رواية ست البنات بقلم زينب سمير من 11ل 16

لمحة نيوز

االفصل 11
المۏت ... تلك الكلمة التي يتوقف معها الحب والمرح كلمة تستطيع ان تنشر الحزن لسنوات ان تبعثر مرح القلب لاعوام تلك الكلمة التي تمحي من عقولنا ذكريات تلك الكلمة السيئة والتي هي علينا حق
المۏت ... نفقد فيه احبائنا .. غوالينا .. اؤلئك الذين لا نشعر بالامان الا معهم و
المۏت ... يسرق منا لحظات نسرقها نحن من الزمن
يأخذ اعز العزيز يخطف دون انذار
يمنعنا منا والبسمة الاخيرة التي تخرج من القلب
المۏت ... كان ومازال علينا حق
كنا ومازلنا نخشي قدومه علي احبابنا
وما رد فعل فتاة لا تملك الا اثنين من الزمن اثنين من الحياة هم لها كل شئ خطفهم المۏت بلحظة بغمضة عين دون سابق انذار
كانت راقدة علي سمر لا حول لها ولا قوة مازالت غافية في غيبوبتها التي دخلت فيها هروبا من الواقع والخبر الاليم تنظر لها سمر بحزن عليها
لم تعرف عنوان منزلها فأتت بها لهنا بمساعدة حسن الذي جاء ركضا عندما طلبته سمر
رغم انه كان مټألم كما كان يزعن من الامس
كانت حالتها محزنة بالفعل وهي تهمس كل لحظة والاخر بين سباتها العميق بجملة لا تتركوني
ولكن المۏت جاء ياعزيزتى واذا جاء المۏت لا يغادر بيد فارغة
هتف ت سمر وهي تنظر لوالدتهامش عارفة ياماما رده فعلها ممكن تبقي عاملة ازاي لما تصحي
صفية بحزن علي تلك الفتاةربنا كبير يابنتي ومهما حزنت هتعرف تكمل حياتها .. الحياة مبتوقفش علي حد
بدموع رمقتها وتذكرت والدها العزيز هي تكمل من غيره حباتها وتبتسم ايضا ولكن ذكراه مازال بالقلب .. لكن نوران غيرها
نوران لا تملك الا والديها والذين توفوا معا
علي الاقل هي مازالت تملك والدتها العزيزة وشقيقها
فاقت من شرودها علي صوت صفية طيب مش لازم نصحيها علشان تحضر دفنتهم
حركت يدها علامة علي الجهل وهي تهمس مش عارفة اصحيها ولا اعمل اية .. اخاڤ اصحيها ټنهار واخاڤ مصحهاش تزعل مني بعدين
اقتربت صفية من ال وبدأت بأيقاظ الاخري وهي تهتف بصرامةمحدش بيغفر ل اللي بيمنع الانسان من الوداع الاخير ياسمر
وراحت تيقظها برفق وهي ترددنوران يابنتي فوقي يابنتي .. نوران
وراحت تردد اسمها كثيرا حتي بدأت بفتح عيونها اخيرا وابتعدت رموشها الكثيفة عن بعضهم فظهرت عيونها الزيتونية وهي تهمس انا صاحية
ثم اعتدلت مرة واحدة ونظرت لهم بتركيز بعض الوقت هي خرج صوتها متقطعه و اية اللي حصل ياسمر انا كنت بحلم صح .. انا كنت بحلم بابا وماما لسة عايشين صح
تجمعت الدموع بعيون سمر ولم ترد
بينما اكملت الاخري بدموع وقد تأكدت من الخبر بسبب صمت سمر تلك يعني هما ماتوا .. مش هشوفهم تاني ماما سابتني لوحدي طيب ومين هيزعقلي لو اتاخرت مين هيروح لبابا يشكيله مني علشان عايزة اخرج بابا .. بابا مشي خلاص وسابني ياسمر لوحدي .. هو عارف اني مش بعرف اتصرف هو عارف اني بخاف هما عارفين اني مليش غيرهم ومن غيرهم هضيع
قالت اخر كلماتها وهي ټنهار في نوبة بكاء عالية فاقتربت سمر منها وظلت دون حديث
فأي حديث هذا الذي يقال في هذا الموقف !!
