ليتني لم أحبك للكاتبة شهد الشورى
كلامك انا مش باخذ بالكلام انا عايزة
أفعال تثبت
محمد بهدوء مصطنع عكس ما بداخله
عاوزة ايه يا ديما
ديما بجدية
عاوزة إجابة اسئلتي عاوزة مظلمش حد عاوزة اعرف الحقيقة عشان ارتاح
محمد بجدية
انا و زينب اتجوزنا
محمد اسكت
قالها صلاح پغضب يمنع ولده عن إكمال حديثه ليتابع الأخر بجدية
سيبنا لوحدنا يا بابا لو سمحت
نظر له صلاح بحدة و غادر الغرفة بعدما رأى نظرة الاصرار باعين ابنه يضرب كف بأخر و هو يشعر بالقلق عندما تعرف ديما الحقيقة يخشى ان تكرهه اكثر عندما تعلم ما فعله بالماضي مع والدتها
ليقول محمد بهدوء لديما التي تنظر له ليكمل حديثه
صدقيني امك من كل قلبي حبيتها بس مكنش ينفع الحب لوحده مش كفاية عشان اي علاقة تنجح
ديما بتساؤل
ليه مكنش ينفع و طالما عارف انه مكنش ينفع اتجوزتها ليه من الاول
محمد بضيق
و حزن
اتعرفت على زينب قبل ما اتجوز دولت كانت بتشتغل عندنا خدامة في القصر كانت لسه جايه جديدة كانت جميلة جدا و هادية ابتديت اتشد لها و عجبتني و حاولت أقرب منها او
اتعرف عليها بس كانت بترفض دايما لقيت نفسي مع الوقت مش بقدر اعدي يوم من غير ما اشوفها او اكلمها كنت بخترع اي سبب عشان اتكلم معاها بس كانت دايما بتصدني اعترفت
بحبي ليها و هي رفضت و مع الحاحي اعترف هي كمان بحبها ليا بس رفضت بسبب الفرق الاجتماعي اللي بيني و بينها جدك و جدتك حاسوا امي ميال ليها و لما واجهوني اعترفتلهم جدك خيرني بين حبي لأمك و انه يتبرى مني و يحرمني من ثروته ف ف
ديما بسخرية
فاتخليت عن امي مش كده
محمد بضيق
مكنش ينفع اختارها كنت لسه ما اتخرجتش و مكنتش اقدر افتح بيت ساعتها فكان الاصح
اني اسيبها
تنهد بعمق ثم أجاب
بعدها جدتك و جدك قرروا اني اتجوز دولت بنت راجل اعمال صديق العيلة عشان يضمنوا اني مشوفهاش و ابعد عنها و ضغطوا عليا و راحوا و حددوا ميعاد عشان اخطب دولت و حطوني فداك الأمر الواقع ساعتها اضطريت أوافق و اتخطبت انا و دولت و مع الوقت اتعرفت عليها كانت ميولنا واحدة و في تشابه في أفكارنا و جدتك فضلت تقنع فيا انها بنت من عيلة كبيرة و تليق بيا و باسمي و مع الوقت ابتديت أعجب بشخصية دولت و قولت لو اتجوزتها مع الوقت هنسى زينب لاني لو كنت بحبها مكنتش هعجب بدولت الفكرة دي كانت مسيطرة عليا ساعتها و اتجوزت انا و دولت بعد سنة و جدتك قالتلها على علاقتي بزينب زمان و قالتلها تاخذ بالها مني عشان مرجعش لزينب تاني و من هنا ابتدت الخناقات ليل نهار لو شردت شوية يبقى بفكر في زينب و بعد كام شهر دولت كانت حامل و خلفت فريد و مع الوقت إعجابي بدولت اللي كنت فاكره هيتحول لجب محصلش بالعكس حياتنا لا كان فيها حب و لا حتى هدوء كانت كلها عبارة عن خناق بسبب أهمالها ليا و لي ابنها و علطول خروجات و حفلات عدت السنين و انا مستحمل عشان خاطر فريد لاني مش عاوزة يفضل بين اب و ام منفصلين و لما جبت أخرى
تنحنح ثم قال بحرج
احم بقيت اسهر اخرج اعرف ستات و في مرة كنت نزلت القاهرة كام يوم اخلص شغل و راجع تاني و نزلت في فندق قابلت
زينب اللي كانت بتشتغل في الفندق كانت لسه جميلة
زي ما هي بس مطفية نظرة هي مها حزينة مش
هي البنت اللي عرفتها اول ما شوفتها حسيت مشاعري ناحيتها بتصحى من تاني و كأني رجعت نفس الشاب اللي حبها و هو عنده ٢٥ سنة مش واخد قرب ع الأربعين لما جيت اكلمها اتجاهلتني و انا كمان عملت كده لحد قبل ما اسافر بيوم مصډوم المفروض اعمل ايه دلوقتي مكنش فيه حل غير أن أقول للكل على جوازنا و لما الكل عرف اعترضوا و جدتك اتعصبت و تعبت جامد و دولت كمان رفضت لقيت زينب بتقولي انها موافقة تكون زوجة تانية عشان بس تربي بنتها
ديما بسخرية مريرة و حزن
بنتها اللي جات غلطة مش كده بنتها اللي الكل مكنش عاوزها
اخفض وجهه ارضا ثم قال
ساعتها دولت خيرتني بينها و بين زينب و لأول مرة فريد يقف قدامي و يقولي ان عمره ما هيسامحني لو فضل متجوز على امي و إن الست
دي سبب المشاكل بيني و بين امه من زمان
ديما بتكملة و هي تشعر بالحزن ينهش قلبها
فاتخليت عن امي للمرة التانية
اومأت لها ثم قال
