رواية كان عشقي 1-2-3 بقلم قوت القلوب رشا روميه
المحتويات
به لكن إقامته الكاملة بالمنزل أصبحت تزيد من ضيقته بعد تقاعدة الغير معتاد عليه
خطوات بطيئة تحركت نحوه ليدرك أن ولده الأصغر رؤوف قد إستيقظ أخيرا أغلق كتابه لينظر من فوق نظارته الخاصة بالقراءة تجاه هذا الناعس الذى لا يشبهه إطلاقا لا بملامحه اللطيفة ولا بصفاته الحانية
_ إنت صحيت إيه النوم ده كله يا رؤوف ما تبطل كسل بقى يا إبنى ده مش باقي على الظهر إلا ربع ساعة
تملل رؤوف بنعاس وقد إتسعت بسمته اللطيفة لتتوهج ملامحة لشاب عشريني ذو وجه مستدير وشعر مموج بخصلات عشوائية تدل على حياته الغير جدية كبقية رجال عائلته
فقد تميز رؤوف بإختلافه عن الجميع شاب محب للحياة والناس حنون تلقائي إجتماعي بشكل لا يوصف إقباله على الحياة كانت دوما محط خلاف بينه وبين والده الجاد الحازم طيلة الوقت
مع إتساع إبتسامته أجاب والده بلين وهدوء يثيران سخط خالد بشكل كبير
_ أنا أجازة النهارده يا حبيبي أنام لى شوية حبة راحة يا خالود
ضړب خالد كفيه ببعضهما البعض متعجبا من طريقة إبنه المستفزة لينهره بإسلوبه المتكرر
_
يا إبنى إنشف شوية إيه خالود دى بلعب معاك فى الشارع أنا !!!!
بإبتسامة صافية أجابه رؤوف
_ وهو أنا أطول يبقى عندى صاحب قمر كدة يا سيادة المستشار
إرتسمت بسمة خفيفة فوق ثغر خالد فهو رغم رفضه لحياة اللين التى إتخذها رؤوف إلا أنه يستمتع بتعبير ولده له عن حبه بهذا الشكل ليزجه بخفة
_ بس يا بكاش إنت تعمل الحبة دول على أمك ولا خطيبتك مش أنا
_ وماله يا باشا إنت و هم هو أنا ليا غيركم
إستدار رؤوف عائدا تجاه غرفته لتبديل ملابسة حين إستوقفه والده قائلا
_ إبقى كلم نيرة إتصلت بيك من شوية لقت تليفونك مقفول كلمتنى وعاوزاك تكلمها
تذكر رؤوف موعده معها بالمساء مغمغما بنبرة منخفضة
_ أوف ده أنا نسيت إننا حنقابل النهارده ثم أعلى من صوته مجيبا والده تمام يا بابا حكلمها
دلف إلى غرفته موبخا إحداهن
_ ما هو لولا البنت السخيفة إللى طول الليل ترن دى مكنتش قفلت التليفون ربنا يستر من زعل نيرة أنا مش قد عصبيتها بس أعمل إيه فى قلبي الحنين
عيبه الوحيد كلامه المعسول مع الجميع خاصة الفتيات اللاتى يتهافتن عليه لطريقته الناعمة الحنونة معهم لكن قلبه يبقي مع واحدة فقط خطيبته نيرة
أوقات صامته للغاية يكاد ينسى بها كيف هو صوت الكلمات تلك هي حياتها صامتة باهتة قاتمة
مع حلول المساء إنتهت عهد من تجهيز حقيبة سفرها ووضعت بها ملابس شتوية ثقيلة للغاية فهي تكره البرودة لكنها مضطرة لتلك السفرة فهذه مهمة عمل لا يمكنها رفضها
كاد اليوم على الإنتهاء وحان خلع قناعها الشرس فلم يتبقى سواها والجدران من حولها تنهدت بغصة فمن داخلها هشة للغاية بغير ما تدعى أخذت تفكر بأن تتصل بأختها أو خالتها تخبرهم بسفرها لكنها فى النهاية تراجعت وجلست بهدوء تطالع عقارب الساعة وهى تتلاحق ببطء شديد فى إنتظار مرور الوقت
مدت أصابعها الطويلة تجاه الهاتف لتخرج رقم وعد والتى لم تخاطبها بنفسها منذ قرارها الأخير الذى تراه عهد منتهى الجنون أرادت عقابها لتتراجع عن تلك الهاوية التى ستلقى نفسها لها بمحض إرادتها
ظلت تنظر للرقم بتردد هل تتصل بها وتودعها أم تبقى على موقفها منها بكل مرة تمد إصبعها تتراجع باللحظات الأخيرة
_ لأ مش حكلمك طول ما إنت غبية كدة مش حكلمك يا وعد
