حازم 6-7-8

لمحة نيوز

الفصل 6
ثلاجه شبه فارغة تقف أمامها حسناء بقلب مڤزوع قالت بقلق يا رب استر معدتش غير الحاجات اللي مش بحبها ياتري ايه اللي حصل هل فعل هو متعمد يعمل كده و لا حصل ظروف ده بقاله شهر و نص مجاش ثم اخرجت علبة من اللبن و عسل ابيض علها تسد جوعها القارص
وبعد ان ارتشفت كوبا من اللبن علي مضض أخذت تلعق ملعقتان من العسل فمع انها لا تحبهم و دائما ما كانت تهرب منهم و لكنها لا تمتلك سواهم الآن
و بعد ان انتهت و ضعتهم بالثلاجه و نظرت داخلها ثم قالت لا بالشكل ده اسبوع بالكتير و هشطب اكل اغلقت الثلاجه و التفتت تفتح في الخزائن تبحث عن اي شئ وقالت نفسي في كوباية شاي مكنش ناسيه حاجه هنا و لا هناك
ولكنها للاسف اغلقتهم ثانيه بعد ان خاب أملها خرجت من المطبخ متجه نحو الاسفل و هي تقولانزل اقعد في التكييف شويه احسن الجو حر و الهدوم دي تقيله قوي مش طايقه نفسي
فتحت المكيف وجلست بملل شديد مقابل التلفاز ظلت تقلب بفتور بين القنوات وبعد دقائق أغلقت التلفاز و قامت تبحث عن كتاب تقرأه ولكن من كثرة مللها لم تجد نفسها تهوي القراءة في هذا الوقت فتركت المكتبه و جلست شارده علي كرسي 
للأسف فمع كثرة الوعود التي قطعتها علي نفسها ان تتناسي ماضيها و تحاول ان تتعايش في الواقع و لكنها عادت للماضي بل حنت إليه كثيرا فيبدوا انها أخطأت عندما لجأت لهذا الرجل و رحيلها عن منزل والدها وتركها لأمها المريضه و ان كانت الاسباب اقوي منها و لكن اي كان فبالتأكد ان هناك حل افضل من ان تلجأ للاڼتحار ثم الإلتجاء لغريب دون ان تعلم شئ عنه
ظلت تردد عبارات الندم الشديد و هي تبكي بحړقة و تدعو الله ان ينجيها لكي تري والدتها ثانية و تقبل قدمها 
ظلت علي حالها هذا حتي تعبت من كثرة البكاء و ضعف قوتها بسبب قلة الطعام حتي استقظت بعد مده لا تعلمها 
فركت عينيها وقامت بكسل وهي تضع يدها علي رقبتها وقالت اه رقبتي يظهر نمت من غير ما احس
نظرت في الساعه فوجدتها الثانية بعد منتصف الليل فقالت بفتور اطلع انام علي السرير
وبعد ان تمدد علي الفراش و همت بأن تستعد لوصول النوم قامت ثانية وقالت بهمة انا هفضل نايمة كده لحد ما اموت و اعفن هنا انا هقوم اصلي طول الليل لحد ما ربنا يستجبلي ان شاء الله و ينجيني ثم اكملت پبكاء نفسي بس اشوف ماما علي قد ما كنت زعلانه منها علي قد ما نفسي اشوفها قوي
ثم توضأت من فورها ونزلت بالاسفل و ضبطت المكيف و امتثلت بين يدي الله تضرع بين يديه برجاء 
الله اكبر كبير...الحمد لله كثير....وسبحان الله بكرة و اصيلا
الله اكبر كبير...الحمد لله كثير....وسبحان الله بكرة و اصيلا
الله اكبر كبير...الحمد لله كثير....وسبحان الله بكرة و اصيلا
تلك العبارات التي تبعث الفرحه في قلوب الجميع و تشعرهم بقدوم امل كانت تملأ ارجاء العالم الاسلامي بأكمله في ذلك الوقت الباكر
ما اجمل ذلك الصباح اصوات ضحكات الاطفال في كل مكان ومظاهر الفرحة تملأ الطرقات ووجوه البشر جميعها ترتسم عليها البسمة
الكل سعيد فاليوم عيد عيد الاضحي
الكل سعيد سوي....... سوي من......... سوي الكثير..... 
