رواية مراد ج2
المحتويات
ما تسافر بعد بكرة زى ماقلتلها
مدكور مش عاوزها تشوف تالا و لا تحتك بيها .. مش عاوز مشاكل
مراد طب على الاقل تفهمها
مدكور بتحذير اوعى .. مش عاوز ۏجع دماغ دلوقتى سيب كل حاجة لوقتها
مراد برجاء طب على الاقل طيب خاطرها بكلمتين اكيد مش هتفضل طول الوقت ده و هى بالشكل ده و بعدين ماهى تالا هتفضل هنا حتى بعد ماحضرتك تسافر القاهرة
مدكور بتفكير عندك حق ماشى بكرة الصبح
مراد الليلة دى
مدكور باستغراب انت ايه حكايتك الليلة دى و ايه الاهتمام المفاجئ برهف ده .. من امتى يعنى
مراد ببعض الضيق هدى اجلت اجازتها لمعاد مناقشة الدكتوراة بتاعة رهف و اما انا اعترضت لانى كده هتحرم منها فترة اطول قالتلى انها لو كانت شايفة اهتمام منى او من حضرتك برهف كانت اتطمنت اننا هنبقى جنبها فى يوم زى ده لكن عشان هى شايفة ان اهتمامنا كله بالشغل فعارفة انها هتبقى لوحدها
وقتها فكرت فى كلام هدى و حسيت اننا فعلا مقصرين فى حق رهف و ان من حقها انها تلاقى مننا اهتمام اكتر من كده
مدكور و هى رهف اشتكت لها
مراد بتفكير ما اعتقدش لان هدى لما قالتلى الكلام ده كان وسط كلامنا عادى يعنى ما كلمتنيش مخصوص عشان تقولهولى
مدكور عموما رهف مش صغيرة و اكيد فاهمة و مقدرة كل الكلام ده
مراد ممكن تفهم و تقدر انشغالنا لكن فى حكاية جوازنا ده اللى حضرتك
عاوزنا نسرعه من غير حتى ماتبلغها نبقى كده بنهمشها و بنلغيها تماما
لينهض مدكور و هو يقول خلاص زى ما انت عاوز هعدى عليها قبل ما اروح انام لكن بقى لو لقيتها نامت اكيد مش هصحيها مخصوص عشان اقول لها الكلام ده
مراد بتفهم تمام تصبح على خير
مدكور و انت مش هتطلع تنام
مراد هراجع بس كام نقطة كده اتكلمنا فيها مع جاسر و هحصل حضرتك على طول
فى غرفة رهف بعد وصولها لغرفتها ظلت لفترة غير قصيرة تبكى بمرارة بسبب قرار اببها بزواجه من تالا و تبكى ايضا قسوته عليها لتنهض بعد فترة لتغيير ملابسها و الاستعداد لقضاء صلاتها
و بعد ان فرغت من اداء الصلاة .. كانت تجلس على سجادة صلاتها و هى تسبح الله و تشكو إليه حالها فى ذات الوقت ثم قامت الى فراشها لتجلس عليه بعد ان جذبت صورة والدتها القابعة بجوار الفراش دائما و قالت من بين دموعها عمرى ما اتصورت ابدا انه ممكن يعمل كده فى يوم من الايام انا عارفة انه حقه و حلال بس ليه تالا دى تقريبا سنها من سنى ازاى يسلم نفسه لانسانة بالتفكير و العقلية دى ازاى بجيبلى مراة اب بعد السنين دى كلها و مين .. تالا !!
