رواية حمزة الفصول من الاول للثامن بقلم الكاتبة الرائعة

لمحة نيوز

الفعل البسيط يستحق مجهود جبار حتى يفعله أبتسم وهو يشعر بأن داخله مېت دون إحساس أو أدنى شعور أنه فقط لا يشعر بأي شئ 
اقتربت منه خالته تحتضنه وتقبله على خده بفرح أهلا يا حبيبى دلوقتى بقيت أبني يا حمزة خلاص أنت مش عارف أنا مبسوطة أد ايه 
نظر لها وابتسم لها إبتسامة صغيرة حتى لا يحزنها ف هو يحب خالته كثيرا طالما كانت طيبة ولطيفة فى التعامل معه ومع الجميع أيضا 
تم كتب الكتاب بعدها أمسكت به خالته لتأخذه إلى مريم الواقفة فى زاوية بغير بعيدة مع أصدقائها 
وقف أمام مريم ابنة خالته التى طالما اعتبرها شقيقته كبرت لتصبح شابة جميلة ولكنه لا يشعر بشيء اتجاهها أنه يحب وئام كانت تقف أمامه خجولة تنظر فى الأرض أدرك أن عليه أن يقوم بشئ ما ف الجميع ينظر إليه بترقب اقترب منها بهدوء و قبل رأسها ثم أبتعد 
ابتسمت بخجل شديد ثم
رفعت بصرها تنظر إليه أما الجميع ف انشغل بالاحتفالجلسوا فى غرفة أخرى وحدهما و مريم تجلس بجانبه بحياء وتوتر أما هو يجلس وهو ينظر أمامه بملل شديد 
رفعت بصرها إليه لتجده شارد الذهن ملامحه غامضة ويضع يده على جبهته ف اقتربت منه بقلق حمزة أنت كويس
انتبه لها ها بتقولي حاجة يا مريم
نظرت له بتفحص أنت كويس قاعد سرحان و حاطط أيدك على دماغك ليه أنت لسة تعبان
قال بتوتر لا يا مريم مصدع شوية بس 
اقتربت منه وعلى غفلة وضعت يدها على جبهته تتحسس حرارته ف نظر لها بدهشة أنت بتعملي إيه
أبعدت بدها بخجل وقالت بإرتباك أنا أنا كنت بشوف بس لا تكون سخن و تعبان 
عدل وضعيته وهو ينظر أمامه بتوتر أنا كويس متقلقيش هو صداع وهيروح كمان شوية 
فكر قليلا ثم أخذ نفسا عميقا ممكن تعذريني يا مريم لو مشيت دلوقتى
قالت بسرعة ايوا طبعا لو تعبان روح أرتاح أو أروح لدكتور أحسن يشوف فيك إيه و يعالجه 
أبتسم نصف إبتسامة لا يا مريم أنا اللى فيا ميقدرش يعرف يعالجه أبدا 
قالت بعدم فهم قصدك إيه أنا مش فاهمة يا حمزة 
قال بعدم اهتمام لا ولا حاجة قصدي أنه مفيش حاجة كبيرة هى شوية صداع بس 
نهض ودعها و غادر تحت نظراتها القلقة وأيضا تعجب الجميع ولكن أمه عللت محرجة بأنه متعب للغاية ف قد بذل مجهودا كبير الأيام الماضية 
عاد حمزة إلى منزله و دلف إلى غرفته وقف أمام المرآة يحدق إلى نفسه كيف وصل إلى تلك النقطة كيف خسر كل شئ يعني له فى لمح البصر 
شعر كأن الانعكاس الذى فى المرآة يسخر منه ومن ضعفه ومن خسارته لحب حياته و من زواجه بفتاة لا يحبها 
التمعت عيناه بالكراهية الذاتية ثم أمسك بشئ حاد من على مكتبه و ألقاه على المرأة وهو ېصرخ بقوة 
ألقى نفسه على السرير وهو يغمض عينيه بقوة ثم نام بعد صراع مع عقله وقلبه 
عادت والدته و إخوته بعدها بمدة دلفت إلى غرفته بسرعة وهى تقول بتوبيخ ايه اللي أنت 
توقفت بذهول وهى ترى قطع المرآة المکسورة على الأرض 
نظرت إلى حمزة لتجده نائم ولكن كان واضح أنه غير مرتاح ف انسحبت بهدوء من الغرفة و أغلقت الباب ورائها 
فى اليوم التالى تحدثت معه بهدوء على الإفطار خالتك اتصلت تشوف هتاخد مريم أمتي تنقوا العفش 
زفر بحدة أي وقت مش فارقة 
