السبيل من 10-13
المحتويات
منك كتير زمان بس دلوقتي كلمة الحب ملهاش مكان مابينا.. بكرة تفوق لما تحب واحدة تانية غير سوزان وأظن انك مش هتغلب وهتلاقي غيرها بسهولة أما أنا فهنساك وبنفس السهولة عشان حد حقيقي حبني وضحي كتير عشاني وللأسف مش مستعدة أكسر قلبه لإني جربت كسرة القلب ومش هقبل حد غيري يمر بالاحساس اللي عشته.. أبدا.
أزاحت يده وخرجت دون كلمة أخري يتبعها صوته الهادر و الذي سمعته بوضوح
_رغم كل اللي قولتيه ورغم ايمانك ان اللي بينا انتهي قبل مايبتدي مش هيأس سمعاني ياسلسبيل.. انت ليا من يوم مااتولدتي ومش ههدي و لا أرتاح قبل ماأثبتلك انك مخلوقة من ضلعي أنا مش من ضلع حد تاني واني أكتر واحد بيحبك ومستحيل تكوني لحد غيري أبدا مهما حصل..مهما حصل.
ليضرب يده بالباب پغضب بينما أسرعت هي في خطواتها وقد أدمعت عيناها ترغب في أن تستدير وتهرول إليه تلقي بنفسها بين ذراعيه وتتوسل إليه أن يتركها بداخلهما قرب ضلعه ولكنها لن تستطيع فكما أخبرت فهد هي لن تكون السبب في كسرة قلب لأيا كان خاصة ان كان هذا الشخص رقيق طيب القلب كابن خالها.. رعد.
قالت رهف بشفقة
_طب اهدي ياوعد.. البكا مش هيفيدك بحاجة دلوقت.
قالت وعد بمرارة
_وإيه اللي ممكن يفيدني أنا خلاص حياتي اټدمرت.. جوزي ضاع مني يارهف فهد هيتجوز واحدة تانية غيري يانيرة.. انتوا حاسين پالنار اللي جوايا.. فهد طول عمره حبيبي الراجل اللي كبرت وأنا شايفاه نصي التاني.. أبويا وأخويا وتوأم روحي.. النهاردة خلاص حكايتي معاه خلصت والمصېبة اني حسيت انه كان مستني اليوم ده بفارغ الصبر وكأني كنت حمل تقيل علي قلبه ما صدق يخلص منه.
_لا حول ولا قوة إلا بالله.. مستحيل فهد أخويا يعمل كدة أو يفكر بالطريقة دي انت أكيد فهمتي غلط او....
_بقولك دخلت المكتب لقيتها ده غير كلامه ليا ولومه عليا اهمالي ليه السنين اللي فاتت دي كلها كان شايل في قلبه لحد ما جه اليوم اللي طلعه كله قدامي مكنش قدامي غير اني أصون كرامتي وأبعد وأطلب الطلاق.
_طلاق!
قالاها في نفس واحد فقالت وعد
_أكيد كان لازم أطلب الطلاق أمال هستني لحد ماألاقيه داخل عليا بواحدة تانية
قالت رهف
_اسمحيلي ياوعد أقولك انك غلطانة وغلطانة قوي كمان الواحدة فينا لما بتحب بتتحدي الكون كله عشان اللي بتحبه.. مش بتسيبه بسهولة لغيرها وتستسلم تعرفي بتصرفك ده بتحسسيه بإيه انه بالنسبة لك ولا حاجة وانك قادرة تعيشي من غيره وده في حد ذاته هيإلمه وهيخلي كرامته تثور ووقتها هيتصرف بعند ويروح يتجوز أقرب حد لمجرد انه يعاقبك وساعتها للأسف حياتكم انتوا الاتنين هتتدمر وهتندموا بس بعد فوات الأوان.
_كلام فارغ.
