رواية ميدو ج1
المحتويات
انا بشاور ليها بأيدي التانيه علي المډفن و پصرخ
امك و امي و اخواتي و ابوي كلهم اهنه تحت التراب جتلهم عزوز ابوكي الجاتل
بجت تصرخ في ايدي و هي خاېفه و مړعوبه
سمعت صوت حارس المدافن و شوفته و هو ماسك في يده كلوب منوره و بيقرب علينا
مين هناك
عشان اطمنها حملتها و بجيت اجري بيها وسط المدافن قبل ما يحصلنا
و طلعنا في
وسط الغيطان لحد ما وصلنا تاني جدام السرايا
اللي لسه سورها محاوطها و البوابه الحديد عليها
سور عالي محاوط بقايا الذكريات
سور بيحمي حلم ماټ
بس لازم نعيش و نحيي
مش هنخاف و نقعد نبكي علي اللي فات
سمعنا صوت الديابه بتعوي خاڤت وعد اكتر و هي بتجول ببكي
اني خاېفه يا قاسم الديب هياكلنا
اسكتي يا بت ماتخفيش مافيش ديب بياكل ديب زيه
صوت الديابه بيقرب مننا شامين ريحة الډم اللي ماليه المكان جعدت ادور علي حاجه احمي بيها نفسي و احميها هي كمان مش عارف اروح بيها فين و لا اعمل ايه
اتسحبت في الضلام و دخلت من البوابه الحديد و قفلتها و وجفت جدام السرايا المهدومه و انا شايل وعد علي كتفي
لفيت حوالين نفسي ادور علي مكان اتخبي انا و هيا فيه و لجيته
جاعة الغفر اللي جنب سور البوابه صحيح حيطانها مشرخه لكن اهي تتوينا
دخلت انا و هي و جعدنا فيها نرتاح من اليوم الطويل ده
اني جعانه يا قاسم عايسه امي توكلني
امك ماټت ماټت جولتلك خلاص مافيش غيري اني و انتي فاضل من العيله كلها و هنفضل لوحدنا علطول
انكمشت في نفسها في الركن و جعدت علي الارض و هي بتبصلي پخوف
دورت في كل حته في الجاعه حتي الفرش قلبته لحد ما لجيت بندجيه متعمره
و شوية طلج
و لجيت في ركن تاني صحن متغطي فيه حتة جبنه و رغيفين عيش ملفوفين في حته جماش
اخدتهم و جعدت قصادها
الفصل الثالث
قربي تعالي كلي يلا
لاه مس عايسه اني خاېفه منك
خلاص يا وعد تعالي كلي و انا هاجعد بعيد عنك هاطلع اجعد بره و انتي كلي براحتك.
سيبتها لوحدها و طلعت بره لجيت شوية خشب جولت اولعهم اهو منها ادفي بيهم و ابعد الديب لما يشوف الڼار اكيد هيخاف يجرب مننا
فضلت جاعد كتير سامع صوت بكاها و شايف الديابه بتقرب لكن خاېفه من الڼار
جعدت ابص للديب في عينه ماعرفش ليه ماكنتش خاېف منه و بدل ما كان هو بيقرب مني وجفت اني من مطرحي
و قربت منه و اني ماسك في يدي عصي مشعله
و لاول مره اعرف معني كلمة جالهلي ابوي
كون ديب الكل يهابه و اوعاك تخاف او تهاب من حدا
فضل الديب واجف مطرحه يبصلي و انا اقرب منه لحد ما وجفت جدامه و لا هو خاېف من الشعله و لا انا خاېف منه
و ھجم عليا و بقيت اصارعه و كآني بروض كلب و اولفه عليا و اخيرا خضع ليا الديب و ربطه جدام الجاعه.
و جعدت افكر في اللي بجينا فيه انا و بنت عزوز اللي مش عارف اطمنها و لا اخدها بذنب ابوها و اجتلها كيف ما جتل
ابوي و امي و اخواتي
طب هانعيش ازاي و انا حتي مش معايا اي فلوس اجبلها وكل عشان تاكل
هاه فلوس!
