نور من 26ل30
الفصل_السادس_والعشرون
هل ندرك يوما ما نفعله أم إننا نسير فى متاهة نتخبط فيها دون أن نصل لبر الأمان ...
المعمل ....
أخذت سميرة تقلب فى الأوراق و الملفات على مكتبها بملل لتقف فجأة وهى تعدل من ملابسها ...
سميرة أنا داخله لأستاذ أشرف ..
نظرت نحوها عبير بتفحص لتجهمها الغير معتاد ...
عبير خير ... مالك وشك مقلوب ليه من بدرى ...!
بتهرب أخذت سميرة تبحث عن عذر لضيقها المبالغ فيه ...
سميرة ولا مقلوب ولا حاجة .. بس عايزة آخد إذن بدرى النهاردة ورايا مشاوير كتير ...
عقدت عبير ذراعيها أمام صدرها تتطلع نحو سميرة بنظرة كاشفة ...
عبير مشاوير برضه ولا عشان باشمهندس أمير مجاش النهاردة ...!!
أدركت عبير ما بها وصرحت به لتلتفت سميرة نحوها بتشتت ...
سميرة دة عمره ما غاب ... من يوم ما جيت الشغل وهو دايما موجود .. حتى يوم ما راح عشان البحث جه بعدها على طول ...
عبير الغايب حجته معاه ... مش يمكن تعبان ولا حاجة ...!
سميرة بقلق تفتكرى ...!!
ثم راودتها أفكار فى مخيلتها عن مكوثه بالبيت بمفرده وهو مريض ويعانى إنتابها إحساس بالشفقة على حاله لكن ليس بيدها حيلة ...
سميرة أنا داخله استأذن من أستاذ أشرف عشان أمشى وخلاص ...
دلفت لداخل المعمل لتجد أشرف يتابع أحد الأجهزة فانتظرت لحين انتهائه لتتحدث معه ...
أشرف خير يا آنسه سميرة ...!!
سميره لو سمحت عايزة استأذن النهاردة بدرى شوية لو ممكن ..!
اشرف مفيش مشكلة ... النهاردة مفيش ضغط شغل ولا حاجة ...
سميره شكرا يا أستاذ أشرف ...
كادت أن تنصرف حين عادت لتساله مرة أخرى بإرتباك ...
سميرة هو ااا ... باشمهندس أمير ... مجاش ليه النهاردة .. هو تعبان ولا حاجة ...!
لم ينتبه لتلك النبرة القلقه بصوتها ليجيبها بإنشغال لما يقوم به من فحص ...
اشرف لا أبدا ... هو كلمنى وقالى وراه شوية شغل ومش جاى المعمل النهاردة ...
أومأت سميرة رأسها بتفهم ثم انصرفت وقد جالت برأسها عدة أفكار كلها تدور حول أمير وخطيبته السابقة ..
سميره يكون راح يقابلها ويصالحها علشان إلى حصل إمبارح !!!!! ... ولا يمكن هى إللى كلمته ... ما هى واحدة زى دى باين عليها مش سهلة ... وهو ميتسابش ... بقى كدة ... لا لا ... اللهم اغزيك يا شيطان .. إيه إللى أنا بفكر فيه بس دة ...
كانت تتحرك بخطواتها دون وعى ليقطع صوت عبير الخشن تخيلاتها المضطربة ...
عبير ايييه ... اخدتى الأذن ولا إيه ما تردى عليا ....!!
إنتبهت لها سميرة لتجيبها وهى تسحب حقيبتها معلقة إياها بكتفها ...
سميره هاه ... آه .. ح أمشي أهو ...
تناولت سميرة هاتفها واضعه إياه فى جيب الجاكيت ثم أنزلت حقيبتها مرة أخرى تنظر بداخلها لتتأكد أنها قد أحضرت النقود معها ...
وجدت أثناء بحثها تلك الورقة التى قد كتبتها لها هيام بالأمس وبها عنوان الطبيب ورقم هاتفه فأشارت بها نحو عبير قائله ..
سميره خدي صحيح كنت ح أنسى ... دة إسم الدكتور وعنوانه ...
عبير شكرا يا سميرة ... ربنا يخليك والله أحسن ماما كل يوم تعبانه أكتر ...
