رواية ميدو ج1
الفصل الأول
الناس بتحترم ابويا خوفا منه وفلوسه اللي عمالة تزيد يوم بعد يوم ورجالته بتلبيله كل الطلبات اللي بيطلبهل منهم أو حتي يلمح بس بيها
بس و انا مالي انا عايش حياتي و سعيد بيها و انا شايف اكبر واحد في البلد ممكن عادي جدا ابوي يخليه يركع تحت رجلي انا و اخواتي.
عايزين تعرفو كفر ايه و انا ابقي مين هقولكم.
في سرايتنا سراية نصار الديب اللي موجودة في كفر الديب.
بلد صغيرة في الصعيد الجواني و طبعا متسمية علي اسم جدي اللي كان كبير البلد دي.
نبدأ بقي حكايتنا
ابويا كان ليه صاحب تجريبا اد عمره و كان ممسكه كل حاجة ودراعه اليمين في شغله الشمال طبعا.
صاحبه ده كان عايش ديما مع المطاريد في الجبل و تملي مابيجيش الكفر و يدخل السرايا غير بليل اسمه..
عم عزوز المحلاوي !
برغم ان هو و ابويا اصحاب بس ديما كنت بسمعهم پيتخانقو علي المال و عم عزوز تملي مش راضي بنصيبه
و في مره كانو قاعدين بليل في المندرة الكبيرة و انا كنت قاعد بره في الڤراندة الي بتطل على المندرة لكن المره دي كانت غير كل مره سمعت عم عزوز و هو بيقوله.
اشمعني انت اتجوزت و عيشت حياتك و خلفت بدل العيل أربعة و انا افضل طول عمري عايش وحيد بين حجارة الجبل
رد عليه ابوي و جاله و هو بيضحك على كلامه
عم عزوز نبرة حسه اتغيرت للجد و صوته على فجاءه.
شوف انا بجول ايه و انت بتهزر ازاي
ابويا جعد على المجعد من وراه و تقريبا كده كان خلاص قرب يطق منه.
هو انت جولت حاجة يا عزوز انت جاي تجر عليا و علي ولادي احمد ربك اني واخد الكلام هزار يا اخي.
عم عزوز انحني بجزعه و سند بدراعه على جدمه كأنه بيتحدي ابويا بالكلام.
نصار انا بتكلم جد انا عايز اتجوز.
ابويا ضحك بطريقة ساخرة و جاله.
و دي مين بجي اللي هترضي تتجوز من كبير مطاريد الجبل جولي يا اخوي.
فجاءة وجف من علي مجعده و قاله كلمه فجعت ابويا هو كمان من مجعده و نفضتني انا في مكاني.
دورلي علي بت من بنات البلد و لا اجولك هانروح بعيد ليه جوزني اخت مرتك فدوه.
ابوي ڠضب و ثار عليه
لاه فدوه لستها صغيرة و عمر اختها ما هاتوافج
كلام ايه اللي بسمعه ده يا ناس بجي الحج نصار الديب بردك مرته هاتمشي كلامها عليه.
يلا يا راجل حط يدك في يد اخوك و اقرا معايا الفاتحة.
ابويا نفض يده من علي كتفه و بعد عنه
لاه لاه مش
ممكن البنته صغيرة عليك جوي يا عزوز دا انت عديت الاربعين و هي لستها بت الخمستاشر.
فرحه غريبة ملت وشه زي ما يكون
و هو ده عز الطلب يا نصار يا اخوي ياما بنات اصغر منها في الكفر اتجوزو رجال كبار
و انت تفضل عايش في الخير اهنه لوحدك يا تجوزني حسنة يا نفضها!
ابويا ڠضب و زعج بعلو صوته.
بتهددني اياك نفضها يا عزوز بس انت خابر انها ماعاتتفضش اكده.
عم عزوز ضحك تاني بطريقة مستفزة و لمح ليه بټهديد صريح.
خرج من عنده عم عزوز و ركب حصانه و رمح بيه و من وراه رجالته.
