صالح ج1
الاول
_صالح أنت مضايق من حاجه!
رفع عينيه عن الهاتف بملل واضح ورد بفتور
_لا عادي..
نظرت له قليلا بتفحص ثم قالت بصوت خاڤت مضطرب وكأنها تخشى رده على السؤال الذي قررت طرحه
_تحب نمشي طيب
انتفض معتدلا في جلسته بحماس وهو يرى قرب تخلصه من هذا اللقاء الممل ورد بلهفه واضحه
_آه ياريت.. قصدي لو أنت حابه تمشي..
قال جملته الأخيره حين شعر بحماسه الزائد..
فنظرت له بأعين التمعت بها الدموع التي أبت أن تسقط وقالت بخفوت متماسك
_ آه حابه أمشي.
وقف سريعا ما إن انهت جملتها وقام بدفع الحساب ثم اتجه معها للخارج وحين وصلا أمام المطعم وجدته يتوقف وقال بعدما نظر في هاتفه
_ معلش بقى يا ياسمين امشي أنت أصل افتكرت شغل مهم عندي في المصنع لازم أروح اخلصه .
نظرت حولها بتوتر لم تعتاد أن تسير بمفردها وقد قاربت على العاشره مساء هي بالاساس لا تخرج بمفردها ليلا بالأخص فأبيها لا يسمح لها بالخروج لخوفه الشديد عليها ..
قطع حيرتها وهو يقول متعجلا بنبره غير مهتمه بها
_وياريت لو عمي سألك تقوليله أني وصلتك ومشيت عشان يعني ميزعلش أنت عارفه تفكيره.. يلا خدي بالك من نفسك...
أنهى حديثه ولم يعطيها فرصه للرد وذهب من أمامها فورا كأنه يهرب من شئ يلاحقه!.
خفضت بصرها لأسفل وسقطت دموعها التي احتجزتها لدقائق.. سقطت قهرا على حالها.. صالح ابن عمها حبها الأحمق له يرهق قلبها كثيرا ويفتك به وهنا يأتي السؤال متى ستتوقف عن حبه! لقد باتت موقنه أن صالح لا يحبها واضطر لخطبتها لرغبة والدته ليس إلا منذ الخطبه وهو يعاملها بإهمال جلي ويتحدث معها أقل من القليل لا يطلب الخروج معها إلا حينما تطلب منه والدته أمام الجميع أن يأخذها ويخرجا قليلا.. لا يتحدث معها إلا إذا تحدثت هي وحين تحدثه تشعر أنه قد مل من المكالمه التي لا تتجاوز الدقائق القليله.. تحاول جذب أطراف الحديث فتسأله عن يومه فيرد مجبرا بكلمات موجزه وحين يجلس معها يمسك هاتفه ويظل منشغل به وكأنه يخبرها بلطافه أنه لا يريد الجلوس معها.. رفعت رأسها ومسحت دموعها بضيق قبل أن تشير لأحد السيارات الأجره وتستقلها للعوده لمنزلها.
________ ______
ما إن ابتعد عنها حتى زفر پاختناق وكأنه قد إستطاع التنفس أخيرا..
فتح باب سيارته وجلس على مقعد السائق وقبل أن يغلق الباب ليتحرك استمع لرنين هاتفه فضغط زر الإجابه سريعا
_ خمس دقايق وهكون قدامك.
استمع لرد الطرف الآخر وهو يقول
_متأخر ربع ساعه على ميعادك ولسه هستنى!
رد بنبره لينه وهو يقول
_ معلش يا منمن والله كان عندي مشوار مهم يدوب خلصته.
آتاه صوتها مره أخرى تقول متأفافه
_ بسرعه يا صالح أنا زهقت من الإنتظار.
ابتسم وهو يدير سيارته وقال بمزاح
_ غمضي عينك واستحضري صورتي هتفتحي عينك هتلاقيني قدامك..
________
_ سابك ومشي!
أومأت بصمت وهي تنظر ل إسلام بحرج .. تلجأ للحديث معه لأنها لا تملك غيره ليس لها أصدقاء ووالدتها قد توفت ووالدها لن تقدر أن تسرد له ما يفعله صالح معها فهي لا تريد مشاكل بينهما ..
