رواية بعد موت زوجي من الفصل الاول حتى الخامس
المحتويات
مكتبه غاضبا من خروج سيلا بدون ان يراها او يعرف عنوانها . ويتنهد ويقف ويسير فى غرفته قليلا ثم تدلف الممرضة له ومعها ملف سيلاويأخذه منها بسرعة وينظر فى الملف على العنوان ورقم الهاتف ويدونهما فى ورقة ويطويها ويضعها فى جيبه .
فى منزل الحاج رشدى
تقف سيارة رمزى ويهبط منها رمزى والحاج رشدى و الحاجه صفية وتمد يدها لتأخذ بيد سيلا ويحمل رمزى راندا ويدخل بها فورا الى المنزل تتسابق الفتيات لحمل الامتعة ومساعدة سيلا والترحيب بها ..
بخطواط بطيئة تتحرك سيلا وتسير معهم الى الداخل بخطواط حزينه باكية ترفض قدميها الحركه وكأنما يرفضان السير تنظر سيلا للمنزل من الخارج وتسرى تشعر بها صفية فى محاوله لها من طمأنتها قليلا تسير معهن فى وهن حتى تدخل الى المنزل ويقابلها سيف ويقدم عليها فتنحنى سيلا پألم وحب وتغمض عينيها فى محاوله منها لمنع نفسها من البكاء .
الحاجه صفية خدوا يا بنات الشنط ودخلوها جوا .
سيلا معترضة لو سمحتى يا ماما خليهم يطلعوها فوق فى الشقة . انا هطلع فيها .
الحاجة صفية معترضة لا مينفعش ....
تنظر لها سيلا بدهشة وحزن متسائلة فتكمل الحاجه صفية
علشان انتى محتاجه رعاية وملاحظة والدكتور هيجى يتابعك فتبقى هنا معانا .
خليها براحتها يا صفية كانت تلك كلمات الحاج رشدى.
صفية وهى تنظر له تحاول ان تتحدث فيكمل لما الدكتور يجى سيلا تنزل له هنا . وخلى بنتين معاها فوق .خليها تاخد راحتها فى شقتها .
تهز صفية راسها موافقة وتنفذ كلامه تتقدم نشوى وتسلم على سيلا وتعزيها فتبدأ سيلا فى البكاء وتجلس سيف .
الحاج رشدى امرا الفتيات يلا خدوا سيلا وطلعوها شقتها وخليكوا معاها ونوران هتبقى معانا هنا ..
سيلا وهى تنهض وبصوت واهن حاضر يا بابا الحاج .
تذهب مع الفتيات ومعهن صفية. بخطواط بطيئة كانت تصعد الى شقتها نفس الطريق نفس الدرجات والطوابق ولكنه ليس معها . وقفت طويلا امام باب شقتها متردد فى الدخول .
خشى يا بنتى واقفة لية كلمات الحاجة صفية تحثها على الدخول .
تغمض عيناها وضربات قلبها تكاد تسمع وتدخل الشقة وكأنها ترى الاثاث والحوائط يبكى على فراق ماذن تدخل الى غرفتها وتتركها الفتيات وتبقى معها صفية وهى تنظر لها وللدموع التى فى عينيها. تجلس
سيلا على السرير ولا تستطيع ان تتمالك نفسها فتبكى وتأخذها صفية وتبكى معها ويظلا حتى تنام سيلا على زراعها .
فى منتصف اليوم يحضر طبييب الوحدة الصحيةلمتابعة سيلاوتصعد صفية لتحضر سيلا له .
يجلس الدكتور احمد فى المندرة مع الحاج رشدى منتظرا نزول سيلا تحضر صفية ومعها سيلا ينهض الدكتور احمد ويسلم عليهما ويحلس يتحدث مع سيلا قليلا وهى ترد عليه اجابات مقتضبة .
الدكتور احمد طب
كدا تمام اوى زى ما اتفقنا بقى انتا بقينا اصحاب يعنى لو فى اى شىء مضايقك هتقولى لى عليه .
