رواية قلبي من 26 حتى 30

لمحة نيوز

الكل بزيادة فاعملى حسابك قدامك لحد ما ايام العزا بتاع ابنك تخلص تكونى فكرتى فى كلامى ده و رديتى عليا 
مريم باستنكار يعنى يا اما اتطلق يا اما ابعد عنكم و كمان تحرمينى من ابنى هى دى مواساتك ليا فى مۏت ابنى 
فاطمة مهما واسيتك يا بنتي اللي راح عمره ما هيرجع تاني زين خلاص ماټ وهيفضل ذنبه في رقبتك طول العمر انتى وجوزك وشركاتكم كلهم 
مريم بس احنا ماحدش فينا ابدا كان يقصد حاجة من اللى حصلت دى 
فاطمة بحدة يعنى ايه ماكنتوش تقصدوا جايبين لحمة بايظة و صلاحيتها منتهية و بتاكلوها للناس الغلابة و مستنيين ايه انا مش فاهمة ايه هتاخدوا عليها حسنات مثلا 
زكريا و تفتكرى يعنى عدم قصدكم ده يشفع لحد فيكم تفتكرى ده ممكن يرجع ابنك من تانى للدنيا
يونس
بتهكم و حتى لو زى ما بتقولى انكم ماكانش قصدكم ان حد ېموت بس اكيد كنتم عارفين انها هتضر اللى هياكل منها حتى و لو على طول المدى ان ماكانش بالمۏت كان هيبقى بالمړض
فاطمة و هتفضلوا حاملين وزر كل واحد اكل من اللحمة دى لحد يوم القيامة 
مريم بامتعاض باكى على فكره اللي حصل لابني ده كان ممكن يحصل لاولاد زكريا كمان لو كانوا راحوا هم كمان الرحله كنتى هتقعدي تقطمي فيه برضه ساعتها واللا كنتى هتسيبى كل حاجة و تقعدى جنبه تطبطبى عليه و تواسيه ولا عشان ما انا طول عمري حقي ضايع معاكي لازم تفضلي مضيعاه برضة لغايه اخر لحظه المفروض وتحاولي تسري عني مش تقوليلى اللى انتى قلتيه ده 
يونس بحدة هو انتى ما فيش فايده فيكى هتفضلي غبيه كده لحد امتى 
مريم انا عمري ما كنت غبيه يا يونس و انت عارف كده كويس 
عمرك ما حسستى حد فينا انك اخت كنت زمان لما كنت بشوف اصحابى مع اخواتهم البناات و اشوف حنيتهم على بعض و علاقتهم ببعض استغرب و ما ابقاش عارف هم اللى طبعهم غريب و اللا احنا 
و كنت استغرب اما الاقى نور و سوزى هم اللى بيتعاملوا معانا بالحنية دى و انتى لا و الاقيكى دايما بتتعاملى بندية مع الكل و شوية شوية الندية اتقلبت لغرور و عجرفة 
بقيتى على طول مش شايفة الا نفسك و بس اللى انتى عاوزاه و حاباه و بس اللى فى مصلحتك و بس حتى لو فيها هلاك اى حد تانى مهما كان صفته حتى لما فكرتى ترتبطى ببنى ادم و تبنى معاه حياتك سيبتى الدنيا كلها 
مريم قول كده بقى كل ده عشان كلمتى اللى قلتها لمراة عمك و حماتك العزيزة و اللى لحد دلوقتى مش معترفة بيها و لا بوجودها واجعاك اوى الكلمة رغم انى ماقلتش غير الحقيقة
زكريا بحدة انتى مش ناوية تلايميها و تجيبيها لبر ده بدل ما تندمى و تحمدى ربنا انك مش مشرفة فى الليمان و كنتى هتبقى وصمة عار فى تاريخ ابنك طول عمره 
لتنهض فاطمة قائلة بحدة واضح انك هتختارى العوج و مصممة عليه و طالما كده تنسى خالص ان ليكى ام عايشة على وش الارض ياللا يا يونس انت و زكريا خلونا نمشى من هنا
مريم بامتعاض و لما الناس تيجى بكرة تلاقينى لوحدى اقوللهم ايه امى و اخواتى مش قادرين يقفوا جنبى فى مۏت ابنى  
و بعد انصرافهم قالت مريم بسخرية حتى و انا وسط كل ده مافكرتش فيا و كل تفكيرها انها تنصرهم عليا و بس 
ثم تتجه الى الاعلى لتمر على غرفة صغيريها قبل الدلوف إلى غرفتها و بينما هى تراقب فراش زين بحزن سمعت رنين هاتفها لتجد ان حاتم هو من يحاول الاتصال بها فترد بخفوت قائلة ايوة يا حاتم
حاتم انتى نمتى