سوي حسناء السجينه..... وكيف لها ان تتذوق طعم الفرحه و هي مسجونه داخل ذلك المنزل لا تجلس بين اهلها تتبادل معهم عبارت مباركات العيد ولا تتشارك معهم الاطعمه اللذيذه الشهيه .....بل تجلس بمفردها وليس لديها سوي........الماء
بالتأكيد عندما سمعت تكبيرات العيد بدأ بمهنتها الاساسيه وهي البكاء........ولما لا تبكي ........ فهي الآن تنتظر المۏت.... حتما ستموت فأخر رشفة حلييب تناولتها منذ دقائق و بعدها اصبحت الثلاجه خاويه
شعرت بالاختناق من كثرة البكاء فقامت وفتحت الشرفه وكانت تلك المرة الاولي التي تفتح بها شرفة المنزل فدائما تخشي الخارج خاصة وان المنطقه جديده و اغلبها مساكن تحت الانشاء
نظرت للاسفل وقالت لو كانت البلكونه قريبه من الارض شويه لا ومن غباءه حاطط حديد علي الشبابيك اللي تحت.... صمتت برهه ثم اكملت انا برضه غبيه كان المفروض قبل ما النت يفصل كنت حاولت استغيث بحد و مفضلتش حاطه أمل
ظلت تستنشق الهواء بقوه و تملأ رئتيها بنسيم الصباح البارد وكأنها تحاول تشبع غريزة البقاء داخلها بعنصر اساسي من عناصر الحياه و هو الهواء
واثناء

وقوفها قالت طيب ما ادور علي حبل و احاول انزل من البلكونه هي مۏته بمۏته بقي
دخلت للبحث في ادراج المطبخ عن اي شئ يساعدها في الخروج من هذا البيت و لكنها عندما وضعت يدها علي زر المصباح فوجئت بإنفصال التيار الكهربي فقالت بصوت عالي الله الله الله ..كمان كارت الكهرباء خلص ..حلو علشان تكمل
فتحت نافذة المطبخ وظلت تبحث عن اي شئ يساعدها علي النجاه بروحها ولكن للاسف
لم تجد شئ
وبعد ان يأست من البحث عادت لغرفة نومها استلقت علي الفراش حتي باغتها النوم من كثرة اجهادها فقد ظلت الليل بأكمله تصلي و تضرع لله في ان ينجيها
الكل سعيد سوي....... سوي من......... سوي الكثير..... 
سوي نور...التي تحمل داخل قلبها ألما مضاعفا....فدائما ما كانت تستقبل صباح كل عيد بشيئين هامين و لكنها تلك المره لم تجد ايا منهما
تستقبل عيدية اخاها الذي يمثل دور والدها وتستقبل رسالة حبيبها اسامة... هي الاخري فعلت كما فعلت سابقتها حسناء...جلست علي سريرها و بيدها هاتفها تنظر علي شاشته من وقت للاخر و تمسح بطرف اناملها دموعها المتتاليه
الكل سعيد سوي....... سوي من......... سوي الكثير..... 
سوي سناء التي تجلس حبيسه جدران المشفي منذ اسابيع لا تكاد تنظر لشئ حولها سوي وجهه ابنها و قلبها يكاد ينفطر عليه كلما مرت دقيقه و هي تراه مازال يشبه الامۏات اكثر مما يشبه الاحياء
وايضا فعلت كما فعلتا سابقتيها وجلست علي السرير تراقبه مع دموعها الحزينه و تدعو له بالنجاه
الكل سعيد سوي....... سوي من......... سوي الكثير..... 
