رواية وصيه الفصول من 6_10
المحتويات
أنتي قاعدة أزاي كده ع الكرسي ..
أنتبهت إليه و لم ترد ..
أنا جبتلك شاي و بسكوت ..
بالشوفان ..
خدت بالي إنك بتاكلي النوع ده ..
جلس علي كرسي بجانب مكتبها يتناول كوبا أيضا من الشاي ..
ماشوفتكيش ف بريك الغدا ! ..
أعتدلت في جلستها..
دلوقتي أنت ال بتحاول تصحابني
_ اااه بتردهالي
أنت عارف إني ماكونتش بحاول أصحابك ..
أنا كنت بستفسر بس
_ عارف ..
ليه!
_ متنرفزه و داخله عليا ترزعي و بتعلي صوتك كان لازم أهدك
عشان تهمدي بقي ..
و دايما عندي طريقتي
طب أتفضل بقي معنديش وقت للكلام ..
و خد بسكوتك معاك ..
نهض من مكانه و اتجه إلي مدفأة أقصي غرفة المكتب فأشعلها
_ أنتي أزاي ما أخدتيش بالك منها ..
دايما مطفية
محبتش أشعلها و المكتب وصاحب المكتب قطعة من القطب
الجنوبي ..
كده هنبوظ اللوحة بڼار و تلج مع بعض ..
جلس مجددا ..
_ جمال اللوحة في التناقض ال بنحسه منها و إن مكنتش كده
ليه هنهتم بيها و هي مش مميزة ..
_ الشاي هيبرد ..
أنا ممكن أساعدك ف الملفات علي فكرة ..
حاولت بكل ما لديها ألا ترفع حاجبيها لشدة أستغرابها ..
حتي بدت طبيعية في ردها ..
لا شكرا
_ أنا خلصت شغلي و مش كل مرة هعرض المساعدة
أنا مطلبتش منك حاجه
مش لازم الطلب يكون باللسان ..
فتحت فمها لتجيبه لكنه قاطعها ..
_ ملك أستخدمي بوقك للأكل و اسكتي شوية و قومي
أقوم ! ..
_ اي
يعني هستخدم الكمبيوتر أزاي من عندي ..
تبادلا الاماكن ..
أنا ممكن أمليك و أنت تسجل ..
يعني أحم ..
عيني تعبتني م الاضاءة
_ يعني عشان لابس نضارة هتفتري عليا
انا مش قصدي كده علي فكرة
_ و انا بهزر ع فكرة و مافيش مشكلة كلي الأول و بعدين نعمل
كده أختصارا للوقت
أنا مش جعانه و ماطلبت..
خلل شعره بأصابعه و قاطعها ..
_ ملك ناخد هدنه بس لأخر اليوم من غير العناد ده ..
أحنا كان عندنا يوم طويل و خلاص أعصابي مش هقدر أتحكم
فيها ..
و ممكن أقصلك لسانك لو أتكلمتي تاني
تقص مين !!
_ هدنة ياملك هدنه لو سمحتي أنا مصدع ..
تنهدت و شرعت في تناول البسكوت و كوب الشاي ..
و نال منها الأستغراب ..
كيف لاحظ تناولي لهذا النوع دون غيره من البسكوت ..
بل كيف يجلس مكاني الأن و يقوم بنفس العمل الذي كلفني به
كعقاپ ..
هاشم يساعدني ..
إبتسمت و لاحظها و لكنه لم يعقب بل أندمج بالعمل و بعد
القليل إلتحقت به و لم يتحدثا أبدا إلا علي باب الشركة و قد
كانت الساعة تجازوت الثامنة مساء
_طلبتي تاكسي
لا
_ طيب تعالي أوصلك
لالا
_ يعني !
أنا كنت عايزة أمشي من غير تاكسي و لا خاجه عشان أعرف
الطريق
_ مش ملاحظة إن الوقت أتاخر عن الكلام ال بتقوليه ده
غير كده كمان عايزة اروح سوبر ماركت أشتري حاجت
_ طيب تعالي أوصلك
مش عايزة أركب عربيات عايزة أمشي
_ همشي معاكي
لالا مش عايزة أعطلك
_ لا متقلقيش كمان أنا عايز حاجات م السوبر ماركت ..
يعني فرصة اذا كنتي رايحه
ماشي
_ أنتي ساكنه فين
في ٠٠٠
_ حلو في ف طريقك سوبر ماركت كويس اوي
أوكي ..
ذهبوا جمبا إلي جمب ..
بس حضرتك مش شايفها غريبه شوية
_
يعني ..
