رواية اللؤلؤة من 28للاخير
المحتويات
التي افتقدها الجميع كانت تبدو عليه سعادة جمة لما لمسه من رضا والدته عن زوجته والتقارب الحاصل بينهما كان يداعب أمه ويقول
وتغضب هي فيداعبها مرة أخرى حتى ترضى وجمانة الحبيبة قل كلامها كثيرا فقط كانت تتابعه بعينيها وابتسامة حنون على شفتيها تحمل قدرا هائلا من السعادة لقد عاد حبيبها بروحه وحبه وحنانه وقلبه الذي يتسع للجميع استيقظ على دعابة لم تدري وقتها أتضحك أم تبكي أم تصرخ من فرحتها وهو لاحظ صمتها أقلقه لكنه دوما كان يحاول جذبها من منطقة السكون تلك وهي أحيانا تستجيب وأحيانا لا كانت تشعر به قلقا وتحاول طمأنته لكن قهرا تعود لصمتها و تتأمله في حب كان هو المسيطر على خلاياها
.
في يوم اطمأن الطبيب على جرحه وسأله عن عدة أشياء وأوصاه بأشياء أخرى ثم تركه وانصرف كانت جمانة بجواره فابتسم لها وأمسك كفها وهمس
وحشتيني .
ابتسمت هي الأخرى وظهر عشقها له جليا في عينيها ثم بادلته همسا بهمس
إنت أكتر .
تنهد في حب وسألها
هنروح بيتنا إمتى
أجابت
مش عارفة الدكتور لسه ماقررش .
تأفف وقال بلهجة حالمة
بأقولك وحشتيني وعاوز اروح تقولي لي دكتور
ضحكت فنظر إليها بغيظ وهتف
على فكرة مش وقت ضحكتك دي خالص خلي بالك يعني دي رصاصة قريبة من القلب ودم وكده.
شعرت بالخجل وقالت
خلاص من غير ضحك .
ابتسم وقال
أيوة كده ايه مفيش انسانية
عادت تضحك من جديد فتظاهر بالڠضب قائلا
لا إنت بتستهبلي بقى أكيد إنت قاصدة
كتمت ضحكتها بصعوبة وتطلعت إليه بحب جعله يقول
يعني نقول امنعوا الضحك تبصي لي كده إنت عاوزة ايه بالظبط
سحبت يدها من يده ووقفت هاتفة
يوووه خلاص انا هاخرج برا.
أمسك يدها مرة اخرى بسرعة وهتف
لا لا خلاص خليكي أمري لله .
ابتسمت وجلست إلى جوراه مرة أخرى في هذه الأثناء كانت لمياء قد أتت للاطمئنان عليه فلمحتهما يتشاكسان من نافذة الغرفة فوقفت على مسافة تتطلع إليهما في سعادة كانت تضيء وجهها وعلى مسافة منها هي وقف آدم ينظر لوجهها السعيد في صمت شعر بنوع من الخجل فخفض عينيه أرضا ووجد قلبه يدق بطريقة غريبة تلك المرأة الحنون التي تعتبر نفسها أما ثانية لشقيقتها لم يرى مثلها من قبل دق قلبه مرة أخرى فاتجه نحوها وقال بخفوت
إزيك يا مدام لميا .
انتبهت على صوته فجأة وشعرت بالحرج لابد أنه لمحها تنظر لشقيقتها وزوجها ابتسمت في حرج و ردت
الحمد لله إزي حضرتك يا دكتور آدم
ابتسم هو الآخر وقال
الحمد لله تمام .
ثم أشار لصغيره الواقف إلى جواره وقال
يوسف صمم ييجي يشوف عمه النهاردة .
نظرت للصغير بحنان وربتت على رأسه برفق وقالت
إزيك يايوسف عامل ايه في المدرسة
ابتسم لها يوسف فنبض قلبها بدفقة حنان مفاجئة جعلت ابتسامتها تتسع وأجاب هو بخجل
الحمد لله .
ربتت على رأسه مرة أخرى ورفعت رأسها لوالده قائلة في حنان
يوسف هادي وخجول أوي .
