رواية عشقي انا كن 1-6

لمحة نيوز

عازمك على الغدا بمناسبة نجاح الصفقة بتاعتنا عندهم هنا شيف بيعمل احسن سي فوود تاكليه 
ما ان همت بمقاطعته حتى أشار لها بسبابته مقاطعا قائلا بنبرة آمرة 
مش هقبل أي ! تقدري تعتبريه غدا بالأمر المباشر من رئيسك في الشغل ها 
نظرت اليه مبتسمه واومأت براسها ايجابا ذهبا الى المطعم المر باكلاته البحرية المتميزة في هذا الفندق وما ان جلسا حتى استأذنته في ان تحدث والدها لتخبره باضطرارها للتأخر لاصرار أ أمجد لدعوتها للغداء بمناسبة انتهاء المفاوضات مع الوفد ونجاحهم في الحصول على الصفقة بعد ان اغلقت الهاتف تكلم امجد قائلا
ما شاء الله عجبني اووي طريقتك انت ووالدك سوا في بينكم نوع غريب من الصداقه والصراحه وهو مديكي حرية مطلقه وأعتقد أنك بردو فاهمة الحرية دي صح وبتتصرفي ع الاساس دا! 
نظرت اليه وأجابت بابتسامة صغيرة 
فعلا حضرتك عندك حق بابا مش بس والدى لا! دا ابويا واخويا وصاحبي بعد ۏفاة ماما الله يرحمها وانا في تانية اعدادى حاول يكون لي كل حاجه ويبقى صاحبي علشان ما اتكسفش واحكيله كل حاجه خصوصا انه ماما كانت وحيدة وانا لا ليا جده ولا جد ولا عم ولا خال ماليش غير بابا ربنا يخليهولي يارب مافيش غير اقارب لبابا من بعيد مش بشوفهم غير لو سافرنا البلد ودا مش بيحصل الا نادر اووى 
سألها عن دراستها فاجابت 
طبعا زى ما حضرتك عارف انا تجارة انجليزي نجحت بتفوق والكلية كانت عاملة منحه للمتفوقين كورس كومبيوتر والحمد لله اجتزته وبتفوق وانا بحب اللغات جدا وبابا دايما يقول لي حديث الرسول عليه الصلاة والسلام ما معناه من علم لغة قوم أمن مكرهم فكنت في الاجازات اقدم على كورسات لغة لغاية ما بأه عندى 3 لغات فرنساوي والمانى وايطالى غير الانجليزي طبعا والعربي علشان انا اصل دراستي بالانجليزي 
قال أمجد 
اللى فهمته ان باباكى طلع على المعاش على درجة وكيل أول وزارة ما شاء الله فعلا ربنا يخليهولك 
تبادلا االحديث اثناء تناولهما الطعام ثم ما لبث ان دق جرس هاتفه المحمول فأجاب قائلا 
اهلا اهلا ازيك يا امى عاملة ايه وازى علا و علاء استمع قليلا وما لبث ان أجاب بعصبية خفيفة 
انا مش عيل صغير يقولى اعمل ايه وما تعملش ايه !! ايوة عارف انه جدى وانه تعبان وانك مربيانا اننا منهربش من المسؤوليه صمت قليلا ثم انفعل متابعا
ومين قال انى بهرب منها هو لو عاوز يشوفني اجيله من بكرة لكن انه يتدخل في حياتى ويقرر امور خاصة بيا أنا دا اللي انا ما اسمحشي بيه 
استمع قليلا ثم قال بهدوء وهو يغالب نفسه محاولا تمالك غضبه القوي فهو لا يريد أن يصب ما يعتمل في نفسه من حنق وڠضب على أسماع والدته فهي اولا واخيرا لا ذنب لها وهو يعلم تماما أن جده هذا الثعلب العجوز الماكر يعلم جيدا مقدار حبه ومعزته لوالدته ولذلك هو على يقين أن أتصالها به بأمر غير مباشر من جده تنفس بعمق وهو يتابع
حاضر يا امي حاضر هفكر قلت هفكر سلميلي على علا و علاء اشوفكم على خير محمد رسول الله 