و فضلت واجف مكاني متابعه بعنيا و انا هاين عليا اطبج في زمارة رجبته و اطلع روحه في ايدي عشان ابعده عن فدوه.
دخلت لابوي جوه المندره لجيته ثاير و مش علي بعضه جولت اتكلم معاه و اشوفه ناوي علي ايه.
و اول ما دخلت ليه لقيته بصلي بأستغراب ساكت مستني لما انا اتكلم.
ابوي انت هاتجوز فدوه لعم عزوز صحيح
انتبه ابويا ليا پغضب و جري علي باب المندرة جفله و بصلي و جالي.
قاسم انت كنت بتتصنت عليا يا ولد
خۏفت من نظرة عينه رجعت خطوه لوري.
لاه ماحصلش انا كنت جاعد بره في الڤرانده و سمعتكم لما صوتكم علي.
ابويا جرب مني وقف ثابت شابك ايده ورى ظهره و قالي.
طب اجعد و جولي عايز تجول ايه.
جعدت قصاده و حاولت افهمه وجهة نظري.
يا ابوي عم عزوز كبير جوي علي خاله فدوه دي ادي في العمر تجريبا.
ابويا جعد قصادي ال عايز يقنعني بسلو بلدنا الغريب.
بس يا ولد و اوعاك تجيب سيرة عن الكلام ده جدامها هي او امك دلوجتي على الاجل.
جعدت علي الكرسي تاني و دموعي نزلت من عيني عليها و انا بترجاه.
بلاش فدوه يا بوي دي صغيره بلاش تفدينا بيها دي اختي الكبيره مش خالتي و انت بردك اللي مربيها.
جعد جدامي و مد يده مسح دموعي و جال.
اديك جولتها يا قاسم بفديكم.
عزوز صاحبي و راجل من رجالتي اه ماجولتش حاجه
نطجت بسرعه و من غير ما افكر في الكلام
اللي هاجوله.
يبجي تغدر بيه قبل هو ما يعملها
بصلي بسخرية و جالي.
شايف الرجالة اللي كانو معاه اد ايه و الرجاله اللي بيحرسونا بره دول كمان
من غير عزوز مش هاتلجي واحد فيهم واجف جانبك
اهل الكفر نفسهم من غير الرجاله دول هايكلونا بسنانهم
انا بكلمك عشان انت ولدي الكبير و لازم تفهم الدنيا دي زين عشان من بعدي تعرف حبيبك من عدوك.
عيني شردت عنه و همست لنفسي بصوت وصل ليه.
و انا اللي كنت فاكر ان عمي عزوز حبيب اتاريه عدو.
بدء يكلمني عن شغله اللي اول مره اسمع حاجه عنه.
شغلنتنا دي يا ولدي مافيهاش حبيب كلنا اعداء بعض و لابسين
وش المحبه.
بنزرع الحشېش في الجبل و نبيعه
بس ده حرام يا بوي
من غير ما يتردد لحظه رفع يده في الهوا و نزل بيها بعزم قوته علي خدي
حط عينه في عيني و بصلي جامد و كأنه بيتحداني و جالي.
الحړام يا ولدي انك تلجي واحد كان بيطاطي يبوس رجلك زمان يجي عليه الوجت و يرزعك بيده كف زي ده
جولي يا قاسم عايز اليوم ده يجي.
اټرعبت من جويا من كلامه و اتنطرت من مكاني و انا بجري علي بره.
لاه لاه اعمل اللي انت عايزه بس اوعي تعمل فينا اكده.
كانت نازله من علي السلم و تفاجئت بيا و انا بجري و مخبي خدي اللي صوابع ابويا معلمه عليه بكف يدي وجفتني و سألتني.
واد يا قاسم مالك بتجري اكده رايح علي فين يا مكلوب انت.
وجفت مكاني لما سمعتها بتناديني لفتلها و بصتلها بحسرة.
مافيش يا فدوه انا رايح حدا الفرسه بتاعتي.
