رواية مروة من 8-15
المحتويات
فرائص كريم صړخ وبقوة لا يا حبيبي الإستهبال ده خاص بيك إنت والبيه أبوك ومن الآخر كده حتلم الدور وتمضي دلوقتي وإلا الشيكات اللي إنت مضيتها يا حلو من غير رصيد حتكون بكرة في النيابة ويا الدفع يا الحبس
كريم كلب كلب
لم يشعر كريم بعدها إلا وقبضة خالد القوية ټحطم أنفه وكلمات خالد تغزو أذنه كالصدى مش خالد رضوان اللي يتشتم ومن حشرة زيك
كان كريم يشعر أنه بدوامة يده المرتجفة تتحرك بتردد لإمضاء العقود واليد الأخرى تمسك بمنديل يحيط بأنفه المدماة نظرنحو خالد بعداوة ثم تابع بنبرة خاڤتة يملؤها الحقد مش حاسيبك بقى طار بيني وبينك
خالد دون إكتراث اه وماله بس مش دلوقتي كمان سبع خمس سنين كده
كريم إيه !!!
خالد اه أنا نسيت أقولك ماهو البوليس جاي يقبض عليك دلوقتي ماهو مش شركات رضوان القاضي اللي شغلها يمشى بالرشوة على آخر الزمن معلش بقى أصل حبابيبي كتير وفي ناس خدمتني فيك
ظلت ملامح خالد البائسة هي ذكرى كريم البائسة خلف القضبان كلماته في ذلك اليوم لم تفارق عقله ولو ليوم واحد إبقى سلملي على مختار بيه وقول له مش خالد رضوان اللي يسيب حقه
نظر كريم نحو كارمن بأسى وتابع وأنا برده مش حسيب حقي يا كارمن فاهمة
كارمن قلت لك أنا مليش دعوة هو ضحك عليا زيك بالضبط وبعد ما خد اللي هو عايزه طلقني إفهم بقه أنا إتطلقت بعد حبسك بأسبوع واحد وفي الآخر بابا ماټ ڠضبان عليا
كريم ماټ بحسرته بسببه مش حاسيبه فاهمة مش حسيبه
كارمن وقد لمعت عيناها بنظرة مختلفة نظرة ماكرة مطعمة پغضب دفين ظل ينمو داخل قلبها لسنوات حتى تمكن منها فأصبحت الرغبة في الإنتقام هي من تقودها طغت تلك الرغبة على فكرها إرادتها وسلوكها !!!!!
تابعت بنبرة خبث ممزوجة بالسخرية وأنا كمان مش حاسيبه
لاحت على فمه إبتسامة ماكره إقترب منها كريم وأمسك بوجهها وتابع يبقى لازم يدفع الثمن يا كارمن لازم تدفعيه الثمن
كارمن إزاي
كريم زي ما ضيع مننا كل حاجة حنضيع منه كل حاجه فاهمة كل حاجه
وكأنها كانت تنتظر كلماته وكأن تلك الكلمات هي منبع راحتها بعد سنوات الڠضب نعم الڠضب الذي حل محل عشقها المتمرد نحو خالد هل ما زالت تعشقه لا هي تكرهه حتى النخاع عادت لمنزلها الذي من قبل لحظاتها الدافئة معه أمسكت بالفرشاة وعلى لوحتها البيضاء نثرت مشاعرها مزجت ألوان الڠضب بالحب الثورة الجنون العشق الرغبة
نعم فالإنسان بطبعه كائن راغب ولكن المعضلة هي ماذا يرغب !!!!!
