رواية شمس من 21-25

لمحة نيوز

و زينب واقفة جنبها و بتقول لها انا خارجة النهاردة برة القصر عشان اجازتى و سلمى هى اللى هتبقى مكانى كالعادة لحد ما ارجع 
هيا و هى عينها من بوابة القصر ماشي يا زينب و ماتنسيش اللى اتفقنا عليه 
زينب و هى بتعدل حجابها و بتتاكد فى المراية ان الحلق اللى لبسته فى ودانها مش باين ربنا يستر و يعدى الليلة دى على خير
هيا بحرص اوعى تقولى حاجة لاى مخلوق
زينب پخوف و هى بتبص ناحية الباب اوعى انتى تقولى حاجة لسلمى 
هيا بسخرية اتطمنى اكيد مش هنطق بكلمة 
زينب سابتها و خرجت و سلمى جت مكانها و فضلت هيا قاعدة زى ماهى لحد ما لمحت زينب و هى خارجة من البوابة فحست بالراحة شوية بعد ما قلبها كان عامل زى سبق الخيل و قبل ماتتلفت شافت عربية الحرس بتوع زيدان و هى داخلة من غير عربيته فقالت لسلمى بفضول هو زيدان بيه هنا و اللا برة
سلمى هنا يا هانم الباشا ماخرجش النهاردة 
فى مكتب زيدان الحرس دخل عليه المكتب بعد ما استأذنوا و هم بيزقوا نورا قدامهم فزيدان قام من مكانه و قال بامر بس ماحدش ييجى ناحيتها 
نورا اول ما عينها وقعت على زيدان فهمت كل حاجة بس ما اتكلمتش و فضلت ساكتة مستنية تشوفه هيقول ايه
زيدان قرب منها و مد ايده طبطب على راسها و هو بيقول بسماجة ازيك يا امورة .. تصدقى وحشتينى
نورا بكره بس انت ماوحشتنيش
زيدان ضحك ضحكة عالية مستفزة و قال و هو بيبص لرجالته ډمها شربات 
و فجأة بطل ضحك و بصلها بشړ و قال انتى عارفة انتى هنا ليه 
نورا بلماضة ماحصلليش الشرف
زيدان هيحصل لك .. ماتستعجليش انتى هتأنسينى هنا شوية لحد ما الست الوالدة تحط عقلها فى راسها 
نورا بتصنع الاستغراب وانت مالك و مال ماما .. عاوز منها ايه
زيدان ده بيزنس بينى و بينها 
نورا ايه ده .. بزنس بس 
زيدان ااه بس اومال انتى كنتى فاكرة ايه 
نورا بامتعاض و لما هو بزنس و بس مالى انا .. ليه تجيبنى عندك بالطريقة الژبالة دى 
واحد من الحرس قرب منها و كان هيضربها بس زيدان شاور له يبعد عنها و قال بضحك ماقلتلك ان الست والدتك هى السبب
نورا راحت قعدت على كرسى من الكراسى اللى موجودة و قالت طب انت فاشل و ماعرفتش تقنعها باللى انت عاوزه انا مالى 
زيدان راح قعد قدامها و قال بتسلية ماهى اما تعرف انك عندى و تحت ايدى هتوافق على كل طلباتى و اكتر كمان و من غير مناهدة 
نورا و هى ايه بقى طلباتك دى 
زيدان و عاوزة تعرفى ليه
نورا على الاقل اعرف انا مخطۏفة عشان حاجة تستاهل و اللا لا
زيدان بضحك لا اطمنى .. تستاهل تستاهل اوى 
نورا و يا ترى ناوى تقعدنى فى اوضة الفيران من غير اكل و لا شرب زى ما بنشوف فى الافلام و اللا هتضايفنى كويس
زيدان باستنكار انا شايفك يعنى مش خاېفة و لا قلقانة 
نورا و اخاڤ من ايه الرب واحد و العمر واحد و بعدين قالت له بصيغة ټهديد .. بس يكون فى معلومك لو اذتنى انا مش هسكت 
زيدان بترصد و يا ترى بقى هتعملى ايه
نورا ببساطة شديدة ممزوجة بالثقة هشتكيك لربنا .. و ربنا هيجيبلى حقى 
