ليست بمخطئة من 1-16
المحتويات
قبل كده ماكنتش اعرف عن اهلى حاجه لكن من كام يوم لقيت مرات خالى مخبيه اوراق تخص بابا الله يرحمه وفيها عنوانه فى تونس وعنوان جدتى
منى معقول طيب وكانت مخبياهم ليه وهيا مالها اصلا بورق والدك دى حاجه تخصك
سيرين لانها كانت عارفه انى اول ما حلاقى اى حاجه تدلينى على اهلى هسيبهم وهسافر وانت عارفه انها مستفيده بوجودى اد ايه
منى الست دى بشعه الصراحه معاكى حق تمشى من وشهم بس انا هفتقدك جدا وهتوحشينى اووى
سيرين اوعدك اننا هنتكلم على النت وبعدين من مصر لتونس مش بعيد
منى هههههههه اه قيمه 80 ولا 90 الف كيلومتر كده
سيرين بس اظن اكتر تصدقى انا المفروض اعمل سيرش عن البلد عشان ابقى عارفه ضواحيها وكده ده غير لهجتهم ربنا يستر وانا عمرى مادرست فرنساوى
منى معقوول
سيرين ااه انا خريجه سان شارل بوميه
منى المانى يعنى وانا ااقول البت دى بتخبط فى الحلل ليه على طوول
سيرين بأه كده ماشى ياستى سيبتلك الرقه بتاعه الفرنساويين
منى ده انت الرقه كلها ياقمر
سيرين طيب يلا انا هقفل بأه عشان عايزه انزل الف على المحلات اشترى لبس والحاجات اللى نقصانى
منى طيب ايه رأيك نتقابل فى سيتى سنتر
سيرين خلاص اوك كمان ساعه ونص كده
منى ماشى واللى يوصل الاول يكلم التانى سلام
سيرين سلام
امضت سيرين يومها الاخير تتبضع مشترواتها وذهبت للمره الاخيره لمكتب المحامى لتوقيع بعض الاوراق والمستندات وسافرت فى اليوم التالى الى تونس
ركبت الطائره فى الصباح الباكر وهى تفكر فيما سوف تفعله وكيفيه بحثها عن جدتها فعلى حد علمها جدتها هى الوحيده الباقيه فى ارض تونس ولكنها تسكن قريه مجاوره للعاصمه قريه رفراف تبعد حوالى 60 كم عن تونس العاصمه ولها عم وعمتان جميعهم مهاجرون الى فرنسا
تعجبت سيرين والداها قد هاجر ايضا لماذا ياترى
لماذا لم يبقى احدا من الابناء للرعايه الام الوحيده
والدها كان حانيا عطوفا لم يكن بطبعه قاسېا
حطت الطائره على ارض تونس نزلت سيرين وانهت الاجراءات الروتينيه بالمطار ثم استقلت سياره اجره الى احدى الفنادق
ما وضعت حقائبها حتى ابدلت ثيابها وانطلقت الى خدمه العملاء فى الفندق لتطلب سياره لتستأجرها فى الايام المقبله كان العاملين بالفندق متعاونون للغايه وفروا لها سياره خلال ربع ساعه
انطلقت بعدها سيرين الى شوارى تونس الخضراء مستمتعه بالجو على رغم برودته الشديده والمناظر التى لم تشهدها من قبل فالثلج يغطى اسطح المنازل والمبانى
منح قلبها بعض السلوى ذاك اللون الابيض الذى لم تشهده فى حياتها من قبل
وصلت سيرين بفضل كتيب الدليل السياحى الذى بحوزتها الى قريه رفراف مسقط رأس والدها فى ساعه واحده ترجلت سيرين من السياره لتشاهد المناظر الطبيعيه عن كثب منظر لن تستطيع سيرين محوه من ذكراها مهما حيت انها الجبال المغطاه بالثلوج والتى تطل بشموخ على مياه البحر اللازورديه
ظنت سيرين انها لن تعشق فى حياتها سوى شاطىء الاسكندريه كم كانت مخطئه
ركبت سيرين من جديد السياره ثم تابعت مسيرتها الى ان وصلت لاعماق القريه حيث المساكن والمتاجر
احتارت سيرين فلم تفهم شيئا من الافتات الارشاديه على جوانب الطريق فقررت التوقف والترجل من السياره والتوجه الى احدى المتاجر للسؤال
