ندي ج1
ولكن ليس من الأحترام أن تتحدثا بلغة ثالثكما لا يفهمها
_ الواد بيكلمني
عن الأحترام وانا لسه قفشاه ف بيتي ف أنصاص الليالي.
إبتسم هاشم _ اليوم ده فظيع أقسم بالله
_ ميرسي.
وجهت كلامها إليهم _ أنا لست خادمة لاي منكم كما أنني خارج أوقات العمل والأن أنهضا ولتتساعدا في نقل الطعام من المطبخ إلي هنا علي اي حال كنت اصنعه قبل هذا الأقتحام بينما أنا أصنع الشاي.
_ ماذا
_ اي.
_ هيا أنا مرهقة ولا طاقة لي لادالكم.
نهضا حقا وتساعدا في نقل الأشياء.
_ لماذا هذه النبرة وكأنها مديرة المدرسة
_ منذ أن ألتقيتها وهي هكذا لا أعلم إن كنت ساتحملها طويلا لكنها حقا مدهشة!
_ ها هو الشاي يكفي غمغمه الأن كيف دخلت إلي هنا
_ أنت فتحتي النافذه صباحا فدخلت وعلقت هنا عندما أغلقتيها من الخارج
_ نسيت أن أغلقها صباحا من الداخل وعندما تذكرت كنت متأخر عن العمل فأغلقتها من الخارج. أنت هنا منذ الثامنة صباحا
_ أجل
_ يا إلهي هل تناولت شيئا
_ لا فقد قلت لكي أنا لست بسارق
_ لم يكن قصدي حسنا تناول هذا.
قربت منه طبق بيض وغمزت له بعينيها
_ مصنوع علي الطريقة العربية
_ حقا .
أومأت برآسها أن نعم.
_ ولكن ستتحدث وأنت تأكل لم يتبقي لدي صبر فضولي ېقتلني.
تحدث هاشم وهو يرتشف الشاي وقطعة توست بالجبن.
_ منذ متي وانت تفعل ذلك
_ أقسم أنها أول مرة أنتقلت هنا منذ أقل من شهر وهذا المنزل كان مغلقا من الأساس
_ لماذا فعلت ذلك
_ فضول
_ عن اي شئ .
صمت قليلا
_ حدثنا بصراحه حسنا
_ حسنا كنت أريد أن ألتمس فيكي أرض أبي فقط أردت أن أري أي شئ قادم من وطنه وأنتي عربية مسلمة خير إنسان هنا أستكشف لديه اي صلة بأبي رأيت ذاك الكتاب ولكني لم أفقه شئ فهو باللغة العربية حتي هذا الحجاب يشعرني أني قريب منه.
_ أحم أنت فاهم حاجه
_ بحاول.
_ حسنا أتتفق معي أن الطريقة التي أخترتها غير صحيحه لفعل ماتريد.
أحني رآسه في خزي.
_ أعلم لم أكن أقصد أعتذر سيدتي
_ أتعدني ألا تكررها
_ أعدك
_ حسنا أرفع أرفع رأسك المهم أنك أعترفت بخطأك ما أسمك
_ أدم
_ واو اسم جميل واحبه جدا أنا ملك ولا داعي لسيدتي ما رأيك بأن نكون أصدقاء
_ يشرفني ذلك
_ أتعلم إلي من ينسب إسمك أدم
_ نعم إلي أول الخلق سيدنا أدم.
إبتسم هاشم وقدم يده لمصافحته.
_ أنا هاشم يسعدني أيضا أن نكون أصدقاء
_ أعتذر جدا هاشم لم أقصد أبدا ما حدث وأفزاعكم.
_ المهم ألا يكرر
_ أعدك
تناولا طعامكم الأن فأنا أتضور جوعا. ولنأجل الحديث قليلا الكثير من الأباء والأمهات لديهم إعتقاد أن الصحيح هو ما يروه صحيح وعكس ذلك هو كل الخطأ. نعلم يقينا أنهم ما يريدون لنا إلا كل الخير والسعادة كما نعلم ونقدر شعور الخۏف الطبيعي لديهم علي أبنائهم. لكن يجب أن نختار اي درب نسلك. اي حياة نعيش. فلقد نصحنا علي بن أبي طالب كرم الله وچهه وقال لا تربوا أولادكم كما تربيتم في نصيحة منه لنا ودلالة علي أن الزمان يتغير لدينا الحق في أن نقرر مصائرنا بأنفسنا. كيف سنتعلم ونحن لا نخطئ. كيف سنستمتع بما وهبنا الله من سعادة وأنتم تختارون نيابة عنا في كل شئ. وهذا ما حدث لأدم. أختارت له امه مسارت حياته وأختار هو أن يتمرد والنتيجة سلك طريق خاطئ كأآي سارق ولص. أنتهو من الطعام وكانت ملك من بدات الحديث. بينما عقلها مستمر في حديثه الصامت ويستغرب هذا الهاشم الجالس أمامها. يجلس بهدوء وكأنه بيته.