هي تحبها للغاية وتشفق على حياتها التى لا تستحقها تتمني أن تثور وترفض هذا الخنوع فوعد طيبة القلب لا تستحق أن تعيش بهذه التعاسة
تظن أن بقسۏتها على أختها ستتحرك وتأخذ موقفا يبدل حياتها وتستعيد حياتها من جديد
مطت شفتيها بتعاسة وهي تلقي نظرها بضيق نحو شاشة هاتفها قبل أن تطفئه متخذة قرارها بعدم الإتصال بها
لتكتفي بإنتظار مرور الساعات حتى يحل الصباح لتلحق بطائرتها
بيت وعد
ذلك المسمي بيت العائلة أيضا لكن هذا البيت يضم عائلة واحدة بالفعل إنها عائلة زوجها عاطف الأسمر الإبن الأكبر
تزوجت وعد من إبنه البكر عاطف الذى لاحقها كثيرا أثناء دراستها بالجامعة لتعلقه المتيم بها فهي جميلة رقيقة للغاية إستطاعت التمكن من قلبه بقوة ليسقط هائما بعشقها برؤيتها فقط حين تمر أمام تجارتهم لبيع الكاوتش بطريقها للجامعة
قبلت وعد زواجها منه رغبة منها بالشعور بهذا الحب والإهتمام الذى كان يغدقها به فهي كانت بحاجة ماسة لهذا الإحساس الذى تفتقره بحياتها مع أختها الوحيدة عهد خاصة وهم فتاتان وحيدتان منذ ۏفاة والدتهما منذ بضعة سنوات بعد صراع من المړض
حياتهم خاوية قاتمة لا عطف ولا حنان ولا رعاية فيها ظنت أن بزواجها من عاطف سوف تلتحق كفرد بأسرة كبيرة تعوض حرمانها من فقدانها لأسرتها منذ سنوات طوال
لكن سرعان ما تحول عشق عاطف الحنون لحب للسيطرة والتملك فقد حصل على مبتغاه بزواجه منها ووجودها كواقع ملازما له بحياته
زاد الأمر سوءا عائلته التى تعيش معهم بنفس البيت لما يحاولون فرض سيطرتهم عليها بشكل أنهك قواها الضعيفة فهي ليست صلده ک عهد بل هي ضعيفة مرهفة للغاية
نظرت نحو تيشرت بالخزانة أسود اللون لتهيم به متذكرة هذا اليوم منذ بضعة أشهر
فلاش باك
مشطت وعد شعر ولدها الأشعث بفوضاوية كوالده بعد أن أنهي إغتساله للتو كان يرتدي تيشرت وردي طبع عليه رسمة واضحة لأحد الشخصيات الكرتونية لفيلم خاص بالسيارت التى يحبها زين وبنطال قصير من اللون الأزرق القاتم
إلتفت الصغير نحو والدته يحيطها بذراعيها الصغيران هذا الحنون ذو الأربعة أعوام فهو الشئ الوحيد الذى يجعلها تتشبث بتلك الحياة وتتغاضى عن كل ما بها لأجلها
فتحت وعد عيناها تنظر نحو زين قائله
_ يلا بقي ننام عشان مامي تنبسط منك
مجرد كلمة قالتها بمداعبة لإبنها ببساطة لكن لاقت سخرية قاسېة من عاطف الذى جلس يطالع التلفاز منذ فترة لا بأس بها بعد عودته من المتجر الخاص بوالده
_ مامي !!!! بلاش عوج وكلمي الواد عدل
إلتفت وعد تجاه عاطف مؤنبة نفسها من داخلها فأين كان عقلها حين أختارت هذا السوقى أبا لإبنها تنهدت ببطء ثم بررت كلماتها
_كلمة يا عاطف كلمة بدلع بيها الولد عادى يعنى
إعتدل عاطف لتظهر ملامحة تجاه وجهها بوضوح لشاب ثلاثيني خمري البشرة وعينان بلون العسل له وجه مفلطح وسيم يتمتع بشفاه عريضة تناسبت مع وجهه الرجولى ذو شعر أشعث بلون بنى تتناثر خصلاته بشكل جذاب مع ملامحه الشرقية له إبتسامة مميزة للغاية حين يضحك تظهر له أسنانه العريضة وحركة لا إرادية للسانه وهو يثنيه للأعلى حين تنتابه لحظة من لحظات السعادة
لم يكن قبيح الوجه مغثى للنفس بل كان على درجة وافرة من الوسامة والحسن ربما هذا ما جعله يعطي نفسه قيمة كبيرة تفوق حدها مما زاده غروره بما يملكه خاصة مع إمتلاكه لمال والده ليصبح مطمع للكثير من الفتيات أيضا