الفصل الثاني عشر
نظرت ثريا من نافذة السيارة تتفحص الطريق في فضول كان الطريق هادئا وكأن سيارتهم هي الوحيدة التي قررت إقتحامه مع ساعات الصباح الأولى بدا كشريط أسود لامع وقد تناثرت رمال الصحراء على جانبيه فبدت كأنها بلغت الأفق
نظرت نحو زوجها وقالت بنبرة يشوبها الملل لسه كتير يا عبد الرحمن
عبد الرحمن خلاص يا ثريا قربنا
ثريا برده بعيد قوي المكان
عبد الرحمن ولا بعيد ولا حاجه إنتي بس اللي إتعودتي على المسافات القريبة
ثريا جايز
بعدها بقليل وصلت السيارة التي تقل ثريا وعبد الرحمن للمزرعة وعلى الرغم من تأفف ثريا من بعد المسافة إلا أنها لم تخفي إعجابها بالمزرعة لحظة دخولها خاصة بأشجار الليمون التي صفت على التوازي يمينا ويسارا طريقا ممهدا صمم بإبداع
كانت الساعة لم تتعدى الثامنة صباحا وإيناس تنتظرهم أمام مدخل الفيلا ممسكة بهاتفها النقال لتطمئن أن أبيها لم يضل الطريق وصلت السيارة وودع عبد الرحمن السائق منبها عليه أن يعود ليقلهم في المساء شعرت إيناس بالحنين عند رؤية أمها وأبيها كانت قد إفتقدتهم بشدة ولكن رؤيتها لهم جعلتها ربما توقن أكثر بدقات قلبها المرتجفة نحوهم إقتربت إيناس من أمها بشدة وهي تقول وحشتيني قوي يا ماما
ثريا وهي تملس على شعر إبنتها وتقبل وجنتها في حنان وإنتي كمان يا حبيبتي وحشتيني قوي
نظر له عبد الرحمن بإبتسامة قائلا وأنا مليش نصيب في دي ولا إيه
إيناس يا خبر إزاي يا بابا إنت وحشتني جدا
إيناس أبيها بقوة بدوره ثم دلفوا جميعا للداخل نظرت ثريا بإعجاب للمكان حولها وقالت حلو المكان مفروش كويس
عبد الرحمن مش قلتلك
ثريا بس برده المكان فاضي قوي
عبد الرحمن ده إسمه هدووووووووووووء
ثريا هدوء إيه ده إسمه ملل إيناس يا حبيبتي لو زهقانه إرجعي معانا
عبد الرحمن إيه اللي إنتي بتقوليه ده
ثريا إستنى بس يا عبد الرحمن مش بسألها
إيناس وقد إبتسمت لأمها لتشعرها بالطمأنينة أنا مش زهقانه يا ماما ومرتاحه هنا
ثريا بجد
إيناس أيوه بجد
ثريا بس إنتي مكنتيش عايزة تسافري
إيناس وسافرت ودلوقتي
ثريا بس هادي قوي
إيناس ما هو ده أحلى حاجه فيه
عبد الرحمن وهو ينظر لثريا بلوم خلاص إرتحتي ممكن بقه نفطر في الجنينة الحلوة دي
إيناس بس كده أنا ححضر الفطار حالا
ثريا تحضري إيه أنا جايبه معايا الفطار
إيناس يا خبر يا ماما انا عندي هنا كل حاجة مانتي عارفة مدام رقية مابتسبنيش وكل ما تجيب طلبات تسألني عايزة ايه وتجيبلي معاها
ثريا الست دي شكلها ذوق قوي
إيناس هي فعلا كده
ثريا برده أنا جايبة الفطار بصي أنا سلقت بيض بيض بلدي مش بيض السوبر ماركت ومعايا جبنة قريش كمان وعجينة طعمية عاملاها بإيدي
إيناس يا خبر يا ماما
ثريا وأدي شوية أكل بقه بيتي بجد حطي في الفريزر يلا ودي حاجة الغدا حاطبخها ليكي النهارده
إيناس ايه يا ماما ده كله
ثريا أسكتي إنتي قاعدة بعيد ولا بتعرفي تاكلي ولا تشربي أنا عارفة
إبتسمت إيناس لأمها فهي تعلم طباعها جيدا نعم إعتادت ثريا أن تهتم بكل صغيرة وكبيرة تخص عائلتها منذ صغرهم وهي تعمل بتفان من أجل إسعاد الجميع فتتحقق سعادتها بدورها فهي ببساطة أم مصرية
