رواية ريتا من 6-10
المحتويات
اتصلت بمها لتنزل اليها لتتعرف براندا وقد رحبت مها بذلك فهى تحب ان تتعرف باصدقاء ريتاج
عارفة يا ريتاج انا دلوقتي بس عرفت ليه محمود منبهر بيكي ومش بيبطل كلام عنك نظرت اليها ريتاج قاطبه جبينها باستفهام وقالت مبتسمة ابتسامة خفيفة محمود أومأت برأسها ايجابا بقوة وهى تقول اه محمود لدرجة انى حسيت بالغيرة منك مع ان علاقتي بمحمود عادية ويمكن تكون اقل من العادية كمان بس كان كل شوية يجيب سيرتك وريتاج عملت وريتاج قالت لدرجة ان ابيه ادهم مرة سمعه بالصدفة وهو بيتكلم عنك مع ماما وانا كنت موجودة وقتها راح بهدله وهزؤه وقاله طالما ان شخصيتها عاجباك اووي كدا ياريت تكون واحد على الالف منها انما فعلا فيه بنت ب 100 راجل وحذره انه ماعادش يضايقك تاني ولا يروح لك الشغل ويعطلك انما سيبك من دا انا فعلا عرفت دلوقتى ان محمود كان عنده حق وانك فعلا زي مابيقول عنك هو حد كان يصدق ان محمود يتغير بالشكل دا بعد ما كان مافيش في دماغه غير البنات واللف والدوران يتهدي ويواظب على الشغل والمذاكرة ولما سألته قال لي انه لما اتقرب منك اكتر اتكسف من نفسه اووي ازاي انه ماحصلش بنت زي ريتاج وانه قرر بينه وبين نفسه انه لازم يتغير علشان وغمزت بعينها ل ريتاج التى قالت مستفهمة علشان ايه فقالت بمرح علشان يعجب البنت اللي اخيرا لاقاها اندهشت ريتاج وقالت وهى تحاول ان تنكر مافهمته من كلام راندا ربنا يهديه ويوفقه محمود اخوك معدنه كويس بس هو يمكن ۏفاة والدك وهو لسه في سن صغير 19 سنة ودلع والدتك المبالغ فيه في نفس الوقت اللي كان اخوه الكبير مشغول انه ياخد باله من الشركة علشان ماتتأثرش پوفاة والدك الله يرحمه والفلوس الزيادة والدلع الزايد كل دا كان السبب في حياة اللامبالاة اللي عاشها اخوكى وللاسف مامتك لما خدت بالها كان الوقت متأخر واخوكى الكبير ماحاولش انه يتقرب منه ويصاحبه لأ اعتمد انه اخوه الكبير واول ما يؤمره لازم ينفذ الاوامر من غير نقاش لدرجة انه احرجه في مرة قدام صحابه في عيد ميلاد واحد صاحبه لما اتأخر من غير ما يقول وراح له لغاية عيد الميلاد وشده من وسط صحابه لدرجة انه بأه تريئة الشلة بعدها بفترة طويلة وعلشان كدا صمم انه يخرج من عباية اخوه الكبير وسبب انه ما اتصلش يقول انه هيتأخر في عيد الميلاد ان صحابه كلهم قعدوا يستفزوه انه مايقدرش يتأخر وانه لازم ياخد الاذن وللاسف اخوكى الكبير ماراعاش حاجه زي دي بصي يا راندا محمود انسان بطبعه كويس يمكن يظهر انه مستهتر لكن هو من جواه انسان كويس اووي ولعلمك محمود بيحب ادهم جدا وبيحترمه ونفسه يلفت انتباهه بأي طريقة بس للاسف اخوكى الكبير مش واعي لحاجه زي كدا علشان كدا محمود اضطر انه يلفت انتباهه ليه
بأي طريقة حتى لو كانت الاستهتار فغرت راندا فاها وقالت متعجبة معقول ممكن محمود يكون بيفكر بالشكل دا ثم نظرت الى ريتاج وقالت