_رهف عندها حق ياوعد انت نسيتي حكايتي مع يزيد فاكرة لما استسلم ومحاربش عشاني روحت اتجوزت أول واحد اتقدملي لمجرد اني أعاقبه وفي الآخر آذيت نفسي وآذيته.. بس رحمة ربنا كانت كبيرة قوي بينا ورجعنا لبعض قبل فوات الأوان افرضي فهد اتعامل بنفس الطريقة بس اللي اختارها كانت واحدة كويسة وقدرت تخليه ينساكي ويحبها تفتكري وقتها هتكوني مرتاحةمستحيل..المۏت هيكون أهون عليكي من انك تشوفيهم مع بعض فرحانين وسعدا.
_انتوا عايزيني أعمل ايه بالظبط أعدي اللي شوفته وأتجاهله وأكمل.. مستحيل طبعا.
_احنا مقولناش كدة.. احنا عايزينك ترجعي بيتك وتنسي موضوع الطلاق ده خالص خاصميه ياستي بس إفضلي قدامه عاتبيه بعنيكي وتصرفاتك شوية وبعدين عاتبيه بكلامك وقوليله انك باقية عليه وانك هتسامحيه لإنك واثقة فيه وفي مشاعره ناحيتك ثقتك فيه هتخليه بكل قوته يحاول يكون قدها وانت هتساعديه وانت جنبه .
تطلعت وعد إلي رهف تراجع كلماتها في رأسها قبل أن تنظر إلي نيرة التي أومأت برأسها موافقة مس كلامهم قلبها المفعم بحب زوجها والذي لا يتقبل فكرة الفراق عن بعد لذا تنهدت تهز رأسها بدورها قائلة
_هعمل اللي انتوا عايزينه بس هقعد يومين مع رهف أريح أعصابي شوية وأهو بالمرة نخلص أوراق الدار قبل ماأرجع البيت وأواجهه.
لتنظر رهف تجاه نيرة بارتياح.
كان يجلس في ردهة الفندق يتطلع إلي ساعته بقلب ينهشه القلق يخشي أن يكون قراره خاطئا ويخسر ابنته لقد راهن علي قلبه الذي أنبأه بأن مختطف حور لن ېقتل روحا بريئة وقد وجد المحيطين به يحبونه ويمدحونه بل انهم حتي مستعدون للتضحية بأرواحهم فداءه يدعم أفكاره حلم رهف الذي آمن أنه رسالة ربانية إليه وها هو في انتظار يزيد ليخبره عن مصير المزاد وبعدها سينتظر تبعات قراره يبتهل إلي الله أن يكون قلبه علي صواب
وجد يزيد يدلف من باب الفندق ويتجه إليه علي الفور يقول بملامح مكفهرة
_المزاد رسي علينا رغم ان فهد كان مصمم ميكملش لكنه اضطر يسمع كلامك لما هددت بفض الشراكة بينكم.
_ومالك مكشر كدة ليه
قال يزيد باستنكار
_انت بتهزر يانضال انت عارف لما المزاد يرسي علينا يبقي مصير حور ايه
_حور في حفظ الله ورعايته وصدقني لو كان فيه أي خطړ عليها كنت هتلاقيني برة المزاد من غير لحظة تردد.
_ونعم بالله.. طب ايه هي خطوتنا الجاية
قال نضال
_الخطوة الجاية مش احنا اللي هنقوم بيها.
_أمال مين
_اللي خطڤ حور.
كاد يزيد أن يتحدث ولكن نضال قاطعه قائلا
_متفكرش كتير في اللي جاي.
_ماشي ياسيدي بالمناسبة عارف مين كان في المزاد مش هتصدق.
_مين يعني
قال يزيد الإسم فاتسعت عينا نضال في دهشة.
_أنا مش فاهم انت عايزني أقولك ايه يارعد الموضوع واضح ومش محتاج دكتور نفسي.
_قصدك إيه
_قصدي ان مشاعرك واضحة هي بس متلخبطة شوية لكن باين قوي ان اهتمامك بيها هو اهتمام عابر بواحدة جميلة شاف فيها الصورة اللي رسمها في خياله لكن لو دققت النظر في شريط حياتك معاها هتلاقي انه اهتمام أخوي مش أكتر يمكن تعاطفك معاها شدك ليها بس الأكيد انها بالنسبة لك مش أكتر من أخت.