قالت والدته وهى تتجاهل
كل ما يظهره من نفور طيب أنا هتصل على خالتك أقولها وأنت أتصل على مريم عرفها 
قال ببرود مش معايا رقم مريم 
صاحت بدهشة نعم ازي ده دى مراتك 
نظر لها ببرود ونهض ف اتصلت على أختها بسرعة تخبرها أن حمزة سيأتي اليوم حتى يصطحب مريم ليختارا أثاث شقتهما 
كانت مريم تنتظره فى الشرفة وحين رأته قادم بسيارته ودعت أمها بسرعة وهبطت إليه 
صعدت السيارة وهى تقول بصوت منخفض السلام عليكم ورحمة الله 
رد بهدوء عليكم السلام ورحمة الله وبركاته هنروح فين
رفعت كتفيها دليل عدم المعرفة وقالت بعفوية مش عارفة أنت عارف أماكن كدة اه صح عامل ايه دلوقتى 
قال بهدوء كويس الحمد لله 
حرك السيارة بصمت و ذهبا إلى عدة أماكن كانت مريم تقوم بكل الإختيار بكل حماس و حاولت إشراك حمزة عدة مرات ولكنه كان يرد بهدوء وتحفظ 
كان يقود حين قالت له بتردد حمزة نفسى أسألك على حاجة
قال بتعجب حاجة إيه
أكملت بتوتر أنا حاسة أنه فيك حاجة مش طبيعية ممكن تقولي مالك
توتر ليه بتقولي كدة
قالت بحيرة
مش عارفة بس حساك بالك مشغول أو فيه حاجة 
قال بجمود مفيش حاجة يا مريم شوية مشاغل بس مش أكتر المهم أنت مبسوطة
أبتسمت و أحمر وجهها ايوا الحمد لله مبسوطة جدا 
رفع حاجبه بإستغراب أفهم من كدة أنك مش مضايقة من جوازنا
قالت بذهول مضايقة وأنا هضايق ليه بالعكس أنا مبسوطة جدا 
ازدادت تقطيبته بجد أنا فكرت أنه خالتى اللى خلتك توافقي أو وافقتي عليا لأنى قريبك وعارفاني 
نظرت إلى يدها بتوتر ثم رفعت بصرها له وفجأة أمسكت بيده وهى تقول بجرأة أنا موافقتش عليك بسبب كدة يا حمزة أنا وافقت عليك لأنى بحبك و بحبك من زمان كمان 
أدار رأسه لها و توسعت عيناه من الصدمة أما مريم حدقت به بتوتر كبيرلاحظت بطرف عينيها شيئا أمامهم
التفتت لتنظر و صړخت بړعب حاسب يا حمزة 
الجزء السادس
جلست مريم فى ممر المستشفى بها بعض الخدوش تبكى 
وتنتظر أي طبيب حتى يطمئنها عن وضع حمزة 
تذكرت السيارة السريعة التى ظهرت أمامهما بسبب شروده معها ولم يستطع حمزة تفاديها لذلك احتضنها بقوة ليحميها كانت إصابتها طفيفة بينما طال الضرر الأكبر حمزة 
رفعت بصرها إلى السماء وهى تدعو الله أن ينجيه ويخرجه منها سالما أسندت رأسها إلى الجدار تنتظر وصول أهلهم بعد أخبارهم بالحاډث 

فى مكان آخر 
كانت وئام تجلس شاردة وتفكر فى ما جعل حياتها تتغير بسرعة وسبب حضورها إلى هنا فجأة هى و والدتها وأخيها الصغير و تذكرت ما حدث حين عادت إلى المنزل بعدما قابلت حمزة 
فلاش باك 
دلفت إلى المنزل بعد أن هدأت وتأكدت أنه لن يظهر على وجهها شئ من حزنها لوالدتها نادت والدتها لتراها تسير إليها بسرعة 
قالت وئام بإستغراب مالك يا ماما بتجري كدة ليه
قالت والدتها و يظهر على وجهها الحماس وئام عارفة مين هنا
وئام بتساؤل مين
قالت والدتها مؤمن إبن عمك 
رفعت حاجبيها بدهشة مؤمن ايه إلى فكره بينا بعد السنين دى كلها دول مشيوا من هنا من سنين ومحدش عرف عنهم حاجة 
أمسكتها من يدها وهى تقول مش عارفة بقا هو جه من شوية وقال عايزنا فى حاجة مهمة و قاعد مستنيك 
أخذتها إلى عرفة المعيشة
و هناك وجدت شابا يجلس منتظرحين رآها نهض وهو يبتسم بهدوء 
