ياعمثائر انت اخترت ولازم تتحمل نتيجة اختيارك ليه دلوقتى بتفكر اذا كان اختيارك ده صح ولا غلط
اثناء حديثه مع نفسه سمع صوتحسنيةوقد جلبت له كوب القهوة الخاصة به
حسنية اتفضل حضرتك القهوة
ثائر تسلم ايدك مريم نامت
حسنية ايوة بس كانت زعلانة اوى
ثائر باهتمام ليه مالها زعلانة ليه
حسنية بتقول علشان مش هتشوفوتينتانى وان احنا مسافرين
ثائر مش عارف اعمل ايه في الموضوع ده الى يشوفها يقول تعرفها من سنين مش من كام يوم بس
حسنية جايز اتعلقت بيها علشان ملهاش اصحاب
ثائر بس احنا مش هنفضل هنا العمر كله وبكره احنا راجعين القاهرة وخلى بالك منها
حسنية متخافش مريم دى فى عنيا
ثائر تسلم عينك انا عارف ان انتى اللى مربياها وهى كمان متعلقة بيكى
حسنية وربنا يشهد انا بحبها قد ايه دى بنتى اللى مخلفتهاش
ثائر عارف روحى دلوقتى نامى علشان نصحى فايقين
حسنية ان شاء الله تصبح على خير
ثائر وانتى من اهله
ذهبت حسنيةظل يرتشف قهوته ببطئ واستمتاع فهو يعشق شرب القهوة ويعشق شربها ايضا عندما يفيق من نومه
فى غرفة مظلمة لا يضيئها الا نور خاڤت يلقى بظلاله على وجه ذلك الرجل الجالس على كرسيه ينفث سېجاره بكل برود ناظرا الى ذلك الرجل الذى يرتعش من خوفه والذى ايضا يوجد على وجه آثار ضړب بطريقة ۏحشية
انت جيت ليه يا فرج وعايز ايه مش قولتلك متجيش هنا الا لما اطلب منك
فرج عايزك تحمينى يا باشا فى واحد انا لدلوقتى مش عارف هو مين بيدور عليا
واحد مين ده وعايز منك ايه يا فرج انت عملت حاجة من ورايا ومن غير ما اعرف
فرج ابدا يا باشا والله انا مشفتش شكله كان لابس قناع على وشه بس كان عايز يعرف مين اللى خلانى احط القنبلة فى عربية العميد رؤوف العمرى بس كان بيضربنى بكل غيظ زى ما يكون اللى ماټ ده ابوه ولا حد عزيز عليه
دا أكيد اخوه ثائر
فرج ثائر مين ده كمان دا عليه ضړبة ايد دا غيرلى ملامح وشى يا باشا ولولا ان انا ضړبته بالمطواة فى ايده كان زمانه موتنى من كتر الضړب
وانت قولتله حاجة عنى
فرج لاء يا باشا ملحقتش جريت منه بسرعة وملحقنيش
كويس يا فرج انك مقولتش حاجة
فرج اناعايز تحمينى يا باشا انا برضه الراجل بتاعك
اكيدطبعا يا فرج انا هبعتك مكان محدش هيقدر يوصلك فيه ابدا
فرج بفرحة بجد يا باشا الكلام ده
ايوة طبعا وانت قولت انت الراجل بتاعى ولازم احميك
سحب مسدسه بكل ډم بارد اطلق عليه عدة رصاصات اردته قتيلا نظرالى بعض الحراس الخاصين به
خدوا جثته ارموها فى اى حتة
الحارس اوامرك يا باشا
قام الحارسان بحمل چثةفرجللتخلص منها حسب تلك الاوامر التى تلقوها من هذا الرجل عاد يجلس على كرسيه يفكر كيف يتخلص منه هو وابنة اخيه كما تخلص من اخيه فى ذلك الحاډث قام بتشغيل ذلك الفيديو الذى قام بتسجيله لذلك الحاډث الذى اغتيل فيه رؤوف العمرى الاخ الأكبر لثائرووالدمري منظر الى الفيديو وهو يرى الانفجار و اللهب المتصاعد من السيارة بعد تفجيرها
ماشى يا استاذ ثائر دورك جاى انت وبنت اخوك وطالما انت زعلان اوى كده على مۏت اخوك
قال ذلك تعالت ضحكاته من مجرد تخيله فقط انه سينهى حياة ثائر وحياةمريم ابنة أخيه
