رواية الجميلة من 1-6
المحتويات
خدوك مني
هشام پصدمة انتي يا جميلة الي بتقولي كدة باباكي ضحي بنفسه عشان خاطر بلده
جميلة بسخرية من بين دموعها ضحي بنفسه وماټ وماټت معاه المعلومات والشبكة زي ما هي وأنا الوحيدة الي خسړت أبويا وأمي وكنت هخسر شرفي بسبب رامي
ماهر جميلة أوعدك أني مش هسيب حق والدك والشبكة دي هنقبض عليها بس المشكلة المعلومات الي معاه لو بس الاقيها
جميلة أنا عايزة أروح
ماهر بحدة عايزة ترجعي لرامي تاني المرة دي ربنا ستر مين عارف المرة الجاية ممكن يعمل فيكي ايه
جميلة بقلق والعمل يا عمو
ماهر بعد تفكير تسافري
جميلة اسافر فين لالالا أنا مش عايزة اسافر
ماهر فترة مؤقتة يا جميلة لازم تبعدي عن الأنظار
جميلة أنظار مين وليه
ماهر بحذر بصي يا جميلة شبكة الماڤيا عارفة أن ابوكي الله يرحمه معاه جزء كبير من Data بتاعتهم وبما أنه ماټ وهما مالقوش ال Data دي فالعيون كلها هتبقي عليكي انتي واحتمال وراد جدا انهم يخطفوكي عشان يوصلوا للمعلومات دي
جميلة سريعا ايوة بس أنا ما اعرفش المعلومات دي فين
ماهر هما ما يعرفوش انك ما تعرفيش مكان المعلومات عشان كدة لازم تبعدي عن الانظار
مش لازم حد يعرف مكانك خالص ولا حتي عمك لأنهم اكيد مراقبين عمك
جميلة پخوف بس أنا ما عرفش مكان استخبي فيه منهم
ماهر ما تقلقيش أنا محضرلك مكان امان تروحي فيه
جميلة فين يا عمو
ماهر قرية ....... عمدة القرية دي تلميذ والدك
جميلة مش فاهمة ازاي يعني
ماهر العقيد جسور السيوفي عقيد سابق استقال من 3 سنين بعد ما مراتوا وبنتوا ماتوا
كان تلميذ والدك ووالدك كان بيعزه اوي
جميلة طب أنا هروح عنده أعمل ايه اقوله احمني
ماهر بفخر بصي يا جميلة طالما انتي ډخلتي أرض جسور السيوفي انتي تلقائيا بقيتي في حمايته جسور ممكن يضحي بحياته عشان خاطر اهل قريته هو شديد أوي بس طيب اما هتعملي ايه انتي هتروحي تشتغلي في الوحدة الصحية في القرية هناك
شردت عينيها بقلق من المستقبل المجهول
ماهر مالك سرحتي في ايه
جميلة بدموع خاېفة حياتي اتغيرت من بين يوم وليلة خسړت كل حاجة أمي وأبويا حتي ضحكتي خسرتها احساسي بالأمان راح حاسة إني عريانة وسط الناس
ماهر بحزن ما تقوليش كدة يا بنتي هو أنا روحت فين دا أنا وابوكي أصحاب من اكتر من عشرين سنة دي انتي كبرتي علي ايدي انتي بنتي يا جميلة انتي عارفة أن مراتي الله يرحمها ما كنتش بتخلف اكمل بحزم مصطنع وبعدين بقي هنفضل نعيط كتير علي فكرة هشام زعلان منك بجد
جميلة باتنباه بابا
ماهر بتأكيد ايوة هو جالي امبارح في الحلم وقالي انه زعلان منك عشان اللي انتي عملاه في نفسك دا وأنه هو وحشته ضحكتك ونفسه يوشوفها ومامتك كمان زعلانة منك عشان ما بتاكليش كويس شايفة وشك اصفر ازاي
جميلة هي ماما كمان جاتلك في الحلم
