رواية وصيه الفصول من 6 ل 10 بقلم ملكة الروايات
المحتويات
كنت سأوسعها ضړبا ..
حمقاء ..
الحمد لله إن الفون رن ..
بس أنا لازم أعلمها الأدب ..
و ماله أستحملي بقي ..
هي أختفت فين ..
ماشي ..
وبعد ربع ساعة طلبها ..
حضرت مستدعية الشجاعة لكن حركة أصابعها و تتحرك بتوتر
جعلته تدل علي عكس ذلك ..
حضرت نفسها للأستقاله ستقبلها بصدر رحب ..
شايفة دول ..
و أشار إلي ما يقارب العشرون ملف يكاد يصل طولهم ليساوي
طولها ..
اي دول
ملفات ..
عايزك تسجليهم إلكتروني ..
توجهت إليهم ..
أوك
النهارده
اي !
النهارده
دي لسه ساعة و نروح
أتصرفي خلصيهم في ساعة
ستندفع ..
ستخرج الكلمات الأن لهذا البارد لكي تشعله ..
لا لن أنفعل ..
عدت إلي العشرة سرا ..
أزاي
مش مشكلتي لو هتباتي هنا ..
الشغل ده يخلص النهارده ..
من بين أسنانها ..
اي حاجه تانية يافندم
رسومات المشروع الأبتدائية خلصت ولا لسه
هتكون جاهزة بعد بكرة
تمام ..
قهوة لو سمحتي ..
أومأت برأسها و توجهت إلي الملفات ..
قوم ساعدني مش هعرف أشتالهم كلهم ..
خدويهم علي مرتين ..
تلاته ..
أربعه ..
اي حاجه ..
بصوت منخفض ..
مفيش ډم
ملك ! ..
رفعت يدها في أستسلام ..
مقولتش حااااجه ..
و بعد دقائق كانت تحضر القهوة له ..
لكنها كانت أشد انفعالا ..
و أحتد صوتها ..
أنت ليه مقولتليش أنه أنت ال كنت ف المدافن صاحب
شاهين ! ..
يالله شهد ضعفي و دموعي ..
أنكشفت روحي له هل أدرك أني هشة من الداخل و حدتي هذه
ما هي سوي ستار و درع أحتمي به ..
صديق أبي الصغير من بين كل هؤلاء الناس هو ..
هل أخبر شاهين ..
أيعلم أني هنا دون علم أحد من الأساس ..
تبا لكتلة البرود هذا ..
البارت الثامن
ما بال هذه الأيام ! تجتمع في قلبي
مشاعر مختلطة ..
ممتزجة ..
تنتج لي ألم حاد في قلبي و نبض حارق في رآسي ..
شعور أن هذا العالم ليس لي مازال ..
مازال يوجعني ..
و اليوم أشعر و كأنه ..
و كأنني ضائعة ..
لا أعلم الفرق بين هذان الشعوران ..
لربما كان الضياع نتيجة أن المكان لا يعرفني ..
أو ربما برودة الجو تؤثر بي و تلعب علي أوتار قلبي ..
لا أعرف غير أنها محاولات لعزف مقطوعة موسيقية حزينة ..
أنت ليه مقولتليش أنه
شاهين ! ..
هو المفروض كنت أقولك ?
? أيوة طبعا
و أيه ال خلاه يبقي أيوة طبعا
أنت بتلعب بالكلام ليه
أنتي ال متنرفزة ليه
لأن بقالي أيام بحاول أفتكرك و أنت مكلفتش نفسك تفكرني
مش شايف حاجه مفيدة من إني أفكرك ..
مش هنصاحب يعني
أنت بتقول اي
بقول تروحي تشوفي شغلك عشان ماتناميش هنا ..
و بحذرك لأخر مرة تعلي صوتك عليا ..
تركت المكتب بدون أن تتحدث بحرف أخر ..
ستنفجر في وجه حتما يوما ما ..
و انكبت علي عملها تخرج به طاقتها و تحاول أن تشغل عقلها
و تؤجل التفكير لوقت لاحق ..
حتي أنصرف معظم العاملين بالشركة و مازال القليل منهم ..
كانت تجلس مثنيه ساق تحتها و تستند بذقنها علي الساق
الاخري ..
تريح عينيها و ظهرها من العمل لثلاث ساعات متواصلة ..
أنهت فيهم أكثر من نصف الملفات ..