ظلت تبكي وتصرخ في كثيرا حتي استجمعت قوتها قليلا

وثم حاولت ان تبتعد عن سمر قليلا وهي تهمس انا عايزة اشوفهم عايزة اشوفهم المرة الاخيرة ياسمر خوديني عندهم ارجوكي
وقد كان ..
وها هي بعد دقائق كانت تركب سيارتها استعدادا ل الذهاب لحيث المستشفي التي يوجد فيها والديها رحمهم الله تعالي
كان من يقود السيارة هو حسن يقودها وعيونه عليها ينظر لها من المرأة الصغرة التي توجد بالسيارة يري هدوئها الذي حل عليها فجأة وهي مرتدية ملابسها السوداء التي استعرتها من سمر
ايستطيع ان يقول لها الان بالخفاء انها جميلة بل تكاد تشع نور ا من جمالها في وسط تلك الملابس السوداء
بشرتها البيضاء التي ازدادت بياضا بسبب السمار الذي يغلفها
حقا انها جميلة بل غاية في الجمال
كانت نظراتها تائهة رغم جمودها هذا تنهدت وهي تنظر لسمر الجالسة بجوارها وتهمس بأرتعاش قربنا نوصل
نظرت سمر بدورها لحسن الذي اجاب دقايق وهنوصل
وبالفعل دقائق وكان يصف سيارته امام احدي المستشفيات فهبطت منها وانتظرت حتي هبط هو ايضا وسار وخلفها هي مستندة علي سمر
اختفي قليلا عن نظرهم وثم تقدم منها وبملامح هادئة هتف انتي عايزة تشوفيهم
اؤمات بنعم والدموع قد بدأت تتجمع في
عيونها مرة اخري فتنهد وامسك بيدها وسحبها خلفه بأتجاة احدي الغرف وخلفه سمر
فتح الباب ودخل وهي خلفه لتقف وعيونها مثبته علي الجثتين الموشحين بالابيض حتي وجوههم ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تراهم هكذا امامها وبصعوبة ابعدت يده عن يدها وتقدمت لهم وقفت امام اول چثة ورفعت عنها الغطاء لتجد انها چثة والدتها
مررت يدها علي ملامح وجهها بحزن ولحظة واڼفجرت بالبكاء وهي تميل نحوها و وهي تهمس سيبتيني لية ياماما ليا مين انا من بعدك ارجعي وانا هعمل كل اللى عيزاه مش هقول لاي حاجة لا والله بس ارجعيلي
وعادت تبكي پعنف وهيا لها
جائت نسمة هواء من الشباك المقابل لهم فرفع الغطاء عن وجه والدها وكأنه يناديها بأن تتقدم نحوه فتركت والدتها وتحركت لحيث والدها ومالته بإنهيار اشد وهي تهمس بصوت مخټنق مشيت يابابا وسيبتني خدت معاك اماني يابابا مش انت دايما تقول انا امانك وسندك مشيت وخدتهم معاك يابابا .. سبتي لوحدي يابابا .. سبتني لمين يابابا
سمر وحاولت ان تبعدها فلم تستطيع
خرج حسن سىريعا لينادي احدي الاطباء فجاء احدهم وحقنها بأبرة تحوي علي مهدي فتراخت يدها من علي جسد
والدها قبل ان تسقط ارضا التقطتها واخذها بين ا مبتعدا عن تلك الغرفة
تنهدت السيدة فوزية بحرارة وهي تغمغم بحزن ربما يرحمهم يارب بقي كدا البنت كانت بتزورنا الصبح وبسمتها من هنا لهنا تنام ليلتها ودمعتها علي خدها
جنات بحزن صعبانة عليا قوى والله
تدخلت رضوي في الحديث اللي عرفته منها انها وحيدة لا ليها عم ولا خال
فوزية بتأثركمان ربما يتولاها برحمته يارب ربنا مبيسبش حد
رضوي من ساعة ما جابها حسن من المستشفي وهي نايمة عند سمر ومصحيتش
فوزية المصاېب نازلة ترخ علينا لية كدا .. هيصباح لسة مختفية فوق مش هتنزل
اؤمات جنات بالنفي وهي تردلاا .. انا بقول نخليها شوية مع نفسها
اؤمات بحسنا بتفهم
ولم ترد وتركتهم رضوي واتجهت ل الشرفة الخلفية لمنزلهم وجلست فيها تقرأ احدي الروايات بأهتمان فمهما حدث ومهما حزنت ليست هي من تعاني من ايلات المۏت
مهما كان ۏجعها لن يصل لدرجة ۏجع نوران
لكن اليوم غير اي يوم
اليوم لم يكن يقف ابراهيم خلف شرفة المنزل المقابل يراقبها بشغفه المعتاد
يراقبها بحب وحرص وكأنها شئ غالي يخشي عليه
ويعلم انه لن يصل له ابدا ايضا
ويا له من حزن ان تتعلق بشئ تعلم ان النصيب والقدر لن يجمعك به
تتعلق دون امل .. تتعلق دون ان تحذر
رغم انك تعلم انك تتعلق بثراب !!!
