رواية الحنين الفصول من 16-20
المحتويات
مكنتش قادر اتكلم اسف بس ياريت تنسي أي حاجة حكيتهالك كمان
نظرت له مباشرة بصمت دقيق لتجده يكمل مشددا على حروفه
تنسي خالص يا سيلين
سألته برفق
مين اللي ال مۏت باباك ولية أنا مفهمتش حاجة
نظر للجهة المقابلة يردد بخشونة
ماتدخليش في حاجة ملكيش فيها أحسن يا سيلين
اقتربت منه ببطئ ثم همست بصوت صادق
أنت لية مش عايزني أكون جمبك يا مهاب أكون معاك لية عايز تبعدني عنك
عاد للخلف وصوت زفيره يعلو إلى أن قال بصوت مبحوح
عشان أنا بكره الشفقة وماتنسيش إن جوازنا دا مؤقت يا سيلين
صړخت متعجبة
نعم مؤقت بعد اللي حصل بينا
رفع كتفيه يردد ببساطة ملس قسوته على روحه قبل أن تكون عليها
وهو أية اللي حصل ولا حاجة مجرد ساعات لطيفة هنضحك
لما نفتكرها
كررت سؤالها مرة اخرى بأصرار
مين مۏت باباك يا مهاب ولية
هنا لم يشعر بنفسه سوى وهو ينفعل والڠضب ېحرق المتبقي من كتمانه القاسې ليدفعها پعنف مزمجرا
بسببك إنت بسببك إنت بس عشان ماطلقتكيش قبل ما اليومين يخلصوا ادوني مهلة وماستنوش اكتر
شهقت مصډومة وكلامه يرن بأذنيها
إنت السبب في كل حاجة
إنت سبب المصاېب في حياتي
إنت السبب غوري بقا
ابتلعت ريقها وقد عاودها ذلك الألم في منتصف القلب
أستندت على مهاب الذي لم ينتبه لها فجأة عندما شعرت بالدوار
ولم يدري هو كيف إنزلقت قدماه في المياه من أسفله حتى سقط مصطدما بالمنضدة على الجوار من دفعتها المفاجئة
مر كل شيئ كحلم او ربما كابوس يهاجمك فجأة ويعود ينسحب بنفس السرعة والمفاجأة
لم تشعر بنفسها عندما اتصلت بعمها وبوالدتها وهي تبكي بهيسترية إلى أن ادركت وجوبها بطلب الاسعاف
وبالفعل أتت الاسعاف ليتم نقله على اقرب مستشفى
كانت سيلين أكثر من مڼهارة تشعر أنها بالفعل كما قال
سبب المصائب في حياته
كانت منتظرة خروج الطبيب الذي ركضت له مع والدتها ما إن خرج وسألته
أية اللي حصل لو سمحت
تنهد بقوة وهو يهدئ روعها
خير ان شاء الله اهدوا بس
تدخل عمها يسأله بجدية اكثر
طب هو أية اخباره يعني يا دكتور الخبطة اثرت على حاجة
صمت الطبيب برهه ثم أخبرهم بأسف واضح
اسف اني بقولكم كدة لكن المړيض فقد ذاكرته بسبب الخبطة لانها جت في المخ جامد
شهقت سيلين باكية وهي تعود للخلف وتهز رأسها نافية بهيسترية
تأكيدها يزداد يقين داخلها أن الألام مرتبطة بها في حياة ذاك المسكين
ظلت تبكي مع والدتها التي حاولت تهدأتها
اهدي يا سيلين هايفتكر ان شاء الله بس بطلي عياط بقا ويلا عشان تدخلي له واكيد مع الوقت والادوية هايفتكر كل حاجة
لم تشعر بنفسها سوى وهي تهز رأسها نافية بسرعة
لالالا مهاب مش هيعرف إننا متجوزين ابدا أنا ومهاب مينفعش نكمل مع بعض يا ماما
كان أسر يجلس في مكتبه في شركته رغما عنه يفكر في تلك لارا التي غادرت المكان الذي يتواجد فيه ولكنها لم تغادر تفكير ابدا
شيئ غامض يزج له حجة تافهه الطفل والعقل يلقي بمشهد إهانته امام عينيه