هزت سميرة رأسها بضيق بمعنى لا شكر على واجب ثم علقت حقيبتها بكتفها متوجهه إلى خارج المعمل مباشرة وهى تتخيل أن أمير الآن يقابل ميادة مما أثار غيرتها وغضبها ....
تقابل أحمد مع سميرة على درجات السلم لكنها لم تنتبه له إطلاقا فقد كانت شاردة بأفكارها دلف احمد بعدها إلى المعمل ليسأل عبير مباشرة ...
احمد مالها سميرة .. فيه حاجة حصلت ولا إيه ...!
عبير لا عادى .. استأذنت ومشيت بس عشان وراها حاجات ...
احمد ااه ... طيب ...
جلس أحمد بمقعدة خلف المكتب وهو يحك ذقنه بكف يده وكأنه يفكر بشئ ما تلي ذلك بفترة قصيرة خروج أشرف من المعمل متجها نحو الخارج ....
اشرف أنا رايح لشركة الأسمدة لو حد سأل عليا أنا مش راجع المعمل
احمد تمام يا أستاذ أشرف ...
قلبت عبير شفتيها بتعجب ...
عبير إيه المعمل إللى مفيهوش حد دة ... كل الناس مشيت بدرى معدش باقى غيرنا ...
أردف أحمد بتذمر ....
احمد كل واحد شاف حاله وادينا ح نقعد لآخر اليوم ومنقدرش نمشي ...
رغم سعادتها لبقائها معه إلا أنها لاحظت إستيائه من الأمر لتردف بضيق ...
عبير إنت زعلان ولا إيه ...!!
احمد بالعكس ... بلا وجع دماغ ... كدة أريح ...
عبير أه ... كدة أريح ..
أمير ...
أغلق باب سيارته ممسكا بهاتفه وهو يعاود الإتصال ب أشرف فهو لم ينتبه لاتصالاته الفائتة منذ قليل ...
امير إزيك يا أشرف ...
أجابه أشرف بقلق ...
اشرف إنت فين يا أمير ... رنيت عليك كذا مرة ..!!
امير كنت بحط البحث فى مكان أمان بدل ما أنا رايح جاى بيه كدة ...
اشرف عملت طيب ... أنا كنت بتصل بيك عشان تروح شركة الأسمدة كانوا عاوزينك .. بس خلاص لما إنت ما ردتش أنا رحت خلاص ...
بإعتذار شديد عقب أمير فقد أثقل على أشرف كثيرا اليوم ...
امير سامحني والله .. ما اخدتش بالي خالص .. أنا راجع المعمل أهو لو فيه حاجة ح أخلصها ...
اشرف مالوش لزوم بقى ... أنا خلصت الشغل ورحت شركة الأسمدة أهو ... والباقى أحمد وعبير يخلصوه ....
بتوتر عن سؤاله عنها تسائل أمير بإندهاش ...
امير أحمد وعبير ... !!! أمال فين ... سميرة ....!
أشرف أخذت إذن ومشيت بدرى ...
أمير بضيق طيب تمام أنا مروح ....
اشرف تمام .. أشوفك بكرة بقى ..
امير إن شاء الله مع السلامة ..
أنهى أمير مكالمته ببعض ضيق ليتوجه مباشرة إلى المنزل فعودته للمعمل الآن ليس لها داعى ...
سميرة ....
عادت سميرة إلى البيت للإطمئنان على والدها أولا ثم دلفت لغرفتها وقد إحتل عقلها بعض الهواجس التى تملكتها فهل تسرعت واقحمت نفسها بحياة أمير وهو مازال يكن لهذه المتلونه بعض المشاعر !!!!
تذكرت فجأة أختها هيام وأنها من المفروض أن تتقابل معها الآن أخرجت هاتفها من جيبها لتتصل ب هيام ليتفقا أن تمر سميرة ببيت نورا للتتقابل مع أختها وصديقتها ليذهبوا جميعا لشراء فستان ل هيام اليوم ...
غادرت المنزل متجهه لبيت نورا لكنها تذكرت بطريقها أن عليها شراء الحقائب لها ول هيام لكنها لم تسأل عبير بعد عن إسم المتجر الذى إبتاعت منه حقيبتها ....
