رواية ميس من 1-10

لمحة نيوز

......
هو يعلم تماما أنها تكن له الحب الشديد ... بالرغم أنها لم تفصح عن حبها له ...ولكنه يتظاهر بعدم معرفته .
جراح لم تلتئم ... ولا يبدوا أنها ستلتئم 
چرحا عميق في قلبها ....يسيل منه الډماء بغزارة ...
إلى متى ستتحمل چراحها ...وټقاومها 
غادر مؤيد وهو لا يعلم لماذا تذكره شذى بمرام .....كلما نظر إليها أو تحدث معها شعر أن هناك شيء من مرام بها.....شيء يجهله أو يحاول أن لا يعرفه.
توقف بتفكيره عند اسمها ......
مرام اكبر مخادعة في حياته ... اكبر كذبه عاشها .....
أول من استغلته بتلك الهالة من البراءة المزيفة
شعر بضيق صدره كلما تذكرها .....تلك الأفعى لا تريد الخروج من عقله رغم مۏتها منذ زمن بعيد .....إلا أن عقله يأب أن ينساها ويخرجها منه 
التقط هاتفه واتصل بأقرب صديق له 
قال مؤيد 
_ ازيك يا حسام ....أخبارك إيه 
أجابه حسام 
_ تمام يا مؤيد .....مش هتيجى إحنا سهرا نين سهرة تجنن في الشاليه بتاعي 
جائه رد مؤيد سريعا 
_ نص ساعة وأكون عندكوا 
بعد فترة كان قد وصل ... دخل معلقا بصوت عال جذاب ضاحكا 
_ اليوم خمور ونساء يا أصحاب الخير كله
بحث بعينه عن حسام إلى أن وجده يقف بعيدا ممسكا بكأس من الشراب 
إعترض حسام 
_ لا خلاص .......يلا يا مؤيد اطلع نام فوق مش هتقدر تسوق وأنت في الحالة دى .
استيقظ مؤيد وهو يشعر بصداع شديد اجتاح كل عقله....فإلتفت حوله يحاول معرفة أين هو......واخيرا استطاع في النهاية التذكر انه في شاليه رفيقة حسام حاول النهوض عدة مرات إلى أن استطاع أخيرا الوقوف على قدمه
خرج من الغرفة باحثا عن حسام إلى أن وجده في الحديقة .....فارتمى على اقرب مقعد بجواره .
قال حسام 
_ واضح انك تعبان .
أجابه مؤيد 
_ جدا ....عندك حاجة قوية للصداع 
قام حسام من مجلسه بهدوء وقبل أن يغادر الټفت لمؤيد قائلا 
_ هجيبلك برشام للصداع و قهوة تظبطلك دماغك .
أومأ له مؤيد بضعف وجلس منتظر إياه إلى أن عاد حسام وفى يده حبتان مسكن وفى الأخرى كوب كبير من القهوة .
ناوله حسام الدواء وقال 
_ اتفضل . 
تناول مؤيد الدواء وبدا بشرب القهوة علها تخفف من ذلك الصداع القوى .....بينما اخرج حسام من جيبه هاتف مؤيد ومده إليه قائلا 
_ خمس مكالمات من والدك .
رفع مؤيد إحدى حاجبيه تعجبا لماذا يريده والده 
قام مؤيد باتصال بوالده وما إن فتح والده الخط حتى بدا في الصړاخ عليه والده 
_ انت مش نافع في حاجة خالص .
حاول مؤيد الفهم 
_ بابا في إيه ليه الزعيق ده كله
والده 
_ عشان أنا مخلف واحد فاشل 
صمت مؤيد ولم يرد
بينما تابع والده 
_ قولى انت جاى ليه شرم.....مش عشان الفوج الاجنبى ....ليه موقعتش معاهم العقود .
مؤيد بابا.....الشروط مش عجبانى 
صړخ والده 
_ أنا مش قولتلك توقع معاهم العقود 
حاول مؤيد الاعتراض 
بابا......أنا مش طفل صغير ... أنا مش عجبانى الشروط 
صړخ والده مجددا 
_ أنا غلطان لما اعتمدت على حيطه مايلة .....انت مش عارف أن احنا محتاجين صفقة زى الصفقة الأجنبية......بعد الخسارة اللي كنت انت السبب فيها .
صمت والده وصمت مؤيد فماذا يقول ....انه هو سبب فى خسارة الشركة لأموال طائلة بسببه....وبسبب إهماله 
قال والده بټهديد 
_ مؤيد في خلال أربعة وعشرين ساعة لو مكنتش قدامى....هوقف الفيزا والفلوس اللي في البنك والعربية هتتسحب .....ومش هيبقى ليك شغل عندي سامع .