لسوء حظها هذا ما ظنته سيرين لم تجد متجرا واحدا فاتحا بسبب الثلوج
التى ملئت الارجاء فالطقس كان باردا للغايه
مشت سيرين لمسافه ليست بعيده حتى وصلت للصيدليه تمتمت سيرين الحمد لله
دخلت سيرين الصيدليه لتسأل عن العنوان القابع فى كارت المعايده الذى بحوزتها
لتجد الصيدلى يلبى طلبا لزبونته الوحيده وفورا الټفت لها فقد كانت سيرين تحمل هيئه الغرباء
حيته سيرين بلطف وسألته عن العنوان وكيفيه الوصول اليه
التفتت المرأه لسيرين فور سماعها العنوان فسألتها
المرأه وانتى تعرفين مين هونيك
سيرين جدتى
المرأه باندهاش عن جد بتحكى انت ابنه محمود صح
سيرين بتردد ايوه
ابتسمت سيرين حضرتك تعرفينى منين
المرأه اسمى هدى انا عم براعى جدتك وصور والدك واخوته معلقين فى البيت واتعرفت عليكى
يتبع
الحلقة العاشرة
ركبت سيرين السياره وبصحبتها هدى التى اردشدتها الى البيت
واثناء رحله الطريق اخذت هدى تحدثها عن جدتها العجوز المريضه التى فقدت القدره على الحركه والنطق مؤخرا منذ مايقرب 3 سنوات
وعرفت منها انها سوريه الاصل ارمله ومعها 5 اطفال زوجها رحمه الله عليه تونسى الاصل كان صيادا
وتسكن بالجوار وتقوم برعايه الجده لقاء اجر شهرى ترسله لها عمتها هويدا المستقره بفرنسا
اما عمها صالح وصابر فاخبارهم منقطعه لا يسألون عن الجده ولا حتى عن اختهم برغم من انهم يسكنون جميعا بباريس
كانت هدى ثرثاره للغايه فى تللك المده الزمنيه البسيطه امدت سيرين بمعلومات كثيره عن عائلتها المجهوله
وصلت سيرين للمنزل الذى يطل على الخليج المترامى وخلفه تطل الجبال الشاهقه
نزلت سيرين وبدأت تشعر بالبروده تدب فى اوصالها شعرت بالبروده تجتاحها
ولكن لم تكن بسبب الثلوج التى تغطى الاماكن بل من الرهبه للقائها القريب والمرتقب لجدتها
فقد اخذت سيرين انطباع عنها بانها عجوز قاسيه القلب جعلت ابناءها يغادرون البلاد هربا منها هذا ما ظنته
دلفت هدى من الباب بهدوء ودعت سيرين للدخول
هدى اتفضلى البيت نور
سيرين ميرسى
هدى تعالى فى غرفه الجلوس الجو ادفى جدتك بتكون لستها نايمه فى هيدى الساعه
تدخل سيرين الغرفه وتتأمل الجدران المليئه بالصور ذات اللونين الابيض والاسود
كان اثاث البيت بسيطا للغايه ولكنه مرتبا ونظيفا للغايه جلست سيرين على الكنبه وذهبت هدى باتجاه المطبخ لتعد لها كوبا من الشاى
بعد قليل رجعت هدى وبحوزتها الشاى وبعض المخبوزات الطازجه
كان من الصعب على سيرين الوثووق بإى شخص بعد مالاقته من سوء معامله الناس لها بعد وفاه والديها
الا اناس قليلون كانت هدى اخر من انضمت للقائمتهم ببشاشتها وحبورها الحاضرين
امضت سيرين الوقت بالتحدث الى هدى التى حكت لها عن جدتها ومرضها الذى اقعدها فجعلها عجوز خائره القوى
بعد ماكانت يوما امرأه متسلطه مشهوره بقسۏتها وجبروتها وسط جيرانها يخشاها الكبير قبل الصغير والذكر قبل الانثى
والتى عملت لفتره ليست بالقصيره فى الصيد فقد كانت تمتلك مراكب صيد ورثتهم عن المرحوم جدها الذى رحل عن الحياه تاركها وحيده ومعها ولدين وبنتين
ولكن دوام الحال من المحال
فقد اقعدها المړض والوحده جعلتها لا ټقاومه وترفض فى كثير من الاوقات تناول الدواء