سيلا لا ترد ولكنها تهز رأسها موافقة .
الحاج رشدى طب خدى سيلا يا حاجه لو سمحتى .
تخرج سيلا والحاجه صفية وتصعدان الى شقة سيلا . يلتفت الحاج رشدى ويسأله فى اهتمام كبير ها يا دكتور ايه رايك لسه ممكن تفكر فى الإنتحار
الدكتور احمد خلى بالك انها لسه اول يوم ليها هنا النهاردة وهى طبعا لسه مطمنتش ليا يعنى لسه مقدرش احدد بالظبط بس حضرتك لازم تبقى تحت عنيكم ويا ريت يبقى معاها حد وبلاش يبقى ا اى شىء ممكن تأزى نفسها بيهالاقدام على الاڼتحار مش محتاج تفكير دا بيبقى لحظه يأس وكل شىء بيضيع .
الحاج رشدى تفتكر اننا كنا نسيبها فى المستشفى شوية ولا ايه
احمد لا ان شاء الله مع المتابعة حتبقى كويسة وانا هاجى لها كل يوم مرتين فى الاول بس لحد لما ترتاح ليا وتبدأ تتكلم معايا وبعد كدا هنظم المواعيد .
الحاج رشدى البيت بيتك يا دكتور بس المهم تبقى كويسة .
احمد وهو ينهض واقفا تمام يا حاج وياريت تخلوا ولادها معاها دا هيقلل من شرودها ومش هيخليها تفكر كتير بس عايزكم تراقبوها من غير ما تلاحظ.
الحاج رشدى تمام يا دكتور الف شكر ليك .
يذهب الطبيب وتأتى الحاجة صفية ويخبرها يما قاله الطبيب .فتصعد لها ومعها سيف وراندا ويبقون معا حتى ينام الجميع .
يمر أسبوع يحضر فيه الدكتور احمد صباحا ومساء وبدات سيلا الحديث معهوكذلك سيف وراندا .
الدكتور احمد لا احنا بقيما عال خالص
سيلا ايوه
الدكتور احمد فى حاجه مضيقاكى ايه هيه
ترفع سيلا وجهها له ويرى الدموع فى عينيها اصل جالى تليفون من دبي عايزيني اروح هناك علشان استلم مستحقات ماذن واخد حاجتى من الشقة واسلمها لهم .
تهبط دموعها وتمسحها سيلا بسرعة بحركه قوية وكأنها ټعنف نفسها ودموعها على السقوط امامه .
الدكتور احمد متفهما وعلشان كدا انتي زعلانهانك هتسافري ولا لسبب تانى
سيلا وهى تهز راسها نفيا مش عارفة هسافر ازاى ولا هقول لبابا الحاج ازاىواولادى هيروحوا فين انا لسه مش عارفة اعمل ايه ولا همشى حياتى ازاى انا حاسة انى تايهه .
احمد مبتسمابهدوء واحنا روحنا فين احنا مش اصدقاءانا ممكن ابلغ الحاج رشدى ونفكر سوا عايزة تعملى ايه وايه اللى يريحك المهم تبقى مرتاحه .
تمسح وجهها براحه يدها وتقول متنهده
والله انا مش عارفة اعمل اية انا مش عارفة افكر ولا عارفة اذا كنت اللى بفكر فية دا صح ولا غلط
الدكتور احمد طب قولى بتفكرى فى ايه واشركينى معاكى يمكن اعرف اشور عليكى.
سيلا انا عايزة اسافر مع ولادى الاسكندرية واشتغلبس دا مش هيحصل غير بعد ما ارجع من دبي .
الدكتور احمد هو حد زعلك من الجماعة هنا علشان عايزة تسبيهم
سيلا بسرعة لا والله ابدا ربنا عالم انا بحبهم قد اية بس انا بفكر علشان المدارس اللى كانوا فيها فى دبي مش موجوده هنا فى البلد لكن لها فرع فى الاسكندرية يبقى افتح شقتى واقعد فيها وانقل ولادى هناك واشوف لى شغل. منا مش هفضل اخد فلوس من بابا الحاج .