ماهر بمرح لاء بلغت صفية مراتي ومراتي جت في الحلم قالتلي انتي عيزاني احلم بامك عشان الاقي ابوكي بيولع فيا وفي الحلم
خرجت منها ضحكة صغيرة رغما عنها
ماهر مبتسما ايوة كدة يا جميلة الجميلات
جميلة بحزن الله يرحمك يا بابا أنت وماما
ماهر المهم بقي يا ستي أنك تسافري في أسرع وقت أنا كلمت جسور وشرحلته طل حاجة الراجل رحب جدا وهتبقي تحت حمايته ومجهزلك بيت هناك قريب من الوحدة الصحية
واهو بردوا تغيري جو عشان نفسيتك
جميلة الي تشوفه يا عمو بس أنا مش معايا هدوم ولا اي حاجة
عشان اسافر بيها
ماهر ما تشليش هم أنا هجبلك كل حاجة
المهم دلوقتي ان ابعدك عن هنا في أسرع وقت
لحد ما نلاقي المعلومات الي هشام مخبيها
هزت رأسها إيجابا فقام ماهر وخرج من الغرفة
استووووووووب
ماهر نور الدين صديق هشام المقرب لواء شرطة في السادسة والخمسون من عمره يحب جميلة كثيرا ويعتبرها كابنته
أعد ماهر كل شئ احضر لها حقيبة بها بعض الملابس وبعض الطعام واعطاها بعض النقود
ماهر جاهزة يا جميلة
جميلة ايوة يا عمو بس ممكن اطلب من حضرتك طلب
ماهر طبعا يا بنتي
جميلة مش عايزة حد عمي مختار يعرف مكاني
ماهر ما ينفعش اصلا يعرف مكانك مش عايزك تقلقي خالص
هز رأسه إيجابا ومدت يدها تحتضن القلادة التي اعطاها والدها لها لتشعرها ببعض الأمان
ماهر يلا بينا الطريق طويل أوي من هنا للبلد
هزت رأسها إيجابا وخرجت في جوف
ماهر جميلة انتي هتركبي القطر دا وهتنزلي في .....
جميلة حاضر يا عمو
ماهر خلي بالك من نفسك يا بنتي صحيح خدي الموبايل دا الخط بتاعه متشفر عشان كا حدش يعرف يحدد مكانك لو احتجتيني في اي وقت اتصلي بيا مفهوم يا جميلة
جميلة حاضر يا عمو
ماهر في رعاية الله يا بنتي
ركبت جميلة القطار انطلق بها بعيدا
بينما عاد ماهر الي بيته ما أن وصل حتي وجد باب المنزل يدق بلهفة ذهب وفتح فوجد مختار عم جميلة
ماهر مختار خير في ايه
مختار جميلة جميلة فين
ماهر جميلة وايه الي هيجيب جميلة عندي
مختار غاضبا ما تستعبطش يا ماهر أنا واثق أنها عندك جميلة يا جميلة
أزاح مختار ماهر من امام الباب ودخل يبحث عن ابنه اخيه في جميع انحاء المنزل وعندما لم يجدها ذهب الي ماهر وامسكه من تلابيب ملابسه
مختار غاضبا جميلة فين يا ماهر انطق
ماهر بحدة قولتلك ما اعرفش روح دور عليها في حتة تانية
مختار راجيا أبوس ايدك يا ماهر أنا من امبارح بدور طمني بس عليها مش عايز اعرف مكانها أنا عايز بس اطمن عليها
ماهر جميلة بخير ما تقلقش
مختار بلهفة طب هي فين
ماهر ما ينفعش اقولك أنت ناسي انك متراقب
مختار سريعا والله ما هقول لحد ولا حتي بيني وبين نفسي بس اعرف بس هي فين
ماهر جميلة عند جسور السيوفي
اتسعت عيني مختار پذعر ترك ملابسه ماهر وعاد بظهره للخلف يهز رأسه نفيا بفزع لا لا لا مستحيل بعت جميلة لجسور لا مش ممكن ازاي تعمل كدة
