رانيا من 7-9
المحتويات
استاذ حازم ممكن تديني فرصة وانا حارد علي حضرتك
حازم ماشي يا انسة ندي بس ياريت في اسرع وقت
جلس عصام في مكتبه وقد تأثر كثيرا بما قاله حازم وقعت امام بصره تلك الصورة اللعېنة ذلك اليوم قال في نفسه ليتني مت قبل ان اري ما رأيت ليتني مت قبل ان يحدث ما حدث كان صدره ضائق بما يكفيه لكن عزائه الوحيد ان كتمان ما حدث هو الحل الوحيد هؤلاء الثلاثة نيرة هشام واشرف
ظلت تلك الجملة التي قالها حازم تترد علي مسامعه كنت حاسس ان مفيش واحد في الشلة الا وعينه عليها
فكر ايضا بوالده ووالدته وتنهد وهو لا يريد تذكرهم انه يشعر دائما ان لوجي مثله ولا يريد لها ان تصبح حياتها مثله
ولكنه تذكر وجود ندي في حياة لوجي و في حياتهم
فجأة هكذا تلك النموذج الغريب علي اعينهم لاول مرة يري عصام وحازم وهشام فتاة مثلها و لم يعتدوا تصرفتها شرد بعيدا وهو يقول في نفسه الي اين ستأخذينا يا انسة ندي
اتجاه حازم الي منزله دخل الي الفيلا وهو لا يعرف هل يعرف والدته بما فعل ام يتركها حتي تسأل لكن فريدة كانت في انتظاره وبدأت هي
فريدة انا كلمت دار تانية وقالولي حيردوا عليا بكرة
كان حازم يصعد السلم فوقف والټفت وهو يرد انا كلمت ندي واقنعتها ترجع
فريدة وقد تعصبت انت بتقول ايه
حازم اللي حضرتك سمعتيه
فريدة بس انا قولتلك ان انا عايزها تمشي
حازم بس لوجي عايزها تقعد
فريدة انا ولا لوجي
حازم لوجي هي اللي بتحفظ مش حضرتك
الټفت وهو يكمل طريقه وتركها خلفه يأكلها الضيق وقد خالجه شعور انه ولاول مرة تصرف كأب للوجي
لم تعرف ندي هل تقبل وتستمر مع لوجي او ترفض بات بصدق الامر صعب
والاصعب انه الي الان هناك سر في هذا الاسم ولا يريد احد ان يذكر هذا السر فكرت ندي قبل ان تقرر ان تسأل عمتها للمرة الاخيرة لعلها تجيب توجهت بخطوات بطيئة باتجاه منزل عمتها
اطرقت الباب ففتحت عمتها احلام وبعد الجلوس وكلام في الاحوال واخبارك ايه يا عمتو واخباري هي كذا وكذا
شعرت احلام ان ندي تريد ان تسأل فقررت ان تبدأ هي
احلام انتي عايزة تسألي علي حاجة يا ندي
ندي طول عمرك كشفني يا عمتو
احلام خير يا ندي
ندي انا ممكن ارجع اشتغل مع لوجي مرة تانية
احلام لوجي البنت اللي بتحفظيها في البيت
ندي ايوة
احلام بارتباك طيب انتي عايزة اقولك روحي ولا متروحيش
ندي انا لسه مقررتش بس عايزة اعرف رجوعي في حد ذاته حيضايقك ولا لا
احلام ولايزال الاضطراب يكسو ملامحها وانتي رجوعك حيضايقني في ايه يا ندي
ندي طب ليه انتي وبابا مضايقين من اسم رفعت الصاوي
تنهدت احلام وصمتت وهي لا تعلم ما تقول
فكرت للحظة ان تحكي نظرت لندي مرة ثم عاودت التفكير مرة اخري ثم قطعت صامتها
احلام تعرفي يا ندي يمكن ربنا اراد ان الحقيقة تبان بعد كل السنين دي
ندي اي حقيقة يا عمتو
احلام بحسم انا حاحكيلك بصي يا ندي رفعت ده كان
قاطعها صوت طارق و هو يدخل الي الشقة عائدا من عمله
طارق اهلا دكتورة ندي عاش من شافك
ندي اهلا يا عمو ازيك
احلام خلاص احنا حنتغدي مع بعض
ندي لا خلاص يا عمتو انا حاطلع بس انتي مش ناوية تقوليلي حاجة
احلام وهي تحاول اخفاء ارتباكها بصي يا ندي انتي ادري مني لو عايزة ترجعي لبيت لوجي ارجعي ولو قلقانة بابا ميوافقش فانا حاتكلم معاه
ندي انا بافكر