لكنه يفتقر للذوق وحسن الخلق خاصة معها فقد تبدلت طباعه بشكل مقلق بعد زواجه من وعد وزاد لديه حب التملك والسيطرة فقد كانت ک نجمة عالية تمنى أن يطولها
نجمة متلألئة بالسماء الوصول لها حلم من أحلام الكثير قبض عليها بكفه القاسې ليفتتها لرماد تناثره الرياح لتبقى صخرة لا قيمة لها
هكذا هي معه مجرد صخرة لا تشعر ولا تثور على وضع خاطئ فمنذ متى
تخبئ النجوم بين الوحل وتطالب ببريق للحياة
عقد عاطف حاجباه الغليظان بسخط وسأم مما تفعله وعد ليردف بإستنكار
_ طريقتك مع الواد متنفعش لازم يبقى جدع كدة زي أبوه وعمه إنت ولا بتفهمي فى التربية من أساسه
إتسعت خضراوتيها بإستنكار قائله
_ أنا يا عاطف ده أنا حتى خريجة تربية ولا نسيت كنت عجباك إزاى وكنت بتحبنى إزاى !!!
_ عشان مغفل قالها بتقزز ثم إستكمل محقرا من ذوقها السيئ بإختيار ملابس إبنهما وبعدين إيه اللي إنت ملبساه للولد ده ! بمبي !!! فيه ولد يلبس بمبي
على فكرة لون حلو ولايق على وشه جدا
ولا حلو ولا نيله دى ألوان
نشوة إعترته من تحقيرها ثم أكمل متباهيا بأخته يحط من شأن وعد كما طالبوه جميعا حتى لا تتعالى بظنها أعلى منه قدرا وذوقا فهو بالنهاية لم يستكمل دراسته وتعتبر هي أعلى منه بالمستوى التعليمي والفكري
_ ده أنا لو أعرف إنك كدة عمرى عمرى ما كنت فكرت أتجوزك أنا كان نفسى فى بت جدعة زى عتاب أختى
نهض متجها نحو خزانة الملابس الخاصة ب زين مخرجا تيشرت باللون الأسود القاتم ثم ألقاه بوجه وعد ببرود
خدى خليه يلبس ده أشيك وأحلى وقلعيه هدوم البنات دى ولا أقولك إديها لبنت عتاب أهى تنفعها
ألا يكفيه مقارنتها بعتاب بل يزيدها ببروده والتحقير منها ومن ذوقها إرتجف قلبها بإنفعال لتكتفى بذلك ردا على تقليله من شأنها فهى لا تستطيع الرد وأخذ حقها منه لتجد دموعها إجابه له
رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه
دموع كانت كفيلة بزيادة إنفعال عاطف قائلا بسخط وهو يغادر الشقة
_ وليه نكد ليل ونهار عياط عياط أنا نازل عند الجماعة تحت دى عيشة تقصف العمر
خرج من باب الشقة ومن داخلة يشعر بالتأنيب ففى كل مرة يحط من شأنها يصيب قلبه الضيق فهو لم ينسى أنه يعشقها بكل ذرة بكيانه لكنه لا يود أن تشعره بالدونية كما أخبروه أهله بعد زواجهم
مر بشقة والديه بالدور السفلي تلك شقتهم الكبيرة التى تحتوى على غرف بكلا الجانبين يتوسطها بهو كبير فالطابق كاملا مؤثث لوالديه وجد عاطف والديه وأخته عتاب يتناولون طعام العشاء ليشاركهم طعامهم حين سألته عتاب بمكر
_ إيه شكلك واخد لك شبشب ونازل
عتاب الأسمر الأخت الكبري لعاطف و محب إمرأة على مشارف الأربعين من عمرها ذات جسد متوسط الطول والوزن أيضا رغم عشقها للطعام إلا أنها تحب أن تظهر بأنسب صورة
ذات وجه محدب وعينان سوداوتين وأنف مدبب وفم صغير مطلقة ولها ثلاثة فتيات تعيش مؤخرا بعد إنفصالها ببيت والديها تهيمن بقوة على أى فرصة تظهر أنها صاحبة القوة والرأى الصائب
ثار عاطف بصدر متهدج فهو لا يحبذ أن يظهر بصورة تقلل منه خاصة وهو محط إهتمام الجميع
_عتاااااب لمى نفسك أنا عاطف الأسمر برضه
ضغطت والدتها قسمت بأسنانها فوق شفتيها تمنعها من التمادى فيبدو أنه متضايق للغاية وهو المدلل لديها
قسمت الجويلي إمراة طويلة نحيلة لا تهتم سوى بأبنائها ومصلحتهم خاصة مدللها عاطف حتى لو على حساب أى شئ أو شخص آخر
مالت عتاب بفمها قليلا متسائله
_ أمال فين محب إتأخر ليه كدة !