فلقد اضحت غير راغبه فى الحياه
ماهى الا ساعه زمنيه حتى استيقظت العجوز فقد قرعت الجرس الذى رن بقوه مقاطعا حديث هدى
سيرين ايه الصوت ده
هدى هيدى صوت الجرس جاى من المطبخ جدتك لما بتصحى بترنيلى استئذنك هلا بدى اروحلها واعرفها انك هنا اظن انها هتفرح برشه برشه
انتظرت سيرين بعضا من الوقت شاعره بالألفه فى المنزل القديم الذى ترعرع فيه والدها رحمه الله عليه
اخذت تتأمل الصور المعلقه على الجدارن رأت صورا كثيره لوالدها بل كانت صوره ذات الحضور الطاغى والمهيمن على تلك الجدران صور له فى كافه مراحله العمريه
واندهشت سيرين عندما رأت صوره زفاف والديها
بعد قليل جاءت هدى وهى تدفع الكرسى المدولب الذى تجلس عليه جدتها
يا الله فهى لم تتوقع ان تكون جدتها بهذا الحجم الضئيل حجمها اقرب بطفل فى العاشره من عمره
بيضاء الملامح و شعرها الابيض الخفيف للغايه والمهندم بنفس الوقت
وتمتلك تللك العيون الرماديه التى بدا جليا من اين ورثتها سيرين وترتدى فستانا مزركشا بسيطا
يعلو ملامحها تعبير غريب ثم لمحت سيرين الدموع تترقرق فى عينيها وهى تمد لها ذراعيها
اقتربت منها سيرين وجلست على ركبتيها وضمتها العجوز بقوه عجيبه لاتتناسب مطلقا مع ضئآله جسدها
ضحكت سيرين وترقرق الدمع فى عينيها وهى تضم جدتها وشعرت بالدفء والامان بين ذراعيها
كم غاب عنها هذا الشعور لوقت طويل للغايه
تحدثت هدى بكلام كثير لم تفهم منه شيئا فقد كانت فى عالم اخر
وهى تستشعر لمسات جدتها لوجنتيها ووجهها وانتبهت فقد كانت جدتها تود قول شيئا وابى لسانها ان ينطلق بما حمل فؤادها
انتبهت ايضا
وحركت يدها لتسألها بالاشاره عن مكانه
ابتسمت سيرين وابتلعت ريقها فلم تكن تدرى ان جدتها لم تعلم بخبر ۏفاته فاضطرت الى الكذب خوفا عليها
سيرين كويس هوا كويس
واستطردت هوا لسه مسافر انا جيت عشان كنت عايزه اشوفك
واخرجت
من جيبها احدى كروت المعايده بخط والدها لامه لتعطيها لها
تأثرت سيرين للغايه واخذت تفكر لو كان يدرى والدها بمدى حب امه له واشتياقها اليه
لكان بعث لها تلك الكروت بدلا من ان ظلت قابعه فى الظلام لسنين عده
يتبع
الحلقة الثانيه عشر
فى مصر
وفى مدينه الاسكندريه
وبالتحديد فى منزل الدكتور حازم يرن جرس الهاتف النقال الخاص به قاطعا هدوء الليل وسكونه ويوقظه من نومه
حازم الو
حسن الو ايوه يا حازم معلش بتصل بيك فى وقت متاخر عمى منصور اصله تعب اووى
ونقلته المستشفى عندك والدكتور النبتطشيه شخص انها جلطه فى المخ
تعالى ارجوك المستشفى فى اسرع وقت
حازم وقد انتبه فور ذكر كلمه المخ حالا حالا ربع ساعه ان شاء الله واكون عندك
يصل حازم الى المستشفى لنجده الرجل وينجح فى انقاذ حياته باقل خسائر
ثم يخرج من غرفه العنايه المركزه ليطمئن حسن وعائله عمه المكونه من الزوجه والابن الاكبر والابنه البارعه الجمال
حسن خير يادكتور حازم
حازم اطمن الحمد لله لحقنا الجلطه واديناله ادويه تدوبها تمر كام ساعه كده ونعمل اشعه رنين مغناطيسى نتطمن
لكن حالته مستقره فى الوقت الحالى
الابن الاكبر طيب نقدر نشوفه امتى
حازم لاء لسه شويه الاجهاد غلط عليه وبعدين هوا نايم دلوقتى بفعل المهدىء
الابن طيب ادخل بس اطمن عليه