كانت ومازال الحالة الاجتماعية هي التي تسيطر علي السعادة
ولا تصدق من يقول غير هذا .. وصدق فقط المواقف التي تثبت حديثي ياعزيزي
كان حسن يجلس علي مصطبة منزل بجواره بعض شباب المكتظة يتحدثون قليلا ويتضاحكون ورغم انشغاله وحديثه معهم الا ان عيونه كانت تسترق بعض النظرات لشرفة سمر التي توجد بها نوران
لعله يلمح طيفها .. ولكن الامال كانت تختفي تدريجا فالظلام يعم علي الغرفة منذ زمن .. منذ ان وضعها علي ال وغادر
فاق علي صوت عمادهي البنت المزة دي ياحسن هتقعد هنا وهتنور نا كتير ولا اية الحال
نظر له وزمجر پغضب اتكلم عنها كويس ياعماد
رفع يده علي الاستسلام وهو يقول ضاحكا شكلها تخصك
قال پغضب اها تخصني عندك مانع
اؤما بالنفي ورددلاا طبعا كدا هي تبقي اختي واكتر
من اختي كمان
مال امجد من اذنه وهتف بخبث حسن انا مش مطمنلك نظر له بأستفهام فتابع امجد انت بتلعب بالاتنين بنوران دي وبتوحة وانا مقبلش انك تضحك علي الست توحة دي جيراني وبينا عشرة
رغم حالة حسن الحزينة الا انه ضحك وهو يبادله مرحهانت بتقول اية بس توحة دي واخدة من قلبي مكانه كبيره اوى ومربعة عليها ومرتاحة
وضع يده علي قلبه علامة الطمئنينة وهو يهتف ريحت قلبي والله
دخل عبده في الحوار معهم وهو يهتف والله انتوا تافهين
غمز حسن له وهتف هو في احلي من التفاهة
جاءت منة تجري بذلك الوقت واقتربت من اذنه وهمست عمو عمو .. عرفت سر خطېر
وقف ووحملها علي ذراعيه وابتعد بها عن الجموع فهو يعرف دوما ان اسرار منة كارثية وان تأتي له وسط تلك الجموع يعني ان الشى لا يتحمل الانتظار
ابتعد عنهم قليلا وثم انزلها من علي ذراعيه وهبط لمستواها وهو يهمس اية هو السر يارويتر هانم
هتف ت بجوار
اذنه سمعت بابا بيكلم جدو وبيقول ه ان خطة عمو علي شكلها هتيجي بالعكس
قال بتساءل متعرفيش اية هي الخطة دي
تابعت بهمس خطېرانه بيضحك علي طنط صباح وانه اثلا مش هيتحوز غيرها
صمت ل لحظات وهو يبتسم اذن فأخيه عابث مثله ويفكر بالخطط مثله
اذن لماذا يعاملوه علي انه هو فقط الماكر وجميعهم ابراء
نظر لها وهتف بتحذير هادئ طبعا زي ما احنا متفقين السر اللي تقول هولي ميتقلش لحد
اؤمات بنعم ببسمة ثقة وهي تقول بس فين الحلاوة
ضحك وهو يجيبانا وطالع هجبلك .. يلا اسبقيني انتي دلوقتي
وتركته غادرت وبقي هو ينظر لاثرها بهدوء جميع ابناء اخوته يشبهونه .. ماكرين لا ينتمون ل البراءة ابدا
تنهد وعاد لمكانه وهو يفكر في
تلك الفتاة التي تجلس في المنزل المقابل له يريد ان يعلم لما هو حزين عليها
الي هذة الدرجة
لما قلبه يؤلمه الي تلك الدرجة
لفصل 12
اسبوع قد مر علي هذا الحدث الاليم .. اسبوع مر بحزن ه ومرحه وصعوبه سعاته علي نوران وها هي تقف نوران في غرفة سمر تستعد ل المغادرة قبل ان تتفاجئ بالباب يفتح وتدخل منه صديقتها الوحيدة ربما وهي تهتف بحزمانتي مش هتمشي يانوران
