رواية عشقي انت من 10-13

لمحة نيوز

بأه ولازم تتكسف 
نظرت اليه هبة بدهشة وحنق ولكنه انتهز فرصة انشغال والدها بالحديث الى جده ومال عليها هامسا 
اى فرحته بأه شوفتى الفرحة بتتنطط في عينيه ازاى تقدري تموتى فرحته 
لم تستطع الاجابة عليه وازداد وجهها شحوبا 
مرت الايام سريعا فبعد ان تحدد موعد الزفاف أصر أمجد على ان يسافر هبة ووالدها الى المدينه حيث يقومان بجمع اشيائهما اللازمة لانهما سيستقران معهم في المزرعه رفض والدها باديء الأمر ولكن امجد اصر فهو
يعلم مدى تعلق هبة بأبوها ولكن ابوها رفض ان يعيش بينهم بدون أن يشارك بأي عمل فعرض عليه أمجد ان يتولى منصب مدير لشركة جده فهو مشغول بشركته في العاصمة ويريد من يصبح عينه الحارسة في شركة جده وحيث انه يعمل على اتخاذ بعض الاجراءات والتى تضمن له التواجد بصورة اكبر في المزرعه فهو يفكر في اختيار مدير كفؤ لشركته فهو يريد يوسف بجانبه ليسكون ساعده الايمن بها بينما قدمت هبة طلب اجازة مفتوحة ورفضت تقديم استقالتها فهي تحب عملها وستنتظر حتى تستقر امورها ثم ستعود الى عملها ثانية!! 
سافرت هبة ووالدها حيث انشغلا بتجميع حاجياتهم ودفع ايجار مقدم لصاحب الشقة وترك خبر مع جارتهم 
اثناء عودتها ووالدها مع السائق الذي اصر أمجد على ان يلازمهم كي يسهل حركة تنقلاتهم شعرت هبة انها تفتقده وبشدة لا تنكر انه قد داوم على الاتصال بها يوميا ليطمئن عليها وعلى والدها وكيفية سير امورها وهل تحتاج الى اى شئ وتذكرت دهشتها بينما انشغلت في شراء لوازمها وجهازها مما تحتاجه العروس اذ بوالدته وأخته يحضران فجأه ويخبرانها انهما سيتسوقان معها كى لا يتركاها وحدها وأسرت علا لها ان هذه اوامر أمجد لانه على يقين انها ستشعر بافتقادها والدتها اثناء تحضيرها لوازم جهاز عرسها 
مكثت والدته واخته في فندق قريب منهما حيث انهيا لوازم العروس باقل من
يومين في دوامة شراء محمومة وقد اعطى أمجد بطاقة شراء بنكية مفتوحة لامه لكى تشتري ل هبة ما تريده حتى لو رفضت فهو يريد جهازا لم تشتره عروس قبلا ابتسمت بحب وهي تتذكر ما شعرت به وقتها فهو وان لم يفصح عن مشاعره الحقيقية
بعد ولكن كل تصرفاته معها تدل على اهتمامه الشديد بها قد يكون بل هو مؤكدة أنه من الاشخاص الذين لا يستطيعون التعبير عن مكنونات قلوبهم بالكلام ولكن لا بأس يكفيها أنه يفكر بكل ما يخصها صغيرا كان أو كبيرا وهي ستعلمه كيف يطلق لسانه من عقاله
بالفعل في أكثر من موضع وبصدق تام 
استفاقت من شرودها وهى مبتسمه وتحس بسيل من الفرح الذي يتدفق الى قلبها فيجعل دقاته كقرع الطبول فغدا زفافها على حلم حياتها والذي اوشك ان يصبح علم 
ترجلت مسرعة من السيارة ولم تنتظر ان يفتح لها السائق الباب بينما خرج والدها وهو يقول ضاحكا وهى تركض لتصل الى الباب سريعا وتقرع الجرس 
بالراحه يا بنتي تقعى بعدين خدى بالك 
ضحكت هبة وواصلت ركضها وهى تقول 
ما
تخافش على بنتك يا ابو حجاج حتى لو وقعت هقع واقفة 
ضغطت جرس الباب بفرحة ففتحت سميرة والتى ابتسمت ما ان رأتها وهتفت بحبور
اهلا اهلا ست هبة اتفضلي 
دخلت هبة سريعا وهى ترد تحيتها سائلة اياها عن الجميع فاخبرتها انهم في غرفة الجلوس بانتظارها هي ووالدها وأن امجد بغرفة المكتب لم تستطع هبة التوجه اليهم اولا بينما حلمها يقبع على بعد خطوتين منها وهى تريد مفاجئته فهي تشعر انه قد اشتاق اليها في المدة التى سافرت فيها تماما كما افتقدته كلام اخته عنه يؤكد احساسها وطريقته في الحديث معها وكيف قال لها آخر مرة بشوق غريب 
هبة المزرعه وحشة اووى من غيرك اوعديني انك مش هتتأخري عليا 
فوعدته هى تعلم انها لا بد لها من القاء السلام على العائلة قبلا ولكنها لا تستطيع الانتظار فما كان منها الا ان توجهت فورا الى حجرة المكتب حيث كان الباب مواربا قليلا فف باندفاع وهى تقول مبتسمة راسمة في خيالها جميع انواع الاستقبال الا !!
