رواية جودي من 18للاخير
بتحسسني بمنتهى العجز
هدى زى إيه
يوسف والدك يغيرك العربية بواحدة أحدث موديل أو هدية خاتم ماس أو رحلة لأوروبا وأخرها فرح بنت عمك حسيت أنك من دنيا غير دنيتى أنت قمر عالي في السما وأنا طفل صغير بحاول ينط وېلمس السما ويخطف القمر لما شفت قريبك وهو بيكلمك ومعجب بيك الڼار أكلت قلبي لكن لما فكرت بعقل مجرد من الأحاسيس لقيت أنه ببساطة ممكن يسعدك ويوفرك الحياة اللي تليق بيك وتسعدك وقررت يومها أنى أختفي من حياتك وقررت أنى أكتم مشاعري وأخنق حلمي وأدوس على قلبي علشان تكونى سعيدة
هدى وتفتكر أنى بقيت سعيدة عمري اللي كنت خاېف عليه ضاع في الانتظار وما تجوزتش رجل أعمال غنى بالعكس انسان عادى وامكانياته ما تفرقش عنك كتير للأسف أنت بتفكر بعقلك أنت بس ووجه نظرك أنت بس وفكرت أنى هكون سعيدة من غيرك ومفكرتش أنى هأكون أتعس إنسانة وهقضي عمري في انتظار مر كنت ببعت لك جوابات وعرفت منها أنى لا أتجوزت ولا حاجة ما ردتش عليها ليه ما كتبتش كلمة تديني أمل ليه
يوسف لأني كنت عاوزك تنسيني وتشوفي حياتك
هدى يا سلام ضحيت هنايا فداه اشهد عليه يا ليل وهعيش على ذكراه
يوسف بتتريقي عليا علشان كنت خاېف عليك وعايز مصلحتك أنت متعرفيش العڈاب اللي كنت فيه عڈاب الغربة والوحدة والألم والچرح أنا كنت وحيد مع أحزانى بعد والدي ووالدتي ما أتوفوا من غير أهل ولا عيلة ولما شوفتك بقيتي أنت أهلي وعيلتي وأهم شخص في حياتي في نظرة عينيك سعادتي وفى ابتسامتك حياتي وفى رقتك أملى بحب كلامك وسكوتك قوتك وضعفك رقتك وهدوءك ذكائك وتصميمك لما بشوفك بحس أن الدنيا بتضحك لي وقلبي وروحي رجعولي ولما بتمشي بسبهو ملك يحرسوك وأهم حاجة عندي أنك تكوني سعيدة ولو على ألمي وچرحى
هدى أنا آسفة أوى أرجوك ماتزعلش منى مش قصدي أجرحك
يوسف ليك حق تزعلي أنا ندمت أشد ندم على سكوتي لكن الظروف كانت أقوى منى وبعد الدكتوراه اشتغلت في مستشفى بمرتب محترم وحسيت إن الدنيا ابتست لي وحلمي البعيد قرب ورجعت مصر من المطار على الجامعة وكلى فرح وأمل وشوق أنى أشوفك وأحكي لك مشاعري وأخطبك من والدك لكن كل ده طار في الهوا ونزلت من السما السابعة لسابع أرض وعرفت أنك أتجوزت من شهرين وأخدتي أجازة بدون مرتب
هدى شهرين نزلت بعد جوازى بشهرين أنت عايز تفرسنى استناك أكتر من خمس سنين وترجع بعد شهرين من جوازى ما بعتش جواب تقول لى استنيني ليه
ما رتدش على جواباتي ليه دانا كانت ضغوط الدنيا كلها عليا أهلي والناس وحتى عقلي مرحمنيش من اللوم والعتاب فضلت أقول لنفسي يوسف اتجوز وأنا مش على باله مجرد طالبة صعبت عليه
يوسف بانفعال غلطة عمري وندمت عليها سنين طويلة بعد ما كتبت جواب أشرح لك فيه مشاعري وظروفي قطعته
هدى بانفعال وغيظ قطعته ليه ليه
يوسف بأسى خفت تفهميني غلط وأنى طمعان في المستشفى الجديدة اللي فتحتوها