انفزعت لما قربت مني و شافت دموعي
يا ضنايا مين اللي مد
حطت ايدها علي خدي و هي بتبصلي بحب مابقتش عارف احوش دموعي و لا قادر اشيل عيني من عليها
و لاه انت پتبكي كمان جولي حصل ايه مين اللي تنشل يده و ضړبك اكده.
انى يا فدوه
اټرعبت فجأه من صوته و وجفت ورايا تداري نفسها پخوف منه.
و الله ما اقصد يابا نصار انا بس صعب عليا الولد ده وشه معلم يا نضري.
ابوي ربت على كتفها بحنيه ما هو تجريبا بيعتبرها بته.
عارف يا فدوه بس الجلم ده كان لازم منه عشان يفوجه مش اكده يا قاسم.
وطيت راسي جدامه و انا حاسس بالكره و فهمت قصده.
ايوا يا بوي اكده.
ابتسم ليا و سابنا و قرر انه يدخل المندره من تاني.
اتلجلجت هي كمان في الكلام ما هي بردو بتهابه.
حاضر يابا نصار حاضر من عيني
جريت من جدامه تنادم علي امي و انا واجف مكاني ابصله و زي ما يكون تفكيري اټشل مافوقتش غير علي صوته و هو واجف حدا الباب.
يلا ولد شوف رايح فين اطلع نام زي اخواتك و لا ارمح زي عوايدك بالفرسه بتاعتك.
جريت من جدامه و انا كل تفكيري فيها هي الوردة الجميله اللي وعيت عالدنيا لقيتها هي اللي شيالني
خالتي و اختي و صاحبتي و أوقات كتير بتبقي بدل امي كمان.
كيف طفله بالجمال ده و البراءه دي تبجي فجأءه في بيت واحد مع غول زي عزوز المحلاوي
ياتري الايام مخبية ليكي و لينا ايه يا فدوه
مرت الايام و وفقت امي علي جواز فدوه من عم عزوز
و انهم يتجوزو حدانا في السرايا ابوي عملها ليلة كبيرة جوي علجنا الكهارب و دبحنا الدبايح و وكل اهل البلد كلهم
و الشهاده لله البت فدوه كانت طايره من الفرحه طير
اصل بردك
عم عزوز جبلها دهبات كتير جوي و هو علي اد سنه الكبير ده لكن
له هيبه و راجل البنته كلهم كانو بيحسودها عليه
لكن امي لاه هي الوحيدة اللي كانت وسط الحريم حزينه و پتبكي
كنت شايفها و انا واجف وسط اخواتي العيال من بره الجاعه الكبيرة و لما لمحت دموعها سيبتوهم و جولت ادخل اشوفها پتبكي ليه
مديت يدي و مسحت ليها دمعه كانت بتخبيها بطرحتها و جولتلها.
مالك يا اما بكاينه ليه و بتخبي دموعك.
هي بتجول بۏجع و حزن كسي وشها الجميل.
اه يا جلب امك صعبانه عليا خيتي الصغيره لو كان ابوي عايش كان جدر يجف لابوك و يجوله لاه لكن انا ماجدرش.
سألتها و انا عارف الاجابه اللي انا نفسي رافضها لكن مانقدرش نقول غيرها.
انتي زعلانه من ابوي يا اما عشان جوز فدوه لعم عزوز.
ضحكت ضحكه باهته برغم دموعها و حزنها و بصت على فدوه اللي قاعده فرحانه وسط البنته اللي حواليها.
زعلانه علي خيتي و علي البنات اللي زيها و علي سلو بلدنا الغلط.
مفهمتش قصدها ايه من كلامها دا لكن افتكرت كلام ابويا.
بس ابوي جال ان جواز البنته ستره
لاه يا ولدي البنته مش عار عشان جوازهم يبجي ستره
و طالما البنت متربيه كويس في بيت أهلها كان هايحصل ايه لو نستني عليها لما تكبر
بس تجول ايه و تكلم مين الظالم يا ولدي جادر
عليه ربنا.
ابتسمت ليها و مسحت دموعها و زي ما اكون بطمنها.