انا جييييييت!!
ما لبثت ان ماټت البسمة على اهها عندما شاهدت امجد و سارة سمع امجد شهقتها فأبعد سارة سريعا عنه وهو يتقدم الى هبة مادا اليها يده وهو يقول برجاء 
لالالا يا هبة ما تتسرعيش انا هشرحلك 
امسك بيدها التى ابعدتها عنه وهى تدفع يده بعيدا وتها قائلة وهى تبكى 
ايه تشرح لى تشرح ايه بالظبط 
أجاب بنرة أقرب للتوسل وهو يحاول تهدئتها من جديد 
أقسم بالله ما في حاجه من اللى في خيالك دي حصلت 
ثم نظر الى سارة وصړخ 
ما تقوليلها يا سارة !! 
ابتسمت سارة بخبث سرعان ما أخفته وقالت بحزن كاذب 
اقول ايه بس يا أمجد 
هتفت هبة بقرف وااضح وهى ت خاتم خطبتها من
يدها وتقذفه بها 
لا ما تتعبيش نفسك مافيش اي شرح ابدا يخليني اكدب عينيا وخد دبلتك دي ماتلزمنيش اديهالها هي 
ثم انطلقت راكضة بينما ركض هو في إثرها ولم يلق بالا لجده او ابوها وباقي عائلته التى حضرت سريعا على صوت الشجار فكل ما كان يشغله هو خوفه وقلقه الشديد على هبة 
المدخل حيث وقعت و ت رأسها وبقوة في رخام السلم ركض اليها أمجد سريعا ونزل على ركبتيه بجانبها وهو يمسكها بحرص فيما عيناها مغمضتان وهتف بهلع
وحزن 
هبة حبيبتي افتحى عينيكي افتحى عينيكي علشان خاطرى ارجوكى يا هبة 
لم ي عنا أية استجابة فتابع صارخا بصوت ي نياط القلوب بينما انهمرت دموعه في غفلة عنه وهو ېصرخ
هبة حبيبتي هبة لا ما تسيبينيش بعد ما لاقيتك 
ثم صړخ في الجميع والذين حضروا وشاهدوا ما حدث هبة 
اسعااااااااااف حد يجيب اسعااف بسرعه تقدم علاء مسرعا وهو يقول 
امجد الحق دي پت !! 