هدى بانفعال شديد نهضت وهمت بالانصراف فهى لم تعد تتحمل الأعذار
يوسف امسكها من يدها برقة أرجوك استني
هدى يوسف أرجوك أنا حاسة إنى ھموت من الغيظ وعاوزة أمشى
يوسف بنظرة رجاء ونبرة استعطاف أرجوك اهدي واسمعيني
هدى جلست وأمسكت بكأس العصير تشربه لعله يطفأ الڼار التي اشتعلت في جسدهافهدأت قليلا وتذكرت أنها هي أيضا مزقت الخطاب الذي كتبته ليوسف
يوسف غلطة عمري يا هدى وندمت عليها أشد الندم عشت أسوأ أيام حياتي رجعت انجلترا تاني لأني ماتحملتش الحياة من غيرك لأنك كل حياتى كنت بمۏت نفسي في الشغل علشان ما فكرش فيك وأنت مع راجل تاني يضغط على كلماته ويضغط على قبضته التي تكاد تدمى يده احمر وجه ونفرت عروق رقبتهشمس عمرى غابت واسودت بعدها كل أيامي عشت سنتين في وحدة وغربة وألم وندم لحد
هدى لحد ايه
يوسف خفت حدته وهدأت نبرة صوته وحرك عيناه بعيدا عن عيني هدى لحد ما صارحتنى جيسكا دكتورة زميلتى فى المستشفى بحبها ليا واتجوزنا وكان أملى أنى أنساك وأقدر أعيش من غيرك
هدى بخيبة أمل يعنى اتجوزت
يوسف بسرعة كنت فاكر أنى هنساك وهقدر اكمل حياتي لكن للأسف لا قدرت أنساك ولا حسيت بالسعادة من غيرك وبعد الجواز بشهور قليلة كنا هننفصل لكن جيسكا كانت حامل وحاولنا كتير إننا نتفق لكن كنا مختلفين في كل شئالطباع والثقافة والظروف وطريقة التفكير كترت بينا المشاكل وقررنا الانفصال من سنة واتفقنا إن نور بنتي هتعيش معايا وهتزور والدتها في الصيف لأنها مشغولة
هدى ياه وقدرت تتخلى عن بنتها
يوسف هى ما تخلتش عنها هى مشغولة جدا وكانت هتودى البنت مدرسة داخلى بس أنا طلبت منها تخليها معايا وتسافر نور كل سنة علشان تشوفها ويقضوا الأجازة مع بعض
هدى تكتم غيظها وغيرتها وتقول في سرها كما عهدتك صاحب أخلاق رفيعة لا تغتاب ولا تنم تنهدت وكل الفترة دي ما سألتش عليا ولا عرفت أخباري
يوسف برغم حبي ليك أنت كنت في عصمة راجل ومقدرش أفكر فيك وأنت متجوزة وصاحبي اللي كان بيقولي أخبارك سافر ورجع من أسبوعين بس وقالي أخبارك انك اترملتي ورجعت للمكتب الهندسي كلامه رد الروح فيا ورجع لى الأمل وقررت أنزل واستقر في مصر بأقصى سرعة واتصلت بأختي وكلمتها تدور لي على شقة للسكن وعيادة في نفس حيك وهى فرحت جدا لأنها كان نفسها إنى أرجع واستقر في مصر والحمد لله لقيت الشقتين اللي شوفتيهم
هدى ليه نفس الحي
يوسف اخرج نفس عميق وابتسم علشان أكون قريب من بيت حبيبتىعارف إن والدك ووالدتك كبار في السن ومش هتقدري تبعدي عنهم وعن شغلك وأكيد مدرسة كريم قريبة من البيت وأنا نفسي أسعدك وما أربكش حياتك وشقة قريبة أعتقد أنها هتريحك
هدى يعنى عامل حساب كل حاجة وواثق من موافقتي افرض أنى رفضت
يوسف حتى لو رفضت يكفيني إننا نكون جيران وأشوفك ولو صدفة بس أنت هتسامحيني وتوافقي تتجوزيني