إنك ماشي معايا كده عادي
_ و فيها اي يعني ..
كنتي شيفاني رئيس الجمهورية قدامك
لا ..
بس حضرتك صعب تركز علي مود مزاج واحد لنص ساعة ..
إبتسم و كان هذا أشد إستغرابا بالنسبة إليها ..
دي القيامة قامت
_ اي !!
أحم لا لا مفيش
_ ماشي براحتك ..
اي رأيك ف البلد هنا
باردة
_ أروبا عامة جوها ساقع
مقصدتش المعني الحرفي
_ أومال
هي الطقس بتاعها تلج وهي نفسها ..
روحها يعني بارده ..
مفيش حياة و لا دفي ف العيشه هنا
_ ممكن يكون معاكي حق ..
بس الدفي من جوانا أحنا مش من المكان ال بنعيش فيه
_ وجهه نظر برده
اهااا ..
حفظتي المكان
تقريبا
_ تمام ..
السوبر ماركت أهو ..
و بعد القليل من الوقت ..
تأفف هاشم ..
_ هنفضل نلف كتير يا ملك ..
أنتي بتدوري علي اي بالظبط
_ حضرتك انا مطلبتش منك تيجي معايا و بعدين..
_ ياستي أنا غلطان مش هتتكرر تاني ..
بس ننجز أولاني
ما أنا مش لاقيه حاجه ..
بنفاذ صبر ..
_ قوليلي أنا ممكن أدور معاكي عادي
عايزة لبان و لب
_ نعم !! ..
لبان و لب ..
بقالنا ساعة بندور عشان لبان و لب
الله ..
ما أحنا أشترينا جبن و حاجات لتلاجه أهو
_ ڼموت م الجوع يعني
أنا ماقولتش كده
_ طيب ماشي يلا بينا بقي
و اللبان و اللب
_ مش هتلاقي الحاجات دي هنا
ليه بقي
_ اللبان ممنوع لأنه بيلزق ف الأسفلت و بياخد جهد و وقت
عشان ينضف فعشان كده أتمنع
يا حلاوة ..
طب و اللب
_ دي حاجات عربية هتلاقيها هنا أزاي ..
طالما بتحبيهم كده مجبتيش ليه معاكي من مصر
مش أوي كده
_ أومال عاوزاهم ليه
يعني حاجه أشغل نفسي بيها ..
مفيش حد هنا أعرف خالص ..
و الجيران كأنهم بيخافوا مني
_ ليه!
عشان الطرحة و كده هكون إرهابية يعني ! ..
ده أنا إمبارح روحت أتكلم مع مدام كيت ال هي جارتي
و تعرف حسام و هو قالها عني و كده ..
قولت م الذوق أسلم عليه برده
_ أيوة ..
و بعدين
مفيش مواضيع مشتركة بينا نتكلم فيها ..
تخيل بتحكيلي عن الكلب بتاعها مش لاقيه ليه صاحبة ..
قومت عملتلها كده مسم
هذه الحركة الشهيرة للسخرية و التصعب ..
_ و بعدين
و بعدين اي أكيد مفهمتهاش ..
معرفتش أترجمهالها
_ و اي علاقة ده باللبان و اللب
يعني يشغلوني بدل ما أنا مش لاقيه حد أتكلم معاه و أتجنن
و أكلم نفسي ..
كمان اطلع فيها غيظي منك
_ مني أنا !!
أيوة طبعا و لازم تعرف إني بمسك نفسي عليك بالعافية
و خلقي ضيق
_ طب يلا أجري من هنا
و مالك مستقل بيا كده
_ عشان عارف أخرك
ناااعم
_ بس بقي بس ..
يلا عايزين نروح
أووف ..
و أمام الكاشير ..
أحتدت ملك عليه مرة أخري ..
أنت أزاي عايز تدفعلي الحساب
_ ده من الذوق و الأدب ال أنتي ماتعرفيش عنهم حاجه
لم لسانك ده و حاسب علي حاجتك بس
_ لا طبعا ..
أزاي تدفعي فلوس و أنا معاكي
أزاي أنت تدفعلي فلوس ليه! ولي أمري
فلټتشاجرا بعيدا سيدي
المهم أن تدفعا لي
_ أسف أنها سليطة اللسان .. دفعت نقودها و همت بالخروج
سريعا ..
أسفة سيدتي
لحق بها هو الأخر
_ أنا أول مرة أشوف واحده ترفض حاجه زي كده
ليه و أنت شوفت كم واحده
_ مهما إن كان عددهم مش هيكونوا شبهك
قصدك اي يعني
_ قصدي ..