أغلق الهاتف ووضعه في جيبه وهو شارد لم تتكلم هبة مراعاه له فمن الواضح ان المكالمة سببت له بعضا من الضيق الټفت لها قائلا وهو يحاول ان ينسى المكالمة حاليا
اطلبلك حاجه تانية حلو مثلا ولا شاي 
وافقت على الشاي وطلب هو القهوة ما ان اتت الطلبات وارت ره من قهوته حتى وضع الكوب على الطبق وهو يعقد حاجبيه هاتفا تنكار 
ايه دا ! لالالا مش اللي اتعودت عليها!! اعمل ايه بأه هو انا مش هعرف اشرب قهوة تانى ولا اييه 
ضحكت هبة وأجابت 
بسيطة بطل القهوة! او لو عاوز اعملك ترمس قهوة تفضل تشرب فيها طول اليوم او بلاش ادي الطريقة لمديرة المنزل بتاعتك يعني في كذا حل 
نظر اليها أمجد فجأه بتركيز شديد وهو يقول في نفسه 
ايوة هي دي! بس لالالالالا بس انت ماعرفتهاش الا من اقل من اسبوع لكن اه هى شكلها عملى وممكن توافق وفي نفس الوقت ترضي والدتك وتسكت جدك لغاية ما تستلم شركة جدك حلمك اللي كنت بتحلم بيه ورفضت انك تشتغل فيها من البداية علشان كنت عاوز تثبت نفسك بعيد عنه علشان ما يقولش انه هو اللى علمك وان شركته لها الفضل عليك دلوقتى هو اللي بيتحايل عليك انك تمسكها اي نعم شرطه مستفز وهو مش هيتحكم في حياتي لكن وماله هلعبها بطريقتي وصح!!
ومالبثت اساريره ان ارتاحت ونظر الى هبة ببسمة ساحرة قائلا 
انا بأه عندى حل احسن من كل اللي قولتيه دا بخصوص قهوتك اللي ما حصلتش!! 
نظرت اليه مبتسمه وهى تقول 
حل ايه بأه اه وضحكت متابعه 
اقولك انت على الطريقة وانت تعملها صح 
اجابها بضحكة خافته جعلت قلبها يرقص بين اضلعها 
لا غلط!! ثم نظر اليها ومال باتجاهها وهويقول مركزا عينيه عليها 
الحل انك انت اللي تعمليلي القهوة دي من ايدك على طوول في الشغل وفي البيت!! 
استغربت هبة قائلة 
ايه ازاي دا طيب في الشغل ممكن لكن البيت ازاى 
نظر اليها وأجاب بابتسامة غامضة 
عادى زي اي زوجة ما بتعمل القهوة لزوجها!! 
فغرت هبة فمها دهشة ولم ترمش بعينها الى ان ناداها بصوت عالى 
هبة هاااي انت روحت فين طلبي غريب اووي كدا 
نظرت اليه واجابت وهى لا تزال مذهولة مما سمعته منه 
احنا في حلم ولا علم 
أجاب مندهشا قاطبا بحيرة 
نعم اعادت عليه السؤال فقال 
علم! انما ايه السؤال الغريب دا! 
هتفت 
طيب ممكن هعمل حاجه اخيرة علشان
اتأكد انه علم ممكن 
اشار يده موافقا ومستغربا مما عساها ستفعله وقال 
اتفضلي اتاكدي براحتك استأذنته
ووقفت لتتجه الى دورة مياه السيدات وهناك نظرت الى نفسها في المرآة ثم فتحت صنبور المياه لتقوم بضم يديها الاثنتين وجمع اكبر كمية من المياه ثم نثرتها وبقوة في وجهها وكررت هذه العملية ثلاث مرات قبل ان تفتح عينيها لتطالع نفسها في المرآة أمامها وهى تردد قائلة وابتسامة بدأت تتشكل على تيها النديتين 
ههههه علم وربنا علم !! 
سارعت بتناول محارم ورقية لتجفف وجهها ثم شدت من قامتها وخرجت عائدة الى طاولتها هي وامجد الذي قام ما ان لمحها ثم عاد الى الجلوس ثانية بعد جلوسها ونظر اليها مبتسما ثم قطب وهو ينظر اليها بريبة وتساءل قائلا 
غريبة هدومك مالها زي ما يكون عليها ماية من قودام ! 