_ أين والدك أدم
_ أنه مټوفي
_ وماذا تريد
نهض من مقعده _ لا شئ سأنصرف وأعتذر مرة اخري.
تنهدت ملك في تعب وأشارت بيدها له
_ لم أقصد الإساءة إجلس لنتحدث. أريد حقا أن أعلم ماذا تريد كي أستطيع مساعدتك.
فأرتسمت علي وجه علامات الضيق والأسي. _ هلا اخبرتني ما يضايقك ويزعجك
_ لا شئ. أريد الذهاب من فضلك
_ نهضت من مقعدها في حدة وخبطت بكفيها علي الطاولة وانظارها تجاه هاشم
_ يكفي هذا القدر من الشاي. كف عن تذوقه وكأنه شهد وعسل وأنت يا ولد هذا الكائن أمامك أستنفذ كل طاقتي في العمل ولم يتبقي منها أي نقطة لأسايرك.
فتحدث سريعا لأنك لن تخرج من هنا إلا بعد أن أفهم. فهمتما .
كانت رد فعل هاشم مبهمة لم تستطع أبدا أن تفهمها. هل ومضة عيناه بمسحة ألم وكأنني طعنته پسكين في أضلعه واختفت سريعا كما ظهرت وتحولت إلي حده وعدائية. أجزم أن الشرر يتطاير من عينيه الرمادية فأنار مقلتيه ف توقعت هجوم منه لكنه أدار الحديث حيث أدم بعد تلك النظرة لها.
أدم هل موطنك عربي
_ نعم. والدي عربي من بيروت بلبنان.
إبتسم له هاشم بود.
هل قمت بزيارتها من قبل
_ كنت أعيش هناك قبل أن يتوفي أبي حتي سن العاشرة وعندها جئت إلي هنا بصحبة أمي. وفي ظل الحديث جلست ملك مرة أخري مرغمة ومنزعجه
من هذا الصامت الذي أدار الحديث هو بعد كل ذلك! دعني أخمن. هل أنت هنا منذ ما يقارب الثلاث سنوات
_ بل أنهم أربعه
أهااا.
هل زرت لبنان خلالهم
_ لا. أمي لا تسمح
لماذا. أليس لك أقارب هناك
_ بلي يوجد لكن الأتصالات مقطوعة بيننا منذ سنتين. تباعدنا وتباعدت بيننا الطرق.
هنا تحدثت ملك _ مسلم أنت أدم أليس كذلك
_ صحيح لكنني مسلم بالأسم فقط لا اعلم إلا القليل
_ امم انها مشكله وبالجهد والوقت سوف نحلها. ما رأيك ببعض المساعدة
_ يسعدني ذلك
_ وأول نصيحة يجب أن تضعها برأسك الجميل هذا أن يجب علينا طاعة والدينا وخاصة الأم. حدثنا الرسول صلي الله عليه وسلم ونصحنا بطاعتها ورعايتها. فقد قال أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك. ذكر الأم ثلاث مرات ف البداية والأب يأتي أخرا ليس تقليلا من شأنه أبدا ولكن تعظيم لمكانة
أمهاتنا. ولكن يكون والدك مسرور او امك بما فعلت اليوم
_ أعلم ذلك كما أعلم أن الجنة تحت قدمي أمي وادري بالمعني المعنوي منها. لكن أمي. تجبرني علي أشياء لا أريدها. أريد العودة لموطني. لمنشأ أبي وارضه ألتمس وجوده هناك. أنا هنا أشبههم في الملامح. لكن داخلي لا ينتمي إليهم. أحساس الغربة يتملكني.
تحدث هاشم واخبره نعلم يقينا ما تشعره كم هو مؤلم وبالصبر تحل أضخم الأمور وكما أخبرتك ملك يجب عليك إطاعة والدتك وغمز له. هل أخبرك بنصيحة.
فأومأ أدم برأسه. _ عد إلي بلادك وأنت شامخ الرآس
_ كيف ذلك
إدرس وتعلم وكون شخصيتك ومستقبلك. أعطي لنفسك ولوالدتك أيضا فرصه خلال أربع أو خمس سنوات. أجعلها فخوره بولدها بما وصل إليه وتكون حققت رغبتها في ولد صالح وأيضا رغبتها في أن تمكث معها هنا وعندها ستكون راشد يحق لك السفر
اي مانع كما أنها ستكون راضية عنك إن طلبت وقتها اي طلبت سوف توافق دون اي مانع عندما تجد إبنا راشد قادر علي إدارة حياته وعلي قدر المسئولية
_ إن الشوق يضنيني
أرويه أرويه بالقراءة والبحث في الأنترنت. تعلم عن بلادك كل شئ كن هناك خطوة بخطوة وأنت هنا في مكانك. تعلم التراث والحضارة والثقافة. إبحث عن المشاكل وحاول وضع حلول لها. سترجع إلي بلدك وستكون فخر إبنائها. سترحب بك عائلتك عندها. وبهذا سنكون حققنا المثل الشهير ضړب عصفورين بحجر.