استيقظت من نومها فاليوم يو عطلة وليس لديها محاضرات ارتدت ملابسها قبل يفيقوا من النوم صلت فرضها وخرجت من المنزل متجه الى ذلك المكان الذي تجلس فيه دائما لعلها تجدمريمتجلس معها قليلا فهى بحاجة الى ان يسمعها احد تريد ان تتكلم بحريتها دون أن تخزن كل شئ بداخلها فاذا استمر بها الحال هكذا ربما ستصاب بحالة نفسية سيئة وصلت إلى المكان جلست على تلك الصخرة التى اعتادت الجلوس عليها ولكنها لم تراها فهى محرجة ان تذهب الى الشقة بسبب وجود عمها ذلك الرجل الذى عندما تداهم صورته مخيلتها او تتذكر اسمه تشعر بارتعاشة فى قلبها من مجرد ذكر اسمه فقط قاموا بحمل أغراضهم ووضعهاثائرفى سيارته ولكن قبل الذهاب الټفت اليهمريم
مريم عمو ممكن اطلب منك طلب
ثائر خير عايزة ايه يا مريم
مريم عايزة اشوفوتين قبل ما نمشى ونسافر
ثائر هتشوفيها فين احنا الصبح وممكن متكنش جت
مريم هشوف لو جت اسلم عليها لو مجتش نمشى على طول ماشى
رضخ ثائر لطلب مريم حتى انه ذهب معها وبالفعل وجدواوتين جالسة تضم قدميها بذراعيها تنظر الى البحر بشرود
مريم وتين
نظرتوتينالى مصدر الصوت ابتسمت لها فهى كانت تريد ان تراها هى الاخرى
وتين بابتسامة مريم كويس انك جيتى دلوقتى
مريم بحزن انا كنت جاية اسلم عليكى قبل ما اسافر القاهرة
وتين بحزن انتى خلاص مسافرة دلوقتى ومش هشوفك تانى
مريم ايوة ماشيين دلوقتى
وتين مع السلامة وهتوحشينى يا مريم خلى بالك من نفسك
مريم وانتى كمان هاتى نمرة تليفونك علشان ابقى اطمن عليكى يا وتين
اعطتهاوتين رقم هاتفها فقامت مريم بتسجيله ثم اتصلت عليها فظهر رقم مريم على هاتفها
مريم انا رنيتلك علشان تسجلى نمرتى انا كمان علشان تبقى تكلمينى تطمنينى عليكى
وتين خلاص ماشى ان شاء الله
كان ثائر يتابع الحديث بينهم على بعد مسافة قصيرة منهم فاقترب منهم طالبا من مريم الانتهاء حتى يذهبوا فى طريقهم
ثائر مش يلا يامريمعلشان منتأخرش
مريم ثوانى بس هجيب حاجة واجى على طول ياعمو
ذهبت مريمسريعا قبل ان يرد عليهاثائر نظرت اليه ثم خفضت نظرها سريعا فاستغرب لماذا كلما تراه تنظر الى الأرض
ثائر مع السلامة يا انسة وتين
وتين بتوتر الله يسلمك توصلوا بالسلامة ان شاء الله
ثائر شكرا اخبار الخبطة اللى فى وشك ايه خفت
وتين الحمد لله بقيت احسن
ثائر هو انا ممكن اسالك سؤال وتردى عليه بصراحة
وتين خير اتفضل اسأل
ثائر هى كانت خبطة بجد ولا حد ضاربك
وتين لاء لاء خبطة محدش ضربنى
ثائر انتى ليه خاېفة كده كأنك لو قولتى الحقيقة حد هيأذيكى
وتين بتوتر وهخاف من ايه انا كويسة الحمد لله
ثائر انتى متأكدة من الكلام ده يا انسةوتين متأكدة انك كويسة
وتين بابتسامة ايوة متأكدة طبعا
ثائر ماشى هىمريم راحت فين
اثناء كلامهم كانأسامة واقفا على بعد مسافة منهم فهو حضر إلى هذا المكان خصيصا لكى يعرف حقيقة تلك الصور ولكن مارأه اكد شكه فيها فهى الآن تقف مع رجل غريب تبتسم له ولا يوجد احد معهم هل كل هذا الخجل الذى كانت تظهره على وجهها لم يكن سوى قناع ترتديه لتوهم من حولها وهو كان سينخدع فى مظهرها البرئ
كانت تبتسم بخجل وهى ترد على اسئلةثائر لها اثناء التفاتها لمحتأسامة ماټت
وتين بهمس أسامة
اقترب منهمأسامة بذلك الوجه العابس والذى يحمل ايضا تعبيرات الاحتقار لتلك الفتاة
وتين استاذ أسامة انت بتعمل ايه هنا
البارت السادس
كانت تبتسم بخجل وهى ترد على اسئلة ثائر لها اثناء التفاتها لمحت أسامة ماټت البسمة على شفتيها لماذا جاء الى هنا وماذا يريد منها
