رواية ارملة الفصول من 1-6
المحتويات
عينها من الاسئ لما بيها وتنظر للباقيات لتجد نفس نظر الاحتقار من البعض ونظر الشفقه من الاخريات
لتغادر مسرعة لداخل
فى قصر يبدو عليه الفخامة والعظمة فى حجرة الصالون تجلس اسرة عائلة غراب احدى اكبر العائلات فى الوجه القبلى وتكن عداء خاص بعائلةالريان
المراءة الكبيرة فى السن بيدها عصا تتكئ عليها
فتضربها بها فى الارض بعزم وقوه ليصدع صوتها فى القصر اسمع يا سراج انا عايزة ضنايا الباقى من ريحة الغالى
سراج يا جدتى ان شاء الله قريب
الجدة پغضب الكلام ده سمعت كتيير ولو مش قادر اشوف انى رجالة واجيب حفيد العيلة
سراج واقفا پغضب ليه مش رجل قدامك اياك
الجدة ماليش فيه الكلام ده انا عايزة ضنايا عايزة حفيد
سراج ملتف غاضبا انا قولت بلاش الجوازه دى وانتم مشتوها من ورايا جايين دلوقتى تقولوا سراج سراج!!
الجدة بحزن بتهيدة الحصل حصل كان العشق والغرام هو سبب تنزيل رؤسنا كده
سراج مكور يده پغضب هعلى رؤسنا من تانى واخلى اسم عيلة غراب عالى من تانى فى البر كله واجيبلك ال انتى عايزة لغايه عندك وهما يجوا يبوسوا يدك كمان وان كان تجرى بحور ډم مش هيهمنى حد واصل
الجدة اشوف هتعمل ايه يا كبير عيلة غراب
فى الركن الاخر عند مزرعة الريان فى ارجاء البلد هناك رجل فلاح يصيح وينادى على اهل البلد
يا اهل البلد يا اهل البلد الحقوا الحقوا .....
الفصل الثالث
قفص العڈاب
بعض الذكريات نحبس بداخلها وتكون هى محرك حياتنا تؤثر علينا وكأنها محرك افعالنا بعضها مؤلم نتمنى لو نستطيع ان ننسها والبعض الأخر مفرح نتمنى ان نبيقيها الى الابدلكن فى كلا الحالتين ما هى إلا لحظات قضيناها وتبقى مجرد وقت مضئ الأسوء هو ان تصبح هذه الذكريات مثل قفص يعذب أرواحنا فنكون أحياء نعيش كالاشباح جسد بلاحياة
فى الركن الاخر عند مزرعة الريان فى ارجاء البلد هناك رجل فلاح يصيح وينادى على اهل البلد
بصوت عالى
يرج انحاء المكان ليكسرسكونه ويزعزع أمانه الزائف لينتبه الناس ويقف سير المكان لمعرفه ما يحدث فما يستطيع ان يصيح احد بفوضى هكذا فى الارجاء الا لأمر مجل وخطېر
الفلاح بصوت عالى يا اهل البلد يا اهل البلد الحقوا الحقوا يا اهل البلد
احد الماره فى ايه يا واد يا حسنين
حسنين يحاول ياخذ نفسه ليحاول الكلام الحق يا عم مصلحى الحق رجاله الريان علقوا قفص الحديد فى نص السوق الكبير
مصلحى يختفى اللون من وجهه ويصبح اصفر وكأنه رأى شبح ايه!! ليه
حسنين معرفش باين المرار هيرجع تانى
مصلحى متعرفش مين المرادى
حسنين لا يا عم مصلحى بس سمعت واحد من رجاله بتقول الجمعة الجايه هيكون اجتماع فى السوق الكبير وان اللهم ما احفظنا ازيد بيه هيخرج ويعاقب المچرم
مصلحى بحيره بس ايه الحصل هو حد عمل حاجة غلط ولا خرج وعد الجسر من غير أمره ولا خرج من حته تانيه
حسنين بستنكارانت بتقول ايه يا عم مصلحى هو حد يقدر يعدى البر التانى منغير إذنه والجسر بينزل مره بالاسبوع البيخرج من عليه لازم يكون معاه الإذن ومكان تانى منين هو حد مچنون يعدى من ظهر البلد دى صحراء التعالب والديابه تأكله والجهه الشرقيه قصر الريان محدش يقدر يمشى من قدامه غير خدم القصر ده اكيد عمل مصېبه كبيره القفص لا يخرج الا اذا كان واحد مستغنى عن عمره
مصلحى بحزن هو يا ابنى فى حد مستغنى عن عمره
حسنين ايوه اليخالف كلام ازيد بيه يبقى عمره منتهى
ليقلب مصلحى يده
حسنين ربنا يستر يا رب
كان الناس الواقفين يتابعون الحوار الذى يجرى وكانت وجهوهم تتقلب مع كل حرف ينطق وكأنها سكاكين او أسهم يمكن ان تصيبهم واخذ البعض يتهامسون بينهم على ما سيحدث ومن سيتلقى عڈابه هذه المره من الجانى ماذا ارتكب لا يهمهم اذ كان المعاقب مظلوم ام حقا هو مدان المهم أنه سيلقى حدفه على يد اسيد الريان من هو مثل ماء الڼار ېحرق الاخضر واليابس فى بلدهم ولا حد من البشر يقدر عليه اوينجدهم من بين يده
بعد ليلة شاقه قضتها رحيل فى الشفت الليلى بالمستشفى وفى حدود السابعة صباحا وهى تعود الى منزلها فى ذلك الحى القديم كمثله من الأحياء الشعبيه فى مصر
كانت تسير ومجهد جسدها ووكانها تجر قدميها للعوده من كثرة التعب لتسمع احد الجيران ....