طالعت اتجاه نظراته لتفاجأ بوجود بعض قطرات من المياه على مقدمة الفستان فاحمر وجهها خجلا ثم رفعت عينيها اليه وقالت بصوت يقطر حياءا وفرحا 
كنت بشوفه حلم ولا علم 
قطب مستغربا وتساءل 
نعم هو ايه دا ثم ابتسم وتابع 
وطلع ايه 
ما لبث ان فهم مقصدها وما قامت به لتتأكد ان حديثه اليها وطلبه أن ح زوجته علم! وانها لابد وان نثرت المياه لذلك على وجهها فلذلك اصيبت مقدمة ثوبها بالماء! ضحك وهو يهز برأسه متعجبا منها بينما قالت وهى تضحك 
علم انا اتأكدت انه فعلا علم !! 
لكن ماذا سوف يكون راي هبة عندما تعلم بحقيقة طلب أمجد وشروطه وهل ستقبل بعرضه ام ستتغير نظرتها
اليه
الحلقة الثالثة 
تناولت هبة من يده المنديل ومسحت وجهها من الماء الذي سبق ومثرت به وجهها لتتأكد انها في علم وليس حلم وقامت ب نظارتها لتمسح عدساتها و ما ان اتت لترتديها حتى وجدت من يمسك بيدها ويتناولها ويقول وهو يرفع النظارة الى عينيه 
ايه دا دي ازاز !! انت بتلبسي نضارة ازاز ليه انت نظرك طبيعي يبقى اييه السبب 
تناولت منه نظارتها الطبية وهى تقول باضطراب بينما تضعها على عينيها 
لا مافيش عادي بس غريبة انت اول مرة تجيب سيرتها يعني انا بئالي كم يوم بيها مسألتنيش غير دلوقتى 
اجابها أمجد قائلا وهو يهز كتفيه العرضتين 
أبدا ما كنتش واخد بالي منها انها عادية لكن دلوقتى وانت بترفعيها لاحظت انها عادية يبقى لو ما كانش السبب موضة او تقليعه جديدة يبقى اكيد في سبب وقوي كمان لكدا صح 
اشارت برأسها بالموافقة فتابع بعزم 
وانا عاوز اسمعه! 
نظرت اليه تغراب قائلة 
نعم 
فكرر كلامه 
عاوز اعرف سبب نضارتك اللي مالهاش لازمة دي ايه وماتقوليش حرية شخصية وما اعرف ايه! انا لسه متقدم بطلب ايدك دلوقتى يبقى اكيد لو حاجه غريبة لفتت نظري من ناحيتك لازم استفسر صح انا بسمعك اهو 
هزت هبة برأسها شمالا ويمينا بطريقة انه لا أمل من هذا الانسان واصراره وقالت بهدوء وهى تنظر اليه 
اولا طلبك لايدي مش رسمي! انا ليا أب ربنا يخليهولي تتقدم له وهو يبلغك الرد ثانيا
بالنسبة للنضارة تقدر تقوول النضارة بتدى نوع من الجدية في المظهر وانا اول ما اشتغلت عندك في السكرتارية مدام ليلى اكدت على الجدية في المظهر واللبس فأنا بتبع ارشادتها مش اكتر!
أجاب امجد بحسم 
خلاص طالما كدا ممكن بأه تي النضارة دى وتحطيها في جرابها لانى احب لما اتكلم ابص في عنين اللى بتكلم معاه!
فعلت ما طلبه منها في حين نظر اليها بخبث وشبح ابتسامة ماكرة تلوح على تيه وتابع
تمام كدا بس موضوع انك لسه ماقبلتيش طلبي واتقدم لوالدك انا اكيد هتقدم له والدك انسان محترم وانا راجل عارف الاصول بس اسمحيلي اظن ان ردك وصلني اول
ما استأذنتي وروحتي
الحمام ورشيتي المايه في وشك علشان تتأكدي حلم

ولا علم بدليل الماية اللي مغرقة الفستان عندك ولا انا غلطان 
وأشار الى مقدمة فستانها المبلل بالماء بسخرية ونظرة خبث في عينيه لم ترق لهبة التي نظرت اليه مغتاظة من كلامه وهى تقول في نفسها 
عنده حق ما انت زى ما تكونى مش معشمة ما صدقتي نطق الكلمة وشبطتي! فيه واحده تعمل كدا ترش نفسها بالماية علشان تتأكد انه جالها س صحيح هو مش اي س ومن ساعه ما اشتغلت في مكتبه من اكتر من سنتين وانت حلم حياتك انه يبصلك بس بس بردو ارسمي نفسك اتقلي اعملى اي منظر مش س يا ابوووي وشبطت اقوله ايه دا دلوقتى دا 
وفجأه ارتسمت بسمة ماكرة على تيها وهى ترد عليه قائلة 
احيانا الحلم بيبقى كابووس او العكس!!
