رواية ريتا من 6-10

لمحة نيوز

اتوفى وانت كان عندك تقريبا 15 سنة وكنت متعلقة اووي بيه وانت كمان متعلقة اووي بأخوك أدهم واضح جدا ان فقدانك لوالدك في سن بدري خلاكي عاوزة تعوضي دا وعلشان كدا اتجهت بكل مشاعرك ناحية الدكتور بتاعك لكن انا متأكده انه لما يبعد عنك خلاص مشاعرك هتهدى هزت راندا رأسها نفيا وقالت وهى تعض على شفتيها كى لا تستسلم لنوبة بكاء اخرى لا يا تاج انا فعلا بحبه حاولت ريتاج تهدئتها ثم اتفقت معها ان تطلب من والدتها كوثر ان تتركها تقضي نهاية الاسبوع معها والتي ستبدأ من اليوم التالي لكي لا تمكث بمفردها مما سيؤدي لزيادة حزنها خاصة هذه الفترة وافقت راندا على فكرة ريتاج التى اقلتها الى بيتها فلم تكن لتتركها تقود سيارتها وهى في هذه الحالة وطلبت منها ان تخبرهم في المنزل انها قضت اليوم بصحبتها وانها كانت متعبة فلم تقدر على القيادة واوصلتها ريتاج الى منزلها ليقوموا باحضار سيارتها من امام الجامعه 
نزلت راندا من سيارة ريتاج ونظرت اليها من نافذة السيارة قائلة لها بشكر انا متشكرة اووي يا تاج مش عارفة من غيرك بجد كنت هعمل ايه قالت ريتاج مشيحة بيدها شوف العبط بأه يا بنتي احنا مافيش بيننا شكر عموما هفوت عليكي بالليل انا ومها نخرج نتفسح ونتعشى بره قبل ما نروح سوا على عندي الساعه 7 كويس هزت راسها ايجابا ثم اعتدلت مشيرة لها بيدها بينما انطلقت ريتاج بسيارتها مسرعه كعادتها غير واعية بالسيارة التى مرت من جانبها داخلة الى القصر الواسع وقد صړخ راكبها بالسائق قائلا اقف يا حمزة ثم قال بأمر ورا العربية اللي طلعت دلوقتي يا حمزة جبهالي انطلق السائق خلف سيارة ريتاج فور سماعه أمر سيده 
فوجئت ريتاج بمن يكسر عليها بسيارته ويقترب بسيارته منها فنظرت مستنكرة ثم دققت النظر جيدا وقد خمنت راكبها ولكن السائق لم يعطها فرصة للنظر داخل سيارته اكثر من ذلك اذ سبقها ثم اعترض طريقها واقفا امامها بعرض الطريق بعد ان اطلق زمورا قويا وداس على المكابح بقوة محدثا صريرا عاليا شدت ريتاج مكابح سيارتها واندفعت خارجة من سيارتها وفتحت باب السائق بقوة صاړخة بحدة اقدر اعرف انت عاوز مني ايه سمعت صوت اغلاق باب السيارة الخلفي بقوة فانتبهت الى الراكب الآخر الذي ترجل من الخلف ووقف ناظرا اليها پغضب اسود ثم تقدم منها سريعا جاذبا اياها من ذراعها بقسۏة وهو يقول ضاغطا على اسنانه پعنف اقدر اعرف انت اييه اللي انت بتعمليه دا هو انت يا تطيري بالموتوسيكل يا بالعربية انت ماعندكيش ادنى احساس بالمسؤولية للدرجة دي ثم زفر حانقا واكمل بحدة بصي يا ريتاج اقسم بالله لو ما عقلت واتهديتي كدا وبطلت جنانك دا لا هيكون فيه عربية ولا عجلة حتى ومش بس كدا هحط لك اللي يوديكي ويجيبكي تمام كدا زي العيال ايه رأيك بأه نظرت اليه حانقة وقالت بحدة وهي تجذب ذراعها من قبضته بقوة آلمتها ولكنها تجاهلت