لو كنت اختارتها كنت هخسر حب ابني بعت ليها ورقة طلاقها و اشتريت شقة في اسكندرية تعيشوا فيها جدتك كان عاوزاها تنزل الولد اللي في بطنها بس والدتك رفضت بس فجأة زينب اختفت و ما عدتش ظهرت و سابت الشقة و مالقتهاش بعديها بكام شهر لقيتها رجعت و شيلاكي على دراعها و عايزانى اسجلك باسمي و لحد دلوقتي معرفش سبب اختفائها ايه و بعديها بكام شهر اضطريت اسافر ألمانيا اتابع الشغل هناك و دولت سافرت معايا هي و فريد و فضلنا هناك كام سنة و بعدين رجعنا و لما رجعت اا
ديما بسخرية
و لما رجعت كنت نسيت ان ليك بنت و اتعودت على عدم وجودها انت اصلا كنت ناسيها
ابتلع غصة مريرة بحلقة ثم تابع
كل مرة كنت ببقى عاوز اكون مع زينب بلاقي نفسي مخير بين حاجتين و الاتنين أصعب من بعض كنت ببقى عاوز اجيلك و اخدك في
روحني ع البيت لو سمحت يا سيف
تحت نظرات الضيق من فريد و صلاح و محمد و هم يتساؤلون مع علاقته بديما و بنفس الوقت الحزن يسيطر عليهم
ما ان خرجت من القصر بأكمله برفقته سألها بقلق
ديما انتي كويسة
هزت رأسها له بالنفي و جلست على الرصيف و دخلت في نوبة بكاء عڼيفة ز و هي تشهق بقوة
ليقلق عليها بشدة جلس بجانبها يحاول تهدئتها
اهدي متعيطيش صدقيني دموعك غالية محدش يستاهل ينزله عشان خاطره اهدي عشان خاطري
لم تهدأ و بكت بقوة و هي كلمات والدها و يد أحدهم بسرعة و ما ان وقعت عيناها عليه حتى قالت بسرعة
آسر !!!
آسر بقلق
جيانا في ايه
جيانا بسرعة
تيا كلمتني و قالتلي انها في القسم و كانت عمالة ټعيط جامد اووي
سمير بقلق
ايه اللي جابها القسم اصلا
آسر پغضب
مش وقت أسئلة
جيانا و هي تذهب باتجاه رغد و مي الواقفتان في آخر الممر
دول مي و رغدة أصحاب تيا
ذهب خلفها آسر و سمير ليسألهم آسر بجدية
تيا فين و ايه اللي حصل
جيانا پغضب
و أقف ساكتة ليه أن شاء الله ده اختي اللي جوه
آسر پغضب و صرامة
و بنت عمي انا كمان تقفي ساكته و مسمعش صوتك و الا والله هيحصل اللي مش هيعجبك أبدا
زفرت بضيق و الڠضب تمكن منها ليقول لسمير بحدة و نبرة غير قابلة للنقاش
خليك هنا معاها و متخليهاش تدخل
اومأت لها سمير لتنظر جيانا له بحدة ليدخل آسر للداخل لتقول رونزي بطمئنة
اهدي يا جيانا قريبك قال
هيتصرف
اما عن فريد و ايهم يقف الاثنان بجانب بعضهم و كل منهم ينظر لأثر آسر اخر بغيظ و غيرة و الأخر بحيرة مما يشعر به
بالداخل دخل آسر للداخل و ما ان دخل وجد ذلك المدعو سراج يجلس و يضع قدم فوق أخرى و ما ان رآه الظابط و يدعى منصور وقف و رحب به ثم قال
اهلا بسيادة المقدم آسر باشا نورت مكتبي اتفضل
رفض آسر مصافحته ثم قال بصرامة
تيا اكمل النويري تكون قدامي دلوقتي
قطب منصور جبينه ثم قال بتساؤل
تيا مين يا باشا
آسر بسخرية
بقى معقول تدخل واحدة السچن و انت متعرفش
اسمها ايه و لا حضرة الظابط مش شايف
شغله كويس
تنحنح الظابط بحرج ليتابع آسر بحدة
تيا النويري اللي البيه اللي قاعد مقدم بلاغ فيها
تنحنح منصور و طلب من العسكري ان يأتي بها من الحجز ليهب سراج واقفا و هو يقول پغضب
البت دي مش هتطلع من هنا غير لما حقي يجيلي و تعتذر مني كمان ع اللي عملته
نظر له آسر ببرود مثير للاعصاب ثم قال بغموض
متخافش من ناحية هتاخد حقك فأنت هتاخده اووي و بزيادة كمان
اهتز سراج و شعر بالقلق من نبرته تلك و لم يرتاح لنظرات المصوبة تجاهه
جاء العسكري بتيا التي تبكي بقوة ليشتعل الڠضب بداخل آسر لكنه تحكم بذاته و قال بهدوء مفتعل
التعويض اللي يطلبه الاستاذ سراج هيتدفع و يتنازل ع المحضر
سراج پغضب
تدفع التعويض و تعتذر
انا هتنازل عن المحضر
تعجب منصور و نفذ ما قال ليخرج الثلاثة من الداخل و ما ان رأت جيانا ذلك الشاب كادت ان تهجم عليه تبرحه ضړبا لكن يد سمير منعتها و هو
يقول برجاء
ابوس ايدك اهدي طلعنا واحدة و هندخل واحدة السچن بدالها و لا ايه
زفرت بضيق ليقول آسر بهدوء
روحهم
ثم تابع بصرامة و هو ينظر لجيانا
بلاش تتصرفي بتهور حق تيا انا هاخده و مش معنى أنه طلع من هنا سليم يبقى الموضوع عدا اهدي و اتصرفي بعقل يا بنت عمي
اومأت له على مضض ثم أسندت اختها و خرجوا من القسم برفقة الجميع عدا آسر الذي أجرى مكالمة هامة جدا و بعدها خرج من القسم متوجها
لمكان ما !!!