جلس عبد الرحمن على الطاولة الصغيرة منتظرا إيناس وأمها وطعام الإفطار إشتم بأنفه رائحة الطعمية الساخنة التي جلبتها ثريا وقال في حماس
زائد ريحتها جميلة والأجمل الهواء النقي ده
ثريا هو الجو حلو فعلا في دي عندك حق
جلبت إيناس باقي الطعام وجلست معهم وعندها لاحظت ثريا الفيلا الأخرى الموازية لفيلا إيناس والحاجز الشجري الرفيع بين الحديقتين نظرت ثريا نحو إبنتها وقالت هو في حد ساكن هنا يا إيناس
إيناس أيوه صاحب المزرعة
ثريا بس يا بنتي إنتي كده تبقي مش بحريتك ده الجنينة أكنها واحده
إيناس ماهو أنا تقريبا مش بخرج الجنينة
ثريا وليه حبس الحرية ده ماكنش في مكان تاني
إيناس لأ مفيش هما 3 فلل بس هنا في مزرعة الخيل والفيلا التانية المستقلة اللي فيها مدام رقية وبشمهندس حسن
ثريا وليه مخدتيش إنتي المستقلة
إيناس أنا ماخترتش هما علطول جابوني هنا ده غير إن ده مكان سكنهم من الأول ومستقرين فيه
ثريا ااااااااااااااااه
عبد الرحمن مالك يا ثريا بس
ثريا ماهو مينفعش يا عبد الرحمن البنت برده قاعدة لوحدها
إيناس يا ماما إعتبري الجنينة دي مش موجوده أكنها شارع
ثريا وهو صاحب المزرعة ده راجل كبير ولا شاب صغير
إيناس وقد قطبت جبينها وبدا عليها الإنزعاج الشديد وحتفرق في إيه
نظر عبد الرحمن لزوجته بلوم ثم توجه ببصره لإيناس وطلب منها بإبتسامة إيناس عايزة أشرب شاي من إيدك الحلوة
تركتهم إيناس لإعداد الشاي إنسحبت پغضب بصمت إنزوت قليلا بأحد الأركان وهربت عبرة ساخنة من بين أهدابها في تلك اللحظة شعرت بالوحدة شعرت بالڠضب أيقنت أنها في النهاية ستكون مجرد أرملة
نظر عبد الرحمن نحو زوجته في ڠضب وتابع أنا عايز أفهم إنتي بتدوري على أي سبب علشان ترجعيها البيت
ثريا بص بقه أنا مش مرتاحه لقعدتها لوحدها وكمان ميصحش
عبد الرحمن ده مش كلامك يا ثريا
ثريا ده كلام العقل
عبد الرحمن عايزة تسمعي كلام العقل ولا تشوفيه
ثريا مش فاهمة
عبد الرحمن بصي كده لوش بنتك فاكرة آخر مرة شفتي ضحكتها كانت إمتى شايفة وشها رد إزاي
ثريا ما هو خلاص مدام بقت كويسة ترجع بقه
عبد الرحمن هو إنتي فاكرها بتتعالج في مستشفى ده شغل حياة جديدة ووجوه جديدة هو ده علاجها يا هانم
ثريا أنا بس بقول
عبد الرحمن مقاطعا لا تقولي ولا تعيدي أنا زيك وأكثر عايز بنتي قدام عيني لكن بشغل عقلي مش قلبي بس
ثريا أنا خاېفة عليها
عبد الرحمن وأنا زيك بس أنا عارف بنتي وعارف أخلاقها ولا إيه
ثريا يا سلام طيب منا كمان عارفة أخلاق بنتي كويس
عبد الرحمن يبقى ملوش لزوم الكلام ده ومن الآخر بقه متسلميش ودانك لأيمن كتير فاهماني وإياكي تفتحي معاها الموضوع السخيف اللي كلمك فيه إمبارح
ثريا مش حافتحه بس مش معنى كده إنه موضوع سخيف
عبد الرحمن لأ سخيف ومش وقته جواز إيه وعريس إيه اللي جايبه ليها ده لسه مافتش على مۏت جوزها 7 شهور