شوفى يا اختى البت جايه وش الصبح منغير خشى ولا حيا ناسيه انها بقت ارمله ماهو صحيح مالهاش ظابط ولا رابط ماشيه على حل شعرها
عيب كده يا ام احمد رحيل عرفنها من صغرها زينت البنات
لتضحك ام احمد بطريق خليعة ممزوجة بالسخريه هههه بنات مين يا ابله اشجان ماهى خلاص بقت مركونه على الرف تنفع استبن بس
اشجان بضيق لا لا لا ميصحش كده يا ام احمد
كانت رحيل كمن شلت من هذا الكلام أى حمل اكثر ستحمله لما كلام الناس كالسكاكين ينغز ويقطع الروح كالاشلاء فما بقايا النفس باقية
تحاول أن تسير وهى تلملم حطام نفسها وكانت الجملة الاخيرة هى القشة التى قسمت ظهر البعير
ام احمد ربنا يريحنا من الاشكال دى وينظف الحته من الژبالة الفيها
لتجرى رحيل الى منزلها وهى تضع يدها على فمها تكتم شهاتها المتتاليه ودموعها المنهمره على وجههالتقف خلف باب مدخل البيت وهى تبكى من الذل الملحق بيها ذل ليس لها آى يد بيه
لتصعد الى الشقه فى الطابق الاعلى بعد تمسكت بأخر عزمه نفس بها
لتسمع صوت مرتفع قادم من داخل الشقة لتدخل مسرعة
لتجد أمها تصيح على اخيها الصغيرالبالغ من العمر عاما
رحيل فيه ايه يا ماما
لتصمت امها فجأة وينظر لها اخيها نظرات محقنه بالضيق
مجدة الاملا مفيش حاجة اخوكى متاخر على المدرسة
لتنظررحيل الى اخيها سليم ايه يا سليم يا اله على المدرسة
ليتربع بذراعيه امام صدره ويتكلم بضيق متناهى مش عايز اروح
رحيل پصدمه نعم!! ليه!
لتنظر مجدة الى سليم بنظره قاتله ليرتبك سليم ويتوتر
سليم بتوتر مفيش عايز اريح النهارده وبس
رحيل بعتابلا مينفعش الكلام ده انت ثلاثة اعدادى ولازم تشد حيلك عشان تجيب مجموع ثانوى وتخش طب زى ما بابا الله يرحمه كان عايز
سليم
ومجدة الله يرحمه
سليم حامل حقيبه المدرسه بعد ان أطال بنظره الى امه بنظره ذات معنى بينهم
سليم حاضر يا ابلة رحيل
رحيل ببتسامة بسيطة وهى تتأمل اخيها الشاب الصغيرالذى اصبح طوله مقترب لطول اخته طفل على مشارف ان يصبح رجل بالغ تعرف انه من سيتحمل المسؤاليه مبكرا
رحيل ربنا يوفقك يا حبيبى
غادر سليم
رحيل لأمها رحيم فين سامعة البيت ساكت
لتبتسم مجدة لسه وأخد الرضعة وبيلعب فى سريره بالالعاب بتاعته
لتبتسم رحيل وهى تتذكر طفلها الجميل
مجدة شكلك جعانة احضر الفطار ونفطر مع بعض
لتحاول رحيل الابتسام اه والله يا ماما بس انا جعانة نوم اكتر بالهنا والسعادة ليكى وتمسك يد امها وتقبلها
مجدة ربنا يباركلك ويبعدعنك ولاد الحړام
رحيل بتنهيدة
وتدخل رحيل الى غرفتها لتجد رحيم بسريره يلعب ويضحك ليمتلئ وجهها ببتسامه من برائه طفلها وجماله
وبعد دخول رحيل تتنهد مجدة وتحزن على حال ابنتها وتلوم نفسها ويتشربها الندم فهى تحمل نفسها ما تعانى منه رحيل الآن
Flash bake
رحيل بعصبيه انتى سامعة انتى بتقولى ايه يا ماما اتجوز اتجوز على!! على ده الطول عمرى تقولى اخويا وانه ابنك المخلفتهوش
مجدة بجديه ايوه يا رحيل اتجوزيه على مش اخوكى
رحيل بس يبقى زوج ليلى ليلى بنت اختك ليلى اختى انا فى الرضاعة يعنى نصى التانى
