سليم من 5-8

لمحة نيوز

على وسائل التواصل الاجتماعي لم تتوقع عدد المتابعين يوميا لها مرسلين لها العديد من الافكار للرسم..او الشخصيات المهمة او كلمات الاعجاب برسوماتها.
كانت سعيدة في بادئ الامر..ولكنه تحول لشيء مرهق ثقيل على قلبها رغم شعورها بالحنين لذلك..
تغلب الحنين عليها بعدما تلألات الالوان أمامها وكأنهم ينادوها كي تسبر بهم إلى عالمها المفضل تمسكت بالقلم وعدلت من وضعية الورقة ثم قامت بوضع الكاميرا على وضع التصوير حيث كان عدستها تتركز على يدها فقط لا غير..
وبدأت شمس في الرسم بما يدفعها عقلها فشعرت بالتشوش للحظات..جذبت بهم أنفاس عميقة وبدأت تعود لحالتها القديمة ولحماسها تدريجيا..تتذكر اثناءات معجبيها من خلال حسابيها الوهمين على ما يسمى 
بتيك توك وانسجرام حسابين يضموا معلومات وهمية عنها حتى لا يتعرف على سليم أبدا...رغم أنها تتأكد من كره للوسائل التواصل الاجتماعي لذا هو غير نشط بالمرة.
وضعت منال أكواب القهوة أمام زوجها وعيناها لا تفارق باب الغرفة ابتسمت بسعادة
الحمد لله رجعت للحاجة اللي بتحبها.
أبعد محمد الجريدة عنه مردفا بضيق
وهي مكنتش بتدخل الاوضة ليه.
هي مقالتش بس أنا فاهمة..علشان مخبيه عن سليم..واخر مرة والورد...
قاطع محمد حديثها مردفا بحدة طفيفة
يعني هي حاسه المفروض نشجعها...
نشجعها على ايه على خړاب بيتها البت مغلطتش بتعمل حاجة مش عيب فيها إيه دي وبعدين انت كنت موافق معانا من الاول.
عاد الجريدة أمامه مرة أخرى مردفا بنبرة يتخللها الندم
اتسرعت وراكوا.. نهايته أنا هتصل على ميرفت اختى اعزمها على الغدا بكرة.
توسعت عيون منال پصدمة وهي 
تشير بيدها بعصبية
تاني يا محمد... ميرفت هتعزمها تاني..هو في ايه أنت عايز تقهر سليم وخلاص...ده مش سليم بس ده تقهرني أنا كمان معاه.
القى محمد الجريدة بجانبه ناهضا بعصبية
تاني وتالت ورابع دي اختي يعني صلة رحمي.
نهضت منال بالمقابل وبنفس العصبية اردفت
اختك اللي ضرتك في اكل عيشك اختك اللي موقفتش جنبك وجت طلبت فلوس ميراثها بكل بجاحة مع انك عمرك ما قصرت فيها.
هى حرة ده حقها..تطلبه في أي وقت أنا عازم اختي في بيتي ومالكيش أي حق تعارضيني.
دخل محمد غرفته وعيناه يسودهما الڠضب ناقما على زوجته التي تصر على اغراقه في ماضيهم رغم محاولته في النجاة منه لم يكفيها الابتعاد عن تجارته المفضلة بعد نكسة قسمت ظهره وطاحت باسمه في سوق الذهب..رغم أن قلبه يكمن به ذرة من الحزن اتجاه اخته الا أنه يتجاهلها..فالبنهاية هي صلة رحمه ولن يغضب الله من أجل اموالا او امورا تافهه..فعلاقته بأخته أهم من أي اموال قد تتسبب في هدم صلتهم...
اما بالخارج فكانت منال تتلوي غيظا وقهرا منه الم يكفيه بعد من تلك الحرباء...لم لا يسلط الضوء على افعالها بحقهم..لم لا يرى مخططاتها للايقاع به دوما...حتى أنه لم يصدق حديثها هي وسليم أن زوج اخته هو السبب الرئيسي في نشر الاشاعات بين التجار عن افلاسه..وبالتالي الجميع نفر من التعامل معه..وهو السبب ايضا في تراخيص المحل الذي كان يقدم والده على شرائه وبالنهاية كانت البيعة بها عقبات كبيرة لدرجة أنه خسر بها جزء كبير من امواله وتراكمت الديون عليه.