تقاطعه الام والابنه فى نفس واحد ملهوف وانا كمان
حازم يا استاذ
يرد الابن سيف
حازم تشرفنا كل اللى اقدر اعمله انى ادخلك بس انت لوحدك حرصا على راحه المرضى اللى معاه
الابنه طيب ممكن ادخل بعد ما يطلع
يقاطعها سيف پحده وبعدين معاكى يا سهيله
يتركهم سيف ويتجه الى غرفه العنايه المركزه
يتأمل حازم ملامح سهيله وقد ظهر الاسى على محياها العذب الرقيق من حده اخيها الاكبر وفاجعتها من نكبه والدها الصحيه المفاجئه
حازم برقه ماتقلقيش يا انسه سهيله والدك بخير واول ما يجى ميعاد الزياره هتكونى اول واحده تدخلى
سهيله ميرسى يا دكتور
تمر الايام وتستقر حاله الاستاذ منصور وتزوره بانتظام ابنته وزوجته ويمضوا اليوم بأكمله فى رعايته والسهر على راحته
اما ابنه سيف فاقصى جهده كان فى المحافظه على الزياره فى الاوقات الرسميه
اعجب حازم بسهيله بشده واحس ان الحب طرق باب قلبه اخيرا فما كان يملك الا اعلان الهزيمه والاستسلام لسحر محبوبته
مرت الايام وخرج الاستاذ منصور
من المستشفى وزاد البعد من ڼار الاشتياق فى قلب حازم
فما كان له من سبيل سوى الاتصال بحسن صديقه ليطلعه على مكنونات قلبه
حازم الو ازيك يا حسن
حسن ازيك انت يا حازم عامل ايه بصراحه مش عارف اشكرك ازاى على وقفتك جنبنا انت اصلك ماتعرفش عمى ده غالى عندى اد ايه
حازم ماتقولش كده يا حسن ده واجبى وهوا الحمد لله بأه كويسالمهم هوا كويس دلوقتى مش بيشتكى من حاجه
حسن لا الحمد لله زى الفل كنت عندهم امبارح
بقولك يا حازم انت ايه رأيك فى سهيله
فؤجىء حازم بسؤاله انت بتسأل ليه
حسن يعنى يا اخى عايزين نفرح بيك
حازم عمرك اطول من عمرى الصراحه انا كنت بتصل بيك عشان تحددلى ميعاد مع عمك اروح اطلبها منه
حسن ههههه كده مبروك مقدما وانا اقول مكلف نفسك مكالمه عشان تتصل بيا اتارى الموضوع فى مصلحه
حازم لا والله منستغناش
حسن طيب انا هكلم عمى دلوقتى واحددلك معاه ميعاد ماشى
حازم ياريت يا حسن ورد عليا فى اقرب وقت
حسن طيب مع السلامه
جلس حازم وحيدا فى غرفته لبرهه والابتسامه لا تفارق وجهه واخذ يحلم باليوم الذى يجمعه بسهيله فى بيت واحد
مر اسبوع بعدها وجاء الميعاد المرتقب ذهب حازم برفقه عمه الاكبر وامه اخته لخطبه
رحب الاستاذ منصور وسعدت زوجتهمديحه للغايه
بخطبه ابنتهما للطبيب الشهم الخلوق
وغاب عن الجلسه العائليه الاخ الاكبر المشغول دائما اما بالعمل او بأمرأه
اى امرأه تشغل ما تبقى له من الوقت
فقد كان زير نساء يضع الفريسه ڼصب عينيه وينقض عليها بما ملك من لسان معسول او امكانيات ماديه لا حدود لها
ومايلبث ان يفرغ منها حتى يسأم ويبحث من جديد عن اخرى
مرت 3 اشهر على خطبه سهيله لحازم يزما عن يوم يزداد التقارب بينهما يوما عن يوم ينمو حبهما
حازم وبعدين يا سهيله انا خلاص مش قادر عاوز نتجوز النهارده قبل بكره
سهيله ياسلام خبط لزق كده
حازم ولا خبط ولا لزق احنا بقالنا 3 شهور مخطوبين وانا جاهز
سهيله ايوه يا حازم بس فتره الخطوبه دى بتقربنا لبعض واحده واحده وكمان انت عارف ماما مصممه انها تاخد وقتها فى التجهيز
وبعدين هيا طلبت تغيرات فى الشقه والديكور بتاعها
حازم انا بس عايز اعرف هوا احنا اللى هنعيش فيها ولا والدتك