ثريا وهي حتتجوز بكره يا عبد الرحمن والعريس اللي قال عليه ده بيشتغل معاه وعلى بال ما ينزل أجازة حيكون فات يجي سنة
عبد الرحمن يعني إنتي موافقه على العريس بقه
ثريا لأ مش موافقة طبعا ومش حاجوز بنتي لواحد معاه عيال لكن برده ماهي مسيرها للجواز يا أبو أيمن ولا حتعيش كده لوحدها طول العمر
عبد الرحمن لا حول ولا قوة الا بالله مش دلوقتي ومش كده البنت لسه بتقول يا هادي
ثريا بعد الشړ
عبد الرحمن ماهو لو فتحتي سيرة الجواز دلوقتي محدش عارف رد فعلها حيكون إيه وممكن ترجع زي الأول وأسوء وتعاند إيه رأيك بقه
ثريا خلاص مش حاتكلم إرتحت
عبد الرحمن أيوه يفضل تسكتي خالص البنت جاية
إقتربت إيناس ووضعت صينية الشاي وجلست شاردة لم تتحدث وزالت عنها نبرة المرح التي إستقبلتهم بها حاولت ثريا أن تتحدث ولكن عبد الرحمن رمقها بنظرة حادة لكي تلتزم الصمت وهكذا إحتسوا الشاي في جو من الهدوء الحذر ثم إتجهوا للداخل وقررت ثريا التوجه للمطبخ لتحضير طعام الغذاء ووتوجه عبد الرحمن لغرفة إيناس لإجراء محادثة سريعة
وفي الحديقة كان هناك من يجلس بأحد الأركان المنزوية بحديقته شاءت المصادفة أن يستمع لكل شئ إبتسم بسخرية كعادته إيناس الملاك البرئ ربما بنظر الجميع عزيزتي لن تتحملين ثوب العفة كثيرا بل ستخلعينه سريعا قبل أن يقضي عليكي وېقتل أنفاس الحياة بداخلك نعم ستتوقين في النهاية لقلب حقيقي أحلامك بشغف فأنتي في النهاية مجرد إمرأة
نظر عبد الرحمن لإبنته بتفحص وقبل أن يتحدث بادرته بقولها بابا أنا ممكن أرجع البيت إنت عارف أنا مسعتش لا لسفر ولا لشغل
عبد الرحمن وهو الشغل عيب
إيناس لأ بس ماما واضح إنها مش مرتاحه وأنا
عبد الرحمن سيبك من ماما هي بس بتتلكك علشان إنتي بتوحشيها ولا إنتي كمان بتتلككي زيها وعايزة ترجعي
إيناس لأ أبدا
عبد الرحمن خلاص يبقى نقفل الموضوع ده وتعملي لبابا فنجان قهوة مظبوط وتحكيلي عاملة ايه مع الخيل
إبتسمت وبدا على وجهها الراحة وقالت حاضر ثواني وحاجيبه لحضرتك
وامضت بعدها إيناس الوقت برفقة والدها الذي محور حديثهم حول عملها والخيل وفقط
كانت ثريا تقف بالمطبخ عندما سمعت جرس الباب نظرت نحو إيناس متسائلة حد جايلك
إيناس دي أكيد مدام رقية
وبالفعل دخلت رقية بمرحها المعتاد وألقت التحية على الجميع إقتربت منها ثريا مرحبة مدام رقية إيناس كلمتني عنك كتير
رقية المزرعة نورت النهارده
ثريا الله يخليكي منورة بيكم
رقية وإيه رأيك في المكان
ثريا جميل بس ساكت قوي وفاضي
رقية هو مش فاضي قوي بس أصل أغلب العمال ومدربين الخيل سكنهم بعيد عننا وكده أحسن أصل كلهم رجالة
ثريا بس هنا 3 فلل بس
رقية ايوه أنا وجوزي وصاحب المزرعة ودكتورتنا العسل دي لازم تكون في وسطينا علشان ناخد بالنا منها
ثريا الله يخليكي ويطمنك
رقية خلاص إنتم بكرة ان شاء الله حتتغدوا عندي
ثريا الله يخليكي بس معلش مش حينفع
رقية ايه يا ست ثريا إنتي طالعة لبنتك ولا ايه
ثريا لا والله اصلنا حنمشي بالليل
رقية ايه ليه بسرعة كده إيه يا إيناس
إيناس للأسف مصممين
