روايه مظلومه الفصول من 42_47

لمحة نيوز

عايشة مموتهاش ولا حاجة
تركهن ليتجه الى سيارته
وبمجرد خروجه جرت كل واحدة منهن الى غرفة المكتب ليتفقدن سلمى فوجدنها تقف فى زاوية الغرفة وجسدها يرتعد وخصلات شعرها مبعثرة والكحل قد سال من عينيها 
نظرن اليها باشفاق وجرت زينب الى المطبخ واحضرت كوب من الماء لتعطيها اياه
بينما ظل بجانبها كل من هند ورقية محاولات تهدئتها
اتت زينب بكوب الماء ومدت يدها لتعطيها اياه فنظرت اليها سلمى پغضب وقالت بصوت عالىابعدى عنى
انتى السبب
تغيرت تعابير وجهها الخائڤة الى ڠضب ونظرت اليهن پحقد قائلةابعدوا كلكوا
مش عايزة اشوف حد قدامى
تعجبت كل واحدة منهن ونظرن الى بعضهن البعض وهن يبتعدن عنها
فقالت لها رقيةاهدى يا سلمى هانم
سلمىانتوا فاكرين انه هيفلت باللى عمله ده
لأ 
مش سلمى اللى يحصلها كده
والله لادفعه التمن غالى
والله لأخليه يندم على اللى عمله ده
ان مكونتش اخلى فضيحته بجلاجل مبقاش انا سلمى
اتجهت سلمى الى حقيبتها والتقطتها پعنف وثم نظرت اليهن قائلة پغضب
اوعى انتى وهى عدونى  
غوروا من وشى
وقفن الثلاثة جانبا حتى مرت سلمى وخرجت من باب المكتب
نظرت زينب الى هند ورقية قائلةوالله حلال فيها اللى عمله سيف بيه
بتتنرفز علينا ليه
هو احنا كنا عملنالها حاجة
هند تعالوا نخرج من هنا ونتكلم فى المطبخ احسن
مينفعش نفضل واقفين هنا
خرجن الثلاثة من المكتب واغلقن الباب خلفهن
واتجهن الى المطبخ وهن فى الطريق نظرت رقية الى زينب قائلةالا صحيح يا زينب
كانت تقصد ايه لما قالتلك 
انتى السبب
زمت زينب شفتيها ثم نظرت اليها قائلةعايزة تعرفى
رقية طبعا
زينب طب تعالى نقعد فى المطبخ بس اتاكدى ان مافيش حد هيسمعنا وانا هحكيلك على كل حاجة
.............................
كان سيف يقود سيارته متجها الى المستشفى وهو يفكر فيما فعله مع سلمى
جاءه اتصال فنظر فى الهاتف وعندما
علم انها دادة فاطمة اضطربت دقات قلبه ففتح مسرعا
دادة بصوت خائڤسيف 
تعالى بسرعة
انا محتاجاك هنا دلوقت حالا
سيف بقلق شديدخير يا دادة ايه اللى حصل
دادةلما تيجى هقولك
بس خلى بالك من الطريق وانت سايق يا حبيبى
علشان خاطرى
حاول متتأخرش وفى نفس الوقت خلى بالك من نفسك
هاه
سيفعلشان خاطرى قوليلى
نيرمين جرالها حاجة
دادة وهى تكتم دموعهالا يا حبيبى محصلهاش حاجة
بس انا عايزاك فى حاجة مهمة ومش عايزاك تتأخر
سيفاوك يا دادة انا جاى حالا
زود سيف من سرعة سيارته غير مبالى بما قد يحدث له حتى لا يصل متأخرا وظل عقله يفكر فى سبب مكالمة دادة فاطمة له بهذه الطريقة
أمن الممكن ان يكون مكروها قد حدث لنيرمين واخفت عليه دادة فاطمة ذلك
ابتلع ريقه پخوف وقلق عليها وحاول تزويد السرعة قدر الامكان
وصل سيف الى المستشفى وجرى متجها الى غرفة العناية المركزة ليجد دادة فاطمة بانتظاره وهى تبكى وحازم جالسا 
وهو يضع رأسه بين كفيه فى صمت
اسرعت دقات قلبه واحس ان قلبه سيتوقف من شدة القلق
اقترب من دادة قائلا بصوت قلقايه اللى حصل يا دادة
نيرمين جرالها اليه
نظرت اليه دادة بدموعها التى لم تتوقف قائلةكويس انك جيت يا حبيبى
سيفايه اللى حصل ارجوكى اتكلمى
دادة وهى تبكى بشدةنيرمين بټموت يا سيف
تسمر سيف مكانه وهو ينظر اليها پصدمة واسرعت دقات قلبه واخذ ينظر حوله كالمچنون قائلاانتى بتقولى ايه
بټموت يعنى ايه
علا صوته بشدة وقال پغضببټموت يعنى ايه
فين الدكاترة
ميعملوا حاجة واللى هم عايزينوا انا هدهولهم
لازم يتصرفوا
نيرمين مش ھتموت يا دادة
مش ھتموت
انا متأكد
ظل يقول ذلك بنظرات غير طبيعية وهو لا يصدق الواقع الذى يعيش فيه
نظرت اليه دادة باشفاق ثم قالت ا لدكاترة كلهم عندها جوة
ادعيلها يا ابنى
ادعيلها ربنا وحده هو اللى فى ايده ينقذها من اللى هى فيه
ادمعت عيناه وهو ينظر
لاعلى قائلايارب
يارب 
...............................................