ثم اكملت بسخرية و اللا تفكير و عقلية ايه بقى الا ده على طول عاوزنى ابقى زيها دايما شايفها احسن منى و سابقانى بخطوات كتير و دايما شايف انى لا يمكن اقدر اعرف اعمل ربع اللى هى بتعمله
لتنتبه من وسط حديثها مع نفسها على طرقات قصيرة على الباب لتعلم على الفور صاحبها و قبل ان تتمكن من ان تمسح دموعها وجدت ابيها يقف امامها و هو يراقب يدها الممسكة بصورة زوجته الراحلة ليغلق الباب و يتقدم إليها مرة اخرى مادا يده ملتقطا الصورة من بين يديها لينظر إليها لبعض اللحظات فى جمود ثم يعيدها الى مكانها مرة اخرى بجوار الفراش ثم يجلس الى جوار رهف قائلا بجمود ممكن اعرف الدموع دى لازمتها ايه
رهف بتردد ااابدا يا بابا انا بس افتكرت ماما الله يرحمها
مدكور بصدق رغم جموده و من امتى حد نسيها .. الله يرحمها
لتسود فترة من الصمت كادت رهف خلالها ان ټموت قلقا من محاولة تخمين سبب زيارة ابيها لها بغرفتها و التى لا تحدث الا كل عدة سنوات و لسبب شديد القوة اما مدكور فكان يحاول ترجمة بعض الكلمات برأسه لفتح الحوار معها و هو يسب مراد مئة مرة على وصعه فى هذا الموقف ليسمع رهف و هى تقول فى فضول متردد هو فى حاجة حضرتك نسيت تقولهالى تحت
مدكور ايوة .. انا كنت عاوزك تفهمى ان كل حاجة بعملها .. بعملها عشان مصلحتك يمكن فى حاجات كتير مش هتقدرى تفهميها دلوقتى لكن اكيد هييجى يوم و تفهمى كل حاجة
المهم انا عاوزك تنتبهى لحالك كويس الفترة اللى جاية دى وتشوفى ايه اللى ناقصك و تبلغينى عشان اجيبهالك و هسيبلك مبلغ كبير قبل ما اسافر عشان تجيبى كل اللى نفسك فيه و انا هخلى زينب تبقى معاكى لحظة بلحظة
و انا موافق انك تنزلى تقعدى فى القاهرة بعد الجواز و تستقرى هناك و مراد هيكلم شركة الديكور تظبط الفيلا قبل ماترجعوا من شهر العسل
رهف باستغراب شهر عسل
مدكور طبعا شهر عسل .. ده انتى بنت مدكور العزيزى يعنى اكبر فرح و افخم شهر عسل انتى مش قليلة
بس برضة مش عاوزك تطلعى من اوضتك قبل ما اسافر
رهف بحزن اللى حضرتك تؤمر بيه
مدكور اللى اامر بيه ان بعد سفرى مش عاوز مشاكل مع تالا لان بغض النظر عن أى حاجة .. مش عاوزك تنسى انها ضيفتنا
رهف بحزن حضرتك عارف انى مابعملش مشاكل مع حد
مدحور حاولى تتقبلى الوضع يا رهف لان جوازى من تالا امر واقع مامنوش رجوع فخليه بمزاجك احسن
لتصمت رهف تماما و لا تغلق على حديث ابيها الذى ينهض من مجلسه و يستدير اليها قائلا قبل مغادرته اياها و عشان تبقى عارفة .. انا مش هعمل اى حاجة تخص الموضوع ده قبل ما اتطمن عليكى ..تصبحى على خير و اكيد هعدى عليكى و هشوفك قبل السفر
ثم يوليها ظهره تاركا اياها و هى لا تستوعب كيف ستكون أيامها القادمة
و فى الصباح كان مدكور بصحبة مراد و تالا على مائدة الافطار لتتلفت تالا حولها متصنعة الفضول لتسال مدكور و هى تتصنع البراءة قائلة اومال رهف فين .. هى لسه ما صحيتش و اللا ايه
مدكور بعدم اهتمام ما تشغليش بالك هى النهاردة مش هتنزل من اوضتها
رهف بشهقة خاڤتة ليه مالها اوعى تكون تعبانة و اللا حاجة و ماحدش قاللى
مدكور لا مش تعبانة .. بس متعاقبة
تالا بخبث و هى تتنقل بعينيها مابين مدكور و مراد متعاقبة !! ويا ترى بقى مين فيكم اللى معاقبها
و عندما وجدت مراد متجاهلها تماما و لم يبادلها نظراتها من الأساس .. عادت لعينيها مرة اخرى لمدكور الذى كان يتابعها بتسلية انا معاقبها يا تالا لانها خبت عنى موضوع الاتيليه بتاعها