هز رأسه قائلا بارتياح
_أنا قلت كدة برضه..اللي بحسه ناحية سندس مشاعر أخ بأخته ماهو طبيعي ان احنا نغير علي اخواتنا بس أنا يمكن عشان مكنش عندي اخوات بنات اتهيألي ان غيرتي عليها حاجة تانية.
_ماهي غيرتك عليها حاجة تانية فعلا وأنا مكنتش أقصد سندس بكلامي أنا كنت أقصد سلسبيل.
اتسعت عينا رعد پصدمة فأردف مراد وهو ينهض ويستدير حول المكتب ليجلس أمام رعد قائلا
_انت فعلا بتحب سندس طول حياتك تقريبا وانت بتحبها يمكن مظهرها الرجولي إلي حد ما وتصرفاتها وحكمتها خلوك تحطها في عقلك في خانة الصديق وتتعلق بجمال سلسبيل مع احساسك بانها تستاهل حد بيحبها ويكون أحسن من فهد زير النساء.. ومن هنا اتهيألك انك بتحبها رغم ان قلبك حب سندس لإنها أكتر حد قريب منك وبيفهمك والدليل علي كدة رفضك لفكرة ابتعادها عنك ده غير غيرتك عليها ولو فكرت كويس هتلاقي انك مبتغيرش علي سلسبيل من فهد.
_ده لإنه مبيحبهاش.
مط مراد شفتيه قائلا
_مش شرط.. اللي بيحب بيغير علي حبيبته من أي حد بيحمل صفة مذكر حتي لو عارف ومتأكد انه مبيحبهاش والدليل غيرتك من نبيل مع ان سندس قالتلك ان علاقتهم في حدود الصداقة وبس.
نهض رعد يقول بعصبية
_انت عايز توصل لإيه بالظبط يامراد انت فاهم كلامك ده معناه ايه أصلا
نهض مراد بدوره يقول
_انت اللي جايلي وعايزني أقولك اللي عايز تسمعه وبس وده مش دوري كصديق ليك قبل ماأكون طبيب نفسي الحقيقة انك بتحب واحدة وخاطب واحدة تانية خالص العلاقة هنا مستحيلة لإنك حتي لو فكرت تنسي الأولي عشان ارتبط بالتانية فسندس هتفضل قدامك بحكم أخوتها لخطيبتك وده ان كان بيجننك دلوقتي فهيدمرك بعدين صدقني في اللحظة اللي هتلاقي حد تاني في حياتها غيرك في اللحظة اللي هتستحرم مجرد تفكيرك فيها أو رغبتك بقربها وساعتها هتندم
انك عاندت بس متجيليش وقتها وتقولي اني كنت صح وانك ندمان لإني هقولك اني حذرتك وانت مسمعتش الكلام.
تطلع رعد إلي مراد وصراع بمقلتيه يشتعل يدرك مراد أن عقل صديقه يحاول أن يوأد مشاعره وينسي كل ماقيل في هذه الجلسة ولكن قلبه يقاوم بكل قوته لينتصر أحدهما علي الآخر أيقن مراد أن عقل رعد من انتصر وعيونه تخلو من الحياة في تلك اللحظة وقبل أن يتفوه الأول بكلمة وجد رعد يغادر بخطوات مسرعة متجاهلا نداءه وكأنه يخشي التراجع ان مكث للحظات أخري.