زيدان بصلها بذهول و بقى حاسس انه زى ما يكون مش عارف يرد عليها بس فجأة قام من مكانه و راح ناحية الباب و قال لها تعالى ورايا
نورا باعتراض ايه حيلك .. اجى وراك فين 
زيدان التفتلها و قال لها بتحذير هتيجى ورايا بمزاجك و اللا اخليهم يجيبوكى ڠصب عنك
سلمى كانت بتتحايل على هيا انها تاكل او تشرب حاجة فقالت لها ايه رايك يا هيا هانم انا هطلب لك عصير 
هيا لا يا سلمى ماليش نفس 
سلمى بمحايلة زينب قالتلى انك ماتغديتيش و كده ما ينفعش عشان العلاج بتاعك
و قبل ما هيا ترد كان باب الاوضة اتفتح و زيدان دخل و نورا فضلت واقفة على الباب من برة تشوف ايه اللى هيحصل 
زيدان قرب من هيا و قال لها بتحذير عرفت انك ما اتغديتيش و ما اخدتيش علاجك .. ممكن اعرف السبب 
هيا بجفاء متهيألى صحتى ماتهمكش لدرجة انك تهتم باكلى و علاجى و تيجى لحد عندى كمان عشان تنصحنى 
زيدان مد ايده فجأة لدرجة انها صړخت و قال لها بفحيح انا مهتم ان كلامى يتنفذ و انتى عارفة ان يا ويله اللى يعصى كلامى 
و زى ما مسكها فجأة سابها برضة فجأة و بص ناحية نورا اللى لسه واقفة فى مدخل الباب و اللى حس بالانتشاء لما شاف معالم الخۏف على وشها فقال لها بصلف تعالى يا امورة اما اعرفك على المدام بتاعتى 
نورا اڼصدمت لما عرفت ان هيا تبقى مراته بعد ماشافت اللى عمله فيها فحست بالقلق ابتدى يسيطر عليها و بعد ما كانت بتحاول ترسم عليه الشجاعة حست بالخۏف و فى لحظة زيدان لمح كل ده فى تعبيرات وشها فقال لها بتهكم مخلوط
بالتحذير انا قلت بلاش اوضة الفيران اللى قلتى عليها و قلت اجيبك اوضة النفى .. بس حسك عينك تحاولى تزعلينى .. عشان انا زعلى وحش .. بزيادة و ضحك ضحكة عالية جسمها كله ارتجف منها و بعدها زيدان بص لسلمى و قال لها حذارى تتحركى من الاوضة هنا لحد ما زينب ترجع و عينك عليهم .. انتى فاهمة 
سلمى اوامرك يا باشا 
زيدان سابهم و مشى فسلمى راحت قفلت الباب وراه و وقفت وراه و هى باصة على نورا بفضول بس ما اتكلمتش و نورا كانت عينها بتتنقل بحذر مابين هيا و ما بين سلمى و فى الاخر اختارت كرسى و راحت فعدت عليه من غير و لا كلمة 
هيا من غير ماتتحرك من مكانها انتى مين .. و ايه اللى جابك هنا 
نورا بسخرية جاية اتفسح
هيا و هى بتحاول تخليها تطمن لها عشان تتكلم معاها عملتى له ايه خلاه جايبك نفس الزنزانة بتاعتى 
نورا بفضول هو انتى مراته بصحيح
هيا بتنهيدة اقرار ايوة
نورا باستنكار و ازاى تسمحيله يعمل كده فيكى 
هيا بسخرية مماثلة و انتى ازاى سمحتيله انه يخطفك
نورا تفتكرى اما اتنين زى ضلف الباب يهددوكى و يحطوا سلاح فى جنبك هتعملى ايه 
هيا بحزن و لما يستقوى عليكى عشان عارف انك مالكيش ضهر يحميكى و يفضل يضربك لحد ما ېقتل ابنه اللى فى بطنك و بنفوذه و علاقاته يطرمخ على كل ده .. هتعملى ايه
نورا قامت من مكانها قعدت بالقرب من هيا و قالت لها باهتمام انتى ايه حكايتك 
هيا تعرفى انك هتبقى اول حد يسمع منى حكايتى 
هيا بصت على سلمى و شاورت عليها و قالت و كل اللى بيحرسوكى دول هنا و فى كل البيت الطويل العريض ده مافيش و لا حد فيهم حكيتيله