لفيت وشي لآنقاض السرايا و فجآه لقيت نفسي بضحك و دموعي بتنزل علي خدي
خزنه و دهب و جاعة فلوس تحت كوم تراب مردوم
كنت عايش ملك مش شايل هم يومي
دلوقتي خاېف من المقسوم
فتحت باب الجاعه لجيتها جاعده زي ما هي پتبكي بس من غير صوت
لساكي جاعده زي مانتي ماكلتيش ليه
زاحت الصحن من جدمها پغضب
مس عايسه الوكل ده انا عايسه وكل زي اللي كنا بناكله
آجيب ليكي منين دلوقتي وكل كلي ده عجبال ما اشوف هاعرف اتصرف ازاي في اللي جاي
مس عايسه خلاث اني هنام
لفت وشها للحيط و هي جاعده مطرحها و نامت علي الارض
رتبت الفرشه تاني و حملتها بين ايدي لجيتها خاېفه و مړعوبه
حاولت انيمها لكن مسكت في جميصي جامد
مالك يا وعد سيبيني يا بت
لاه اني خاېفه من الديب يا قاسم
جولتلك ماتخفيش تعالي شوفي اني عملت ايه في الديب
اخدتها و فتحت الباب عشان اوريها الديب و هو مربوط
بصتله و رجعت خبت وشها تاني
لساكي خاېفه يا بنت فدوه
اه خاېفه جوي و خاېفه منك انت كمان
ماتخفيش من الديب بس من هنا و رايح لازما تخافي مني اني لازم تسمعي كلامي يا جدري
حاضل يا قاسم هاسمع كلامك
دخلت بيها تاني الجاعه و نامت
و فضلت اني سهران جنبها لحد ما نعست و اني جاعد ماحستش مر وقت اد ايه و اني نعسان
بس صحيت علي صوت دوشه زي ما يكون في ناس بره بيشيلو حجاره
نيمت وعد و غطيتها كويس
و اتسحبت و اني ماسك البندجيه في يدي و خرجت اشوف في ايه
لجيت جدامي رجالة عزوز المحلاوي بينبشو و يدورو تحت التراب و بيخدو كل حاجه غاليه يلجوها
جريت علي الديب فكيته و مسكت حبله بيدي و ضړبت طلجه في الهوا عشان اخوفهم
بتعمل ايه عندك يا ولد المحروج انت و هو
نطج واحد منهم
مين قاسم ولد الديب لساك عايش و احنا اللي فكرنا اننا خلصنا
من عزوز و نصار الديب و نسلهم الاتنين
عايش يا ولاد ال........ و نسل الديب لساته مانتهاش سيبو اللي في يدكم ده و يلا غورو من اهنه
ههههه عاتخوفنا اياك بالجطه اللي في يدك دي لاه يا شاطر داحنا بناكلهم في الجبل
هانشوف مين بياكل مين
طلجت الديب من يدي و جري عليهم و اني بضړب پالنار
و في لحظه كان كل واحد منهم راكب فرسه و بيهرب بيه
هما بيجرو و الديب بيجري وراهم لحد ما واحد منهم ضربه طلجه و جتله
جفلت البوابه تاني و وجفت جدام الحجاره و قولت لازما ادور علي حجي و مالي قبل الكلاب السعرانه ماتنهش في لحمي و لحم وعد
من غير مالي مش هاعرف اعمل اي حاجه او حتى هاعرف اعيش.
سمعت صوت اذان الفجر بيآذن افتكرت شيخ الجامع الراجل الكبير اللي طول عمره بيقول
الحق و ينصف المظلوم
اول النهار ما طلع شيلت وعد و جريت بيها علي الجامع استنيته لما خرج و رجالة البلد كمان كانو خارجين معاه
و زى ما يكونو كلهم اتفاجئوا لما شافوني و بجي كل واحد منهم بكلمه
واه قاسم ولد نصار انت ماموتش
هي العيله دي ماعتخلصش و لا ايه
احنا ما صدقنا اننا خلصنا من العيله الظالمه دي
طب ما نخلص
وقف بيني و بينهم شيخ الجامع زعج فيهم و ردهم عني جبل ما اي حد فيهم يلمسني.