ارتبكت بشدة حين وجدت نفسها تقف أمامه وقالت مشدوهة مؤمن 
قال مؤمن بنبرة هادئة ازيك يا وئام عاملة ايه عاش من شافك 
مازالت تنظر له بإندهاش حتى أبتسمت إبتسامة عريضة وقالت بعدم تصديق ازيك يا مؤمن عامل ايه أنا مش مصدقة أنك هنا أنت عارف والله أنى المفروض أكون زعلانة أوى منك معقول كل الغيبة دى 
قال ببحة صدقيني والله ڠصب عني أنا مبسوط بجد أنى شوفتكم بعد السنين دى كلها 
جلسوا جميعا ف قالت بإستغراب بس أنت جاي لوحدك ليه فين عمو و طنط آمال
لمع الحزن بعينيه ماما توفت من تلت سنين أما بابا بقى ده اللي أنا جاي علشانه 
دمعت عيناها بحزن وقالت والدتها آمال ماټت يا حبيبتى الله يرحمها 
عادت وئام وسألته بتعجب ماله عمى
تنهد مؤمن تنهيدة تنم عن ضغط كبير بابا تعبان أوى يا وئام وطالب يشوفك أنت و مامتك وأخوك 
قالت بقلق عمى تعبان ماله 
أخفض رأسه بحزن هتعرفي بعدين 
ثم رفع بصره لها بجدية المهم دلوقتى يا وئام بابا محتاج لكم أوى 
قالت بقلق أنا مستعدة أزور عمى دلوقتى لو عايز أنا مش هتأخر يا مؤمن ده كفاية أنه آخر حاجة باقية ليا من ريحة بابا 
أكدت والدتها ايوا طبعا يا بنى 
نظر لهم بجدية ايوا بس بابا مش عايز
زيارة عايزكم تيجوا تعيشوا عندنا 
توسعت عيونها پصدمة إيه
أكمل مؤمن مش علطول لو أنتوا مش حابين بس صدقيني يا وئام الفترة دى بابا محتاج ده جدا وهو مجهز كل حاجة لاستقبالكم وراحتكم 
قالت وئام بحيرة بس حياتنا وشغلي ومدرسة أخويا 
قال مؤمن بثقة تقدري تلاقي شغل هناك وأنا عندي معارف مع أنك ممكن مش تحتاجيه و أنا هدبر مدرسة تانية هناك ل كارم و لو ملحقش الترم أو متأخر هجيب له مدرسين خصوصي يتابعوا معاه كمان المهم توافقي 
نظرت لوالدتها بحيرة ف بادلتها والدتها نفس النظرات 
حدق بهم و استشعر حيرتهم ف نهض و هو يخرج محفظته و يضع منها بطاقة على الطاولة أنا هسيبكم تفكروا بس بسرعة بالله عليك و ده الكارت بتاعي علشان تعرفي تتصلي بيا مع السلامة 
غادر ف التفتت لها والدتها هنعمل ايه يا بنتى
تنهدت وئام مش عارفة يا ماما بس أكيد مش هنتأخر على عمى 
قالت والدتها بعطف المسكين تعبان دلوقتى وعايزة يشوفك أنت و أخوك قرري يا وئام وأنا معاك فى قرارك 
فكرت وئام أنه ليس لديها خيار ف هل حقا سترفض طلب عمها المړيض كما أنها تشعر أنه هناك أمر أكبر من ذلك بكتير تذكرت ما حدث قبل مجيئها إلى البيت و رأت أنها فرصة جيدة حتى تبتعد عن حمزة و تحاول أن تنسي قليلا ما تمر به خصوصا بعد إعلان زواجه من فتاة أخرى ولذلك اتصلت ب مؤمن فى نفس الليلة و أخبرته بموافقتها التى رحب بها كثيرا وقد ساعدهم فى الأيام التالية على تدبر جميع الأمور حتى أتوا إلى هذا المكان 
عودة للحاضر 
أفاقت من ذكرياتها و وجدت نفسها تتسائل مجددا لماذا أتى حمزة لرؤيتها ذلك اليوم بعد أن أنهي علاقته بها عن طريق أمه بتلك الطريقة المهينة و لم تجد جواب مجددا لسؤالهاسمعت نداء والدتها ف نهضت لترى ماذا تريد 
عند مريم رأت خالتها وأمها يركضون إليها بسرعة ف نهضت وهى تبكى 
قالت
والدة حمزة بفزع أبني فين يا مريم ماله حصل له إيه
قالت مريم پبكاء كنت مروحين بعد ما خلصنا وفجأة طلعت عربية قدامنا وعملنا حاډثة وهو جوا من ساعتها 