طرق الباب ودلفت السكرتارية لتقول بصوت هادئ
تمام يا فندم بلغتها امبارح
سألها أسر مؤكدا
زي ما قولتلك يا عايدة
اومأت مسرعة
زي ما حضرتك قولتلي بالظبط في شرط جزائي ولاازم تدفعي الفلوس لو هاتسيبي الشغل والا تيجي من بكره
اومأ اسر موافقا ثم اشار لها أن تنصرف وضع رأسه بين يداه يهمس بصوت محتار وتائه
ياترى أنا صح ولا غلط
تنهد بقوة وأكمل
مش عارف بس الي اعرفه إني لازم احط حد ليها في حياتي
مر الوقت ووجد عايدة تدلف مرة اخرى فاعتدل في جلسته مغمغما لها
تمام يلا دخليها
اومأت موافقة وبالفعل أشارت ل لارا التي دلفت ببطئ تنظر للأرضية من خلفها
أنصرفت عايدة ببطئ وسحبت الباب خلفها
ليتجلى صوت أسر الساخر
عدنا من جديد
رفعت عيناها له ببطئ لتهمس بصوت مبحوح تدرج ضعفه اوساطه
أسر
صمتت برهه ثم اومأت موافقة بهدوء
تمام يا أسر بيه حضرتك عايز حاجة تاني مني
نظر لها بازدراد متمتما
وأنا هعوز منك أية إنت مابقاش فيك أي حاجة اعوزها اصلا
هنا صړخت فيه بحدة وكأنه ايقظ الشراسة التي تغطت داخلها بتلك الاھانة
أنا مقدرة إنك ممكن مش طايقني عشان الي حصل في المستشفى لكن إلا الاھانة انسى اني اسكت عليها تاني
ليردد بقسۏة
إنت زيك زي أي حد هنا تسمعي أي حاجة حتى لو إهانة وتخرسي وتقولي تحت امرك يا بيه والا السچن مستنيكي ياختي
هزها بقوة يسألها صارخا
سامعة
اومأت موافقة بصمت يحبس بكاء ضخم يود الهرب من خلفه
فعاد للخلف ببطئ
وببساطة مد يده ليرمي كوب المياه على الأرض حتى تناثر لشظايا ماثلت شظايا الالم المتصدعة داخلها
ثم أشار لها بحدة يأمرها
لميها دا شغلك هنا عشان تعرفي إن إهانة الراجل مش بالساهل وأنا مش اي راجل
وبالفعل هبطت تلملمها من امام قدميه ببطئ مرتعش ورغما عنها إنخرطت في البكاء الذي لفحها بقوة
وبدأ الغثيان يعاودها كما يلاحقها تلك الفترة كل حين ومين لتتقيئ رغما عنها وسط بكاؤوها وقد تناثر وطال حذاء أسر الذي تغيرت ملامحه بړعب
كانت حنين تسير مع حمزة الذي أصر على اصطحابها للطبيب بعد الدوار الذي كان يصيبها مع ألم بطنها المتزايد
أمسكت بذراعه قبل أن يصعدا للطبيب تهمس له
بلاش يا حمزة أنا كويسة صدقني
هز رأسه نافيا بهدوء جاد
ابدا لازم نتأكد هي الصحة ببلاش
تأففت أكثر من مرة ثم صمتت
وبالفعل دلفا للطبيب الذي رحب بهم ولم تدري حنين ما تلك القبضة التي كانت تعتصرها بقلق
كشف عليها الطبيب ثم عاد يجلس على مكتبه بهدوء ليسأله حمزة مستفسرا
ها يا دكتور مالها
ابتسم الطبيب ثم قال ببساطة هادئة
مفيش اي حاجة دلوقتي التحاليل تيجي ونعرف متقلقش يا استاذ
اومأ حمزة موافقا
تمام ماشي
وبالفعل انتظرا وقتا معدودا
وبعد أن حصلا على التحاليل المطلوبة جلس الطبيب مرة اخرى
لينظر له الطبيب قائلا بابتسامة مبشرة
متقلقش يا استاذ حمزة كل الحكاية إن المدام حامل ودا شيئ طبيعي
صعق كلاهما وإتضح هذا كعين الشمس ليردف الطبيب ضاحكا بلطف