بيكفياكم يا رجاله هاتقتلوا شاب صغير و علي كتفه عايله صغيرة
الشاب ده يا شيخ حسن يبجي ولد نصار الديب الراجل اللي كان راعب البلد كلها و اوي مطاريد الجبل في بيته
اذكرو محاسن مواتكم يا ولدي
و هو نصار الديب و لا عزوز المحلاوي كان ليهم محاسن بردك يا شيخ حسن.
كلامهم كان يخوف بس انا اصريت جوه نفسي اني لازم اواجههم
وجفت جدام الشيخ حسن و جولت ليهم
و انتو كنتو بتطوا راسكم و بتشتغلو عنده ليه لما انتو عارفين انه مالوش اي محاسن
كنتو بتزرعو الحشېش في ارضه و اللي حداه ارض كان بيزرعها و يجي يبعله محصوله ليه
نصار الديب كان جوي اه لكن مكانش ظالم عمره ما اكل حق اي حد فيكم و لا هاتنكرو
دي كمان
كلهم سكتو و كآن كلامي كان جامد عليهم زي كرباج ابوي
انفضوا كلهم من حاولينا الا الشيخ حسن
الټفت له و وعد علي كتفي و قولتله
اني عايز اتحدت معاك يا شيخ حسن.
ابتسم لي و حط يده على كتفي و كأنه عايز يطمني.
طب و ماله تعالى يا قاسم يا ولدي نروح عندي في الدار
اخدني علي داره و فتحت ليه الست كريمة مرته و قالها.
خدي يا كريمة البت الصغيره الجميله دي نيمها جوه
مدت يدها ليا عشان اعطيها ليها.
حاضر من عيني دي وعد بنت الست فدوه مش اكده يا قاسم يا
ولدي.
ايوه يا ست كريمة بنت فدوه الله يرحمها.
ربنا يرحمها هي و امك وعد دول كانو ست النسا يا ولدي.
ربنا يخليكي يا ست كريمة
عطيتها وعد و خرجت بيها و جعدت اني و الشيخ حسن قصاد بعض.
اني جايلك و قاصدك في طلب يا شيخ حسن.
اتفضل يا ولدي قول و لو في مقدرتي مش هتآخر عنك.
وعد يا عم الشيخ كنت عايز اسيبها حداكم اهنه
لحد بس ما ارتب نفسي و اقدر القي مطرح يتوينا اني و هي و هبقى ارجع اخدها تاني.
طبعا موافج دي كريمة هاتفرح بيها جوي بس و انت يا قاسم هاتجعد فين يا ولدي
اني جاعد في الجاعه بتاعت الغفر هي الوحيده اللي فاضله من السرايا لحد ما ادبر اموري.
كيف بس يا قاسم يا ولدي هاتجعد في المكان ده و هو خړاب اكده طب و دراستك هاتذاكر كيف بس.
ضحكت و انا جوايا كان بيبكي على حالي.
مذاكرة ايه بجي يا شيخ حسن اني خلاص هاسيب الدراسة
لاه اوعاك تعمل اكده انت في الثانويه يعني بدآت تحدد مستقبلك بص يا قاسم انت عارف اني مخلفتش ولاد تعالي انت كمان اجعد حدانا و ذاكر دروسك اهنه
و ابجي عاله عليك ياهه يا شيخ حسن انت ترضاها ليا برديك
حس بحزني فاقرر انه يرجع في كلامه.
خلاص يا ولدي اجعد في جاعة الغفر زي ماانت عايز بس اوعاك تسيب دراستك
حاضر يا عم الشيخ يلا سلام عليكم.
و عليكم السلام.
خرجت من حداه لجيتها صحيت و واجفه جنب الست كريمة تبصلي و خاېفة تقرب مني
انحنيت علي ركبتي و فتحت ليها دراعتي جريت عليا و هي پتبكي.