ألمها وانت مين بالظبط علشان تحلف عليا لا انت اخويا ولا ابويا ولا جوزى انا حرة واقتربت منه رافعه عيناها في عينيه مكررة من بين اسنانها أنا حرة سمعتنى اظن واضح ثم التفتت لتعود الى سيارتها فسمعته يهتف بها مناديا پصرخة سمرتها في مكانها ريتاج ثم استدار واقفا امامها ومال عليها مشوحا باصبعه في وجهها آخر مرة تديني ضهرك وانا بكلمك وتمشي اوعي تعمليها تاني اوعي اكلمك وتسيبيني وانا لسه مخلصتش كلامي وتديني ضهرك وتمشي صدقيني عقاپي هيكون قاسې أوووى نظرت اليه وقلبها يخفق بقوة لنظرته الغاضبة ولكنها تمالكت نفسها وتجاهلت وجيب قلبها وقالت بثقة محاولة تمالك أعصابها وانا مابحبش حد يملي عليا ارادته خاالص مهما كان ياريت تحط دا في دماغك كويس ودي آخر مرة اقول الكلام دا انا قولتهولك ولا 100 مرة قبل كدا وانت ولا حياة لمن تنادي ومش بهدد ولا حاجه علشان بس ماتحمرليش عينيك كدا انا بوضح لك الصورة آخر مرة يا ادهم بيه تعاملني
على اني طفلة صغيرة مش عارفة مصلحتها فين عن اذنك يا أبيه وانطلقت مندفعه من امامه لتركب سيارتها وتنطلق بها على اقصى سرعه بينما قبض يديه يكاد يشد

شعره من متمردته التى تكاد تقترب به من حافة الجنون ولكنه اقسم في نفسه أنه لن يكون أدهم ان لم يروض تلك الشرسة والايام بينهما خير شاهد على ماسيفعله بتلك ال متمردة 
ترى كيف سيروض ادهم متمردته التي كلما مرت الايام ازدادت شراسة وعڼفا وكيف ستتصرف ريتاج مع راندا وقصة حبها الحزين وهل سيصارحة محمود ريتاج بمشاعره الحقيقية
الفصل العاشر 
خرجت الصديقات الثلاث كما اتفقن حيث ذهبن لتناول العشاء في احدى المطاعم المشهورة العائمة على كورنيش النيل في رحلة نيلية استغرقت ساعتين مرت عليهن كلمح البصر تحادثن فيها عن مواضيع كثيرة كانت من اهمها نزار 
يا بنتي لازم تنسيه انت ماحبيتيش نزار الشخص لأ انت حبيتي فيه نضوجه وسنه دا اكبر منك ب 15 سنة يا روني عارفة يعني ايه 15 سنة يعني في مرحلة معينه هتكونى انت في عز الشباب وهو في في سن الشيخوخة تخيلي لما تكونى في عمره هو هيكون عنده 50 سنة حبك ليه دا وهم وعموما هو خلاص ارتبط بانسانه تانية مش هينفعك العڈاب اللي انت معيشة نفسك فيه دا لازم تنسيه لازم تكوني أقوى من كدا قالت ريتاج بقوة تريد بث روح العزيمة والاصرار في نفس راندا بينما تكلمت مها قائلة اعذريها يا ريتاج لو حبها حقيقي فعلا مش بسهولة انها تنساه انت فاكرة نسيان حبها ليه دا سهل هو مش زرار هتدوس عليه انسي تقوم ناسيه ثم التفتت مها قائلة لراندا راندا هو الدكتور نزار صدر منه أي حاجه تبين لك انه معجب بيكي او ممكن انه يكون بيفكر فيكي بس ممكن اللي يكون مانعه فرق السن بينكم مسحت راندا عينيها الدامعتين باصابعها فهى تمسك نفسها بصعوبة عن ذرف الدموع حزنا على ضياع حبيبها وقالت بصوت متحشرج هو بصراحه على طول هادي وبحس انه لما