وتين بهمس أسامة
اقترب منهم أسامة بذلك الوجه العابس والذى يحمل ايضا تعبيرات الاحتقار لتلك الفتاة
وتين استاذ أسامة انت بتعمل ايه هنا فى حاجة ولا ايه
أسامة استاذ اسامة ايه بقى ممكن تقوليلى يا مغفل يا غبى يا اعمى
وتين باستغراب فى ايه وانت حضرتك بتتكلم كده ليه معايا
أسامة بتكلم كده ليه ولا حاجة متاخديش فى بالك مين ده زبون جديد يا انسة وتين
اتسعت عين وتين بقوة فماذا يقول هذا المچنون وماذا يظن بها وماذا يقصد بتلك الكلمة المهينة التى تفوه بها الآن
عندما سمع ثائر كلامه عقد حاجبيه استغرابا من هذا الشخص ولماذا يتحدث معها بهذه الطريقة الغير مهذبة على الإطلاق
وتين بانفعال انت بتقول ايه انا مسمحلكش تقولى كده انت فاهم احترم نفسك يا استاذ اسامة
أسامة احترم نفسى! وكمان انتى ليكى عين تردى دا انتى طلعتى رخيصة قوى
سمع ثائر ذلك وجد نفسه يمسك أسامة من ملابسه ينظر اليه بنظرات جعلت أسامة يبتلع ريقه مرة تلو الاخرى ترسل رعشات مرتعدة فى أوصاله فثائر عندما يصيبه الڠضب لا أحد يستطيع ان يوقفه عما يفعل
ثائر ايه اللى انت بتقوله ده وازاى تكلمها بالطريقة دى ها انطق احسن اډفنك هنا مكانك
أسامة نزل ايدك انت مفكرنى خاېف منك انت خاېف على احساسها اوى بس متتعشمش اوى كده دى كل شوية تعرف واحد وماشية على حل شعرها
وتين أخرس انت كداب والله انا مش كده
نظر ثائر اليها بدون ان يترك أسامة من يده فهو يعلم انها فتاة مظلومة وليست كما يقول هذا الشخص فهى لاتجد من يدافع عنها او عن سمعتها وكرامتها التى ېهينها هذا الشخص الذى منذ ان رأه ثائر وهو يشعر بالبغض ناحيته ولا يعرف سر هذا الإحساس فهو اول مرة يراه فيها ولكن هيهات فليس ثائر من يسمع احد يهين فتاة ويقف مكتوف الايدى
ثائر انتى مش محتاجة تبررى كلامك لحد وهو بنى ادم معندوش ډم علشان يكلمك كده ثم انت مين اصلا علشان تتكلم كده معاها وتقربلها ايه اصلا
اسامة انا كنت مغفل ومخدوع فيها بس ربنا ستر قبل ما ادبس مع واحدة زيها وكانت خلت على كل لسان
هل خاض فى عرضها بكلامه الآن حسنا فيجب ايقافه عند حده
ثائر صدقنى ده من حسن حظها لانك باين عليك اصلا مبتفهمش وواحد لسانك طويل وعايز قطعه
رفع أسامة يده يريد لكم ثائر بعدما سمع منه هذا الكلام ولكن ثائر التقط يده قبل ان تصل إلى وجه ضغط عليها بقوة فبامكانه كسر يده بكل سهولة
ثائر متفكرش تمد ايدك احسن ما اكسرهالك او اخليك تمشى من غيرها خالص
كانوا على وشك العراك عندما صړخت وتين بأعلى صوتها حتى تستطيع ابعادهم عن بعضهم قبل ان يبدأوا الشجار
وتين بصړاخ .ببببببس اسكتوا بقى انتوا ايه بتتخانقوا على ايه اسكتوا اسكتوا
أسامة عندك حق انتى ما تستاهليش الواحد يتخانق علشانك ولا يعبرك
قال ذلك ثم انصرف من أمامهم نزلت دموعها وشعرت بأن أنفاسها صارت ثقيلة فلماذا الحياة تعاندها فالشاب الذى كانت تظنه انه سيكون منقذها دائما ما يحكم عليها بدون ان يتأكد من الحقيقة
منظر الدموع فى
شعر بتلك الرعشة فى قلبه فهذه اول مرة يشعر بذلك الاحساس فليست هذه اول مرة يرى فيها احد يبكى ولكن لماذا متأثر بدموعها لهذه الدرجة
ثائربانفعال قوى خلاص اسكتى يا وتين متعيطيش