بس بطلي بكى انتي هاتجعدي اهنه و اني هامشي
لاه مس تمسي و تسيبني خدني معاك يا قاسم
اني هاسيبك اهنه مع الست كريمه دي هاترعيكي و هتبجي بدل امك فدوه
و هامشي دلوقتي و اول ما القي لينا مطرح يلمنا اني و انتي هارجع اخدك تجعدي معايا تاني
صړخت و هي پتبكي بحرقه
لاه لاه يا قاسم خدني معاك
اكتمي يا بت جولتلك اسمعي الكلام
بعدت عني و هي بتداري عنيها مني پخوف و سيبتها بقسۏة و انا عارف اني زرعت بآيدي قسۏتي عليها و خۏفها مني
مشيت من حداهم و اني هاتجنن و
ارجع اخدها تاني صورة وشها الجميل مش عايزه تفارقني
بس كان لازم اعمل آكده عشان اقدر ادور علي مالنا اللي تحت التراب
وصلت لحد السرايا و اني بفكر هاعمل ايه في كوم التراب ده اني لو جعدت سنين و اني لوحدي مش هاجدر ازيحه
دخلت جاعه الغفر و اني خلاص كنت هاموت من التعب نمت علي الفرشه و ماحسيتش بنفسي
غير و ابوي واجف جدامي و بيقولي
جوم يا ولد لم الناس حواليك جوم مش هيساعدك غير الناس انت حطيت رجلك علي اول الطريج الصح كمله و هاتوصل لمرادك
صحيت من نومي علي صوت الشيخ حسن و هو بيآذن لصلاة العصر
جريت علي الجامع و دخلت في وسط الناس اللي كانو بيبصولي پغضب لكن مش جادرين يقربو مني في بيت ربنا
و بعد ما اتوضيت و صلينا العصر وجفت بقلب جامد جنب الشيخ حسن و هتفت فيهم
استنوا يا اهل البلد اني كنت عايز اقول ليكم حاجه
لقيت واحد منهم بيزعج جامد فيا
تلاقيك عايز تطلب حسنه و لا وكل ما خلاص يا ولد الديب بقيت شحات
ساعتها حسيت ان كل عروجي نفرت وجسمي بقى متشنج و صړخت فيه.
قاسم نصار الديب عمره ما يمد يده لحد انا كنت عايزكم تيجو تشيلو ردم السرايا و تساعدوني ابنيها تاني
انتو برضك كلكم عارفين انها كانت مليانه بالخير و الغالي كله
و اللي هيشتغل فيكم مش هيشتغل ببلاش اللي هيلاجي حاجه هايخدها و تبجي ملكه
حتي لو كانت دهب او فلوس
ها قولتو ايه يا اهل البلد
هاتسعدوني و لا اطلب المساعدة من مطاريد الجبل و رجالة ابويا و ساعتها بجي ماتزعلوش انهم نزلو البلد تاني
الناس وجفت يبصو لبعض و كلامي بجي واضح انه اثر فيهم و طماعهم غلب كرههم الكل وافج بسرعه و من غير تفكير
بصيت للشيخ حسن اللي كان فرحان بتفكيرى
و ايدني عليه
و بعد كذا يوم عدو عليا و اني لوحدي
بدؤ الناس يشيلو في الردم و اللي كان بيلقي حتة دهب صيغره كان بيفرح بيها جوي اذا كانت غويشه و لا خاتم
و أني قلبي بيتقطع و دموعي بتنزل علي خدي
دى غويشة امي و ده خاتم فدوه دهبتهم كانو لابسينهم و دلوقيتي متعاصين بدمهم
لكن ما باليد حيله و علي رآي المثل
اطعم الفم تستحي العين
لمحت الخزنه الكبيره بتاعت ابوي و اربعه من رجالة البلد بيحملوها جريت عليهم و قولتلهم
سيبولي خزنة ابوي بيكفياكم اللي عم بتلاجوه و بتاخدوه
رد عليا واحد منهم وهو بيهجم عليا.
