رواية حمزة الفصول من الاول للثامن بقلم الكاتبة الرائعة
الفصل الاول
إزاي خطيبتك تعمل كدة هو أنا عزماها تيجي تأكل
هى وعيلتها وتمشي مش المفروض كانت تساعدني
على الأقل تعمل مع أخواتك البنات
قال بدهشة يا ماما ايه اللى أنت بتقوليه ده هو أحنا عازمينهم علشان يعملوا فى بيتنا دول ضيوف
قالت والدته بتوبيخ طب بطل كلام تافه ضيوف ايه مش دى خطيبتك والمفروض كانت تقوم تعمل معايا وتخدمني كمان بدل ما تقعد مكانها و تتفرج عليا
جلست مكانها و أكملت بغيظ دى حتى قعدت ولا شالت كوباية من مكانها هى و أمها مش كانوا يخلوا عندهم ډم يعنى
تنهد بضيق من والدته وقال ماما هو إحنا لو روحنا عندهم معزومين أنت هتعملي حاجة معاهم ولا المفروض أنت ضيفة تقعدي هى خطيبتى مش مراتى علشان نبدأ جدال ومشاكل على حاجات تافهة زى دى
نهض وغادر أمام دهشتها أما هى بقيت تهمس لنفسها بغيظ شديد يعنى دلوقتى مش معايا حق يا حمزة بس ماشى أنا هوري البنت دى اللى تجرأت تقويك عليا
هى فاكرة أنه أنا خدامة عندها لا ده هى اللى خدامة عندى
وأنا هعرفها مقامها كويس أوى
نهضت وأحضرت هاتفها ثم اتصلت بخطيبة حمزةوئام
استقبلت وئام اتصالها بترحاب كبير ازيك يا طنط عاملة إيه
تحدثت والدة حمزة بجفاء كويسة المهم كنت عايزة أتكلم معاك فى موضوع
استغربت وئام من حديثها البارد معها وقالت بتوجس نعم يا طنط
والدة حمزة بنبرة شديدة طبعا يا وئام أنت بنت متربية بس أنا حبيت أكلمك فى موضوع ضايقني منك أوى وطبعا أنت مش عايزاني أزعل منك واخبي عليك
وئام بقلق لا طبعا يا طنط بس أنا زعلتك فى ايه
والدة حمزة بلؤم يا حبيبتى مش عيب كدة أكون فى سن مامتك وأنت قاعدة عندى فى البيت يوم العزومة حتى مقومتيش تساعديني ولا تعملي مكانى ده أنا قولت حتى أنك هتقعديني ومش هعمل حاجة خالص ولا حتى قومتي ساعدتي أخوات خطيبك
تفاجأت وئام من حديثها ااا أنا مفكرتش كدة يا طنط إحنا كنا معزومين عند حضرتك ك ضيوف لو أنا كنت زوجة حمزة طبعا مكنتش هخليك تعملي حاجة
قالت والدة حمزة بغيظ والله ده ايه الكلام اللى ميدخلش عقل ده أنت خطيبة أبني من مقام مراته تيجي أنت وحتى أمك محدش فيكم يقوم يغسل طبق ولا يكنس مكانه ده أنا قولت انك عيلة صغيرة مش عارفة الأصول أمك كمان مش عارفة
قالت وئام بحزم لو سمحت يا طنط مفيش داعى للغلط فيا ولا فى ماما واللى حضرتك بتقوليه ده مجاش فى بالنا أنا خطيبة حمزة بس و
قاطعتها پغضب بس مش عايزة أسمع منك حاجة أنا قولت أكلمك اعقلك كدة بس أنت مبتفهميش شكلك ولا حتى فى الأصول ولا الأدب وأنا غلطانة أنى قولت افهمك غلطك
ثم أغلقت فى وجهها الهاتف بينما وئام مازلت تستوعب حديثها بدهشة و ذهول كبيرين تنفسها السريع يدل على ڠضبها و ضيقها مما حدث لم تتوقع هذا منها أبدا طالما أحبتها و اعتبرتها من مقام والدتها منذ خطبتها لحمزة وهى أيضا لم يظهر منها شئ واضح قبل اليوم فماذا يعني ما قالته وفعلته اليوم
ظل التفكير مسيطر عليها طوال اليوم بضيق وترددت فى أن تطلع والدتها أم لا ولكنها لم ترغب فى مضايقتها