متعجبة انما انت ازاي قدرت في وقت صغير كدا انك تفهمي محمود اووي كدا دا انا اللي اسمي اخته مافهمتوش كدا ابتسمت ريتاج قائلة لانك ما ادتيش نفسك فرصة انك تفهميه حكمت على الكتاب من عنوانه زي ما بيقولوا لكن انا بابا علمني انى لازم اشغل دماغي كويس اووي واحاول افهم نفسية اللي قدامي قبل ما احكم عليه ودا اداني نوع من الفراسة وخلاني اقدر احس اذا كان اللي قدامي دا ممكن ييجي منه ولا لأ ودا اللي عملته مع محمود حسيت انه ممكن ييجي منه فقلت ليه ما احاولش اكسب الأخ اللي طول عمري كنت بتمناه قالت راندا وهى تبتسم لا انت عارفة الاخ بجد اللي زي ادهم ادهم مع كل حدته وعصبيته وجديته الشديدة لكن حنون جدا تحسي انه قلبه عليكي وبيخاف عليكي بجد مع انه بيحاول يداري دا كله ورا الأوامر والحدة الزايدة لكن من جواه قلب طفل صغير بجد هزت ريتاج كتفيها بلامبالاة فهى من داخلها غير مقتنعه بتحليل راندا ولكنها اولا واخيرا شقيقته ولن تبخس قدر اخيها الكبير امامها سمعت صوت طرقات على باب الغرفة بنغمة معينة فابتسمت وقالت افتح يا سمسم فتح الباب وشاهدت راندا فتاة سمراء ذات وجه متبسم ضاحك تدخل بمرحها وضحكتها المعدية الى الغرفة وهى تقول مرجانه وحشتيني يا مرجانه واندفعت معانقة صديقتها التى قالت بضحك يا بكاشة انت لسه كنت معايا امبارح لحقت اوحشك انت عارفة شكل جوزك كدا هيغير مني ويحطني في البلاك ليست ولا يعمل عليا بلوك ضحكت راندا بينما وضعت مها يديها في وسطها وهى تقول يا سلام مين دا ان شاء الله اللي يقدر يبلكك دا دا اللي يبلكك انا اعمله
كنت فين يا ماما كل دا انا رجعت البيت الساعه 6 مالاقيتكيش وسألت الشغالين قالوا لي انك روحت مشوار مع راندا حتى ادهم مش موجود قلقت وموبايل مش بتردي اقدر اعرف كنتو فين لغاية دلوقتي سألهم محمود بقلق بالغ فلأول مرة تغيب والدته عن المنزل ولا يعلم أين ذهبت ولم يجد شقيقه ليسأله فعلم انه مدعو الى عشاء عمل قالت كوثر وهى تجلس مبتسمة بينما راندا تنظر الى محمود وكأنها تراه لأول مرة وكلام ريتاج يرن في اذنيها فهي بالفعل بعيدة عن شقيقها ولم تعط له الفرصة ليتقرب منها وسمعت امها وهى تقول مالك يا محمود بس ياحبيبي ما انا قايله لأدهم احنا روحنا فين قال لها ممتعضا يا سلام وطالما انت قولت لأدهم انا خلاص مش لازم اعرف مش كدا كفاية ادهم عارف فطنت راندا لصدق ملاحظة ريتاج ان محمود يشعر انه مهمل في هذا المنزل وأن أدهم هو الأساس وانه حتى والدته لا تعامله انه رجل في المنزل بل ادهم هو من تسأله وتستشيره ومحمود لازالت تتعامل معه على أنه مدللها الصغير لاتدري راندا لم شعرت فجأة بإحساس أخيها محمود وارادت ان تبين له ان له مكانه في هذا المنزل هو الآخر فقالت بقوة لا يا محمود الموضوع مش كدا كل الحكاية ان ماما اتفقت مع طنط سعاد وانت كنت عارف انى بئالي فترة بزن عليها ان احنا نروح لهم وخدت المعاد وعرفت أبيه ادهم انهارده بس انت كنت طول اليوم بره في النادي فعلشان كدا ماقالتلكش نظر اليها محمود مستغربا طريقة شقيقته في التهوين عليه ثم فطن لكلامها فقال مقطبا هو انتو كنتو فين ولا عند مين بالظبط ومين طنط سعاد دي قالت كوثر متنهدة بتعب جرى ايه يا محمود كنا عند طنط سعاد مامة ريتاج و قاطعها محمود قافزا بجانبها بلهفة فاجئتها وهو يقول متلهفا بجد كنتو عند ريتاج بجد قالت كوثر مستغربة لسرور ابنها الواضح ودهشته آه بجد كنا بنزور ريتاج ومامتها راندا كان نفسها من زمان تتعرف على ريتاج نظر محمود الى راندا سائلا اياها بلهفة واتعرفت بيها يا راندا ايه رأيك فيها بأه قالت له بخبث يعني مش بطالة
قال باستنكار واضح اييييه مش بطالة ريتاج مش بطاله
