نور من 21ل 25

لمحة نيوز

أمير جملته ناظرا نحو سميرة التى لم تتحرك ولم تتفوه بكلمة واحدة ...
وقفت صامته يعلو ملامحها الصدمة والدهشة خاصة نظرة عيناها لهما ...
شعر أمير بالتخوف من تفسير سميرة لما يحدث فهو لم يلبث منذ دقائق بسيطة صرح لها بمكنون مشاعره .. فهل سيكون حضور ميادة المفاجئ له رد فعل عكسي لدى سميرة الآن .....
حاول أمير إبعاد ميادة عنه بدفعها بيديه بعيدا عنه لمسافة يعتبرها آمنه ...
بينما تحولت نظرات سميرة نحو الڠضب من دخول هذه المتلونه واقترابها إلى هذا الحد الملاصق ل أمير ...
تجهم سميرة جعل عقلها يتشتت بتلك الفتاة ميادة فهل يمكن أن شعورها بالضيق سببه أنها تعدت على مساحة خصوصيتها أم أن هذا هو الشئ المسمى بالغيره ....
انتبهت ميادة لوجود سميرة لتلتفت لها محدقة بها من الأعلى إلى الأسفل لتكمل بنظرة دونية ...
ميادة اطلعى يا شاطرة بره ... أنا عاوزه باشمهندس أمير فى حاجة خصوصي ... خصوصي أوى ...
شعرت سميرة بالإهانة والضيق من طريقة هذه المتلونه معها لتتحرك پغضب نحو الباب نافضه كتفيها بضيق ليلحق بها أمير على الفور ويقف قبالها ليمنعها من الخروج قائلا بقوة ...
امير إنت رايحه فين ...!! .... استنى هنا ..... لأ طبعا متمشيش دة مكانك ومش ح تطلعى منه ...
وأكمل مردفا نحو ميادة يخصها بالحديث ....
امير اتفضلى أنت يا ميادة من غير مطرود ... معدش ليك مكان هنا ....
فتحت ميادة عيناها پصدمة غير متوقعة فهى تعلم مقدار حب أمير لها فكيف يفضل هذه الفتاة عليها ويطردها بهذا الشكل ....
ميادة بإستنكار أمير ...!! ..... إنت بتقول إيه ...!
أمير وقد وجد الفرصة للاڼتقام لكرامته المچروحة كيف كان مغيبا إلى هذا الحد كيف تعلق بها وأحبها كم هى مٹيرة للاشمئزاز والحقاره ...
أمير أنا مكنتش واعى إزاى فى يوم من الأيام ارتبطت بواحدة زيك !!! .... إنت إللى زيك مينفعنيش ... اطلعى بره المعمل واطلعى بره حياتى كلها .....
ميادة بعصبية و تعالى أنا ... !!!!... بتقولى أنا الكلام دة ...!!!! .... ماشى يا أمير ... ماشى ... بكره ټندم على إللى إنت عملته معايا دة ...
انصرفت ميادة غاضبة بنفس سرعة دخولها وصفقت الباب من خلفها بقوة ...
أعاد أمير بصره باتجاه سميرة ينظر إليها نظرة أسف واعتذار فى حين شعرت هى بفرحة الإنتصار على غريمتها بعد مناصرته لها حين قام بطردها ....
إستطاعت سميرة أن تدرك من حديث أمير مع هذه الفتاة إنها هى نفسها خطيبته السابقة التى سمعت عنها من قبل ....
أمير أنا آسف يا سميرة ... أوعدك أن الموقف دة مش ح يتكرر تانى ...
سميرة بضيق إنتوا لسه بتشوفوا بعض ...!
برد قاطع نفى ذلك أمير تماما ...
أمير لأ طبعا ... أنا مش عارف هى جت ليه النهاردة !!!! ... ومش عاوز أعرف .... المهم إنت متزعليش من إللى حصل ...
زمت سميرة شفاهها ببعض الضيق لكنها حاولت تمرير الأمر ...
سميرة حصل خير ...
أمير طيب .. أنا عايز أعرف رأيك فى الطلب إللى طلبته منك من شوية ...!
سميرة بتفكير موافقه ... بس نستنى لما بابا يقوم بالسلامة الأول ...
تهلل وجه أمير بسعادة مردفا ...
أمير أكيد طبعا ...