هيا بسخرية و احكيلهم ليه و هم اصلا شهود اثبات على كل اللى حصل لى 
نورا باستنكار و ماحدش فيهم حاول انه يتدخل و يحميكى 
هيا اللى يعمل كده يبقى ناوى على مۏته
نورا الرب واحد و العمر واحد 
هيا بس لو بايدك تختارى نهايتك .. اكيد مش هتختارى انها تكون على ايد زيدان ابدا 
نورا بصت لها و هى بتفكر فى كلامها و ما علقتش فهيا قالت لها لسه عاوزة تعرفى حكايتى 
نورا هزت لها راسها بمعنى الموافقة فهيا ابتدت تحكيلها حكايتها من يوم ماعرفت زيدان
عند عنايات فى المستشفى كانت ابتدت تفوق من المهدئ اللى حقنوها بيه و لما بصت حواليها لقت نهى اللى عينيها ماكانتش عارفة تفتحهم عدل من كتر العياط و كان امجد معاها و يوسف اللى صمم انه يروح لنهى و مايسيبهاش و وجيه سمحله انه يروحلهم و وصله بنفسه عشان يتأكد ان ماحدش وراه 
عنايات بخفوت نورا 
نهى قامت تجرى عليها و هى بتقول بلهفة ماما انتى سامعانى .. انا نهى جنبك اهو
عنايات بصعف عرفتوا حاجة عن اختك 
نهى نكست راسها و بصت فى الارض وهزت راسها برفض فامجد قام بسرعة وقف جنب عنايات و قال لها انا مش عاوز حضرتك تقلقى احنا عارفين ان زيدان اللى وراها و عارفين كمان السبب و اكيد هو هيحاول يكلمك عشان يساومك
نهى باستجداء بالراحة عليها يا استاذ امجد الدكتور قال مانضغطش على اعصابها كده
امجد باعتذار انا اسف بس انا اقصد انها لازم تشد حيلها شوية عشان تبقى مستعدة لمكالمة زيدان عشان كل ما اتصرفنا بسرعة كل ما الوقت اللى نورا هتغيبه مش هيطول 
عنايات و هى بتحاول تتعدل و تقوم طب انا هقوم و قولولى اعمل ايه 
يوسف قرب منها بسرعة عشان يساعدها انها تتعدل فعنايات بصت له باستغراب شوية و بعدين قالت ابه اللى جايبك هنا يا يوسف
يوسف ماقدرتش ما اجيش ابقى معاكى و مع طنط فى وقت زى كده 
عنايات برفض لا يا ابنى افرض شافوك و حبوا ېأذوك انت كمان امشى يا يوسف روح يا حبيبى و خد بالك من مامتك و اخواتك و عشان مامتك ما تقلقش عليك 
يوسف ماما عارفة انى هنا و كانت عاوزة تيجى هى كمان بس عمو امجد مارضيش 
عنايات بصت لامجد فقال لها الكلام اللى يوسف بيقوله حقيقى خفت لا تيجى و حد منهم يشوفها و يبقى كل اللى عملناه راح بلاش 
فى الوقت ده تليفون نهى رن و اما ردت كانت شمس اللى قالت ازيك يا نهى انا شمس
نهى اهلا يا شمس هانم ازيك 
شمس بقلق انا كويسة طمنينى عليكم انتى و مامتك عاملين ايه دلوقتى مامتك فاقت و اللا لسه
نهى لسه فايقة مافيش دقايق
شمس و حالتها ايه دلوقتى 
نهى بتنهيدة مش عارفة اقوللك ايه كل اللى اقدر اقوله الحمدلله
شمس مافيش اخبار عن اختك ماحدش اتصل بيكم
نهى لسه
شمس بقلق لحد دلوقتى 
نهى پغضب اكيد بيحاول يلعب باعصابنا 
شمس نهى 
نهى ايوة 
شمس بتردد انا اسفة 
نهى باستغراب على ايه
شمس انا حاسة بالذنب فى اللى حصل النهاردة ده
نهى و انتى ذنبك ايه لا انتى اللى قتلتى سالم
و لا انتى اللى عاوزة حق مش حقك و كفاية ان انتى و صاحبتك حميتوا سالم الصغير من اللى كانوا ناويبن يعملوه لاننا عرفنا انهم قلبوا المستسفى اللى كان فيها عليه و تقريبا حب يعوض اللى حصل بنورا
