رواية وصيه الفصول من 6 ل 10 بقلم ملكة الروايات
البارت السادس
تركت حقيبتها علي المكتب و بدأت تدور في المكان ..
طب أعمل اي دلوقتي ..
هرسمه تاني ..
لالا مستحيل شغل أسبوع يخلص في ساعة ..
أدخل أعتذر له و يتصرف هو ! لا برده لا مش ممكن ..
أرميها ف وشه طيب عشان يتعلم الذوق ..
يوووه ..
امم هو قال جوه في هدوم يبقي أكيد في مكوة ..
اهااا هي كده كده بايظه هجرب و أمري لله ..
و بعد نصف ساعة أستأذنت و دخلت ..
أتفضل ..
هو لسه فيها أثر بس مش أوي ..
تناول منها الرسم و قطب حاجبيه
نشفتيها أزاي !
عادي
عادي
اه ..
أتفضل ده تيشيرت و قميص نضاف ..
أنا قرأت شوية ف النوت و هاخدها معايا أكملها ..
بتشرب قهوة ٧ مرات ! جبار ! أحم ..
في ميعاد معاك مع المنسق لشركة .. كمان ساعة بالظبط و في
واحدة أسمها كريس كمان نص ساعة من دلوقتي و ..
ايه ! أهدي واحده واحده ..
غيرت أمتي !
و أنتي بتتكلمي بسرعة البرق ..
خدي دول ..
الملابس التي خلعها ..
ابعتيهم مع الباقي للمغسلة و عايز قهوتي
أشارت له بالقلم في حركه انذار ..
تكونشي مفكرني ال house keeper بتاعتك مدبرة المنزل !
أنتي ال خبطاني و السبب ف اللخبطة دي كلها
مكنتش خبطة بقي
بنفاذ صبر ..
هفضل مادد أيدي كتير
يووه هات أرميهم ف اي داهية
نعم !
ولا حاجه عن أذنك ..
أبتعدت عدة خطوات و لكنها تراجعت عنهم ..
بص بقي أنا كنت هنتقم منك و مش هقولك بس ضميري
الجزمه بقي أعمله اي
اي في أيه مالك !
الرسمه ال سيادتك فرحان بيها
مالها
فيها غلط هتروح بسببها ف داهيه
لا طبعا أنا راجعتها مليون مرة
براحتك أنا عملت ال عليا
قطب جبينه مره أخري ..
فين بالظبط
هنا و أشارت إلي عدة أشياء ف الرسم ..
شايف الأرقام كلها أترتبت علي رقم غلط و المساحة هتبوظ
ها أتاكدت ..
واضح م الصدمة علي وشك و أظن لولا أني خبطتك و القهوة
ادلقت عليك وعليها مكنتش خدت بالك يعني كده خلصنا
و حيث كده بقي هدومك دي تبعتها بنفسك و تركته و خرجت ..
في منزل آل عثمان ..
في مكتب شاهين بعد أن أكتشف وجود الرسالة ..
شاهين ..
دائما ما حدثني جدي رحمه الله عن الشبه الكبير الذي تمتلكه من
أبي في شبابه ..
فلو قدر لأبي طفلا غيري لربما كان
تعلم أني لم أراه الا من خلال الصور القليلة و ذاكرتي لم
تسعفني لتذكره ..
أخبرك سرا ..
نظرت إليك كثيرا علي أنك هو ..
أبي ..
و كنت ذاك الأب دوما لي ..
كثيرا منهم لا يفهمون العلاقة التي تربطنا ..
أنا أيضا أحيانا لا أفهمها ..
لكنها جميلة ..
جميلة جدا ..
السبب الذي يدفعني للحفاظ عليها ..
شعرت لو بقيت لا محال إلا و الزواج و أنت شاهين ..
لن تستطيع فعل شئ أكثر ..
لم يعد لديك أي دعم تقدمه لي ..
بسفري هذا حررت قيدك مني ..
شاهين أبي الصغير ..
أعتذر كثيرا فأرجوك أصفح عني فأنت أعلم الناس أن ملك لن
تفعل شئ لا تريده ..
أهتم بنفسك كثيرا و طمئن مني عني ..
أطبع علي جبين منه قبلة نيابة عني ..
ألتمسوا لي العذر فيما فعلت ..
أسفة جدا ..