اما عن مي صديقة تيا لم تكف عن النظر لأيهم طوال الوقت تنظر له و هي تتنهد بهيام و وله و هي تردد بداخلها
يخربيته قمر ابن الايه
اما عنه كانت عيناه لا تحيد عنها و كلمة رغد
تترد بأذنه
الظابط ضربها بالقلم و قعد يشتم خصوصا بعد ما عرف ان سراج يبقى ابن راجل أعمال كبير
ابتسم بشړ و توعد لهم و هو حتى الآن لا يعرف سبب تلك النيران التي اشتعلت بداخله ما ان علم ما فعله ذلك الشاب و الضابط بها
ركبوا بسيارة جيانا كل من جيانا و تيا التي لا تكف عن البكاء و سمير الذي تولى القيادة
اما عن رونزي ذهبت بعدما اخبرتها جيانا بأن تذهب و تكمل ترتيبات خطبتها برفقة ايهم و فريد الذي ينظر لجيانا بحزن و حيرة
ثم ذهبت مي بسيارتها برفقة رغ
وصلوا لبنايتهم و ذهب كلا منهم لمنزله و ساعدت جيانا تيا على الاسترخاء و تركتها لترتاح ثم ذهبت للخارج و ما ان دخلت لغرفتها تعالى رنين هاتفها برقم مجهول لترد و ما ان أجابت جائها صوت
تبغضه بشدة قائلا ما جعل الڠضب يشتعل بداخلها
المرة دي كانت قرصة ودن المرة الجاية
مش ههزر هنفذ علطول عندك اللي تخافي عليه يا بنت النويري !!!!!
البارت خلص
تفتكروا آسر هيعمل ايه في سراج
كلام ديما عن ابوها صح و لا غلط
توقعتكم ايه للبارت القادم
الفصل الثامن رواية ليتني لم أحبك للكاتبة شهد الشورى
توقف أمام بناية منزلها بعدما وصلوا اخيرا للقاهرة بصعوبة استطاع ان يجعلها تتوقف عن البكاء قبل أن تصعد قالت له بصوت متحشرج و امتنان
شكرا انك فضلت معايا انهاردة يا سيف
سيف بابتسامة صغيرة
مفيش كلمة شكر بينا يا ديما و اللي عملته كان اللي المفروض
يتعمل ارتاحي و متفكريش في اللي حصل و ركزي على مستقبلك
اومأت له بابتسامة باهتة ثم صعدت للأعلى ليتنهد هو بحزن ثم غادر متوجها لمنزله حيث يسكن بأحد الأحياء الهادئة و البسيطة برفقة والديه فهو الابن الوحيد لوالديه
صعدت للأعلى حيث منزلها و ما دقت الباب و فتحت لها والدتها الباب نظرت لابنتها بقلق و خوف بالغ و هي ترى ابنتها بحالة يرثى لها وجهها و عيناها حمراء من كثرة البكاء زينب بقلق
مالك يا ديما ايه اللي حصل
دخلت ديما للداخل و جلست على تلك الاريكة الموجودة بالصالة ثم قالت و هي تنظر لوالدتها
انا روحت قصر الزيني
توسعت أعين زينب و نظرت لابنتها التي قالت بدموع اغرقت وجهها
عرفت اللي مكنتيش عوزاني اعرفه كان عندك حق يا ماما كان عندك حق البعد عنهم راحة عرفت اللي حصل زمان عرفت ان ابويا اتخلى عني عشان مكنش عنده الجراءة و لا الشجاعة ان يدافع عن اللي حبها و يدافع عن وجود بنته جنبه هو السبب و جدي السبب اخويا بيكرهني و هو طلعني من حياته و جدتي مكنتش عوزاني اجي ع الدنيا هو استسهل و اختار اللي يريح دماغه مراته كانت بتطردني من بيت المفروض انه بيتي زي بيت ابنها ابنها اللي هو اخويا طردني كمان و ابويا وقف ساكت مدافعش عني فضل ساكت
اڼهارت زينب تجلس على المقعد خلفها و هي ترى اڼهيار ابنتها و بكاءها الشديد لتقول بحزن و ألم
ليه عملتي كده يا ديما
ديما پبكاء و شهقات عالية
كان لازم ابطل اديهم مبررات لبعدهم كان لازم اعرف الحقيقة عشان ارتاح
زينب بحزن
و دلوقتي ارتاحتي
اومأت برأسها ثم قالت و هي تمسح دموعها
بظهر يدها
ع الاقل مش هفضل ادي مبررات لناس ميستهلوش ارتاحت مرتحتش مش هتفرق معايا في حاجة عندك البعد عنهم راحة و عيشتنا هنا ارحم بكتير من العيشة في قصر مع ناس زيهم اخر رجلي خطت القصر ده مرة و على تصرفاتك و لبسك و كل ده لاني كنت عارف انك حابه ده حابه نفسك كده لكن لو غيرتي من نفسك عشان نظرة الناس ليكي و عشان ترضيهم يبقى عمرك ما هترتاحي و لا عمرك هترضي الناس عارفة ليه لان مهما عملتي مش هترضيهم و الناس دول مش هيعيشوا حياتك لا انتي اللي هتعيشيها و بس اوعي تغيري من نفسك عشان خاطر حد اللي هيحبك هيحبك زي ما انتي انتي لو حبيتي نفسك زي ما انتي الكل هيحبك كده
اومأت له ليتابع هو بهدوء
انا جدك و شعري الأبيض ده مش من فراغ انا شوفت كتير في حياتي و اعرف الكويس من الۏحش و الولد ده زي ما قولتلك من الاول لو كان بيحبك كان هيحافظ عليكي و يدخل البيت من بابه مش سرقه و من الشباك فهماني يا حبيبة جدو اللي حصل زمان درس و اتعلمي منه صفحة و