الفصل_الخامس_والعشرون 
بين الأمانى وتحقيقها ما هى إلا خطوة واحدة لقد إقتربت كثيرا إقتربت إلى حد كاد يدهشنى ولم أستعب بعد تلك السعادة التي سأصل إليها ...
بأحدى الكافيتريات ....
جلست تحرك ساقيها پغضب وهى تنفث دخان سجارتها بضيق فتلك أول مرة يعاملها أحد بهذه الصورة الوقحة ...
ميادة أنا ....!! أنا يطردني ويبهدلني قدام الموظفة بتاعته !!! ... أنا ميادة زعزوع يعمل فيا كدة !!! ... بس الغلط مش عليه ... الغلط عليا أنا إنى طاوعتك يا عصام ....
رفع هذا الشاب الثلاثينى هامته بتماسك لتتجلى ملامحه القوية ووجهه العريض لشاب خمرى ذو وجه بيضاوى ولحيه سوداء منمقة بعناية وفم عريض رغم ضيقه مما فعله أمير إلا أنه حاول أن يظهر رد فعل هادئ تماما حتى لا يثير تلك المحتدة ليردف برزانة وصوت خشن مميز ...
عصام معلش بقى يا حبيبتى .. متعمليش فى نفسك كدة ....
مالت رأسها بإستنكار لهدوئه المستفز لها ...
ميادة أنت ح تعديها كدة بالساهل ... لأ بقولك إيه .. أنت لازم تعلمه الأدب ... مش أنا إللى انطرد بالشكل دة ...
أومأ عصام بخفة ليرضيها ويهدئ من روعها المتشنج منذ عودتها من المعمل ...
عصام حاضر ... ولا تزعلى نفسك إنت بس ... هو فيه جميل بيزعل كدة ...
ميادة أيوة أيوة ... اضحك عليا بالشويتين بتوعك دول ...
عصام وأنا أقدر برضه ...
ميادة ماشى ... لما نشوف ....
بيت الحاج سعيد ....
بعد راحة لليلة كاملة
جلس الحاج سعيد بالصالون ينظر نحو زوجته ويعيد النظر مرة أخرى نحو كرم الجالس أمامه يترقب رده بصبر قلق يملؤه كل شغف وترقب حين أجابه الحاج سعيد .....
الحاج سعيد بس كدة بدري أوى يا إبنى ...!
لم يعتاد كرم على أى رفض مطلقا بحياته فله القدرة على الإقناع بشتى الصور وهو لن يتنازل الآن عن تحقيق حلمه الذى يسعى إليه ...
كرم افهمنى بس يا عمى .. دة كتب كتاب بس ... عشان ألحق أخلص الورق ل هيام عشان تسافر معايا ...
بتفكر للحظات فهو أيضا يتمنى أن يرتاح ويطمئن على مستقبل إبنته الكبرى ليردف بإيجاب ...
الحاج سعيد الأمر لله .... خلاص يا إبنى إللى تشوفه يبقى بإذن الله الخميس الجاي نعمل الخطوبة وكتب الكتاب وخلى الفرح قبل معاد السفر على طول ...
كرم تمام يا عمى ... إللى تشوفه حضرتك ...
طلب الحاج سعيد بإظهار الفرحة بخطبه إبنته طالبا من زوجته إحضار المشروبات ...
الحاج سعيد يا أم هيام .. يلا هاتوا لنا الشربات بقى ...
تذكر كرم هذا المشروب السعيد الذى أصبح يشبه حياته وما حدث لها منذ مجيئه للقاهرة ...
كرم الله ... شربات ...!!!
الحاج سعيد إنت بتحبه أوى كدة ...!
كرم جدا يا عمى ... مش قادر أقولك بحبه قد إيه ....
تقدمت هيام تحمل صينية موضوع عليها أكواب الشربات فهى تعلم كم يحبه كرم ..
غمرت السعادة كرم وهو ينظر نحو هيام المقبلة نحوه بجمالها الساحر الذى أمتلك قلبه قبل أن يراها فقد أسرته فى أحلامه وتحقق اليوم حلمه ليصبح واقعا أجمل من الأحلام .....
حدد كرم مع الحاج سعيد بعض النقاط والتفاصيل الخاصة بحفل عقد قرآنه ب هيام وطلب منه ألا يرهق نفسه بأى تجهيزات فهو سوف يتولي ذلك عوضا عنه ....