ربت على رأس ابنه هو الآخر وقال
أيوة مفيش اختلاط كتير يادوب المدرسة بس وحتى هناك برده بيقولوا عليه خجول وانطوائي .
عادت تنظر إليه مرة أخرى وفتحت فمها لتقول شيئا لولا أن سمعت من خلفها صوت مرح يقول
أستاذة لميا مساء الخير .
التفتت لمصدر الصوت في هدوء ومثلها فعل آدم لكنه عقد حاجبيه عندما وجده المقدم حمزة قالت لمياء
أهلا يا سيادة المقدم .
ابتسم
ونقل بصره ل آدم ثم هز رأسه محييا وقال
إزي حضرتك أستاذ آدم مش كده
أومأ آدم برأسه وبدا عليه بعض الضيق وهو يقول
أيوة إزي حضرتك يا فندم
أجاب بهدوء
الحمد لله تمام ها المصاپ بتاعنا أخباره ايه انا جيت لما كلمتيني فورا أهو .
أجابت
الحمد لله بقى أحسن حضرتك تقدر كمان تسأل دكتور أحمد عنه وتشوف إذا ينفع ولا لا .
تطلع إليه مع زوجته من خلف زجاج النافذة لثوان وهما يتشاكسان تارة ويتضاحكان تارة ويتهامسان تارة أخرى ثم ابتسم فجأة وسأل
طيب هو فاضي اكلمه بشكل ودي كده لحد مانعمل المحضر
عقد آدم حاجبيه في ضيق من جرأته وشعرت هي بالحرج قال آدم في حزم
ثواني هابلغه بوجود حضرتك .
ترك يوسف مع لمياء واتجه بخطوات سريعة لغرفة أدهم ثم طرق بابها ودخل ليخبر أخيه بوجود الضابط خرج وخلفه خرجت جمانة ودخل إليه حمزة بابتسامة هادئة.
جلسا سويا مايقرب من نصف ساعة ترك بعدها حمزة الغرفة وهو يشد على يد أدهم ويتمنى له تمام الشفاء وقفت جمانة مع شقيقتها
أدوم واحشني ياكبير .
ضحك آدم وهو يقبل رأسه وقال بمرح
تصدق إنت أكتر ماشفتكش من امبارح يابني وبعدين ارحمني بقى وقوم الشركة كلها فوق دماغي .
رد أدهم ضاحكا
عاوزني اقوم واروح الشغل كمان دي رصاصة يابني هانام فيها شهرين تلاتة اربعة وأعمل فيها شهريار وبعض الناس كده هتبقى شهرزاد وتحكي لي قصة كل يوم .
ضحك آدم مرة أخرى وهتف
ده استغلال بقى
رد أدهم
طبعا حد يلاقي فرصة للاستغلال ويقول لا !
هز رأسه في تعجب ثم رسم الجدية على ملامحه وقال وهو ينظر للخارج للحظة
عاوزك في موضوع مهم .
نظر إليه أدهم باهتمام وسأله
خير
اقترب منه أكثر وقال بلهجة غريبة كأنه يتوقع خطړا فبدا مضحكا
أنا طالب القرب منك .
الفصل الحادي والثلاثون الأخير
_______________________
ساد الصمت لثوان ثم تطلع أدهم لأخيه لحظة في عدم فهم بعدها سأله
في مين يابني مش قلت لك قبل كده ملك لسه صغيرة وهتكمل تعليمها الأول ! وبعدين أنا مش مستريح لجو شكله بتاع بنات وزير نساء لا ياعم ماعندناش بنات للجواز .
شعر آدم بالغيظ فقال
تصدق الړصاصة غلطت فيك كان المفروض تيجي في لسانك .
ضحك أدهم لثوان ثم تأوه فتغيرت تعابير آدم للقلق وهتف
ايه مالك
تماسك أدهم وابتسم وهو يجيب
مفيش واحد رخم بيضحكني وفي چرح ورصاصة ودم بقى وكده .