اطويها و ابتدي من جديد
ارتمت
نظرت لسقف الغرفة ثم لذهبت لشرفة
غرفتها تنظر للسماء بشرود و لاحت على شفتيها ابتسامة صغيرة و هي تتذكر كيف
اعترف لها بحبه قبل سنوات
كيف قال بعلو صوته بحب
اه بتاع بنات و فيا كل العبر بس بحبك اعمل ايه يعني انا مقدرش اغير الماضي بتاعي بس اقدر ابني مستقبل و حاضر معاكي اثبتلك فيه كل يوم حبي و عشقي ليكي
ثم ركع على ركبتيه قائلا بعشق و هو ينظر لعيناها
مقدرش اسيبك تمشي و ابعد عنك بعد ما لقيت حظي في الدنيا مقدرش اسيب سعادتي تمشي من بين ايديا من غير ما اعافر لحد ما اوصلها
استندت بيدها على سور الشرفة و هي متعجبة كيف لشخص ان يزيف مشاعره بتلك الدرجة كيف لشخص ان يكون هكذا و كيف وقعت هي بذلك الفخ
ارتفع رنين هاتفها اخرجته من جيبها لترد وقد كان الرقم مجهولا لتقول بهدوء
الو
لكن لا رد كررت النداء مرة أخرى و لا تسمع شيء لتتوقف عيناها على تلك السيارة التي تقف على بعد ما من بنايتهم لكن هذا لا يهم ما يهم هو ذلك الذي يستند بجسده عليها و ينظر لها و الهاتف على اذنه ينظر لخصلات شعرها التي تتطاير بفعل الهواء
ظل الاثنان يناظران بعض هكذا لتفيق هي من شرودها و كادت ان تغلق الخط لينطق اسمها
جيانااا
نظرت له و انزلت الهاتف من على اذنها
ثم اغلقت الهاتف و دخلت للداخل و اغلقت عيناها تحاول النوم و الهروب من تلك الذكريات التي تهاجم رأسها الآن هيئته و هو يجلس هكذا على إطار السيارة من الامام ذكرتها كيف كان يقف قديما ينتظرها حتى تخرج للشرفة و ينظر لها بهيام كيف كانوا يتحدثون بالهاتف حتى يذهب كلاهما في النوم
نفضت تلك الذكريات عن رأسها و هي تنهر نفسها بشدة ثم اغمضت عيناها و ذهبت في
ثبات عميق هروبا من ذلك الواقع الأليم
أشرقت الشمس معلنة عن بداية يوم جديد و انتهاء ذلك اليوم الطويل و الشاق عليهم جميعا
تناول الجميع الأفطار و شاركهم مي و رغدة الذين أتوا للاطمئنان على تيا و قامت بعزيمتهم على عيد مولودها غدا ثم غادروا و طلب الجد الذي يقيم معهم بالمنزل من تيا ان تصعد لغرفته ترتاح و ذهب هو لمنزل آسر و سمير بالطابق الأسفل ليطمئن عليهم
ثم ذهبت رونزي لترد على هاتفها ليقترب رامي من جيانا قائلا بحرج
جيانا انا اسف
جيانا بجمود مصطنع
اسف على ايه
رامي بحرج
مكنش قصدي اقول اللي قولته و اسف عشان بجحت في كلامي مع اني غلطان
نظرت له ثم قالت بعتاب
زعلتني منك اوي يا رامي نظرتك ليا زي نظرة الناس مسترجلة و عانس طب هما غرب لكن انت اخويا لما زعقت فيك كان من خۏفي عليك
عارف والله حق عليا انا بطلت السجاير و
معدش بشرب خالص و بعدت عن صحابي دول
نظرت له بشك ليقول سريعا لا بابتسامة
اه والله العظيم زي ما بقولك توبة خلاص
البناية المتهالكة بمنزل صغير ذو اثاث متهالك يصدح صوت القرآن عبر التلفاز بينما تجلس سيدة على الاريكة في منتصف الثلاثون من عمرها تمتلك جمال هادئ مثل شخصيتها تماما تمكث بذلك المنزل بمفردها منذ سنوات
تمسك بالمسبحة بيدها و تذكر الله بصوت خفيض لتسمع صوت طرق على الباب ذهبت لتفتح بعدما ارتدت اسدالها و ما ان فتحت الباب و رأت الطارق قالت بهدوء
عاش من شافك يا حامد و لا نقول حامد باشا بقى
تنهد ثم قال دخل للداخل دون أن يستأذن بالدخول حتى تركت الباب مفتوح و اقتربت منه ليقول هو
عايزة ايه يا نعمة و جيتي سألتي عليا ليه
ابتسمت بهدوء ثم قالت
كنت جاية انصحك و اوعيك و اقولك ان الطريق اللي انت ماشي فيه ده
كز على أسنانه و قال پغضب
طريق ايه و كلام فارغ ايه اللي بتتكلمي عنه انا شغلي كله سليم و مليش في الشغل الشمال ده
ابتسمت ثم قال
الكلام ده تضحك بيه على الناس مش على نعمة نعمة اللي عرفاك و حفظاك اكتر من نفسك
نظر لها مطولا لتتابع هي بعتاب
نظر لها ثم هدر پعنف
اخرسي و متفتحيش بوقك بكلمة و إياكي ثم إياكي تهوبي
ناحية القصر او الشركة تاني
نظرت له مطولا بصمت ليقول هو پغضب
بتبصيلي كده ليه
ابتسمت بسخرية ثم قالت بحزن
مستغربة من اللي شيفاه و بسأل نفسي فين حامد اللي مكنش يقدر يأذي نملة فين حامد الطيب اللي كان عمره ما يقبل يصرف قرش حرام على