كانت تجلس فى غرفتها حين دلفت والدتها بسرعة تخبرها بقدوم والدة حمزة إليهم
أسرعت ترتدى حجابها و تخرج من غرفتها
وما حدث على الهاتف
قالت وئام بلطف أهلا يا طنط ايه المفاجأة الحلوة دى
تشربي إيه
قالت والدة حمزة بجمود أنا مش جاية أشرب ولا أضايف
أنا جاية لحاجة مهمة بس علشان الموضوع ده يخلص
عقدت حاجبيها بإستغراب موضوع إيه هو فى إيه
نظرت لها والدة حمزة بازدراء أنا جاية أخد شبكة أبني وكل حاجة جايبها ليك هدية حمزة بيقولك كل شئ قسمة ونصيب هو عايز يفسخ الخطوبة دى
الجزء الثانى
سمعت وئام شهقة والدتها و قولها المستنكر يفسخ الخطوبة ليه كفى الله الشړ ما كانوا كويسين
لوت والدة حمزة فمها بإشمئزاز والله ده قرار حمزة أبنى هو مش مرتاح فى الخطوبة دى وأنا مستعجلة وعايزة الحاجة علشان أمشي
بهدوء عادت وئام لغرفتها وجمعت ما أعطاه له حمزة منذ يوم خطوبتهما و وضعتهم فى حقيبة هدايا كبيرة كان حمزة قد أحضرها لها فى مرة ثم خرجت و أعطتهم لوالدته وقالت بجمود دى الشبكة وكل حاجة جت لى من حمزة من يوم خطوبتنا وحضرتك تقدرى تتأكدي بنفسك
أخذتهم منها بقوة ثم همت بالخروج عندما أعترضت طريقها والدة وئام تقول برجاء يا أم حمزة طب اقعدي نتفاهم بس الأول
قالت والدة حمزة بتكبر مفيش حاجة نتفاهم فيها جوازة واتفضت وارتحنا
حاولت الخروج إلا أن والدة وئام وقفت تتوسل إليها حتى انحنت تقبل يدها ولكنها دفعتها بعيدا ف صدمت بالحائط
صړخت وئام بفزع ماما
أسرعت إلى حيث والدتها تسندها ثم التفتت لوالدة حمزة بحړقة كويس أنه كل حاجة خلصت أنا ميشرفنيش اتجوز واحد مامته تهين أمى بالشكل ده اتفضلي برة بيتنا
نظرت لها والدة حمزة بإحتقار وغادرت أما والدة وئام قالت لها ليه يا بنتى تطرديها كدة دلوقتى مش هنعرف نصلح حاجة
حدقت بها وئام بذهول بعد كل اللى عملته معاك ده يا أمى ومكنتيش عايزاني امشيها بعد معاملتها دى
قالت والدة وئام بقلة حيلة يا بنتى علشان مخربش عليك أنا عارفة أد ايه أنت بتحبي حمزة ف حتى لو هوطي على ايديها ابوسها علشان تسمعني و ترجعوا و مستعدة اعدي منها أي حاجة
انهمرت دموع وئام بشدة وهى تحتضن والدتها بقوة وتقول بصوت مخڼوق لا عاش ولا كان اللى يذلك يا ماما مش علشان أنا بحب حمزة هدوس عليك وعلى كرامتي وهنتحايل عليهم أنت شوفتي هى ست مش كويسة ازاي الحمد لله أنه ربما رحمني منهم قبل ما اتجوز واتدبس معاهم
ربت والدتها على ظهرها بحزن ربنا يعوضك خير يا بنتى أنا بس يعز عليا أشوفك زعلانة وكنت عايزة أعمل أي حاجة علشان خاطر سعادتك
حضنت والدتها بقوة أكبر وهى تبكى بصمت بينما ربتت والدتها عليها تواسيها و تدعو لها بالخير
عادت والدة حمزة إلى البيت لتجده ينتظرها فى الصالة
قال لها بإستغراب كنت فين يا أمى كل ده حاولت أتصل عليك كتير ثم لمح ما تحمله فى يدها و إيه اللى فى إيدك ده
أعطته ما بيدها ليتفقده ف قال پصدمة عندما رأي ما تحتويه الحقيبة دى دى شبكة وئام و وده كل اللى الهدايا اللى جيبتها ليها