هاشم كان يعاقبها حقا بتلك الملفات و لكن و بطريقة أخري غير
مباشرة يعطيها كم من المعلومات المهنية التي تضيف إليها
خبرة ..
أنتي قاعدة أزاي كده ع الكرسي ..
أنتبهت إليه و لم ترد ..
أنا جبتلك شاي و بسكوت ..
بالشوفان ..
خدت بالي إنك بتاكلي النوع ده ..
جلس علي كرسي بجانب مكتبها يتناول كوبا أيضا من الشاي ..
ماشوفتكيش ف بريك الغدا ! ..
أعتدلت في جلستها..
دلوقتي أنت ال بتحاول تصحابني
اااه بتردهالي
أنت عارف إني ماكونتش بحاول أصحابك ..
أنا كنت بستفسر بس
عارف ..
ليه!
متنرفزه و داخله عليا ترزعي و بتعلي صوتك كان لازم أهدك
عشان تهمدي بقي ..
و دايما عندي طريقتي
طب أتفضل بقي معنديش وقت للكلام ..
و خد بسكوتك معاك ..
نهض من مكانه و اتجه إلي مدفأة أقصي غرفة المكتب فأشعلها
أنتي أزاي ما أخدتيش بالك منها ..
دايما مطفية
محبتش أشعلها و المكتب وصاحب المكتب قطعة من القطب
الجنوبي ..
كده هنبوظ اللوحة بڼار و تلج مع بعض ..
جلس مجددا ..
جمال اللوحة في التناقض ال بنحسه منها و إن مكنتش كده
ليه هنهتم بيها و هي مش مميزة ..
الشاي هيبرد ..
أنا ممكن أساعدك ف الملفات علي فكرة ..
حاولت بكل ما لديها ألا ترفع حاجبيها لشدة أستغرابها ..
حتي بدت طبيعية في ردها ..
لا شكرا
أنا خلصت شغلي و مش كل مرة هعرض المساعدة
أنا مطلبتش منك حاجه
مش
فتحت فمها لتجيبه لكنه قاطعها ..
ملك أستخدمي بوقك للأكل و اسكتي شوية و قومي
أقوم ! ..
اي
يعني هستخدم الكمبيوتر أزاي من عندي ..
تبادلا الاماكن ..
أنا ممكن أمليك و أنت تسجل ..
يعني أحم ..
عيني تعبتني م الاضاءة
يعني عشان لابس نضارة هتفتري عليا
انا مش قصدي كده علي فكرة
و انا بهزر ع فكرة و مافيش مشكلة كلي الأول و بعدين نعمل
كده أختصارا للوقت
أنا مش جعانه و ماطلبت..
خلل شعره بأصابعه و قاطعها ..
ملك ناخد هدنه بس لأخر اليوم من غير العناد ده ..
أحنا كان عندنا يوم طويل و خلاص أعصابي مش هقدر أتحكم
فيها ..
و ممكن أقصلك لسانك لو أتكلمتي تاني
تقص مين !!
هدنة ياملك هدنه لو سمحتي أنا مصدع ..
تنهدت و شرعت في تناول البسكوت و كوب الشاي ..
و نال منها الأستغراب ..
كيف لاحظ تناولي لهذا النوع دون غيره من البسكوت ..
بل كيف يجلس مكاني الأن و يقوم بنفس العمل الذي كلفني به
كعقاپ ..
هاشم يساعدني ..
إبتسمت و لاحظها و لكنه لم يعقب بل أندمج بالعمل و بعد
القليل إلتحقت به و لم يتحدثا أبدا إلا علي باب الشركة و قد
كانت الساعة تجازوت الثامنة مساء
طلبتي تاكسي
لا
طيب تعالي أوصلك
لالا
يعني !
أنا كنت عايزة أمشي من غير تاكسي و لا خاجه عشان أعرف
الطريق
مش ملاحظة إن الوقت أتاخر عن الكلام ال بتقوليه ده
غير كده كمان عايزة اروح سوبر ماركت أشتري حاجت
طيب تعالي أوصلك
مش عايزة أركب عربيات عايزة أمشي
همشي معاكي
لالا مش عايزة أعطلك
لا متقلقيش كمان أنا عايز حاجات م السوبر ماركت ..
يعني فرصة اذا كنتي رايحه
ماشي
أنتي ساكنه فين
في ٠٠٠
حلو في ف طريقك سوبر ماركت كويس اوي
أوكي ..