عاترجع في كلامك اياك يا ولد الديب انت جولت ان اللي هيلجي حاجه هاتبجي ملكه
لكن آني اكده مش هيفضل لي حاجه
واه
هانخدها
اكده موافج خدوها لكن الاوراق اللي فيها تخصني اني
موافجين و احنا هانعمل ايه بالورق يعني المهم نعرف نفتحها دي تجيله جوي يا بوي
لمعت عنيهم بالطمع و سيبتهم يفرحو بالكنز اللي عاملين يكبشو منه
فتحوها فعلا بعد ما جطعو الحديد بصاروخ من عند الحداد
شوفتهم و هما بيقسمو مال ابوي لكن ماهتمتش
سيبتهم يفرحو بيه و لمېت كل الورق و اخدته
عقود الارض و السرايا و كل حاجه تثبت ملكيتي ليهم شهادات ميلادي انا و اخواتي و شهادة ميلاد وعد حتى قسايم زواج امي و فدوة
سيبتهم يكملو حفر يلمو الغنايم و يفرحو بيها زي ما هما عايزين و جريت انا علي الشيخ حسن.
الورق ده فيه مستقبلي كل حاجه املكها جوه الورق ده يا عم الشيخ آني راح اسيبه حداك امانه خليه عندك لحد ما اطلبه منك
حاضر يا قاسم بس
في ايه مالك يا عم الشيخ
مش هاتيجي تشوف وعد دي مش بتبطل بكى يا ولدي البنته صغيره و اللي شافته برديك مش شوية
لاه يا عم الشيخ اني مش هاجي اشوفها الا لما اكون واجف علي حيلي من تاني و ساعتها هاجي اخدها من عندك مش بس اشوفها.
رجعت تاني علي السرايا لجيتهم لساتهم بيشتغلوا
و اخيرا لمحتها معالم جاعة الجد الديب الكبير
عامود سريره النحاس
البلاط اللي بان جنبه وجفت اراقب الرجاله
بس استغربت انى لجيتهم بيسيبو كل حاجه و يمشو جولت لهم
ايه ماشين ليه
رد عليا واحد منهم و قالي
ما خلاص شيلنا كل الردم و مبجاش غير بلاط السرايا.
بس انتو لسه هاتبنوها
بصلي و هو
بيستهذئ بيا و بص ليهم و ضحكو كلهم
نبنيها ليك ليه عشان نزرع عيلة الديب وسطينا من تاني احسنلك تبيع ارضك و ترحل من البلد انت خلاص مابجاش ليك حد فيها و لا حد من اهل البلد رايدك
ارحل بدل ما تنجتل و انت لساك صغير و تحصل ابوك و عيلتك
بصتلهم پغضب و صړخت فيهم
يعني كنتم بتخدعوني لحد ما لمېتو كل حاجه مش اكده
ضحك واحد تاني و جالي
تمام هو اكده و اوعاك تفكر ان حد في البلد دي عايز نسل الديب يعيش وسطينا من تاني.
اكده تمام جوي بس عمركم ماهتقدرو ترحلوني من اهنه دانا قاسم نصار الديب
و اللي يقدر يقرب مني و عايز يجتلني اني اهو جدامكم
اني فعلا هاسيب البلد دي بس بعد ماخد حقي منكم يا كفر الديب
الايام بتمر بصعوبه عليا و اني عايش لوحدي
سيبت كل حاجه زي ما هيا لمدة سنه عشان ابعد شكوك اهل البلد و المطاريد عني
كل اللي عملته اني كنت بذاكر و الم الزرع من أرضى و اكل منه و ابيعه للناس عشان اعرف اعيش.
و احړق زرعة الحشېش اللي في باقي الارض
و ده كان بيخلي الناس تستغرب
و في يوم لجيت عمدة البلد جاي ليا بنفسه!!
فتحت له البوابه
و جعد يرحب بيا و يسآلني عن احوالي
كيفك يا قاسم يا ولدي و كيف احوالك
اني بخير الحمد لله يا حضرة العمده خير في حاجه
لاه مافيش اني بس كنت حابب اطمن عليك و اسالك ليه بټحرق الحشېش في ارضك يا ولدي.
اني بحړق ارضي و اظن دي حاجه ماتزعلش حد بالعكس دي تفرحك انت بالذات دانت بتمثل الحكومه بالنسبه للكفر ده مش اكدة بردك
هاه اه طبعا بس انت عارف ان ابوك و من قبله جدك الديب الكبير و معاهم عزوز المحلاوي هما اساس زراعة و تجارة الحشېش في البلد
و لامؤاخذة يعني انت حالك دلوك مايسرش.