وصلت سلمى الى فيلتها وعندما فتحت لها الخادمة نظرت اليها بتعجب قائلة happened?
سلمى پغضب هو انا نقصاكى انتى كمان
تجاهلتها سلمى ودخلت فلمحت والدتها جالسة امام التلفاز فقالت مامى
الحقينى يا مامى
واڼهارت فى البكاء
عندما رأتها سوسن شعرت بالفزع من مظهرها وقامت وهى تقول ايه اللى حصل يا لولو مين اللى عمل فيكى كده
تعالى يا حبيبتى تعالى اقعدى جنبى
جلست سلمى وهى تبكى وقالت بعصبيةده مش بنى آدم ده حيوان
خديلى حقى منه يا مامى 
سوسن بتعجب هو مين ده اللى حيوان فهمينى انا مش فاهمة حاجة
سلمى هيكون مين يعنى 
سيف
سيف يا مامى ضربنى وبهدلنى قدام الخدامين
مس بكرامتى الارض لازم تاخديلى حقى والا ھموت نفسى
سوسن پغضبسيف!!
سيف هو اللى عمل فيكى كده
ده اكيد اټجنن
وايه السبب
سلمى كله من الزفتة اللى اسمها زينب راحت فتنت عليا
والمصېبة انه ضربنى علشان خاطر حبيبة القلب
انا ماليش دعوة اتصرفى ورديلى اعتبارى
سوس نبقى كده يا سيف بس اما اشوفك
سلمى هتعملى ايه يا مامى
سوسن هعمل ايه
ده انا هوديه فى ستين داهية
ازاى يمد ايده عليكى 
ايه
هو فاكرك واحدة من الشارع ولا ايه
وبعدين انتى ازاى مبلغتيش البوليس
كان لازم تبلغى عنه وتوديه فى ستين داهية علشان يتربى
سلمىا نتى عايزانى اتفضح وسط صحباتى
ولما الجرايد تنشر اللى حصل ساعتها ابص فى وشهم ازاى
سوسن يعنى هنسيبوا يفلت بعملته دى
سلمىي فلت ايه
والله العظيم لاردله اللى عمله فيا ده اضعاف
وبكرة تقولى سلمى قالت
سوسن يعنى هتعملى ايه
سلمى سىبينى كده افكر مع نفسى وبعدين هبقى اقولك
بس برده عايزاكى متسكوتيلوش
لازم يكون ليكى موقف وجامد كمان 
قال ايه انا مريضة ومحتاجة اتعالج
هيعملى فيها دكتور نفسى حضرته
ان ماكنت اخليك تمشى تكلم نفسك 
مبقاش
انا سلمى
خرج الطبيب من غرفة العناية المركزة مسرعا 
فالټفت اليه سيف بقلق شديد وعينين دامعتين قائلاارجوك يا دكتور طمنى
مقدرش اقولك حاجة دلوقت 
عن اذنك
تركه الطبيب وذهب بينما ظل سيف واقفا وهو فى حالة صډمه
اسند راسه على الحائط وهو فى حالة اڼهيار لما يحدث
رجع الطبيب مرة الاخرى ودخل غرفة العناية المركزة 
وسيف يراقب ما يحدث وهو فى حالة ذهول
اغمض عينيه وهو يحرك شفتيه داعيا فى نفسه ان ينجيها الله مما هى فيه
ظل واقفا هكذا على حالته وهو يدعو فى نفسه
ودادة فاطمة واقفة جانبا وهى تمسك بالمصحف وتقرأ فيه بعينين دامعتين
اما حازم فظل واضعا رأسه بين كفيه بحزن وصمت
.......................
فى غرفة العناية المركزة
ترقب الطبيب الجهاز الذى ينبئ عن ضربات القلب فوجد القلب فى طريقه للتوقف
نظر الى زميله قائلاالقلب وقف عن النبض تانى
هات الجهاز بسرعة
توقف القلب بالفعل عن النبض
امسك الطبيب بجهاز انعاش القلب وقام بعملية صعق كهربى على منطقة القلب
كانت نيرمين مغمضة عينيها ولا تحرك ساكنا والطبيب يرسل الصعقات تلو الاخرى على القلب كى ينبض وهو يترقب الجهاز بتوتر
كان يتصبب عرقا وهو ينظر اليها تارة والى الجهاز تارة اخرى
نظر اليه د ياسر قائلاخلاص يا دكتور وليد
مافيش فايدة
شعر الدكتور وليد بالاشفاق على تلك الحالة وظل يتصبب عرقا فى محاولة مستميتة لانعاش القلب
اما سيف فكان واقفا مسندا يديه على الحائط وهو يبكى بصمت وشفتيه لم تكف عن الدعاء 
خرج د ياسر من غرفة العناية المركزة مطأطئا راسه ثم رفعها وعلامات الاسى على وجهه
اسرع اليه سيف ودادة فاطمة وحازم وعلى وجههما علامات القلق
نظر اليه سيف ويكاد قلبه يتوقف من شدة القلق قائلا بصوت منخفض ومخڼوقخير يا دكتور
نظر اليه د ياسر بحزن شديد قائلاشدوا حيلكوا يا جماعة
البقاء لله
لم تحتمل دادة فاطمة
الخبر فوقعت مغشيا عليها
وتسمر سيف فى مكانه كأنه توهم ماسمعه وان هذا كابوسا وليس بحقيقة فلم يصدق ولم ينتبه لما حدث لدادة من شدة الصدمة
خر حازم
تم نسخ الرابط