نظر اليه في ذهول وفجأه اذ به يتذكر ضحكتها وشقاوتها عصبيتها وحنانها تذكر وجهها المبتسم الضاحك ثم فجأة صړخ صړخة الم شديد 
هباااااااااااااااااة لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
الحلقة الحادية عشر 
وقف أمجد مستندا الى الحائط يحدق في الفراغ بينما جلس افراد عائلته وكل واحد منهم يدعو و يبتهل الى الله ان يكتب ل هبة الاء فهم لا يستطيعون تخيل اختفاء ابتسامتها من حياتهم جلس والدها يتلو آيات الله من مصحف صغير ولسانه لا يكف عن قراءة القرآن وقلبه لا يكف عن الدعاء لصغيرته فهي دنياه وأمله كان يقرأ وهو لايشعر بالعبرات التى أخذت تتدفق من عينيه وهو يتذكرها في كل مراحل عمرها بدءا منذ كانت رضيعه نهاية بعروس تتحضر لحفل زفافها والذى كان من المفترض ان يقام بعد سويعات مرورا بذكرى اول مرة تنطق بابا وماما واول يوم لها في المدرسة وكيف انها صارت السبب الرئيسي الذي منعه من الاڼهيار بعد ۏفاة شريكة الروح والعمر هى بشقاوتها وطفولتها وبساطتها في الكلام يدعو الله بقلب مخلص الا يذيقه مرارة فراقها 
تقدم علاء من أمجد ووضع يده على كتفه قائلا 
ان شاء الله خير يا أمجد انا حاسس انها هتقوم بالسلامة صدقنى انا يمكن معرفتهاش غير مده بسيطة بس كأنى اعرفها من زمان هبة انسانه طيبة اووى وربنا هيقف جنبها ان شاء الله ويرجعهالنا بالسلامة 
نظر أمجد الى اخيه بعيون ذابلة ولا يزال بملابسه التى وقال بخفوت والم شديدين 
بئالهم 44 ساعات في العمليات يا علاء انا هتجنن !! انا مش متصور انى قاعد هنا زى المشلۏل ومش عارف الباب دا ايه اللي وراه 
ثم نظر الى
الارض وهو يكمل قائلا ببسمة مريرة 
آخر مرة سمعت صوتها امبارح بالليل قولتلها وحشتيني خالي بالك من نفسك ! يمكن كنت حاسس وهى ردت عليا بتضحك وتقول قال يعني لو جرالى حاجه هتزعل عليا ! زعئتلها وقولتلها ما تقوليش كدا ردت عليا بشقاوتها يا عم الحاج هتعملهم عليا كبيرك اسبوع ويبقى كتر الف خيرك وتنسى !! الرجاله مش زينا احنا الستات ممكن نقعد عمرنا كله على ذكرى واحد بس لكن انتو لكم الف حجة وحقكم ما قلناش حاجه بس علشان تعرفو مين اللي بيزعل بجد على مين 
ثم نظر اليه وهو يكبت دموعه وتابع 
انا بأه عاوزها تصحى علشان اقولها انها غلطانه وان الرجاله بتعرف تحزن وتعيش على ذكرى واحده هى كمان بس بس ترجع يا علاء ترجع عاوزها ترجع 
ثم انخرط في بكاء مرير جعل علاء يتلقفه بين ذراعيه و كأن دموعه قد هدمت سدا وفاضت على لحيته الخفيفة ووجهه قال علاء وهو يغالب دموعه هو الآخر حزنا على هبة وعلى حال اخيه الأكبر فهو لا يذكر متى كانت آخر مرة شاهد فيها أمجد يبكي حتى عند ۏفاة والدهما لم يبك أو ينهار بهذا الشكل بل صمد وتماسك وكبر
قبل أوانه 
هترجع يا أمجد ان شاء الله هترجع 
فتح باب غرفة العمليات فاندفع الجميع الى الطبيب الذي خرج تبدو على ملامحه الجدية البالغة وكل واحد منهم يسأله نفس السؤال كيف هي فأشار بيده ليطمأنهم قائلا 
الحمد لله العملية نجحت المشكلة ان ال كان في جزء حساس من المخ والحمد لله قدرنا نسيطر عليه بس 
قاطعه أمجد قائلا وهو مقطب جبينه 
بس بس ايه يا دكتور 
اجاب الطبيب 
احنا مش هنقدر نحكم على النتيجه قبل مرور 24 ساعه على الاقل علشان كدا هى هتفضل في غرفة العناية المركزة لغاية ما تفوق و ف النتيجه 
تساءل أباها بلهفة وقلق 
طيب نقدر فها يا دكتور 