هدى مش عارفة إيه سر الثقة اللي عندك دي كلها بعد كل السنين دي أوافق وبسهولة كمان
يوسف بصراحة كنت قلقان وخاېف من رفضك لكن لما دخلت المكتب شوفت صورة على مكتبك حكت لي على اللي في قلبك وطمنتني وقالت لى أنك بتحبيني وهتسامحيني
هدى احمر وجهها خجلا فقد تذكرت صورته التي رسمتها وتركتها على المكتب وخرجت مسرعة
يوسف بحبك ونفسي تديني فرصة أسعدك وأعوض اللي ضاع من عمرنا نظر في عينيها الجميلتين موافقة
هدى سكتت ولم تسطع الكلام فهذا ما كانت ترجوا وتتمنى من سنوات طويلة وجاء اليوم وأصبح الحلم حقيقة
ان كان خاف وصمت فهي مثله كانت خائڤة وصامتة فلماذا العتاب وهو لم يفعل إلا مثلما فعلت الخۏف والضعف هو سبب الحرمان والألم والشقاء ولكن تغلبت على خۏفها وكسرت قيودها وهو أيضا فلماذا تضيع عمرها في انتظار وهى تسمع دقات قلبها تعزف أنغام الفرح وأزهرت الدنيا من حولها وغنت الطيور من أجلها وسطع في سمائها القمر يلقى بنوره الفضي لينير طريقها ويدفئ قلبها ويسعد أيامها
يوسف تتفافز من عينيه السعادة وامتلأ صوته بالفرحة يعنى أجهز نفسي وأطلب إيدك من الدكتور شاكر
هدى بس لسه ناقص حاجة
يوسف حاجة إيه
هدى موافقة كريم ونور إحنا مش لوحدنا
يوسف نور يا دوب عندها سنتين ونص وأكيد هتحبك زى ما بحبك وخلى كريم عليا إحنا رجالة زى بعض ونعرف نتفاهم
هدى تبتسم لما نشوف
ثم ينظر لها نظرة مملوءة بالحب والحنان ويقول بحبك يا عمري يا أغلى من حياتي
الحلقة الأخيرة
تجد في كل صفحة الوجه مرسوم على طرف الصفحات رسمت وجهه ألاف المرات وفى كل مرة تبتسم وتتعجب من نفسها برغم السنين والفراق مازال يسكن أعماق قلبها تاه في الحياة وانقطعت أخباره ولكن حرصت أن يكون ظله في قلبها دون أن تدرى ترسم صورته عندما تحزن وعندما تفرح وفى الوحدة والڠضب والخۏف والرضا والإحباط وفى كل حال تنتبه من شرودها على صورته أمام عينها ولكن أين ذهبت هذه المرة لتعود وتجد صورته مرسومة مرت خمسة عشرة عام في لحظات أمام عينيها منذ كانت في السادسة عشر تحلم أن تكون مصممة ديكور حتى حققت حلمها وعاد صاحب الوجه المحفور في قلبهامرت بالكثير من الألم والحزن والسبب الحب كم أنت مظلوم أيها الحب
سلبني أبى حلمي لأنه يحبني ويعرف مصلحتي وسلبني رياض حريتي وشخصيتي لأنه يحبني ويريد راحتي وسلبني يوسف قلبي وروحي وسعادتي لأنه يحبني وېخاف أن يظلمني بظروفه القاسېة تجاهل الثلاثة عقلي وفكري وما أريد سلبوني رأيي وطموحي باسم الحب واتخذوا أهم قرارات في حياتي دون إذني ولكن هل هذا هو الحب أعرف جيدا لماذا ضحيت بحلمي من أجل والدي فهو والدي ومن حقه عندي أن أكون ابنه بارة به ولا أشعر بالندم لتحقيق حلمه وأعلم جيدا لماذا ضحيت من أجل رياض لأنه كان زوجي و من حقه عندي أن أكون زوجة صالحة ولست نادمة على وقوفي بجانبه ولكن يوسف لماذا أسامحه وأنسى ما سببه من ألم أنه أنت أيها الحب ذلك الشعور الذي يملك القلب ويجعله يدق باسم من يحب وينقلنا من الأرض لنحلق