تالا يعنى و لا انت و لا مراد كنتم عارفين
مدكور و هو يكمل افطاره جوزها كان عارف اى نعم كانوا عاوزين يعملوهالى مفاجأة .. لكن مش مبرر انى ما اعرفش طول المدة دى انا مابحبش اللى يلف و يدور عليا بحب الصراحة و الوصوح فى كل حاجة و اللى يتجرأ و يحاول يخبى عليا حاجة او يخدعنى لازم يتعاقب
تالا ايوووة بس دى مهما ان كان تبقى
مدكتور بلا مبالاة بنتى .. عارف بس انا ماعنديش خيار و فاقوس و رغم ذلك عشان بنتى اكتفيت بحپسها فى اوضتها و حرمانها من كام حاجة كده هى عارفاها ده بس عشان جوازها على الابواب لولا كده كان هيبقى لى معاها تصرف تانى
اما بغرفة
امينة و هو انتى فى ايدك ايه بس يا ماما عشان تعمليه
زينب بقلة حيلة مافيش فى ايدى غير انى امشى من هنا
رهف بجزع ايه .. تمشى ده ايه يا دادة و اهون عليكى تسيبينى فى الوقت ده و انا محتاجالك اكتر من اى وقت تانى عاوزة تسيبينى فى اكتر وقت انا محتاجالك فيه
زبنب و هى تربت على ظهر رهف بحنان و مواساة ماتخافيش يا رهف يا حبيبتى انا اقصد اما تتجوزى و تنزلى مصر مش هيبقالى قعاد تانى هنا من غيرك ابدا انا كنت قاعدة عشانك انتى لكن خلاص مش هيبقى لى لازمة بعد ما تتجوزى و تمشى
من هنا
رهف برجاء ايوة يا دادة .. بس انا مش عاوزاكى تسيبينى ابدا لا هنا و لا هناك انا عاوزاكى تيجى معايا القاهرة و مكان ما اكون انتى تبقى معايا
زينب باستنكار اجى معاكى ! اجى معاكى ازاى بس يا بنتى طب و امينة اسيبها لوحدها ازاى
رهف برجاء يصاحبه بكاء و نشيج عشان خاطرى يا دادة بالله عليكى اوعى تسيبينى تعالى معايا و امينة كمان تيجى معانا ثم انا كمان هحتاج امينة معايا هناك عشان الفرع الجديد بتاع الاتيلية انا هتكلم مع بابا و هطلب منه انكم تيجوا معايا
امينة ازاى بس يا رهف طب و المشغل هنا مين ياخد باله منه لو انا و انتى نزلنا القاهرة
رهف انا هنقل كل حاجة هناك
امينة و تقفلى بيوت الناس اللى نظمت حياتها على شغلها معاكى برضة
رهف پبكاء طب اعمل ايه بس يا امينة مش كفاية اللى بابا بيعمله معايا ده كله و انا خلاص هم كام شهر و هناقش رسالة الدكتوراة بتاعتى .. تقوموا انتو كمان عاوزين تسيبونى لوحدى
بابا عمال يحرك فيا زى عروسة الماريونيت اللى مربطها بشوية خيوط شابكها فى صوابعة و مابيفكرش ابدا ان كنت مبسوطة و موافقة و اللا لا
لټحتضنها امينة بتعاطف معها قائلة طب بطلى عياط بقى عينك بقت عاملة زى كور الډم و خلينا نفكر بعقل شوية
رهف هنفكر فى ايه بس
امينة عاوزاكى تنسى اى حاجة دلوقتى ماعدا ان فرحك فاضل عليه اقل من شهر انا و انتى و ماما هنراجع كل الحاجة بتاعتك اللى باباكى كان بيجيبهالك او اللى ماما جابتهالك و نشوف ايه اللى ناقصك
رهف ماليش نفس لاى حاجة
امينة بتشجبع مافيش الكلام ده خالص ثم لازم تفرحى و تنبسطى و كمان لازم نحتفل
رهف بسخرية نحتفل مرة واحدة
امينة بثقة طبعا انتى ناسية اننا بعد كده مش هنخبى حاجة و ان اخيرا عمى و مراد عرفوا كل حاجة عن الاتيلية .. بس تصدقى .. هولاكو طلع جدع و دافع عنك قدام باباكى
رهف ايوة .. الحقيقة فاجئنى بموقفه معايا
زينب و ليه يعنى ده جوزك اللى لازم تتعلمى و تعرفى انه سندك و ضهرك
رهف مش عارفة يا دادة انا حاسة انى خاېفة و تايهة
امينة بعزم و هى تجذبها لتقف على قدميها لا انا عاوزاكى تفوقى كده و قومى ياللا معانا نروح نشوف الحاجة بتاعتك .. ياللا بينا