وبعد تحديد كل التفاصيل إنصرف كرم لتطل أجواء الفرحة والسعادة على هذا البيت العتيق ....
تجمعت الأخوات بغرفة هيام لقضاء أمسية لطيفة تضم ثلاثتهم بعد إعلان خطبة هيام منذ قليل ...
سميرة الله ..... وأخيرا ح نفرح بقى ....
هبه عقبالي يا رب ...
بمزاح رزين للغاية عقبت هيام تجاه هبه ...
هيام اتأدبى يا بنت ... مش نقول سميرة الأول ...
ها قد أتت اللحظة الحاسمة التى تنتظرها سميرة منذ عودتها من المعمل لتقص على هيام ما حدث اليوم لتهتف بحالمية ...
سميرة قريب ... قريب أوى كمان ...
هيام بتهزرى .... إزاى ....!
إستكملت سميرة هيامها بأحداث يومها المٹيرة موضحه ...
سميرة نطقها المعقد النهاردة .. ح يكلم بابا بس لما يتحسن شوية ..
هيام أنا مش مصدقه إننا ح نتجوز أنا وإنت بالسرعة دى ..!!!
هبه وتسيبونى لوحدى كدة ...!!
هيام خلصي دراستك الأول أهم يا مفعوصه إنت ....
تضايقت هبه من شعورها بأنها الطفلة بينهم طوال الوقت لتنهض متجهه نحو غرفتها المشتركة مع سميرة وهى تهتف بحنق ...
هبه ماشى ماشى ... عموما أنا قايمه اذاكر معدش نافع القاعدة معاكم ...
سميرة بضحك فظيعة البت دى .. صحيح بقولك ... أنا عايزة إسم الدكتور بتاع الكلي وعنوانه لأم عبير ...
إنتبهت هيام لما قد سألته لها سميرة من قبل لكن مرض والدهم قد شغلهم عن ذلك ...
هيام أه صح .. إنت كنت سالتينى قبل كدة ...!!
أحضرت هيام ورقة وقلم من داخل حقيبتها لتدون إسم الطبيب وعنوانه ثم أخرجت رقم هاتفه من سجل هاتفها لتدونه أيضا قبل أن تعطى الورقه ل سميرة ...
هيام اهى بياناته ... ربنا يشفيها يا رب ...
نظرت سميرة وهى تزم شفتيها نحو حقيبة هيام البالية ....
سميرة إن شاء الله ح أبقى أروح أجيب لنا شنطتين من المحل إللى عبير قالت لى عليه ... إنت عارفه لولا تعب بابا كنا نزلنا واشتريناهم من ساعة ما قبضت ....
رفضت هيام الإثقال على أختها بشراء الحقائب فهى بالكاد تدخر من راتبها القليل لنفسها ...
هيام لا لا .. خلي الفلوس معاك أنا مش عايزة حاجة ...
سميرة لأ طبعا ...دى حلاوة المرتب ... وإنت كفاية عليك كدة ... دة إنتى عروسة وكلها يومين وييجى يوم الخميس ونكتب كتابك على الجدع الحليوة دة ...
إحساس جديد للغاية يطيح بقلبها فهى أخيرا عروس لتردف بسعادة ...
هيام ماشى ... حتى ممكن نجيبهم وأحنا بنشترى فستان كتب الكتاب ...
سميرة خلاص بكرة ح أسأل عبير على المحل بالضبط بس يا رب متوهنيش دى
فظيعة ... مبتعرفش توصف أبداااااا ...
بطبعها الدقيق والمحدد عقدت هيام حاجبيها وهى تردف ...
هيام لا .. اسأليها على مكان المحل بالضبط ... مبحبش ألف على الفاضى ...
سميرة إن شاء الله ... يلا أنا ح أروح أنام بقى تصبحى على خير ...
هيام وإنت من أهله ...
استلقت هيام فوق فراشها تستعد بنوم هادئ بعد فرحتها اليوم بتحديد موعد عقد قرآنها ذلك اليوم
الذى لم تظن سيحدث مطلقا من قبل ...
نورا وياسر....
تطلع ياسر نحو ساعته فقد تجاوزت الثانية عشر بعد منتصف الليل ليعاود إيقاظ نورا المستغرقة فى النوم منذ وقت طويل بعد وعدها له بالسهر معه اليوم ...