اغتاظ آدم وقال
ايه ياعم مفيش غير الجملة دي غيرها .
تظاهر أدهم بالتفكير لثوان ثم عاد يقول
طيب خد دي في ډم وچرح ورصاصة حلو التغيير ده .
داعبه آدم
حلو أوي .
ثم ظهرت الجدية على وجهه مرة أخرى وقال
باكلمك جد .
عقد أدهم حاجبيه في عدم فهم وسأله
مني في مين مش فاهم هو أنا عندي غير ملك
شعر آدم بالغيظ مرة أخرى وهتف فيه
يابني ما تركز مش إنت جوز جمانة برده ولا ايه
ابتسم و رد
ولا ايه
قال آدم في حنق
يا بارد يا تلاجة .
عاد يضحك مرة أخرى أعقبها بتأوه لكنه تماسك وقال في جدية
خلاص خلاص نتكلم جد ها هات اللي عندك .
جلس آدم إلى جواره وقال
أنا طالب إيد لميا .
ظهرت الدهشة على وجه أدهم وصمت لثوان ثم عاد يقول
بس إنت فاجأتني .
كاد آدم يلقي في وجهه بوسادة لولا أن هتف وهو يرفع ذراعيه أمام وجهه هاتفا
خلاص خلاص .
نظر إليه أخيه في غيظ فصمت قليلا يفكر ثم قال
طيب عاوز مني ايه أكلمها
تنهد آدم وهتف
يارب صبرني يابني خلي مراتك تلمح لها كده وشوف .
رد أدهم
امممممم مش عارف يعني ليه
اخدمك يعني لما ممكن أغلس عليك وأضايقك .
رد آدم پغضب مصطنع وهو يتحرك متجها للخارج
تصدق أنا غلطان إني عملتك راجل العيلة وجاي اتكلم معاك بجد .
أمسكه أدهم بسرعة من يده وقال
خلاص ياحمئي تعالى هنتكلم جد .
الټفت إليه آدم ولم ينطق فقال له
طيب سؤال إنت مش شايف إن الموضوع جه فجأة يعني بقى لي كم شهر متجوز جمانة إنت ماتعرفش حاجة عن لميا غير يادوب الكم يوم اللي فاتوا وتدخل على جواز كده لاحظ كمان إنها لسه خارجة من تجربة صعبة من شهور بسيطة يعني مش سهل نفاتحها في موضوع زي ده .
جلس آدم إلى جواره مرة أخرى و قال
شوف يا أدهم إنت عارف إني واحد دوغري لا بتاع لف ودوران ولا تسبيل والكلام الفاضي ده مادام حطيت هدف يبقى اوصل له صح وبالطريق المستقيم لا طرق ملتوية ولا شبابيك ها قلت ايه
سأله بجدية مرة أخرى
يعني إنت معجب بيها مش هأقول بتحبها ماشي .
رد بسرعة
جدا جدا حاسس فيها بحاجات غريبة مش متعود عليها في الست الشرقية انسانة صلبة وقوية حنونة بشكل غير عادي أحيانا تلاقيها طفلة وأحيان تانية تلاقيها عاملة زي أم لأختها تشكيلة صفات عجيبة طلعت منها حاجة لازم تتحب .
تنهد أدهم وقال في لهجة حالمة
ها وايه كمان
نظر إليه في غيظ مرة أخرى وهتف
يا بارد إنت جاي من سيبيريا يابني
ضحك مرة أخرى بخفوت وقال
والله يا أدوم الړصاصة بتاعتي دي عملت شغل أمي حبت جمانة وإنت أعجبت بلميا والدنيا آخر روقان لو كنت أعرف كده كنت قلت لأبوكمال يطخني طخ من زمان .
ابتسم آدم ثم سأله
ها قلت ايه
فكر أدهم لثوان أخرى ثم قال
يابني مش عارف أقولك ايه بس أصل في ناس متكلمين عليها وسبقوك .
كاد يضربه بالفعل لولا أن هتف
باتكلم جد يامجنون هتعمل ايه
تراجع في دهشة وسأله
جد يا سلام
أومأ برأسه إيجابا وقال
أيوة قبلك حالا .