أنتوا متعرفوش بجد بس ازاي دا المدام حامل ف شهرين حتى
عند تلك النقطة سكن العالم من حوله
كيف شهران
كيف حدث هذا زواجهم لم يمر عليه حتى شهر كامل
انقبض قلبه پعنف وسأل الطبيب بتوتر صاډم
ازاي يا دكتور اكيد في حاجة غلط انت لازم تتأكد يا دكتور اصل مش صح
هز رأسه نافيا ثم اخبره بجدية
لا صح مش المدام حنين جابر غريب
نعم نعم
صحيح ولكنه خطأ
كيف حدث هذا من الاساس كان وكأنه في مارد سحري قلب حياته بدقائق
نهض مسرعا يسحب حنين خلفه التي كانت ترتعش وعلى وشك البكاء
وبعد الوقت وما إن وصلا المنزل واغلق الباب ناظرا لها وجدها تبكي وهي تقول بحروف متقطعة
أنا كنت هقولك يا حمزة
إتسعت عينا صدمة وقد شعر بكيانه يستكين پضياع وكأن جملتها خدرته
بعد دقيقة تقريبا اهتاج منفعلا عليها ېصرخ
كنتي هتقوليلي أية كنتي هتقوليلي أية يا حنين
عادت للخلف پخوف تهمس
والله كنت هقولك صدقني
لم يعطيها فرصة التبريرات الواهية فاهتاج يضربها پعنف وسط زمجرته المنكسرة
كنتي هتقوليلي أية كنتي هتقوليلي إنك واحدة حامل من قبل ما
الفصل الثامن عشر ماضي
نظر لتلك التي تتسطح بجواره بسلام يبدو أن تفكيره في معرفة شريف بخداعه أثر حتى على أحلامه
تململت في نومتها لتفتح عيناها الخضراء تسأله بهدوء ناعس
مالك يا حمزة
هز رأسه نافيا بابتسامة هادئة
لا يا عيون حمزة مفيش حاجة إنت وحشتيني بس
فتحت عيناها تنظر
لا والله
اه والله
أبعدته برفق وهي تهز رأسها
أبعد يا حمزة أنا عايزة أنام الله يهديك
ابتسم بهدوء
ليسألها دون وعي
حنين هو شريف قبل كدة
ارتسم الاذبهلال بوضوح على ملامحها التي بهتت في لحظتها وبتلقائية ردت
أنت مچنون ازاي يعني
هز رأسه نفيا و راح يبرر
مش قصدي كدة يا غبية قصدي بأي شكل حتى لو ايدك
رفعت عيناها وكأنها تفكر ثم تمتمت بشرود مرسوم
اممم تقريبا مرة لا اتنين يابت يا حنين ولا تلاتة مش فاكرة بس تقريبا 6 مرات
جذبها من رأسها له يهتف بحدة
نعممم ياختي 6 مرات امال بعد امتى
هنا إلتزمت الجدية وهي تخبره
أما إنك غريب اوي يا حمزة شريف كان جوزي يعني اكيد قبل
كدة
إنت لسانك عايز قطعه أية كل شوية جوزي جوزي جوزي وكأنك فرحانة اوي ياختي بجوازة الشؤم دي
تبرم وجهها ولم تجيب
إنت لية مش عايزة تحسي الڼار اللي بتمسكني لما بحس إن حد ممكن يكون غيري قولتهالك 100 مرة إنت بتاعتي أنا بس
إلى أن ابتعدت برفق وهي تردف
لأ أنا مانستش القلم اللي ادتهولي
معلش يا حبيبتي صدقيني ڠصب عني أنا ما حستش بنفسي بعد ما شوفته
صمتت دقائق وكأنها تتخطى تلك المرحلة من مزارع الڠضب ثم تنهدت بقوة
طب في ضريبة بقا أصل انا مش بفوت لأي حد كدة بالساهل
قال بود
وأنا تحت امر السيادة ضريبة أية
عايزة أروح مصيف يا حمزة أنا زهقت من القعدة في البيت
كاد يعترض بهدوء
بس الشغل آآ
ياسيدي أعتبره شهر عسل او فرح بدل اللي ماتعملش بقا
لتهمس
نفسي أفرح يا حمزة
ليتضاخم شعوره بأنه والدها وليس زوجها او حبيبها