فى مجموعة العزيزى كان يوم عمل شاق للجميع وما يكادوا ان ينتهوا من اجتماع ليبدأوا باجتماع جديد حتى انتصف النهار ليتركهم مراد متجها الى مكتبه لاصدار الاوامر المتفق عليها للمعنيين بالامر تاركا مدكور و هو يراجع بعض المستندات بصحبة تالا التى ما ان تركهم مراد بمفردهم الا و قالت هتروح لدادى بكرة تكلمه فى موضوعنا يا مدكور
مدكور ببعض المراوغة هشوف ظروفى الاول عاملة ايه
تالا و هى تدعى القلق انا قلت لدادى انك هتروح له عشان تطلبنى منه يا مدكور عشان خاطرى يا مدكور اوعى تكسفنى مع دادى انت ماتعرفش انا تعبت اد ايه على ما اقنعته
كان مدكور ينظر اليها بابتسامة تسلية لم تفهمها و لكنه عقب على حديثها قائلا ماتقلقيش يا تالا مش هكسفك ابدا قدام دادى بس انا معرفش ظروفى بكرة بالذات هتبقى عاملة ازاى ماحبكتش بكرة .. خليها بعد بكرة اكون على الاقل دبرت امورى و كمان لازم تفهمى انى مش هاخد اى خطوة قبل جواز رهف .. مش عاوز ااثر على نفسيتها فى توقيت زى كده
تالا باعتراض يعنى ايه الكلام ده يعنى حتى مش هنعلن خطوبتنا دلوقتى
مدكور بحزم لا
تالا بادعاء الحزن ليه كده هو انا غلطت للدرجة دى لما صارحتك بحبى ليك للدرجة دى انا تقيلة لانى فرضت روحى عليك
مدكور بلاش كلام اهبل
تالا اهبل ايه بقى و انت حتى مش عاوز تعمل لى خاطر فى طلب زى ده
مدكور اسمعى يا تالا من دلوقتى لازم تعرفى انى مابحبش الدلع و انك كل شوية تعمليلك حكاية من غير حكاية
تالا ببعض الرهبة و التردد يعنى ايه تقصد اننا لما نتجوز مش هتدلعنى و تحسسنى بحبك ليا
مدكور كل شئ و له شئ يا تالا بس انا مااحبش انك تضغطى عليا فى حاجة انتى عاوزانى اخطبك من سليمان لما انزل القاهرة و انا قلت لك حاضر اروح بكرة بقى و اللا بعده و اللا حتى يوم رجوعى .. مالكيش انك تتدخلى انتى ليكى ان طلبك يتنفذ و بس لكن الحيثيات التانية ماتدخليش نفسك فيها عشان تريحى و تستريحى
تالا باستسلام ماشى .. اللى تشوفه ثم اكملت بخبث طب و رهف
مدكور مالها رهف
تالا مش هتقولها حاجة خالص
مدكور انا بلغتها امبارح يا تالا بس زى ماقلتلك مافيش حاجة هتتم غير بعد جوازها هى و مراد
تالا طب هى لما عرفت اتضايقت و اللا اتقبلت الموضوع
مدكور بفضول هى تفرق معاكى
تالا اكيد هيبقى افضل لو اتجوزنا من غير ما تبقى متضايقة من وجودى
مدكور طبيعى انها مش هتبقى مبسوطة خصوصا انها عمرها مااتخيلت انى ممكن اتجوز بعد والدتها الله يرحمها
تالا بمكر عموما يا حبيبى انا مش عاوزاك تقلق على رهف نهائى انا هعرف ازاى اخليها تتقبل الحكاية دى .. ماتشيلش هم ابدا
الفصل السادس
كانت رهف تقف بشرفة غرفتها تراقب اباها و هو فى طريقه الى سيارته التى استقلها و غادر بها متجها الى القاهرة بعد ان رفع عينيه اتجاه شرفتها و القى اليها بنظرة لثوان معدودة لم تفهم معناها و ظلت بوقفتها تراقب تالا التى كانت بصحبة ابيها حتى باب السيارة و اخذت تلوح له بدلال حتى غاب عن الاعين ثم استدارت عائدة الى الداخل مرة اخرى
لتتنهد رهف و تبتعد هى الاخرى عن الشرفة لتجلس شاردة فى نظرة ابيها التى شغلت تفكيرها و التى تفسر على انها نظرة دعم و لكنها ظلت تكذب ظنها فلم يسبق ان نظر لها ابيها بتلك النظرة من قبل فلم الآن و هى حبيسة جدران غرفتها و كأنها تعاقب على العصيان بحبس انفرادى
لتجذبها بعض الطرقات على باب غرفتها من تفكيرها لتلتفت على زينب و هى تقول ايه يا بنتى مانزلتيش ليه لحد دلوقتى
رهف بتنهيدة صغيرة ماليش مزاج
زينب باستنكار مالكيش مزاج ده ايه ده ماسموش كلام و بعدين مش باباكى موصيكى قبل ما يمشى انك تبقى دايما مكانه