فقطب حاجبيه مستفهما وهو يقول 
مش فاهم ازاى يعني يعني قصدك انه العلم ممكن يكون كا فنفسك يطلع اللي بيحصل حلم علشان كدا 
هزت برأسها بالموافقة على كلامه وهى تقول بلهجة مغيظة 
تمااااااااام هو كدا انا رشيت الماية من الخضة حضرتك مش من الفرحة!!
قبض على يديه من الغيظ فقد نجحت باغاظته فهتف وهو عاقدا لجبينه 
عموما أيا كان حلم ولا علم احنا دلوقتى في العلم وانا فتحت الموضوع معاكى قبل ما افاتح والدك في الموضوع بشكل رسمي فياريت تقوليلي رايك المبدئي على الاقل 
نظرت اليه جيدا وقد كټفت ذراعيها على الطاولة امامها قائلة 
قبل ما اقول رأيي احب اسألك سؤال ممكن اشار اليها بالموافقة فاستمرت قائلة 
ليه استغرب من سؤالها فأوضحت قائلة 
اظن انك توافقني انها حاجة غريبة شوية! انا بشتغل عندك فعليا من اكتر من سنتين ومتأكده انك ما اخدتش بالك منى الا من اسبوع بس ودى مده بسيطة جدا انك
تفكر في انسان ترتبط بيه علشان تكملوا حياتكم سوا وانا متأكده بردو انه شخصيتك مش الشخصية المتسرعه يبقى اكيد في سبب قوى ممكن اعرفه اظن من حقي !!
ابتسم محركا رأسه يمينا ويسارا وهو يقول 
ماشاء الله عليكي لماحة فعلا هو في سبب اكيد طبعا وجوهرى وعملي كمان واكيد من حقك تعرفيه 
الت في جلستها وارهفت سمعها فهى في اعتقادها انه سيصرح لها باعجابه بها وانه يريد لهذا الاعجاب ان ينمو ويكبر هي لن تمنى نفسها بأن يصرح لها بحبه ولكن على اقل تقدير انه سيعبر عن اعجابه وته للارتباط بها لانه شعر انها من الممكن ان تكون نصفه الاخر جعلها تفكيرها ذاك ترسم ابتسامه مرتقبة على تيها سرعان ما ذبلت وهى تستمع لاسبابه وهو يسردها واحدا تلو الآخر ولم يكن من بينها أيا مما جال بخاطرها 
انتي اكيد خدت بالك من المكالمة اللي جاتلى من شوية هزت براسها ايجابا في حين استمر هو بالكلام قائلا انا كبير اخواتى عندى 36 سنه ليا اخ واخت توأم علا و علاء اختى بتدرس آداب انجليزي واخويا بيدرس سياحه وفنادق والدي اتوفى وانا في المدرسة في ثانوى وعشنا مع جدى ابو والدى امى من النوع الطيب المسالم كان جدي بيقرر لنا كل حاجه حتى الكلية اللى انا دخلتها الهندسة هو اللي صمم يختارها لي علشان لما اتخرج اشتغل في شركته انا ذاكرت واجتهدت لغاية ما اخدت منحه للماجيستير من اكبر جامعه في كاليفورنيا وبالفعل سافرت وهو كان رافض تماما لكدا ورأيه انى اشتغل في الشركة بتاعته مش محتاج منحة بس انا صممت وسافرت وهناك عرفت قيمة الانسان لما يعتمد على نفسه ويبنى نفسه بنفسه اشتغلت في كذا
شغلانه بسيطة جنب دراستي ما اقدرش انكر انه عمره ما بخل عليا بالعكس اللي كنت بطلبه كان بيديني ضعفه بس انا اللي كنت حاسس انى بمد ايدي ليه ودا احساس صعب تقدري تقولي عزة نفس بس جامده عموما اشتغلت علشان كنت لازم أعتمد على نفسي كنت بصرف على نفسي وهو طبعا كان بيبعت لي مبلغ كل شهر ما كنتش برضى أصرف منه مليم الا في أضيق الظروف واول ما المنحه خلصت ورجعت مصر بعت حتة أرض كانت جدتي الله