أجاب والدهم محفوظ الأسمر بخشونة وجمود كطبعه كرب أسرة متملك هو الآمر الناهي بها وله الكلمة الأولى والأخيرة حتى أبنائه ينصاعون له ولأوامره وأعماله فالكل يعمل لدى محفوظ الأسمر والكل يعيش تحت كنفه ببيت العائلة
_ محب راح يستلم دفعة الكاوتش ومش جاى إلا بكره
أعلنت قسمت البدء فى تناول الطعام قبل أن يبرد لكن لا تعلم أن المتوهج هو القلوب وليس الطعام
يلا كلوا مش حنستنى حد كانت تقصد بالطبع وعد التى تأخرت عن موعد الطعام وعليها تحمل جوعها بشقتها فلا طعام إلا ببيت العائلة
تذكرت وعد كلمات قوية تستطيع بها أن ترد على ما حط به عاطف من شأنها حلت بشفاهها وعقلها لكن بعد فوات الأوان فقد ألقى بكلماته اللازعة وتركها وها هي الآن بعد مرور ما يقرب من الساعة تبادر لذهنها كلمات تصلح لرد كرامتها
فمن عتاب التى يقارنها بها فأخته سيئة الطباع غليظة المعشر تكره كل من حولها حتى أنها تكره نفسها تود رؤية الجميع بلا وفاق فلن يسعد الجميع وتبقى هي وحيدة تعيسة بينهم کرهت وعد منذ أن خطت قدمها لبيتهم وحقدت على عشق عاطف لها وتدليله إياها لتعلن عليها الحړب منذ أول ليلة لها بهذا البيت
أيقارنها بعتاب التى أصبحت مثالا بين الجميع بالخباثة والمكر فحتى الثعبان بمكره إلا أن له جلد ناعم يخدع به عدوه لكنها كالقنفذ لا نعومة من الخارج أو الداخل
تنهدت وعد بضيق لتنهى ليلتها باكية
عادت لواقعها وهي تدفع بالتيشرت الأسود بعيدا عنها فيكفيها ذكري سيئة
بهذا المساء استسلم البعض لقدره وقبع ممنيا نفسه بعجلة الإنتظار والتحمل برضوخ نفس ضعيفة للغاية حتى لو إدعت تلك النفوس عكس ذلك
لكن ببيت النجار كانت هناك ألسنة تشحذ أنصالها لتنال غايتها حين تجمع ثلاثتهم لتناول الطعام بشقة فخري النجار حاوطت راوية و صباح مقعد فخري من الجانبين إستعدادا لتناول طعام العشاء فهذا وقتهم المحدد بذلك كل مساء فور عودة فخري من محل العطارة خاصته
وجبة عشاء أسطورية تتفنن بها صباح لتحضير تلك المأدبة لإرضاء زوجها الذى لم يشعرها بسعادته لوجودها تتمنى بداخلها أن يعود كالسابق سعيدا بزواجهم الذى أصبح باهتا للغاية لا يكترث لها ولا لوجودها تشعر أنه يتوسط حياتهم من أجل أبنائه لا أكثر
بحديث مقتضب ذو كلمات شحيحة للغاية بدأ فخري تناول طعامه فيما أخذت صباح ترمق إبنتها السمراء بأن تخبر والدها بما فعلته بنت عمها اليوم
ترددت راوية لبعض الوقت هل تخبر والدها بما فعلته شجن أم تنتظر قليلا خوفا من رد فعله فهو لا يريد إقحام نفسه بمشاكل مع زكيه أرملة أخيه
تجهزت أخيرا لإطلاق لسانها وتحفيز والدها على إبنة عمها كما تطالبها والدتها حين طرق الباب بعدة طرقات متتالية لتزم راوية شفتيها بضيق فهي تعلم من بالباب بهذا الوقت فمن سيكون غيرهم