صمتت احلام بينما جاءها صوت طارق وهو يخرج من الحمام موجها كلامه لاحلام
طارق هي ندي حتطلع بردوا مش عارفة تمسكي فيها ثم وجه كلامه لندي انتي شايفنا بخلا ولا ايه
ندي وهي تفتح الباب لا والله يا عمو بس بابا زمانه جاي وانت عارف لازم يجمعنا وناكل كلنا مع بعض
في اتجاه السلالم صعدت ندي وهي تزفر بشدة كانت قاب قوسين او ادني ان تفهم سر الضيق من هذا الاسم
اسم رفعت الصاوي
حدثت نفسها قبل ان تدخل منزلها تري ما سر هذا الاسم اسم رفعت الصاوي
دخلت ندي واتجهت الي غرفتها وجلست وقد لفت قدميها في يديها كانت صورة لوجي معلقة امام عينيها
ضحكاتها وبكائها وصوتها وهي ترتل معها القران كانت تعرف جيدا انه ليس سهلا ان تعود ولكن لوجي
زفرت بكل ما اوتيت من قوة حتي سمعت
شريفة للدرجة دي يا ندي مش خاېفة تطيري حاجة من الاوضة ثم سألتها انتي روحتي فين
ندي كنت عند عمتو
شريفة كنتي عايزها في حاجة
ندي ابدا بسأل عليها بس بقالي مده مشفتهاش ثم اكملت بضيق ماما انا لو كملت مع لوجي تزعلوا
التفتت شريفة لندي حيث انها كانت متجه للخروج من غرفتها وردت تاني يا ندي مش باباكي يوم ما كلمتي اللي اسمه حازم ده قالك خلاص متروحيش تاني
ندي ما هو اللي اسمه حازم ده اعتذارلي 3 مرات وقالي اي ترضية انا عايزها المهم مسبش لوجي
اتاها صوت والدها خارج غرفتها ولكنه كان يرد عليها واخرتها في دماغك يا ندي احنا خايفيين عليكي يا بنتي
ندي يا بابا متخفش عليا انت عارفني كويس وبعدين انا مش احتك بحد تاني حاروح علي حلقتي اخلصها وبعدين امشي
وحاحط الشروط اللي انا عايزها كمان بس يا بابا ارجوك توافق لان لوجي فعلا صعبانة عليا اوي ومش عايزة اسيبها
عماد بضيق ماشي يا ندي بقي افتكري اني نصحتك وانتي ادري بمصلحتك
شريفة انت حتسيبها تروح
عماد ايوة
دخلت دادا محاسن الي حازم في مكتبه حتي تبلغه باتصال ندي وما قررته
محاسن انسة ندي اتصلت بحضرتك
حازم طب مخالتنيش اكلمها ليه
محاسن هي طلبت تكلم مدام فريدة بس مدام فريدة في النادي قولتلها تكلم حضرتك مرضيتش قاللي ابلغك ردها
حازم بضيق اللي هو ايه بقي
محاسن هي اولا حتغيير المواعيد وحتخليها الصبح من 11 ل 1 بدل بعد الضهر وشرطها ان مدام فريدة بس اللي تتعامل معاها وتكون موجودة في البيت وهي موجودة
حازم بس كده
محاسن ايوة
حازم طب لو اتصلت تاني بلغيها ان انا موافق
كان عصام متجها لفراشه لينام رن هاتفه نظر الي الاسم فكان مني اراد ان لا يرد ولكن الهاتف ظل يصر علي الرنين
عصام بضيق ايوة
مني ازيك يا عصام وحشتني اوي يا حبيبي
عصام اهلا ازيك
مني انا الحمد لله كويسة انت عامل ايه
عصام كويس
مني كده برضوا يا عصام لو قعدت بالشهور يا بني مسألش عليك ولا تسأل
عصام انتي عارفة ان انا مشغول ومش فاضي
مني يعني لو طلبت منك تحضر خطوبة سمية مش حتيجي
عصام واحضرها ليه
مني مش خطوبة اختك
عصام ما انتي عارفة اني مش فاضي
مني كده يا عصام كل ما اقولك تعالي تقولي مش فاضي طب اجيلك انا اشوفك لا برضوا مش فاضي
بلاش القسۏة دي عليا يا عصام انا مهما كان مامتك
عصام طيب حاحاول احضر حاجة تانية
مني ابقي
عصام طيب سلام
اغلق عصام الخط وقد
امتلكه الضيق لماذا الان بعد 22 سنة
اصبحت ابنك الان تذكرتي ولكن اسف يا امي فانا لست متذكر اسف لان عقلي ليس به اي ذكري تذكرني ان لي ام