انت تلاقيكي غيرانه منها بس يا اما ماعودتيش عارفة تصاحبي قال مش بطالة قال ابتسمت راندا بمرح قائلة له وهى تربت على كتفه بعد أن تأكدت ان اخاها يحمل مشاعر معينه لريتاج وقالت طيب ولا تزعل نفسك بجد البنت ممتازة وانا حبيتها اووي واتفقنا نبقى اصحاب ونتقابل على طوول وخدت رقمها وادتها رقمي بجد حسيت ان بأه عندي اختين دلوقتي
قطب محمود وقال مستفهما أختين هى ريتاج مش وحيدة قالت راندا ضاحكة لا هي وحيدة فعلا بس عندها صاحبة زي السكر اصحاب عمر اسمها مها بصراحه ماتتخيرش عن ريتاج قال محمود شاردا مافيش حد زي ريتاج ومش ممكن هيكون فيه زيها حمدلله على السلامة يا امي جيتو امتى سأل ادهم والدته وهو يميل عليها مقبلا وجنتها فقالت مبتسمة الله يسلمك يا حبيبي لسه يدوب داخلين من شوية انت اللي جيت بدري هز كتفيه وهو يقول لها بينما يجلس بجوارها على الاريكة ساندا ظهره على مسند الاريكة في حين جلس شقيقاه راندا ومحمود على الاريكة الاخرى المقابلة يعني كان مجرد عشا لشركة كبيرة في السوق بتحتفل بنجاحها في مشروع
بوس ريتاج بنت غير كل البنات واي حد يعرفها بيحب انه يكون قريب منها دا غير ان اهلنا اصدقاء من زمان وهى اللي حكيت لي تقريبا كل
حاجه عنها لدرجة انها قالت لى على موضوع تاج وان مامتها واصحابها الانتيم والناس الغاليين عليها مش بيقولولها غير تاج قالت راندا بخبث يا سلام اممم وعلى كدا بأه انت بتقولها ايه قال محمود بثقة ناظرا اليها تاج طبعا نقل ادهم نظره بين افراد عائلته ثم وقف وقال وهو مقطبا جبينه موجها حديثه الى والدته معلهش انا هقوم انام يا امي عندي شغل الصبح بدري قالت له تصبح على خير يا حبيبي القى عليهم تحية المساء وذهب الى غرفته يصعد درجات السلم بسرعه ثم دخل الى غرفته مغلقا الباب وراؤه باحكام ووقف في منتصف الغرفة بعد أن أشعل النور وزفر واضعا يديه في وسطه وقال محدثا نفسه وانت ايه اللي مضايقك دلوقتى انها صاحبت راندا ومحمود ولا انها حكيت لمحمود تاريخ حياتها تقريبا ولا لإن محمود قريب منها لدرجة انه مش بيقولها غير تاج ثم قطب جبينه مرددا بصوت منخفض تاج تاج لا ريتاج احلى طبعا ثم ذهب ليجهز نفسه للنوم رغبة منه في الفكاك من سيرة تاج التي من الواضح انها تتوغل ليس داخل عائلته فقط بل داخله هو نفسه من
مرت الايام وزادت اواصر الصداقة بين ريتاج وراندا ومها وذات يوم حدثت راندا ريتاج في المحمول قائلة بصوت يكاد يختنق تاج ممكن أشوفك لو سمحت قالت ريتاج مندهشة من اتصال راندا بها في مقر عملها وهى تعلم ان هذه الاخيرة لديها محاضرات بالجامعه بس انت عارفة انى في شغلي دلوقتى يا راندا وبعدين مش المفروض انه عندك محاضرات انهارده لغاية 4 العصر الساعه دلوقتى لسه 1 الضهر حصل حاجه سمعت صوت راندا وهو محمل بنبرة بكاء مكتوم ارجوك يا تاج علشان خاطرى انا تعبانه اووي ومافيش حد هقدر اقوله غيرك حاولى تيجيني انا هستناكي في الكافيتريا اللي قدام الكلية قالت ريتاج بعد ان اتخذت قرارها بالذهاب اليها اوكي يا راندا مسافة السكة حبيبتي واكون عندك اغلقت محمولها ثم ذهبت ل أ جميل المسؤول عنها وقدمت اذن بانصرافها مبكرا وانها ستحاول العودة ثانيه لاكمال عملها وان لم تستطع ستكمله غدا فوافق لها على اذن الا نصراف ركبت ريتاج سيارتها التي اصبحت تركبها بدلا من دراجتها الڼارية التي أخذها ادهم ولم يعيدها اليها ثانية وانطلقت الى حيث راندا تنتظرها وبينما هي تقود مسرعة كعادتها اذ بها تمر على سيارة سوداء لم تنتبه لراكبها الذي كان ينزل من الباب الخلفي وقد شاهدها ونظر اليها بدهشة وڠضب في ذات الوقت دهشة من انصرافها المبكر على غير عادتها وڠضب من قيادتها المتهورة ولكنه لا يستطيع ان يمنع عنها سيارتها هي الاخرى ولكنه يستطيع تعليمها كيفية القياده السليمة فمن الواضح انها تقود سيارتها وكأنها تقود طائرة تطير في الجو وليس سيارة تسير على الارض