احتضنتها والدتها بقلق طب أنت كويسة يا حبيبتى
مريم بصوت مبحوح الحمد لله يا ماما كويسة 
نظرت لها والدة حمزة بغيظ و همست پحقد يعنى أبني اللى يعمل حاډثة وأنت تطلعي منها سليمة يا بومة صحيح ماهو ده وشك النحس علينا 
قالت لمريم بغيظ وأنت كان لازمتك إيه كدة ساعة الحاډثة و اشمعنا أبني مش واقف على رجليه زيك 
نظرت لها مريم بحزن أما والدة مريم ف قالت بعتاب مش وقت الكلام ده يا أختي أنت شايفة البنت حالتها عاملة إزاي 
أدارت وجهها و استطاعت مريم سماعها وهى تقول ماهى زى القردة قدامى مفيهاش حاجة والنحس كله جه لابني 
بكت مريم أكثر من الحزن و وقفوا ينتظرون حتى خرج الطبيب ف قالت والدة حمزة بلهفة أبني عامل أي يا دكتور
قال الطبيب بعملية إحنا حاليا نقلناه لأوضة عادية الحمد لله إصابته مكنتش خطېرة لكنه عنده ارتجاج خفيف فى المخ و جزع فى دراعه هو دلوقتى نايم و وشوية وهيفوق 
قالت مريم بقلق طب نقدر نشوفه يا دكتور
أومأ برأسه ايوا اتفضلوا 
زفروا بإرتياح ثم ذهبوا لغرفة حمزة اقتربت منه والدته تقول بحسرة ياعيني عليك يا بنى معلش المهم أنك بقيت كويس ده أنت لسة عريس ملحقتش تفرح بس أهو ده بيبقي فال ناس على ناس 
أما مريم كانت تنظر إليه
بمزيج من الحزن والذنب هى تعتقد أن هذا حدث بسببها 
بعد قليل بدأ يستعيد وعيه ف اقتربوا منهم بلهفة وترقب 
قالت والدته بفرح حمدا لله على سلامتك يا حبيبى قولي حاسس بأيه دلوقتى
حدق بهم مطولا و هو عاقد حاجبيه ثم دار ببصره فى أنحاء الغرفة ثم عاد يحدق بهم أخيرا قال بصوت جاف أنتوا مين
الجزء السابع 
قالت والدة حمزة وهى تضحك بعدم تصديق أنا مين أنا أمك يا حمزة فى إيه
قطب بشدة وهو يضع يده على رأسه أمي مين أنا معرفكيش معرفش حد فيكم 
تبادلوا النظرات پصدمة ثم قالت مريم بإرتباك أنت أنت مش فاكر حاجة خالص
نظر لها حمزة بتشتت لا أنا حتى معرفش اسمي أنا أسمي ايه
ضړبت والدته على صدرها بيدها يا مصېبتي ايه اللى حصلك يابني مالك كدة
حضر الطبيب ف قالت والدة حمزة بإهتياج الحقنا يا دكتور أبني مش فاكرني 
رفع الطبيب حاجبه و نظر مفكرا إلى حمزة ثم قال بهدوء ياريت تتفضلوا برة وتسيبوا المړيض يستريح علشان افحصه 
جلسوا خارجا منتظرين بقلق حتى خرج الطبيب وقال لهم أن يذهبوا معه إلى مكتبه 
عدل الطبيب نظاراته ثم قال بجدية أنا مشكتش أنه المړيض يجيله فقدان الذاكرة لأنه الارتجاج مكنش شديد بس بعد فحصه واضح أنه الدماغ أتأثر جامد من أثر الخبطة كمان فقدان الذاكرة جاي نتيجة ضغط نفسى شديد 
قالت والدته بعصبية ايه الكلام ده إزاي أبني ينسي كل حاجة حتى ينساني 
قال بهدوء هى دى حالة فقدان الذاكرة يا مدام وللأسف إبنك مصاپ بيها 
قالت مريم بقلق طب هى ذاكرته ممكن ترجع يا دكتور
قال الطبيب بجدية أن شاء الله ترجع بس إحنا منعرفش ممكن ترجع أمتي ممكن بعد يوم أو أسبوع أو حتى شهر منقدرش نحدد وقت معين 
فكرت والدة حمزة فى هذه الورطة حتى لمعت فى رأسها
فكرة خبيثة أن حمزة الآن ك الطفل الصغير يمكنها تشكيله كما شاءت كما أنه لابد ونسي وئام لذلك حياتها ستكون أفضل بكثير الآن 
عادوا إلى
تم نسخ الرابط