وجفت علي حيلي من جدامه و جولتله پغضب
آني ماشتكيتش لحد و لا طلبت احسان من حد يا حضرة العمده اني قاسم الديب شديد كيف ابوي و جدي و باكل و بشرب من خير ارضي بردك
معلوم يا ولدي ماجولتش حاجه و البلد كلتها تشهد بكده
انحنيت عليه و عيوني كلها ڠضب و حسيت انه خاف مني و كانه شايف ابوي لاء جدي جدامه
اومال تقصد ايه عايز مني ايه يا حضرة العمده
ااااني كنت قصدي يا ولدي بدل ما ټحرق الحشېش في الارض تبيعه ليا
وجفت تاني و لمعت الفكره في راسى
موافج بس عايز تشتري الحشېش هاتشتريه بالأرض اللي مزروع عليها يعني تشتري الأرض بزرعتها يا حضرة العمده
و ماله يا ولدي موافج طبعا شوف انت عايز كام و الفلوس تجيلك حالا و نخلص دلوقيت
لاه مش بالسهولة دي أصلها ماعتخلصش اكده يا عمده.
الفصل الرابع
بعد ما اتفجت اني و العمده على بيع الأرض بعت لعم الشيخ حسن مرسال عشان يجيلي.
خير يا قاسم يا ولدي بعتلي ليه
كنت عايزك تطمني علي وعد يا عم الشيخ
مليحه جوي يا ولدي بس حزينه
ايه ليه كيف يعني حزينه اوعاك تكون انت او الست كريمة بټضربوها.
اكده بردك يا قاسم تفكر فينا اكده ماكنش العشم يا ولدي دي بقت في غلاوة بنتنا اللي مخلفنهاش
على العموم اني اقصد انها حزينه بسببك انت عشان مش بتسآل عليها
و هي لساتها فكراني يا شيخ حسن ده عدت
سنه علي فراقنا دلوك و انت دارك في وسط الكفر و اني جاعد اهنه في اخره وسط الخلا
معذور يا ولدي اصلك مابتشوفهاش لما بتيجي سيرتك جدامها بتقعد تستمع لينا بفرحه كيف و لما بسآلها ليه بتضحكي يا وعد و فرحانه تقول عشان بحب قاسم
و امي كانت بتقولي لما تكبري هاجوزك قاسم و بعدين تجعد لحالها تبكي
كفايه يا شيخ حسن ماتكملش مش عايز اسمع حاجه تاني
واه انت پتبكي يا قاسم و ليه يا ولدي بتقسى علي نفسك و عليها اكده
انت مفكر ان بعادها مش مآثر فيا دي هي اللي فاضله ليا من عيلتي كلها
انا باقسى علي نفسي قبل ما اقسي عليها هي عشان اعوضها عن اللي اتحرمت منه و بحاول انسى آللي ابوها عمله فينا
قصدك ايه يا قاسم قصدك ان عزوز هو السبب في هدم السرايا علي العيله
اني متآكد من اكده عزوز هو السبب في موتهم كلهم
طب و هي ذنبها ايه يا ولدي بس دي بت صغيرة لساتها عودها اخضر و ماتعرفش حاجه
ذنبها الوحيد أنها بنته يا عم الشيخ ادعيلي اني احاول انسي و الم نفسي بسرعه و ارجع اخدها من عندك و نتجمع سوي من تاني
ربك جادر يلم شملكم تاني يا ولدي و ابجي افتكر ديما كلمته رفقا بالقوارير
المهم اني كنت عايز اطلب منك طلب يا قاسم
خير اطلب زي مانت عايز طبعا
كنت عايزك
حاضر بس بعد ما ارجع اني و العمده من القاهرة
و آنت هتسافر القاهرة مع العمده ليه يا قاسم
اصله ناوي يشتري مني الارض و اني عايز نكتب العجود حدا المحامي بتاع ابوي و كمان افتح حساب في البنك بالفلوس
و ليه ده كله
اصلي بصراحه مش ضامن بعد ما ابيعله ممكن يطمع في المال تاني و يجتلني.