سميرة يا خبر ... دة أنا نسيت آخد إسم المحل بتاع الشنط من عبير ...
لتخرج هاتفها لتتصل ب عبير وتسألها عن المكان بالتحديد ...
المعمل ....
لاح وقت الإنصراف ليسأل أحمد متجها بسؤاله نحو عبير المنشغله بآخر تقرير معها ...
احمد مش ماشيه يا عبير ولا إيه .... !!
عبير أه خلاص أهو .. إنت ماشي ...!
احمد أه .... ح أخلص بس التقرير إللى فى إيدى ده واحفظه على الكمبيوتر وأمشي على طول ....
دق هاتف عبير من داخل حقيبتها لتخرجه منها لترتسم إبتسامة فوق ثغرها حين رأت إسم سميرة يعلو شاشته ..
عبير إيه .. لحقت وحشتك ....!
عقصت سميرة أنفها بطرافه وهى تجيبها بتهكم ...
سميره يا أختى اتلهى ... أنا نسيت أسألك فين محل الشنط بالضبط ...!!
ضحكت عبير ساخرة من تأخر سميرة بسؤالها عن هذا المتجر ...
عبير خلاص نويتى تفكى الكيس وتشترى .....
إحتدت سميرة من مزاحها الثقيل مردفه بإنفعال ...
سميرة ... عبير ... !! ... إخلصي أنا فى الشارع ..
بدأت عبير بوصف المكان بطريقتها العشوائية الغير مرتبة ...
عبير بصي عارفه المحل إللى كنت جبت منه البلوزة الأخيرة دى ...
سميرة اللهم طولك يا روح .... بلوزة إيه ارحميني مرة واوصفي عدل ... كدة ح أتوه ...
عبير استنى بس عليا ... المحل الكبير دة إللى يافطته كبيرة ولونها أزرق ....
سميرة بقله صبر أنا عارفة إن اليوم دة مش ح يعدى ...
حاولت عبير أن تكون أكثر تحديدا لكنها بالفعل لا تعرف كيف تصف المكان
عبير اسمعينى بس للآخر .... خلى المحل دة فى ظهرك وخدى الشارع إللى فى وشه للأخر ح تلاقى محل كدة بتاع إكسسوارات ... ادخلي من جنبه ح تلاقى محلات بتبيع الشنط ... هو محل صغير بس عنده حاجات حلوة أوى وأسعارها أقل من النص ... بصى ح تلاقى قدامه واحد بتاع عصير ...
فغرت سميرة فاها من وصف عبير الذى وضعها فى المتاهة فهى تصف بعشوائية كحياتها تماما ...
سميرة يا حووووستى .... دى وصفة هايله !!!! ... ماشى يا عبير ربنا يستر ونعرف نوصل ...
عبير إمشي بس على الوصفة ح تلاقيه والله ...
سميرة ماشي سلام ...
عبير مع السلامة ...
أنهت سميرة حديثها مع عبير ووضعت الهاتف مرة أخرى بجيبها متوجهه لمنزل نورا لمقابلة هيام تركت عبير هاتفها إلى جوار المكتب كالعادة وأخذت تبحث عن شئ ما وسط الأوراق ...
احمد بتدوري على إيه يا عبير ...!
عبير على الورقة إلى فيها إسم الدكتور ... اهي خلاص لقيتها ....
وضعت عبير الورقة بسرعة بداخل الحقيبة وعلقتها بذراعها قائله ...
عبير أنا ح أمشى بقي عشان ألحق أودي ماما للدكتور ...
احمد ماشى يا عبير .. مع السلامة ....
انصرفت عبير فى عجالة لتلحق بموعد الطبيب ....
شقه نورا ...
إنتهت من إرتداء ملابسها لتخرج متأخرة كالعادة ل هيام التى تنتظرها بغرفة الإستقبال بعد نهاية عملها ...
نورا أنا جاهزة أهو ...
هيام سميرة كلمتنى شوية وح تيجى هنا نروح كلنا سوا ....
نورا كويس أوى ...
شعرت نورا بعدم اتزان ودوار برأسها فجأة أثناء حديثها مع هيام جعلها تترنح لبعض الخطوات نهضت هيام بقلق ممسكة بذراع نورا لتلحق بها قبل أن تسقط أرضا وقد شحب وجهها تماما ...