ياسر يا نورا .. إصحى يا نورا كلمى ماما ....
فتحت نورا عيناها بذهول تلبى نداء ياسر ...
نورا هاه ... أيوه حاضر ...
تعجب ياسر من وضع نورا مؤخرا فهى كانت نشيطة للغاية ...
ياسر بقيتى مش طبيعيه والله ... بتنامى كدة فى أى وقت و أى مكان ....!!!
حاولت نورا الإنتباه لحديث ياسر فهى تشعر بالفعل بنعاس شديد ...
نورا مش عارفه يا ياسر ... يمكن واخده برد ...
ياسر معلش ... قومى بس كلمي ماما .. بتحضر لنا شوية حاجات عشان سفرنا يوم الجمعة وكانت عايزة تسالك على حاجة ...
أومأت نورا بالإنصياع وهى تهم بالنهوض فعليها مساعدة والدة زوجها بتحضير بعض الأشياء التى ستأخذها معها بسفرهم بنهاية الاسبوع ...
نورا حاضر ... هى الساعه بقت كام ...!!
ياسر داخله على إتناشر اهى ....
تزمرت نورا تلوم نفسها بشدة ...
نورا يوووه ... زمانها نامت ..
لم يدرك عم تتحدث نورا ومن تقصد فوالدته بإنتظارها بالأسفل ...
ياسر هى مين ....!
نورا هيام ... كنت عايزة اكلمها ضرورى وراحت عليا نومه ...
ياسر خلاص خليها بكرة بقى ....
إستقامت بتكاسل لتذهب لوالدة ياسر حتى لا تتأخر عليها ...
نورا طيب .. الأمر لله ...ح أقوم بقى أنزل لماما تحت أشوفها عايزة إيه ...
ياسر ماشى ... بس متتاخريش ...
حذرته نورا مشيره بسبابتها قبل مغادرتها قائله ...
نورا حاضر .. استنانى إوعى تنام ...
ياسر ممازحا اوعي إنت تنامي تحت ...
ضحكت نورا من سخريته منها ثم إتجهت لشقة والديه كما إتفقت مع والدته ...
أمير ...
جلس فى شرفته المحببة يغمض عينيه فى هدوء مستمتعا بنسمات الهواء وهى تتطاير تعبث ببعض خصلات شعره بنسيم محبب ليأخذ نفسا عميقا قبل أن يعيد بصره نحو الأوراق الموضوعة أمامه على الطاولة محدثا نفسه ....
امير يعنى بعد كل الشغل إللى عملته دة ومش قادر استحمل شوية تأخير فى معاد المناقشة ... الورق دة صعب اسيبه كدة لازم اشيله فى مكان كويس لحد معاد اللجنة الجديد ...
أخذ يفكر أمير فى مكان مناسب لوضع أوراق البحث فلم يجد فكرة مناسبة فلملم الأوراق بعناية ووضعها مرة أخرى بالحقيبة السوداء حتى يفكر بمكان مناسب لوضع الأوراق به ....
فى اليوم التالى .....
تقابل ياسر مع كرم ليقضيا بعض الوقت فقد إنشغل ياسر كثيرا بزفافه وعروسته وأيضا بالاحداث التى تلت زفافهم والتى لم تسنح له الفرصة لسردها ل كرم الذى صدم تماما من تفكير خالته واضحه وإبنتها ولجوئهم للسحر للتفريق بين ياسر ونورا ...
كرم هو لسه فيه ناس بتفكر بالعقلية دى .... سحر وأعمال ...!!!!!
ياسر أه والله يا كرم ... بجد نورا كانت بقت غريبة أوى وتصرفاتها غير طبيعية دة غير المشاكل إللى كانت كل يوم ...
بتفهم لكل ما حدث جعله ينشغل عنه أومأ كرم بهدوء ثم أردف ببعض العتاب ...
كرم الله يعينك ... بس متاخدنيش بكلمتين .... برضه مقصر ...
ياسر حقك عليا .. واهو كلها كام يوم واسافر وإنت تحصلنا ونرجع زى زمان ...
رفع كرم ساقه ليضعها فوق الأخرى بثقة مردفا بالنفى ...