تطلع إليه آدم في شك ثم قال فجأة
المقدم حمزة
شعر أدهم بالدهشة هو الآخر وسأله
عرفت منين
شعر بالغيظ والغيرة وهو يجيب
باين عليه ياسيدي أصلا .
ضحك أدهم مرة أخرى وقال
بس إنت أخويا يا أدوم يعني لو فاتحناها في الموضوع هنجيب سيرتك بس يعني .
ابتسم آدم وسأله بلهفة
بجد
رد يشاغبه
لا طبعا من حقها تعرف وتختار .
مط شفتيه في حنق حتى وإن تمنى ألا يخبرها أخيه عن الرجل الآخر فمن حقها أن تختار لكن ماذا لو اختارته شعر پغضب يعتريه هل يمكنها فعل ذلك قاطع أدهم أفكاره قائلا برفق
أدوم ماتقلقش إن شاء الله خير وبعدين إنت أخويا يابني يعني بونط زيادة .
سأله بتعجب
ليه يعني
غمزه وهو يضحك
يعني چرح ورصاصة ودم وكده هههههههه .
ابتسم فجأة وهتف
إنت عارف إن ډمها بيجري في عروقك
اندهش أدهم وسأل بجدية
ايه ده بجد
أومأ برأسه إيجابا وقال
أيوة
جمانة كانت عاوزة تديك بس كانت يومها تعبانة جدا وانا رفضت كانت ممكن يجرى لها حاجة ساعتها لميا قالت انها ممكن تتبرع لك لو نفس الفصيلة وفعلا اتبرعت لك بلتر كامل يا مفتري .
عقد أدهم حاجبيه لحظة ثم قال في غيرة
وإنت مهتم أوي جمانة تعبانة وأنا رفضت ايه ياعم ما تخليك في حالك .
شعر بالغيظ للمرة المائة وقال
تصدق كان المفروض أسيبها وتفوق إنت تلاقيها هي في غيبوبة .
ابتسم وقال
لا يا أدوم ده إنت حبيبي غيبوبة ايه بس كفاية الړصاصة ....
قاطعه آدم بضحكة مرحة
أيوة والچرح والدم وكده حفظتها .
ضحك هو الآخر ليختمها بتأوه مرة أخرى أثار قلق آدم فسأله
إنت الضحك بيتعبك للدرجة دي
ابتسم أدهم وأجاب
يعني مش أوي ماتضحكنيش بقى .
قال في حنان
ماشي بلاش ضحك .
اتسعت ابتسامة أدهم وهو يقول
ياحونين كل ده بتجر ناعم عشان اللي بالي بالك
ابتسم هو الآخر وقال
مشكلتك إنك فاهمني ها هاتخلي جمانة تكلمها
فكر أدهم لثوان ثم هتف
طيب ماتكلمها إنت فاجأها وهوب قولها تتجوزيني
ضحك آدم و غمغم
مچنون هو أنا زيك
أدهم متصنعا الحزن
بقى كده
ربت آدم على كفه وقال
لا لا خلاص ماتزعلش المهم تشوفني ده أنا آدوم حبيبك .
تظاهر بالطيبة وهو يقول
طيب طيب عفونا عنك هنشوف ونشاور البنت ونرد عليك .
ابتسم آدم ابتسامة واسعة وقال
متشكر اوي ياعمي وإن شاء الله أبقى عند حسن ظن حضرتك .
أومأ أدهم برأسه في وقار وغمغم
أتعشم يا ابني أتعشم .
ثم ضحكا سويا عندما دخلت جمانة للغرفة بصحبة شقيقتها والصغير يوسف وهي تقول
المقدم حمزة ده بجد إنسان ممتاز ربنا يكرمه .
نظر أدهم و آدم لبعضهما البعض في غيظ وهتف أدهم في غيرة
ممتاز ليه يعني
كان الرد من لمياء
يعني كان بيتكلم معانا ودي الأول قبل التحقيقات وخلافه وبيحاول يستنى لحد ماصحتك تتحسن للنهاية غيره طبعا مش بيعملوا كده .