نفسه و بيته
اشارت عليه بيدها ثم قالت
انا شايفة قدامي دلوقتي واحد اتعود ع الحړام و بقى أسهل حاجة عنده الأذية شايفة واحد غريب عني مش انت حامد و مستحيل تكون حامد اللي انا عرفته و حبيته في يوم من الايام و استأمنته على نفسي
ابتسم بسخرية ثم هدر پغضب
فوقي بقى الطيبة و الأخلاق ما بتأكلش عيش ما انا كنت ماشي في حالي و جنب الحيط و كانت ايه النتيجة ابني ابني اللي ماټ قدام عيني و بيتي اتهد الزمن ده مينفعش فيه غير كده من أربع سنين و انا أقسمت اني لازم اجيب فلوس بأي طريقة كانت معاك قرش تسوى معكش يبقى متسواش
نظرت له بحسرة ثم قالت
امشي يا حامد امشي و مش هقولك غير اتقي ربنا ربنا بلاش تخسر اخرتك توب و ارجع لربنا عشان خاطر يوم ما تقابل ابنك يوم الحساب تعرف تحط عينك في عينه
نظر لها ثم غادر المنزل پغضب شديد و اخذت هي تدعو له باكية
ربنا يهديك يا حامد ربنا يهديك
بشركة
الزيني للحديد و الصلب
يجلس فريد خلف مكتبه يباشر عمله بتركيز شديد يحاول الهاء نفسه عن التفكير بها لكن دون جدوى تذكر امر الحاډث الذي قال جده انها تعرضت له غادر مكتبه متوجها لمكتب ابن عمه ايهم و ما ذهب لهناك لم يجد السكرتيرة بمكتبها فدخل للداخل دون أن يطرق الباب و ما ان دخل قلب عينيه بملل ما ان رآى ايهم بجلس على مقعده خلف مكتبه في وضع مشين و غير لائق ما ان فتح الباب ابتعدت عنه سالي تضبط هيئتها ثم خرجت للخارج
مغلقة الباب خلفها لينظر لها فريد باشمئزاز و ذهب و جلس على المقعد الموجود أمام المكتب ثم هدر بأبن عمه پغضب
مش هتبطل القرف ده بقى و بعدين هي حبكت في المكتب لا و كمان مع الزفته سالي اللي بره
ايهم بسخرية و هو يرجع بجسده للخلف
اللي بيته من ازاز يا بن عمي
فريد بحدة
قصدك ايه
ايهم بسخرية
قصدي انك تبطل كل ما تشوفني تديني في نصايح الأولى تقولها لنفسك و بعدين ايه اللي مضايقك في اللي بعمله ما انت عملته زمان و سالي دي انت قبلي من زمان اللي بعيد عن هنا بكام متر يا حبيب قلب البنات
نظر له فريد پغضب ليقول فريد بحدة ليتابع الأخر
بلا مبالاه
المهم كنت عاوزني في ايه
فريد بتساؤل
حاډثة ايه اللي حصلت مع جيانا دي و جدك كان بيقول عليها
ايهم و هو يرفع كتفيه لأعلى
معرفش كل اللي اعرفه ان جدك من كام شهر كان راجع الشركة و قالنا انه لقى بنت واقعة جنب عربيتها اللي مخبوطة في الشجرة و كانت باين عليها انها مضړوبة و نقلها المستشفى وكمان قالنا انه حالتها كانت خطېرة معرفش الباقي بقى و لا كنت اعرف انها جيانا
شعر بانقباض بقلبه أثر سماعه لما يقوله و هو يتخيل كم المعاناة التي عاشتها و تمنى لو كان موجود حينها ليحميها و يتوعد بداخله لمن فعل بها هذا سيذيقه
كافة انواع العڈاب ليكون المۏت رحمة له
نظر لابن عمه ثم قال
الراجل اللي اسمه حامد صفوان ده تجيبلي كل حاجة عنه المعروفه و اللي مش معروفة عايز اعرف عنه كل حاجة من يوم ما اتولد لحد دلوقتي
اومأ له ايهم ثم قال
اعتبره حصل
اومأ له فريد ليدق الباب مرة قبل أن يدخل الطارق من الباب و الذي لم يكن سوا جمال الزيني الذي ما ان دخل وقف الاثنان مرحبين به
ليقول ايهم بتساؤل
بقالك فترة مجتش الشركة يعني يا بابا ايه
سر الزيارة
جماا بابتسامة حزينة
كنت بزور قبر نور و قولت اعدي ع الشركة
اشوف الوضع ايه
اومأ له ايهم بابتسامة لم تصل إلى عينيه التي امتلئت بالحزن بتلك
اللحظة خصيصا عند ذكر اسم والدته المتوفاة و التي أخذها المۏت بلحظة من بينهم ماټت دون أن يودعها ماټت بدون سابق إنذار ماټت دون أن يشبع من حنانها و يكتفي
حزن فريد على حال عمه و ابن عمه الذي يعرف انه ربما لا يظهر حزنه و تأثره كثيرا لكنه يعرف ان بداخله ينهار خزنا على ۏفاة والدته و التي كانت له كل شئ وحد نفسه يسأله بتلقائية
كنت بتحبها للدرجة دي يا عمي
ابتسم جمال ثم قال بحنين و بصوت عاشق يتألم من ألم الفراق و الدي لا يضاهي اي ألم بالعالم
الحب ده انا عديته من زمان عارف كلام الحب و الغرام كله مش ممكن يوصف مقدار مبي ليها و اللي بحسه ناحيتها
بحبها لدرجة بتمنى المۏت كله لحظة عشان اكون جنبها
