طاهر من 7-12
المحتويات
جملته بلهجة متعالية جعلتها تقول بخنق وغيظ
قلتلك قبل كدة انا مش من عيلة بدران
وجودك جوة البيت هنا يخليكي من العيلة حتى لو شيء مؤقت
كادت أن تقول شيئا فقاطعها بكفه قائلا بحزم
أنا قلت كلمة ومش هرجع فيها يااما تنسى الموضوع كله بعد الضهر هاخدك محل صديقة لية هنجيب منها شوية فساتين
طالعته بغيظ قبل أن يرن هاتفها لتطالع شاشته قبل أن تتبدل ملامحها تماما وتنبسط أساريرها لتتجاهل ماهر كلية وهي تجيب هاتفها وسط دهشته قائلة بحنين وشوق امتزج بعتاب
بقالي يومين هتجنن وأكلمك وتليفونك مقفول عاملة ايه وحشتيني
تأملها ماهر رغما عنه عفويتها وملامحها الجميلة التي أضائتها السعادة لسماع صوت محدثتها بهذه الفتاة شيء يجذبه
يحاول تجاهله بكل قوته ولكن حركة عفوية كتلك التي فعلتها معه الآن تميزها عن غيرها فيجد نفسه يقع تحت سحر يحاول الفكاك منه بكل قوته
محمد طول عمره راجل وجدع ربنا يسعده ويحقق له أحلامه
قطب جبينه متسائلا
من هو هذا المحمد الذي تتكلم عنه بأريحية بل وتدعو له أيضا هل هو حبيب أم صديق وجد عقله رافضا أن يطلق عليه أي من تلك الألقاب
عقدت حاجبيها قائلة
وهي عاملة ايه دلوقتي الدكتور قال إيه
لتنفرج أساريرها مجددا وهي تقول بسعادة
الله بقى على الأخبار الحلوة استنى عندك متتحركيش جايالك حالا
لتغلق الهاتف وتستدير فتتجمد ملامحها السعيدة للحظة وهي تطالع وجهه قبل أن تزول ابتسامتها ليقول هو ببرود
خلصتي تليفونك
لن تعتذر ان كان هذا ماينتظره انها صديقتها الوحيدة التي ستجيب اتصالها في أي وقت وأي مكان حتى وان كانت على فراش المۏت لتجيب ببرود بدورها
انت مش شايف اني قفلت الموبايل
تجاهل كلماتها وهو يطالع أوراقه مجددا قائلا
اتفضلي دلوقتي على أوضتك ومتنسيش ميعادنا بعد الضهر
لا ماهو مش هينفع
رفع إليها عيناه قائلا
ايه هو ده اللي مش هينفع
صاحبتي جت اسكندرية ومحتاجاني يعني تنساني اليومين دول خالص سلام
أنساكي!!!!
قالها پصدمة وهو يتابعها تغادر بخطوات مسرعة لا يصدق أنها فعلت ذلك للتو قبل أن يضرب كفا على كف وهو يقول بدهشة
البنت دي أكيد مچنونة
وحشاني ياجليلة انت عاملة ايه يااختي
انا بخير ياسميرة ازيك انت وازاي بناتك
نهال بخير وبتذاكر أهي انت عارفة انها في ثانوية عامة بقي
ربنا يوفقها طب وسعاد عاملة ايه
والله حالها لا يسر عدو ولا حبيب ومفيش باليد حيلة ربنا يصلح حالها ويسعدها سعاد بنت بطني
مالها سعاد ياسميرة قلقتيني
اأهي زي ماهي مستحملة وحاطة في قلبها وساكتة عشان بنتها بس ياضنايا هتلاقيها منين ولا منين جوز لحست عقله الممنوعات اللي بيشربها وأب شايف حالها وسايبها وبنتها كمان تعبت الدكتور قال لازم تروح تغير جو في اي مكان فسافرت اسكندرية يومين يمكن يكون فيهم الشفا
اسكندرية ياقلبي يابنتي سافرت لوحدها
ومين بس اللي هيروح معاها أس المصاېب اللي جاب لبنته الكافية ولا الراجل اللي ماصدق جوز بنته وقال ياداهية خدي الداهية ولا أنا اللي لما جيت اقول اروح معاها قاللي هتسيبيني وتسيبي بنتك التانية فين يمين طلاق مامسافرة ولا معتبة باب الشارع