استمعت لنبرة إسلام الجاده وهو يقول
_ ياسمين أنت هتقدري تكملي معاه وهو كده دي فترة الخطوبه المفروض أكتر فتره فيها اهتمام وحب ولهفه لكلام ولا خروجه ولا قعده بينكوا إذا كان بيعمل كده في الخطوبه أيه الي هيحصل بعد الجواز
اختنق صوتها من البكاء وهي تقول بدموع
_ عارفه أني هعاني معاه بس ڠصب عني.. بحبه يا إسلام ومش عارفه أبطل أحبه أنت شوفت فرحتي لما اتقدملي! .. شوفت أحلامي الي قعدت ابنيها على سراب! .. ايوه سراب.. صالح مش هينفذ ولا حلم من الي بنيته صالح الحقيقي غير البطل الي رسمته في خيالي أنا تايهه يا إسلام تايهه أوي مش عارفه أعمل إيه.. اسيبه!.. ماهو لو سبته مش هعرف اعيش من غيره ومش هتقبل أكون لحد غيره.. أعمل إيه وأنا بين نارين الاتنين هيحرقوني.. قولي أيه الحل
تنهد إسلام بضيق وقال
_ أنا مش عارف أقولك إيه بس صدقيني چحيم الفراق ولا نعيم القرب في الوضع ده .. أنت بعدين مش هتستحملي
نظرت لأخيها بتفكير.. أنه على صواب إن استمرت ستظلم نفسها لكنها إن ابتعدت ستحرق نفسها! أيهما أهون يا ترى
____ ____
كانت في حيره من أمرها أتحدثه هي معتاده أن تهاتفه يوميا في الثانية عشر مساء كي تتحدث معه قليلا وتطمئن على عودته للمنزل وتحاول أن تسأله عن يومه لأنها لا تستطيع فعل هذا وهو أمامها لقلة تبادل الأحاديث بينهما..
زفرت بضيق قبل أن تردد محاوله إقناع نفسها
_ مش معنى إني هكلمه يبقى قررت أكمل أنا بس هكلمه أشوف رجع ولا لأ بعدين شغل متأخر كده يبقى أكيد كان في مشكله في الشغل وممكن يكون متضايق دلوقت أنا هكلمه أطمن بس إن الأمور تمام وهقفل مش هفتح معاه حوارات...
وبالفعل مسكت هاتفها وقامت بالإتصال به وبعد دقيقتان فتحت المكالمه واستمعت لصوته الرجولي يقول
_ ايوه يا ياسمين..
تنحنحت بتوتر وهي تقول
_ خلصت شغلك ولا لسه
رد باقتضاب
_ أنا لسه واصل البيت.
_ كويس حمد الله على السلامة.
_الله يسلمك.
هكذا فقط وصمت وهي لم تتفاجئ فهذا هو طبعه يرد بكلمات مقتضبه وإيجاز ليس إلا وعليها هي أن تطيل الحديث بأسئلتها..
_صالح أنت ليه متصلتش تشوفني وصلت ولا لأ!
سؤال لم تكن تنوي طرحه فقط خرج منها بتلقائيه لكثرة تردده في عقلها منذ أن وصلت للبيت أليس من الطبيعي أن يهاتفها ليطمئن من وصولها!
رد باستنكار لم يصل لها
_ أيه الي هيحصل يعني طبيعي تكوني وصلت! ثم إن المطعم مش بعيد عن البيت دي هي عشر دقايق.
ابتلعت غصه مريره احتلت حلقها قبل أن تقول بنبره هادئه
_ معاك حق طبيعي هوصل.. هو أنت كان في مشكله في الشغل ولا حاجه أصل أول مره يكون في شغل بليل!
_ لأ عادي .
صمتت هذه المره ولم تجد حديث آخر تقوله فقالت
_ تمام عاوز حاجه قبل ما أقفل
أتاها صوتها الهادئ يقول
_ شكرا تصبحي على خير..
وأغلقت المكالمه!! نظرت للهاتف بين يدها قبل أن تردد بخفوت مټألم
_ وأنت من أهل الخير..
_____________
في اليوم التالي وبعد تفكير طوال الليل اتخذت قرارها.. هي لن تستطيع البعد فلتتحمل مرارة القرب إذا وتحاول أن تجعله يشعر بها ...
جلست بجواره كعادتها على الغداء بعدما دعته لتناول الغداء معهم ولم يمانع رغم تأفأفه من الأمر.. نظر لها بجانب عيناه وتذكر حين حدثته منذ ساعه..