رهف بامتعاض مانا بصراحة مش فاهمة
زينب و ايه بقى اللى انتى مش فاهماه
رهف لا فهمت كلامه و لا حتى فهمت بصته ليا قبل ما يمشى يا دادة منين منعنى من انى اخرج من اوضتى من ساعة اللى حصل اول امبارح و منين جاى النهاردة يقول لى انه عاوزنى مكانه
زينب يا عبيطة و ليه ماتقوليش انه عاوزك تفهمى تالا بالمحسوس كده انها حتى لما تتجوزه فانتى اللى هتفضلى هنا ست البيت و الرأى رأيك و الشورة شورتك
رهف و ليه ما يكونش عاوزنى اصاحبها و اتقرب منها زيه
زينب بتفكير و الله يا بنتى
برضة جايز بس سواء ده او ده لازم تنزلى من اوضتك ماينفعش تسيبيها لوحدها كده مع مراد
رهف بتردد و هو مراد مش نازل الشغل النهاردة
زينب اللى فهمته انه هيشتغل فى اوضة المكتب لحد بعد الضهر و بعد كده هيخرجوا سوا عشان عندهم اجتماع مهم و عشان كده مراد طلب منى اجيلك و اقول لك تنزلى تقعدى معاهم
رهف باستغراب مراد اللى طلب منك ده
زينب بتأكيد ايوة ده حتى مقعد امينة معاهم تحت على ما انتى تنزلى الظاهر كده مش عاوز يقعد مع اللى ما تتسمى دى لوحده
و عندما صمتت رهف ووجدتها زينب لا تبادر باى رد فعل قالت لها بانفعال هو انتى هتفضلى قاعدة مسهمة كده كتير ياللا قومى
رهف بامتعاض مانا عندى مذاكرة ايه اللى هيقعدنى وسطهم انا مش فاهمة
زينب و ماله انزلى و شوفى جوزك عاوزك في ايه و اسمعيله و لو لقيتيه عاوزك بس عشان تبقى معاهم .. خدى حاجتك و انزلى ذاكرى تحت وسطهم مافيهاش حاجة
لتنهض رهف على مضض لتتجه الى الاسفل و ما ان دلفت الى حجرة المكتب حتى وجدت مراد يجلس الى مكتب عمه و هو يتابع طابعة الاوراق ويقوم بالتقاط المطبوعات و تنظيمها و تالا تجلس و هى تتابع مستندا ما بيدها اما أمينة فكانت تجلس بالقرب منهما و هى تتحدث فى الهاتف الى شخص ما قائلة بعد ان أشارت لرهف بيدها كاشارة على الا تتحدث قائلة انا ما اقدرش ابت فى الكلام ده قبل ما اعرض الامر على رهف هانم و بعد كده اكيد هرد على حضرتك .. مع السلامة
وبعد ان اغلقت المكالمة قامت من مجلسها و جذبت رهف الى احضانها بسعادة قائلة ببهجة الف مبروك يا رهف .. مبروك يا حبيبتى
رهف بدهشة طب مش تفهمينى بس الاول ايه الحكاية
امينة بفرحة فى بيت ازياء تركى عاوز يعمللنا خط انتاج عندهم
تالا بانبهار وااااو تركيا مرة واحدة دى خطوة و نقلة كبيرة فعلا يا رهف .. مبروك
لتنظر رهف الى مراد الذى توقف عن متابعة الطابعة و نظر اليها نظرة مطولة ظنت لوهلة ان بها نظرة فخر و لكن سرعان ما انتبهت مرة اخرى على صوت تالا و هى تقول بمرح ده يا ترى بقى وشى عليكى و اللا وش مراد عشان حددتم معاد جوازكم
لتلتفت مرة اخرى لمراد حين قال و هو ينهض من مجلسه مش مهم وش مين المهم اننا لازم نحتفل بنجاحها ده .. الف مبروك يا رهف
رهف الله يبارك فيكم ثم التفتت لامينة و قالت بامتنان الحقيقة امينة هى اللى تستحق التهنئة دى لانى من غيرها ماكنتش قدرت احقق حاجة من اللى وصلتله ده
تالا بنبرة لا تخلو من سخرية تحاول إخفائها ااه طبعا مانتو متربيين سوا بس ياترى بقى هنحتفل بيها ازاى يا مراد احنا كمان لازم نكلم مدكور و نبلغه اكيد هيبقى فخور بيها جدا
كانت تلك المرة الاولى التى تذكر فيها اسم مدكور دون القاب امام رهف و مراد اللذان نظرا اليها بدهشة فهمتها تالا على الفور لتقول و هى تتصنع المرح ماهو يعنى اكيد مش هفضل اقول مدكور بيه واحنا خلاص هنتخطب و نتجوز احنا كمان