ت أمجد اجابة الطبيب بقلق وسمعه وهو يقول 
لا للأسف مش قبل مرور 24 ساعه لغاية ماف الحالة اخبارها ايه علشان كدا هى هتفضل في العناية المركزة لغاية ما تفوق و نتيجه العملية
تبان عن اذنكم 
ثم انصرف جلس كل منهم وهو يدعي ان تمر ال 244 ساعه القادمة على خير اقترب الجد من والد هبة وقال 
أ يوسف افتكر قعدتنا هنا دلوقتى مالهاش لازمة اكتر شئ هينفعها دعانا ليها تعالى نروح انت بتاخد دوا للضغط ودا مش كويس علشانك وبكرة من بدري هنكون هنا ان شاء الله 
هز والدها برأسه رافضا للكلام قبل حتى ان ينتهى منه الجد وقال بجدية وحزن 
معلهش يا علي بيه انا مش همشي من هنا قبل ما بنتي تفوق واطمن عليها وهاخدها وامشي من هنا اللي جرالها كتيير أووى انا عاوزها تفووق بس وصدقني انسوا انكم شوفتونا في يوم لان اللى جرا لبنتى عمرى ما اقدر انساه او اسامح فيه 
أجاب الجد وهو يربت على كتفه ويهز رأسه متعاطفا 
معلهش انا مقدر حزنك على هبة وما تفتكرش انى بجاملك لكن هبة معزتها عندى لو اقولك اكتر من علا حفيدتي مش هتصدقنى ! هبة دخلت قلوبنا كلنا وحبيناها ومش ممكن ننساها انا عارف انه حقك طبعا انك تفكر كدا لكن انت دلوقتى زعلان وڠضبان من اللي حصل ونصيحه من اخ اكبر عمرك ما تاخد قرارات ناتجه عن عصبية او انفعال وفى الآخر اللي يرضيك احنا موافقين عليه 
نطق جملته الاخيرة وهو ينظر بصرامه الى أمجد الذى كان يستمع الى الحوار الدائر بينهما ولم يرض بالتدخل في الحديث ولكن لدى عبارة جده الاخيرة الټفت وسار حتى وقف امامهما وقال بكل هدوء وجدية 
الف حمدلله على سلامة هبة يا عمي انا متأكد انها ان شاء الله هتقوم بالسلامة 
نظر والدها اليه شرزا ولم يجبه وما ان بدء أمجد بالسير مبتعدا حتى عاد ونظر الى والدها وهمس ببطء شديد 
انا مقدر حالة حضرتك كويس اووي ومراعي الظروف لكن صدقنى هبة اول ما تقوم بالسلامة مش هتتنقل خطوة بعيد عني عن اذنك 
كاد أمجد أن يجن من شدة لهفته لرؤية هبة ولكن كيف وهى في العناية المركزة وممنوع عنها الزيارة تقدمت والدته اليه وربتت على كتفه وقالت 
أمجد حبيبي وقفتك كدا مالهاش لازمة تعالى حبيبي روح على الاقل استحمى وغير هدومك انت بيها من امبارح 
نظر الى ه الخ ب هبته هبة خاصته ثم سكت قليلا قبل ان يجيب 
مقدرش يا امى مقدرش امشي واسيبها افرضي فاقت وانا مش موجود لالا انا هفضل موجود 
فقالت والدته 
طيب على الاقل غير هدومك 
ولكنه اصر على الرفض فهزت برأسها يأسا من
عناده الشديد ثم طلبت من علاء ان يوصلها هى والجد و علا الى المنزل وذهبت لتحاول ثانية مع والد هبة حيث أقنعته بعد جهد طويل انه من الافضل له ان يذهب معهم كى يأخذ قسطا من الراحه كي يكون بحاله جيده لدى استيقاظ هبة 
مكث أمجد على كرسي في غرفة الانتظار وبعد فترة دخل عليه اخاه وهو يقول 
خد يا أمجد غير هدومك 
نظر اليه أمجد مستفهما وهو يرى علاء يمد اليه حقيبة بلاستيكية في حين تابع علاء 
آه انت عارف والدتك صممت أجيبلك هدوم نضيفة معايا واتفضل شوف بأه هتعرف تقعد هنا ازاي بس انت مش هتغلب دي اكبر مستى استثمارى وانت من المساهمين الرئيسيين فيها تعتبر المالك يعني من الآخر فلو قولتلهم يفضولك
دور بحاله هيعملوها 
تناول أمجد الحقيبة وكان قد حجز جناح له حيث اغتسل وبدل ملابسه ثم خرج لاخيه الذي ناوله علبة عصير وشطيرة ولكنه رفض تناول أي شيء فكل ما يشغله الآن كيف يرى هبة الى ان اهتدى لطريقة معينة!! 