كرم لااااا... انسى ... أنا مش ح أرجع زى زمان ... أنا مش ماشى من هنا غير وهيام فى ايدى ...
فتح ياسر فاه ببلاهه مردفا بعدم فهم ...
ياسر إزاى دة ..!
كرم ما إنت غبت عليا أوى ومتعرفش إللى حصل ...
ياسر حصل إيه ...!
كرم أنا لما اتقدمت ل هيام وعم سعيد جه وسألكم يومها لما رحت له بلغنى إنهم موافقين ... وامبارح حددنا معاد كتب كتابنا إن شاء الله يوم الخميس ...
أجابه ياسر بتفاجئ من كل تلك التطورات التى لا يعلم عنها شيئا ...
ياسر كل دة حصل !!!! ... هو أنا بعدت كتير أوى كدة .....
كرم خليك إنت فى عروستك ... إنت دريان بحاجة ...
ياسر مقبولة منك برضه ... ما إنت عريس بقى ... وأخيرا يا كرم ....
تنهد كرم غير مصدقا لكل ما حدث بحياته بتلك الفترة القصيرة للغاية ...
كرم أنا نفسى مش مصدق وحاسس إن كل دة حلم ... حاسس إن السعادة إللى أنا فيها دى كتير عليا أوى ...
ياسر ربنا يتمم لك على خير ... أنا عموما ح أحضر أكيد كتب الكتاب واسافر الجمعة على طول ونشوفكم على خير فى لندن بقى ...
كرم إن شاء الله ... بس اخلص أوراق هيام فى السفارة واحصلك على طول ...
تذكر ياسر طبع نورا الإجتماعى وتخيل سعادتها بمعرفة خبر كهذا ...
ياسر دى نورا ح تفرح أوى إن هيام مسافره معاها ....
كرم وح نبقى جيران فى بيت واحد كمان ...

ياسر أحلى جيره ....
نورا ....
بعد تفكير عميق لم تجد نورا بدا من أن تقابل هيام أفضل من مكالمتها حتى تستطيع إيصال لها رسالة أمجد قامت بالإتصال ب هيام تطلب منها المرور بها لقضاء بعض الوقت سويا قبل سفر نورا يوم الجمعة ...
وافقت هيام لتذهب فى الصباح لصديقتها الوحيدة خاصة عندما أخبرتها أن ياسر سوف يتغيب طوال اليوم لإنهاء بعض متعلقاته قبل السفر ....
نورا وحشاني أوى يا هيام ...
هيام وإنت كمان والله يا نورا ... بس أديكي شايفه الدنيا شغلتنا إزاى كلنا ... وكمان تعب بابا ....
توجست نورا مما حدث بين هيام وأمجد لتردف بتوتر خشية من أن تكون مستاءة منها أيضا گ أمجد ...
نورا الدنيا شغلتك ولا حاجة تانيه ...!!
إبتسمت هيام لظنها أن نورا قد أدركت أن كرم هو من الهاها بوجوده فى هذه الفترة لكن لم تدرك أن نورا كانت تقصد شئ آخر غير ذلك ....
هيام إنت عرفتى ...!
مالت نورا فمها جانبيا بإستياء ثم أردفت بأعين يملؤها الخزى ...
نورا أيوة ... للأسف ...
تطلعت هيام بإنزعاج نحو نورا متسائله لم هى منزعجة من وجود كرم هل هناك أمر لا تعرفه عنه ...
هيام بإنزعاج للأسف !!!! .... إنتى زعلانة يا نورا ...!!
بإستغراب شديد لتقبل هيام ما حدث من أمجد بتلك الأريحية ...
نورا أمال يعنى ح أفرح !!!! ... أنا مش عارفة إزاى دة حصل ....!
إعتدلت هيام بجلستها باهتمام وقد تجهمت للغاية ثم أردفت بنبرة متشككة ...
هيام إنت تعرفى حاجة ومش عايزة تقوليهالى ولا إيه ...!!
نورا هو لما قالى أنا مبقتش عارفة أعمل إيه ... خفت عليك وزعلت أوى ....!!
دب القلق بنفس هيام لتتعالي معها ضربات قلبها بتخوف ...
هيام قلقتينى على فكرة ... إيه الحكاية بالضبط ....
نورا أنا إللى مستغربة إنك واخده الأمور عادى كدة ومش هامك ....