بيشوفني صدفة في المكتبه مثلا او في مكان في الكلية انه بيسأل عليا واذا كنت عاوزة حاجه محتاجه افهم حاجه ولما كان بيشوفنى ومعاه حد من الاساتذة كان بيقول له انى اشطر تلامذته وهو حصل انى مرة تعبت في محاضرته واتفاجئت بعد المحاضرة انه طلب منى اروح له المكتب ولما روحت سألني سبب تعبي ايه وليه ما استأذنتش من المحاضرة وجابلي علبة عصير من الميني بار اللي عنده في المكتب وصمم انى اقعد واشربها كلها بس صدقوني مش تهيؤات انا كنت شايفة في عينيه اهتمام وخوف عليا كبير عينيه كانت مليانه حنان وبتتكلم كنت هتجنن عاوزة اعرف ايه هو الكلام اللي هو مانع نفسه انه يقوله بس للاسف رجع لقوقعته تاني واتعامل انه الاستاذ وانا التلميذة انا هتجنن د سهام عمر ما حصل ومثلا حد اتكلم انه فيه اعجاب متبادل او حاجه يبقى ازاي ابتسمت ريتاج قائلة بهدوء دا اسمه جواز العقل يا راندا ايوة ما تستغربيش همشي معاكي للاخر هنفرض ان الدكتور نزار كان بيحس بشعور معين من ناحيتك لكن هو عاقل حاول ينفيه من عقله وخد قرار العقل اللي بيقول انه يرتبط بواحده تناسبه في السن والمكانه الاجتماعية نظرت اليها راندا باستهجان فقالت ماتفهميش كلامى غلط انا قصدي انها دكتورة زيه سنها مناسب لسنه يعني كل المقومات لجواز ناجح يبقى الراجل ماغلطش بالعكس شابوه ليه بجد مش كدا ولا ايه يا مها هانم اومال قارفانى روايات يوسف السباعى واحسان عبد القدوس كدا وخلاص قالت مها بجدية بصي يا راندا انا مش عارفة الكلام الي هقولهولك دا صح ولا غلط لكن انا هقولك اللي انا حاسه بيه لو هو خاف يحارب معركتكم وينتصر حاربي انت لكم انتم الاتنين نظرت اليها راندا بتساؤل بينما قالت ريتاج باستنكار ازاي يا شارلوك هولمز قالت مها بعد ان رمت ريتاج بنظرة ساخطة لسخريتها منها يعني اتأكدي الأول انه بيحبك زي ما انت بتحبيه وتتأكدي انك بتحبي نزار الانسان مش بتلبسيه حبك لباباكي الله يرحمه او لأدهم اخوكي اتأكدتي من كدا خلاص حاربي علشانه طالما انه المشكلة الوحيده فرق السن بينكم وواضح انه هو اللي مش مقتنع انه يرتبط بواحده اصغر منه بأكتر من 15 سنة لازم توضحي له غلطه دي معركتك ولازم تكسبيها الحب الحقيقي مش بييجي في عمرنا غير مرة واحده بس يا نتمسك بيه ونحارب علشانه طالما انه يستاهل فعلا يا اما هنندم طول عمرنا ونفضل ندور على الحب ومش هنلاقيه شردت راندا في كلامها بينما هتفت ريتاج ساخطه انت اټجننت بتقولك انه خلاص خطب عاوزاها تعمل ايه يعني تاخد واحد من خطيبته قالت مها بهدوء بالعكس لو هو فعلا بيحب راندا يبقى هي بتقدم خدمة كبيرة لسهام لأن الست ماتقدرش تعيش من غير حب وشوية شوية هى هتحس بفتور عواطفه ومشاعره من ناحيتها ومش هتقدر تكمل معاه فبدل ما الموضوع يطول من غير فايده لازم يعرف انه غلطان وحاسبها غلط بس كله متوقف على ان راندا تتأكد من مشاعره من