رواية نونو من 11-15
الحلقة الحادية عشر
فتحت هاله باب الغرفة لتجد أمامها باسل يقف عاري الصدر و لا يرتدي سوى بنطالا أزرق و يبدو أنه قد خرج من فراشه لتوه فأحست هاله أن خداها يشتعلان من شدة خجلها و حاولت التراجع الا انه جاءها صوت السيدة كاريمان
كاريمان هاله انتي رجعتي يا حبيبتي
هاله وهي تحاول التحدث بلهجة عادية ايوة رجعت من شوية وحبيت أصبح على حضرتك
باسل و هو يرغب في الضحك بشدة من خجل هاله و براءتها حمدلله على السلامه
نظرت هاله في ناحية أخرى الله يسلمك
كاريمان تعالي أقعدي جنبي و احكيلي مامتك عاملة ايه
هاله انا هستنى حضرتك تحت
باسل لا تعالي انا رايح أوضتي
و مر بجوارها واشتمت هاله رائحة الصابون الخاصة به و حاولت كتم انفاسها لكنه توقف أمامها و قال
باسل فستانك حلو اوي
هاله شكرا
كاريمان انتي اشتريتي فستان جديد لونه ايه
باسل سابقا هاله في الاجابة فستان لونه مو..ف و رقيق جدا ولايق اوي مع لون عينيها
كاريمان انا متاكدة انها جميلة من بره زي ما هي جميلة من جوه
ابتسمت هاله لباسل بخجل و جلست بجوار كاريمان بينما غادر باسل الغرفة فيما جلست هاله مع السيدة كاريمان تتحدث معها لكنها لم تذكر شيئا عن مرض والدتها .
ارتدى باسل ملابسه و توجه الى عمله لكن صورة هاله لا تفارق مخيلته فقد كان يفتقد وجودها بشدة
سمع باسل صوت سكرتيرته ايمان تقول
ايمان استاذ محمد طالب يقابل حضرتك
باسل خليه يتفضل
ايمان حاضر
دخل الاستاذ محمد محامي الشركة الى المكتب
محمد السلام عليكم
باسل و عليكم السلام يا محمد
محمد ازيك يا باسل وازي طنط
باسل بخير الحمد لله
محمد انا محضر شوية اوراق عشان طنط
باسل طيب تعالى اتغدى معانا و وريها الورق اللي انت عايزه
محمد طيب هعدي عليك الساعة 5 نروح سوا
باسل هستناك
في حديقة القصر كانت هاله تجلس وسط أشجار الياسمين التي باتت تعش ق عبيرها الرائع و كانت تقرأ قصة روميو و جولييت للسيدة كاريمان التي جلست على كرسي مريح و ساقاها ممددتان أمامها و كأنها في عالم آخر مع صوت هاله العذب و جمال القصة و رومانسيتها انهت هاله القصة و عند ما نظرت للسيدة كاريمان و جدت الد موع تملأ عينيها الجميلتين
هاله حضرتك بتعيطي
كاريمان اصل القصة ده بتأثر فيا اوي
هاله حضرتك رومانسية اوي
كاريمان وهي تبتسم من بين د موعها و هو في ست مش رومانسية!!!!