كان فريدة يملأها الضيق بعدما عرفت قرار ندي وانها ستعود كانت فريدة تفكر فيما حدث و فيما فعله هشام فما حدث كان سبب في ان تفكر ندي بالرحيل ماذا لو فكر هشام مرة اخري في ان يضايق ندي هي لا تريد ايذائها فقط كل ما تريده ان تترك لوجي ولا تعرف كيف ربما هشام ونيرة هم السبيل
بينما نيرة كعادتها هذه الايام تجلس امام التليفاز تشاهد اي شئ ليس مهما ما تشاهد المهم ان تشرب وتشرب حتي يعود اشرف ويجدها نائمه
هاتفتها فريدة لتقص عليها كل ما حدث حتي عودة ندي
لم تبدي نيرة اي استغراب لما حكت خصوصا ما قالته عن هشام ذهابه للفيلا من اجل ندي فهي تعرف هشام جيدا بالطبع ايضا تعرف فريدة جيدا وبالتالي كل ما قالته فريدة هي تريد منها ان تبلغه لهشام
لكن نيرة اغلقت الهاتف وهي لا تعكر المكالمة ولا ما فيها ولا ندي اي اهتمام حتي لو ان الامر متعلق بلوجي بل اتجهت نحو الزجاجة الموجوده امامها وظلت تشرب دون وعي منها
بينما من لحظه لاخر تنظر الي صور قد اعتادت النظر اليها
كانت احلام تجلس الي جوار طارق تتناول العشاء ولكنها كانت في مكان اخر لم تشعر بما تأكل ظلت تفكر وكأن شريط الذكريات عاد ليمر لا لم يعد انها تعيش تلك الذكريات بما فيها ذكري ذكري وكأنها كانت امس
قامت احلام من مكانها وهي تتجه الي غرفتها استوقفها طارق وهو مستغرب
طارق مش حتكملي اكلك يا احلام
احلام لا شبعت
طارق طب انتي رايحة فين
احلام حارتاح شوية علي السرير
اتجهت احلام الي غرفتها جلست علي سريرها فقد كانت تفكر اسندت ظهرها علي وسادة السرير وهي تركن رأسها الي الخلف وكأنها عادت الي الوراء اكثر فاكثر ظلت تتذكر ولكنها اصلا لم تنسي بدأت دموعها تتساقط دمعة دمعة وهي تقول في نفسها ليه يا ندي رجعة تسألي بعد كل السنين دي
اغمضت عينها وكأنها لا تريد ان تري وكأن صورة ذلك اليوم ارتسمت اما عينيها كانت لا تريد ان تراها ولكنها عادت الي ذلك اليوم وبدأت تشعر بما شعرت به يومها
كان يوما ممطرا تجلس في بيتها يملأها القلق لم يعتاد توفيق علي التأخر هكذا كانت تنتظره و هي لا تعرف فيما تأخر الي ذلك النحو يدوي صوت الرعد قويا فيقع في نفسها فيزداد خۏفها هل حدث له مكروه يخرجها من وسط شعورها صوت جرس الباب من يا تري
فتحت مسرعة وقد ازداد قلقها استغربت من وجود شخص لا تعرفه
احلام خير مين حضرتك
الشخص انا اسف علي الازعاج حضرتك مدام احلام
احلام ايوة مين حضرتك
الشخص انا باشتغل عند توفيق بيه هو وقع في الشغل واتنقل علي المستشفي وطلب مني اني اجي اخدك ليه
فلاش باك
لم تنتبه احلام الي شئ و لا حتي الي ذلك الجو الممطر سارت مسرعة خلف من اتي ركبت الي جوراه وقاد بيها الي المستشفي
وصلا وقد كانت تشعر انها تجمدت من البرد ولم تري الطريق من كثرة الدموع دخلا الي المستشفي باتجاه الغرفة وقفت تنظر حولها لعلها تجد من يطمأنها خرجت اخيرا ممرضة من غرفته استوقفتها احلام
احلام بقلق شديد لو سمحتي ممكن تطمنني علي جوزي
الممرضة هو جوز حضرتك اللي جوه
احلام ايوة هو عنده ايه
الممرضة جلطة في المخ والدكاترة معاه جوه ربنا
احلام هي الحالة صعبة
الممرضة ادعيله
جلست احلام ولازالت دموعها منهمرة عاد الشخص الذي قاد بيها الي المستشفي ولكنها لم تنتبه