يرحمه كتباها بإسمي اول ما اتولدت لأني اول حفيد ليها والارض علشان حظي الحلو دخلت كردون مباني وطبعا لأني عدي تال 21 سنة استلمتها وبعتها وبتمنها ابتديت أول مشرع ليا واكيد جدي كان رافض وبشدة المهم الشركة الصغيرة بقيت شركة كبيرة بس ما اقدرش انكر انى جوايا كنت ببص على الشركة الاصليه بتاعت جدي هى كانت حلمى من الاساس ورفضي انى اشتغل فيها انى كنت عاوز لما ادخلها اكون على قدر المساواة مع صاحبها اللي هو جدي بصرف النظر عن العمر والخبرة بس انا كمان ابتديت من الصفر وكونت نفسي بنفسي مش شركته هى اللي علمتنى او عملتنى وهو بئاله فترة بيلح عليا انى امسك شركة العيلة اللي هيا امبراطورية في حد ذاتها وانا موافق لكنه بيدخل في حياتى بإستمرار وآخر حاجه انه عاوز يختار لي عروسة !!
ما ان سمعت عبارته الأخيرة حتى الت جيدا في جلستها فقد علمت ان الجزء القادم من الحديث يخصها هي بشكل او بآخر واستمر قائلا 
لكن انا مش عيل صغير ووالدتى ضعيفة قدامه وعاوزة تسعده بأي طريقة لانه عاملها هى وولادها احسن معامله وما بخلشي علينا في تعليمنا ودى حاجه مقدرش انكرها مع العلم انى من وقت طويل وانا بدي والدتى اللي يكفيها هى واخواتى وزياده لكن جدي بيرفض انهم يصرفوا منه مليم طول ما هو عايش نيجي بئه لسبب طلبي الجواز منك زي ما قلتلك صحة جدى في النازل وكان مر بظروف صحية صعبة اووى وربنا نجاه منها على خير وأمله انى امسك شركة العيلة وانى اكون مستقر مع زوجة كويسة وبما انى عارف جدى وانه عمال يصر على انه يشوفنى فأنا متأكد انه عنده ليا عروسة على مزاجه وعلشان كدا انا فكرت كدا كدا انا 36 سنه يعني لازم افكر في الاستقرار يبقى ليه استنى جدى يختار لي وانا في استطاعتى اختار عروسة مناسبة ليا نيجي لسؤالك اللي انا عارفه ايش معنى انت هقولك انتي من بيت طيب والدك انسان ممتاز انا اعجبت بيه وبتفكيره انت انسانه ذكية ولبقة صحيح انك مندفعه شوية في كلامك وتصرفاتك لكن دا في رأيي صراحة انت مش بتحاولى تزوئي كلامك ولا تصرفاتك وبعدين انا حاسس انك عقلانية جوازنا هيكون جواز عقلانى مش حب وكلام فاضي 112 هي كدا بيتهيألي رأيي صح مش كدا ولا ايه 
نظر اليها منتظرا ردها عليه وهو مبتسم ولكن ابتسامته ما لبثت ان تلاشت تماما عندما سمع اجابتها وهى تقول كمن خاب أمله وقد ارتسمت ابتسامة شاحبة على تيها 
ايه!! 
تساءل تغراب 
نعم 
أجابته مبتسمة ابتسامه خفيفة مليئة بخيبة الامل 
انت بتقول مش كدا ولا ايه انا بقولك ايه للاسف حساباتك ممكن في الشغل والصفقات لكن الات الانسانية عمرها ما تتحسب ابدا كدا! وانا آسفة انا يمكن اظهر انى صريحه وعفوية وعملية لكن زي ما بسأل عقلي في اي خطوة لازم كمان اسأل قلبي فأنا للاسف على مواصفاتك يبقى ما انفعش! لانى عاوزة الجواز اللي مبني على الحب والمودة والتفاهم اللي حسبته قلب عقل حب و جواز وسعاده لكن حسبتك ناقصة كتيير أووي! جايز جدا واكيد هتلاقي اللي حسبتها شبه حسبتك لكن الاكيد انها مش انا! 