ثم اقتربت من رهف و قالت بود مزيف رهف .. انا عارفة ان الحكاية مش بسيطة بالنسبة لك عشان خاطر مامتك الله يرحمها بس ياريت تفكرى فى باباكى كمان .. باباكى محتاج حد جنبه يحبه و يونسه و خصوصا ان انتى كمان هتنشغلى بجوازك و مدكور لو لف الدنيا كلها مش هيلاقى حد يحبه زيى فعاوزاكى تاخدى الامور ببساطة اكتر من كده ثم اكملت بمكر .. انا لولا انى بحب مدكور و متعلقة بيه من زمان كان زمانى سمعت كلام دادى اللى كان عاوز يجوزنى لمراد اللى طول معرفتى بيه و انا بعتبره اخويا مش اكتر
لتذهب رهف بعينيها الى مراد الذى ترتسم علامات الانزعاج على وجهه و لكنها عادت بعينيها لتالا و قالت شايفاكى بتتكلمى اكن رغبة باباكى متبادلة بينه و بين مراد
لتجلس تالا مرة مكانها اخرى و هى تقول جواز الاعمال يا رهف مافيهوش الكلام ده الكلام ده بيبقى مصالح مشتركة مش اكتر دادى طول عمره قلقان عليا و عشان كده عاوز يتطمن عليا مع حد يكون ثقة و محترم و من مستوانا او قريب مننا على الاقل و عشان كده اختار مراد حتى اما اعترضت بعد كتب كتابك انتى و مراد قاللى ان مدكور مش هيمانع ابدا لا هو و لا مراد انهم يكرروا اللى حصل تانى معايا لان المصلحة متبادلة
لكن الحقيقة انتى كنتى صعبانة عليا ليه يبقى ليكى ضرة و انتى فى السن ده و كمان كنت حبيت مدكور و اتعلقت بيه يبقى ليه اتجوز مراد فى الوقت اللى انا فيه بحب عمه
ليقول مراد و هو يلتقط بعض الاوراق من امامه و يناولها لتالا يمكن كلامك فيه جزء من الحقيقة يا تالا لكن مش الحقيقة كلها
تالا و ايه بقى باقى الحقيقة يا ترى
مراد اولا جوازى انا و رهف ماهواش جواز مصلحة
تالا بمرح انت عاوز تفهمنى انه جواز حب ماعتقدش انك تعرف تحب يا مراد
مراد بعدم اهتمام اعتقد ان اللى يهمك تعرفيه ان جوازنا مش جواز مصلحة
تالا طب و ثانيا
ليقترب مراد من رهف حتى اصبح بجوارها و قال ثانيا .. مهما كانت المصالح المتبادلة بين مجموعتنا و مجموعتكم لا انا و لا عمى كنا هنوافق ابدا ان رهف يبقى لها ضرة بارادتنا مهما كانت هى مين
تالا رغم انى فهمت من دادى ان الموضوع اما اتفتح مع مدكور مالاقاش فى اى ممانعة من حد فيكم
مراد و هو يرفع كتفيه ببعض الاستياء عن نفسى .. الصراحة فضلت انى اسبب عمى هو اللى يرد على سليمان بية و يتعامل معاه لكن ماجاش فى بالى ابدا ان والدك ممكن ياخد سكوتى ده على انه موافقة على كلامه
تالا باحراج عموما .. انا كده كده برضة كنت رافضة الموضوع لانى من البداية ماشفتش حد مناسب بالنسبة لى غير مدكور
كانت رهف تريد ان تنهى الحوار القائم بأى شكل من الاشكال فالتفتت لمراد و قالت دادة زينب قالتلى انك عاوزنى
مراد فعلا .. ثم قام بالتقاط بعض الالبومات الضخمة من على المكتب و ناولها اياهم قائلا كنت عاوزك تبصى على الكاتلوجات دى و تختارى منها اللى يعجبك
رهف بفضول كتالوجات ايه دى
مراد دى كتالوجات بعتهالنا مكتب الديكور اللى هيوضبلنا الفيلا فى القاهرة
تالا طب مش المفروض تقعدوا تختاروها
مراد موجها حديثه لرهف انا بس عاوزك تتفرجى براحتك و علمى على الحاجات اللى عجبتك و بعدين نبفى نصفيهم مع بعض
امينة بتشجيع لرهف فكرة حلوة يا رهف و ما تقلقيش انا معاكى
تالا و انا كمان معاكى اكيد مش هسيبك لوحدك و كمان اخد فكرة يمكن الاقى حاجة تعجبنى اغير بيها الديكور هنا
لتنظر إليها رهف قائلة بجدية ما