إنك تووحفة ..
و إبتسم مرة أخري ..
ده مدح ولا ذم
_ الأتنين
أمشي يلا أمشي
_ أمشي ! بتطرد
أه وصلت خلاص البيت أهو
_ ده بدل ما تقوليلي أتفضل أشرب قهوة ..
أتعشي
أنت مش هتصاحبني بقي ..
_ ياااه ده أنتي قلبك أسود
أيوة أمشي بقي ..
مش هنقف ف الشارع كتير
_ طب ما بدل ما نقف ندخل ..
أنا كمان مش لاقي حد أكلمه
لا طبعا
_ ليه !
مدام كيت دلوقتي نامت هي بتنام بدري ..
_ و أحنا مالنا و مالها
أزاي بس و أنا و أنت لو دخلت هنفضل لوحدنا و كده
ما ينفعش خالص
_ امم تمام ..
أدخلي أنتي بقي
ماشي ..
مع السلامه
_ سلاام
بشمهندس
_ ها
شكرا
العفو ..
أوقف تاكسي ليقله إلي الشركة ..
لكي يأخذ سيارته من هناك ..
أما ملك ما إن دخلت فأحست بحركه في المنزل ..
أرتعبت لأول وهله و لكنها أقنعت نفسها أنهل مجرد تهيوأت من
عقلها الباطن ..
ذهبت لكي تحضر وجبه خفيفه و ترتب المشتروات في الثلاجة
حتي شعرت بالحركه من جديد ..
بسم الله الرحمن الرحيم ..
هعمل اي دلوقتي ..
حاولت الأتصال بجارتها كيت و لكنها لم تجيب ..
أكيد في سابع نومة دلوقتي ..
يااربي أعمل اي ..
لم يكن أمامها سوي الأتصال بهاشم ..
و لكن مهلا ليس معي رقمه ..
و لمعت برآسها فكرة أن تكون المهندسة السابقة دونت رقم
هاشم في الملاحظات ..
أخرجت من حقيبتها نوت الملاحظات و بحثت عنه رقمه فيها
و تضرعت إلي الله أن يكون بها حتي وحدته ..
ألو
_ ملك
أيوة أنا أسفه جدا ..
حاولت أتصل كتير بمدام كيت بس مش بترد عليا
خالص و الله ..
و معرفش حد غيرها و غيرك هنا ..
أنا لقيت رقمك بالعافية أصلا و ..
_ أهدي يا ملك ..
واحدة واحده ..
مالك في اي
تكلمت بصوت منخفض كأنها توشوشه ..
في صوت و حركة ف الأوضة و أنا خاېفة أوي مش عارفة
أعمل اي
_ تمام تمام ..
أنا خمس دقايق و أكون عندك ..
أخرجي أقفيلي ع باب البيت ..
البوابة لا يا ملك ..
علي باب البيت سمعاني
ماشي ..
متتأخرش
_ تمام خليكي معايا ..
أخرجي و الفون معاكي ماتقفليش ..
ها خرجتي
أه أنا بره أهو
_ تمام ..
و بعد خمس دقائق وصل إليها ..
يالله ما هذه البساطة التي جمعت جمال الدنيا كلها ..
لأول وهله نسي لماذا هو هنا ! ..
لماذا تقف هكذا من الأساس! ..
كانت ترتدي منامة شتوية من القطن بلون الزيتون ..
و شعرها ! ..
قد صدق عبد الحليم و أبدع نزار قباني
و كأنهم هنا معه يصفوا ما رآه أمامه ..
و الشعر الغجري المچنون يسافر في كل الدنيا ..
سبحان الله ..
ما هذا الذي يتلف حولها ..
ما هذا الذي يفترش ظهرها ! ..
سماء ليلة حالكة نزلت من السماء في ليلة مقمرة فأحتارت أين
تسكن
فكانت ملك من نصيبها ..
مثل سواد غسق الدچي ..
اليوم قد أيقنت أن حجاب المرأة واجب ..
هذه الفتنة كلها يجب أن تختبئ خلف الحجاب
أن الله فرضه علي عباده ..
كانت تقف بمنامتها هذه تشبه طفله أيقظتها توا لذهاب إلي
المدرسة ..
تستند علي الجدار و الهاتف مازال علي أذنها يغوص في طيات
هذا الشعر ..
تري كيف يكون رائحتة !
بينما هو مازال بالملابس التي كان يرتديها صباحا ..
فهو كان في طريقه إلي منزله عندما إتصلت به ..
عدا ربطة العنق التي حلها ..