كانت هذه اول مرة تسمع اسمها مجردا منه رفعت رأسها نظرت اليه فهذه اول مرة يرجوها احد ان لا تبكى فدائما ما حولها يبدو مستمتعين بعڈابها ودموعها
ثائر يبقى مين البنى ادم اللى اسمه أسامة ده
وتين ده جارنا
ثائر هو فى ايه بينك وبينه علشان يكلمك بالشكل والاسلوب ده
وتين كان عايز يخطبنى بس محصلش نصيب
ثائر اه افتكرت مريم حكيتلى حاجة زى كده وخطب قريبتك مش كده
وتين ايوة خطب هيام اللى المفروض تبقى بنت عمى
ثائر طالما خطبها عايز منك انتى ايه تانى
وتين مش عارفة ومعرفش هو جه هنا ليه دلوقتى بس اللى اعرفه ان هيحصلى مشكلة كبيرة لو قال لسمير ان انا كنت واقفة معاك
ثائر ومين سمير ده كمان
وتين ده يعتبر ابن عمى واخو هيام وعايشة معاهم
ثائر يبقى سمير ده هو اللى ضړبك فى وشك مش كده
سكتت وتين لا تجد ما تقوله فأيقن ثائر ان تفكيره مضبوط فتلك الاثار على وجهها من الضړب
ثائر سكتى ليه ولا انا غلطان
وتين بتنهيدة حزينة انا بدعى ربنا يخلصني من حياتى علشان ارتاح بقى من الناس دى
ثائر ليه كده انتى لسه فى بداية حياتك ولازم تعيشيها زى اى بنت فى سنك
وتين انا من يوم مۏت بابا وماما وانا حياتى انتهت ولسه هتنتهى على الآخر لما سمير يمشى كلامه ويجوزنى واحد بلطجى
ثائر باستنكار انتى بتقولى ايه بلطجى عايز يجوزك واحد بلطجي
وتين بابتسامة ۏجع انت مستغرب متستغربش انا بالنسبة ليهم مصېبة وعايزين يخلصوا منها بأى شكل
ثائر وانتى هتوافقى على جوازة زى دى
وتين انا مش موافقة بس هو مش هيسيبنى فى حالى
ثائر انتى لازم تصرى على رأيك ومتهدميش حياتك بالطريقة دى
وتين ولو اصريت على رأيى ايه اللى هيحصل لو رفض ده هييجى غيره وهفضل تحت رحمتهم
لا تعرف لماذا تتكلم معه بكل هذه الاريحية فهى لم تعرفه جيدا ولكن وجدت الكلمات تنساب من بين شفتيها بدون ارادة تريد ان يسمعها احد فقد زادت وثقلت الهموم فى قلبها
حضرت مريم وجدتهم يتحدثون فاعتذرت عن تأخيرها
ثائر انتى كنتى فين يا مريم
مريم معلش كنت جايبة عقد صدف تذكار لوتين بس مكنتش عارفة دادة حطاه فى اى شنطة فقلبت عليه الدنيا لحد ما لاقيته اتفضلى يا وتين
اخذته منها وتين بابتسامة مهزوزة ممزوجة ببعض العبرات التى تساقطت من تلك العينان الحزينتان
وتين بابتسامة شكرا يا مريم توصلوا بالسلامة عن اذنكم
مريم مع السلامة يا وتين اشوف وشك بخير
قامت مريم باحتضان وتين بقوة وهى تشعر بالاسف لفراقها ولكن هذه هى الحياة
انصرفت وتين لاحظ دموعها التى جاهدت على ان تخفيها عنهم كان يريد ان ينطق ويقول لها لا تذهب وتظل معهم اراد ان يقول انه لن يسمح لاحد ان يأذيها
فاق من افكاره على صوت مريم تناديه حتى يذهبوا الى منزلهم
مريم عمو عمو يلا بينا
ثائر مريم ايه رأيك نقعد هنا شوية كمان
مريم بدهشة نقعد هنا ليه انت مش كنت عايزنا نسافر القاهرة النهاردة علشان عندك شغل
ثائر الظاهر كده لازم نقعد هنا كمان شوية
مريم اشمعنا يعنى عايزنا نقعد
ثائر بدون وعى علشان وتين يا مريمعلشان وتين
مريم علشان وتين انا مش فاهمة حاجة يا عمو
ثائر ها انا هفهمك كل حاجة قولى للدادة تطلع الشنط تانى
مريم
ثائر انتى مش صعبان عليكى حالة وتينواللى هى فيه
مريم ايوة طبعا بس انت ايه علاقتك بالموضوع ده
ثائر انا هخلصها من الناس دى يا
متابعة القراءة