مريم
و مين اللى هيجيله نوم فى الظروف دى 
حاتم اومال انتى مع مين دلوقتى و بتعملى ايه
مريم انا لوحدى يا حاتم و كان المفروض الاقيك جنبى تواسينى انت ازاى قادر تفضل عندك بعد كل ده ازاى قدرت انك ماتودعش زين
حاتم و لو كنت ودعته يا مريم كان هيرجع 
مريم بس على الاقل كنت هتبقى معايا و تاخد عزاه بنفسك الناس كلها فى العزا كانت عمالة تسالنى انت فين و ازاى مانزلتش تحضر كل ده
حاتم سيبك من كل الناس دى كده كده مش هيبقى لى اى تعامل معاها بعد كده و لا هشوفهم و لا هيشوفونى من تانى
مريم و ماما و اخواتى 
حاتم بتهكم و من امتى بيفرق معاكى مامتك و اخواتك يا مريم خلينا نخلص حاجتنا و نقفل بقى على كل ده و نبتدى هنا من اول و جديد عاوزك تروحى البنك الصبح من بدرى تفكى الودايع و تبعتيلى الفلوس زى ما اتفقنا 
مريم بترصد و هو انت خلصت التلاتين الف دولار اللى المحاسب بعتهملك
حاتم بلجلجة تلاتين الف ايه
مريم بحدة المحاسب لسه باعتهملك اول امبارح يا حاتم يعنى مالحقتش تنساهم
حاتم باستدراك ايوة ايوة مانتى عارفة انى كنت عاوز ادفع عربون للبيت اللى هنقعد فيه و كمان عاوز اظبط المكان التانى اللى هنشتغل منه ماحنا متفقين على كل حاجة من قبل ماتنزلى مصر ايه اللى جد يعنى
مريم اللى جد اننا ما اتفقناش انك تسحب من ارباح الشركة و بالعملة الصعبة كمان و من غير ما تقوللى 
حاتم هو بس تاه عن بالى مش اكتر و سيبك بقى من الكلام ده و خلينا فى المهم
مريم و ايه بقى هو المهم
حاتم هتكلمى يونس و زكريا امتى فى حكاية بيع نصيبك فى الميراث
مريم بتنهيدة ساخرة لا ما انا مش هكلمهم
حاتم بحدة يعنى ايه مش هتكلميهم هو لعب عيال يا مريم مالك انتى ليه مش عاوزة تركزى فى مصلحتنا 
مريم بتحذير لاخر مرة بحذرك يا حاتم انك تعلى صوتك عليا مرة تانية انت فاهم 
حاتم يا مريم بطلى تتكلمى فى الشكليات دى و خلينا فى المهم ممكن تفهمينى انتى ليه رجعتى تانى فى كلامك
مريم المرة دى مش انا اللى رجعت فى كلامى 
حاتم اومال مين 
مريم المشكلة ان حصل حاجات كتير اوى انت ماتعرفش عنها حاجة
حاتم بفضول حاجات ايه دى ماتتكلمى على طول
مريم ماما و زكريا و يونس عرفوا حكاية اللحمة 
حاتم پصدمة و عرفوا منين ماجى هى اللى 
مريم ما اعرفش عرفوا منين بس واضح كده ان كل التفاصيل معاهم 
حاتم بنوبة جنون انتى تخلصى كل اللى اتفقنا عليه و تحوليلى الفلوس باسرع وقت كده احنا مانضمنش ان الحكاية ممكن حد تانى ينخرب فيها 
مريم بذهول هو ده كل اللي همك انت مش فارق معاك 
حاتم بصړاخ يا مريم فوقي بقى كل اللي انتى بتقوليه ده مش هيفيدنا باي حاجه انا زي ما قلت لك من البدايه اننا خلاص احنا ما بقالناس عيش في البلد دي و كويس انى مارجعتش معاكى قلبى كان حاسس اخلصي وخلصي كل اللي قلت لك عليه وابعتي لي الفلوس اول باول اوعى تسيبى معاكى سيولة اكتر من مصاريفك عندك ولازم تتكلمي معاهم دلوقتي قبل بكره على بيع نصيبك في الميراث 
مريم قلت لك مش هقدر اعمل حاجه في الميراث انت ما تعرفش اساسا ماما وزكريا ويونس عملوا فيا ايه بسبب الحكايه دي 
حاتم هو انتى اصلا اتكلمتي معاهم في حكايه الميراث وهما ما وافقوش
مريم ركز يا حاتم لو سمحت حصل ما بيني وما بينهم نقاش كبير جدا في الموضوع بتاع زين وطريقه مۏته وان احنا السبب في مۏته وماما خيرتني