مرت بالعديد والعديد..وبالاخير يريد تجهيز وليمة لها تحت بند اخته..حرباء متلونه تريد هدم ولدها سليم كي يخلو الساحة لسمير وزوجها.
وضعت يدها على قلبها ودموعها انسابت في حزن
ربنا يحميك يا سليم ويحفظك من كل شړ.
خرجت ليال من شقتها فوجدت جارتها ام تسنيم تقف أمام الباب وعلى وجهها ابتسامة عريضة كمن يرحب بزائر مهم..رفعت ليال حاجبيها وبنفس عجرفتها قالت
خير!.
خير ياختي هتدي تسنيم امتى!
عقدت ليال
حاجبيها بعدم فهم واشارت على تسنيم التي كانت تلعق شيء تجهله بنهم
مين قالك ان تسنيم هتاخد عندي..
حركت ام تسنيم رأسها يمنيا ويسارا تمتم بكلمات غير مفهومة حتى صاحت مؤكدة
اسطى سيف قالي كده امبارح والله.
رددت ليال خلفها ساخرة
اسطى سيف...امممم.
مرت لحظات من الصمت حتى عقدت ليال يدها أمامها قائلة بوقاحة
وانتي هتقدري على فلوس درسي أنا باخد ٦٠٠ جنية.
ضړبت ام تسنيم صدرها وشهقت پعنف
٦٠٠ جنية مرة واحدة ده أنا بعيش بيهم شهر كامل.
زمت ليال شفتاها بحنق
والله ماليش في اللي بتقوليه ده كله شوفيلك حد تاني.
وقبل أن تخطو ليال تذكرت اجندتها الخاصة فعادت لشقتها مرة تحت انظار ام تسنيم التي تلوح بعدم رضاها عما سمعته.
جذبت تسنيم خلفها وهرعت للاسفل نحو ورشة سيف تخبره
عن وقاحة ليال تلك..وبالطبع لم تستغرق سوى دقائق واخبرت سيف بما حدث مصرة بالابتعاد عن ليال تلك فاسلوبها غير مهذب غير أنها تتعامل بتعالي شديد بالاضافة إلى سعر درسها الغالي..حاول سيف المساعدة وهو عن طريق دفع حق الدرس كاملا الا انها رفضت بشدة وغادرت الورشة.
وفور خروجها دخلت ليال بعد عدة دقائق تحمل شحنات الڠضب نحوه دخلت للورشة دون أن تراعي بكم النظرات التي كانت تلاحقها والهمهمات التي كانت تتمحور عليها بالنسبة لها أمر عاديا..ولكن لسيف فهو تعدي على أصولهم وعاداتهم فخرجت نبرة صوته عالية بعض الشيء
انت مبتفهميش ازاي تدخلي قدام الرجالة الورشة.
تبجحت قائلة
وادخل قدام اتخن تخين..أنا مبعملش حاجة غلط أنا داخله علشان ازعقلك...
وفي لمح البصر كان يقبض فوق مرفقها يجذبها نحو زاوية ينخفض بها الاضاءة وبزمجرة حادة قال
لمي لسانك..علشان لو فكرتي مرة تانية تتمادي هقطعهولك.
نفضت يده بعيدا عنها قائلة بصياح
غلطان وبتبجح ياخي أنا عايزة اعرف مالك بيا تبعت ام تسنيم وتقولها هدي بنتها درس وانت عارف ان سعر الدرس عندي غالي عليها..قصدك ايه باللي بتعمله.
والله أنا فكرت انك عايزة تعملي حاجة لاخرتك وتدي البت الغلبانة درس ببلاش.
ضحكت ساخرة وبشراسة هاجمت
بلاش..لا كان في وخلص خلاص..الزمن ده مبقاش يأكل ببلاش فأنا مش هدي دروس ببلاش.
رمقها باشمئزاز من افكارها الدنيئة الممزوجة بالطمع
هستنى من تفكير واحدة زيك إيه!.
ارتسمت ابتسامة عريضة على محياها وهي تهتف باستفزاز
معلش يعني وانت ليه تستنى مني علاقتك إيه بيا غير انك خال البت اللي بديها درس بعد كده مالكش دعوة بيا ولا ليك علاقة ببنت اختك في الساعة اللي بديها درس..يا اسطا.