هيام مالك يا نورا ... إيه إللى حصل ...!
نورا بإعياء مش عارفة ... دماغى بتلف جامد ...
هيام طب تعالى أقعدى أقعدى ... اعملك عصير ولا حاجة ...!!
بإستياء شديد لهذا الإعياء الذى أصابها ...
نورا مش عارفة ... شكلي مش ح أعرف أنزل معاكم ...
هيام مش مهم ... المهم إنت تكوني كويسة ...
نورا كان نفسي أختار معاكي فستانك ...
بابتسامة لطيفة وقفت هيام برزانة وهدوء متجهة نحو المطبخ ..
هيام تعوضيها فى حاجة تانية ... ح أقوم بس أجيبلك عصير ولا حاجة نامى بس وارتاحي إنت ...
أمالت فمها جانبيا ساخرة من حالها بالآونة الأخيرة ...
نورا هو أنا بعمل حاجة غير النوم ....
هيام معلش ...
أحضرت هيام كوب من العصير ل نورا لتتناوله فورا ثم تركتها لترتاح بعدما شعرت بدوار آخر لتحاول النوم قليلا فيبدو أنها متعبة للغاية غادرت هيام لمقابلة سميرة لبدء تسوقهم لشراء فستان يليق ب هيام لأجل هذا اليوم المرتقب الذى لم يبقي عليه سوى يوم واحد .....
إحتارتا كثيرا من إختيار شئ ملائم لتلك المناسبة فقد أصاب كل شيء الغلاء لكنهم أخيرا توصلوا لفستان رقيق يشبه هيام ويليق بها فى هذا اليوم المميز ...
فستان وردى أنيق بانسياب حريري يتسع من الأسفل مطعم ببعض الكريستالات الوردية لتعطيه بريق ساحر ...
سميرة تحفه يا هيام ...
هيام بجد ... لايق عليا ...
سميرة جدا ... شبهك أوى ...
بعد أن انتهيتا من شراء الفستان نظرت سميرة إلى ساعتها مردفه ....
سميره كان نفسي نلحق نجيب الشنط .. بس يا دوب نلحق معاد الدواء بتاع بابا أحسن ينساه ...
هيام الشنط مش مشكلة دلوقت .. ممكن نجيبها فى أى يوم عادي يعنى مش شرط النهاردة ..
ضحكت سميرة بقوة حين تذكرت وصف عبير للمتجر قائله ...
سميره دة أنا بالعافية عرفت المحل بعد وصف عبير إللى يتوه دة ...
هيام بضحك تفتكري ح تعرفي توصلي له ...
إستكملت سميرة ساخرة من طريقه عبير بالوصف ...
سميرة الحمد لله موضوع تسجيل المكالمات دة مع عبير بينفع أوى ...
هيام حرام عليكي ....
علقت سميرة ذراعها بذراع أختها بحميميه قائله بحيره ...
سميرة تعالى بقى أخد رأيك
هيام قولي ......
مطت سميرة شفتيها بتردد ثم أجابت بغموض ..
سميرة أمير .....
هيام ماله .. إيه الجديد ...!!
سميرة مش عارفة أنا إللى حشرت نفسى فى حياته ولا فعلا هو بيحبنى بجد ... إمبارح جت إللى كانت خطيبته دى ... حاجة كدة تموع النفس ... ملخبطه شكلها وشعرها كلها ألوان كتير كدة ... لا و رمت نفسها عليه بدلع ماسخ ... أنا مش شبهها خالص يا هيام ... خايفه يكون لسه بيحبها ..!!
هنا عادت هيام لرزانة الأخت الكبري وشعرت بالمسؤولية تجاه أختها معدومة الخبرة بهذه الأمور وعليها إبداء نصيحتها لها ...
هيام يبقى لازم تتأكدى إنك مش مجرد واحدة بتنسيه خطيبته دى ... وانك مش مرحلة وبس .... كمان إنت حشرتي نفسك فى حياته فجأة ... فيمكن شغلتى تفكيره بس ... لازم كمان تتأكدى إنه هو كمان يكون بيحبك مش مستنى الفرصة عشان يرجع لها ....