ذهبوا جمبا إلي جمب ..
بس حضرتك مش شايفها غريبه شوية
هي اي دي
يعني ..
إنك ماشي معايا كده عادي
و فيها اي يعني ..
كنتي شيفاني رئيس الجمهورية قدامك
لا ..
بس حضرتك صعب تركز علي مود مزاج واحد لنص ساعة ..
إبتسم و كان هذا أشد إستغرابا بالنسبة إليها ..
دي القيامة قامت
اي !!
أحم لا لا مفيش
ماشي براحتك ..
اي رأيك ف البلد هنا
باردة
أروبا عامة جوها ساقع
مقصدتش المعني الحرفي
أومال
هي الطقس بتاعها تلج وهي نفسها ..
روحها
مفيش حياة و لا دفي ف العيشه هنا
ممكن يكون معاكي حق ..
بس الدفي من جوانا أحنا مش من المكان ال بنعيش فيه
وجهه نظر برده
اهااا ..
حفظتي المكان
تقريبا
تمام ..
السوبر ماركت أهو ..
و بعد القليل من الوقت ..
تأفف هاشم ..
هنفضل نلف كتير يا ملك ..
أنتي بتدوري علي اي بالظبط
حضرتك انا مطلبتش منك تيجي معايا و بعدين..
ياستي أنا غلطان مش هتتكرر تاني ..
بس ننجز أولاني
ما أنا مش لاقيه حاجه ..
بنفاذ صبر ..
قوليلي أنا ممكن أدور معاكي عادي
عايزة لبان و لب
نعم !! ..
لبان و لب ..
بقالنا ساعة بندور عشان لبان و لب
الله ..
ما أحنا أشترينا جبن و حاجات لتلاجه أهو
ڼموت م الجوع يعني
أنا ماقولتش كده
طيب ماشي يلا بينا بقي
و اللبان و اللب
مش هتلاقي الحاجات دي هنا
ليه بقي
اللبان ممنوع لأنه بيلزق ف الأسفلت و بياخد جهد و وقت
عشان ينضف فعشان كده أتمنع
يا حلاوة ..
طب و اللب
دي حاجات عربية هتلاقيها هنا أزاي ..
طالما بتحبيهم كده مجبتيش ليه معاكي من مصر
مش أوي كده
أومال عاوزاهم ليه
يعني حاجه أشغل نفسي بيها ..
مفيش حد هنا أعرف خالص ..
و الجيران كأنهم بيخافوا مني
ليه!
عشان الطرحة و كده هكون إرهابية يعني ! ..
ده أنا إمبارح روحت أتكلم مع مدام كيت ال هي جارتي
و تعرف حسام و هو قالها عني و كده ..
قولت م الذوق أسلم عليه برده
أيوة ..
و بعدين
مفيش مواضيع مشتركة بينا نتكلم فيها ..
تخيل بتحكيلي عن الكلب بتاعها مش لاقيه ليه صاحبة ..
قومت عملتلها كده مسم
هذه الحركة الشهيرة للسخرية و التصعب ..
و بعدين
و بعدين اي أكيد مفهمتهاش ..
معرفتش أترجمهالها
و اي علاقة ده باللبان و اللب
يعني يشغلوني بدل ما أنا مش لاقيه حد أتكلم معاه و أتجنن
و أكلم نفسي ..
كمان اطلع فيها غيظي منك
مني أنا !!
أيوة طبعا و لازم تعرف إني بمسك نفسي عليك بالعافية
و خلقي ضيق
طب يلا أجري من هنا
و مالك مستقل بيا كده
عشان عارف أخرك
ناااعم
بس بقي بس ..
يلا عايزين نروح
أووف ..
و أمام الكاشير ..
أحتدت ملك عليه مرة أخري ..
أنت أزاي عايز تدفعلي الحساب
ده من الذوق و الأدب ال أنتي ماتعرفيش عنهم حاجه
لم لسانك
لا طبعا ..
أزاي تدفعي فلوس و أنا معاكي
أزاي أنت تدفعلي فلوس ليه! ولي أمري
فلټتشاجرا بعيدا سيدي
المهم أن تدفعا لي
أسف أنها سليطة اللسان .. دفعت نقودها و همت بالخروج
سريعا ..
أسفة سيدتي أنه هو الأحمق ..
لحق بها هو الأخر
متابعة القراءة