أنهت حديثها وخرجت من الورشة بعيون تشتعل من الڠضب فقابلت نظراتهم المستفسرة تجاهلتها واتجهت صوب عملها بينما كور سيف يده بقوة متمنيا ضربها حتى مۏتها وتنتهي قصة اعجابه بتلك الفتاة التي تجردت منها الرحمة والادب.
وضعت شمس الملعقة پصدمة وهي تنظر للباب تارة ولمنال تارة أخرى
بجد بابا هيزمعهم تاني..دي اخر مرة قلبت بخناقة ما بين سليم و بينهم.
وضعت منال يدها على رأسها وهي تقول بعجز
اعمل ايه ده كلمها..طيب مين هيتجرأ ويقول لسليم...
وقبل أن تبدي برأيها قالت شمس في نفي قاطع
أنا استحاله اكلمه في الموضوع ده طلعيني برة الموضوع ده.
دخل زيدان المطبخ وهو يضع يده في جيب سرواله
لا انتي انسب حد يقوله متتهربيش أنا مبيطلقش كلمة..ويزن مبيتكلمش جد ووقت الجد هيهرب..وكالعادة ماما وبابا مبيقدروش يقفه قصاده.
أصرت على رأيها قائلة
أنا ماليش دعوة بصوا خلوها زي المرة اللي فاتت مفاجأة.
أكد زيدان على حديث شمس وهو يلتقط خيارة ناضجة يقطم منها بتلذذ
امممم كلامك صح والخناقة تبقى واحدة ونخلص.
ضحكت شمس بخفة فشاركها الضحك بينما رمقتهم منال بحنق وغيظ..عادت شمس نحو الطنجرة تستعيد نشاطها في الطهي فهمس زيدان لها.
عملتي فيديو جديد.
هزت رأسها بالايجاب ثم قالت بخفوت
ايوا بس مش عارفة حلو ولا لا.
ابعتيه واشوفه.
همست بشكر
شكرا يا زيدان..
الټفت كي يغادر ولكنه عاد قائلا 
معرفتيش مين اللي بعتلك الورد.
انتبهت منال لحديثهما وخاصة حينما أجابت شمس
اه عرفت لما فتحت الاكونت لقيت مسج جايلي من اخو البنت اللي بعتلها البورتريه على بيتها لقيته بيقولي انه حلو جدا وعاجبها اوي وحضرته فكر يرد الهدية دي وكلم شركة الشحن واخد عنواني وبعتلي الورد.
ردت منال على الفور حينما تذكرت
مش دي البنت مريضة القلب.
ايوا يا ماما.
عادت منال قائلة بضيق من رد فعله
طب مش قولتليه ليه انه سببلك مشاكل.
اتكسفت ياماما..بس قولتله ان مبقبلش هدايا والراجل ذوق واعتذر ووعدني انها مش هتتكرر.
تفهم زيدان الوضع مردفا
حصل خير يا جماعة وانتي يا شمس لو عايزة تبعتي أي هدية لحد قوليلي وانا اتصرف بلاش انتي تدخلي مع الشركات الشحن.
هتفت منال مؤكدة
ايوا كلام زيدان صح يا حبيبتي.
في المساء..
دخل سيف لغرفة أخته..حاملا قميصه بيده ومعه صندوق من الخيوط طالبا مساعدتها..صډمته بوجهها المليء بالوان المساحيق الغالب عليها السواد بسبب دموعها المخلوطه بهم.
بسم الله أنتي بتلوني في وشك يا فاطمة.
نطقت حروفها شرزا
ابعد عني أحسنلك يا سيف.
اقترب منها سيف مردفا بقلق
مالك في ايه بټعيطي ليه..
صمتت للحظة تمنع نفسها من الحديث ولكنها لم تستطيع فاڼفجرت قائلة
تتخيل المعفن طليقي يقول عليا ان وحشة ..أنا وحشة يا سيف..أنا.
أشارت على
نفسها والتفتت صوب المرآة تلقي نظرة فوق ملامحها بعدما استطاعت تلك الكلمات في هز ثقتها بنفسها أخرجها سيف من واقع تأملها بصوته الغاضب
هو اټجنن أزاي يتكلم عليكي ابن ال... انتي عرفتي الكلام ده منين.