ثم ما لبثت ان قامت وهى تتناول حقيبتها اليدوية ونظرت اليه واكملت قائلة 
أنا آسفة أ أمجد الاجابة على طلب حضرتك لأ عن اذنك 
خرجت هبة من الفندق وهى لا ترى امامها من الدموع التى تغشى عينيها وهى تدعو الله ان تظل متماسكة حتى تصل الى منزلها فتبكي حتى يرتاح قلبها ولو
انها تعلم ان قلبها ما يزال امامه وقت طوييل حتى يبرأ مما حدث له كيف لم تستطع ان ترى انه رجل اعمال كل شئ لديه يقاس بمقياس المكسب والخسارة! هو اكبر منها بما يزيد عن 12 سنه ولكنها لم ترى
فارق السن كبيرا لدرجة مخيفه بل شعرت انه يستطيع ان يحتويها! 
هي لا تستطع ان تنسى متى خفق له قلبها تحديدا! 
كان ذلك منذ اكثر ما يقرب العام كانت قد تأخرت عن موعد قدومها للعمل لمرضها المفاجئ ولانها لا تريد ان تطلب اذنا بالغياب لمرضها فهى قد استطاعت ا كسب ثقة مدام ليلى في عملها وجديتها فلا تريدها ان تعتقد انها كغيرها ممن لا يأخذن امر العمل بجدية 
دخلت مكتبها وقامت بصنع كوب من القهوة ارتته وهى تعمل على الكمبيوتر لاحظت مدام ليلى تعبها واصرت عليها ان تغادر الى بيتها ولكنها اخبرتها انها بخير وان هذه اض رشح بسيط في حين انها كانت ترتجف من السخونه في داخلها 
قامت لتضع الملف الذي تعمل عليه على مكتب رئيستها وما ان استدارت لتعود لمكانها حتى احست بشئ اسود يلفها وهبطت في ظلام عميق ولم تشعر الا وذراعين قويتين يمسكان بها قبل ان ېلمس جسدها الارض 
افاقت من اغماءتها لتجد نفسها ممدة على اريكة جلدية وعينين لم ترى في روعتهما وسوادهما ينظران اليها ولحية خفيفة على وجهه مع غمازة في وجنته اليمنى ظهرت ما ان ابتسم قليلا في وجهها وهو يسألها باهتمام 
عاملة ايه دلوقتى حاسة بايه 
حاولت النهوض فساعدها على الجلوس وشعرت بالاطمئنان عندما لم تعاودها نوبة الدوار ثانية وافاقت على صوت مدام ليلى وهى تقول بقلق واضح 
كدا يا هبة ! انا مش قلتلك انك تعبانه ولازم تروحى لكن انت الله يهديكى عنيده كويس ان أ أمجد دخل وقتها هو الي جابك هنا 
نظرت هبة الى منقذها وابتسمت ابتسامه خفيفة وقالت 
آسفه على الازعاج ومتشكرة اووى لحضرتك 
وما ان همت بالوقوف حتى وجدت من يمسك بها ويجلسها مكانها بقوة هاتفا 
انت رايحه فين دكتور الشركة جاي يشوفك حالا مش
هتتنقلي من هنا غير لما يشوفك 
ما ان همت بالكلام حتى سمعت صوت طرقات على الباب اعقبها دخول الطبيب الذي طلب ان يتركوهما ليفحصها فخرج أمجد بينما ظلت مدام ليلى فقط 
بعد ان انتهى الطبيب من معاينتها دخل أمجد ثانية واستفسر من الطبيب عن حالتها حيث اخبره انها تعانى من انفلونزا حاده ولابد من الراحه التامة ووصف لها بعض الادوية وانصرف بعد ان شدد عليها في موضوع الراحه اخذ أمجد روشتة الدواء من الطبيب واعطاها ل ليلى لتعطيها احد من السعاة ليجلب العلاج من الصيدلية القريبة ثم تقدم منها وقال 
انت في اجازة من انهارده لغاية ما تخفي خاالص بعد كدا تبقي ترجعي شغلك مفهوم 