أما في مكتب ملك ..
خرج و لم يجدها ..
من أول يوم ! دي راحت فين دي ..
أقبلت ملك تحمل كوب شاي و قطع بسكوت ..
كنتي فين أزاي تمشي من غير ما تستأذني
كنت تحت ..
رفعت الكوب قرب وجهه ..
بجيب شاي و بسكوت ..
اي جعانه أستاذن لما أجوع !!
نشفتيها أزاي
هين مين
الرسمه
مش هقولك
أحنا هنلعب هنا يابشمهندسة
مالك في اي بتتحول!!
انجزي
مفيش غستلها و كويتها
ايه !
اي ايه بقولك غسلتها تحت الميه بشويش عشان تروح القهوة
و بعدين ف هدومك مكوه كويتها عشان تنشف بس
تحب أعملك تقرير بالخطوات
هعمل نفسي مسمعتش ..
امسكي الملف ده في تفاصيل و البيانات ال مطلوبه عايز
تصميم مبدئي خلال يومين ..
إن شاء الله
في المساء عند الأنتهاء من العمل ..
وجدها تجلس علي السلم أمام المبني تغمغم بالكلام ..
قاعدة ليه كده !! ..
لم تنبه له من الأساس و أكملت حديثها مع نفسها ..
طب دلوقتي أعمل أي تؤ مش هينفع أنا ال غبيه
فعلا أول ما شوفتك قولت كده
هه !
أنتي قاعدة كده ليه
سيبني ف حالي بقي أفكر خمس دقايق
هو انا ماسكك
م الصبح ماعتقتنيش طلبات
هو كده طلبات ده لسه أول يوم و هنجتي ع السلم أومال
كمان أسبوعين هتعملي اي
أنا مهنجتش أنا بفكر و بعدين أنت مالك أصلا
يالله ..
طب قومي روحي و بعدين فكري براحتك
هنا المشكلة ..
بص أنا مش فاكرة أنا جيت أزاي من هنا
هنا يمين ..
و لا شمال !
أنتي ساكنه فين
معرفش
متعرفيش !
أنا ..
أنا لسه جاية أمبارح ملحقتش
أمم تمام ..
معاكي العنوان
أها كتباه ف النوت بتاعتي
طب اي المشكلة ما تطلبي تاكسي
ما مش معايا أرقام اي نيلة هنا
لازم تحشري كلمه من بتوعك ف النص
محدش طلبك منك تقف تكلمني
انا فعلا غلطان ..
اخرج هاتفه و طلب لها سيارة أجرة ..
عشان مش هبقي قليل ذوق شبهك طلبتلك تاكسي و سجلي
أرقام الخدمه عندك بقي
بتبصيلي كده ليه !
هو أنا شوفتك قبل كده فين
البارت السابع
هو أنا شوفتك فين قبل كده !
غريية ! مش فاكراني
أنا لو فكراك هسأل ليه !
يمكن شوفتيني ف البلد قبل كده ..
أنتفضت واقفة حتي أنها أوقعت حقيبتها ..
أيه ! أنت من عندنا
أيوة
و تعرفني
اه طبعا .. ملك أم ضفيرتين
ضفيرتين !
اي العته ال نزل عليكي فجأة ده ..
أقفلي بوقك
تمتمت ..
بقي يارب أجي أخر الدنيا و سبحان الله المدير يبقي من نفس
البلد ياارب
بتبرطمي تقولي اي
هه ! و لا حاجه ..
أنا مش عرفاك بس شكلك مش غريب عليا
التاكسي وصل ..
حاولي تتعودي علي المكان ..
و ما أشوفكيش قاعدة بالشكل ده تاني
و أنت مالك أنت ..
أتلتقطت حقيبتها و أسرعت إلي التاكسي و هي تغمغم ..
يااابااي بااارد
عيلة ..
مستفزة ..
بس أما أشوفك يا حسام ..
تبعتلي كتلة العته دي ..
المعتوها دي خدت بالها من غلطة كانت توديك ف داهية ..
شكلك كبرت و خرفت يا هاشم بتكلم نفسك ..
مر يومين أخريين علي نفس الوتيرة و ملك لا تتذكره و تخشي
أن يكون علي معرفة بعائلتها و يخبرهم بمكانها أو يعلم أنها
هاربه منهم لأي سبب إن كان ..