سوي ابراهيم ونرمين...فبالفعل حازم كان يمثل لهم الكثير فهو بمثابة الاب لنرمين هو درعها الواقي و مصدرأمنها و طمئنيناتها بالحياه
ويمثل لأبراهيم صديق و اخ و شريك
حقا انه لآصعب يوم مر عليهم في حياتهم جميعا
...................................................................
في أطهر مكان بالكرة الأرضية ...في الحرم المكي الشريف..كان يجلس شوقي وبيده هاتفه المحمول يقوم بعمل بعض الاتصالات لأهله و احبائه ليبارك لهم قدوم العيد ... وعندما ظهر أمامه اسم حازم علي الشاشه اتصل عليه فورا وهو يقول ........اووووه حازم ياخبر نسيت موضوعه خالص ... الجو الايماني هنا بيخلي الواحد ينسي العالم
وبعد ان اتصل عليه وجد الهاتف مغلق او غير متاح فعاود الاتصال مرات و مرات ولكن ايضا كان الرد مماثل للمره الاولي 
ظل يبحث عن اي رقم لحازم مسجل في هاتفه و لكنه لم يجد قال بنفسه ياريتني كنت خدت رقم شريكه علي الاقل كنت عرفت اوصله عامة انا هنزل مصر كمان يومين يارب افتكر اول ما انزل اروح عليه علطول ربنا يستر و يكون اتعامل بعقلانيه مع موضوع البنت ده مع انه طيب بس عصبي و متسرع و كتوم
ثم ظل يردد علي لسانه الدعاء له بأن ينجيه الله ويوفقه في حياته
..................................................................... 
داخل غرفة بالمشفي كانت سناء تجلس و عينيها لا تبتعد عن وجه ابنها الحبيب و لسانها لا يتوقف عن الدعاء لحظة و فجاة .......فجأه ..........فجأه ..........حدث شئ كم تمنت ان تراه ..........وكثير ما دعت ان يعجل الله به .......وها هو حدث أمام عينيها.......... حدث بعد طول انتظار دامت ما يقارب الشهرين ..............شهرين ما اصعبهم و ما اصعب كل لحظة مرت بهم........ ......كانوا كدهر بأكمله
قفزت من مكانها و اقبلت نحو ابنها بلهفه و هي مركزة عينيها علي عينيه علها تتأكد مما رأت
ظلت تنظر اليه عن قرب دقائق حتي وجدت جفونه تتحرك ثانية قالت بفرحه و صوت عالي يكاد يكسر الجدران الله اكبر الله اكبر
ثم جرت نحو الطبيب تزف اليه اجمل خبر في حياتها و دموعها تسبقها
سناء يا دكتر يا دكتر ...... الحق حازم فاق
الطبيب بتعجب نعم
سناء والله شفت عيونه بتتتحرك
تعجب الطبيب اكثر و لكنه ظن انها قد خيل اليها فإتجه معاها بسرعه نحو غرفة حازم وقام بالنظر في شاشة الاجهزة و عندما نظر ظهر علي ملامحه علامات دهشه كبيرة فخرج ينادي باقي الفريق الطبي و عادوا اليه ليكملوا فحوصهم
كانت سناء تقف خلفهم و قلبها يكاد يقف عن العمل من شدة الخۏف ان يقولوا لها انتي خاطئه و ابنك كما هو ولكن الطبيب استدار اليها و قال لها بفرحه دي معجزة حمدالله
علي سلامة ابنك و هنرجعه العناية المركزة يومين كده
سناء برجاء ليه هيرجعه ليه هو حالته ساءت
الطبيب لا بصراحه احنا كنا فقدنا الامل انه يفوق تاني و وقلنا نخرجه علشان يفضي مكان في العنايه لحد يكون فيه امل بس دي معجزة اللي حصلت النهاردة
سناء الحمد لله الحمد لله بس استأذنك يا دكتور قبل ما تدخلوه تاني تستنوا اخواته يجوا يبصوا عليه
الطبيب لو هيتأخروا يستحسن منتأخرش وكلها يومين و هيخرج ان شاء الله
سناء لا خلاص المهم انه يكون كويس
وتركت الممرضات يدفعون السرير الملقي عليه ابنها ظلت تودعه بعيونها و دعائها المتضرع حتي اختفوا داخل غرفة العناية
فأسرعت لسجادة الصلاة تصلي ركعتي حمد لله علي شفاء ابنها وبعد ان انتهت اسرعت نحو هاتفها تخبر ابنتيها بتلك البشري السارة
............................................................