انصحكيش تحاولى تعملى حاجة زى كده .. بابا بيعتز بكل قطعة اثاث فى البيت ده لدرجة ان في حاجات هنا موجودة من ايام جدى الله يرحمه
تالا بعدم اهتمام نبفى نشوف الموضوع ده بعد كده المهم دلوقتى الاحتفال اللى مراد قال عليه ها هنحتفل ازاى
مراد لرهف تحبى نتعشا برة
ىهف لا خلينا هنا احسن
تالا بامتعاض احتفال ايه ده اللى فى البيت
رهف عشان اكيد دادة مش هترضى تيجى معانا و انا مش هعرف احتفل من غيرها
مراد و هو ينظر لامينة بخبث خلاص نتعشى هنا و بالمرة اعزم انور احسن بقالة فترة و هو نفسه يشوف دادة زينب اوى و طبعا انتى كمان معزومة يا امينة
رهف امينة مش محتاجة عزومة دى صاحبة بيت
مراد طب تحبى امتى
رهف خلوها يوم رجوع بابا من السفر
و فى اليوم التالى بالقاهرة .. كان الموعد المرتقب بين سليمان و مدكور الذى كان مدعوا على العشاء بمنزل سليمان
كانا يجلسان سويا لتناول القهوة بعد تناول العشاء ليقول سليمان تالا كلمتنى و بتشكر فى شركة التنفيذ اللى اتعاقدتم معاها
مدكور دى مش اول مرة نتعامل مع جاسر احنا بقالنا سنين بنشتغل سوا
سليمان طول عمرك بتعرف تختار الناس اللى بتتعامل معاهم يا مدكور
مدكور طبعا تالا فاتحتك فى الموضوع اللى عاوز اكلمك فيه
سليمان ضاحكا طول عمرك مابتحبش تضيع وقت و بتدخل فى الجد على طول طب يا اخى ادينى فرصة اعمل فيها حما
مدكور بسخرية الكلام ده للعيال الصغيرين مش لينا يا سليمان
سليمان الحقيقة انا لولا انى عمرى ما رفضت طلب لتالا قبل كده ماكنتش تصورت ابدا ان ده ممكن يحصل فى يوم من الايام
مدكور و لا انا
سليمان مش فاهم
مدكور طبعا انت عارف ان تالا هى اللى طلبت منى الجواز و ان هى اللى صارحتنى بحبها ليا
سليمان تقصد ايه من ورا كلامك ده
مدكور اقصد انك تبقى فاهم انى عمرى مافكرت ابدا فى الحكاية دى و لا فى الجواز من اصله يعنى ماتجيش فى اى وقت تقول لى انت شاغلت بنتى و اللا ضحكت عليها
سليمان بمرح متعمد ان يتخطى به حديث مدكور مين بقى اللى يشاغل و يتشاغل هو فى حد قدك يا عم مدكور هتجوز بنتك و تتجوز انت كمان و تجدد شبابك .. مين ادك يا عم
مدكور باعتداد والله اللى غيران مننا يعمل زينا
سليمان بخبث اعمل زيك ازاى بقى طب لو حتى انا موافق و تمام .. هلاقى فين بنت حلوة و صغيرة كده تحبنى و ترجعلى شبابى من تانى طب ياريت الاقيها و انا كنت اكتبلها نص ثروتى على الاقل
ليبتسم مدكور دون تعليق ثم ينهض قائلا انا همشى بقى كفاية كده
سليمان باستنكار تمشى ده ايه مش لما نتكلم فى التفاصيل و اللا حتى نقرا الفاتحة
مدكور تفاصيل ايه اللى نتكلم فيها يا سليمان .. عيب عليك هو انا عيل صغير لسه هخش دنيا
سليمان ايوة .. بس برضة الاصول اصول
مدكور الاصول هتتعمل .. شبكة و مهر و مؤخر يليقوا بيا و بيك لكن مافيش حاجة هتتم غير بعد جواز رهف و مراد
سليمان و ليه مايبقاش الفرح فرحين
مدكور باستنكار فرح ايه ده اللى بتتكلم عنه .. انت عاوزنى اعمل فرح و انا فى العمر ده
سليمان اومال ناوى تتجوز بنتى من غير فرح
مدكور لا طبعا مافيش افراح احنا كل اللى هنعمله اننا هنعمل حفلة بعد الجواز نعزم فيها الناس عشان تباركلنا لكن فرح و زفة و الكلام ده لا يمكن يحصل ابدا
سليمان باعتراض ايوة بس تالا ماتجوزتش قبل كده و من حقها تفرح و يتعمل لها اكبر فرح فى البلد دى بنت سليمان الانصارى مش شوية ابدا و مينفعش تتجوز بالطريقة دى
مدكور بعدم اهتمام ياريت تسيبلى انا و تالا الحكاية دى و احنا هنعمل اللى يريحنا و يناسبنا و اعتقد ان تالا هتتفهم موقفى
.