فيعاملها بشكل أسوأ ..
هو في الأساس لا يطاق ..
أفاقت من شرودها علي صوته ..
بنادي عليكي من ساعه هيييي أنت
أجفلت للحظة ..
اي ف أيه
أخلصي متأخرين علي ميعادنا
ميعادنا ..
ألتفت لها بعد ما كان مغادرا ..
أنتي عارفه أنتي أخرك معايا شهر ..
أنا خلقي ضيق ..
صحصي كده في اي أنت شاربة حاجه ! ..
خبطت بيدها علي المكتب تألمت لذلك و لكن ڠضبها كان أشد
من أن تلتف إلي يديها ..
أنت اټجننت !
أحتدت عيناه ..
أنا برده
هكون بكلم مين يعني البخاري ..
شهر شهر هتطردني م الجنه ..
و بعدين مش لسه بتقول أتاخرنا ..
واقف بتلوك لي
بلوك ..
تمام يا..
فلم تدعه يكمل جملته و كانت تسبق الخطي إلي قاعة
الأجتماعات غير عابئة أنه لم ينتهي بعد من كلامه ..
فجأة توقفت حتي أنها كانت ستصتدم به مرة أخري لكنه
تراجع في أخر ثانية إلي الخلف عدة خطوات ..
و تحدثت و كأنه لم يحدث أي حده بينهم ..
أحم ..
أنا هتوه بره ..
لسه يعني محفظتش الأماكن ..
ها لم تتلقي آي رد سوي نظرة باردة فأكملت ..
أتفضل قدامي و أنا همشي بعدك ..
ميصحش يعني هنتأخر كده ..
و تراجعت بالفعل حتي أصبحت خلف ظهره ..
و في طريقهم غمغمت كعادتها ..
بني أدم بارد لوح تلج ..
تقريبا جو البلدي أثر عليه ..
و رفعت عينيها إلي أعلي ..
ياارب مش عايزه أبقي شبهه ..
ياخوفي لا تكون عدوة و هتصيبني ..
لالا مستحيل
هو اي ال مستحيل
هه ..
مفيش ..
و طول فترة الأجتماع كانت تتحاشي النظرات التي توجه إليها
خاصة إلي مظهرها و الأحتشام علي عكس هذا السائد في هذا
المجتمع ..
لكنها غيرت مفهومهم عندما بدأت تشرح وجهه نظره حول
العمل و موضوع الأجتماع بل و أبهرتهم علي ألمامها و إيجادتها
لعملها ..
فقط و جهت نظرة إلي هاشم الذي يترأس الأجتماع ..
بمعني ما رأيك بالغبية التي أرسلها إليك حسام هع ..
لسه هوريك ..
أفلتت من لسانها بالعربية فأعتذرت سريعا ..
أكيد سمعني يااادي النيلة ..
خرجت مسرعه عنه
أستني عندك
بوجه برئ ..
نعم
اي هو ال مستحيل
هو مفيش كلمة تفلت منك أبدا
مبحبش أكرر كلامي كتير
أنت بارد كده ليه
اي
أقترب عدة خطوات ..
سكتي يعني !
ع فكرة ها أنا مش خاېفه ..
بس أرجع وري كده شوية ..
عيب كده ..
مايصحش ها ..
ارجع
جاوبيني الأول
ما أنا بقولك مستحيل تبقي بارد كده الله
امم ..
مين بقي ال لسه هتوريه ..
شهقت و أتسعت عيناها ..
ا اا أنت سمعتني
أكييييد .. يامعتوها
نااااعم
وطي صوتك يا عته أنتي ..
و كان الردمنها غير متوقع ..
حيث تلقي في و وجهه الملف الذي كانت تحمله بيدها
أفاق من الصدمة سريعا ..
إن ما وريتك
أجفل عندما تعالي صوت هاتفه و هي
لتهرب ..
أختفت من أمامه في لحظة ..
أما هو فأنهي الأتصال بأنفعال علي غير عادته ..
و خلل شعره بأنامله كي يهدأ ..
رباه ماذا تفعل
بي هذه المچنونة ..
تخرج من هذا البارد خالي الأنفعالات ..
هاشم لم يعهده ..
يالله أنها تخرج مني چنوني ..
هل جننت حقا !! ..