معلش ياسميرة انت عارفة توفيق مش جديد الكلام ده عليه طول عمره كدة وانت رضيتي واتحملتي وبعدين أنت اصلا متقدريش تبعدي عنه
في الأول كنت قاعدة معاه عشان بحبه لكن بعد كدة بناتي كانوا السبب في اني اتحملته طول السنين اللي فاتت دي والله خاېفة اكون باستحمالي ضريتهم اكتر مش كفاية انه مانعني أشوفك وازورك كمان بيدمر حياة بناتي بقسوته
لا حول ولا قوة الا بالله ادعيله بالهداية ياسميرة لعلها ساعة إجابة
ربنا يهديه لأجل خاطر بناته
يارب مش عايزة حاجة ياسميرة
عايزة سلامتك يااختي سلميلي على محمد واشكريه على اللي عمله مع سعاد أصلها حكيتلي قبل ماتسافر جمايله كترت علينا قوي مش كفاية نقل نهال من مدرستها ووصي أصحابه عليها
محمد ابنك ياسميرة وعيب قوي لما أم تشكر ابنها
ربنا يباركلك فيه ويسعده ويحقق له كل أحلامه ويرزقه ببنت الحلال
تنهدت جليلة قائلة
يارب مع السلامة يااختي
أغلقت الهاتف لتستدير إلى ابنها الجالس يطالعها عيون ظهر بهم عجزه وقلة حيلته لتدمع عينا جليلة وهي تقول
سافرت ياابني اسكندرية يومين عشان تقي
سافرت مع تقي لوحدهم ياماما الله أعلم ايه اللي مستنيهم هناك وهيبقوا بخير ولا
لم يستطع إتمام عبارته وقد أصابته غصة في حنقه لتربت والدته على يده قائلة
اللي حفظها هي وتقى هنا قادر يحفظهم هناك قوم ياابني اتوضي وصلي وادعيلهم
فرك وجهه بقوة قبل أن ينهض ويتجه إلى الحمام بينما تابعته والدته بنظرة حزينة تدرك مشاعره جيدا تجاه ابنة أختها كما تدرك أنها السبب في حرمانه منها فرفضها لتوفيق بالماضي جعله حانقا عليها حتى أنه رفض محمد كزوج لابنته فقط لانه ابن غريمه لتتنهد بحزن قائلة
ربنا يهديك ياتوفيق ضيعت بنتك وكسرت قلب ابني عشان قلبك الأسود وياريتك حاسس انك عملت حاجة اللهم أصلح الحال واجبر القلوب ياااااارب
الفصل الحادي عشر
طالعتها بحب بينما كانت تأخذ الملابس من الحقيبة وتضعها في هذه الخزانة الصغيرة قائلة بسعادة
لغاية دلوقتي مش قادرة أصدق انك هنا معايا في عروس البحر الأبيض المتوسط
ابتسمت سعاد تترك مابيدها وتجلس جوارها على السرير قائلة
عروس البحر الأبيض المتوسط اللغة العربية لحست دماغك خلاص
اعتدلت مروة جالسة تربع قدميها وهي تقول
وهو فيه أحلى ولا أجمل ولا أطعم من اللغة العربية ده حتى بتدي للكلام شكل فخم كدة وبتديله روح تخيلي لو اتكلمنا كلنا باللغة العربية وقال الحبيب لحبيبته
رفعت يدها تقول بطريقة مسرحية
أليس المنادي في اللغة العربية منصوبا
نعم
فلماذا كلما أناديكي لا أفكر سوي في ضمك
ياللهول ياعبده
فغرت سعاد فاهها قبل أن تنطلق ضحكتها مجلجلة لتبتسم مروة قبل أن تشاركها الضحك بدورها لتقول الأولى وهي تضع يدها على قلبها تحاول أن توقف ضحكات أنهكت القلب
بعيد عن اني حبيت الجملة رغم غرابتها بس اللي عايزة اعرفه بقى مين سي عبده ده
فيه حد ميعرفش سي عبد الغفور البرعي في مسلسل لن اعيش في جلباب أبي هو والست فاطمة ياسوسو دي بوستات حبهم مغرقة الفيسبوك بس الجملتين دول خدتهم من جروب محبي اللغة العربية اللي داخلة فيه معلقين في دماغي بشكل هيييح لو ألاقي حد بيحب اللغة العربية زيي ويحبني بالفصحى ده أنا تبقى اتفتحلي طاقة القدر
عادت سعاد لترتيب ملابسها داخل الخزانة قائلة بمرح