ماهر جسور الوحيد الي هيقدر يحميها
مختار غاضبا جسور هيدمرها لما يعرف اني عمها
ماهر دا الحل الوحيد يا مختار
بعد ساعات بالقطار وصلت الي محطتها المطلوبة وبالقليل من الاسئلة استطاعت الوصول الي المكان اعجبت بشكل القرية ونظامها وطيبة اهلها البادية على وجوههم
جميلة لاحدي السيدات لو سمحتي هي الوحدة الصحية الي هنا فين
السيدة بود انتي مين يا بتي
جميلة أنا الدكتورة الجديدة
السيدة بترحاب يا اهلا يا اهلا نورتي البلد يا بتي محسوبتك عطيات تمرجية في الوحدة الصحية
جميلة بابتسامة صغيرة اهلا وسهلا حضرتك معلش حضرتك ممكن تعرفيني طريق الوحدة
عطيات طبعا دا انا بنفسي هوديكي لحد هناك
سارت جميلة مع عطيات التي لم تكف عن الثرثرة حتي وصلوا الي مبني أبيض قديم مكونين من طابقين
عطيات ديه بقي الوحدة الصحية
جميلة ايه المكان دا بقي هنا بيعالجوا المړضي دا المكان نفسه يجيب أمراض فين عمدة البلد دي دا ايه الاهمال دا
عطيات سريعا سلام قولا من رب رحيم اسكتي يا بتي الله يخليكي جسور بيه ما هيرحمناش
جميلة بضيق جسور بتاعكوا دا علي نفسه مش عليا
دخلت جميلة الي الوحدة وانهت اجراءات استلام عملها وذهبت الي قسم الأطفال لتباشر عملها
في سرايا جسور
كان جالسا في مكتبه عندما دق احد حراسه الباب
جسور ادخل
دخل الحارس جسور بيه الداكتوره الجديدة وصلت
جسور وبعدين
الحارس التمرجية عطيات وصلتها الوحدة الصحية ويعني يا بيه يعني
جسور بحدة انطق ايه الي حصل
الحارس پخوف قالت علي جنابك أنك مهمل لما شافت الوحدة الصحية
هز جسور رأسه إيجابا بتوعد طيب روح أنت
خرج الحارس سريعا من الغرفة وترك خلفه عينيه اشتعلت من الڠضب
في الأعلي
زين باكيا زوري بيوحعني قوي يا اما
سهر بفزع جسمك مولع يا زين استني هروح اقول لخالك يبجبلك داكتور
نزلت سهر سريعا لأسفل واقټحمت مكتب جسور بقلق
جسور بحدة انتي اتجيني اياك يا سهر كيف تدخلي مكتبي اكدة
سهر باكية احب علي يدك يا اخوي اطلبلي داكتور يجي زين تعبان جوي
جسور بقلق تعبان حاضر حاضر
امسك هاتفه ليتصل بالطبيب ولكنه ما كاد يطلب الرقم حتي التمعت في رأسه فكرة فاغلق الهاتف مرة اخري ونظر لاخته
جسور لبسي زين هناخده ونروح الوحدة الصحية بيقولوا في داكتورة جديدة شاطرة قوي
هزت سهر رأسها إيجابا وصعدت لاعلي سريعا تبدل ملابس صغيرها
بعد قليل كانوا يستقلون سيارة جسور منطلقين الي الوحدة
في الوحدة كانت جميلة تحاول اقناع احدي السيدات ب
جميلة بتعب يا افندم قولتها لحضرتك للمرة العاشرة دا محلول معالجة الجفاف مش بتاع البشرة الجافة والله
السيدة يعني ما ينفعش احط منه علي وشي
جميلة
وبعد طول شرح اقتنعت السيدة اخيرا واخذت العلاج ورحلت
تهاوت جميلة علي كرسيها بتعب يا نهار أبيض طلع عيني من كشف واحد شكلي هتعب هنا أوي
دقات ثابتة منتظمة وكأن الفارق بين كل دقة مظبوط بالثانية