بهتت سميرة من رأى هيام العقلاني لتسأل بتخوف ...
سميرة يعنى ممكن تكون رجعت له عشاني ...!!
هيام ممكن ... وممكن ميكونش بيحبك وحس بس كدة عشان تنسيه وجودها بعد ما سابته ...
سميرة يعنى بدل .... بملا الفراغ بس ...!!!
هيام دة إللى فهمته من كلامك ... وممكن برضه شافك مختلفة فحبك إنت ...
بجدية شديدة إستمعت سميرة ل هيام بإنصات وهى تطلب مشورتها ...
سميره طب وأعرف منين ....!!
هيام كفاية لحد كدة ... ولو عاوزك ح يرجع لك ... متنزليش من قيمة نفسك أكتر من كدة ... إنت غالية أوى ... كنت بتساعديه يطلع من الحالة النفسية إللى هو فيها ... و أهو طلع ... كفاية كدة وإدى نفسك واديله فرصة تتاكدوا أن إنتوا بتحبوا بعض ..... ولا .... لأ ....
سميره بس دة طلب يتجوزني ... وأنا قلت له لما بابا يتحسن ....
هيام لازم تتأكدوا من مشاعركم الأول يا سميرة ...أو تتأكدى منه هو الأول قبل ما تاخدي أى خطوة جديدة ...
بإنصياع لرأى هيام وافقتها تماما على ذلك ...
سميره صح ... كلامك صح ... لازم يتأكد من إنه عاوزني وبيحبنى الأول ...
هيام عشان كدة بقولك ... خليك بعيد ... بعيد أوى ... عشان تقيموا صح ...
سميرة أيوة .... أنا ح أعمل كدة ...
هيام يلا نركب بقى أحسن اتأخرنا أوى .....
استقلتا إحدى سيارات الأجرة للوصول إلى المنزل ....
مكثت سميرة بغرفتها تفكر بصمت منذ وصولها إلى المنزل وحتى حل الليل ....
سميرة ممكن يكون مش بيحبنى بجد ... معقول ... يبقى ساعتها لازم أبعد ... وح أقدر أبعد عنه !!! ... صعب أوى ... أوى ... أنا حبيته بجد ...
أحست سميرة بأن روحها تحترق من مجرد تلك الأفكار فقط فماذا سيحدث إذا تأكدت من أفكارها وتحولت لحقيقة واقعة كيف تستطيع أن تبتعد ...
قررت سميرة عدم الذهاب إلى العمل لتقييم مشاعرها وإعطائه أيضا الفرصة لتقييم مشاعره وهى بعيدة عنه ....
يوم الخميس ....
وصل اليوم الموعود الذى ينتظره الجميع بقلوب متلهفة فقد رتب كرم أن يقام حفل لعقد القرآن فربما يكون هذا هو الحفل الوحيد الذى يستطيع القيام به قبل السفر والاكتفاء باحتفال بسيط قبل سفرهم فى ليلة الزفاف ....
المعمل ....
بغياب سميرة لإنشغالها بعقد قرآن أختها سألت عبير عن سبب رفض أحمد حضور الحفل اليوم ...
عبير ليه يا أحمد مش ح تيجى النهاردة دى سميرة عزمتنا كلنا ...!!
احمد ورايا حاجات مهمة وكفاية كلكم رايحين ..
بإندهاش لموافقة أمير حضور هذا الحفل برفقتهم ...
عبير تصدق أنا فعلا مستغربه إن الباشمهندس أمير جاى معانا ...!!!
تنهد أحمد بضيق ثم أجابها ...
احمد لا متستغربيش ... معدش فيه حاجة على حالها ... جت عليه يعنى ...
عقصت عبير أنفها بعدم فهم ...
عبير قصدك إيه ...!
احمد ولا حاجة ...
مكتب أمير ...
تفكر أشرف بسبيل لبث الراحة بنفس صديقه المتوتر لغياب سميرة لعدة أيام متواصلة ..
اشرف مش إنت
امير أيوة يا أشرف بس مش فاهم لازمتها إيه كل الإجازة إللى هى واخداها دى ... دى طلبت أسبوع أجازة ....!!!
اشرف اديك ح تشوفها اسألها ...
بإيمائه