اقنع أمجد علاء بالانصراف قائلا له انه سيخلد الى النوم وانه لو علم شيئا عن هبة سيخبرهم ثم ذهب الى غرفة العناية وحاول ان ينظر عبر زجاج الغرفة فلم يرى سوى جسدا ملقى على سرير واجهزة كثيرة موصولة به نظر حوله قليلا ثم رأى الممرضة المسؤولة عن العناية المركزة فذهب اليها ليقنعها ان تدعه يدخل اليها فرفضت وبشده ولكن بعد الحاح شديد منه اقت عليه وعلى حالته وهيئته المزرية فهو كما قال لها زوجها وكان اليوم هو الزفاف فوافقت شريطة الا يمكث اكثر من خمس دقائق كي لا يتسبب لها في مشاكل مع الطبيب المعالج انفرجت اسارير أمجد ووافق وضع أمجد كمامة على انفه لضمان عدم حدوث تلوث في الهواء للمريضة فتحت الممرضة له الغرفة وقالت بترجى 
أ أمجد خمس دقايق مش اكتر الله يخليكي انا لولا ان حالتك صعبت عليا اووى ما كنتش وافقت ما تجبليش جزا ربنا يخليك 
قال بلهفة وهو يلج الى الغرفة 
ما تخافيش يا سيستر زى ما اتفقنا
فتركته وذهبت وقد اغلقت الباب خلفه 
اقترب أمجد بخفه من السرير الابيض وراعه ما شاهده فقد كانت هبة نائمة وجهها شاحب وبشده يحاكى بياضه بياض الوساده التى ترقد عليها وشعرها الفتان ي بوجهها الصغير واجهزة كثيرة لا حصر لها ولا عدد موصولة بجسدها الصغير تناول أمجد كرسيا ووضعه بجانب
سريرها وجلس عليه ثم مد يده وأمسك بيدها الموصوله بالمحاليل وبجهاز تتبع نبضات القلب في سبابتها مال على يدها فا وهو يستنشق راحتها وقال بصعوبة وهو يغالب دموعه 
هبة ما تسيبينيش انا مقدرش اعيش من غيرك انت احلى حاجه حصلت لى ابتسامتك بتنور دنيتي كلها انا مش متخيل انى اقدر اعيش من غيرها 
ثم ضحك ضحكة صغيرة كلها حزن وتابع 
انت عارفة انا اتعودت على عصبيتك وزعلك معايا!! حتى عصبيتك وزعلك وحشونى 
رفع نظره اليها وأكمل بحزن 
انا كنت محضرلك مفاجأه لشهر العسل كنا هنروح جزيرة في البحر الكاريبي جزيرة كلها نخل ومايه زى اللي بتشوفيها في الافلام الاجنبية الرومانسية فاكرة لما قولتيلي يا ترى الجزر دى
موجوده فعلا ولا كلام افلام وكنت بتضحكى وانت بتقولى الناس اللي بيروحو هناك مايتهيأليش زينا !! انا بأه كنت عاوز اثبت لك انهم هما اللى مش زيك
ولا في زيك ابدا علشان خاطرى اصحى وانا اوعدك مش هزعلك تانى ابداااااا ارجووكى يا هبة ارجوووكى
دخلت عليه الممرضة تستعجله ليذهب
فقد اقترب موعد مرور الطبيب على حالات العناية المركزة وقف أمجد ونظر الى هبة وتركها وذهب وهو يلتفت كل خطوة لينظر اليها الى ان غادر العناية المركزة 
في اليوم التالى وبعد مرور ال 244 ساعه على اجراء العملية الكل كان مجتمع في
صالة الانتظار ينتظرون الطبيب المسؤول عن حالة هبة كي يطمئنهم على الحال اتى الطبيب ووقف يدير نظره بينهم ثم قال 
الحمد لله يا ه المؤشرات الحيوية بتاعت الآنسه هبة كويسة نقدر نقول انننا اجتزنا مرحلة الخطړ
ففرح الجميع وصاروا يهنئون بعضهم البعض على نجاة هبة ولكن الطبيب قال فجأة 
بس في حاجه !! 