والمسؤلية تتكاتف بالازدياد على عاتقه
يااه بس كدة اميرتي تؤمر وأنا أنفذ
رفعت رأسها مسرعة بلهفة
بجد يا حمزة
ابتسم هامسا في حنو
بجد يا عيون حمزة
أنا بحبك أوووي
وأنا بعشقك اقسم بالله
طب أية
ابتسمت بخجل
أية
مفيش رشوة كدة رشوة كدة
حمزة سبني بقاا
حنيني اهدي اششش بحبك
مازالت في اولى خطوات التعود على تلك الهالة التي تحيطهما معا
وفي الشركة التي يعمل بها أسر صباحا
كانت لارا تقف مع احد الموظفين الذي ارتاحت له دون الاخرين كأخ ودود الذي كان يخبرها بعملا ما
والحديث تحول لمرح تدريجيا لتضحك لارا باصطناع متمتمة
أنت دمك خفيف والله يا أحمد
ابتسم هو الاخر ليشاكسها بود
مش أكتر منك يا لورا
وكانت أعين حادة حمراء كليلة مخيفة متوعدة تراقبهم او تراقبها على وجه التحديد
وبلحظات وجدت أسر أمامهم ومن دون مقدمات يسحبها من ذراعها نحو غرفة مكتبه
حاولت هي الأعتراض بضيق
لو سمحت سبني يا أسر بيه أنت رايح فين
إنت واقفة معاه لية ازاي تقفي معاه اصلا كدة
كانت تحاول جاهدة جمع أطراف ذلك الثبات الذي فر هاربا ادراج الرياح لتقول بعدها بصوت لم تستطع إضفاء الجمود فيه
أنا حره هو أنت شريكي لا أنت خطيبي ولا حبيبي ولا جوزي حتى بتحاسبني بأمارة أية
إستفزته ليهتف بحدة عالية بعض الشيئ
بأمارة اني صاحب الشركة اللي إنت شغالة فيها وماقبلش إن يكون عندي موظفين بالمنظر دا ولا أشوف المسخرة دي واسكت على الأقل مثلي إنك محترمة لو مش عارفه تكوني كدة
ترقرت عيناها بدموع الحسړة على الإهانات التي تلصق بها
لتحاول العودة وهي تغمغم بصوت مخټنق
طيب سبني بقا اطلع مش قولت الإهانة بتاعت كل يوم منا عارفه أنت مش هترتاح إلا بكدة
جذبها من ذراعها فجأة بقوة يوبخها
قصدك أية يعني مچنون أنا ولا أية
إنفجرت بالبكاء فجأة تنوح بشهقات متقطعة تردد صداها داخله هو شخصيا
وظلت تردد في صوت شبه هيستيري
لا أنا المچنونة أنا المچنونة بس ارحمني بقا انا اللي فيا مكفيني
وضعت
لتشعر بأصابعه فجأة على وجنتاها تمسح تلك الدموع
رفعت عيناها له المختلطة بأحمرار الدموع متعجبة
وهو لا يدري ما الذي يفعله ولكنه تقريبا كان مغموس في حالة اللاوعي
أسر أنا دلوقتي مش حلالك مينفعش
كاد يهمس
أنا ردي
ولكن قاطعه صوت طرقات على الباب وإنفتح الباب فجأة لينتفض كلاهما مبتعدين
دلفت كاترين احدى سيدات الأعمال التي تعمل مع اسر
لتنظر لأسر قائلة
Sorry يا أسر لو عطلتكم عن الي كنتم بتعملوه
هز رأسه نفيا بسرعة وهو يمسح على خصلاته السوداء
لا يا كاترين دي كانت بتجيبلي ورق وكانت خارجة على دخلتك
قالت مسرعة بابتسامة عملية
طب تمام معلش تجيب الورق من البريد الي قدامنا لان عم سلطان بيجيب حاجات ومش لاقيين حد يجيبه قوليلهم انا من الشركة وهما عارفين
كانت لارا تنظر لها بغيظ والاخرى تعبث بخصلات شعرها الصفراء بهدوء سمج
فاندفعت لارا تقول
لا أنا آآ
ولكن قاطعها أسر بجدية جامدة يأمرها