رفع بصره لوالدته بحيرة أنا مش فاهم حاجة خالص
جلست وهى تتصنع الحزن وئام خطيبتك اتصلت عليا قالتلي تعالى شوية
دى
رمش بعينيه عدة مرات بعدم تصديق وهمس مستحيل
حدقت به بغيظ خفية ثم اصطنعت البكاء وأنا كمان والله مكنتش مصدقة و قولتلها ليه بس يا بنتى كدة ده حمزة بيحبك أوى وأنا كمان بحبك زى بنتى قالتلي أنه ميشرفهاش تكون بنتى و هزقتني هى و أمها وطردونى مع الحاجة مع أنه قعدت اتحايل عليها كتير تفكر و متعملش كدة وقالوا مش عايزين يشوفوا وش حد فينا تانى
كانت صدمة حمزة أكبر هذه المرة وهذا ما ظهر عليه بوضوح و حدق بالأرض أمامه شاردا لعدة دقائق يفكر ثم نهض وهو يقول پغضب مينفعش ينتهي الموضوع كدة لازم أتكلم مع وئام الأول علشان أعرف السبب
حدقت به پذعر وفكرت فى شئ حتى تمنعه ثم صړخت صړخة خفيفة وهى تضع يدها على قلبها ف عاد لها حمزة پخوف مالك يا ماما فيك إيه
قالت بتعب زائف قلبى بيوجعني أوى يابني زعلانة عليك أوى وعلى نفسى وعلى الذلة و الكسرة اللى أنا حاسة بيهم بالله عليك مش عايزين مشاكل خلاص كل واحد راح لحاله
ظهر الألم على وجهه وفى عينيه وقال يا ماما
قاطعته بحزن لو أنت عايز تروح هناك يا حمزة بعد اللى عملوه فيا و اللى قالوه روح يابني أنا مش همنعك
ظهر على وجهه الصراع الذى يعتمل داخله بين أن يطيع والدته أو يطيع قلبه ولكن فى النهاية تنفس بعمق حاضر يا ماما هسمع كلامك خلاص مش هروح أنا ميهونش عليا الله عملوه فيك بس كان نفسى أعرف السبب
تصنعت التأثر وقالت بخبث يا حبيبى ما أنا قولتلك قبل كدة أنه وئام مش بتحبني بس أنت مكنتش تصدقني والحمد لله ظهروا على حقيقتهم بدرى و ربنا هيعوضك بكرة باللى أحسن منها
صمت ولم يرد عليها وهو يساعدها فى الدخول إلى غرفتها والراحة ثم عاد ليجلس فى الصالة حاولت الإتصال ب وئام ليجد هاتفها مغلق ف قذفه على الأرض پغضب حدق فى الهدايا وكل شئ أحضره لوئام پألم و فجأة أخذ كل شئ و ألقاه فى القمامة پعنف و قهر وهو ېمزق ما يمكن تمزيقه ويكسر البقية وأثناء ذلك كانت والدته تراه من باب غرفتها المفتوح وهى سعيدة للغاية بإنتصارها
بعد مرور أسبوع كانت وئام فى غرفتها تحاول تجاوز ما حدث و تظهر لوالدتها أنها بخير على الرغم من ټحطم قلبها وكانت فى ذلك اليوم قد حظرت حمزة من جميع مواقع التواصل الإجتماعى حتى تبدأ رحلة نسيانه و لا ترى شئ متعلق به مجددا
دلفت إليها والدتها وهى تنظر لها بحنان أنا رايحة السوق يا بنتى عاوزة حاجة
قالت وئام بهدوء وهى تتظاهر بالتركيز فى الورق الذى أمامها لا شكرا يا ماما مع السلامة
حدقت بها بعجز للحظة ثم أغلقت الباب وغادرت الشقة لتترك وئام الورق من يدها وهى تتأفف ولم تمر ثانية حتى بدأت تبكى بقوة
أسندت ظهرها إلى الجدار وهى تضع يدها على فمها خوفا من أن تسمعها أمها رغم مغادرتها أو يسمعها أخيها الصغير ويخبر أمها
رغم ما تتظاهر به ف هى حتى الآن تسأل نفسها لماذا
لماذا انفصل عنها دون سبب واضح لماذا لم يواجهها
وكثيرا