هاله اصلي بصراحة مش بؤمن بالحب
ضحكت كاريمان قائلة عشان لسة محبتيش
هاله انا اهم حاجه عندي دراستي و اني اتعين معيدة إن شاء الله و أقدر اشتري شقة و أعيش فيها مع امي
كاريمان انتي لسه صغيره بكره تقابلي حب عمرك
هاله انا !!!!!! مظنش
كاريمان افتكري كلامي ده الانسان بيقابل الحب الحقيقي مره واحده في حياته ليتمسك بيه ليروح منه للأبد
هاله برده مش بؤمن بالحب
ابتسمت كاريمان و لم تجب عليها فقد كانت كاريمان نفسها لا تؤمن بالحب حتى قابلت حبيبها و زوجها الراحل و قد جذبها اليه منذ النظرة الأولى و وقعت في غرامه و عاشا معا خمس وعشرون عاما كأنهما دقائق معدودة و تذكرت كاريمان كيف كان زوجها يجلس أمامها بالساعات يتحدث اليها ويرسمها في لوحات مختلفة فقد رسمها يوم زفافهما و قام برسمها وبطنها منتفخ من الحمل و رسمها وهي تحتضن باسل بين ذراعيها و استمر يرسمها حتى داهمه المرض و توقفت ريشته عنة رسمها
اصطحب باسل محمد ابن خالته ومحامي الشركة للقصر حتى يقابل والدته و فور أن عبرا البوابة ترجلا من السيارة حتى يسلما على كاريمان في الحديقة و اقتربا منها فوجداها تجلس بجوار هاله و ما أن رآها محمد حتى قال لباسل
محمد ايه القمر الي قاعد جنب طنط ده
باسل بضيق احترم نفسك ده بنت بتقرا لماما وتقضي معاها اليوم
محمد بس بجد ده مش ممكن ده ملكة جمال
باسل امضي الورق وامشي علطول
محمد انت مش عازمني عالغدا ولا رجعت فكلامك
باسل طيب اقعد مؤدب
محمد وهو يضحك حاضر هحاول
محمد وهو يقترب من كاريمان ازيك يا طنط وحشتيني
كاريمان بفرح محمد حبيبي عامل ايه
محمد وهو ينظر الى هاله تمام تمام اوي
كاريمان انت رجعت يا باسل
باسل ايوه جيت انا و محمد عشان نتغدى معاكي
محمد ايوه و كمان عشان توقعي على شوية أوراق مهمة
كاريمان شو..فت هاله يا محمد
محمد شو..فتها من اول ما نزلت من العربية أزيك يا لولو
هاله وهي تبتسم على أسلوب محمد المريح الحمد لله
محمد انتي خريجة ايه
هاله أنا في ليسانس السنه ده
محمد ربنا يو..فقك
هاله شكرا
باسل وهو غاضب مش هنتغدى بقى و لا ايه
كاريمان دقايق والغدا يكون جاهز
دخل الجميع الى القصر و استأذنت هاله في الصعود الى غرفتها لكن كاريمان اع ترضت
كاريمان لا يا هاله انتي هتتغدي معانا
هاله معلش عشان تبقوا براحتكم
كاريمان انتي عايزة تزعليني و لا ايه
هاله بس..
محمد عشان خاطري يا لولو
باسل و قد قارب على الانفجار انا طالع اغير هدومي
محمد ممازحا اياه خد راحتك خااااااالص
دخل
الحلقة الثانية عشر
نزل باسل بعد أن بدل ملابسه ليجد الجميع ينتظره على المائدة لتناول الغداء و وجد محمد قد جلس بجوار هاله و يتبادلان الحديث و كانت هاله تضحك حتى د معت عيناها جلس باسل بجوار والدته وهو يحاول كتم غيظه مما يحدث لكن محمد استمر في اطلاق نكاته و كاريمان وهاله تضحكان بينما باسل لا يشاركهم الضحك .
بعد انتهاء الغداء توجهوا الى الصالون لتناول القهوة و استمر محمد في الحديث الممتع و كانت هاله مستمتعة بوقتها فقد كانت هذه هي المره الأولى في حياتها التي تضحك وتنسى مشاكلها العديدة و كم أحست بالراحة في وجود محمد واهتمامه بها لكنها لاحظت وجوم باسل و استغراقه في التفكير و تساءلت ترى ما الذي يشغله و فجأة أقتحمت لي لي المكان و قد جاءت لزيارة السيدة كاريمان و فور ان رأتها لي لي حتى قالت
لي لي ايه ده حضرتك بتعاملي اللي بيشتغلوا عندك بعطف زيادة عن اللزوم يا طنط
كاريمان في ايه يا لي لي
لي لي هو احنا المفروض نشرب القهوة مع الشغالين بتوعنا!!!!!
أحست هاله بالإهانة الشديدة و لم تشعر بنفسها إلا و هي تركض متوجهه الى غرفتها و أغلقت الباب و أنفجرت في البكاء بالطبع هي مجرد مرافقة أو خاد مة كما تراها لي لي ليس لها الحق بالضحك أو الاستمتاع بوقتها ..
طعت كاريمان الصمت الذي تلا مغادرة هاله للمكان قائلة
كاريمان محمد تعالى وصلني لأوضتي عايزة ارتاح شوية
محمد اتفضلي يا طنط
و خرجت كاريمان برفقة