ما بين اختيارين منهم اني لو فضلت على وضعي بطريقتي اني انسى تماما اني حتى ممكن اتواصل مع رامي او انى اخده يعيش معايا زي الاول وكمان اخواتي حذروني من اني احط رجلي في الشركة مرة تانية
حاتم يبقى بركه يا جامع طالما مش عايزينك تحطي رجلك في الشركه يبقى تقوليلهم يدوكي بقى تمن نصيبك و فى الميراث كله مش فى الشركة بس وابعتيهولي فورا 
مريم بسخرية كويس انك لسه قاكر 
حاتم لكن حزننا و عياطنا و توقيف حياتنا مش هيرجعه و انتى اول واحدة ماشية بالمبدأ ده و اللا نسيتى يوم مۏت باباكى قلتيلى ايه ممكن افكرك لو نسيتى لانى فاكر كلامك يومها بالميللى اما قلتيلى بالحرف الواحد انك لو مانزلتيش الشركة مع اخواتك من تانى يوم الوقاة هتحتاجى مقدمات كتير و كلام و خد هات لكن تنزلى فى حموتها و يبقى حقك و خدتيه من غير مناهدة و لا كلام 
مريم بس
ده ابنى مش ابويا
حاتم بجمود ماتفرقش المۏت هيفضل مۏت مهما كان مين اللى عليه الدور
مريم بارهاق انت عاوز توصل لايه يا حاتم
حاتم باصرار عاوزك تطلبى حقك و تصفى كل حاجة لينا فى اسرع وقت و ماتستنيش اما تجينى عشان تجيبى الفلوس يا مريم الفلوس تبعتيهالهى اول باول 
مريم ماشى يا حاتم هحاول  
و عند عودة فاطمة و يونس و زكريا الى منزلهم صعدت فاطمة الى غرفتها مباشرة دون حديث فقال زكريا انا مش عارف ان كان قرار ماما فى التوقيت ده كده صح و اللا ايه طب لو فعلا حد راحلها بكرة و احنا مش موجودين هنقول ايه و كمان سوزى و زهرة ممكن يروحوا لها الصبح حتى سوزى كانت بتقول لى ان باقى زمايلها هييجوا يعزوها بكرة 
يونس كلمها و قول لها ان العزا هنا 
زكريا طب و لو سألوا على مريم هنقول لهم ايه
يونس بضيق مش عارف بقى ثم قال مستدركا هو مين صحيح اللى كان واقف معاك ده و انت روحت ندهت له سوزى سلمت عليه
زكريا ااه ده دكتور زميلها فى الجامعة 
يونس و اشمعنى انت يعنى اللى جالك و اتكلم معاك
زكريا عشان عارفنى وقت ما كانت عربية سوزى فى التوكيل اول ماجت من السفر و كنت انا اللى بوصلها فى كل حتة تقريبا 
يونس امم ماشى انا هروح انام 
زكريا طب ماقلتليش هقوللهم العزا هنا ليه
يونس مش عارف يا زكريا دماغى شبه واقفة حاول انت تلاقى حجة تقولهالهم و ابقى قوللنا احنا كمان عليها 
اما بمنزل زكريا فكانت زهرة تجلس الى جوار همس و تولين و هما فى فراشهما و تقول ياللا ناموا كفاية عليكم كده اوى النهاردة 
تولين هو رامى هيفضل معانا هنا على طول يا عمتو و اللا عمتو مريم هتاخده عندها
زهرة بحيرة مش عارفة يا تولى 
همس بحزن رامى زعلان اوى علشان زين و لو راح مع عمتو هيفضل زعلان 
زهرة ان شاء الله مش هيبقى زعلان ناموا انتو بس و الصبح ان شاء الله نشوف هنعمل ايه
همس خالتو زهرة هو انتى ممكن تنامى هنا
معانا النهاردة انا خاېفة 
زهرة بفضول خاېفة ليه بقى
همس مش عارفة بس عاوزاكى تنامى هنا معانا 
زهرة حاضر هروح اغير هدومى و اجى انام هنا 
رامى عارف بس هيوحشنى اوى 
لتدخل عليهم زهرة و تقول انتو لسه مانمتوش و قالت بعتاب حانى هو ده برضة اللى اتفقنا عليه يا رامى 
رامى پبكاء مانا مش عارف 
لتنظر زهرة الى سوزان قائلة معلش يا سوزى ممكن تسيبينى انا مع رامى شوية و تروحى للبنات تخليكى معاهم على ما اروحلهم عشان عاوزننى ابات معاهم
سوزان ماشى 
لتجلس
زهرة الى جوار رامى و تقول قوللى بقى مش عارف تعمل ايه بالظبط