ثالث ايام العيد حازم داخل غرفة العناية المركزة ولأول مرة ينطق بلسانه
كانت احدي الممرضات تضبط له المحاليل عندما سمعته يقول البنت
اقتربت بأذنها و قالت نعم
فعاود حازم الكلام بصوت يكاد يسمع البنت
مطت الممرضه شفتيها بعدم فهم و أكملت عملها بلامبالاه لكلامه فشئ طبيعي ان ينطق بأشياء غير مفهومه فهو بالكاد مستفيق من غيبوبه طويله فمن الممكن ان يكون يهزي بأي كلام
وبعد ان
انتهت من عملها خرجت واتجهت مباشرة نحو والدته حتي تبشرها بتلك المفاجأه
دخلت علي سناء و قالت لها الف مبروك يا مدام حازم اتكلم
سناء بفرحه شديدة اللهم لك الحمد و الشكر كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك
ثم اكملت پبكاء من شدة الفرحه متعرفيش قال ايه
الممرضه مستعجله ليه يا مدام المهم انه الحمد لله نطق وطبيعي ان اكتر اللي بيفوقوا من الغيبوبه بقولوا كلام مش مفهوم
سناء الحمد لله و شكرا يا حببتي ربنا يطمنك علي حبايبك
ثم انصرفت الممرضه و تركت سناء في اشد حالات فرحها ومباشرة اتصلت علي اختيه لتخبرهم واثناء حديثها بالهاتف مر طبيب متجه نحو غرفة العناية المركزه فاستوقفته سناء وقالت له معلش يا دكتر حازم فعلا اتكلم
الطبيب لسه الممرضه قيلالي حالا و انا داخله اهو
سناء برجاء طيب ممكن ادخل اشوفه صوته وحشني قوي
الطبيب بإبتسامة اصبري بس يا حاجه احتمال اكتبله خروج من العناية و يطلع في غرفه وتفضلي معاه
ثم تركها وانصرف ليكمل عمله وبعد مدة قصيره خرج ومعه ممرضتان تدفعان حازم بسريره و المحاليل الموصله بجسده الذي يبدو عليه المړض بشده
اقبلت نحوه سناء بفرحه و هي تهلل و تكبر من شدة غبطتها و عبرات الفرحه تشاركها استقبال ابنها العزيز
وبعد ان ضبط الممرضات الوضع و هموا ان ينصرفوا قالت سناء للطبيب ممكن اتصل علي اخواته يجوا
الطبيب يفضل بلاش زيارت لمده 10 ايام كمان علي ما حالته تستقر
سناء برجاء ولو حتي زيارة واحده 
الطبيب بس ياريت مطولش عن نصف ساعه و ميكنش افراد كتيره وياريت حضرتك متتكلميش معاه الا في الضروري جدا
سناء بفرحه عارمة ماشي يا دكتر
وانصرف الطبيب و اسرعت سناء تعبث باناملها علي شاشة هاتفها لتخبر نرمين حتي تحضر نور و ابراهيم و يأتوا سريعا
وبعد ان تكلمت إليهم ظلت مكانها و هي تتأمل ابنها و تردد الدعاء بلسانها وجدت حازم يحاول ان يتحدث إليها فهرولت نحوه سريعا و هي علي شوق بأن تسمع صوته
دنت منه و قالت له بحنان عاوز حاجه يا حبيبي حمدالله علي السلامة انا مش مصدقه نفسي انك فقت من غيوبتك دي الحمد لله يارب انك قومتهولي بالسلامة بعد الاسابيع دي كلها
وما ان نطقت تلك الكلمة حتي ظهر الفزع علي وجه حازم المنهك و قال من تحت الاجهزة البنت
اصغت اليه امه بحنان و قالت نعم
حازم ثانيه البنت
سناء نام يا حبيبي و ارتاح علي ما تشد حيلك و تقدر تتكلم علشان ما ترهقش الدكتور قالي متتكلمش الا للضروره بس