سهيله اخص عليك ماتقولش كده وبعدين الاقتراحات اللى اديتهالك ماما عجبتك جدا
ومتنساش انها قبل ماتتجوز بابا كانت مصممه ديكور وفاهمه كويس وبعدين بيتنا هيبقى احلى ولا انت عاوزنا نعيش فى اى شقه كده والسلام
حازم ااه انا وافقت على اقتراحتها وهيا فعلا تحفه بس التعديلات اللى طالباها هتاخد ولا سنه قدام اعمل ايه انا فى السنه دى
سهيله تفسحنى كل يوم وتقولى انك بتحبنى كل يوم وتكلمنى بالليل فى التليفون ما لايقل عن ساعه مش هنقول كل يوم كفايه يوم ويوم برضه عشان الفواتير ههههههه
حازم بحبك وبحب بساطتك فى الحياه
سهيله يلا احنا هنقضيها كلام احنا هنتأخر على السينما
يتبع
الحلقة الثالثة والرابعة عشر
تقف سيرين فى مواجهه النافذه التى تطل على حديقه غناء فى احد ارقى احياء فرنسا تراقب الطريق والناس وتسرح فى ذاك المشهد الغرامى الذى يتراءى امام عينيها الحبيب عاقدا ذراعيه حول خصر حبيبته
ثم تدير ظهرها للمشهد حال شعورها بغصه فى حلقها وتجاهد نفسها بشده لتمنع دموعها من الاڼهيار
تذكر نفسها وبعدين يا سيرين جرالك ايه انتى مش هتنهارى اللى حصلك مش اخر الدنيا وانا مش محتاجه للراجل وهعيش حياتى واشتغل واقف على رجلى ومافيش حاجه هتمنعنى ويوم ما اعوز ابقى اتبنى طفل من صغره وهيبقى زى ابنى بالظبط
واهو عشان يبقى جه الدنيا من الاصل يتيم لما اموت ولا يجرالى حاجه ماسبهوش فى الدنيا الناس تلطش فيه
انتبهت فى الحال سيرين وقد شعرت بحركه مريبه عند باب غرفتها
تفتح سيرين الباب لتجد زوج عمتها شكرى وقد ارتبك كثيرا وبدا العرق يتصبب منه
سيرين خير حضرتك كنت عاوز حاجه
شكرى اييه لا ابدا انا بس كنت عم بطمن عليكى وبعدين حضرتك حضرتك
عادى خليكى سبور انتى دلوقتى هنا فى فرانس
سيرين متجاهله دعودته الااخلاقيه انا متشكره لحضرتك بعد اذنك
شكرى وين بدك تذهبى عمتك وليلى مش موجودين يرضيكى تتركينى لحالى هون
سيرين ببرود انا ورايه كورس عن اذنك
تتركه سيرين وتخرج وهى تسعى جاهده لعدم الاهتمام بشكرى
تمضى الايام وسيرين تحاول التأقلم على حياتها فهى اشتركت بكورس لتعليم الفرنسيه والتحقت باحدى المعاهد المخصص لدراسه تصميم الازياء وفن الخياطه وازدادت علاقتها بليلى ابنه عمتها عمقا وتعرفت على بعض اصدقائها منهم صديق ليلى الحميم الذى تطمح ليلى فى ان يتم زواجهم بعد انتهاء دراستهم
وفؤاد شاب لبنانى تعرفت عليه فى المعهد يترصدها اينما ذهبت اعلن لها مرارا وتكرار عن مدى تعلقه بها ومدى اعجابه بها الا انه لم يجد غير الصد جوابا لرجائه
حياتها تسير بشكل مستقر نوعا ما لا ينغص عليها صفوها سوى نظرات زوج عمتها وتصرفاته الغريبه ومحاولاته المتكرره للتقرب منها مهما بدت غير لائقه فهو لا يسأم ولا يتوقف
الى ان جاء يوم كانت نهايه العام قد حلت وسهرت ليلى مع سيرين للمذاكره
ليلى تدرس الفلسفه اما سيرين فهى مشغوله بمشروعها الذى ظلت عليه عاكفه فهذا هو اختبارها اذا لقى اعجاب لجنه التحكيم فنجحت اما اذا لا اذن ضاعت
سيرين ااااه احسن حاجه مافكرش واسيبها على الله
ليلى مع مين عم تتحدثين سيرين
سيرين هه لا ابدا ماتشغليش بالك
ليلى انا خلاص خلصت راح اطلع انام بدك شىء
سيرين لا
متابعة القراءة