ثريا مصطفى إبني لوحده وعنده إمتحانات مش حينفع أسيبه هو يوم واحد بالعافية
رقية مالحقتوش
تقعدوا
ثريا معلش والأجازة الجاية إيناس تنزل بقة وحضرتك تيجي تنورينا
إيناس طبعا إن شاء الله
ثريا موجهة حديثا حادا لإبنتها مفيش أعذار أنا فوتهالك المرة دي المرة الجاية تنزلي أجازتك
رقية وقد تفهمت خوف ثريا وقلقها على إبنتها تعرفي يا ست ثريا أنا برده بقيت أقعد هنا علطول إتعودت على المكان مش عايزاكي تقلقي على إيناس أنا تقريبا مش بنزل مصر هنا بيتي وقاعدة هنا علطول
ثريا بس برده بيتك في مصر مش بيوحشك
رقية هنا بيتي و المكان اللي برتاح فيه يلا أسيبكم بقه براحتكم
ثريا رايحة فين لسه بدري
رقية بدري من عمرك يا ست الكل سلام يا أنوس
إيناس مع السلامة حاكلمك في التليفون بالليل
نظرت ثريا لإيناس بعد رحيل رقية وقالت طيبة قوي الست دي
إيناس فعلا طيبة قوي
كانت إيناس تشعر بالذنب لأنها كانت تتعمد التباعد عن رقية في بداية أيامها بالمزرعة ولكنها إكتشفت مع مرور الوقت قلب رقية الطيب وصحبتها الممتعة فأصبحت رقية ونيسها الوحيد المسموح له إختراق عزلتها العزلة التي بدأت تتبدد مع الوقت تنقشع كعتمة ليلة مظلمة بعد أن يجتاحها ضوء الشمس دون هوادة نعم ربما لن تصمد عزلتها بل ربما تتراجع مهزومة أمام ضوء الحياة فتصبح مجرد ذكرى
الفصل الثالث عشر
إنتهت زيارة عبد الرحمن وثريا لإيناس بالمزرعة على قدر حنينها إليهم وإفتقادها لصحبتهم إلا أنها شعرت بالراحة عندما إنفردت بنفسها وتقوقعت داخل عزلتها مرة أخرى كان الباب يدق بإلحاح نظرت للساعة فوجدتها قد قاربت على السادسة مساءا ولمحت أكثر من ست مكالمات على هاتفها الجوال منذ أمس وهي غارقة دون وعي مع ذكريات زوجها
إيناس بتلعثم وهي تغلق الروب الطويل الذي إرتدته مسرعة قبل أن تفتح الباب مدام رقية خير
رقية كل خير يا حبيبتي بكلمك من الصبح تليفونك مش بيرد وكمان بخبط وغبتي على بال ما فتحتي قلقت جدا طبعا كان خلاص قدامي شوية وأنادي على خالد يكسر الباب
إيناس معلش أصل الموبايل كان جرسه مقفول من امبارح وأنا ماخدتش بالي
رقية واضح إني صحيتك من النوم
إيناس لا عادي
رقية عموما مش حامشي وأسيبك تنامي براحتك والكلام ده يلا قومي إلبسي
إيناس بدهشة ألبس !!!
رقية أيوه حنخرج
إيناس نخرج نروح فين
رقية عيد ميلاد يلا بقة
إيناس طيب أفهم بس عيد ميلاد مين
رقية عيد ميلاد حبيبي إرتحتي
نظرت نحوها إيناس بدهشة وإبتسمت هو إنتي عاملة عيد ميلاد للبشمهندس حسن
ضحكت رقية بشدة ضحكت حتى تبدلت ضحكتها بإبتسامة تحمل في طياتها الألم تابعت بنبرة تصتنع المرح حسن سافر مصر الصبح ومش حيرجع إلا بكرة بالليل
إيناس طيب ليه ماسفرتيش تغيري جو
رقية هو انا يا بت مش قلت ليكي مكاني هنا وبيتي هنا هو وراه مشاغل حيقضيها ويرجع ويلا بقة متعطلنيش
إيناس طيب احنا رايحيين عيد ميلاد مين
رقية عارفاكي حتتعبيني عيد ميلاد عمر حبيبي
إيناس وقد إبتسمت وعقدت حاجبيها في محاولة للفهم اللي هو يبقى مين