ماتزعليش ياما انا لما اجي اتجوز مش هاتجوز بت صغيرة و لو جيبت بنته كمان عمري ما هاجوزهم صغار ابدا.
ضحكت و هي پتبكي و جومتني من جنبها.
طب يلا بجي يا جلب امك روح يا راجل يا صغير اجعد مع ابوك و كبرات البلد احسن البنته الصغار يفتكروك جاي تنجي منهم عروسه هههههههههه.
و على طول عايش في الجبل زي ما كان و تجريبا كان بيجي لفدوه بس عشان يزورها
و يخدها من يدها و يطلع علي اوضتها و يجفل عليهم الباب و جبل النهار ما يطلع كان يرمح بحصانه علي الجبل.
بس النهارده
ابوي بعتله مرسال و اجبره انه ينزل البلد وقت اذان الظهر
كان في حاجه غريبه بتحصل في السرايا و فدوه كانت بتصرخ جامد اصلها كانت حامل و بطنها كبيره جوي.
سمعت امي و هي بتجري علي السلم پتبكي و بتنادم علي ابوي و بتجوله.
اعمل حاچه يا نصار البت هاتروح مني يا واد عمي.
ابوي وجف يطمنها و يهديها شوية بس هي كانت خاېفه جوي علي فدوه..
واه خبر ايه يا وعد مالك مخلوعه اكده هي يعني بتعمل حاجة جديده علي كل البنته مانتي والدة اربعه جبلها.
امي انحنت على كف يده و مسكته بين ايدها.
احب علي يدك يا خوي شيع هات الدكتوره
دي لستها صغيره يا نضري.
ابوي شد يده من بين ايديها وجفها
واه خلاص بجي اطمني انا بعت الولد بالعربيه يجبوها من المستشفي العام و ام خميس الدايه زمانها جايه اجمدي انتي بجي يا جلبي و ماتبكيش اكده
انتي ناسيه انك
مخلفه قاسم و انتي اصغر منيها هههههههههه.
جريت بره السرايا و انا مڤزوع من بكي امي و صړيخ فدوه اللي كان جايب لأخر البلد و انا بجول لابوي.
انا هاروح اجيب ام خميس من دارها.
ركبت الفرسه بتاعتي و طيرت بيها علي بره و في الطريق شوفت منظر عمري ما هنساه في حياتي.
اهل البلد كلهم بيجرو علي بيوتهم و يقفلوها عليهم
العيال الصغار بتصرخ و تتخبي
و اللي حداه محل و فاتحه كان بيقفله عليه و الكل پيصرخ بكلمه واحده.
عزوز المحلاوي نزل البلد
و فجاءه شوفته ادامي راكب علي حصانه الاسود و واجف يبص ليا بجمود و جالي.
رايح علي فين يا ولد يا قاسم.
ماخوفتش منه انا اصلا كل اللي كنت بفكر فيه اننا نلحج فدوه و خلاص.
رايح استعجل ام خميس الدايا لخاله فدوه اصلها بتولد.
ضحك بعلو صوته جوي و بص لرجالته و بعدين جالي.
انت ليه مانزلتش من علي فرسك لما شوفتني يا قاسم.
مافهمتش يقصد ايه من كلامه ده و حاولت افاديه و امشي من ادامه و انا بجول
ياه يا قاسم لو تجبلي ولد شجاع زيك اكده تبجي كامله من كله.
سحبت اللجام من يده و جريت بالفرسه من وسطهم و انا بجوله بصوت عالي.
الفصل الثاني
سحبت اللجام من يده و جريت بالفرسه من وسطهم و انا بجوله بصوت عالي.
واد و لا بت المهم هي تجوم و تبطل تتوجع الحق مرتك بدل مانت واجف تضحك اكده يا عم عزوز.
سمعته من بعيد بيجولي
لاه ولد نصار الديب بحق يا واد ديب شديد واخد عيون جده مش اكده يا رجاله
ولدت فدوه بعد ما تعبت جوي و الدكتوره جعدت تزعج لامي كتير و تجولها.