الدكتور احمد بهدوء طب منتى هتاخدى مستحقات ماذن المالية من دبي .
سيلا حتتقسم حسب الشرع يا دكتور . انا عايزة ابقى مستقلة ماديا. فاهمنى
يهز رأسه بإماءة موافقة ويقول فاهم طب تحبى اساعدك ازاى
سيلا بتوتر مش عارفة.
الدكتور احمد طب خلاص انا هقول للحاج رشدى وهقولك .
سيلا وهى تنهض متشكرة جدا يا دكتور .
وتتجه للخروج فينادى عليها دكتور احمد سيلا
تلتفت له فيقول نمرة تليفونك ايه علشان ابلغك
واطمن عليكى وانتي مسافرة .
سيلا تبلغه رقمها وتذهب .يحضر الحاج رشدى ويسأله عن حالها
الدكتور احمد يبلغه ما أخبرته به سيلا .
الحاج رشدى انا عرفت بالمكالمه امبارح وكنت هبعت رمزى معاها لدبي .
الدكتور احمد معترضا لو سمحت يا حاج يعنى انا ليا رأى تانى يا ريت لو تسبوها على راحتها هى خلاص عدت مرحلة انها ممكن ټأذى نفسها يبقى سبوها تسافر وتشتغل علشان ميبقاش فى ضغط نفسى عليها خلى بالك انها لسه خارجه من اڼهيار عصبى حاد يعنى مرة
تانية وهيبقى لازم تتعالج فى مشتسفى .
الحاج رشدى تمام يا دكتور كتر الف خيرك
احمد وهو يتحه للخروج العفوا يا حاج دا شغلى وانا بقوم بيه عن اذنك
يخرج احمد من المندرة ويشاهد سيلا وهى تجلس فى الحديقة شاردة الذهن وسيف ونوران يشريات اللبن امامها . يتقدم منها ويقول لها
خلاص يا سيتى انا بلغت الحاج وخليته ميضغطش عليكى فى حاجة المهم تبقى نفسيتك مستريحه .
لاح له شبح ابتسامه باهته وخرج صوتها واهن
كتر الف خيرك يا دكتور .
احمد احنا اصدقاء ولو احتاجتى اى شىء او حبيتى تتكلمى مع حد كلمينى فى اى وقت . انا تحت امرك .
سيلا الف شكر ليك .
احمد طب سلام عليكم.
يقف لثوانى ثم يذهب فى طريقة .
ست سيلاالحاج عايزك تلتفت سيلا لصوت الفتاه وتقف لتذهب للحاج رشدى وتقول للفتاه
خلى بالك من الولاد لحد لما يشربوا اللبن .
تذهب سيلا الى المندرة وتحلس معهم فتجد الحاج رشدى يقول ناوية تسافرى دبي امتى
سيلا بتوتر ان شاء الله لما يس محمد اخويا ياخد اجازة .ونحجز
الحاج رشدى وليه محمد ممكن تسافرى مع اسلام او رمزى انا كنت هقول لرمزى يسافر معاكى .
سيلامعترضة بس انا كلمت محمد اخويا وعلى العموم زى ما حضرتك عايز يا بابا .
الحاج رشدى يبقى رمزى يسافر معاكى ..
تخرج سيلا من الغرفة وهى مخټنقة بالدموع وتتجه للحديقة لتجلس مع اطفالها .
يمر بعض الوقت ويفاجئ الحاج رشدى والحاجة صفية بدخول نشوى والشړ يتطاير من عيناها .
نشوى پغضب حاج رشدى حاجة صفية شوفوا حد تانى غير رمزى جوزى بسافر مع سيلا. انا اصلا مش بشوفه وهو مشغول يبقى يسافر مع الهانم ليه بقى . خلى اخوها يسافر معاها وبلاش
الحاجة صفية وهى متفاجئه من حديث نشوى انتى بتتكلمى كدا ازاى وقصدك ايه بالكلام دا
نشوى بحدة وهىا قصدى محدش يفكر فى رمزى ... واللى بتفكروا فيه او حتى لسه مفكرتوش فيه اوعوا تحطوا رمزى فى اعتباركم . ابعدوا رمزى عن سيلا و متخربوش بيتي .