مجدة برجاء عشان ليلى عشان ليلى تعيش هى رفضة تعمل العمليه خاېفة ټموت وتسيبه لوحده
رحيل يا ماما لو ليلى طلبت روحى هاعطهالها مش انى ابقى ام ولاد على
مجدة بعد العمليه مش هتقدر تخلف
رحيل پبكاء صعب يا ماما صعب ده زى اخويا
مجدة يا ابنتى ارحمى امك الضعيفة انا عارفة انه صعب عليكى بس انا عندى ليلى تعيش
مجيدة اختها يوم ما اقبل وجه كريم هاقولها ايه مقدرتش احافظ على بنتك مۏت بنتك
رحيل بانفعال مش ذنبك انها رفضة تعمل العمليه
مجده بس هى شرطة انك تتجوز على وتبقى ام عشان تعمل العمليه خاېفة ټموت وتسيبه لوحده عايزة حاجة تمسكه فى الدنيا وانتى تقدرى تحققى ده
رحيل كل حاجة عشان ليلى هو ده المهم عندك تفتكرى بعد العمليه انامشيره الى نفسها موقعى من الاعراب ايه مكانى فى حياتهم ايه حياتى هتبقى ازاى
لتصمت مجدة وتكمل رحيل
رحيل هبقى زوجة ولا ام ولا الاخت والصاحبه ولا اربى العيال فهمينى يا ماما
الټضحيه هيبقى ثمنها ايه
لتصرخ مجدة حيااااة ليلى!!
bake
لتدمع عين مجدة الثمن حياة بنتى أنا بتدفع ثمن غلطة من 30سنة وبسببها مجيدة خدت وعد احافظ على حياة بنتها بنتها ماټت وبنتى انا بټموت قدامى وهى عايشة
وفى حجرة رحيل تحمل رحيم بين ذراعيها وهو يضحك ويبتسم وتتأمل ملامحه فهو يشبه ابيه على الى حد كبير
رحيل حبيب ماما قلب ماما روح ماما وحشتنى مۏت يا عيونى وتقبله
وتتذكر أخر كلمات على
Flash bake
على سرير المستشفى جسد شاب على ملامحه الارهاق والذبول وكأن شبابه يتسرب منه
تجلس امامه شابه بدموع تسير على وجههاجالسة على ركبتيها ممسكة بيدها
رحيل پبكاء ورجاء على!! ارجوك اتماسك وارجعلنا يا على دلوقتى انا ماليش غيرك انت الاب والاخ والصديق والزوج متسبنيش لوحدى
على بضعف ويشد علىيدها تقوم وتقترب منه لتقف وتقرب وجهها منه ويقبل جبهة وجهها
على بصوت ضعيف سامحينى يا رحيل سامحينى
رحيل مسرعة انا مسمحاك بس ارجعلنا عايزاك تقوم وتبقى قوى عشان نربى رحيم سوا
رحيم محتاجلك
على خالى بالك منه يا رحيل ربيه وكبريه وعلميه يبقى رجل يعتمد عليه
رحيل بصوت هامس رقيق انت الهتعلمه هتعلمه المشى والركوب العجل وكل حاجة كل حاجة زى ما علمتنى انا كمان وتبكى وتحاول ان تمسك دموعها هترجع يا على هترجع
على رحيم امانه يا رحيل خالى بالك منه
Bake
رحيل بدموع وعى ممسكه رحيم وتنظر له طلع بيحبها حتى اكتر منك يا رحيم ورحلها مقدرش على بعدها
بصوت بوق انتباه سياره يعالى ويعالى ويزيد
بصوته الصارخ حاااااااااااااااسبى
ليفق من صراعه المستديم فى نومه وهو متعرق فأذع وينتبه اين هو ليجد نفسه فى حجرته التى يسودها الظلام والسواد وهو قابع على سريرة العريق الفخم وكانه نجده من كابوسه الدائم لتلك الحاډثة التى غيرت حياته وډمرت كيانه
ليعيد
بصوت راعد مين
الفصل الرابع
قرار الجزء الاول
من المواقف تبنى قراراتنا تكون
الظروف هى الدافع والمؤثر قوى على اختيارتنا احيانا نكون مجبورين ومرغمين على ان ناخد قرارات خارجه عن مبادئنا وقناعتنا الشخصيه فى نهايه الامر هى اختيارنا