فريد بتساؤل و تلقائية
ازاي عرفت انك بتحبها
ابتسم جمال ثم شرد بعالم الأخر و هو يردد بعشق
كانت مچنونة عارف كانت كتلة شقارة و جنون ماشية ع الارض اول مرة شوفتها كنت بزور واحد صاحبي كان ساكن في منطقة شعبية لقيتها واقفة في الشارع بتلعب كورة مع الاولاد الصغيرين ساعاتها فضلت اضحك عليها جامد و قعدت تتريق عليا و اتحدتني ان العب و فعلا لعبنا و من ساعتها بقيت اروح كل يوم لصاحبي ده اراقبها من بعيد و ساعات اتكلم معاها لقيت نفسي بتشد ليها ببقى نفسي اشوفها طول الوقت و تفضل تحت عيني علطول بحس انها ملكي و بتاعتي مش مسموح انها تكون لحد تاني أبدا بتسحرني بجنانها و شقوتها كانت قادرة انها تخلي عيني عليها طول الوقت من غير ما تاخد بالها قدرت تاخد قلبي و تكون ليه النبض اللي بيخليه يدق نور مكنتش حبيبة بس لأ دي كانت الأم و الصديقة و الأخت ببساطة كده هي كانت ليا الكون كله مكنش ينفع ما احبهاش و مقدرش في يوم من الايام اتخيل نفسي مع واحدة تانية غيرها و لا أقدر اتخيلها مع غيري لان ببساطة انا و هي ما ينفعش نكون غير مع بعض و لبعض
ابتسم ايهم بحب و هو يتساءل هي بيوم من الايام سيجد حبا مثل حب
والده هل سيجد من تجعله آسير نظرة من عينها هل سيجد تلك الاستثنائية التي يعشقها من بين الفتيات
اما عن فريد شرد يعقله بمكان اخر لو اخد
يعلم مقدار ما يشعر به من خوف لو هي تعلم كم يحبها بل يهيم بها عشقا خاف عليها و خاف مما سيحدث مستقبلا بداخله مخاۏف كثيرة
جمال بابتسامة
شكلك بتحب يا بن محمد عارف ان شبه ابوك في كل حاجة حتى التصرفات كأني شايف ابوك في شبابه بحيرته و توهانه
نظر له فريد ليومأ له جمال قائلا
بس ياريت متكونش زيه في الحب قبل ما تقول كلمة بحبك اتأكد أن هتوفي بكل وعود الكلمة دي لما تقولها كون ادها ابوك قالها زمان بس مكنش أدها
نظر له فريد پصدمة ليتابع جمال بابتسامة
لو محتار تفضل مع مين اختاراللي بتحبها لان صدقني حياتك كلها كوم و انك تعيش لحظة حب جنب حبيبتك كوم تاني الحب يا بني اكبر سعادة ممكن تعيشها و اللحظة منها ما بتتعوضش ابدا
قالها ثم غادر المكان بأكمله ليترك كل واحدا منه بدوامته الخاصة
في قصر الزيني
بغرفة دولة كانت تأخذ الغرفة طهتبا و عودة و عقلها مشغول بتلك التي أتت لمنزلها بالأمس و أسمه يتردد بأذنها جيانا أكمل النويري استهلت عيناها پحقد و غل لم ينقص او يقل أبدا بمرور تلك السنوات
ماذا ستفعل الآن بتلك الورطة ابن اكثر شخص تكرهه على الإطلاق دخلت منزلها بل و هي رفيقة زوجة ابنها فيما بعد ماذا ستفعل
افيقت من شرودها على صوت غلق الباب بعد دخول زوجه محمد الذي منذ امس و ملامح وجهه يتبين عليها الحزن الشديد أثر كلمات ابنته له و التي كانت معها حق بكل كلمة قالتها لم يكن شجاع كفاية
ليدافع عن سعادته بالحياة هو لم يهتم لانه ببساطة كان اناني جدا اختار الاسهل و فعله حتى يريح نفسه فهو يعطي نفسه رتبة الاب الفاشل بجدارة اب لاثنان لكنه لا يعرف عنهم شيئا لم يجلس معهم و يتناقشون لا يعرف ما يفضلون و ما يكرهون هو ببساطة شديدة كان مجرد اسم خلف أبنائه بشهادة الميلاد
نظرت له دولت ثم قالت
انت من امبارح و انت قالب وشك كده حصل ايه يعني لكل ده
من
فما هو يا ترى
على الناحية الأخرى بغرفة هايدي كانت تستعد للذهاب لشركة الزيني و بداخلها تصميم كبري و نصوا الليلة بأن تنفذ خطتها مهما كان و لن تدع تلك
الزيجة تكتمل أبدا ففريد ملكها فقط
لكن ما كادت ان تخطو خطوة واحدة خارج القصر حتى سمعت صوت يأتي من خلفها يقول بصرامة
رايحة على فين
التفتت للقائل و لم يكن سوا جدها صلاح
لترد عليه ببرود
خارجة يا جدو
رد عليها بصرامة و لهجة لا تقبل للنقاش
اطلعي اوضتك مفيش خروج و بعد كده مفيش خروج لوحدك أبدا و خصوصا بالمسخرة اللي انتي لبساها دي
نظر لجدها پغضب سرعان ما خطرت ببالها فكرة خبيثة مثلها ستفعلها و ليحدث ما يحدث ستفعلها مهما كانت الخسائر اصطنعت البكاء الشديد و جلست على الاريكة تخفي وجهها بيدها
ليقول صلاح بتوجس
بټعيطي ليه
هايدي بملامح يظهر عليها الخۏف و الانكسار
انا واقعة في مصېبة يا جدو
مصېبة ايه انطقي !!