الحاجة صفية وقد فهمت ما ترمى له نشوى اطمنى احنا مش بنفكر فى كدا.
نشوى بإصرار ايووة كدا خليها تشوف حالها بعيد عننا احنا لينا الولاد وبس ..
تستمع سيلا للحديث وتكتم صوت بكائها وتذهب مسرعة الى حجرةماذن فى المنزل وهى تبكى ابنتها ولكنها تجد صوت سيف يقول
ماما ... مالك ... بتعيطى ليه
سيلا وهى تنظر له مفيش
سيف ببراءه انتى زعلانه علشان بابا سافر ومخدناش معاه
سيلا باكيه أكثر ايوة سافر وسابنا لوحدنا والكل خاېف مننا . يا ريته كان خدنا معاه كان زمانا مستريحين وهم كمان مستريحين مننا .
سيف طب تعالى نروح لبابا .
سيلا وهى تعتدل فى جلستها وتنظر له وكانها تفكر فى كلامه لتقول فى آليه هنروح له يا حبيبى وهنلعب معاه ونستريح من الدنيا دى كلها .
ينظر لها سيف وهو لا يفهم شىء من حديثها ولكن يستمع الحاج رشدى للحديث ويهرول الى حجرته متحدثا الى الدكتور احمد ويخبره بما سمعه من سيلا وخوفه من ان تقدم على الاڼتحار ويطلب منه حضورة بسرعة .
تجلس سيلا فى شقتها وتجد هدى اتية لها ست سيلاالحاج بيقولك ان الدكتور احمد تحت وعايزك تنزلى .
سيلا حاضر
تحضر سيلا وتجلس معهم .
الدكتور احمد وهو يتفرس ملامحها اخبارك النهاردة ايه يا سيلا
سيلا بهدوء وهى تنظر للحاج رشدى الحمد لله
احمد بهمس تبقى مش كويسة .
سيلا وهى تشعر بالاختناق تريد البكاء والصړاخ تريد البعد عن الجميع حتى يرتاح الجميع منها ولا يظن ان بوجودها خطړا عليه ..تريد .. تريد الاحتواء
تريد ماذن ويبعدها عن الجميع ..لحظة وهن وضعف لم تقوى سيلا على تحمل كل هذا تريد الانفجار والاحتواء ..
يأتى اتصلا هاتفيا للحاج رشدى يخرج من المندرة ويترك الباب مفتوحا .
احمد بهمس وهو يتفرس ملامحها ويشعر بأنها على وشك الاڼهيار فهى تفرك يداها بكثرة وحده تنفسها سريع غير منتظم عيناها تتحركان بشدة الى الاشىء والنفسة يا سيلا... اخبارها ايه
سيلا وهى تنظر له فى حده وكان هذا السؤال كان القشة التى قصمت ظهر البعير وكشفت ضعفها منتظر اقولك ايه ها .. كويسة !! اهى عيشة وبس .
احمد بهدوء وترقب زعلانه
سيلابحزن شديد جدا
احمد لسه مصدومه
هنا يحاول احمد ان يكشف سبب ڠضب سيلا يحاول ان ياخذها بهدوء لتحكى له وتخرج مكنون حتى وان نفثت ڠضبها به لا يهمه كل ما يهمه ان يطمئن عليها ويسبر اغوارها الداخلية .
سيلا بصوت مخټنق ولم تعد قاردة على التماسك اوى .
احمد اتكلمى قولى كل اللى جواكى . انا سامعك .
تتنهد سيلا وتقول بإستسلام عايزتى اقولك ايه
احمد بسرعه وقد شعر بان هذه اللحظه المناسبه لها لتحكى كل شىء كل اللى حاسه بيه ألمك وجعك فرحك كل حاجه حاسه بيها .