كانت والدة وئام تحضر طلبات المنزل حين لمحت والدة حمزة ف حاولت تجنبها لأنها تعرف أنها تحب إثارة المشاكل رأتها والدة حمزة ف لمعت
عيناها بخبث
اقتربت قليلا من مكان وجود والدة وئام ثم قالت بصوت عالى حتى تسمعها بقولكم يا حبايب أنا جاية اعزمكم كلكم واحدة واحدة علشان تشاركوني فرحتى
حدقت والدة وئام بها بإستغراب ف أكملت والدة حمزة وهى تبتسم پشماتة عقبال عندكم كلكم بكرة كتب كتاب أبني حبيبى حمزة على بنت خالته
الجزء الثالث
حدقت بها والدة وئام بذهول كبير بينما اقتربت سيدة من والدة حمزة تقول بإستغراب كتب كتابه على بنت خالته إزاي هو مش خاطب أبلة وئام
زمت شفتيها بقرف وهى تقول أبلة ايه يا اختى لا الحمد لله كانت جوازة هم واتفضت خلاص إنما بنت أختى أدب وأخلاق وتربية مقولكيش وهتبقي تحت طوعي كدة بنت بتفهم فى الذوق والأصول مش زى ناس
قالت كلمتها الأخيرة وهى تعطي والدة وئام نظرة استهزاء
جمعت والدة وئام حاجياتها بسرعة وهى تغادر بعجلة متجاهلة تلميحات والدة حمزة اللئيمة وجميع من يوفقها فى طريقها ليسألها عن حقيقة فض خطبة حمزة و وئام
عادت إلى البيت وهى تغلق الباب ورائها بقوة استغربتها وئام ف خرجت من غرفتها تنظر لملامح والدتها الشاحبة بتعجب فى حاجة يا ماما مالك
قالت والدتها بتوتر مفيش حاجة يا حبيبتى أنا هروح أحضر الغدا يلا
كانت على وشك الكلام حين رن جرس الباب ف فتحته والدتها كان الطارق هو سيدة تعرفهم من نفس الشارع الذى يقطنون فيه
قالت السيدة بفضول ازيك يا أم وئام بقولك أنا جيت أسألك و اتأكد من اللى سمعته
والدة وئام بإرتباك حاجة إيه
السيدة اللى سمعتها فى السوق من أم حمزة
اقتربت وئام منهم بتساؤل ف نظرت لها والدتها پخوف
وهى تنقل بصرها بينها وبين السيدة
قالت بسرعة مفيش حاجة يا أم أحمد بعد إذنك بقا
استغربت أم أحمد وقالت بإصرار لا فيه علشان كدة جاية أسألك هو صحيح الخطوبة اتفضت بين حمزة و وئام و هيكتب كتابه على بنت خالته بكرة
شحب وجه وئام بشدة و نظرت ببصر زائغ إلى والدتها تستفهم منها و تناشدها بصمت أن تنفي ما قالته السيدة للتو
نظرت أم أحمد لهما وكأنها شعرت بالغلطة التى ارتكبتها وقالت بإحراج شكلكم متعرفوش معلش يا وئام يا حبيبتى ربنا يعوضك خير أن شاء الله بكرة يجيلك اللى أحسن منه
نظرت لها والدة وئام پغضب و قالت بصرامة تسلمي يا أم أحمد بعد إذنك
ذهبت أم أحمد بسرعة ف أغلقت والدة وئام الباب ورائها والتفتت لوئام تنظر لها بقلق
حدقت بها وئام بعيون و ملامح جامدة لا يظهر عليها أي تعبير ف وضعت والدتها يدها على كتفها وئام اتكلمي عيطي اعملي أي حاجة يا بنتى بس متفضليش ساكتة كدة
حدقت بها وئام بصمت كأنها تمثال لا حياة فيه ف هزتها والدتها يا بنتى متقلقنيش عليك كدة بالله عليك ردى أعملي أي رد فعل
انهمرت دموع وئام بصمت ثم بدأت ترتعش نظرت لوالدتها وهمست ااه
عقدت والدتها حاجبيها بتقولي ايه يا بنتى
صړخت وئام
فزعت والدتها من صړختها هذه ومن بكاء وئام القوى ف احتضنتها بقوة يا حبيبتى يا