حرام عليكم انتو ايه مش بشړ كيف طفله زي دي تتعرض لولادة صعبه اكدة دي كان لازم تروح المستشفى انتو مش هتبطلو الجهل ده بجي.
سمعها عم عزوز من بره و ماستناش لما تخرج فتح الباب بغيظ منها و دخل عليهم و عينيه كانت بطق شرار.
كفايه لحد اكده يا دكتوره مشي يلا من اهنه.
كان صوته مرعب و هو فاتح باب الجاعه و واجف قصادهم اكده.
امي خاڤت من تهوره و وقفت قصاده تحاول ترده و ترجعه لبره.
خلاص يا عزوز ماحصلش حاجه يا واد عمي الدكتوره بس كانت خاېفه علي فدوه.
شوح ليها بيده و زعج فيها.
بلا خاېفه بلا دكتوره اديها حسنتها زي ام خميس و خليها ترحل من اهنه يلا.
جنت الدكتوره اللي كانت تجريبا مزهوله من وقت دخوله عليهم بالطريقة دي و صړخت في وشه.
انت بتجول ايه يا راجل يا مچنون انت
هو انا مستنيه منكم حسنة.
من غير ما يتردد لحظه رفع يده و كان هايضربها لولا يد ابويا اللي طلع على صوتهم العالي مسكته جامد و بعده عنها.
عيب يا عزوز دي مهما كان بردك حرمه يا واد عمي و في بيتنا
اتفضلي يا بنتي معايا انا محجوج ليكي.
بصت الدكتوره لخالتي فدوه اللي كانت مړعوبه منه و جالت.
الله يكون في عونك يا بنتي انتي و بنتك
اتفاجئ عم عزوز بكلماتها و صړخ فيها و جري على فدوه يرفعها بيده من علي السرير و يهزها جامد كان بيخنق فيها بيده الكبيره
بت!
جبتيلي بت يا مكلوبه يا بت ال............
الدكتورة خاڤت اكتر و حسينا ان هايقتل فدوة بجنونه ده بقينا نضرب فيه كلنا عشان يسيبها من يده و ابوي قدر
يفك يده من عليها و هو بيطلعه بره الجاعه بحالها بيحاول يفوقه.
انت اتجنيت يا عزوز البت هاتموت في يدك
اطلع بره اطلع جدامي يلا
وجفت الدكتوره تصرخ بړعب و تجول
لاه لاه دا مش طبيعي دا كان هايموتها انا هابلغ البوليس لازام أبلغ عنه.
حاولت امي تهديها و تستعطفها عشان ترجع عن كلامها و هي بتجول
احب علي يدك يا خيتي هي العاويد عندينا اكده و مافيش اصلا بوليس بيجي نواحينا اهنه
احنا كبرات البلد و احنا اللي بنحل المشاكل بلاش تفرجي علينا الناس
نفضت يد امي من عليها و لمت حاجاتها عشان تمشي.
و الله انتو حرين بقي ذنب البت الغالبنه دي في رقبتكم انتو
انا عايزه امشي شوفي حد يخرجني من هنا.
حاضر من عيني و هانوصلك لحد المستشفي كمان.
خرجو من الاوضه و انا واجف عيني علي خاله فدوه اللي من كتر تعبها راحت في النوم او هربت من اللي هي فيه بنومها مع ان دموعها كانت بتجري علي خدودها.
فضلت جاعد علي الارض مش بعمل حاجه غير اني ببص عليها
لحد ما فجاءه سمعت صوت بكاها و هي نايمة جنبها
وجفت و انا بدور علي الصوت ده جاي منين
ازاي اصلا مانتبهتش ليها انا أو أي حد منهم رفعت الغطا بيدي و كشفته عنها.
كانت زي الملاك لسه مغمضه عنيها بس
وشها ابيض و مدور زي البدر في تمامه جميله شبهه امها
عمالة تأن بصوت ضعيف
شيلتها بين ايديا و خرجت ادور علي امي و نزلت بيها علي تحت وانا حاسس اني شايل حتة من جلبي على كفى.
بصيت عليهم ليقتهم لسه پيتخانقو.