سافرت القاهرة اني و العمده اللي كان مصمم يخليني امضي علي العقود قبل ما نسافر
لكن اني رفضت و اخدت المحامي بعد ما فهمته
كل حاجه و انه يزود في العقود اد اللي هيدفعه العمده تلات مرات
و فهمت العمده انه هيدفع مليون جنيه في الفدان الواحد لكن هانكتب في العقد تلاته مليون بحجة اني
أقدر ابيع بسعر اعلي بعد اكده
و سجلنا العقود و عطاني المليون جنيه و العقود و سافر
و قضيت انا ليله في القاهرة و تاني يوم الصبح طلعت علي البنك بالفلوس و العقود و فتحت حساب بيهم و عشان المبلغ كبير و الشاب اللي جدامهم لساته صغير
دخلوني للمدير و سآلني عن مصدر الفلوس
طلعت ليه عقد الارض و طبعا كلم المحامي بتاعي و فهمه ان لسه في اتنين مليون هيدفعو
آخيرا عملت الحساب و فهمت المدير اني وارث ارض كتير و هاودع في حسابي مبالغ اكتر من اكده بكتير باسمي و طبعا رحب جدا بده
رجعت البلد من غير اي حاجه معاي و اللي عملت حسابه
لجيته الاغبيه ھجمو علي الجاعه فتشو في كل حته فيها قلبوها من فوقها لتحتيها و طبعا مالجوش اي شئ
جعدت اضحك علي غابئهم تاني يوم روحت قدمت لوعد في المدرسه و بلغت الشيخ حسن بكده
و بعدها روحت للمقاول اللي في اللبلد و اتفقت معاه يجي يبني لي دار صغيره مكان السرايا من غير حفر و لا اساسات
و بنيت الدار و نقلت عيشتي فيها
كنت عايش يومي على روتين واحد مش بيتغير الصبح يآما بذاكر ياما ببيع الزرع اللي في الأرض ياما بتفج مع حدا جاي يشترى حتة ارض.
و بليل بطلع في المال اللي كان تحت الأرض دي
فضلت علي اكده لمدة سنتين لحد ما خلاص طلعت اخر مليون جنيه من تحت الارض
و الكفر اللي كان اسمه علي اسم عيلتي مابقتش املك فيه غير كام فدان و الدار الصغيره اللي كانت في يوم من الايام اكبر سرايا في البلد بحالها.
لحسن حظي نجحت في الثانويه بمجموع حلو و جاتلي كلية آلسن جامعة عين شمس سافرت جدمت ورقي
من غير ما اشوفها و بلغت الشيخ حسن اني سافرت و سيبتله فلوس عشان يصرف عليها و كنت ناوي اول ما اجف علي ارض صلبه هارجع اخدها وتاني.
و اشتريت ڤيلا صغيرة و فرشتها و جيبت عربيه جديده
و بدآت دراسة في الكلية و قررت افتح شركة سياحه و عشان المال كان متوفر معايا طورتها و كبرت بسرعه
كونت صدقات بيني و بين طلبه كتير معاي في الجامعه منهم اللي كان عشان يشتغل و اللي عرف اني غني و عايز يعمل مصلحه من وراي و اللي كانت بتضيع وقت كتير معايا
ندي البنت الوحيده اللي جدا و ده لآنها تقريبا ماكنتش بتسمح لبنت تانيه تتعرف حتي عليا
هي حلوه و جريئه عندها شخصيه بس من عيله فقيره و ساكنه في حي شعبي و تقريبا كانت متمرده علي عيشتها و ده كان بيضايقني
و في يوم كنا خارجين انا و
اصحابي و ندي طبعا و كنا قاعدين في كافيه
كان في اسره صغيره قاعده قاصدنا بنت
و مامتها و بابها
ماكنتش واخد بالي منهم قوي بس شدتني ضحكة البنت الصغيره
و هي بتجري و بابها بينديها
وعد ماتجريش كده هاتقعي
لقيتها وقفت قدامي و ابتسمتلي و هي بتقولي
انا اسمي وعد و انت اسمك ايه
حملتها
اسمك وعد اسمك حلو اوي
طب و انت بقي اسمك ايه
انا قاسم يا وعد
امممممم بابي يعني ايه قاثم دي
ضحك بابها اللي مد ايده و اخدها مني
سورى اصلها دايما بتحب تتعرف علي الناس الحلوين.