طيب ممكن تهدي كدا وتفهميني بالراحه ايه اللي حصل قالت لها ريتاج وهى تربت على يدها الموضوعه امامها على الطاولة في الكافيتريا التى وصفتها لها وقالت راندا بين شهقاتها خلاص يا ريتاج خلاص كل شئ راح قطبت ريتاج قائلة طيب ماتفهميني هو ايه اللي خلاص وايه هو اللي راح قالت لها ناظرة اليها والدموع تنساب على خديها الشاحبين راح هو راح خطبها يا تاج خطب يا تاج خطب قالت ريتاج بتساؤل هو مين بأه اللي خطب قالت راندا والدموع تغسل وجهها نزار يا تاج نزار خطب يا تاج قالت تاج هاتفة نزار نزار مين دا ثم نظرت اليها قائلة بحدة راندا انا ماسيبتش شغلي وجيت على مالاوشي علشان تقعدي ټعيطي قدامى دلوقتى حالا لازم تفهميني فيه ايه قالت راندا وهى تمسح عينيها وانفها بالمنديل حا حاضر يا تاج بس علشان خاطري ماتسيبينيش زفرت ريتاج وقالت بهدوء حان ماتخافيش حبيبتي مش هسيبك بس ممكن اعرف مين نزار دا وايه اللي مخليكي عامله في نفسك كد هزت راندا برأسها ايجابا واجابتها على اسئلتها بصوت متهدج قائلة نزار يبقى الدكتور بتاعى بيدرسنى في الكلية السنة دي والسنة الجاية كمان ماقدرش اوصف لك اول ما شوفته ايه اللي جرالي من اول يوم شوفته فيه وهو مش راضي يروح من بالي كنت بستنى معاد محاضرته على ڼار معرفش ايه اللي شدني ليه وبعدين بديت احس بمشاعر غريبة فرح لما بيضحك وحزن لما بيكشر ولو اتبسط مني علشان حاجه طلبها عادي مننا وانا عملتها بحس اني طايرة لغاية ما شوفته مرة مع الدكتورة سهام استاذ مساعد معاه في القسم اول ماشوفتها حاسيت بنغزة في قلبي عرفت لاول مرة يعني ايه غيرة نظرت اليها ريتاج دهشة ولكنها لم تقاطعها فأكملت راندا كان قلبي حاسس من اول يوم شوفتهم فيه مع بعض ان الموضوع مش هيكون زمالة عادية ما بينهم وكان عندي حق انهارده لاقيتهم بيفرقوا شوكولاته وعصير على القسم بمناسبة خطوبة الدكتور نزار والدكتورة سهام تتصورى جاي بنفسه يقدم لي الشوكولاته ويقولي عقبالك كنت متعوده اروح له المكتب بعد المحاضرة اناقشه في شوية حاجات اول ما دخلت لاقيت في ناس كتير عنده حبيت استأذن وامشي لكن هو ضحك وقالي جيتي في وقتك وبيقدم لي شوكولاته تخيلي انا انا الانسان الوحيد اللي شغل بالي وعقلي وكل تفكيري يطلع ماحسش بيا خالص لأ وبكل برود يقولي شوكولاته حلاوة خطوبتي وانخرطت في بكاء حار انتظرت ريتاج حتى هدأت نوبة البكاء ثم قالت بهدوء راندا ممكن اعرف د نزار دا عنده كم سنة رفعت انظارها اليها وقالت بصوت متحشرج من البكاء 35 سنة انما ليه قالت لها بهدوء يعني اكبر منك ب 15 سنة مش شايفه ان فرق السن كبير شويتين قالت راندا بحنق انت بردو هتقولي فرق السن بصي يا تاج القلب لما بيحب مابيسألش عنده كم سنة والحاجات دي القلب لما بيحب بيحب وبس قالت ريتاج بحنو بصي يا راندا يا حبيبتي واسمعيني كويس في اللي هقوله
متابعة القراءة