ولم ينتظر رده بل أغلق الخط مؤيد 
_ واضح إني لازم أسافر 
رد حسام 
_ خلاص نشوف أول طيارة للقاهرة ونسافر 
مؤيد 
_ لأ خلاص خليك انت وأنا هسافر 
حسام
_ انت بتقول إيه إحنا أصحاب ......نبقى نعوضها المرة الجاية 
قال مؤيد باستسلام 
_ تمام..... احجز انت وأنا هروح ألم هدومى . 
حسام 
_ ماشى .
غادر مؤيد ليظلم وجه حسام قائلا لنفسه
_ استني يا مؤيد طول ما أنا معاك مش هوريك الخير 
كان يجلس في غرفته شاردا بكلام خاله ..... لقد عرض عليه خاله فرصة عمل ذهبية يتمناها اى احد لقد عرض عليه السفر إلى ألمانيا والعمل في شركه كبيرة هناك بمرتب كبير وفي مجال تخصصه في الهندسة الميكانيكية ........ 
نعم كان حلمه مثل اى حلم شاب يريد أن يشق طريقه في هذه الحياة ........ويحقق أحلامه .......ولكنه لم يستطع منذ تخرجه أن يعمل في مجاله سوى مرة واحده كانت تلك المرة هي نقطة يكرهها بشده .
فقد كانت الشركة التي يعمل بها يملؤها الرشاوى .....التي لم يكن يستطيع تقديمها ولم يكن يريد .
لم يستطع الاستمرار في تلك الشركة ....فقدم استقالته على الفور ولكن الآن سيستطيع استكمال أحلامه ..... ورفع مستوى معيشتهم ... لذا سيصلى استخاره .....وليفعل ما سيسره الله له 
اجتمع جميع أفراد العائلة على الغداء.......كما هي عادتهم ....كان الصمت يعمهم .....فلم يحاول احد قطع هذا الصمت الكئيب .....
الجميع يسلط أنظاره تجاه سيف....ينتظرون رده ......وهو لا يوجد على وجهه اى إمارات الرفض أو القبول 
يجلس وكأن الأمر لا يعنيه بينما يجلس الجميع على أحر من الجمر ....منتظرين رده 
بعدما انتهاء الغداء ......حانت أخيرا اللحظة التي سيعلن بها قراره 
فقال والده 
_ سيف أظن انك فكرت كويس
....ها ردك إيه
أجابه سيف بهدوء 
_ بابا ......أنا موافق 
رد والده بهدوء
_ ربنا يوفقك ....وأنا هروح
اتصل بخالك عشان يجهز إجراءات السفر .....
ثم الټفت مغادرا ليلتفت سيف لامه التي بدأت تدمع عيناها فقال بحنو 
ليه العياط يا ماما........هو انتوا مش هتشفونى تانى ولا إيه ....إن شاء الله هنزل إجازات . 
والدته 
_ يابنى انت رايح بلد بعيدة وغريبة ......ازاى مش عايزنى أخاف عليك 
رد سيف بمرح
_ اوعى تكوني خاېفة عليا من الفتنه يا سوسو .....مټخافيش انت اللي في القلب مفيش حد هياخد مكانك مټخافيش . 
والدته 
_ سيف أنا بتكلم بجد 
قاطعها سيف 
_ أمي أنا عارف انتى خاېفة ليه .... مټخافيش صاحب الشركة اللي هشتغل فيه مصري ... وأنا لازم اتعب عشان أوصل لحاجة كويسة ولا إيه 
ردت والدته بقنوط 
ربنا يوفقك ..... 
سيف
ادعيلى يا أمي 
عاد والده وهو ممسك بهاتفه ليقول 
سيف......خلال يومين هيكون كل حاجة جاهزة وتسافر 
والدته 
ليه يا حسن السرعة دى 
حسن 
صاحب الشركة مستعجل .....وعايزه يكون جنبه علشان يساعده 
سيف ماشى 
والټفت مغادرا
وهو يشعر بالالم يعتصر قلبه......لايريد مفارقة عائلته ......ولكن ما الحل ففى بلاده ټموت الاحلام.......ولتحقيق احلامه لابد من السفر للخارج .
وقف امام باب غرفة اخته حزينا .......يستمع الى صوت بكائها لا يستطيع مواساتها الان .....فهو يريد من يواسيه .....فهو من سيرحل ويترك بلده التى تربى وعاش بها واهله الغاليين على قلبه .........فغادر بصمت 
بعد بكاء طويل سمعت صوت هاتفها ..... فالتقطته لتطلع الى اسم المتصل فتجدها صديقتها المقربة ميساء ......
تأوهت بخفوت إنها تحتاجها الان فميساء هى بلسم للچروح.......هى الزهرة المتفائله المبتسمة ..... دائما ما تشعرها ان الحياة بها امل .