ضحكت انا كمان و لمست شعرها الجميل بكفي
ربنا يخليها لحضرتك هي جميله و اسمها جميل فكرتني بآعز انسانه عندي.
يا راجل في حد ينسي برضو الناس العزاز
معاك حق
آخد بنته و مشي و لقيت ندي بتقولي
و مين بقي الناس العزاز دول يا قاسم
هاه حد انتي ماتعرفهوش يا ندي
و سرحت فيها تاني يا تري شكلها بقي عامل ازاي اكيد كبرت و احلوت اكتر من الاول بس خلاص..
جيه الوقت اللي اعود ليها تاني بين ايديا.
رجعت علي البلد بالحرس بتوعي و نزلت من عربيتي قدام دار الشيخ حسن
و دقيت بابه
فتحت لي هي نسخه منك ياما وعد انتي و فدوه.
ابتسمت ليها و انا شايفها واقفه آدامي شابه صغيره شعرها الدهبي مجدول بضفيره طويلة
و زمردتين بيلمعو في عنيها
نطقت اسمها و انا بفتح لها آيدي قولت هاتعرفني زي ماعرفتها
كيفك يا وعد
لكن اللي حسبته لقيته خاڤت مني و ماعرفتنيش
انت مين يا جدع انت و عايز
ايه
واه مش عرفاني اياك يا بنت عزوز
ضمت حوجبها التقيله و قفلت عينها الكحيله و هي بتهمس پخوف
بنت عزوز !!! قاسم الديب
رجعت خطوطتين لجوه و هي بتصرخ
الحجني يابا الشيخ حسن يا اما كريمه الحجوني.
جات الست كريمة بسرعة تجري خاېفة عليها
في ايه مالك يا نضري خاېفه اكده
الحجيني ياما كريمة خبيني يا امي قاسم جيه
ا تداري عيونها الجميله مني و هي پتبكي پخوف
لقيته خارج من جاعته مڤزوع عليها هو كمان بصلي ببرود و امرها.
وعد ادخلي جوه يا بتي و انت واجف بره الدار ليه ادخل و لو اني كنت ناوي انساك زي ما نسيتنا المده دي كلها.
دخلت و انا حاني راسي قدامه و مديت له ايدي اسلم عليه
ازيك يا عم الشيخ و ازي احوالك
مد يده و شدد في سلامه على يدي و هو بيستهزء بيا.
واه و بجيت تتحدت كيف المصروه كمان
حاولت اتضحك عشان ازيح الڠضب اللي شايفه في عنيه.
ههههههههه اومال مش بقالي زيادة عن عشر سنين عايش وسطهم.
اه كويس انك فاكر انهم زياده عن عشر سنين سافرت عشان تخلص تعليمك في الجامعه و جولت هاتجي تسآل عننا لكن انت نسيتنا
كان لازم اعمل كده عشان اعرف اأمن نفسي من كل الغدارين اللي كانو ورايا.
امممم و دلوك خلاص امنت نفسك يا قاسم
طبعا يا شيخ حسن انا خلصت دراسه و بقي
كبيره و الحمد لله بتشتغل كويس
و الحرس اللي بره دول مطرح ما بكون بيكونو معايا
بصلي پغضب ماعرفش ليه و قالي
و دلوك جاي ليه يا ولد نصار
جاي ليه جاي عشان وعد جاي اخد امانتي اللي سايبها عندك
بعد كل السنين دي يا قاسم انت كنت جايبها إهنه و هي عندها ست سنين و دلوقتي هي عندها ستاشر سنه
ماعرفش ليه صړخت في وشه و انا مش عايزه يكمل كلامه او يقول
متابعة القراءة