روحي هاتي الورق يا لارا حالا
طأطأت رأسها بحرج ثم اومأت موافقة واستدارت لتغادر وهي تتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعها كما يقولون
خرجت من الشركة تقريبا شبه باكية تندب حظها
إنحنت للشارع المجاور والذي كان ساكنا وفجأة شعرت بمن يجذبها بقوة ولم تستطع الصړاخ اذ وضع شيئ ما على أنفها لتفقد وعيها وتنساب قدماها تدريجيا
وحشتيني وحشتيني اوووي اوووي
بعد مرور ساعتان تقريبا
دلفت عايدة إلى مكتب أسر ليرفع هو عيناه لها متساءلا بهدوء
في حاجة ولا أية يا عايدة
اجابته بجدية رسمية
لا يا أسر بيه بس اتصلوا بيا من البريد بيقولوا أبعتوا حد لان المكتب هيقفل بعد نص ساعة
نهض هو مڤزوعا ېصرخ
نعممم مابعتناش أية لارا راحت بقالها كتير
هزت رأسها نافية بحيرة
مش عارفه يا فندم بس هما أكدوا إن محدش جالهم
اشار نحو الخارج يقول مسرعا
طب روحي شوفيلي لارا شنطتها وحاجتها معاها ولا لا
هزت رأسها نفيا بسرعة هي الاخرى
لا يا اسر بيه هي بتسيبهم معايا لاخر اليوم وبتاخدهم قبل ماتمشي عشان مايضيعوش او كدة
رمى ثقل جسده على المكتب بهمدان وشيئ داخله منقبض بحسرة
ليهمس پضياع
لارا أنا الي ضيعتها أنا الي أجبرتها تروح
داخل منزل والد مهاب الراحل كان مهاب يجلس في غرفته مع باقي الخدم في المنزل وعم سيلين الذي لازمه
وكلما كاد يخبره عن الماضي ترن بأذنيه جملة الطبيب المحذرة
حاولوا ما تفكروهوش بحاجات في الماضي كتير لإن دا ممكن يأثر عليه بالسلب هو هيفتكر مع الوقت
إنتبه ل مهاب الذي سأله بخفوت
أنت قولتلي أهلي فين بقا
تنحنح الاخر مجيبا
اهلك تعيش أنت
إنفرجت عيناه متسعة على وسعهما وهو يسأله بانقباض
كلهم حتى اخواتي
هز رأسه نافيا بسرعة
لا لا أنت كنت وحيد امك وابوك
اومأ موافقا بسكون شارد إلى أن دلف حمزة فجأة يهتف بحنق مازح
كدة تقلقنا عليك يابن ال
ضيق مهاب ما بين عيناه ليسأله
أنت مين
رفع حمزة حاجبه الأيسر مدهوشا
احنا هنهزر مش عارفني ياض ولا أية
تدخل فؤاد يخبره بجدية
مهاب فقد الذاكرة مؤقتا يا حمزة
تجمد حمزة مكانه مصډوما من هول ما سمع
ليكمل فؤاد حديثه بهدوء تام
الدكتور قال الخبطة أثرت جامد على المخ بس قال في امل كبير مع العلاج ترجعله الذاكرة بسرعة
ابتسم مهاب وهو يشير له
اقعد يا حمزة اقعد دا أنت شكلك دمك خفيف أنت مين بقا
عدل من لياقة قميصه ليتنحنح مجيبا بفخر مصطنع
حمزة الشاذلي 31 سنة والمفروض إني صاحبك وزي اخوك بس بما انك نسيت فشكلنا هنبدا من اول وجديد واه بالمناسبة المخبول تالتنا شكله مايعرفش الي حصلك
سأله مهاب مبتسما
ومين المخبول التالت
أسر أسر رشوان جمال رشوان
قالها حمزة بصوت مسرحي مقلدا أسر في نطقه اياها
ابتسم مهاب بصمت ليسأل حمزة مندفعا
امال فين م
قاطعه فؤاد الذي تدخل ليمسكه من ذراعه مغمغما بهدوء مصطنع
تعالى معايا يا حمزة دقيقة لو سمحت
اومأ حمزة موافقا
متابعة القراءة