كالبحر هي ساكنة طوال الليل ترفل الهموم في جنباتها كجنباته وكما يشتاق البحر حد الجنون للصباح حتي يأتيه طائر النورس رفيقه وتوأم رحلته يرفل فوقه فيجعله يحيا بصوته الذي يحمل إليه سعادة تمحي هموم الليل يغيب عنها طائرها ورفيقها فتغيب السعادة عن محياها ويحيطها ضجيج من كل صوب تتمني لو حطمت أي شيء في ثورة ڠضب علي القدر الذي لم يمنحها إياه كما ېحطم موج البحر الصخور ويحمل فتاتها لقاعه حتي يعود هادئا كما كان ولكن هيهات أن تفعل فأول ماسوف ټحطم هي نفسها التائقة له رغم أنه تركها ترحل واكتفي بوداع باهت لقد رأت الحزن بعينيه.. رأت غيرته و توقه وأدركت مشاعره وبالرغم من خفقات قلبها التي رقصت طربا وقتها لعنت عقله الذي يرفض الاعتراف بمشاعر قلبه
صمت للحظة يستوعب الخبر الذي حملته له أمه بصوت يستشيط ڠضبا بينما أردفت هي بحنق
_ماترد عليا ياليث سكت ليه مش ده المزاد اللي قلتلي اطمني ياماما هيرسي عليكي الظاهر انك معرفتش توصله الرسالة بشكل يرعبه بجد أو الظاهر ان حور مكنتش غالية عليه زي ماافتكرنا عرفت قد ايه معندوش قلب حتي ېخاف بيه علي ولاده ويفكر فيهم اقټلها ياليث اقټلها واحړق قلبها هي..رهف.. مراته اللي محبش في الدنيا قدها لو اتحرق قلبها هيتحرق قلبه ونرتاح حبة ياحبيبي.
توقف عقله عند كلمة اقټلها لتنتبه كل ذرة في كيانه وتنتفض رافضة الأمر وبقوةهو لم ېقتل بريئ قط فكيف ېقتل من امتلكت الروح وسكنت خفقات القلب
_ياابني رد عليا.. ساكت ليه
_مش هينفع.
_ايه هو ده اللي مش هينفع
_مش هقدر أقتلها.
_هنخلي حد تاني ېقتلها مش مشكلة.. المهم ټموت وينحرق قلب أمها عليها.
_حور هتعيش ياماما وهترجع لأهلها.
_انت اټجننت.. حور عرفت شكلك واسمك ولو رجعت هتقول له.....
قاطعها قائلا بحزم
_تقول له.. وأهو بالمرة يبقي اللعب علي المكشوف.. أنا غلطان اني سمعت كلامك وخطڤتها عشان ألوي دراعه زي أي واحد جبان مش قادر يواجه خصمه ويضربه في وشه.. أنا طول عمري بقف قصاد الشيطان وأواجهه طول عمري بدافع عن الحق وأجيب حق البريء مش هاجي دلوقتي و اقتل روح بريئة عشان أجيب حق بابا وحقك.
_اسمعني ياليث....
_اسمعيني انت.. حور هرجعها لأهلها وهصفي كل حاجة هنا وأنزل مصر وهنتقم منه بطريقتي أنا مش بطريقة أي حد وده آخر كلام عندي.
أغلق الهاتف وألقاه علي الطاولة بحنق يتساءل عن سبب مجازفة نضال بحياة ابنته ضاربا بأوامره عرض الحائط هل لا يأبه لأمرها حقا أم هناك شيء بالأمر لا يعلم عنه شيئا تري هل توصل إليهما نفي هذه الفكرة وقد أيقن أنه لو فعل لكان الآن مكبلا بالقيود.
_علي فكرة أنا مش هقول له.
استدار يتطلع إليها يدرك للمرة التي لا يدري عددها أنه يستهين بقدرة حبيبته علي الهرب والفكاك من الأسر تأمل ملامحها الجميلة وهو يقول بهدوء
_زي ماسمعتي.. مش هتفرق.. أنا خلاص قررت أواجهه بشغلي.. هنافسه في السوق وبإذن الله همسحه من علي وش الدنيا.
_بابا....
_حور.
قاطعها قائلا بحزم فخفق قلبها لسماعها اسمها منه لأول مرة دون ألقاب ليردف قائلا
_من فضلك نقفل الكلام في الموضوع ده.. رحلتنا خلصت وآسف لو كانت رحلة سخيفة مليانة ۏجع بالنسبة لك.. دلوقتي كل واحد فينا هيروح في طريق انت هترجعي لأهلك وأنا هدور علي حق أهلي يمكن في يوم طريقنا يتلاقي بس بتمني وقتها متكرهينيش قوي وتديني ولو عذر واحد للي هعمله.