_ صالح أنزل اتغدا معانا..
تجعدت ملامحه بضيق وهو يبعد الهاتف عن أذنه بتأفأف ثم أعاده وقال بنبره عاديه
_ مش لازم النهارده...
قالت متسائله بهدوء رغم حزنها من رفضه
_ليه وراك حاجه
زفر بضيق خاڤت لم يصل لها وقال
_ لأ.. بس
يعني مش ضروري.. مفيش مناسبه.
أتاه نبرتها الحزينه وهي تهمس
_خلاص زي ماتحب هقول لبابا أنك مش فاضي عشان قولتله أني هقولك تتغدا معانا النهارده ..
مسح بكفه على وجهه بضيق وقال باقتضاب
_ خلاص طيب نازل .
وها هو يجلس جوارها وهو يبتسم باصطناع.. وجهت نظرها له حين وقف فجأه وهو يقول
_ تسلم إيدك يا ياسمين سفره دايمه يا عمي عن إذنكوا...
جمله كامله قالها دون تقطع واتجه للخروج فركضت هي لغرفتها لتجلب شئ ثم ركضت لباب الشقه لتلحقه على درجات السلم فهتفت بتنبيه
_ صالح استنى ..
لوى فمه بضيق قبل أن يحتل البرود وجهه وهو يلتفت لها ليراها تتقدم منه وبيدها حقيبة هدايا متوسطه الحجم وتبتسم باتساع وهي تقول بخجل
_ كل سنه وأنت طيب.. أ.. أنا قلت أعزمك على الغدا النهارده عشان عيد ميلادك وكده وأعرف أقدملك الهديه .
قطب حاجبيه باستغراب كبير وهو يفتح شاشة هاتفه لينظر لتاريخ اليوم ووجده بالفعل عيد مولده ...
التقط الحقيبه منها بملامح مندهشه وقال
_ وأنت طيبه يا ياسمين .
ابتسمت له بلطف وعادت لشقتها مره أخرى.. وقف ينظر لها بشرود.. هو نفسه لم يتذكر عيد مولده ولا والدته ولا إخيه! .. كيف تذكرت هي!
أفاق
_ ماشي يا عمري ربع ساعه واكون في المطعم أشوفك هناك باي يا منمن..
ثم أغلق معها واتجه للخارج تاركا الحقيبه ساقطھ أرضا ك قلب صاحبتها تماما ..
______
وصل للمطعم ليمرر بصره بين الحضور وأخيرا وجدها جالسه على طاوله في آخر المطعم عدل من تيشرته الأسود الأنيق فهو بالعاده يرتدي ملابس عصريه كاجول في حياته العاديه لكن وقت العمل أو الحفلات الخاصه بالعمل يرتدي الملابس الكلاسيكيه .. نزع دبلته من كف يده ووضعها في جيب بنطاله ثم رسم ابتسامه هادئه على ثغره قبل أن يتجه لها وهتف حين وصل أمامها
مليش حق اسيب القمر ينتظرني العاده أحنا اللي بننتظر القمر .
ضحكت بدلال وهي تقول بابتسامه واسعه
بكاش أوي ومحدش يقدر يغلبك .
جلس وهو يغمز لها بشقاوه مرددا
أنا ! ده أنا أغلب واحد في المجره .
أرجعت شعرها للوراء وهي تقول مبتسمه
غلبان ! طيب يا غلبان قلت ايه على رحلة الساحل
رد مبتسما
ودي تفوتني برضو زبط شغلي وطالع معاك بس هم 3 أيام وهرجع عشان الشغل وهسيبك مع صحابك .
أوك عموما هم هيسبقونا وهيمشوا بكره واحنا هنحصلهم بعد بكره عشان عندي عيد ميلاد ابن عمي بكره ولازم أروح .
اقترب ليضع ذراعيه على الطاوله وهو يقول لها بضيق مصطنع
اوعي يكون في بينكوا قصة حب ومخبيه عليا ..
ضحكت بهدوء ثم قالت بخبث
أنا مش بحبه بس أنا بمۏت فيه .
رفع حاجبه باستياء مرددا
والله
اقتربت كما فعل هو وهي تغمز له قائله
ابن عمي عنده 4 سنين .