أيقظ نفسه من بحر أفكاره ..
ملك ..
أنزلت الهاتف من علي أذنها و أسرعت إليه
أنا و الله العظيم أسفه بس معرفش حد تاني هنا أنا مش
عارفه أقولك اي بس..
_ تقوليلي سمعتي اي
أنا كنت واقفة ف المطبخ سمعت صوت حركة ف الأوضة
كأنه صوت حد ماشي أنت عارف الارضية خشب و الصوت
بيسمع ..
قلت بيتهيقلي و معملتش أهمية لحد ما سمعت صوت حاجه
وقعت ع الأرض و حسيت بصوت الحركة تاني ..
كانت تتحدث و تشرح بيديها
و تحركهما دليل علي أنفعالها
و تنظر إليه ..
بعيون بندقية متسعة من الخۏف و تلمع كالماسات ..
فاتصلت علي كيت مش بترد عليا
نايمة ف سابع أرض دي و بعدين أتصلت عليك انا مكنش معايا
رقمك و دورت عليه كتير لحد ..
فجأة ..
قطعت حديثها بشهقة خفيفه و اضعة يدها علي فمها
_ اي في اي !
أنت عينيك بتنور ف الضلمة !
_ ايه !!!
بتخوف شبه القطط ! ..
تراجعت إلي الخلف خطوة و إقتربت برآسها منه فتحرك شعرها
معها ..
تفتكر عفاريت ..
سيضحك الأن ..
لا لا ستتمرد من جديد و ستفسر ضحكي علي أنني
أسخر منها ..
كتله العته هذه مدهشه ما هذه الأفكار التي
برآسها ..
هل شعرها الذي ربما ورثتة عن الجنيات الساحرة له تأثير كهذا
عليها ..
_ ملك أهدي أنتي بتخرفي ..
خودي نفس ..
ها يلا
ما..
_ أسمعي الكلام خودي نفس ..
أسترخي ..
سمي بالله بقي
بسم الله الرحمن الرحيم ..
_ دلوقتي بقي هدخل أشوف في اي ..
ممكن
اه اتفضل ..
تقدم منها لكنها تشبثت بكمه بأصابعها ..
إندهش منها حقا هذا اليوم يريد أن يضع بصمته في حياتنا ..
و لكنها لم تنبه لفعلتها و إسترسلت و هي متعلقة به ..
هتسيبني لوحدي !
_ لا ..
خليكي ورايا هدخل أنا الأول ..
أوكي
ماشي ..
دخلا و أشارت له علي الغرفه ..
فتح الباب و أنار الغرفة ..
مازلت خلفه و لكنه تحدث بهدوء مع بعض الحده بالأنجليزية
المتقنة ..
_ من أنت و ماذا تفعل هنا ..
الأن أخرج كي نستطيع التحدث ..
تطلعت ملك إلي من يتحدث معه فوجدت مراهق قد يكون
تعدي الخامسة عشر بأيام ..
أجنبي الشكل و الهيئة ..
بعيون زرقاء و شعر كستنائي ..
يقف مرتبك متوتر مع بعض العدائية التي تصفها بوضوح زرقة عيونه ..
يخربيت كده ..
_ الأن ..
إن كنت تحمل اي سلاح فلتضعه جانبا
أنا لست مچرما
_ يسرني ذلك ..
و إن كنت لست كذلك فماذا تفعل داخل منزلي دون إذني !
لا تتحدثي معي بهذا الأسلوب
و اي اسلوب تحب اذا ..
لقد أرعبتني
_ فلنهدأ جميعا ..
حسنا ..
دعونا نجلس
لماذا نجلس ألا يجب أن نتصل بالشرطة
قلت لك أنا لست مچرما لماذا الشرطة
لماذا ! ألست مقتحم المنزل دون علم صاحبه ..
كنت تختبيئ بالغرفة و كأنك سارق ..
ألا يحق لي الشكوي لأنك هددت أماني و سببت لي الفزع
أري أنني أستطيع إدخالك السچن بعدة تهم ..
أرتبك الشاب مرة أخري و ظهر جليا علي
وجهه علامات الخۏف ..
بينما هاشم قد فغر فاهه لما قالته ملك ..
_ ملك ده عيل .. في اي لكل ده حرام عليكي رعبتيه
و هو يرعبني عادي و أنا حرام أرعبه
تحدثا بلغة أفهمها ..
ماذا تقولان ..
تنهدت ملك و شدت خصلة من شعرها مالت رأسها بسببها ..
لازم أهدي ..
يارب الصبر أنا موعودة
متابعة القراءة