بسمة اللي واخد عقلك يتهنا به يوسف طبعا محدش
قدك خلاص حبيب القلب رجع وتم المراد من رب العباد
هدى تبتسم يا سلام عليك يا بسمة كده تخضيني
بسمة سرحانة في إيه تاني مش خلاص القلب ارتاح والفكر راح
هدى أنت بتألفي أغاني من ورايا ولا أيه
بسمة معذورة يا دقدق اللي يشوف الابتسامة الحلوة والوش المنور لازم يقول أحلى شعر أخيرا رجعت هدى بتاعة زمان الابتسامة الصافية والعيون اللي بتلمع من السعادة والورد اللي على الخدين
هدى يا حبيبة قلبي أنت اللي قمر منور دائما رافعة معنوياتي في السما مش عارفة من غيرك كان حصل لى إيه
بسمة ربنا يسعدك كمان وكمان أنا حاسة إنى طايرة من الفرح علشانك
هدى ربنا يخليكهم الولاد فين أتأخروا كده ليه
بسمة اياد وكارين راحوا صالة البينج أما كريم فيوسف قابله وراحوا ملعب كرة القدم كان نفسي تشوفي كريم عمل إيه لما شاف يوسف
هدى عمل إيه
بسمة جرى عليه ونسى الدنيا ولما ندهت عليه قال لى سلام يا خالتو هخلص الماتش وهحصلكم دا يوسف طلع حكاية الولد اتعلق بيه أوى
هدى يوسف ما شاء الله عليهعرف يدخل قلبه ويصاحبه في أسبوع واحد شغل عقلهعارفة كريم في البيت مش بيبطل كلام عن يوسف مرة يقول علمني حركات جامدة في الكورة ومرة تانية دا بيعوم بسرعة وبيعرف كمان يعوم في البحر الكبير ماما أنا عاوز أروح معاه البحر الكبير وشوية ويقول عمو يوسف حكى لى عن أماكن جميلة نفسي أروحها دا عمو يوسف قوى جدا دا اصطاد سمكة القرش ويفضل يحكى ويتكلم عن يوسف وكأنه سوبرمان
بسمة الحمد لله كنت خاېفة يعمل مع يوسف زى ما عمل مع رائف
هدى كريم لما جه يسلم على رائف كان رائف بيشرب العصير وكريم نط عليه وهز الكوباية في إيده العصير وقع على هدوم رائف ورائف مؤدب ما تكلمش بس بص لكريم نظرة جامدة قوى خلت كريم خاف منه جدا وكرهه من ساعتها لكن يوسف نزل لمستوى كريم صاحبه وبيلاعبه وبيعلمه حاجات ميعرفهاش وخصوصا إن كريم ملحقش يعرف باباه وانا طبعا مقدرش ألعب دور الأب والأم في وقت واحد وعرف يوسف يملى الفراغ اللي عند كريم أنا فرحانة قوى إن كريم فرحان وبيحب يوسف وزاد حبي واحترامي ليوسف كتير جدا بعد اللي عمله مع كريم
بسمة ايه يا بنتى ده كله والله أنت اللي طيبة ومفيش منك مش كفاية أنك سامحتيه على السنين اللي فاتت كده وبمنتهى
البساطة تعيشي في العڈاب سنين علشان قرار غلط أخده لوحده فيه حد يعمل كده ويقول علشان بحبك وخاېف على مصلحتك
هدى يا حبيبتي أنا سامحته من قبل ما يجي ولا حتى أعرف أسبابه وظروفه
بسمة ليه إن شاء الله
هدى علشان أقدر أعيش لأني مقدرش أعيش وفى كره لحد في قلبي وقلت لنفسي كل اللي حصل في حياتي تدبير ربنا عز وجل وأكيد هو الخير
بسمة يعنى إيه يا فيلسوفة زمانك