شمس پغضب انا ماشفتش اجرام بالشكل ده
نهى ربنا كريم خدى انتى بس بالك من نفسك و من الولاد
شمس كنت عاوزة اطمنك على سالم الصغير الممرضة كلمت الدكتور و كتبله على
نوع لبن معين جبناه و ابتدينا نرضعه منه 
نهى متشكرة اوى 
شمس انا اللى متشكرة و ان شاء الله هكلمك اتطمن عليكم تانى و طبعا لو احتاجتى اى حاجة كلمينى على طول 
بعد ما شمس نهت المكالمة بتلتفت وراها لقت لولى واقفة و على وشها ملامح الذهول فشمس شاورتلها تروح تقعد جنبها و قالت لها مالك يا حبيبتى 
لولى انتى كنتى بتتكلمى مع مين 
شمس مع نهى .. مامة سالم اخوكى 
لولى باستنكار ازاى بتتكلمى معاها بالبساطة دى بعد اللى عملته مع بابى 
شمس بهدوء بابى فين دلوقتى يا حبيبتى 
لولى بزعل ماټ 
شمس يعنى مابقاش موجود و احنا اللى موجودين احنا اللى بابى كان بيحبنا كلنا .. مش كده تفتكرى لو بابى حوالينا دلوقتى و لقانا بنتعامل وحش مع سالم او مامته مش هيزعل مننا
لولى انا بحب سالم الصغير و عمرى ماهعامله وحش لكن مامته لأ
شمس طبعا انتى عارفة تقريبا سبب وجود سالم الصغير هنا مش كده
لولى ايوة 
شمس و عارفة ان مامة سالم الصغير و جدته بيساعدونا ان حقنا ما يضيعش مننا و كمان نعرف نلاقى اللى عمل الحاډثة بتاعة بابى 
لولى ايوة
شمس كمان النهاردة اخت نهى اتخطفت
لولى بخضة و شهقة عالية ايه.. يعنى ايه اتخطفت و مين اللى خطڤها 
شمس لحد دلوقتى مش عارفين بس غالبا نفس الاسخاص اللى عاوزين ياخدوا حقنا يعنى اتخطفت بسببنا تفتكرى بعد ده كله ينفع انى اسيب كل اللى بيحصل ده و افتكر بس انها اتجوزت بابى ثم نهى ما اتجوزتش بابى ڠصب عنه يا لولى نهى اتجوزت بابى لان بابى كان عاوز يتجوزها يعنى لو كان جوازهم غلط .. فغلطتهم هم الاتنين مش غلطة نهى لوحدها و يمكن غلطة بابى اكبر بكتير لان هو اللى فكر فيها و طلبها للجواز مش هى اللى جريت وراه و طلبت منه الجواز
و بما اننا سامحنا بابى عشان ماټ فمش عدل اننا نفضل نعاقب نهى لوحدها على غلطة ما ارتكبتهاش لوحدها
لولى بفضول يعنى انتى سامحتيها 
شمس ضمت لولى تحت جناحها و باست راسها و قالت بكرة ان شاء الله لما تكبرى هتقدرى تتعاملى مع حاجات كتير اوى بتحسى فى البداية انها مفروضة عليكى لكن شوية بشوية بتبتدى تتأقلمى معاها و بتبقى امر واقع بس كمان انا حسيت ان نهى بتحبك انتى و اخوكى 
لولى اخويا مين فيهم 
شمس بابتسامة صحيح انتى بقى عندك اخين بس انا بتكلم على اخوكى الكبير .. يوسف اما بقى اخوكى الصغير فهى اكيد بتحبه لانه ابنها
لولى انا كمان حبيته اخر مرة شفت فيها بابى .. قلتله انى مش هحبه لكن لما يوسف جه و قاللى انه اتولد و انه فى المستشفى حسيت انى عاوزة اشوفه و اول ما شفته حبيته ايده الصغيره كانت متوصلة بحاجات كتير و فجأة حسيت انه مد
ايده دى جوة صدرى و خد حتة من قلبى لدرجة انى ماكنتش عاوزة اسيبه و امشى 
و فرحت لما عرفت انه جاى هنا معانا بس زعلت لما عرفت ان مش مسموحلنا نشوفه غير مرة واحدة بس فى اليوم