خليكي كدة عايشة في المسلسلات لغاية ما هتجننك
خلاص ياسوسو مبقتش اتفرج على مسلسلات ماانا عايشة في واحد هندي ودمه تقيل على قلبي
وضعت تنورتها المطوية في الخزانة واقترب من السرير تجلس جوار مروة قائلة لها بحنان
صحيح ياروما الوقت خدنا والفرحة بمقابلتك من تاني مخلتنيش أسألك عاملة ايه مع عيلة بدران
هزت مروة كتفيها قائلة
الحقيقة مرتاحة ياسعاد على عكس ماكنت متوقعة صلاح اتوفرله اللي عمري ماكنت هقدر أقدمهوله أكل نضيف ولبس نضيف وأوضة قد بيتي كله في القاهرة واكيد لما هيكبر شوية هيلاقي كل حاجة تحت أمره كمان الست كريمة بتعاملني حلو قوي وبتعامل صلاح بحنية وطيبة كل ده بيخليني متأكدة اني خدت القرار الصح لما رضيت صلاح يعيش وسط أهله بس
صمتت مروة فربتت سعاد على يدها قائلة
بس ايه ياحبيبتي
طالعتها مروة بعيون حائرة وهي تقول
قلبي ياسعاد قلبي بيقوللي اني غلط وانهم هيحرموني منه
عقدت سعاد حاجبيها قائلة
انت مش قلتي ان كريمة هانم بتعاملك كويس ازاي بس هتحرمك منه
انا مش خاېفة من الست كريمة انا خاېفة من ابنها راجل قادر قوي ياسعاد ويتخاف منه مش طايقني أساسا وفاكرني ھموت عليه آخد في نفسه مقلب مش عارفة على ايه صحيح عامل زي نجوم السينما بس دمه يلطش وميتحبش عارفة ايه أكتر حاجة مخوفاني
طالعتها سعاد بتساؤل فاردفت مروة قائلة
انه من الناس اللي بنشوفهم في المسلسلات هيبة وفلوس ومركز وقسۏة لو في يوم قاللي اطلعي برة مش هقدر أعمل حاجة
تجهمت ملامح سعاد قائلة
ليه يعني هو مفيش قانون في البلد
أنا برضه اللي هقولك مراكز القوة في البلد دي ممكن تعمل ايه
زفرت سعاد قائلة
طب هتعملي ايه يامروة هتقدري تبعدي عن صلاح
قالت مروة مستنكرة
لأ طبعا مستحيل اقدر أبعد عنه ده لما بيبقى مع جدته ويطول شوية بيوحشني و بروح اقعد برة الأوضة عشان اسمع بس ضحكته وأحس انه جنبي
ياحبيبتي ياروما وكأنك أمه بالظبط
مش أخدته وهو لسة مكملش يوم في الدنيا دي سهرت جنبه واديته من روحي وقلبي أكيد بحس انه ابني وغلاوته من غلاوة تقي بالظبط صحيح هي فين
من ساعة ماجينا وهي مبسوطة قوي بالبحر وقاعدة قدامه ومش عايزة تقوم فيه مشرفة تحت بتاخد بالها من الأطفال سيبتها معاها وقلت أطلع أفرغ الشنطة وانزلها تاني الحقيقة من ساعة ماجينا اسكندرية ومن أول لحظة ونفسيتها بتتحسن ووشها رد فيه اللون بقولك ايه ماتيجي ننزل نقعد معاها قدام البحر ونكمل كلامنا
أنا هنزل أسلم عليها وأمشي علطول صاصا وحشني هروح أجيبه وأجيلك تاني
وماهر بيه هيسيبك تاخديه وتخرجي
قالت مروة بعيون اشتعلت بالتحدي قائلة
طب يبقى يمنعني وهيشوف أنا هعمل إيه
اوعي ياوحش
رفعت مروة ياقة فستانها قائلة بتباهي
اومال ده احنا جامدين قوي
قالت سعاد متهكمة
انت هتقوليلي بأمارة لو طردني برة مش عارفة هعمل ايه ياسعاد
قالت مروة مستنكرة
طب سيبيني اعيش اللحظة ومتفكرنيش أصحاب تحبط العزيمة
تحبط العزيمة ناقص تقوليلي تبا لك ياامرأة و ثكلتك أمك قدامي يا أستاذة قبل ماأتشل أو تجيلي جلطة
بعيد الشړ عنك ياأختاه
يااخواااااتي امشي يانيلة قدامي
ضحكت مروة وهي تتقدم سعاد التي تبعتها وهي تهز رأسها يمنة ويسارا تبتسم بحب