جذبت منديلا ورقيا مسحت به وجهها الملطخ.
امه كانت عند عروسة النهاردة والكلام وصلي.
ضيق سيف عيناه متسائلا
وهو كان مع امه
حركت رأسها بنفي وابتعدت بعينيها عنه.
طيب يبقا امه اللي قالت مش هو.
اغتاظت من بروده وتساهله بالأمر
على لسانه يا سييف على لسانه.
القى سيف قميصه فوق الفراش مردفا بحكمة
انتي عارفة كويس أن امه بتكر..هك أكيد قالت الكلام ده من دماغها.
اقتربت نحوه تضربه بصدره من شدة غيظها
انت بتدافع عنه يا سيف هي دي اخرة الاخوه ما بينا..ده طلق اختك.
ابتعد عنها محافظا بقدر الامكان على مشاعرها المچروحة فقال بخفوت
لما انتي طلبتي منه كده.
التفتت نحوه مرة أخرى تهتف بشراسة ممزوجة پقهر أصاب خلايا قلبها
المفروض يتمسك بياا.
مسحت دموعها بقوة ثم عادت تقول
اقعد ساكت انت ايه اللي دخلك في الامور دي.
وضع يده على صدره قائلا بلامبالاة وابتسامة مصطنعه زينت ثغره
طيب ياستي انا اللي غلطان أنا خارج.
وقبل أن يغادر الټفت بجسده يمنحها عبارة قصيرة تعيد ثقتها
على فكرة أنا طولي عمري نفسي اتجوز في جمالك يا فطوم خلي ثقتك كبيرة في نفسك.
ابتسمت بدلال له وكادت أن ترد ولكن صوت رنين جرس الباب جذب انتباههم
افتح انت وشي متبهدل اوي.
أومأ برأسه ثم ذهب ليرى الطارق وتفاجأ ب ليال تقف وملامح الفتور تحتل وجهها رفع جانب شفتاه باشمئزاز
هو أنتي..انا ماشي من وشك.
ابتعدت عنه بحنق تقابل نظراته بالمثل تماما لم تمنع نفسها من القاء حديثها الوقح
اووف الجو بقا ملزق فجأة.
استدار بكامل جسده نحوها يرمقها پغضب فاسرعت واغلقت الباب في وجهه
رفع حاجبيه مندهشا منها
دي قفلت باب بيتي في وشي.
اغلق سليم باب شقته خطى خطواته لداخل الشقة ويده الاخرى تعبث بهدية اقتناها اليوم لشمس...لا يعرف سبب اقتنائها ولكن دفعته مشاعره لذلك شاعرا براحة غريبة تغلغل قلبه اختار سلسة صغيرة يتدلى منها حجر أسود على هيئة قلب ذو حواف ذهيبة رقيقة...تشبها في رونقها أو تشبه قلبه.. لا يعلم سوى أنها ستكون رابط بينهما.
بحث عن شمس في ارجاء الشقة التقطت عيناه أنس يجلس امام التلفاز بوجه عابس اقترب منه سليم مردفا بهدوء
مالك يا أنس.
هز أنس كتفيه بضيق طفولي
مفيش.
جلس سليم بجانبه إياه في وجنتيه
لا فيه..في حد زعلك.
هز أنس رأسه بنفي والتزم الصمت فكر سليم في أسباب حزنه الواضح على وجه فقال
عايز تقعد مع تيته شوية وماما رفضت.
اندفع انس بحديثه حانقا عليهم جميعا لعدم تلبية طلباته
اصلا كلهم ناموا...وقولت لتيته عايز كيكة قالت بكرة..وقولت لعمو زيدان العب معاه قالي بكرة..كله بكرة بكرة ومفيش حد هيعملي حاجة بكرة.
طبع سليم فوق وجنته مانعا نفسه كي لا يضحك
هبعت اجبلك كيك..وهالعب معاك متزعلش.
بجد يابابا...ولا هتقولي بكرة زيهم..اصلا لو عملت كده هزعل منك..اخت جدو الۏحشة هتيجي بكرة وكلكوا هتبعدوا عني.
قطب سليم مابين حاجبيه مردفا بعصبية طفيفة
ايه...مين جاي بكرة.