سيلا پبكاء واڼهيار مخڼوقة ... أنا مخڼوقة اوى وموجوعه اوى مش عارفة أنا عملت ايه لكل دا أنا طول عمرى بحب الكل عمرى ما کرهت حد ولا اتمنيت حاجه وحشة لحد . حتى اللى بيغلط فيا كنت بسامحه . يبقى ليه يحصلى كل دا
احمد ابتلاء من ربنا وإختبار
سيلا باكية بشدة اختبار صعب اوى ... اوى ..انا لوحدى وخاېفة .
الكل خاېف منى وكارهني أنا وأولادى حاسة ان مكانا مش هنا إحنا مكانا مع ماذن .
احمد بشك بتفكرى تروحيله بتفكرى تنتحرى
سيلا وكأنها نزيح ثقلا عن ايوة ... فكرت انى اڼتحر بس صعب عليا الولاد هيبقوا ايتام الاب والام كمان !!
علشان كدا هم بس اللى مخلينى عايشة .كفاية انا عشت يتيمه الاب وربنا كتب عليهم يعيشوا تجربتى. أجى انا واقسى عليهم كمان ... ويبقوا ايتام الاب والام كمان .
احمد پغضب لحالتها واڼهيارها إيه اللى خلاكى تحسى الاحساس ده
سيلا إنك تحس ان كل اللى حواليك كارهينك رغم انك بتتعامل معاهم كويس . وتقول كفاية عليا ماذن والحاج والحاجه . لكن ماذن خلاص راح ... راح الأمان يا دكتور . القدر بيعاندنى يا دكتور مش عارفة ليه
احمد طب ناوى على ايه
سيلا بإستسلام هعمل ايه يعنى هعيش لاولادى
احمد وهو ليطمئنها ويهدأها توعدينى لو حسيتى انك عايزة تتكلمى مع حد تكلمينى
سيلا بخفوت اوعدك
احمد معاكى نمرة تليفونى ..
سيلا ان شاء الله ..
يدخل الحاج رشدى وقد سمع كل الحديث وتألم لها كثيرا. تخرج سيلا ويحاول احمد ان يتمالك اعصابه ويجلى صوته من شدة تأثرة پبكاء سيلا فيقول
هى كويسة فكرت فعلا فى الاڼتحار بس ولادها وحبها ليهم هو اللى مانعها . ودا شىء كويس شعورها يإحتياجهم ليها ده الشىء الوحيد اللى مخليها تبعد فكرة الاڼتحار .
يخفض صوته ويقول ناصحا يا ريت بس متضغطوش عليها وتابعوها من بعيد ..
الحاج رشدى طب هى مسافرة دبي ايه رايك يروح معاها رمزى ولا اسلام
احمد هى ..عايزة مين .
الحاج رشدى كانت كلمت اخوها
احمد بسرعة يبقى اخوها يتدارك نفسة ويقول احسن علشان تبقى على راحتها ..
الحاج رشدى يبقى على بركه الله تروح مع اخوها ....
الحلقة الخامسة
تجهز سيلا
نفسها للسفر لدبي مع أخيها محمد لمدة عشرة أيام وتترك أبنائها عند الحاج رشدى .
فى دبى تقوم سيلا بتسلم مستحقاتها المالية وتقوم بشحن كل متعلقاتهم الخاصة للاسكندريةفى ذلك الوقت كان الدكتور أحمد يتصل بها هاتفيا لمتابعة حالتها والإطمئنان عليها . تسلم الشقة للشركة وتعود للأسكندرية ومنها الى منزل الحاج رشدى.
سيلا وهى أبنائها بشوق ولهفة
وحشتونى أوى .. . تنظر للحاج رشدى وللحاجة صفية وتكمل كلكم وحشتونى .
سيف ونوران حبيبتى يا ماما وحشتينا أوى أوى
الحاج رشدى بهدوء خلصتى كل حاجه
سيلا بحرج الحمد لله ..