عادا ينظران لبعضهما البعض مرة أخرى والغيرة واضحة على وجه أدهم في مقابل الغيظ على وجه آدم مطت جمانة شفتيها في عدم فهم وصمتت .
جلسوا قليلا وجاء والديه وشقيقته لزيارته كان سعيدا للغاية بالمودة الواضحة بين زوجته ووالدته ويتطلع إليهما في حنان بابتسامة آسرة بعد رحيلهم أتت إحدى الممرضات لتعطي أدهم أدويته في موعدها اليومي خرجت جمانة لتتحدث في الهاتف وتطمئن على صغيرتها وعندما عادت وجدته يضحك في مرح والممرضة تكشف ذراعه لتحقنه بدواء ما عقدت حاجبيها في ڠضب وهي تسمع الممرضة تقول في لهجة لم تعجبها
ها ۏجعتك انا ايدي خفيفة جدا على فكرة .
قالت جمانة في سرها ۏجع في قلبك ايه السهوكة دي لمحها تنظر إليه في غيظ فقال بمرح
لا خالص فعلا ماحسيتش بحاجة تسلم ايدك .
بدت السعادة على وجه الممرضة وهي تتطلع إلى وجهه الوسيم وكتفيه العريضين ثم قالت بدلال
تحب أحلق لك دقنك شكلك ماحلقتش من كم يوم لو مش قادر تحرك ايدك
نظر نظرة جانبية أخرى لزوجته التي احمرت وجنتاها وبدى أنها ستهجم على رقبتها وتقتلع رأسها عن جسدها ثم قال بابتسامته الآسرة
لا لا أنا مش باحلقها أصلا باسيبها كده .
ابتسمت وقالت
فعلا كده أحلى .
أعطته قرصا من الدواء في فمه
اتفضل تحب أشربك
وقبل أن ينطق كانت جمانة قد اكتفت فتدخلت قائلة في ڠضب
على فكرة هو ايده سليمة وبيعرف يمسك القرص ويمسك
الكوباية .
انتفضت الممرضة في وجل وبدا على أدهم وكأنه يتسلى وينظر إليهما باستمتاع التفتت بسرعة قائلة في توتر
أيوة يافندم عارفة بس أحيانا ممكن يكون الچرح بيتعبه ولا حاجة .
ردت جمانة في سخرية
والله فعلا ممكن معاكي حق .
ثم اقتربت منه وهو يتطلع إليها في صمت وخبث وجلست إلى جواره وأمسكت بذراعه ثم حركته قائلة
أهو الحمد لله كويس مش بيوجعه .
التفتت بعدها إليه قائلة بصوت هامس
ايه ياحبيبي بيوجعك
ابتسم لها ابتسامة واسعة وقال بهدوء
لا أبدا .
عادت تهمس
طيب ارفعه كده حاول تحطه على كتفي بس لوحدك شوف هتقدر ولا لا .
كان مستمتعا باللعبة للغاية فرفع ذراعه ببطء ووضعه على كتفها اقتربت منه أكثر وقالت وهي تنظر إليها
الحمد لله طلع سليم .
توترت الممرضة وقالت بسرعة
الحمد لله بعد إذنكم كده العلاج تمام .
ثم خرجت بسرعة من الغرفة بعدها أبعدت جمانة ذراع زوجها والتفتت تتطلع إليه في حنق أما هو فانطلق يقهقه في مرح شديد زاد من غيظها فهتفت
إنت بتهرج مش كده ماشي يا أدهم .
ضحك ثانية ثم أمسك يدها وقال في حب
أموت فيك وإنت غيران كده .
ابتعدت عنه وقالت في حنق
مش غيرانة على فكرة بس إنت أوفر .
عاد يمسك كفها ويجذبها لتجلس إلى جواره هامسا
لا غيرانة وهتتجنني كمان اعترفي .
التفتت إليه لحظة تتطلع إلى وجهه ثم مدت يدها تتحس ذقنه فقبل أصابعها وشعر بقلبه ينبض بقوة قالت فجأة
دقنك دي هنحلقها خالص .