شمس ده بس عشان التعقيم انما لما ان شاء الله الدكتور يطمننا انه خلاص بقى كويس هتقدرى تشوفيه فى وقت ما انتى عاوزة و تشيليه و تلعبى معاه كمان 
لولى ازاى بقى هى مامته هتسيبه معانا على طول و اللا هتيجى تعيش معانا 
شمس انا اقصد يعنى انك ممكن تشوفيه وقت ماتحبى 
لولى ياريته يا مامى يفضل معانا على طول حتى بابى اكيد هيبقى مبسوط
عند هيا كانت خلصت كلامها مع نورا اللى كانت قاعدة مبرقة عينيها من كتر المأساة اللى سمعتها و هيا و هى بتحكيلها ما قالتلهاش اسماء فنورا ما عرفتش الحقيقة كلها فقالت لها بتعاطف ياعينى عليكى ده انتى اتبهدلتى و ازاى ابوكى ده يسيبك ليه بالشكل ده
هيا انا اعتبرت ابويا ماټ من يوم ماجالى المستشفى و عرف باللى حصللى و ماحاولش حتى و لو من باب المجاملة ليا انه يعاتبه و لا حتى يسألنى ان كنت عاوزة اكمل معاه تانى و اللا لا انما انتى ماقلتيليش .. انتى ايه اللى جابك هنا و خطڤك ليه
نورا بصت ناحية سلمى بحذر و هى قلقانة منها وبعدين بصت تانى لهيا و قالت بيقول انه عاوز حاجة من ماما و ماما مش راضية فخطفنى عشان يهددها بيا فتوافق
هيا بفضول و مامتك دى تبقى مين .. اسمها ايه 
نورا اسمها عنايات 
هيا باستغراب انا عمرى ما سمعت الاسم ده قبل كده بس هو ايه اللى عند مامتك مخليه طمعان
فيها
نورا عندها مصنع 
هيا بغيظ هو يعنى مش مكفيه كل اللى عنده ده 
نورا فجأة مسكت بطنها بامتعاض و قالت طب انا دلوقتى جعانة اوى انا حتى مافطرتش 
هيا بصت لسلمى و قالت لها مش كنتى عاوزة تغدينى و تجيبيلى عصير من شوية اطلبيلنا بقى الغدا و عصير و وصيهم على القهوة بتاعتى يبقوا يجيبوهالى 
بعد يوم طويل عند رشيد .. كانت مراسم الډفن و العزا خلصوا و كان قاعد فى اوضة نوم خليدة على سريرها و هو حزين و سمع خبط على الباب و لما سمح بالدخول لقى مراة عمه اللى الحزن واكل معالم وشها 
رشيد قام وقف و استقبلها و قال تعالى يا مراة عمى .. اتفضلى 
رشيد باستغراب تشكرينى انا .. على ايه 
مامة خليدة على وقفتك مع خليدة و جنبها على انك ما اتخليتش عنها فى محنتها على رفضك انك تتجوز عليها فى حياتها رغم ان كلنا عارفين حياتكم مع بعض كان شكلها ايه
رشيد بصلها باستغراب و قال اولا ربنا العالم معزة خليدة فى قلبى كانت اد ايه و كان شكلها عامل ازاى 
و لو كانت واحدة غريبة مكانها ما اعتقدش انى كنت هتخلى عنها ما بالك خليدة اللى كانت بنت عمى و طول عمرها متربية معايا و كمان كانت على ذمتى و شايلة اسمى لكن موضوع الجواز ده مين اللى قال لك عليه
مامة خليدة و هى بتطبطب على ايده خليدة يا ابنى ماكانتش بتخبى عنى حاجة و برغم انها طول عمرها بتحبك الا ان حبها ليك زاد اضعاف مضاعفة بعد مواقفك معاها من يوم ما عرفنا بمرضها رغم انها عارفة من اول يوم ان قلبك متعلق بغيرها 
رشيد بص لها فكملت كلامها و قالت ايوة .. قالتلى مانت عارف ماكنلناش سر غير بعض 
رشيد نكس راسه بحزن و قال القلوب سلطانها مش بايدينا