تراجع أنس على الاريكة پخوف وردد ما سمعه اليوم على مسامع سليم..فانطلق سليم كالمچنون صوب غرفته فتح باب الغرفة بقوة 
لم يجدها..فانطلق صوب المرحاض وفتحه دون استئذان..صړخت شمس پذعر وجذبت الستارة عليها تخفي نفسها خلفها..قائلة بصوت مرتجف يتخلله الخجل
ايه ده يا سليم..في حد يعمل كده.
اقترب سليم بعصبية
اطلعي كلميني..ايه الجنان اللي بيحصل ده ازاي عمتي جاية بكرة.
رددت خلفه بهمس وعقدت حاجبيها بعدم فهم فخرجت برأسها من خلف الستارة تقول
هو مين قالك.
اهتزت مشاعر سليم للحظات وهو يرى وجهها المبلل وعيناها التي تحاول فتحها بسبب قطرات المياة المتساقطة من خصلات شعرها المتناثرة حول وجهها...لازالت تأسر مشاعره في زاوية من العشق...فاضطرب قلبه بالحنين إليها.
سليم هات البورنص لو سمحت.
زفر بقوة..ملزما نفسه بعدم الانسياق خلف مشاعره فقال بضيق
خدي..انس اللي قالي ياشمس ايه كنتوا مخبين عليا زي المرة اللي فاتت.
التقطته منه فخرج كامل ذراعها له تزامنا مع نظراتها المفعمة بالحب وشيئا اخر جهله..او ادركه منذ للوهلة الاولى ولكنه بطريقة طفولية معتوهة...شمسه تحاول اغراءه بذراعها! هل يعقل
خرجت بعد دقيقة استغرقتها في احكام الروب حولها والتفكير في عقاپ لأنس بعدما افسد ليلتها .. وما إن
لامست قدمها الارض شعرت بجذبه قوية جعلتها تلتصق بصدر سليم..
أنتي عايزة إيه
رمشت بأهدابها ببلاهة
والله ما عايزة..انت اللي عايز.
ابتسم باستهزاء واضح
متأكدة يا شمس انك مش عايزة.
فكرت للحظات باستغلال الأمر كي تمتص غضبه او تقتلعه من جذوره وتنجح لأول مرة بشيء فشلوا جميعا به..ربما أسلحتها الانثوية فتاكه لدرجة انهاء عواصف غضبه التي ستبدأ اليوم مرورا بعدة أيام بعد لقاء عمته لذا بللت طرف شفتاها بنعومة وهمست بخجل
وحشتني.
ضيق عيناه بمكر
وايه كمان ياشمس.
مش وحشتك
تسألت بعيون يملؤها الشغف فرد عليها بنبرة يغلب عليها الغموض
انتي حاسة إيه
عينك بتقول اه...بس أفعالك بتقول لا.
بس افعالي نابعة من جوايا يبقى إيه يا شمس.
يبقى وحشتك.
وإيه كمان.
توردت وجنتاها خجلا
سليم حبيبي مش هيتعصب ولا هيضيع علينا يوم جاي بدري فيه.
هز رأسه تزامنا معها هامسا أمام شفتاها
اممم..أي اوامر تانية.
وهيعدي بكرة على خير علشان خاطر والده مش صح.
همس أمام شفتاها مجددا وقد تقلصت المسافة بينهما
يمكن.
رفعت عيناها تقابل خاصته في شوق داعب أوتار قلبها لقد اشتاقت لرؤية الحب بعينيه..للشعور به من خلال مشاعره..حتى وإن كانت صامته لن يهم..كل ما يكفيها الشعور بحبه.
إما هو فثارت أحاسيسه وطالبته بالاقتراب منها كي ينعم بدفئه
وعقلها يردد وقد اكتفيت بك حبيب .. ورضيت بنظرة الحب التي تغمرني بها فتنقلني إلي عالم به سحر خاص أكون به الأميرة وأنت الفارس ال... ...
الفصل السابع
في اليوم التالي..
هبطت ليال درجات السلم وصولا إلى شقة سيف طرقت الباب بوجه جامد ومشاعرها تتحفز تلقائيا للقائه وقد كان ظهر سيف من خلف باب شقته وفور رؤيته لها رفع ساعة يده ينظر بها
خير مش معاد درسك.