صمت أدم قليلا _ الموضوع يحتاج إلي تفكير. لكنه أعجبني
فكر جيدا وانا أعلم أن عقلك سيرشدك إلي الطريق الصحيح ونحن ف الخدمة أدم
_ حقا
حقا
_ أحيانا تكون هناك اسئلة لا أعرف البحث عنها. أو بصياغة اخري أحتاج إلي شخص يتحدث إلي وأتحدث إليه هل تفهمني
أفهمك عزيزي ومتي شئت يمكنك الأتصال بي. وأستنتج من حديثك أن منزلك قريب من هنا يمكن لملك ان تساعدك لقربكما من بعض. أليس كذلك ملك
_ بالطبع. أعطني رقمك ودلني علي آيهم منزلك.
تبادلا أرقام الهواتف. وفعلا كان المنزل قريب جدا.
_ يجب أن تتعلم العربية
_ أحاول عن طريق اليوتيوب
_ جيد رغم أن اللغة يجب ان تمارسها وتتحدث بها كي تتقنها سريعا ولا تنساها خاصة أن لديك خلفية بها عندم كنت بلبنان
_ ما رأيك بان نتحدث بعد ذلك بالعربية
_ واو انه لطلب جميل أسعدتني به.
تحولت علامات الحزن والضيق إلي سعادة واضحة جدا علي ملامحه وكأنه وجد ملاذه وحلت عقدة المشكلة. مما أسعد هاشم وملك.
_ هل تمانع هاشم في تبادل أرقامنا
_ لا بالعكس عزيزي. فالمشوار مازال في أول خطواته وأنا سأكون بجوارك إلي أن تمل مني
_ لا لن يحدث ذلك قط. أنت لا تعلم كم سعدت بلقائكم
أثبته لي بالأفعال وكن كما أراك رجل أفتخر به
_ أعدك.
ربت هاشم علي كتفه وتبادلا أرقامهم.
_ سأرسل لكم إضافة علي الفيس بوك
_ جيد جدا وأنا سأرسل لك الأساسيات التي يجب أن تتبعها خطوة بخطوة لكي تقوم بفروضك. اااه لكم يسعدني ذلك
_ أشكرك كثيرا ملك
_ العفو عزيزي
حسنا أدم يجب أن نودعها الأن فالوقت تأخر.
نهضا وأتجها إلي الباب بينما تحدثت ملك بإبتسامة مشرقة رغم إرهاقها فما حدث معها الأن لن يتكرر صديق صغير. ربما وضعنا القدر في هذا اليوم لنلتقي فأرسله الله لي ليؤنسني في وحدتي وأرسلني له الله لأساعده.
_ سنتلقي صباحا في الخارج أدم أخرج مبكرا للعمل
_ كما أفعل أنا ربما سنلتقي في طريقي إلي المدرسة
_ إن شاء الله.
قطب جبينه في استفهمام عن معني الجمله.
_ غدا طباحا سوف أشرح كل ما تريد الأن فقط النوم يناديني.
فأبتسم لها
أدم عزيزي هلا إنتظرتني ف الخارج خمس دقائق.
اومأ وأنصرف في أدب في الخارج. بينما ملك كانت تستند برأسها علي الباب أرتبك داخلها لهذه الجمله لكنها لم تتحرك من مكانها
أتعدلي ف وقفتك دي فرقي بين إنك تكوني واقفه مع راجل ومع واحده صاحبتك!
جملته تلك أصابتها كشعاع حارق. فأعتدلت بوقفتها بسرعة ووقفت تناظره بنظرات عدائية وفي عقلها سؤال يتردد. لماذا لا يرتدي نظارته الطبيه! آي عيون يملك! لما لا يري أرهاقي ألا يشعر هذا الهاشم أبدا وبآي حق يأنبني هكذا!
فتقدمت خطوة للأمام وتركت الباب
حاول أنت تفرق بين كلامك.
وأشارت بيدها _ أنا ماسمحلكش.
فأقترب هو الأخر منها خطوة. كما أشار بيده أيضا
_ أظن قولتلك قبل كده متقاطعنيش ف كلامي.