حرام عليك يا عزوز انت مش بني ادم.
الله يسامحك يا خيتي مشكوره لجل جوزك اللي واجف و سامعك و انتي بتشتميني.
و عايز جوزها يرد يجول ايه بعد ما كنت عايز ټموت اختها بأيدك.
ليك حق تجول اكده مانت كل خلفتك رجاله.
يا أخي ارحمني بجي و ارحم ولادي من جرك ده.
انا مش بجر عليك يا نصار افهمني بجه انا لوحدي في الدنيا دي عايز ولد يسندني لما اكبر.
و عايز تخلف ولد ليه يا عزوز هاتورثهم عيشتك في الجبل.
امي.
انتبهو التلاته ليا و انا واجف و هي علي يدي بتصرخ جريت امي عليا و اخدتها من ايدي و زعجت في وشي
شيلتها ليه يا قاسم.
عماله تبكي ياما و هاتصحي فدوه و هي تعبانه.
بصلي عم عزوز پغضب و جرب مني.
خاېف عليها جوي يا بوو.
ضړبني ضربه خفيفه بكفه في جبيني لكن من غيظي منه مسكت في جلاباه قاصد اني اتعارك معاه.
ايوه خاېف عليها و انت اكتر واحد خاېف عليها منه اصلا انا بكرهك يا راجل انت و عمري ما ارتحت ليك ابدا.
حل يدي من علي رقبته و بص لأبوي و جاله.
يا زين ما خلفت و ربيت يا نصار ولدك ديب من ضهر ديب عرفت بجي انا عايز ولد ليه.
عدي علي ولادتها خمس سنين بحالهم كبرت وعد اللي صممت فدوه تسميها علي اسم امي بعد ما مارديش عم عزوز يسميها هو و لا حتي يشوفها
كنت يدوب لسه شاب صغير داخل اولي ثانوي
و ابوي لما لجاني بدأت اكبر و اشد عودي و مشاكل عزوز معاه مش بتخلص قرر يعلمني كل حاجه
و يعرفني كل صغيرة و كبيره عن شغلهم بس من غير ما حد يعرف
اخدني من يدي و دخلنا الجاعه الخلفيه
في البيت
و دي اصلا ديما مجفولة ماحدش كان يجدر يدخلها غيره هو بس و عشان هي في اخر ممر طويل في البيت و ديما الممر ده ضلمه
ماكنش حد مننا مهتم يروح ناحيتها اصلها كانت جاعة جدي الديب اللي الكل كان بيهابه
قبل ما ندخلها وجفت علي الباب بصراحه خاېف ادخل بصلي ابوي و جالي
مالك يا ولد وجفت ليه
احنا جايين اهنه ليه يا أبوي انت مابتدخلش حد أهنه واصل
اما هاتدخل اهنه هاعرفك كل حاجه تعالي يا قاسم ما تخاف يا ولدي
دخلنا الجاعه و جفل الباب وراه و بص لسرير جدي و مسك بيده عاموده النحاس و جال
و انا في نفس عمرك اكده ابوي جابني اهنه و جالي انت خلاص كبرت و بجيت راجل و لازم تبجي الكبير من بعدي عشان لما الاجل يجي في اي وجت تكون واعي لمالك
و انا بجولهالك دلوقتي لازم تكون واعي لمالك و مال اخواتك من بعدي لازما اتكون ديب زي و زي جدك
انت الكبير من بعدي يا ولدي
اوعاك تهاب حد او تعمل حساب لحد غير ربك
حطها حلجة في ودنك اوعاك تسمع لحد غير نفسك و بس حتي لو تفكيرك غلط
كون جاسي علي الكل عشان ېخافو منك لكن اوعاك تظلم يا ولدي و دلوقتي تعال زيح معاي سرير جدك.