_ليث....
خفق قلبه بدوره بقوة لسماعه اسمه من ثغرها بهذا الرجاء فأوقف كلماتها باشارة من يده وكأنه يأبي أن تضعفه فيترك انتقامه لأجلها ويركع حدها الآن يطالبها بالرحيل معه إلي مكان بعيد لا يصل إليه أهلها وأمه نفض أفكاره وهو يقول
_جهزي نفسك عشان هنمشي..بعد نص ساعة بالظبط.
طالعته بنظرة صامتة ولكنها قالت الكثير قبل أن تستدير وتصعد إلي الحجرة التي كانت تمكث بها بينما ضم قبضتيه بقوة كي يمنع نفسه من اتباعها يهمس بمرارة
_ياريتنا اتقابلنا بطريقة تانية.. ياريتك ماكنت بنت الجبالي ياحور.. لكن للأسف الفراق قدرنا والاڼتقام طريق لازم هنمشيه .
الفصل الثالث عشر
_لن أنساك ماحييت_
كان يجلس شاردا تبدو علي ملامحه امارات الحزن انتقلت تجلس جواره تقول بحيرة
_مش انت ساهر ابدا اللي أعرفه معقول هادي بالشكل ده ومش راضي حتي تفتح كتاب انت أكيد اتحسدت يادكتور.
فرك جبهته بيده وهو يقول
_معلش ياجاسمين مش قادر أركز حقيقي كفاية كدة النهاردة.
مدت يدها تربت علي يده قائلة
_بقولك ايه.. سيبك م المذاكرة وافتحلي قلبك.
نظر إلي يدها ثم إلي عينيها بينما تردف هي بنعومة
_أنا حاسة بيك فيه
كاد أن يبعد يده عن يدها ولكنه رأي براء تراقبهما خلسة بوجه يستشيط غيرة فتحامل علي نفسه وهو يربت بيده الحرة علي يدها بدوره يقول بابتسامة باهتة وعيون ممتنة
_أنا كويس متقلقيش ومفيش حاجة مضايقاني صدقيني يمكن بس عشان منمتش كويس.
سعادتها لحركته تلك ونبراته الرقيقة جعلتها تنهض قائلة
_يبقي تقوم تنام حالا وأنا هجيلك بكرة من بدري نكمل مذاكرة.. اتفقنا.
نهض بدوره يومئ برأسه قائلا_اتفقنا.
أخذت كتبها وهاتفها من علي الطاولة وهي تلوح له مغادرة بابتسامة عريضة بينما عاد ليجلس مجددا يتنهد بعمق يدرك أنه يؤلم حبيبته ويؤلم قلبه بدوره يقسم أنها إن لم تعترف قريبا فسوف يجن .. ألايكفيه مرض والدته الذي أوهن كيانه ألا يكفيه الخۏف من فقد أمه حتي تثقل قلبه بالخۏف من فقدانها هي الأخري
_مش هتسمع كلامها وتقوم عشان تنام.
_هقوم طبعا الواحد لازم يسمع كلام خطيبته.
ليستدير في هذه اللحظة يتطلع إلي ملامحها الحانقة قائلا
_أنا كده صح ولا إيه
_وتفتكر انت صح لما تكدب علي خطيبتك
عقد حاجبيه قائلا
_وده حصل امتي ان شاء الله
تقدمت تجلس جواره وهي تقول بعيون بمرارة
_لما ابتسمت وفي عينيك كانت بتصرخ ألف دمعة هو ده مش برضه كدب لما تنكر حزن قلبك وتقوي فيه رغم ألمكهو ده مش برضه كدبخۏفك وقلقك م الفراق باين عليك مهما تنكر نكران مخاوفك مش برضه كدب و لما قلت انك كويس وانت أبدا مش كويس هو لما تخبي الحقيقة عن حبايبك مش برضه كدب
أشاح بوجهه عنها يقول بمرارة
_من اليوم اللي رفضتيني فيه وحياتي بقت كدبة كبيرة قوي مش هخلص منها.. وعلي فكرة أحب أهنيكي كلامك ينفع يتعمل أغنية بس للأسف مش كل الأغاني بتتسمع وتتحب.