مامة خليدة بتنهيدة و هى بتحاول تحبس دموعها ايوة .. كانت عارفة ده و عشان كده .. سايبالك معايا رسالة و وصتنى اوصلهالك ليلة مۏتها 
رشيد بفضول رسالة ايه دى 
مامة خليدة مدت له ايدها بظرف كان معاها من ساعة مادخلت بس هو ماكانش واخد باله منه و اديتهوله و قالت له الجواب ده كتبتهولك امبارح لما فاقت فجأة من الغيبوبة كانت بتضحك معايا و مبسوطة و بتقوللى انها خلاص تعبها كله هيروح و لما فرحت على فرحتها و فكرتها ابتدت تخف قالتلى انها حاسة انها خلاص و انها كتبتلك الجواب ده و وصيتنى اديهولك بعد ما العزا يخلص بعد ما كانت طلبت تقعد مع ابوك و بعد ما ابوك خرج من عندها و كتبت الجواب ده و اديتهولى رفضت تشوف اى حد تانى لحد ما اتفاجئنا قبل صلاة الضهر ان الممرضة استدعت الدكتور و عرفنا انها خلاص ماټت 
خليدة ماټت و هى بتحبك يا رشيد و كانت ممنونة لك انك صنتها و صنت اسمها و كرامتها طول السنين دى و قالت لى اقول لك انها دعت لك كتير اوى ان ربنا يداوى قلبك باللى كنت دايما بتحلم بيه
.
سبحان الله و الحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
23
البارت الثالث و العشرون 
اخر كلام مامة خليدة قالته لرشيد قبل ما تسيبه فى الاوضة لوحده و تخرج خليدة ماټت و هى بتحبك يا رشيد و كانت ممنونة لك انك صنتها و صنت اسمها و كرامتها طول السنين دى و قالت لى اقول لك انها دعت لك كتير اوى ان ربنا يداوى قلبك باللى كنت دايما بتحلم بيه
بعد ما خرجت و سابته مسك الجواب فتحه و ابتدى يقراه و هو حاسس ان قلبه بيترعش جوه صدره و لقى مكتوب فيه 
حبيبى رشيد .. اسمحلى اقولهالك لاول و اخر مرة و بقولهالك و قلبى بيدق من الرهبة و الخۏف لانى بندهلك بيها لاول مرة و حاسة انى عاملة زى المراهقة اللى خاېفة ابوها يكتشف انها بتحب 
ايوة يا رشيد .. انت عارف انى بحبك و عمرى ما حبيت غيرك و فى قمة سعادتى انى ھموت و انا زوجتك و اسمى مقرون باسمك و بدعى ربنا انه يجمعنى بيك فى الجنة .. لعلها تبقى عوض ليا عن الدنيا لكن اول مرة اتجرأ و اندهلك بيها و انا عارفة ان عيوننا مش هتتلاقى بعد ماتقراها
و انت بتقرى جوابى ده .. هيكون القيد اللى مقيدك بيا خلاص انفك و بدعيلك انك تقدر تعوض و لو جزء من اللى فات زى ما بدعى انك تسامحنى انى كنت سبب فى حيرة قلبك و بعدك عن حبيبتك طول الفترة اللى فاتت
يمكن لما كنت بقرر انى اقفل على روحى و امنع ان اى حد يدخل عندى .. كان عشان ماكنتش عاوزاك انت بالذات تشوفنى و انا فى وجعى لانك كنت هتشوفنى من غير ما انا اقدر اشوفك عشان من كتر الۏجع ما كنتش بقدر افتح عينى و لا اميز ملامح اللى قدامى حرمت نفسى من انى اشوفك فى ايامى الاخيرة عشان ماكنتش عاوزة اخر ذكرى ليا عندك و انا بشكلى ده رغم انى عارفة ان قلبك كان من نصيب غيرى لكن عمرى ما نسيت لما كنا صغيرين و كنت تقول لى .. عيونك صافية زى اللبن
ماحبيتش تشوفنى بعد ما صفار المړض سكن فيهم يمكن صحيح ماسكنتش قلبك .. لكن كنت بلمح وجعك على وجعى يا ابن عمى و كل ماليا ماكنتش عاوزة ضعفى يسكن ذاكرتك .. عاوزاك تفتكر
تم نسخ الرابط