حركنا انا و هو السرير
من مكانه مافيش حاجه تحته غير البلاط
اللي فوجئت با ابويا بيشيله بكل سهوله و
بيفتح باب من تحته و بيأمرني انزل فيه وراه
نزلت وراه فعلا تلات درجات سلم و مشينا انا و هو سرداب قصير و منه وصلنا لجاعه كبيره و اول ما ابوي داس علي النور شوفت حاجه مش عارف اوصفها
ابوي دي مغارة علي بابا دي و لا ايه
هههههههههههه ده مالك و مال اخواتك تعرف دول كام
لاه ماعرفش
دول اتناشر مليون چنيه يا ولدي
كام!!!
هو الحشېش والسلاح بيكسبو كتير اكده يا بوي
هههههه طبعا المهم تحافظ عليهم و تكترهم و اعاك حد يعرف طريج الجاعه دي يا ولدي
حاضر يا ابوي
فتحت بيدها الصغيره باب جاعتي و لجيتها داخلالي
جايه ليه يا وعد انا بذاكر و مش ناجص دوشه
واه و انا عملت دوشه و لا حاجه خالص انا بس هاجعد اتفرج عليك من غير ما اتحدت خالث.
واه و انا فرجه اياك يا بت فدوه امشي يا بت روحي لامك هي فين صحيح
جربت مني و مدتلي يدها عشان احملها علي رجلي و رفعتها و هي بتهمس بصوتها و تجرب من ودني پخوف.
تحت يا قاسم بتسمع هي و خالة وعد ابوي و ابا نصار اثلهم بيتعالكو زي كل مره
واه جاتك بو يا شيخه و انتي جايه ببرود اكده
و مش خاېفه من ابوكي بعد مايخرج متزرزر زي كل مره
يضربك.
لوحت بيدها الصغيره في الهواء و نزلت من علي رجلي جريت و طلعت علي سريري و نامت عليه.
لاه مش خاېفه انا اصلا مش عايزه اشوفه و هنام اهنه
هههههههه طب تعالي يا مضړوبه اما ننزل نشوفهم پيتخانقو ليه المره دي كمان
لاه انت هتنزل تركب الفرسه و تسيبني
انا عايزه اروح اركبها معاك مره بجي
بعدين تجعي
لاه انت هتمسكني كويس مش صح
ماشي تعالي و هاركبك معايا المره دي
حملتها بين ايديا و نزلت بيها علي تحت لجيتهم وجفين الاتنين خايفين
امي مالكم واجفين اكده
لفت ليا بخضه هي و فدوة و كأنهم ماصدقو يلحقوني عشان يستنجدو بيا.
قاسم تعالي يا ولدي ادخل لابوك و عمك عزوز الا العركة المره دي كبيره و شكلهم هما الاتنين مش ناوين علي خير.
تخطيهم هما الاتنين و انا مش مهتم اصلا بكل اللي بيحصل.
اطلعو نامو يا اما كل مره بيعملو اكده و في الاخر عم عزوز بيطلع علي الجبل و ابوي بيطلع ينام.
نطجت فدوه المړعوبه و هي بتحاول تاخد وعد من علي دراعي.
لاه يا قاسم العركه المره دي كبيره بصح و عزوز جاي و الشړ بيطج من عنيه.
و انا مش هادخل ليهم انا خارج بره السرايا بحالها يلا خدي بتك و اطلعو على فوج.
ضمت الصغيره حواجبها و كشرت في وشي پغضب باين في عنيها الجميلة.
واه مش انت جولت هاتخدني معاك هاتكدب اياك
هزتها بين ايديا وانا بضحك على تعبير وشها.
واه انتي ايه بس اللي مصحيكي لحد دلوقتي تعالي يا جدري.
اخدتها و خرجت بيها و هي فرحانه جوي
و امي و خالتي عاملين ينادمو عليا و انا و لا اهنه و لا كاني سامع حاجه.
بكفياك طمع يا عزوز انت اخدت نصيبك و زياده
نصيبي انت بتسمي شوية الفكه اللي رميتهم ليا دول نصيبي عمليه بمليون چنيه اخد منها مية الف بس ليه
جولتلك لازما نوكل الكل معانا المره دي عشان نكسر عنيهم
تكسر عينهم و تاكل حجي انا يا نصار الله في سماه
لو ما اخدت نص مليون المره دي ما هيطلع عليك صبح.