كانت تأكل نفسها من الغيظ تلوم حالها بقوة على الانصياع لأوامره بدلا من أن ټضرب بها عرض الحائط وتخبر النادل إنها لن تتزحزح من مكانها اليوم وليطرق هذا الماهر برأسه أقرب حائط ولكن لسبب ما لم تستطع وها هي تغلى من الغيظ بينما هو يقود سيارته بملامح جليدية تثير ڠضبها لأبعد حد فوجدت نفسها تقول بحنق
على فكرة بقى مكنش ينفع تبعت مع الجرسون تقولي ياأبقي قدامك في خلال خمس دقايق يامروحش على البيت كدة قلة ذوق بالمناسبة
لم يبدو عليه أنه سمعها بالمرة مما أثار ڠضبها أكثر لتقول بحدة
هو أنا مش بكلمك يابني آدم انت
أوقف السيارة فجأة ينظر إليها نظرة جعلتها تنكمش بداخلها تجاهل زمور السيارة التي خلفه قبل أن يقرر صاحبها تجاوز سيارتهم ليقترب ماهر بوجهه منها قائلا بحروف مضغوطة حازمة ظهر بهم صرامة جعلت كل ذرة في جسدها ترتعش
أولا توطي صوتك لما تيجي تكلميني لان اكتر حاجة بكرهها هي الصوت العالي
ثانيا بقى أنا مش
واحد صاحبك هتشيلي الحاجز اللي بينكم وتقوليله دي قلة ذوق او يابني آدم احترامي واجب عليكي طول ماانت في بيتي واوامري هتمشي عليكي وهتنفذيها بارادتك أو ڠصب عنك انا اتحملت عنادك وجنانك اليومين اللي فاتوا دول عشان لسة بتتنقلي من وضع لوضع تاني لكن خلاص صبري نفذ ولازم من دلوقت النقط تتحط ع الحروف أنا وافقت تيجي تقعدي معانا هنا عشان حسيت قد ايه انت مرتبطة بصلاح مش غلطة غلطها هتخليني أستحمل كل ده لأ انسى وجودك برة البيت اربع ساعات لوحدك مرفوض نهائي وعصيانك لأوامري برضه مرفوض نهائي أي تصرف تاني مش مسئول هترجعي القاهرة ومش هتشوفي صلاح تاني مفهوم
كانت تحاول بكل قوتها أن لا تظهر ضعفها أمام كلماته الچارحة ولكنها بالنهاية أنثى مهما أبدت من قوة فبضع كلمات جارحة قد تودي بكبريائها فتتساقط دموعها رغما عنها أومأت برأسها بهدوء ثم أشاحت بوجهها عنه ليعود إلى قيادة سيارته بينما أطلقت هي لدموعها العنان تمسك نفسها بالكاد عن اصدار شهقاتها الحزينة وكأنه شعر بها لتحين منه نظرة إليها وجدها تنظر إلى الشارع خارج السيارة يخفى شعرها ملامح وجهها تقبض يدها في حجرها بقوة ليجد بضع قطرات من الماء تسقط على يدها أدرك انها تبكي ولسبب ما آلمه ذلك ليتساءل هل كان قاسېا معها بعض الشيء طالع الطريق مجددا يزفر بداخله ربما كان قاسېا ولكن هذه المخلوقة الصغيرة تستنفر مشاعره وتجعله شخصا آخر مضطرب
هاخدك دلوقت على مدام سوزان هتختاري من عندها الفساتين اللي قلتلك عليها الصبح انا اتفقت مع صاحبي هتروحي تدي الدرس لبنته بكرة ولازم مظهرك يكون كويس قدامه مفهوم
تبا له ېهينها مجددا دون قصد كاد أن يضرب المقود پغضب وهو يراها تقبض يديها أكثر مټألمة من كلماته على مايبدو ولكنه تراجع خشية أن تنتفض خوفا منه ليسرع قليلا وهو يحاول أن ينفض أفكاره التي تدور في الفترة الأخيرة كلها عن هذه الفتاة بينما كانت مروة تفكر في حالها وهل من أجل صغيرها قد تتحمل رجل مثل هذا الذي يجلس بجوارها ېهينها ويقلل من شأنها في كل مرة تقف أمامهلتغمض عيناها بقلة حيلة من أجل صغيرها قد تتحمل كل شيء سيكون عليها فقط الإبتعاد عن طريق هذا المغرور وتحاول جاهدة عدم الاحتكاك به ستنفذ أوامره في الوقت الحالي فقط حتى تجد مخرجا ووقتها ستمنح هذا الأحمق مايستحق تماما صڤعة تكسر غروره وټحطم كبريائه