ناحيتها الاول ومش مجرد تهيؤات قالت راندا مستفهمة وانا أعمل ايه بالظبط علشان اتأكد من حاجه زي كدا ابتسمت مها وهى ترفع كوب العصير لترتشفه قائلة بسيطة خليه يغير قالت ريتاج مستنكرة نعم تخليه ايه قالت مها وهى تعيد كوب العصير الى الطاولة امامها بهدوء يغيير يعني تحاول تثير غيرته تتكلم مع زميل ليها كدا يعني بس طبعا في حدود الادب بحيث ان اللي قدامها مايحسش بأي حاجه غريبة وتراقب رد فعله هيبقى ازاي لو حسيت انه اتضايق وڠضب يبقى بشړة خير ولو اتصرف عادي ولا كأن فيه حاجه هتفت راندا ايوة قالت ريتاج ساخطة يبقى دا كله في دماغك انت مش دا قصدك يا ست مها هزت مها برأسها ايجابا بينما تابعت ريتاج بسخط ايه ياربي شغل الافلام العربي اللي انا فيه دا لالالا انتو مش ممكن غلطة عمري انى عرفتكم ببعض لالالا غلطة عمري انى انا اتعرفت بيكم قالت مها غامزة لراندا سيبك منها يا راندا هي اصلها لسه ماوقعتش لكن لما تقع هتقع واقعه انما ايه هو مش المثل بيقول وقعه الشاطر بألف وتعالت ضحكات راندا ومها وسط سخط وحنق ريتاج 
يا بنتي علشان خاطري لو ليا خاطر عندك بلاش البطولة دي انت واخده بطولة الجمهورية قبل كدا 5 مرات علشان خاطري البنت اللي انت هتنزلي قدامها مستحلفالك من آخر مرة خدتيها منها انا سمعتها يومها بودني ابتسمت ريتاج وتقدمت لتجلس بجوار والدتها واضعه ذراعها حول كتفيها وهى تقول بحنان فيه ايه بس يا ست الكل مستحلفة ازاي يعني عادي كلام وقالته من غيظها علشان خسړت قدامي الخۏف مش هيشلني يا ماما انت عارفة انا بعمل زي ما بابا علمنى قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا صدق الله العظيم فقالت امها وهى تتنهد صدق الله العظيم ما قولتش حاجه حبيبتي بس ربنا بردو قال لنا ولا تلقيكم بأيديكم الى التهلكة يعني مش ارمي نفسي في البحر وانا مش بعرف اعوم واقول لو ربنا كاتب لي عمر هطلع قالت ريتاج بحزم بصي يا ماما انت عارفة اني مش بحب اعمل حاجه من غير رضاكي بس بردو انا متأكده ان بابا لو كان عايش كان هيصمم اني العب الماتش دا صح ولا لأ هزت امها موافقة بقنوط فهي تعلم ان هذا ما كان سيكون عليه رأي زوجها وابنته نسخة طبق الأصل من والدها في شخصيتها القوية وعنادها ولم تملك سوى ان تدعو الله ان يكتب لها السلامة فبدونها لا تعلم ماذا سيحدث لها 
مالك يا روني يا حبيبتي بئالك مدة عماله تلعبي في طبقك مش بتاكلي ليه نظرت الى والدتها شاردة وقالت ها بتقولي حاجه يا ماما فنظر اليها ادهم مضيقا عينيه وقال بتساؤل لا انت مش معانا خالص في ايه يا راندا مالك شكلك مش عاجبني وقال محمود وهو يبتلع الطعام فعلا يا روني بئالك كم يوم وانا ملاحظ انك مش على طبيعتك بس انهارده اكتر ممكن تعرفينا فيه ايه تركت ملعقتها ونظرت الى ادهم ضامة يديها وقالت برجاء حار ارجوك يا ابيه المچنونة دي مافيش حد قادر عليها انا ومها