ابتسم باتساع وهو يقول
تشربي ايه بقى
_____ ____
ها طمنيني عجبته الهديه
قالتها جيهان وهي تجلس مع ياسمين في ردهة شقة محمود أخفضت ياسمين نظرها بتوتر وهي تقول
بصراحه يا طنط أنا مشيت قبل ما يشوفها اتكسفت أقوله افتحها .
تفهمت جيهان خجلها فابتسمت لها بهدوء وقالت
مش مشكله أكيد هتعجبه قوليلي طيب قالك أيه
أنا قلتله كل سنه وأنت طيب فقالي وأنت طيبه .
ضيقت جيهان حاجبيها باستغراب وقالت
بس !
أومأت إيجابا وهي توضح
مانا مشيت بقى .
تنهدت بخفوت
ماشي بس أكيد لما يشوف الهديه هيكلمك .
ابتسمت ابتسامه مقتضبه وقالت بيأس خفي
آه أكيد طب هنزل أنا .
هتفت جيهان بحماس وهي تنهض
استني هقوم اجيبلك من البسبوسه الي عملتها هتعجبك أوي .
ابتسمت بسعاده وهي تقول
واو لأ هي فيها بسبوسه يبقي قاعده بقى .
دلفت جيهان للمطبخ وهي تردد
عملتها مخصوص عشانك .
نظرت حولها بهدوء قبل أن تتجه ببصرها لباب غرفته أنتابها الفضول للدخول لغرفته كالعاده حين تصعد لهنا في غيابه تحب شعورها بوجوده حولها رغم غيابه تحب رائحة عطره التي تملأ الغرفه تحب تلك اللحظات المعدوده التي تقضيها في تأمل غرفته ..
وقفت متجهه ناحية الباب بهدوء وهي تنظر حولها بتوتر خشيه أن يراها أحد حتى وصلت للباب الموارب قليلا فدفعته بيدها ببطئ كي لا يصدر صوت أثناء فتحه ابتسمت باتساع حين هبت رياح محمله برائحة عطره دلفت خطوتان وتوقفت ممره عيناها في الغرفه بابتسامه عاشقه لتفاصيل هذه الغرفه فقط لأنها ملكه .. توقفت عيناها حين لمحت حقيبتها المهداه له ملقاه أرضا بجوار الفراش ..اندثرت ابتسامتها وهي تشعر بغصه مريره غزت حلقها فورا..اقتربت بخطوات بطيئه وهي تتمنى أن تكون الهدايا ليست بها على الأقل لكن خاب أملها حين رأت هداياها كما هي حتى لم يأخذ الظرف الذي كتبت به بعض الكلمات التي تعبر عن مكنونات صدرها ..
الفصل الثاني
ياسمين أنت روحت فين
انتفضت على صوت جيهان القادم من الخارج فالټفت مسرعه تخرج من الغرفه وهي تحاول الثبات الواهي كي لا ينكشف أمرها ..
كنت فين يا حبيبتي
قالتها جيهان ما إن رأتها أمامها فقالت بثبات مستغله بعد الصاله
كنت في الحمام ..
طيب تعالي دوقي بقى .
ابتسمت باصطناع وأدعت التعب وهي تقول
معلش بقى يا طنط حسيت بطني تعبتني فجأه بلاش أكل منها لأحسن أتعب .
نظرت لها بقلق وهي تسألها
مالك يا حبيبتي
متقلقيش كويسه بس أنا هنزل أخد شور دافي وهكون تمام .
_____
نزلت لشقتها وحمدت ربها أنها لم تقابل والدها وأخيها في الخارج دلفت فورا لغرفتها وأغلقت الباب خلفها ثم اتجهت لفراشها وجلست عليه بهدوء خارجي لكنها من الداخل تحترق ظلت جالسه لثوان بصمت وهي تتذكر فرحتها وهي تبتاع له الهديه وفرحتها وهي تعطيها له ثم كسرتها وهي تراها ملقاه أرضا وكأنه هذا مكانها الطبيعي ..الأرض كمكان صاحبتها تماما لديه ..