هدى يعنى لوكنت دخلت فنون تطبيقية ما كنتش هقابل يوسف ويمكن لو اتجوزت يوسف من سنين كان كلامه طلع صح والمشاكل حطمت حبنا وانتهت القصة بالفشل الحمد لله أنا راضية عن نفسي ومبسوطة وفرحانة بتحقيق حلمي وبرجوع يوسف ومجرد ما اعترف لي بحبه كل الحزن والألم والفراق نسيته ومش فكراه عاوزة أفرح عاوزة اضحك عاوزة أغنى عاوزة أبوسك مش عارفة ليه وتضحك
بسمة تضحك يا لطيف يا لطيف
يوسف يجرى وكريم خلفه يمسكه كريم من الخلف فيديره يوسف ويرفعه ويمسكه يضحك يوسف ويضحك كريم
يوسف يلا يا بطل أدينا وصلنا عند ماما
كريم يجرى كريم ويلقى بنفسه في حضڼ هدى ماما حبيبتي
يوسف السلام عليكم
هدى وبسمة وعليكم السلام اتفضل يا دكتور
كريم شفتي يا ماما عمو يوسف علمني حركة جديدة جامدة جدا دخلت بيها حته جون خرافة
هدى برافو عليك يا بطل
كريم ماما نفسي أروح مع عمو يوسف اسكندرية علشان نعوم في البحر الكبير هو وعدني انه هيوديني البحر لو أنت وافقت
هدى يعنى تسافر وتسيب ماما لوحدها
كريم لا يا ماما تعالى معانا وعمو يوسف عنده بنت صغيره ممكن تلعبي معاها وافقي يا ماما ربنا يخليك أنا نفسي أروح مع عمو يوسف دا حكى لي على أماكن حلوة أوي وأنا عاوز أروحها معاه
هدى تنظر ليوسف وتبتسم ثم تحتضن كريم حاضر يا سيدى طالما هتكون
كريم هاه وقفز وقبل هدى أمال فين أياد
بسمة في صالة البينج عاوز تروح له
كريم أيوه يا خالتو هوريه الحركة الجديدة
بسمة طب يلا بينا نروح سوا عن أذنكم
يوسف اقترب من هدى بنظرة حب وحنان وحشتيني
هدى أحمر وجهها من الخجل يوسف لو سمحت
يوسف وقد اقترب أكثر وهمس برقة قمر وأنت مكسوفة بحبك وبموت فيك
هدى توهج وجهها من الإحمرار يوسف لو سمحت الناس هتقول إيه
يوسف واحد بيحب واحدة وبيموت فيها ونفسه يتجوزها تحبي أقوم وأقول بعلو صوتي بحبها بحبها يا ناس بحبها عمري كله ونفسي توافق تتجوزني وهم بالقيام
هدى اعقل يا مچنون
يوسف هو أنت خليتي فيا عقل أنا خلاص تعبت من الوحدة والانتظار وقلبي ما مش مستحمل تاني فراق
هدى مش لما نتفق الأول
يوسف قولي يا حبيبتي كل حاجة هتقوليها موافق عليها
هدى يعنى لو وافقت مافيش وحدة ولا تفكر وتاخد قرارات مع نفسك
يوسف يا حبيبتي أنا تعبت من الوحدة ومش ممكن أكرر غلطتي اللي ندمت عليها تاني أنت شريكتي في كل حاجة أنا نفسي أحس بالأسرة واللمة والمشاركة هاه ايه تانى
هدى بترقب بالنسبة لشغلي غير المكتب الهندسي هقطع الأجازة وأرجع الكلية وكمان بروح مستشفى بابا أشرف عليها عندك مانع
يوسف لا ما عنديش أى مانع اشتغلي اللي أنت بتحبيه بس
هدى بس إيه
يوسف يعنى جوزك حبيبك هتسبيه لوحده في البيت يستني
هدى لأ طبعا إطمن شغلي مش هيأثر على البيت والأولاد ولو حسيت إ ن الشغل هيأثر على البيت هأخد أجازة تانى وبعدين أنت تقدر تخفف الحمل و تساعدنى في إدارة المستشفى