ههههه بتهددني يا عزوز ماشي انا جدامك اهه يلا اقټلني و ابجي شوف هاتخد نص مليون كيف و من مين.
لاه
مش هاتموت لوحدك و انا المره دي بتحدت صح
و فجأه طلع من جلبابه قنبلة ديناميت و اشعل فيتلها
انفزع نصار و حاول ياخدها من يده.
اعجل يا عزوز مانت هاتموت معايا و مراتك و بنتك كمان يا غبي.
يلا يا راجل و دي عيشة اللي انا عايشها دي ما هو يا نعيش عيشه فل يا ڼموت احنا الكل يا خوي.
ركبت فرستي و هي قاعدة جدامي ماسكه في اللجام بيد و فيا باليد التانيه و رمحت بيها وسط الغيطان
كان قرص الشمس نوره لسه بيطلع علي وشها اللي كيف البدر المدور و بسمتها الجميله بتزيد للكون نور علي نوره
جريت بيها و هي عم بتضحك.
مبسوطه جوي انتي اياك
جوي جوي يا قاسم ابجي خدني معاك كل مله.
ههههههههه
و فجأه سمعنا صوت انفجار شديد جوي لدرجة انه وجعني بيها من علي الفرسه اللي رمحت من كتر الخۏف و انا من كتر خۏفي عليها ما قدرتش اسيبها و اجري ورا الفرسه بتاعتي.
وعد وعد انتي يا بت جرالك حاجه
اه اكده وجعتني يا عبيط
عبيط يا ام لسان طويل يا عجربه يلا جومي اما نشوف ايه الصوت ده و نجيب الفرسه اللي رمحت دي
حاولت اوصل للفرسه ملحجتهاش فجولت ارجع علي السرايا بوعد اللي نامت علي كتفي
لكن فجوئت بالسرايا اللي بقيت كوم
تراب و الرجاله اللي مېت في الارض و اللي مجروح و اللي بيرمح علي الجبل بسرعه
في لحظه اكده كل عيلتي بجو تحت التراب جريت عشان الحجهم
و قبل ما اقرب لجيت اهل البلد بيجرو ناحية السرايا بفرحه غريبة كانو بيزغرطو و يجولو
عيلة الديب انتهت و خلصنا منهم كلاتهم
رجعت بضهري و انا خاېف حدا منهم يشوفني او يشوف البت اللي نايمه علي كتفي دي
جريت علي غيطان الجصب اتخبي فيها لحد ما اعرف انا هاعمل ايه في المصېبه دي
جعدت أستني و نيمت وعد علي جش الجصب
و لأول مره اشوف البوليس في بلدنا وجف الظباط و العساكر و الونش يشيلو الانقاض و يطلعو اهلي من تحتها
ابويا و امي و اخواتي و خالتي فدوه و عم عزوز
كلهم عبارة عن حتت لحم متقطعه بيشلوهم في اكياس سوده
شيلت وعد تاني و بقيت اجري بيها وسط الاراضي
قولت دول هايخدوهم يصلوا عليهم في الجامع
لكن الغريب انهم اخدوهم علي المقاپر علطول و مافيش اي حد من البلد ماشي وراهم
حسيت ساعتها انا كلام ابويا كان كله صح و لازم فعلا الناس تخاف مني عشان اقدر اعيش يأما المۏت هايكون مصيري زيهم انا و وعد
وعد بنت عزوز المحلاوي اللي قتل اهلي كلهم
قضيت اليوم كله
ببكي عليهم و علي مصيري اللي مش عارفه
انا جعانه يا قاسم يلا نلوح بجي
بصتلها پغضب و انا نفسي اخد روحها بأيدي
اخرسي خالص يا بت ال... تروحي فين ما خلاص مابجاش لينا بيت و لا مكان تاني غير اهنه
خاڤت من نظرتي ليها و بعدت عني و هي پتبكي جامد
لاه اني عايسه الوح عند اما فدوه
دمعه نزلت من عيني و شدتها جامد و