تمد يدها وتأخذ مظروفا من حقيبتها وتعطية إلى الحاج رشدى الذى ينظر لها مستفهما .
سيلا دا شيك بمستحقات ماذن الله يرحمه إبعته
للمجلس الحسبى علشان كل واحد ياخد حقة .
الحاج رشدى يحزن شيلى الظرف دا يا سيلا أنا وصفية هنتنازل للولاد . إحنا مش عايزين حاجه وحقكم كمان هحطه لكم فى البنك.
سيلا معترضة بس يا بابا...
الحاج رشدى مقاطعا مفيش بس ... الكلام إنتهى هنا . قول لى بقى ناوية على ايه
سيلا وهى تتنهد وتقول هدور على شغل فى الاسكندرية وهقعد فى شقتى .
الحاج رشدى لوحدك
سيلا بدون فهم مع ولادى يا حاج .
الحاج رشدى طب ما تشتغلى مع رمزى فى المصنع هنا أو مع إسلام فى الشركة .
سيلا پحده لا ... مش عايزة مشاكل
مع نشوى ولا شيماء يا بابا الحاج .ثم لان صوتها
واكملت هشوف اى شغلانه وخلاص .
الحاج رشدى طب سبيها عليا وأنا هشوف
هنعمل إيه من هنا لحد لما شهور العدة تخلص ربنا يسهلها
تصعد سيلا الى شقتها وتأخذ ابنائها .
يتصل عليهاالدكتور أحمد ويتأكد من وصولها للبلدة ويكلم الصغار وينهى المكالمه .
تدخل الحاجه صفية وزوجها لغرفتهم .يجلس الحاج رشدى هادئا .
الحاجه صفية وهى تنظر له تحاول أن تعرف ما الزى يشغل باله ولكنها فشلت فى ذلك فسألته
مالك يا حاج بتفكر فى ايه
الحاج رشدى وهو يتنهد مشكلة ومش عارف ليها حل يا صفية .
صفية بإنتباه ودهشة مشكلة !! مشكلة إيه يا حاج
الحاج رشدى وهو متجهم الوجه من يومين حد كلمنى على التليفون وكان عايز يقابلنى جه وقابلته كان الدكتور محسن اللى بيعالج سيلا فى المستشفى فى الاسكندرية.
الحاجة صفية وهى تنظر له وتحثة على مواصلة الحديث وكان عايز ايه الدكتور دا
الحاج رشدى پألم كان عايز يتجوزها
صفية بصيحه مستنكرة وڠضب ايييه !! ليه وازاى يطلبها كدا اصلا .
الحاج رشدى پغضب أنا من الاول منكتش مستريح له ولا لنظرته ليهاوحتى قلت كدا لاسلام .بس هقول إيه أهو جه وطلبها .وهى صغيرة وحلوة وارملة هو جانى لان مفيش فى ملفها غير عنوانا ورقم تليفونى.
صفية پغضب وهى تبكى وهتعمل إيه أرفضه.
الحاج رشدى پألم طب لو رفضت دا .. هعمل ايه مع ابن الحاج حسين كمان مهو جه واتقدم لها كمان .
الحاجة صفية باعتراض هم معندهمش ډم مش عارفين إنها فى عدتها إزاى يتقدموا لها كدا .
الحاج رشدى بسخرية وألم كل واحد وبيقول إنه بس بيربط كلام ..ومفيش خطوة الا بعد ما تخلص عدتها .
بتنهد ويكمل مش عارفين إنهم بكلامهم دا بيوجعونى أكتر وأكتر .. ماذن مبقاش له شهر والناس بدأت تبص لها .لو رفضنا دول هتعملى إيه مع غيرهم وغيرهم
الحاجة صفية باكية بس كفاية لاء سيلا
الحاج رشدى پحده ليه تقدرى تمنعيها لو وافقت على أى حد من اللى إتقدموا لها . طب دول اللى جم ليا أنا هنا وطلبوها وأنا أبو جوزها . يا ترى بقى كام واحد كلم
متابعة القراءة