رامى جيت ادعيله ماعرفتش اقول ايه 
بدر طب كنت قوللى يا حبيبى و انا اقول لك 
رامى مانا مش عارف 
زهرة طب ايه رايك انا ادعى و انت تقول ورايا انت و اياد 
اياد هو ينفع انا كمان ادعيله يا عمتو
زهرة طبعا يا حبيبى ينفع الكل يدعيله
رامى خلاص ماشى هقول وراكى بس قولى بالراحة عشان اسجله على تليفونى عشان ابقى اقوله بعد كده على طول
لتظل زهرة تردد بعض الادعية القصيرة البسيطة التى رددها من ورائها الصغار حتى ذهبوا الى النوم فقالت هامسة لأمها ممكن تخليكى بايتة معاهم هنا يا ماما الليلة دى 
بدر من غير ماتقولى يا بنتى انا مش هسيبهم
زهرة و انا كمان هروح انام فى اوضة البنات احسن قلقانين و خايفين يناموا لوحدهم 
بدر ماشى يا حبيبتى روحيلهم
و عند عودتها الى الصغيرتين وجدت سوزان تخرج بهدوء من الغرفة و قالت هامسة خلاص ناموا
زهرة ماشى انا برضة هدخل انام عندهم عشان لو صحيوا بالليل يلاقونى معاهم 
سوزان ماشى و على فكرة زكريا كلمنى و قاللى ان العزا بكرة فى بيت عمى 
زهرة باستغراب مريم كويسة 
سوزان مش عارفة سالت عليها زكريا قاللى عادى 
زهرة طب و ليه العزا اتنقل 
سوزان بيقوللى فى ناس كتير ماتعرفش بيت مريم لكن كلهم عارفين بيت عمى فعشان مايتعبوش حد 
زهرة باقتناع ربنا يجازيهم خير و احسن برضة ان مريم ماتفضلش فى بيتها عشان ماتتعبش بزيادة ربنا يصبرها 
سوزان يارب
زهرة طب زمايلك اللى كانوا عاوزين يعزوكى بلغتيهم
سوزان كتبت على جروب الجامعة 
زهرة تفتكرى الولاد بكرة يفضلوا هنا و اللا يروحوا العزا بكرة
سوزان بحيرة مش عارفة 
زهرة رامى نفسيته يا حبيبى وحشة اوى مش عارفة هيقدر يتحمل و اللا ايه 
سوزان المشكلة انهم لو فضلوا هنا هل تفتكرى ماما لوحدها هتقدر تتعامل معاهم و هم فى الحالة دى
زهرة مش عارفة بس مايتهيأليش
سوزان طب لو انا اقترحت على زكريا انهم يفضلوا هنا تزعلى لو قلتلك تخليكى معاهم مع ماما
زهرة لا خالص مش هزعل بس تفتكرى مراة عمى ماتتضايقش ان انا و ماما سايبينها فى الظروف دى
سوزان خالص و انا كمان هفهمها
زهرة باذعان ماشى شوفى هتعملى ايه و انا معاكى 
اما بصباح اليوم التالى وصلت سوزان الى منزل عمها مبكرا لتجد يونس جالسا بمفرده بالحديقة لتقترب منه بهدوء قائلة صباح الخير 
يونس بانتباه و هو ينظر خلفها صباح الخير انتى جاية لوحدك
سوزان ايوة مانا اتفقت مع زكريا ان زهرة و ماما يفضلوا النهاردة مع الولاد احسنلهم عشان نفسيتهم
يونس بضيق و هو انتى خلاص بقى كلامك و اتفاقاتك كلها مع زكريا للدرجة دى انا مابقاليش وجود 
سوزان ماتاخدهاش كده
يونس اقعدى بس و فهمينى اخودها ازاى و انتى بقيتى شبه لغيانى من كل حاجة حتى لما عملتى نقل ملكية الاسهم بتاعتك لوالدتك مافكرتيش تدينى حتى فكرة و عرفت من المحامى زيى زى الموظفين و برضة كنتى قايلة لزكريا بس و اللا بترديلى اللى حصل فى البلد
سوزان مش وقت الكلام ده يا يونس و بعدين ماتاخدش المواضيع بالشكل ده 
يونس بتتطفلى و خنقانى ليه اخدتى كلامى بالمعنى ده و من امتى ما احنا طول عمرنا متربيين سوا و المفروض اننا فاهمين بعض اكتر من روحنا ده انا فاهمك اكتر من نفسك ليه انتى مش قادرة تقهمينى
لتقف سوزان و تقول بسخرية للاسف
يا يونس انت عمرك مافهمتنى 
يونس بدهشة انا يا سوزى
سوزان و هى تتركه متجهة للداخل انا هروح اشوف ماما بعد اذنك

تم نسخ الرابط