قالها بقلق و يشعر ان ما ستقوله ليس بهين أبدا
ردت عليه و هي بحزن مزيف اتقنته بجدارة
بمنزل آسر النويري
كان يجلس على الاريكة ببهو منزله يمسك بيده عدة أوراق و قلم يرسم اسماء موصلة ببعضها في دوائر و هو يردد بتوعد
مجدي القاسم حامد صفوان !!!
عيناه تنظر لذلك الملف بيده و بداخله ينوي على الأنتقام فقط مهما كان الثمن
البارت خلص يا قمراااااااات
أسر عاوز ينقم من مين و ليه
سبب كره دولت لاكمل ايه
توقعتكم ايه للبارت الجديد
الفصل التاسع رواية ليتني لم أحبك للكاتبة شهد الشورى
بقصر الزيني
بغرفة مكتب صلاح يجلس خلف مكتبه يضع رأيه بين يديه يتنمى بداخله ان ما تقوله هايدي ما هو إلا كڈبة لا أكثر
رفع رأسه عندما سمع صوت طرق على الباب قبل أن يدخل فريد الغرفة و يغلق الباب خلفه ثم قال
حضرتك طلبت تشوفني يا جدي
وقف صلاح أمامه بمنتصف الغرفة و سأله بكل صرامة و جدية ا
بمنزل أكمل النويري
كانت تيا تتفحص هاتفها وجدت رسالة عبر بريدها الإلكتروني مكتوب بها انه تم قبولها للعمل و ان تأتي غدا لاستلام عملها
شعرت بالحماس فهاتفت رغد و مي بمكالمة جماعية
مي بسعادة
والله انا كنت فاقدة الأمل
اني اتقبل في الشغل ده بس الحمد لله اتقبلت
رغد بسعادة
الحمد لله هنتدرب في مكان واحد
تيا بحماس
لازم نروح بكره ع الميعاد بالظبط
مي بسرعة
صح بكره هعدي عليكم نروح سوا
رغد بحماس
خلصانة
مي بحماس
متنسوش كمان بكره بالليل عيد ميلادي هيكون في النادي و العنوان هبعته ليكم في رسالة
استمرت المكالمة دقائق قليلة بعدها توجهت تيا اتجهز ثيابها و بداخلها حماس للغد
في غرفة هايدي مسكت هاتفها تتصل بذلك المدعو رزق و الذي كلفته بمراقبة فريد دون أن يشعر
أجاب عليها يقول
فريد باشا طلع شقة كده لوحده من حوالي
عشر دقايق
هايدي بلهفة
العنوان فين
املاها العنوان لتذهب هي سريعا و ترتدي ملابسها ثم ذهبت للعنوان الذي أعطاه لها سريعا و هي تنوي ان تجعله يتزوجها مهما كلفها الأمر
ليقول هو بقلق
خليكي مرتاحة متتحركيش
هايدي پألم و تساؤل
انا بعمل ايه هنا
حضرتك عملتي حاډثة ع الطريق و انا بالصدفة كنت موجود ساعة الحاډثة فنقلتك ع المستشفى
اومأت له و صمتت ليقول هو بقلق
حاسة بأي تع
لكن قاطعه دخل الدكتور للغرفة و هو يقول بجدية
اخبار حضرتك ايه
ردت عليه بتعب
جسمي كله واجعلني انا حصلي ايه
الدكتور بجدية
الحاډثة كانت جامدة في شوية كدمات و كسر في ايدك الشمال جبسناها و تقدري تفكي الجبس
بعد اسبوعين
اومأت له بصمت و عقله يدور بمكان آخر و فكرة واحدة مسيطرة عليها انها كادت ان ټموت بلحظة و هي مرتكبة كل تلك المعاصي لنبدأ تعيد نظرتها للحياة بكل تلك اللحظة
التفتت لذلك الشاب الذي انقذها ثم قالت
ممكن توصلني مش هقدر اسوق
اومأ لها سريعا و هو يقول
اكيد طبعا
بالفعل اوصلها للقصر و ما ان دخلت و رآها الجميع هرعوا إليها بقلق لتقول هي لجدها بدون مقدمات
انا مش عاوزك اتجوز فريد و لا ايهم و اول ما اخف هسافر اقعد في الاوتيل اللي في شرم
قالتها و غادرت و هي تنوي ان تعيد ترتيب حياتها بعدما رأت المۏت بعينها لتدرك انها لا شيء يستحق أن تخسر آخرتها مهما كان
بينما الجميع بشعر بالصدمة مما قالت و خاصة فادي الذي حتى الآن لا يستوعب ما قالت
في صباح اليوم التالي
استيقظت تيا و هي تشعر بالحماس ارتدت
ملابسها و نزلت الاسفل حيث ينتظرها كلا من
مي و رغدة ودعت الجميع و نزلت للأسفل و توحهوا الثلاثة للشركة و شعور الحماس يسيطر عليهم
ما ان توجهوا للشركة دخلوا للدخل و صعدوا لنفس المكتب الذي صعدوا له المرة السابقة و هو مكتب الاستاذ شهاب المدير المالي