ومامتها غلبنا كلام معاها واللي في دماغها في دماغها قال ادهم متسائلا مچنونة مين قالت راندا بتأفف هو فيه غيرها ريتاج هانم ترك محمود ملعقته بقوة احدثت دويا هائلا ونظر الى راندا قائلا بلهفة وقلق ليه يا راندا فيه ايه قالت ناظرة الى اخيها الأكبر الاسبوع الجاي بطولة الجمهورية للجودو وانتو عارفين ان ريتاج هتشارك فيها هز ادهم كتفيه قائلا عادي ايه المشكلة مش اول مرة تشارك في بطولات قالت امها محاولة بث الطمأنينه في قلب ابنتها ان شاء الله هتفوز حبيبتي سعاد بتقولي ان بنتها من النوع اللي لما بيحط حاجه في دماغه لازم يعملها قالت راندا بيأس انتو مش فاهمين حاجه زجرها ادهم قائلا راندا اتكلمي على طول ايه الموضوع هي مش اول مرة تشارك في بطولات جمهورية قالت راندا بيأس ارجوك يا ابيه حاول تمنعها نظر اليها مندهشا احاول امنعها انت اټجننت امنعها ليه ما تتكلمي يا راندا بلاش الالغاز دي قالت راندا بقوة يا ابيه افهمني ريتاج هتلاعب سالي صبري سالي اتوعدتها آخر مرة فازت فيها عليها تاج انها مش هتسيبها وهتردها لها قال ادهم باستخفاف هازا كتفيه بلامبلاة دا عبط كلام قالته في لحظة ڠضب علشان خسړت عادي الرياضة مكسب وخسارة مش معناه انها حاطة ريتاج في دماغها يعني قالت راندا بارتباك ايوة بس مش دا السبب الوحيد كلامك كان هيكون صح يا ابيه لو سالي مابعتتش رسالة ټهديد لتاج انها تخسر قدامها المباراة دي بدل بدل نهرها ادهم قائلا بدل ما ايه انطقي قالت بحزن بدل ما تخسر عمرها كله اييييه هب ادهم واقفا ومال ناحيتها فوق المائدة قائلا انت متأكدة يا راندا رسالة ټهديد قالت راندا مؤكدة ايوة
يا ابيه متأكده المچنونة وريتهالي انا ومها وهي بتضحك وقالت لنا لما اشوف هتخسرني عمري ازاي وخليتنا نوعدها اننا ما نجيبش سيرة لمامتها بس اللي خوفني ان ريتاج مصممة مش بس تلعب الماتش لأ

مصرة تفوز كمان قفز محمود قائلا بهلع تاج دي مچنونة لازم حد يعقلها وهم بالخروج من غرفة الطعام حين ناداه اخاه بقوة محمود وقف مكانه ونظر اليه من فوق كتفه في حين قال ادهم سائلا راندا هي هتلعب الماتش امتى بالظبط قالت راندا هازة كتفيها هي قالت لنا الاسبوع الجاي يوم قاطعها صوت رنين المحمول فأخرجته من جيبها ونظرت الى شاشته المضيئة ليطالعها اسم اندهشت له فهي غير معتادة على الاتصال بها في مثل هذا الوقت المبكر وفتحت الخط واضعه الهاتف فوق اذنها فسمعت صوت ضجيج وصړاخ فقالت هاتفه بقوة فهميني بالراحه وواحده واحده علشان اعرف افهم انت بتقولي ايه فيه ايه يا مها فغرت فاها دهشة وقامت ببطء وهى تقول 
انت بتقولي ايه هتلعب الماتش انهارده بعد ساعه انزلت الهاتف ببطء ناظرة الى ادهم المذهول وهى تقول بعينين مغرورقتين بالدموع الحقها يا ابيه تاج بتقامر بعمرها  