و فى اليوم التالى .. كانت تالا بغرفتها تتحدث مع سليمان على الهاتف و كان يبدو عليه الانفعال فقال بحدة انا مش فاهم انتى ازاى توافقيه على الحكاية دى
تالا بمهادنة كبر دماغك يا دادى انا الموضوع ده مش شاغلنى من اساسه
مدكور بحدة مش شاغلك انك تتجوزى سكيتى من غير لا فرح و لا معازيم ده انتى اما بتروحى تتعشى مع اصحابك الميديا كلها بتعرف تقومى اما تتجوزى بجد .. تتجوزى من غير فرح
تالا انا كمان مش عاجبنى انى يوم ما اتجوز بجد و اعمل فرح يبقى فرحى على مدكور
سليمان اومال هتتجوزى مدكور و تعملى الفرح بعريس غيره
تالا بتأفف لأ طبعا بس ماحبش انى لما اتزف اتزف للعجوز ده
سليمان بذهول و هو انا اللى غصبتك على جوازك منه و اللا انتى اللى فكرتى و دبرتى
تالا انا قررت انفذلك اللى نفسك فيه بس مش معنى كده ابدا انها هتبقى جوازة العمر
سليمان باستغراب انتى تقصدى ايه
تالا بتوضيح اقصد انى فى مهمة محددة
سليمان انتى هتجننينى .. مهمة ايه دى اللى بتتكلمى عنها
تالا بغرور زى المهمات اللى قبل كده يا دادى انى اضملك مجموعة العزيزى لمجموعة الانصارى لكن اول ما ده يحصل لازم تعتبر ان كل شئ بعد كده هيبقى لاغى
سليمان انتى كده هتقلقينى عليكى اوعى تستهونى بمدكور مدكور ده تعلب و مش سهل ابدا زى اللى اتعاملتى معاهم قبل كده و برضة مش سهل ابدا انك تقدرى توصلى للى فى دماغه
تالا بخبث ماتقلقش عليا يا دادى ان كان هو تعلب فالتعلب رغم مكره تلاقيه يفعد يمكر و يتحايل عشان يخطف فرخة و اللا كتكوت لكن انا بقى تمساح .. و متهيالى انت عارف التمساح ممكن يعمل ايه كويس
سليمان طول عمرى فخور بيكى و بتفكيرك و ثقتك فى نفسك لكن اوعى ثقتك فى نفسك تنسيكى مين خصمك المرة دى
تالا بمرح و هى يعنى اول مرة يا دادى
سليمان بجدية اول مرة اللعب يبقى مع دماغ زى مدكور يا بيبى و عشان كده عاوزك تاخدى بالك اوى من كل خطوة تخطيها و بكررهالك تانى .. مدكور مش سهل.. مش سهل ابدا
..
لتمر عدة ايام قبل موعد عودة مدكور الى قصره بالصعيد مرة اخرى و كان موعد عودته متزامنا مع موعد الاحتفال الذي قرر مراد اقامته احتفالا بخط انتاج رهف الجديد بتركيا
و كان مدكور يجلس ببهو قصره و هو يستمع الى مراد و تالا و هما يقصان عليه اخر تطورات المشروع و ما ان فرغا من حديثهما قال مدكور موجها حديثه لمراد انا عاوزك بعد اسبوع من دلوقتى تسلم كل حاجة لانور و تتفرغ تماما لفرحك انت و رهف
مراد مش للدرجة دى يا عمى .. انا ممكن
مدكور مقاطعا اياه اللى اقوله يتنفذ و بعدين انت اكيد هتحتاج انك تنزل القاهرة تتابع الشغل
مراد انا و رهف اختارنا شوية حاجات و بعتتهالهم يشتغلوا عليها
مدكور ايوة شفتها لما عديت عليهم قبل ما اجى
رهف انتو قررتوا تعملوا الفرح هنا و اللا فى القاهرة
مدكور
بحزم هنا طبعا كل
متابعة القراءة