يوسف لأ دي مستشفى للمخ والأعصاب داخلى أنا إيه وولاد عمك قايمين بالواجب وزيادة شدي أنت حيلك وخلصي ديكورات العيادة علشان أشوف حالي ومستشفى المخ والأعصاب ماليش دخل بيها في حاجة تاني
هدى أيوة
يوسف موافق موافق كل اللي أنت عاوزها موافق عليه
هدى تبتسم وتتكلم بخجل فاضي أمتى علشان تيجي تقابل بابا
يوسف تهلل وجه من السعادة دلوقت حالا وهم بالقيام
هدى أنت مستعجل بجد طب خليها بكره أكون كلمت لك بابا
دخلت إلى الشرفة تستنشق عبير البحر الجميل تتخلل النسمات جسدها لتملؤه بالسعادة والنشاط مازالت تحاول الشمس فرد أشعتها على الكون لتملؤه بالدفء والنور مولد نهار جديد يتبدد الظلام يجمع ثيابه القاتمة التي احتلت السماء ليحل نور الشمس ينشر الأمل والابتسام تلمع الأضواء على صفحة البحر الهادئ الكبير وتتقاذفها الأمواج وكأنها ضحكات خرجت لتشق الصمت الطويل وتنشر السعادة تحملها النسمات وتلقى بها عليها فتبستم ويطير شعرها الطويل يرقص مع النسمات بدأت تشعر ببعض البرد وقبل أن تتحرك أحست بالدفء الجميل فقد تحرك واحتواها بذراعيه وضماها اليه بحنان تنفست في هدوء وأرخت رأسها على صدره وسمعت دقات قلبه تهتف باسمها وابتسمت فقد تحقق حلمها وأصبحت معه في بيته الجميل
يوسف القمر كان سرحان في إيه
هدى كان سرحان في حبيبه
يوسف سعيدة
هدى ياه يا يوسف كلمة سعيدة قليلة أوى عن اللي حاسة بيه قول طايرة من السعادة والفرحة
يوسف يرفع بيدها ويضع عليها قبلة رقيقة
بندم على كل لحظة عشتها بعيد عنك وأمنية حياتي أنك تكوني سعيدة مرتاحة
هدى على فكرة أنا مش بحبك زى الأول
يوسف بأه كده بردوا بحبك وبموت فيك
هدى أنا بحبك أكتر من الأول مليون مرة من يوم ما تجوزت نسيت الألم والأحزان واتلونت حياتي بأجمل الألوان حسيت معاك بالحب والحنان وعرفت طعم الأمان اديت لحياتي معنى وطعم ولون وكل يوم بيزيد حبك في قلبي أكتر وأكتر
يوسف أنت حبيبتي شمس حياتي نورتي ضلمة أيام ودفيتي برودة أيامي مليتي دنيتي بالفرحة بابتسامتك ورقتك وحنانك
تيمخمس سنوات ماما ماما
هدى أهلا حبيبي صح النوم وإيه دا كمان لازم لما يصحي أنت كمان تقومى يا بسمة
يوسف بسمة حبيبة بابا يفتح يديه لتندفع في حضنهأيوه يا حبيبتي مش توءم
هدى طب شوف باقي الفريق صحى من النوم
كريم كويس أوى إنكم صحيتوا يلا نفطر على البلاج
هدى بدرى كده استنى شوية
كريم استنى إيه دا ما صدقت الأجازة تيجى ونيجى اسكندرية نفسي أنزل البحر وبابا وعدني يعلمني صيد السمك
نور أنت مش قلت هتعلمني ركوب العجل
كريم طب يلا اجهزى بسرعة
هدى يعنى قررتوا ننزل كل واحد يختار يعمل إيه
نور هساعد ماما في تجهيز السندوتشات
كريم هحضر الحاجات اللي هنخدها معانا البلاج
يوسف هلبس تيم وهسرح
هدى اتفقنا يلا على البلاج
سطعت الشمس لتغمر الدنيا بأشعتها الدافئة وازاحت أخر ظل للظلام لتنشر السعادة والحب والأمان
تمت