اشارت له برأسها بالايجاب
فهى تعبة ومحرجة في
ذات الوقت كما أنها
لا تستطيع ان تتخيل انه حملها بين

ذراعيه ووضعها على اريكته 
احضر الساعي العلاج وطلب أمجد من أ شوكت وكيل اعماله ان يطلب من السائق ايصال هبة لمنزلها ومن وقتها وهى تحلم به وتتمنى انها لو كانت واعية نصف وعي فقط لتشعر بذراعيه حولها وتنظر في عينيه كانت قبلا تشعر بالاعجاب الشديد ناحيته لم تكن تستطيع اطالة النظر اليه كغيرها من الموظفات فكان سرعان ما يغزو الحمرار وجهها وتشيح بوجهها بعيدا عنه كانت تفسر ذلك أنه لا يعدو أكثر من افتتان بصاحب العمل خاصة وأنها ليس لديها أية تجارب سابقة مع الچنس الخشن ولكنه علمت صحة الش الذي يعتريها ما إن يقع نظرها عليه بعد هذه الحاډثة!!
افاقت هبة من شرودها على صوت مكابح سيارة بقوة وبابها يغلق بشدة ثم امتدت يد وامسكت بذراعها وصوت هامس پغضب شديد
مش أمجد اللي تسيبيه وتمشي وهو بيكلمك! وبعدين انت فاكرة نفسك رايحه فين والوقت اتأخر كدا اتفضلي هوصلك 
ما ان همت بمقاطعته حتى قال پغضب مكتوم من بين اسنانه 
هبة لمصلحتك بلاش عناد! كفاية لغاية كدا ربنا وحده العالم انا ماسك نفسي ازاى دلوقتى ومن غير ولا كلمة هتركبي العربية معايا علشان اوصلك اظن واضح 
لم تستطع معارضته فلأول مرة ترى أمجد وهو يكاد يفقد السيطرة على اعصابه فهو متحكم بشده في اعصابه لدرجة ان الموظفين لديه كثيرا ما يطلقون عليه لقب رجل الثلج لمقدرته الشديدة على التحكم في نفسه 
ما ان اوقف السيارة امام سكنها حتى همت بفتح الباب ولكنه أوقفها وهو يقول بهدووء وحزم ونظره مسلطا امامه 
بلغي والدك انى عاوز اشوفه 
ثم لفت رأسه ونظر اليها وعيناه تبرقان بعزم مخيف وهو يكمل بجدية بالغة بينما تنظر اليه مشدوهة 
بكرة الساعه 88 بالليل اظن وقت مناسب لكم واتمنى أسمع الرد اللي عاوزه لان أي رد تانى غير مقبوول! اظن واضح 
استعادت هبة قدرتها على الكلام وقالت پغضب وعصبية واضحين
لا مش واضح!! معلهش اصل مخي تخين حبتين !! احنا مش في امتحان وهتمليني الاجابة اللى انت عاوزها!! انا بجاوب اللى انا عاوزاه! 
فقال لها بجدية وحدة 
لأ الامتحان دا له اجابة واحده بس وهي اجباري مش اختياري يا هبة فكري كويس اووي قبل ما تحطي مستقبلك كله في مغامرة مش محسوبة معايا 
هتفت بدهشة
افهم من كدا انك بتهددني 
أجاب ببرود وهو يحرك كتفيه بلامبالاة واضحة
افهمى اللى عاوزة تفهميه انما مش أمجد علي الدين اللي يترفض ويقبل بالرفض! 
أجابت پغضب 
آه غرورك مصورلك انك حلم كل بنت مش كدا لكن اسمحلي اقولك لو انت حلم كل بنت ف انت بالنسبة لي كاا اتمنى اصحى منه! عن اذنك 
وترجلت
من السيارة مغلقة بابها وراءها بشده واتجهت من فورها لتدخل البناية حيث تقطن في حين نظر هو في أعقابها وهى تبتعد عنه قائلا وعينيه تبرقان ببريق مخيف 
هف يا هبة
تم نسخ الرابط