الذي ما ان دخلوا اليه وقف مرحبا بهم و عيناه لا تنزل من على تلك الفتاة التي ما ان رأها منذ عدة ايام عندما جاءت للتقديم و هي لا تذهب عن
باله نهائيا
ليقول مرحبا بهم
اهلا بيكم اتفضلوا اقعدوا
جلس الثلاثة ليقول هو بجدية
حضراتكم هتتدربوا في قسم المحاسبة اللي هيكون مسئول عن تدريبكم أستاذة منال و هيبقى معاكم سبعة كمان لان طبعا عارفين الشركة بتاخد عشرة بس يتدربوا هتبدئوا من انهاردة تدريبكم هيكون من الساعة ٨ الصبح للساعة ٢ و هيكون ٣ ايام في الأسبوع لو شغلكم كان
تمام اول ما هتخرجوا باذن الله هتلاقوا وظيفة في الشركة هنا جاهزة ليكم تستلموها بعد التخرج
ظل الحديث مستمر بينهم ليقول لهم
السكرتيرة هدى بره هتوصلكم لمكتب الأستاذة منال عشان تعرفوا اللي هتعملوه و تتعرفوا
على زميلكم
اومأ الثلاثة لع ثم شكروه و خرجوا للخارج متوجهين برفقة السكرتيرة كان الاثنان يمشون بجانب بعضهم البعض لتقول رغد باعجاب
بسم الله ما شاء الله المكان جميل جدا و شيك يفتح النفس ع الشغل مش زي مكتب المحاسبة اللي كان صبري عاوزنا نتدرب فيه يسد النفس
اول ما تدخليه كئيب و معفن
ضحكت مي ثم قالت
خطيب رونزي اسمه ايه يا تيا
تيا بتعجب من سؤالها
فريد بتسألي ليه
مي بحماس
ما انا عارفة انه فريد رونزي قالتلي انه اسمه فريد الزيني معنى كده ان الشركة دي بتاعت تابعة لعيلته
تيا پصدمة
انا مكنتش اعرف اسم عيلته و بعدين تفرق في ايه احنا جاين نشتغل هتفرق في ايه تبعه و لا مش تبعه هو كان من بقيت عيلتنا عشان تتكلمي بالحماس ده يهمك في ايه
توترت مي فهي لا تريد أن تفصح لاحد عما يدور بداخلها و هو انها وقعت في حب ذلك الوسيم الذي رأته أيهم و إن سبب شعورها بالحماس هو انها ستفعل كل ما بوسعها لتحصل عليه لذلك غيرت الموضوع سريعا
بمنزل أكمل النويري خرجت رونزي من المنزل متوجهه لقصر الزيني كما طلبت منها دولت لتأتي
كانت تركب المصعد عندما توقف في الطابق الاسفل لتحد ذلك الشاب الذي رأته قبلا و هو من أقرباء جيانا ركب المصعد معها لتقول هي بابتسامة صغيرة
انت قريب جيانا مش كده
اومأت
لها ثم قال
و حضرتك تبقي صحبتها صح
اومأت له ليتابع هو بابتسامة
انا آسر ابراهيم الزيني ابن عمها
اومأت له ثم قالت
انا روزي رونزي مجدي القاسم !!!!
توسعت عيناه پصدمة و اسمها يتردد بأذنه
ليقول و هو ينظر لها پصدمة اخفاها سريعا
بنت مجدي القاسم !!!!
اومأت له ليقول هو بغموض يخفى خلفه الكثير و الكثير من الأشياء
اهلا اهلا بيكي !!!
في المساء
ذهب الجميع لحفل عيد ميلاد مي و قد حضر كلا من عز برفقة احفاده و معهم آسر و سمير و قد حضر فريد برفقة رونزي و ايهم الذي جاء مرغما او هكذا أظهر لهم
كانت جيانا تقف مع سمير الديكلن يقول بمرح
تحبي اقولك نكتة
جيانا بضحك
اكيد هتكون ډمها تقيل زيك
سمير بغيظ
بقى انا دمي تقيل
جيانا ببرود
عندك شك في كده
نظر لها بغيظ ثم قال پغضب طفولي
انتي بجد باردة اوي
جيانا و هي تخرج لسانها له كالاطفال و تقول
ماشي يا سخن
رفع يده يمثل انه سيضريها لتقول هي بتحدي
راجل اعملها و شوف هعمل فيك ايه
كور يده يغيظ ثم قال
انا مبرفعش ايد على ستات انا اصلا غلطان اني جيت وقفت معاكي ده انتي يا بت مستفزة
جيانا بابتسامة
من بعض ما عندكم يا سمورة
ضحكت عليه عندما نفخ پغضب و ضړب بقدمه الأرض كالاطفال غافلة عن ذلك الذي يراقبهم بعيون مشټعلة من الڠضب و الغيرة ليقترب منها و يسألها بدون تفكير و بتلقائية
انتي في حد في حياتك
نظرت له پصدمة و تجاهلت الإجابة عليه كادت
ان ترحل لكنه مسك يدها يمنعها من الذهاب ثم قال
مش كل مرة اكلمك تسيبني و تمشي عارف اني استاهل اللي بتعمليه معايا بس صدق
قاطعته ثم دفعت يده بعيدا