طالعت صورتها في المرآة بعد أن انتهى مصفف الشعر من وضع اللمسات الأخيرة عليه ابتلعت ريقها بصعوبة يوما عصيبا للغاية عليها فقط أن تتقن آدائها فيه ليمر بسلام آه كم تشعر اليوم بالحنين إلى والدها ربما لو ظل جوارها لما تعرضت لمثل هذا اليوم أخذت نفسا عميقا تتقبل تهاني الجميع بابتسامة باهتة قبل أن تخرج لتتجمد كلية وأمامها وقفت عربة ذهبية يجرها أربعة أحصنة بيضاء كعربة السندريلا مكتوب عليها أميرتي الجميلة هل ماتراه حقيقيا ام أنه أحد أوهامها هل سيهبط منها الآن والدها كما حلمت دوما يتقدم باتجاهها ويمسك يدها حبست أنفاسها مترقبة حين وجدت الباب يفتح ويهبط من العربة رجل مسن ما أن تعرفت عليه حتى أطلقت أنفاسها وابتسمت بحب رغم ما يحمله القلب الآن من شعور قوي بالاحباط إلا أن رؤية هذا الرجل تمنحها سکينة وسعادة اقترب منها الرجل العجوز بابتسامة قائلا
أميرتي الحلوة
جدي رءوف مكنش لازم أبدا تتعب نفسك وتيجي تاخدني
ده شرف لية ياأيوش
ليقف أمامها تماما يتأمل ملامحها الجميلة قائلا بحنان
بتفكريني باليوم اللي خدت فيه بإيد نبيلة والدة طاهر وسلمتها لحسين ابني كانت زيك كدة بالظبط نفس الرقة والطيبة والجمال بس ناقص الصورة لمعة العين والفرحة اللي بتطل منهم ياما كان نفسي أشوف في عينيكي الفرحة في يوم زي ده وتكوني فعلا هتتخطبي لحفيدي مش تمثيلية عاملينها عشان الزفت اللي اسمه رأفت ينساكي وينسي فلوسك
تأبطت آيات يده قائلة بابتسامة وهما يتجهان إلى العربة
تعرف ياجدي لو طاهر كان يشبهك ولو شوية انا مكنتش اترددت ولو لثانية واحدة في اني أحول التمثيلية لحقيقة
توقف الجد قائلا بلهفة
على فكرة بقى طاهر ده نسخة مني وأنا صغير شبهي في الشكل والطبع
اتسعت ابتسامة آيات وهي تسير مجددا قائلة
ياجدي انت وبابا مبقاش فيه منكم دلوقتي انتوا أيقونات للحب والوفاء والرومانسية شفت انت جاي تاخدني في ايه ومعاملني ازاي كإني أميرة بالظبط
قال الجد بابتسامة
طب ايه رأيك بقى ان دي فكرة طاهر مش فكرتي
توقفت آيات عن السير وهي تعقد حاجبيها قائلة
فكرة طاهر
هز الجد رأسه قائلا
ايوة هو اللي أجر العربية دي وصمم يكتبولك عليها أميرتي الحلوة
يشبه طاهر أباها يوما وراد يوم حتى يخيل إليها ان روح أبيها قد تقمصت جسد طاهر تتأثر هي بأفعاله أيضا يوما بعد يوم حتى يخيل إليها انها تقع في
نفضت أفكارها حين تناهي إلى مسامعها صوت الجد وهو يقول
قلتي ايه بقى يابرنسيسة
سارت مجددا وهي تقول
حتى لو شبهكم انت مش قلت انه بيحب واحدة تانية هنيالها بيه ياجدي
لعڼ الجد لسانه الزالف الذي جعله يبوح لها بسر حفيده فباعد بين قلبيهما دون أن يدري وقضي على أمله الوحيد في الجمع بينهما
كانت تبدل في الملابس كما لو كانت عروس يجهزونها من أجل عرسها كبير سراويل واسعة وقمصان بنصف كم فساتين رائعة تحمل توقيع أشهر المصممين أحذية بكعوب وحقائب يد وعطور منامات حريرية وادوات زينة وهي خاضعة مستسلمة ماان يوافق مرافقها
متابعة القراءة