لم تعد تتحمل كل ذلك الغموض لتهتف ببعض الحدة وقلة
الصبر ...
هيام مش هاممنى إيه ..! .. إنتى بتتكلمى عن مين بالضبط ... كرم ..!!!
بتلقائية اجابتها نورا وهى تحرك رأسها نفيا بقوة ...
نورا لأ طبعا ... أنا بكلمك عن أمجد ...
وكأنها بهذه اللحظة فقط استرجعت ما حدث مع أمجد وقد تناسته بالفعل لانشغالها بكرم وزواجها القريب ...
زفرت هيام بضيق واغمضت عينيها لبرهة ثم اردفت قائله ....
هيام أمجد إللى قالك ....!
نورا أيوة .. ووشى منك فى الأرض ...
هيام أنا مرضتش أعمله حاجة عشانك إنت بس ... ومرضش أقولك عشان كفاية إللى إنت كنت فيه ....
رغم أنها غير مقتنعة بالمرة لكن واجبها تجاه أخيها و وعدها له كذلك من طبعها أن تحاول إرضاء جميع من حولها حتى لو أقحمها ذلك بمشاكل هى بغنى عنها إستكملت نورا محاولة إيجاد مبرر مقنع حتى تسامحه هيام ...
نورا بس أمجد ندمان أوى وعاوز يشوفك ويعتذر لك عشان تسامحيه ....
هيام بإنفعال استحاله طبعا ... لا يمكن أشوف وشه تانى ... ده يحمد ربنا إنى معملتلهوش حاجة على قذارته وحقارته إللى عملها معايا ...
نورا دة اتغير خالص وندمان بجد ...
من الصعب أن تغير هيام قرار إتخذته لتردف بقوة ...
هيام لنفسه .. إنما أنا لأ ... ولا عايزة أشوفه ولا عايزة أسمع إسمه تانى ..
ثم إستكملت بتحذير جاد للغاية ...
هيام وخليك إنت برة القصة دى ... أنا كل دة عشانك إنت وعشان ما أخسركيش ...
إبتلعت نورا ريقها من حدة وإنفعال هيام قائله بإضطراب ...
نورا طب هدي نفسك .... خلاص خلاص ...
زفرت هيام بضيق لتصمت لفترة لتمتص ڠضبها من أمجد والذى لا تستحقه نورا ...
بينما حاولت نورا أن تغير موضوع الحديث حتى تقلل من عصبية هيام وتوترها بسبب أمجد ....
نورا إيه حكاية كرم بقى ...!
فهمت هيام غرض نورا بذكاء على الفور ...
هيام بتغيرى الموضوع .... ماشى ... كرم اتقدم لى وأنا وافقت .. وكتب كتابنا يوم الخميس ... لازم ح تيجى ..
تفاجئت نورا مما أخبرتها به للتو ...
نورا بالسرعة دى ...!!!
هيام كرم مستعجل عشان يخلص ورق السفر ... بيقول بياخد وقت طويل ...
نورا دة أحلى خبر سمعته فى حياتى يعنى ح نفضل أنا وإنتى مع بعض ونسافر مع بعض ....
هيام ما إنتى ورايا ورايا بقى ..
قالتها هيام ببعض المزاح لتخفف من توتر الأجواء بينها وبين نورا ...
نورا مكنتش أتمنى حاجه أكتر من كدة .. ح أسافر مع ياسر وتبقى إنت معايا هناك ....
هيام لازم تيجى يوم الخميس طبعا ..
نورا طبعا .. وأنا أقدر أتأخر .. اي نعم إحنا مسافرين الجمعة ... بس لازم آجى ...
هيام ما تيجى معايا أنا و سميرة نروح نشترى فستان كتب الكتاب ..
بحماس شديد قبلت نورا دعوة صديقتها وأختها هيام ...
نورا موافقة طبعا ... ح أقول ل ياسر وأحضر
نفسي وآجى معاكوا ...
هيام تمام ...
قضت هيام وقت طويل برفقة نورا يتحدثن بكل التفاصيل التى مرت بكل منهما بغياب الأخرى وسط حماس نورا المبالغ فيه لقرب سعادة صديقتها التى ستتغير حياتها الرتيبة أخيرا ...
ويبقى للأحداث بقيه

تم نسخ الرابط