تساءل يوسف بقلق واضح 
حاجة ايه يا دكتور انت لسه حضرتك قايل انها الحمد لله العملية نجحت 
أجاب الطبيب وهو يوزع نظراته بينهم مقا عليهم مما سيقوله 
هى المفروض كل المؤشرات الحيوية عندها سليمة لكن هى للاسف رافضة تصحى !!
فقال أمجد وهو مقطب جبينه 
يعني ايه رافضة تصحى هو بأرادتها 
فقال الطبيب بهدوء 
للاسف يا استاذ أمجد الانسة هبة رافضة الرجوع لعالم الاحياء عقلها الباطن مدي اوامر لمخها بكدا علشان كدا هى في كوما غيبوبة يعني لكن للاسف هتفوق منها امتى منقدرش نحدد لانها مش غيبوبة مرضية هى الوحيدة اللى تقدر تحدد امتى عاوزة ترجع لنا تانى 
وكان وقع الخبر كالصاعقة تماما عليهم جميعا وفجأه اذ بيوسف ي على أمجد ماسكا بياقته قابضا على ه وهو ېصرخ غاضبا 
انت السبب انت السبب منك لله ذنب بنتي في تك حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل يااااااااااااااارب و وقع مغشيا عليه!! 
سريعا امر الطبيب باحضار السرير النقال وحضر الممرضون وادخلوه سريعا الى حجرة الطوارئ وبعد قليل خرج الطبيب ليطمئنهم على حالة يوسف قائلا 
بسيطة ان شاء الله الضغط علي عليه فجأه من الزعل واحنا علقناله محاليل وشوية وتقدروا تاخدوه معكم وانتم مروحين بس لازم يبعد عن اي انفعالات والدوا والاكل بمواعيد ونظام لو عاوزين ممكن ارتب لكم ممرضة تكون معاه 
فقال الجد 
شكرا يا دكتور بس احنا هنعتنى بيه وتأكد اننا لو احتاجنا ممرضة اكيد هنبلغك 
ثم الټفت الى سعاد و علا وتابع بصرامة 
أ يوسف مسؤوليتكم انتو الاتنين مش عاوزين نضيع البنت وابوها كفاية البنت ربنا يقومها بالسلامة وهو ينظر الى أمجد نظرة مليئة بالحنق والغيظ 
تركهم أمجد وذهب الى الطبيب فهو الى الآن لا يستطيع ان يصدق ما قاله الطبيب دخل الى مكتب الطبيب حيث اشار عليه بالجلوس وبعد ان جلس
استفهم منه اكثر عن الحالة فأعاد عليه نفس الكلام مرة اخرى فسأله أمجد ان كان هناك ما يستطيع عمله ليساعد على استيقاظها من غيبوبتها فقال الطبيب 
على حد علمى انتو مكتوب كتابكم صح 
هز امجد برأسه موافقا فقال الطبيب 
في الغيبوبة بيكون فيه جزء صغير في المخ واعي للى حواليه علشان كدا في بعض الحالات بننصح اهل المړيض انهم يتكلموا معاه في زيارتهم ليه ويحاولوا يفكروه بأحداث وذكريات جميلة دى ممكن تنشط المخ وتخلى المړيض عاوز يفوق من غيبوبته اللى فرضها على نفسه بس ممكن أسال حضرتك سؤال 
خمن امجد ماهية سؤال الطبيب واشار بالموافقة فتابع الطبيب 
واضح جدا انه في عامل نفسي غير الوقعه وأثرها وعلشان نقدر نحط ايدينا على السبب لازم لو فيه اي شئ حضرتك شاكك انه ممكن يكون السبب النفسي دا تقولى عليه يعني مثلا سبب وقوعها اييه 
سكت أمجد قليلا ثم روى للطبيب منذ دخول هبة فجأة الى غرفة المكتب حتى لحظة سقوطها غارقة في ها 
استمع الطبيب اليه ثم هز
برأسه وقال 
زي ما توقعت بالظبط الوقت اللى هتفوق فيه هيعتمد على مدى ارادتها للرجوع للحياة تانى علشان كدا اى ذكريات او حاجات سعيده
تم نسخ الرابط