فردت بسرعة 
ميساء وحشانى .
ردت ميساء ضاحكة
وانت كمان وحشانى اوى ....عملت ايه فى الامتحانات 
أجابتها زهور 
الحمدلله .....حليت كويس 
ميساء
ينفع اجى اتطفل عليكوا شوية ......لو سيف مش موجود طبعا 
ردت زهور متخفيش مش موجود..... تعالى بسرعة محتجاكى اوى 
ميساء 
_ 10دقائق واكون عندك 
أغلقت الخط مع ميساء وهى تشعر بالسرور والفرحة يتسللان الى قلبها .
ميساء هى جارتها وصديقتها المقربة ..... تكبرها بثلاث سنوات .......تشعر دائما بأنها الرفيقة والاخت الكبرى رغم الالام التى تتحملها من زوجة ابيها ......الاانها دائما ما تضحك ......وتزيل هم
الاخرين .
مضت بضع دقائق وهى تنتظرها بشوق ....الى ان
دق الباب اخيرا .......يعلن وصولها .....فأسرعت بفتح الباب بلهفه وما إن ظهرت امامها حتى ارتمت تعانقها بحرارة ميساء ضاحكة 
براحة شوية هتخنقينى 
زهور 
احسن تستهلى ........علشان بقالك فترة طويلة مبتجيش 
ميساء
أنت عارفة الشغل فى المستشفى ....والبيت ومرات بابا ......وبعدين انا سيبتك علشان تذاكرى وتجيبى تقدير 
زهور ماشى يا ستى سماح المرادى 
ميساءهو احنا هنفضل نتكلم على السلم كده كتير 
زهور اتفضلى ......انا تسيت خالص وبعدين البيت بيتك 
جلستا متجاورتان على سرير زهور........ بعدما قصت لها زهور سفر سيف.........وحزنها لانه سيفارقها 
ميساء بهدوءمتغطيش عليه سبيه يعمل اللى هو عايزه ...خليه يعتمد على نفسه وينجح فى حياته ......واكملت بمرح هو انتى صغير ة علشان عايزة اخوكى 
صمتت زهور وهى تفكر فى كلماتها .....لديها كل الحق....لابد من ان يبنى نفسه ليحقق احلامه وطموحه 
ميساءاقفى جمبه وسانديه......هو محتاج اللى يحمسه مش يكبته ويقلل من عازيمته 
زهور صح معاكى حق هو اختار وانا لازم اسانده 
ميساء بمرح مش كفايه انا معاكى .....عايزة حد تانى ليه 
.... لطالما اذابت ميساء الحزن فى قلبها وحولته الى فرحة 
زهور بمرح احكيلى اخر الاخبار ميساء مفيييييش.......الحمد لله .......من المستشفى للبيت ومن البيت للمستشفى 
سألتها زهور بمكر 
يعنى مفيش حاجة كدة ولا كده
ردت ميساء بضحكةلا مفيش حاجة كده ولا كدة تذكرت زهور طلب رغد زهور ميساء........رغد عايزة تشوفك قبل ما تسافر ميساءخلاص خلاص اتصلى بيها وحددى معاد نتجمع فيه 
زهورثوانى هجيب الموبيل واتصل بيها 
وقفت تنظر الي ملابسها بملل....تنتقي منه ما ستأخذه معها وتضعه في حقيبة سفرها . سمعت صوت الهاتف وسط تلك الفوضى فبدأت بالبحث عنه هنا وهناك الي ان وجدته اخيرا .
فاشرقت ابتسامة على شفتيها ما ان علمت شخصية المتصل ودون تردد ردت السلام عليكم ازيك يازهور اوام ما وحشتك كده مش قادره على بعدى 
زهور ضاحكه وعليكم السلام هنعمل ايه بقا مالحب ۏلع ف الدره يا فخري ماعلينا عارفه مين معايا دلوقتي 
رغد تمثل التفكير 
مممم هاه عرفت اكيد سوما 
زهور بالظبط يا حبيبتي بتجيبيها وهي طايره خدي
عاوزه تسلم عليكي 
اخذت ميساء الهاتف قائله 
ازيك يارغد عامله ايه واحشاني 
ردت رغد باجمل ابتسامه 
الحمدلله ياحبي عاوزه نخرج بكره يابنات قبل ما اسافر 
اختفي الحماس من نبره ميساء مردده باحباط 
للاسف ماما اميره مديقة عليا الحصار شويتين تلاته ف الخروج فتعالي بيت
زهور اقابلك فيه قولتي ايه 
رغد قولت تمام ياقمر ولايهمك المهم اشوفكوا يلا اما اروح اجهز بقية حاجتي سلام يا عزازيل 
ميساء ضاحكه سلام يا امو دماغ متكيفة

تم نسخ الرابط