يظل يمشي امامها يبدو عليه القلق الشديد ولكن من يا تري لم تهتم احلام لتسأل فما فيها يكفي لكنها بين دموعها وجدت يدا ممدودة لها بمنديل لم تنظر ولكنه كان ذلك الشخص اخذته من يده ومسحت دموعها وكانت قد بدأت ترتجف من البرد فاخذ جاكته الخاص و وضعه عليها هذه المرة اضطرت للالتفاف شاكرة
مر دقائق طويلة لم تعلم احلام ماذا تفعل وهي وحدها هل تبلغ عماد ونبيل هم في القاهرة وهي في المنصورة صعب ان يأتوا ولكن ماذا تفعل وحدها قاطعها احد الاطباء يسأل
الطبيب حضرتكم اهله
وقفت احلام وهي تجيب ايوة
الطبيب انا اسف جدا يا جماعة البقاء لله
لم تعرف احلام ما الذي حدث بعدها اخر ما تذكره انها سقطت مغشيا عليها
افاقت احلام و هي لا تعرف هل ما حدث كان كابوسا ام واقعا ولكنها عندما وجدت الي جوارها ذلك الشخص ايقنت انه اصبح واقع
كم كان صعبا ان تصبح ارملة وهي لم تتجاوز الخمسة والعشرون من عمرها لم يكن لديها ابناء واخواتها في القاهرة
نبيل اظن دلوقتي لازم ترجعي تعيشي معانا يا احلام
احلام طب وشغل توفيق الشركة والمصنع دول كده ممكن يتقفلوا
نبيل صفيهم او بيعيهم ما هو مش معقول تفضلي عايشة هنا لوحدك
احلام والناس اللي بتشتغل في المصنع انا كده ممكن اتسبب في بيوت كتير تتقفل وبعدين متخفش عليا انا حنزل المصنع وحاشوف الشغل بنفسي
عماد طب تحبي انقل شغلي لهنا علشان متبقيش لوحدك
احلام انا مش عايزة حياة حد تتأثر بسببي وخطبتك ممكن متوفقش
عماد انا ممكن اقنع شريفة واهلها
احلام لا يا جماعة انا حاعتمد علي نفسي
ذهبت احلام في اليوم التالي الي المصنع وبالطبع استقبالها كل العاملين بكثير من الترحاب سلمت عليهم جميعا وهي تتعرف علي كل منهم حتي وقفت امام ذلك الشخص الذي اتي اليها يوم ۏفاة توفيق نظرت له وهي تريد ان تسأل ولكنه لم ينتظر و عرف نفسه انا المهندس رفعت الصاوي
مرت اشهر تلو اشهر كان رفعت الي جوار احلام في كل كبيرة وصغيرة يساعدها و يقرر معاها حتي باتت تعتمد عليه في كل شئ وباتت كل اسرار المكان وكل تفصيله عنده
كل ذلك كان يمر يوما بيوم حتي ذلك اليوم الذي مرضت فيه احلام
رفعت ولما انتي عيانة يا احلام ليه مقولتليش
احلام ابدا بس الموضوع مش مستاهل دول شوية برد
ولم تمر ساعة علي تلك المكالمة حتي وجدت احلام خادمتها تخبرها ان هناك شخصان بالخارج منهم طبيب
لبست احلام حجابها وانتظرت في غرفة نومها اتاها الطبيب ثم خرج وقد كتب علي الادوية والطعام خرج رفعت معه ثم عاد وقد صمم ان يترك باب الشقة مفتوح حتي لا تشعر بالحرج من وجوده ومن بعدها كان يمر رفعت كل يوم حتي يطمئن عليها يشتري لها ما تحتاجه ويشرح لها ماحدث في العمل اصبحت احلام لا تستطيع ان تنتظر كل يوم لتراه بات صعبا عليها ان يمر يوما بدونه
رفعت ازيك انهارده يا احلام
احلام انت ليه مجتيش انهارده
رفعت انا مش ناوي اجي تاني يا احلام
احلام ليه بس يا رفعت انا زعلتك في حاجة
رفعت اسمعي يا احلام انا خاېف عليكي وكلام الناس مبيرحمش
احلام واحنا مالنا بس بالناس كل الناس عارفين انك بتشتغل معايا وطبيعي انك تيجي البيت علشان الشغل ثم انا مش لوحدي
رفعت بردوا كلام
خاېف عليكي
احلام طب والحل
رفعت تتجوزني يا احلام احلام
انا بحبك
لم ترد احلام لكن قلبها المملوء بالسعادة رد عنها وافقت
متابعة القراءة