قالت برقتها المعهودة وان كانت مختلطة ببعض الحزن مينفعش اقعد اكتر من كدا ياسمر عندك
سمر هو كان في حد اشتكالك يانوران
اتجهت ل ال وجلست عليه بهدوء سمر افهميني .. انا هقعد هنا اكتر من كدا بصفتي اية اهل الحارة هيقول وا اية .. مامتك هتقول اية .. اخوكي حتي مش هيبقي مرتاح بوجودي دا
جلست بجوارها سمر ومسدت علي كتفها وهي تردماما مش مضايقة بوجودك خالص يانوران والله وان كان علي ابراهيم ف في اوضة فوق يا هو يقعد فيها ياانتي تقعدي فيها لو مش حابة تختلطي بيه
نوران انتي بتقول ي اية ياسمر .. المبدأ نفسه انا مش قبلاه
تنهدت وهي تجيبطيب لو انتي مضايقة نتفق بطريقة تانية
_واللي هي اية
سمر تقعدي معانا وكأنك مستأجرة اوضة وكل شهر تدفعي الايجار .. ها كدا مرضي
نوران بس
قاطعتها هاتفهنوران ا مش قصدي احرجك بس انتي ملكيش حد بعد ۏفاة اهلك .. هتقعدي ازاي لوحدك في بيت طويل عريض
تنهدت ولم تجيب فعادت سمر تقول محاولة ان تقنعها اكثرانتي هتقعدي هنا براحتك وسط ناس هتحبك وانا متأكدة كلهم هيكونوا اهلك وامي اعتبريها امك وصدقيني هي اللي كبرت في دماغى فكرة انك تقعدي هنا وابراهيم اعتبريه اخوكي اللي بتتمنيه
نظرت لها وابتسمت پبكاء وهي تهمس مش عارفة من غيركم كنت هعمل اية ياسمر لو كنت قعدت الاسبوع دا لوحدي كنت ممكن اټجنن والله انا مش مصدقة لدلوقتي انهم مشوا وسابوني حاډثة عربية كدا سرقتهم مني في ثانية وكيف اصلا عملوها دا بابا حريص جدا في سواقته
سمر وحدي الله يانور .. دا قدر ومكتوب
نوران لا اله الا الله .. الحمدلله علي كل حال
تابعت سمر انتي دلوقتي تروحى تاخدي دش وبعدين نروح انا وانتي بيتك نجيب هدومك وحاجتك ونرجع تاني ... اوك
اؤمات بحسنا وهي مازالت في
تتذكر احداث الامس وقبل الامس وحتي ما فات منذ اسبوع تتذكر وداعها الاخير لوالديها الذين توفاهم الله اثر حاډث سيارة كما اخبروها وكما علمت وعلم الجميع والله اعلي واعلم ...
صباح ... عادت صباح كما هي
لم تتغير ولم تفعل شئيا او توجه حتي اهتمام لقرار علي
كأنها استسلمت او انها تفكر في شئ لا يعلم به احد سوي الله
عادت تهبط ل شقة العائلة وعادت تنبذ جنات بحديثها وعادت تفتعل المشاكل مع حسن
لا ببساطة صباح هي صباح
طرقت باب شقة العائلة وانتظرت حتي ينفتح الباب لحظات ووجدت حسن يفتحه لها واول ما ان رأها حتي انكمشت ملامحه هو يقول بضيق مصطنع اية الصباح اللي ملوش ملامح ده
دفعته بعيدا عن الباب ودخلت وهي تصيح بضيق غور من وشي الساعة دي ياحسن علشان انا مش طايقة دبان وشي
لم تكاد تكمل حديثها حتي وجدته يسحبها من قفاها ويرجعها
له مرة اخري وهو يهتف بعصبية انتي اټجننتي ولا اية يابت
ارتعشت من تغيير نبرته ولكن لم تبين بينما اكمل هوانا تقول يلي
تم نسخ الرابط