أنسالت دمعه من عيناها دون إراده منها لكن بعدها انسالت باقي دموعها وكأن تلك الدمعه كانت أذنا لهم ارتمت نائمه على بطنها دافنه رأسها في الوساده لتمنع شهقاتها من الخروج وعقلها يتذكر كل موقف حدث بينهما كل مره كان السبب في كسر خاطرها وإضاعة فرحتها كل مره فعلت له شئ بفرحها أنهاها هو بالدموع ..ظلت تبكي هكذا حتى نامت دون أن تشعر ...
_______ ____
توقف أمام منزلها والتف مبتسما لها وهو يقول
منى هانم وصلنا .
ابتسمت له بمرح وهي تقول
طب ما تتفضل معايا .
غمز بعيناه وهو يقول بعبث
بجد ! طب ياريت .
نظرت له مرفرفه بأهدابها بدلال ثم قالت
اتلم يا صالح .
ابتسم
بمرح وهو يقول
اتلم أكتر من كده ايه بس !
فتحت باب السياره وهي تقول
يلا باي يا بيبي هكلمك بليل .
رد بهدوء وهو يدير سيارته
باي يا قمر .
انطلق بسيارته وبعد ثوان أخرج هاتفه حين استمع لرنينه فوجد إسم ما يزينه فضغط زر الإجابه وهو يقول بإبتسامه وصوت مشرق
رورو كده ماتكلمينيش طول اليوم أنت مش عارفه أني مبعرفش أكمل يومي من غيرك !
أتاه صوت رندا وهي تقول بضحكه عاليه
أطلع من الدور ده يا صالح أنا مش واحده من الي بتثبتهم أنا صحبتك من ثانوي .
ضحك بمرح وهو يقول
شكلي اتلغبط بينكوا ولا ايه !
استمع لتنهيدتها اليائسه قبل أن تقول
هتبطل عك امتى بس !
ردد باستنكار
عك !
أجابته بصوت واثق
طبعا عك كل شهر مع بنت شكل وخروجات وكلام والأسوء أنك خاطب قولي كنت فين سامعه صوت عربيات
رد بضيق من حديثها
كنت مع منى .
أتاه نبرتها الساخره وهي تقول
متنساش تلبس دبلتك قبل ما تدخل البيت .
نظر لكف يده الخالي من دبلته فزفر بضيق وهو يقول لها
رندا اقفلي أنت نكد والله .
أغلق معها الهاتف وألقاه بجواره بإهمال ثم ضغط على زر المسجل كي يستمع لبعض الأغاني كي لا يفكر في حديث رندا السخيف من وجهة نظره فصدح صوت المغنيه وهي تقول
متحاسبنيش
على ذنب عملته إنت يا حبيبي ومتلومنيش
طول عمري بخاف إن أنا أجرح يوم إحساسك
متسبني أعيش
أنا رفضه أرجعلك
عمري مشكيت لو حتى ثواني في إخلاصك
يا ما قولت عليك
إن إنت أناني مبتفكرش إلا في روحك
بتقولي عيشلك وإنت عايش بس لروحك
بتقولي عيشلك وإنت عايش بس لروحك
أنا شوفت عنيك
وكمان بتكدب عيني وجي تقول حكايات آه
كل ما قربلك تبعدني عنك مسافات
كل ما قربلك تبعدني عنك مسافات
منك لله
منك لله
قلبي پيتألم من جواه من اللي أنا حساه
مشيه ومشيفه أنا قدامي ولا حوليه
بقى سهل عليك إنك تجرحني وتظلمني أنا هونت عليك
كان نفسي تجرب إحساسي صعب عليا
يما قولت عليك
إن إنت أناني مبتفكرش إ....
ضغط على زر إغلاق المسجل وهو يجعد حاجبه بضيق وأسئله تتقاذف لذهنه هل يمكن ل ياسمين أن تبتعد عنه إذا علمت أي شئ يخص علاقاته! أيمكنها أن تقرر الإنفصال عنه للأبد ولا تقبل المسامحه ! هل ستصبح بعدها لغيره ! لا يعلم لم شعر بضيق من تفكيره هذا لكنه أقنع نفسه بالعكس حين هتف بصوت عالي
حتى لو ما في داهيه هو أنا يعني ھموت عليها !
أنهى حديثه ولا يعرف لم لكنه مد يده يلتقط هاتفه ووجد نفسه يضغط على اسمها طالبا إياها ...
_______
فتحت عيناها بضعف حين سمعت صوت رنين الهاتف فالتقطه
السلام عليكم .
رددتها بهدوء بعدما فتحت