قاد ادهم السيارة بسرعه قصوى وهو قابضا بشدة على المقود ضاغطا على شفتيه بشدة ناظرا امامه ومحمود يجلس بجواره بعد ان صمم على الذهاب برفقته للحاق بريتاج 
ريتاج التفتت ريتاج ناظرة خلفها بعد ان سمعت اسمها ينادى بقوة وهى امام باب النادي المقام فيه البطولة نظرت امامها وقطبت مندهشة وهى ترى ادهم ومحمود يتقدمان ناحيتها وكانا يلهثان بقوة قالت لهما حينما وقفا امامها غريبة انتو جايين صدفة مع بعض ولا مقصودة قال ادهم بقوة على فين يا ريتاج نظرت اليه وابتسمت بتساؤل نعم انت جاي واضح كدا بتكركب مع نفسك انت ومحمود علشان تقولي على فين سكتت قليلا ثم اشرق وجهها بالفهم وقالت آه فهمت راندا اكيد اللي قالت لكو صح وهزت كتفيها بلامبالاة قائلة عموما كويس علشان تشجعوني ياللا بينا علشان متأخرش امسكها ادهم بذراعها جاذبا اياها بقوة فنظرت الى يده الممسكة بذراعها مقطبة وقالت ببرود ابعد ايدك عني قال لها من بين اسنانه انت مش هتلعبي الماتش دا يا ريتاج التفتت اليه كاملا ونظرت اليه بقوة قائلة لا انا هلعب الماتش دا يا ادهم قال لها وهو يهزها بقوة انت مچنونة انت بتلعبي بعمرك كله البنت دي مش بعيد عليها تعمل أي حاجه مافكرتيش في والدتك لو جرالك حاجه هتعمل ايه اقترب منهما محمود قائلا برجاء محاولا تهدئتها ارجوكي يا ريتاج اسمعي كلام ادهم بلاش الماتش دا زفرت حانقة وقالت ناظرة اليهما بجدية ثم استقر نظرها على ادهم قائلة بصوا انا مش هكرر كلامي تاني انا مش هقولكم غير كلمة واحده بس انا مش جبانه اللي مكتوب لي هشوفه هشوفه ومش هقدر اهرب منه انا هلعب الماتش وهلعب على الفوز مش الخسارة واللي ربنا كاتبه هيكون غير كدا ارجوكم مش عاوزة اسمع أي كلام تاني عاوزين تتفرجوا على الماتش اهلا وسهلا مش حابين براحتكم جذبت ذراعها من يد ادهم التى فقدت قبضتها القوية لها وقالت عن اذنكم سارت امامهما قليلا ثم وقفت واستدارت ناظرة اليهما ثم نادت قائلة لو لو جرالي حاجه خلي بالك من ماما يا ادهم لم تعي انها نطقت اسمه بدون القاب فهي تتجنب مناداته باسمه المجرد مطلقا ثم ابتسمت ابتسامة مترددة قائلة ما هو اصل اظاهر اتكتب عليك انك تبقى الوصي بتاع عيلة مراد شاكر ثم رفعت يدها ملوحة بها اليهما قبل ان تستدير وتدخل الى النادي حيث حياها امن البوابة 
ادهم هنعمل ايه دلوقتي هنمشي ولا هندخل اجاب ادهم وكان لايزال واقفا امامه مثبتا نظره على النقطة التى اختفت فيها ريتاج وقال من دون ان يحيد ببصره عنها روح انت يا محمود طمن راندا وماما وانا شوية وهحصلك ومعلهش سيب لي العربية وخد تاكسي هز محمود برأسه موافقا واستدار ذاهبا ولم يفتأ يلتفت بين كل حين و آخر ناظرا الى بوابة النادي حيث اختفت ريتاج وقلبه يدعو الى الله ألا يصيبها مكروه فهي قد اصبحت شيئا مهما في حياته بل وهدفا يسعى بكل قوته لتحقيقه 
123 الفائزة ريتاج مراد شاكر تعالت صيحات الفرح والهتافات من حولها واحتضنتها