عاود حازم الحديث برجاء بادي علي ملامح وجهه البنت
نظرت له سناء بتعجب وهي لا تفهم ماذا يقصد وقالت مين
صمت حازم دقائق يبحث في عقله المرهق عن شئ اخر يحاول التعبير به ينقذ الموقف الذي يرهبه بشدة ولا يستطيع انقاذه بنفسه فقال بضعف شوقي 
ازدادت هشة سناء اكثر و مطت شفتيها بتعجب ثم قالت شوقي مين
وحينها وصل فتاتها و ابراهيم و فرحتهم معلنه أمام الجميع
وعندما دخلو اشارت لهم سناء بالهدوء وقالت لهم الدكتور سمح بنصف ساعه
بس علشان لسه تعبان فإهدوا كده
وهنا سمعوا صوت حازم الضعيف شوقي
سناء بحزن قاعد يقول شوقي شوقي و انا مش فاهمه هو يقصد مين ممكن يكون لسه مش مركز
اقتربوا منه جميعا ينصتوا اليه فعاود برجاء شديد شوقي 
نظر الجميع الي بعضهم نظرة تعجب فقال ابراهيم طيب بس ريح دلوقيتي يا حازم ولما تفوق نبقي نشوف عاوز ايه
ولكن حازم لم ينصاع لكلامه و عاود طلبه برجاء شديد وهو يحاول جاهدا توضيح مقصده وقال بصوت أوضح إلي حد ما شوقي المحامي
سناء مين شوقي المحامي
ابراهيم اه اه الاستاذ شوقي اللي عاملنا عقود الشركة
حازم اه
ابراهيم و هو يطمئن حازم متقلقش يا حازم الشركة ميه ميه و افضل مما تخيلنا وفي خلال الشهرين دول طلبت كمان طلبية من الشركة
وعندما سمع حازم كلمة شهرين جن جنونه أتلك الفتاه محپوسة لمدة شهرن لما الجميع لا يفهمني غلبة دموعه خوفا علي تلك الفتاه و التي ايقن انها مظلومة بعد ان عاقبه الله عندما نوي علي طردها بدأت دموعه تنساب من عينيه و تسلك مسلكا نحو الوسادة وقال بكل ما يحمل من قوة بصوته الباكي ارجووووك اتصلي علي شوقي حالا حالا ..وقوله البنت
زعر الجميع و هم يرون دموع حازم فتلك المرة الاولي في حياتهم جميعا يرونه يبكي اذن في الامر خطبا ما بل خطبا خطېر
قال ابراهيم رقمه مش معايا يا حازم
حازم في الشركة القديمة
ابراهيم ماشي هروح اجيبه حالا
نهض ابراهيم من فوره و اتجهه للخارج في عجاله و بعقله علامات استفهام و تعجب كثيرة وركب سيارته و اتجه نحو الشركة القديمة و التي لحسن الحظ قريبة من المشفي
وعندما دخل و فتح غرفة المدير قال لنفسه اممممم الاقيه فين ده
ظل يمرر عينه هنا و هنا و عقله يعمل عله يستنتج في اي مكان يبحث عن رقم هاتف
وجد علبة علي
المكتب بها العديد من الكروت الشخصيه لبعض الشركات و الشخصيات المختلفة
قال وهو يمسكها بين يديه يارب يكون ليه كارت هنا
وبدأ في البحث و بالفعل وجد مبتغاه فوضع كل شئ كما كان و اتجه نحو حازم الذي لم يتوقف عن البكاء بصمت و الباقين الذين يخيم عليهم الصمت والتعجب و الذهول
وهو في طريقه اتصل علي الرقم المسجل بالكارت فأتاه صوت الاستاذ شوقي المرهق
شوقي السلام عليكم
ابراهيم و عليكم السلام ازي حضرتك يا استاذ شوقي
شوقي الحمد لله بخير مين معايا
ابراهيم انا ابراهيم شريك المهندس حازم الي كنت كاتب معان.....