_ساهر أنا....
قاطعها يتطلع إليها قائلا
_من فضلك مفيش داعي نتكلم في حاجة قفلناها ومادام لسة مقتنعة برأيك يبقي خلاص سيبيني أعيش حياتي بالطريقة اللي شايفها صح.
نهض مغادرا المكان بينما أغمضت عيناها پألم تحبس دموعها بمقلتيها لا تستطيع لومه علي جفاءه تجاهها وقد كانت هي السبب في ذلك بينما كانت نيرة تقف في مكان قريب تتابع مايحدث بعين غير راضية وقلب يتألم بصمت.
كان يضمها لا يصدق أنها هنا بين ذراعيه وقد صدق حدسه حين أيقن أن مختطفها ليس كبقية المجرمين هو رجل يسعي وراء هدف ما يلجأ للخداع ربما ولكنه لا ېقتل بريئا قط.. كانت لتنطلي عليه خدعته ليفوز خصمه لو لم تري حبيبته وتوأم روحه هذه الرؤيا فتبث في قلبه يقين بأن الله لن يصب أحبته بأذي قط.. يحبه الله لم يعد لديه أدني شك في ذلك وكيف لا يحبه وقد اتقاه في كل أمر.
بينما كانت حور تغمض عيناها وقد عادت لكنف أبيها لا تصدق ما مرت به..إنها رحلة كما أسماها ليث حملت إلي جانب الۏجع فقدانا فقد أعادها إلي أباها ولكن بعد أن سلبها قلبها الذي تعلق بمواقفه النبيلة معها يقول أنه السبب في كل مامرت به هو علي حق ولكنها قد غفرت له حين شعرت بالأمان جواره وحين علمت بدوافعه وحين وقعت في حبه لن تنسي أبدا لحظة الوداع حين أوصلها بسيارته إلي فندق أبيها رمقها بنظرة طويلة سحبت أنفاسها نظرة حملت مشاعر أطاحت بخفقاتها وكأنه يودعها بنظرة تحفظ أدق ملامحها حاولت الحديث فوضع اصبعه علي ثغرها يقول هامسا
_خدي بالك من نفسك وتاني مرة لماحد يوقفك ويسألك علي عنوان متقفيش أقولك متخرجيش من البيت من غير حراسة حياتك غالية قوي علي.. علي كل حبايبك ياحور.
لم تستطع قول شيئا واكتفت بالنظر إلي عشبيتيه ټغرق فيهما تتمني لو توقف الزمن.. حتي قطع هو نظراتهما وهو يبعد أنامله ويقبض بيده علي مقود السيارة ناظرا إلي الأمام قائلا بجمود
_انزلي.. هتلاقي باباكي في أوضة ٢٢ ومتنسيش تقوليله الكلام اللي قلتهولك.
_مش هقوله.. لإن بابا مش ممكن يإذي بريء. . زيك تمام.
مال فمه بابتسامة ساخرة وكأنه لا يصدقها فتجاهلت ابتسامته تردف قائلة
_مش هقوله لإني قادرة أثبتلك انه بريء من كل اتهاماتك ليه وساعتها مش عايزاه يعرف انك انت اللي خطفتني عشان لما تقابله يحبك زي ما....
صمتت وقد كادت أن تبوح بمشاعرها ولكن جمود وجهه في هذه اللحظة جعلها تقطع كلماتها وهي تفتح باب السيارة وتهبط منها تطالعه للمرة الأخيرة بينما لم ينظر إليها تدرك أنه يمنع حاله بكل ما أوتي من قوة يظهر ذلك في اختلاجة فكه وقبضته التي تضغط علي المقود حتي ابيضت سلامياته .
وما ان ابتعدت حتي انطلق بالسيارة وكأن شياطين الدنيا تسعي خلفه تابعته حتي
لم يسألها أباها عن
شيء حتي الآن بل اكتفي بأن
متابعة القراءة