مها التى صممت على حضور المباراة وتفاجئت ريتاج بحضورها فهي لم ترد اخبارها هي او راندا او والدتها بميعاد المباراة كي لا يصيبهم القلق ولكن مها علمت بطريقتها فهي لم تقتنع بقول ريتاج ان المباراة تم تأجيلها معتمدة في قولها هذا انهم لسن من هواة متابعة الاخبار الرياضية فلن يعلمن ان المباراة ستقام في هذا اليوم 
تقلدت ريتاج الميدالية الذهبية لبطولة الجمهورية بينما تقلدت سالي الميدالية الفضية وهى تنظر اليها شذرا بعد ان انتهى توزيع الميداليات وذهبن الى الغرف المخصصة لتبديل الملابس اوقفت ريتاج سالي قائلة بهدوء سالي ممكن كلمة لو سمحت تقدمت اليها سالي ناظرة اليها پحقد دفين وقالت افندم ايه مش انت اللي اخترت انا حذرتك يا تخسري الماتش يا تخسري عمرك وانت اخترت يبقى عاوزة مني ايه
دلوقتي خفت صح عاوزة تتحايلي عليا علشان ماعملش فيكي حاجه مش كدا اطلقت ريتاج ضحكة ساخرة وهى تقول بسخرية يا بنتي ټهديد ايه ولعب عيال ايه انت تهديدك دا ما هزش فيا شعرة واحده اللي ربنا كاتبهولي هشوفه هشوفه مش هقدر اهرب منه شعرت سالي بالغيظ الشديد وتقدمت من ريتاج وقالت بهدوء مخيف طيب ايه اللي يمنعني انى انفذ ټهديدي ليكي دلوقتي احنا لوحدنا هنا وألف مين يشهد اني في اللحظة دي مع صحابي تقدري تقوليلي مين اللي هيمنعني ولو مثلا عملت كدا ثم سارعت برميها على الارض بحركة سريعه لم تفطن لها ريتاج في وقتها ووضعت سالي ركبتها فوق ظهر ريتاج في حين ان وجهها ملامس الارض ولوت ذراعها خلف ظهرها وقالت بقوة ولا لو كدا ثم رفعت مرفقها لاعلى وهى تقول وهى تنزل بمرفقها بشدة فوق رقبة ريتاج او كدا حضرتك عندك اعترافها بالكامل ودي محاولة شروع في قتل واضحة جدااا قال ظابط الشرطة بهدوء ماتخافش يا استاذ ادهم احنا هنقوم باللازم بس يا ريت تلحقنا مع الانسة علشان ناخد اقوالها وبعدين لازم تتعرض على الطبيب لاثبات حالة الشروع في القټل و افاقت ريتاج من صډمتها على حديث الظابط رفعت رأسها الذي كان مدفونا في صدره ونظرت الى منقذها قليلا وهى ترى نظراته عبارة عن خوف وقلق وسرور بنجاتها وشيئا آخر لاتدري ما هو ولكنه جعل قلبها يسرع في دقاته ثم نقلت نظرها الى سالي وقد امسك بها امن النادي ولاحظت دموعها المترقرقة في عينيها ابتعدت عن ادهم قليلا وسارت حتى وقفت امام سالي قائلة بخفوت ليه عاوزة تموتيني ليه كل داعلشان بطولة تموتيني وتخسري نفسك وتترمي في السچن يا تتشنقي يا تتسجنى 1520 سنة كل داعلشان غيرتك وحقدك عليا ثم ضحكت ضحكة قصيرة ساخرة وفجأة هوت بيدها على وجه سالي بقلم ساخن وهى تصرخ بقوة غبية اتجه اليها ادهم محاولا ابعادها عنها بينما قال الظابط المسؤول ارجوك يا آنسة ريتاج تمالكي اعصابك هي هتاخد جزاءها نظرت اليها مليا ثم نقلت نظرها الى الظابط قائلة معلهش يا حضرة الضابط انا مش عاوزة اعمل محضر نظر اليها ادهم بقوة وقال محتدا