قاطعه شوقي باندفاع و وقلق وهو فين حازم زهقت رن عليه تليفونه مغلق وبعدين هو عمل ايه في موضوع البنت
ابراهيم بتعجب اشد يبدو ان الامر كبير و علامات الاستفهام بدأت في الازدياد بنت مين
شوقي هو مقالكش
ابراهيم اساسا حازم ساعة ما خرج مع حضرتك يوم ما كتبنا العقد و هو دخل في حاډثة و في غيوبه لسه فايق اول امبارح و لسه متكلم حالا من نصف ساعه كده
بدا الزعر يندفع من صوت شوقي وهو يقول يانهااااااااار لا انا جاي حالا ربنا يستر انتوا في مستشفي ايه
ابراهيم مستشفي...........
شوقي نص ساعه و هكون عندك يلا سلام
ابراهيم و هو يمط شفتيه بتعجب سلام
ترجل ابراهيم من سيارته امام المشفي و صعد نحو غرفة حازم و عندما دخل و جد حازم ينظر اليه برجاء و قلق فقال له ابراهيم ليطمئنه متقلقش هو جاي في الطريق اهو
ثم جلس بجوار الآخرون في حلقة الصمت القائمة بينهم
وبعد ما يقرب من النصف ساعه سمع ابراهيم صوت هاتفه فرد بسرعه السلام عليكم
شوقي و عليكم السلام انتوا في غرفة رقم كام
ابراهيم 504
شوقي ماشي حالا هكون عندكم
وبعد ان اغلق الخط دخل احد الاطباء وقال كفاية كده يا جماعه علشان صحته
ردت سناء برجاء طيب خمس دقايق كده ي دكتر احسن طالب المحامي ومش عارفين ليه
وعندها و صل المحامي فأكملت سناء تقريبا وصل اهو نعرف بس عاوزه ليه و هنمشي علطول
الطبيب بس ياريت متقلوش عليه لأن حالته لسه خطېرة
فقال شوقي احنا نطلع نتكلم في الاستراحه علشانه و في الاخر هدخل بس أسأله سؤال واحد يا دكتر و هنمشي
الطبيب ياريت و الله يا استاذ علشان الدوشة جنبه غلط
شوقي تحت امرك
وبعد ان غادر الطبيب اتجه شوقي نحو حازم مباشرة وانحني تجاهه وقال اولا الف سلامة عليك و ربنا يقومك بالسلامة 
فرد حازم برجاء البنت 
نظر الجميع لبعضهم بتعجب بالغ دون ان يفهموا شئ و لكن شوقي كان الوحيد الذي يعي مقصد حازم فسأله هي فين
دلوقتي
رد حازم بوهن و بكاء لسه محپوسه
ارتد شوقي واقفا فجأ و هو يضرب جبهته و يقول و هو مغمض العينين لا حول و لا قوة الا بالله
ثم تنهد بقوه و قال بأسي و
تم نسخ الرابط