حاولت أن
فارتفعت نبرة صوته قليلا وإذدادت حدة
متقاطعنيش أولا تفرقي بين حركاتك وأفعالك. تاخدي بالك مين قدامك. لمي نفسك بالبلدي يعني
_ أحترم نفسك ياحضرت.
تاخدي بالك من بيتك كويس افرضي مكنش عيل ها كان راجل مثلا للسړقة أو آي إن كان ومش هيستناكي تتصلي بيا كنتي هتعملي اي ولا مصيرك كان اي دلوقتي. أنا أتصرفت بالشكل ده لحد دلوقتي بهدوء لأن الولد شكله بن ناس وإتصرف غلط
_ أنا غلطانه أصلا إني أتصلت عليك مش هتتكرر تاني.
أقترب منها عدة خطوات فتراجعت هي للخلف حتي تجاوزت باب المنزل.
أنتي تخرسي خالص. أول ما تخرجي تتأكدي من الأبواب والشبابيك. اول ما حاجه تحصل تتصل عليا. ولا انتي عشان لوحدك هنا هتفتحيها سبهلالا بقي
انت أزاي بتتكلم معايا كده. أنت مفكر نفسك مين
أنا مش حد أنا بفوقك لاقدر الله مكنش هيحصل كويس. المرادي وربنا ستر. المره الجايه أنتي المسئولة عن غلطك.
حينها تجمعت برأسها كل ثورات الدنيا من كلمات سوف توقفه عن حده. يكفي ما قاله وسمحت له بقوله حتي الأن. أنا حقا المخطأة. أنا من سمحت له من البداية. معه حق لولا ستر الله لما حدث إلا كل سئ.
ولكن هو إنسان سليط اللسان غير مهذب ولا يراعي أدب الحديث أبدا. أشعر بدوار وصداع تناسيتهم طيلة النهار وليس وقتهم الأن. تمسكت بيدها بالباب وحاولت أن تتوازن_ أنت معندكش ډم بني أدم بارد.
لم تستطع قدماها أن تحملها فجلست أرضا مستنده علي الباب بسبب نفس الدوار أقل حاجه تقدري تعمليها بعيدا عن ال قولتيه ده. إنك تهتمي بنفسك فيعني لو حصلك حاجه هتصرف أزاي أنا يا ملك. أعمل اي تقدري تقولي! .
تحدثت بصوت خافت_ أنا مش لاقيه رد أقولهولك. مش لاقيه كلام أسوأ م ال قولتهولك يليق بيك
ولم تسمع رد لدقائق سوي أن الصمت عم وهي مغمضة العينين وبعدها شعرت به قريبا منها ففتحت عينيها ببطئ. وجدته يجلس أمامها علي ركبتيه يرفع أمام يدها كوب ماء وعلامات الڠضب باديه حد ظهور الشمس.
تقدري تمسكيها لوحدك
أومأت برآسها وتناولتها منه وأرتشفت منها القليل
_ اي ده!
مايه بسكر. ممكن يكون ضغطك نزل م الأنفعال شوية
أيضا لم ترد. هربت الكلمات. كل الكلمات اللاذعات هاجرت من عقلها وحصيلة ذاكرتها أما هو فنهض وأعتدل في وقفته.
حاولي تقومي عشان أعرف أمشي.
الأهانة وصلت منتهاها. أيظنني عبئا عليه الآن. حاولت أن تجمع شتاتها ونهضت ووإتجهت إلي الأريكة. وبعد أن جلست بدقائق ربما تجاوزت العشر. خرج
وأغلق الباب وتركها وما يجول بخاطرها من تساؤلات. أما هو فذهب مع أدم حتي باب منزله وودعه علي أمل اللقاء. و عاد إلي سيارته پغضب الدنيا كلها. غاضب منها وعليها أم هو غاضب من نفسه وبما قاله وفعله. عاقب نفسه أو نفسه عاقبته كما أعتادها بجفاء النوم وطيلة الليل يلوم نفسه. لماذا أحضرت لها البسكوت التي تحبه لماذا حدثتها بهذه الطريقة من أنا لأتمادي في حياتها هكذا كيف أعاملها كصديق لماذا تلك العفوية بيننا. يالله الشاي الذي تعده مجرد شاي. لماذا الألم حينما وصفته بالشهد والعسل. وقد صدقت بوصفه. هل تآلمت لأنه اعجبني! كيف يعقل هذا من مجرد كوب شاي. هل لأن يدها من اعدته لي سرا في ذلك كيف لي أن أتألم لأني شعرت أني شعرت من جديد اي تناقض أحمل بعقلي. أوجعتني تلك الملك بمجرد أني شعرت من جديد. تألمت لمجرد أني احسست بعودة الشعور ومعها سيعود الالم من جديد ستفتح الجراح التي
صادقه بوصفي بالبارد من الغد سيتغير كل شئ