تراجع فجأة في دهشة ثم قال
لا طبعا أنا باحبها كده .
عاندته
لا هنشيلها من الصفر .
أصر
مستحيل .
سألته
ليه مستحيل بقى
رد في خبث
أصل دي مغناطيس .
تطلعت إليه في دهشة وقالت
بقى كده ماشي استني عليا .
ضحك بشدة وضمھا إليه هامسا في أذنها
بأموت فيكي يا مچنونة .
في تلك الليلة بعد رحيل الجميع كانت جمانة جالسة إلى جوار زوجها تطعمه بيدها في حنان وهو يتطلع إليها في حب وابتسامة تعلو شفتيه أنهت المهمة التي تصر على القيام بها على الرغم من استطاعته فعلها بنفسه لكنه يتركها من باب حد يلاقي دلع وما يدلعش جلست أمامه قليلا تنظر إليه عندما سألها فجأة
هي لميا مش بتفكر في الجواز تاني
اندهشت جمانة من سؤاله فصمتت لحظة ثم قالت
ليه بتسأل
هز كتفيه وابتسم قائلا
جاي لها عريس .
علت الصدمة ملامحها هذه المرة هتفت مشدوهة
عريس
حافظ على ابتسامته وهي يجيب
الحقيقة عريسين .
ظلت تتطلع إليه في ذهول ثم قفزت فجاة من فراشها لتجلس إلى جواره متطلعة إليه باهتمام وهي تسأل بسرعة
طيب احكيلي مين وامتى وازاي بسرعة
ضحك في خفوت وهتف
ايه يامجنونة إنت بالراحة .
هتفت مرة أخرى
طيب طيب معلش احكي لي بقى بالتفاصيل المفصلة والمفسرة والمملة .
عاندها قائلا
لا .
تراجعت وهي تمط شفتيها كالأطفال وتهمس في حزن
كده ماشي .
ابتسم وقال
لا لا مااقدرش على كده خلاص تعالي هاحكي لك بالتفاصيل المفصلة والمفسرة والمملة .
ابتسمت وأصغت إليه وهو يحدثها بجدية عن تقدم المقدم حمزة وأخيه آدم لخطبة شقيقتها أنهى حديثه فابتسمت في سعادة وقالت
يعني دكتور آدم عاوز يتجوز لميا
عقد حاجبيه في شك وأجاب
أمال أنا كنت بأقول ايه
ابتسمت في صمت فسألها وهو يشعر
بالغيرة
إنت مالك مبتسمة كده ليه
أجابته
أبدا دكتور آدم إنسان ممتاز وهيعوض لميا الألم اللي عاشته .
هتف في وجهها
نعم يا حلوة ممتاز وابتسامة وحونية ايه ياحبيبتي لاحظي إنك قاعدة بتتكلمي مع جوزك .
تطلعت إليه في دهشة للحظات ثم ابتسمت وقال تشاغبه
آآآآه معلش نسيت إنك بتغير ع الحريم بتوعك .
عقد حاجبيه وقال
أيوة كويس إنك فاكرة لو عملت كده تاني إنت حرة هيبقى لي تصرف تاني .
ضحكت وربتت على خده وهي تقول
لا لا مش هاعمل كده تاني .
هز كتفيه وهو يقول
أيوة كده المهم ايه رأيك تلمحي لها
فكرت للحظات ثم قالت في شرود
اممممممم
زوى مابين حاجبيه وقال
ايه امممممم هو التلميح طعمه حلو ولا ايه
ضحكت ثم غمغمت
هاشوف ولو اني
قال في حزم
قولي لها ع الاتنين مش بس آدم .
ردت
أكيد .
تطلع إليها في صمت للحظات فشعرت بالخجل مما جعله يبتسم ويقول في مرح
هو احنا هنروح أمتى
ضحكت في سعادة وقلبها ينبض بحبه ويقفز فرحا بعودته .
_______________________________
في اليوم التالي
متابعة القراءة