رقية ده يا ستي يبقى أجمل طفل في الدنيا حبيب قلبي تم سنة أصل عمر ده إتولد على إيدي على فكرة مامته نفسها تتعرف عليكي وشددت عليا اعزمك على عيد الميلاد
إيناس وهي تعرفني
رقية ماهو أنا أصلي رغاية وحكيت ليها عنك نرمين مهندسة زراعية وشغالة هي وجوزها في الجزء التاني من المزرعة الجزء الطبيعي والاكثر مرحا يا حبيبتي ومفيش إعتذار أنا بصراحة مش عايزة أخرج لوحدى ها
إيناس خلاص حاجهز نفسي مع إني مليش في جو الحفلات ده
رقية السواق مستنينا نص ساعة وتكوني في العربية فاهمة
إيناس فاهمة
صعدت إيناس لغرفتها بدلت ملابسها وكعادتها إختارت زيا بسيطا مكونا من فستانا أنيقا بلون رمادي فاتح وأرتدت فوقه سترة قصيرة من خامة الجينز صففت شعرها سريعا وتركته مسترسلا خلف ظهرها ثم سحبت حقيبتها على عجل وتوجهت للسيارة حيث تنتظرها ثريا نظرت ثريا لإيناس بإعجاب وقالت ايه الحلاوة دي
إيناس اه يعني أرجع أغير هدومي شكلي ملفت ولا إيه
رقية حبيبتي حلاوتك في بساطتك ويلا العربية حتتحرك إتأخرنا
إيناس بس دلوقتي أنا لازم أجيب هدية حجيب منين !
رقية إتفضلي يا ستي دي هدية بسيطة عليها إسمك عملت حسابك طبعا معايا
إيناس يا خبر طيب حسابها بقه
رقية الحساب يوم الحساب
إيناس لأ مش حينفع
رقية خلاص يا ستي نتحاسب بعدين الدنيا مش حتطير إطلع يا عم فاروق
وهكذا إنطلقت بهم
السيارة ربما نحو عالم آخر أناس وأشخاص جدد تلتقي بهم إيناس في عالمها الجديد
فالبشر أنواع نوع تسمح له بالدخول لعالمك ونوع تقذف به خارجه دون تردد ونوع آخر يقتحم عالمك رغما عنك ودون إستئذان
كانت تلك هي المرة الاولى التي تسلك فيها إيناس الطريق نحو المزرعة الأخرى بعد حوالي أربع كيلو مترات من الظلام بدأت تظهر بوادر هذا العالم الآخر لم تكن بنفس رونق مزرعة الخيل على الرغم من أن مساحتها أكبر بكثير ربما الضعف أو أكثر أراضي زراعية بمساحات شاسعة وقد زرعت بمختلف أنواع الفاكهة والخضروات نظرت ثريا نحو إيناس وقالت على فكرة بيزرعوا هنا فاكهة حلوة قوي وبجد خالد عنده ضمير مش شغل هرمونات وكيماوي مضر بجد حاجة تشرف
إيناس هو صحيح الدنيا ضلمة فأنا مش شايفة قوي بس واضح إن في تنظيم وإهتمام بكل حاجه
رقية أصل خالد والده كان عنده أراضي زراعية كتير يعني هما في الموضوع ده من زمان بس هو باع كل حاجه وجه اشترى الأرض هنا وعمل المزرعة دي ده كان حلم كبير عنده
إيناس جميل إن الواحد يحلم ويحقق حلمه
رقية وإنتي يا إيناس يا ترى إيه حلمك
نظرت نحوها وصمتت قليلا بادرتها رقية حقا بسؤال صعب إغرورقت عيناها بالدموع وهي تقول بس أنا معنديش حلم
رقية وقد شعرت بالحزن لرؤية دموع إيناس معقول معندكيش حلم
إيناس كان كان زمان عندي أحلام مش حلم واحد بس دلوقتي خلاص
أخذت رقية نفسا عميقا ثم توجهت ببصرها للسائق وقالت بنبرة ثابتة فاروق إرجع تاني عن الأراضي لوسمحت
إيناس
رقية وقد بدت عبراتها هي الأخرى ولكنها تغلبت عليها بإبتسامة كاذبة حوريكي حلمي
عادت السيارة مرة أخرى وتوقفت بإشارة من رقية التي خرجت على الفور من السيارة وفتحت ذراعها
متابعة القراءة