دفعت بمعلقتها بقوة وهي تنهض متمتمة بسخط تسب من داخلها طارق الباب
_ عالم مفاجيع مبيفوتوش وجبة هم مفيش غيرهم
فتحت راوية الباب متيقنة بأن هذا ما هو إلا أخيها فريد وزوجته المتعالية حنين وأبنائهم بالتأكيد
_ سلامو عليكووو
كانت تحية فريد الذى دلف مباشرة نحو الداخل متجها لطاولة الطعام تلته تلك الماكرة بإبتسامتها المستفزة وهى تنحى راوية عن طريقها كما لو كانت هي صاحبة البيت و راوية ضيفة عندها
تهدج صدر راوية بغيظ من تلك الحرباء المتلونه تود لو ترشقها بخناجر وليس بكلمات لتردف بتذمر
_ ولما إنتوا ناويين تطلعوا تتعشوا مش كنت تيجي من بدرى تجهزى معانا الأكل يا حنين !!!!
بطريقة مستفزة إستطاعت بها حنين التعامل مع تلك العائلة بحنكة ليصبح لها الكلمة العليا
_ والله يا رورو أخوك أهو يشهد عليا إنى كنت تعبانه طول النهار ونايمة فى السرير ومكناش ناويين نطلع خالص بس لما بقيت كويسة قلت لازمن نعدى عليكم نطمن عليكم
بدقائق بسيطة كان جميعهم يتخذ مقعده حول الطاولة حين أجابتها راوية بتهكم
_ لا والحق يتقال إنت صاحبة واجب
_ أمال إيه يا حبيبتى
جلست راويه تكتم غيظها حين إستكملت حنين فرض وجودها كفرد هام بالعائلة
_ إزيك يا حمايا إزيك يا حماتى
بنهاية جملتها كانوا جميعا يلتهمون الطعام بشراهة لتمصمص صباح شفتيها مغمغمة بسخط
_ عالم جعانة !!!
رمقت صباح إبنتها لإستكمال ما كانت ستقوله فيجب إخبار فخرى بما تفعله بنت زكية لتومئ لها راويه مستطردة
_ شفت يا بابا إللى عملته شجن بت عمى
إنتبه فخرى لذكر إسم شجن ليرفع رأسه المستغرق بتناول الطعام متسائلا
_ خير !!
_راحت تدور على شغل برضه بقى إحنا وش كدة !
قبل أن يتفوه والدها بكلمة هتف فريد بإنفعال وڠضب محتد لتطاول هاتان الفتاتان على كل ما يأمرانهما به لتهتز وجنتاه السمينتان اللاتى يشبهن وجنتى والدته السمراء
_ إيه إيه إيه إيه ليه ! ملهمش كبير ولا إيه !!! طب وربنا لطالع لهم وموريهم الصح يبقى إزاى
أوقفته لكزه قوية من حنين بألا يتدخل بهذا الأمر فهي لا تريد أن يتعامل فريد مع تلك الفتيات الحسناوات والتى كان يتمنى الزواج بإحداهن فى السابق لولا رفض والدته
تلك اللكزه جعلته يتراجع على الفور تخوفا من إغضاب حنين ليعود لمقعده قائلا بصوت مهزوم
_ وأنا مالى يتحرقوا كلهم
ألجمهم كلمات والدهم القليلة كأمر واجب النفاذ بأمر لا يتدخل إلا به فقط وبقية الأمور بيد صباح
_ سيبوهم فى حالهم هم أحرار
تهدجت أنفاس صباح پغضب تنهره عن تراخيه بقوة
_ بقى بت مفعوصة زى دى هى وأختها حيحطوا راس عيلة النجار فى الطين وهم ماشيين
_ أنا قلتها كلمة وخلاص خلصت سيبوهم فى حالهم
قالها
متابعة القراءة