هزت كتفيها بلامبالاة ظاهرية
الكلام مش معاك الكلام مع فاطمة.
وفاطمة مش هنا.
قالها بضجر فالقت نظرة اشمئزاز نحوه ثم التفتت تسلك طريقها دون أي حديث فعلى صوته متسائلا
انتي رايحة في...آآ..اقصد انتي عايزة فاطمة ليه
رفعت حاجبيها بوقاحة قائلة
وانت مالك..
لمي لسانك احسنلك.
زعق بها وقد فاض الكيل من معاملتها وكالعادة توقع مجادلتها له فاقتربت منه بټهديد وإصبعها يشير له في حده
متتكلمش معايا بالطريقة دي..
راقب اصبعها المشير له وجذب انتباهه لون طلاء اظافرها الفاقع واثناء استغراقه بيدها وأصابعها الصغيرة التقطت اذنيه قولها الساخر
أنا بقول لمين..ياحرام مبتعرفش تتعامل مع بنات.
رفع عيناه يطالعها ببرود
لا بعرف اتعامل وبفرق كويس بين البنات المؤدبة والبنات القليلة الادب.
صاحت باستنكار
قصدك إيه انت كده تجاوزت حدودك.
ابتسم بتهكم ليقول
وبالنسبة للتجاوزات اللي بتعمليها تأخيرك كل يوم لبسك شعرك اللي طالع من طرحتك ماتقعليها أحسن وشك اللي زي البلياتشو..دي كلها مش تجاوزات.
رمشت بأهدابها عدة مرات غير مستوعبه حديثه واهتمامه بتفاصيلها لقد قرأت بعينيه الڠضب ولم تستطيع تفسيره سوى أنها اعتراضات ليس له حق بها فاغتاظت قائلة
انت مالك بكل ده.
وبخ نفسه على تسرعه بالحديث ولكنه لم يظهر ذلك بل تمسك بقناع الحدة مجيبا
جارتي وبعاملك زي اختي..
اهتزت مشاعرها للحظات لحديثه لا تعلم سبب اضطراب داخلها هل لأنه أبدى اهتمامه وهي تفتقد لذلك هل تتوق لمعنى الاخوه..ام كانت تنتظر منه مشاعر أخرى رغم أنها تعلم لا يمكنهما التوافق بلعت ريقها بتوتر اثر جلجلة حدثت بمشاعرها فقالت بصوت مرتجف
بس أنت بتزعقلي على طول مبتتعاملش معايا كأني أختك.
رد سريعا بحنق
من عمايلك السوده.
عادت لعادتها القديمة ورمقته بسخط موبخه نفسها على الانجراف خلف مشاعرها التي لن تجدي معها في حياتها البائسة غير منتبهه بالمرة لتحذيراته عن تصرفاتها والتي قد تسقطها في بئر من الوحل لن تجيد الهرب منه مهما فعلت.
حافظت على ملامحها الحادة بقدر ما يمكنها وقالت وهي تستعيد للهرب من عينيه التي تحاول الامساك بها في منطقة لا تجيد تسميتها سوى أن بداخلها تستشعر بأحاسيس جديدة لأول مرة.
بلغ اختك الدرس هيكون الساعة ١٠.
قالت كلماتها وانطلقت صوب الدرج تستكمل طريقها فاستوقفها متسائلا
الصبح.
ردت دون أن تعيره انتباه
لا بليل.
اختفت من أمامه فزم شفتيه بغيظ وتمتم
يابجاحتك.
دخلت شمس شقتها وهي تتسابق مع دقات الزمن فقد قاربت الساعة على الرابعة وهذا الموعد المحدد للغذاء وهي الآن لم تستعد..ركضت صوب غرفتها ومنها إلى المرحاض وقبل أن تدخل استوقفت نظرا لصوته الساخر الذي صدح في أرجاء الغرفة
هتقعي يا شمس.
استدرات
وقد تملك الذعر من ملامحها
أنت هنا..
ايه عايزني افضل في الشغل ومحضرش المقابلة اللطيفة دي!.
رمقها بنظرة غامضة
فتنفست الصعداء بعدما حبست أنفاسها للحظات عقب ظهوره المفاجئ اقتربت منه في خطوات متمهله للغاية وعقلها يبحث عن فكرة لامتصاص غضبه
تم نسخ الرابط