بصوت بوق انتباه سياره يعالى ويعالى ويزيد
بصوته الصارخ حاااااااااااااااسبى
ليفق من صراعه المستديم فى نومه وهو متعرق فأذع وينتبه اين هو ليجد نفسه فى حجرته التى يسودها الظلام والسواد وهو قابع على سريرة العريق الفخم وكانه نجده من كابوسه الدائم لتلك الحاډثة التى غيرت حياته وډمرت كيانه
ليعيد انتباه يجد من كان يطرق على باب
بصوت راعد مين
بصوت متقطع مرتبك ااانى رواحة يا ازيد بيه
ازيد بنفس الصوت الهجورى عايزة ايه يا زفتة
رواحة تبتلع ريقها بړعب وقد ارتعش جميع اجزاء جسمها امام غرفه هذا الطاغيه
ح حازم بيه تحت وطالب يشوف حضرتك
ازيد بتأفف اوووووووووووف خليه ينتظرنى فى غرفة المكتب
رواحة حاضر تآمر بحاجة تانى يا بيه
ازيد پغضب غورى من هنا
بعد نصف ساعة فى حجرة مكتب عريقة التراث بأثاث مصنوع من خشب فخم مدهب وفضيات اثريه ولوحات تاريخيه يدل على انه مكتب من حقبه تاريخيه اثارية ممزوج بلمسه عصريه متطورة لما بيه من اجهزة حديثة
خلف المكتب يجلس بكتلته الضخمة وطوله الفاهر وعظمته اللامنتاهيه كأنه أحد ملوك العالم القديم ملامح وجهه القاسيه الجاده بحتنا
حازم بكحة شديدة ايه يا عم على الصبح كده اتخنقت من ريحة سجارة الزفته دى
لينظر له أزيد بملل ويكمل سېجاره الامريكى الفخم عايزة ايه يا حازم
حازم ومازال يكح عايزايه بقى انا جاى على مالى وشى من اسكندريه على هنا وتقولى عايز ايه وبعدين قولى فيه ايه المرادى
ازيد وينظر لبعض الاوراق فى يد يرفع وجه وينظر له رافعا حاجبه ليه هو فى حاجة حصلت
حازم يضيق عينه وينظر له بجد ما انا مش عارف انت الهتقولى أهل البلد واول ما شفونى كانهم شافوا عفريت ايه الحصل
ازيد بملل عندهم حق انت شبه العفريت فعل !
حازم پغضب ازيد ما تجنننيش ايه الحصل وايه القفص المتعلق فى السوق الكبير ده
ازيد مفيش ده سراج غراب كان عايز يلعب معايا لعبه وانا مابحبهاش فهبعتله قرصه ودن كده عشان يفتكر مين ازيد الريان
حازم سراج!! سراج تانى هو مش هيتهد بقى ويسكت
ازيد شكله مستغنى عن عمره اهو بدأ يلعب فى عداد عمره البادى اظلم
حازم اهدأ يا ازيد مش ناقصه جنان هى بلاش قتل
ازيد وينفخ بشد بسېجاره هو أنا قولت قتل!! برأة يا سيادة الرائد سابقا ايه مش قادر تنسى انك كنت ظابط قبل كده
حازم بضيق انت عارف انا سبت الشرطة ليه وكلامى ملهوش علاقة بحس العادل والهبل ده انا كل خوفى من بحر الډم والضحايا الملهاش ذنب هتروح فى الرجلين ما بينكم انتم حيتان وهما شويه اسماك ضعيفه
ليبتسم ازيد بسخريه يا ابو قلب رهيف ورقيق كل واحد يشيل ذنب اختياره محدش بيضرب حد على ايده ويقوله العب جنب الحيتان
حازم ازيد ! انت عمال ټضرب فى السوق وتضره جامد
ازيد انا ما بضرش حد ده بيزنس يعنى الشاطر يقشيكسب
حازم هى لعبه كوتشينه ده فلوس بملايين وبضاعة بالاطنان
ازيد ملاكش دعوة انت بالحاجة دى البينى وبين سراج كتير صعب تفهمه
حازم صبرنى يارب دلوقتى كاظم فياض اتصل وقالى انك عايز ممرضه جديدة
ازيد باهتمام ايوه عايز ممرضة
حازم ده اكبر دكتور
متابعة القراءة