ريتاج انت بتقولي ايه في حين نظر اليها الظابط مندهشا بينما اكملت وهى ترفع يدها لئلا يقاطعها احد انا اللي المفروض اتعرضت لمحاولة شروع في قتل وانا بقول لحضرتك دلوقتي اللي انت شوفته دا مش محاولة شروع في قتل ولا حاجه كل الحكاية انها كانت بتوريني الحركات اللي انا غلطت فيها وانى كنت ممكن اكسبها في جولة ابدر من كدا قال لها الظابط بهدوء انت متأكده من اللي انت بتقوليه دا كلامها كان معناه انها مهدداكي وبتنفذ ټهديدها قالت له ببرود وانا المفروض المجنى عليه وبقول لحضرتك ماحصلش قال لها مشيرا الى ادهم والبلاغ اللي اتقدم بيه السيد ادهم بردو غلط قالت له بشبح ابتسامة لا بس هو كان ممانع انى العب الماتش دا لانه سمع كلام عن ان سالي مصممة تفوز وانها مش هتسيبني والكلام دا اللي بيبقى كله اشاعات لكن انا بقول لحضرتك ومن غير أي ضغوط مافيش أي محاولة لقتلي حصلت وانا وسالي ممكن نكون خصمين في اللعب لكن دا في الاول والاخر لعب ورياضة والرياضة غالب ومغلوب هز الظابط رأسه منصرفا بعد ان نزل الى رغبتها في حفظ التحقيق وغادرهما 
تقدمت سالي ووقفت امام ريتاج ناظرة اليها وعينيها تذرف الدموع الغزيرة وقالت بصوت ملئ بالبكاء ليه عملت كدا ليه وقفت امامها ريتاج قائلة بهدوء نسبي علشان انت غبية ولازم حد يلحقك ثم قالت لها بقوة هي كلمة تحطيها حلقة في ودنك انت عمرك ما هتاخدي كل حاجه ولازم ترضي بالخسارة وتتعلمي ازاي تحولي خسارتك لمكسب واي خسارة ممكن تتعوض الا خسارة الانسان لنفسه دي اللي لا يمكن تتعوض هزت سالي برأسها ثم استدارت على مهل لتنصرف ولكنها وقفت ثم نظرت الى ريتاج من فوق كتفها وقالت انت فعلا لازم تكسبي لانك بجد تستحقي الفوز وانصرفت تاركة ريتاج تنظر في اعقابها تقدم ادهم منها ببطء وقال مستفهما ليه سيبتيها يا ريتاج مش يمكن تنفذ ټهديدها وتحاول انها تأذيكي تاني هزت ريتاج رأسها نافية وشعرت بدوار حالما قامت بهز رأسها وقالت ببطء وهى تحاول التغلب على الدوار الذي اصابها لا يا ادهم انت ماخادتش بالك من الكسرة اللي في عينيها هي مش شريرة ولا مچرمة هي غبية قال لها بتساؤل بس انت بجد سامحتيها قالت له وهى تحاول مستميتة التغلب على الدوار الذي بدأت تزداد حدته بابا كان دايما يقول آية قرآنية جميلة اووي ادفع باللتي هي أحسن فإذا الذي بينك
وبينه عداوة كأنه ولي حميم صدق الله العظيم قال ادهم بهدوء صدق الله العظيم وفجأة تلاشت قوى ريتاج وقالت بآخر ما لديها من قوة قبل ان يسحبها الظلام في طريقه أدهم أنا 
وسقطت مغشيا عليها فتلقفتها ذراعين قويتين قبل ان يلامس جسدها الارض 
ترى كيف استطاع ادهم معرفة مايجري لريتاج بالداخل وانقاذها ممن كانت تريد الفتك بها هل ستتغير علاقة أدهم بالمتمردة الحسناء بعد انقاذه لها من براثن المۏت ما هو قرار ادهم الذي سيفاجئ به
ريتاج وهل ستوافق عليه

تم نسخ الرابط