جميلة ادخل
فتح الباب ليطل بقامته المهيبة سمعت صوت طرقات حذائه المنتظمة علي ارضية الوحدة ازدرقت ريقها بتوتر وقامت تقف وعلي شفتيها ابتسامة متوترة ححضرتك دا قسم الاطفال
رمقها بنظرات خاوية باردة بعثت فيها رجفة صقيع قوية ثم تحرك خطوتين فقط لتظهر من خلفه تلك السيدة وهي تحمل ذلك الطفل الصغير
دخلت سهر سريعا ووضعت زين علي سرير الكشف
سهر بلهفة الحقني يا داكتورة
هزت جميلة رأسها إيجابا وشرعت في اداء عملها
جميلة مبتسمة افتح بؤك يا عسل
امسك جميلة خافض اللسان لتري به لوزيتين زين
جميلة بمرح امممم اللوز ملتهبة خالص شكلك شقي وبتاكل شيبسي وايس كريم كتير
سهر بقلق حالته ايه يا داكتورة طمنيني
جميلة مبتسمة ما تقلقيش حضرتك اللوز عنده ملتهبة عشان كدة مسخناه أنا هديله إبرة خافضة للحرارة
حضرت جميلة الحقنة وذهبت ناحية زين
جميلة مبتسمة يلا يا عسل شمر دراعك
زين پخوف لع عتجوني
جميلة مبتسمة لاء خالص خد كلامي ثقة شكة صغننة خالص
زين پخوف بجد
صدح صوته القوي الذي جعل قلبها يتنفض خوفا
جسور وبعدهالك يا زين من مېتا والرجالة پتخاف
زين پخوف حاضر يا خال
شمر الصغير ذراعه طاعة لكلام خاله ولكنه لم يستطع أن يمنع خوفه الذي تحول لدموع
جميلة مبتسمة بس يا سيدي خلصنا امسح دموعك دي بقي
جسور بحدة واااه وكمان هتعيط
قامت جميلة تنظر له بتحدي علي فكرة زين طفل من حقه ېخاف ومن حقه يعيط
جسور الرجالة عندينا لا بيبكوا زي الحريم ولا بيتوجعوا
ضيقت جميلة عينيها بغيظ وعلي حين غرة داست بكعب حذائها علي قدمه فخرجت منه صړخة خفيفة مټألمة
جميلة ساخرة الرجالة عندكوا ما بيتوجعوش صح
أسودت عينيه پغضب حارق .......
الفصل الرابع
ضيقت جميلة عينيها بغيظ وعلي حين غرة داست بكعب حذائها علي قدمه فخرجت منه صړخة خفيفة مټألمة
جميلة ساخرة الرجالة عندكوا ما بيتوجعوش صح
أسودت عينيه پغضب حارق انطلقت شرارت الڠضب تلقي بسهامها المرعبة علي قلبها
جسور غاضبا اخرسي لولا انك حرمة كنت عرفت أرد عليكي زين بس مش جسور السيوفي الي يمد يده علي حرمه
جميلة غاضبة ما تحترم نفسك يا استاذ أنت ايه حرمه دي
جاسر غاضبا اتقي شړي يا داكتورة خافي تسلمي
جميلة بتحدي مش جميلة هشام الدميري الي تخاف من واحد زيك
ضړب بعصاه الابنوس الأرض وهدر غاضبا الزمي حدودك يا داكتوره انتي اهنه في أرض جسور السيوفي واقفة علي ملكه
عقدت ذراعيها امام صدرها واردفت بعند والله المستشفي دي ملك الحكومة
دوي صوت ضحكاته المجلجلة في ارجاء غرفة الكشف علي رأي الأستاذ أحمد السقا إني اهنه الحكومة يا داكتوره افتكري كلامي كويس جسور السيوفي هو اهنه القانون يا داكتورة
اقترب منها بخطوات بطيئة يتردد صوت عصاه الابنوس بجانب طرقات حذائه الفاخر الي أن وصل قريب منها فهمس بهسيس مستعر افتكري إسم جسور السيوفي كويس هيعلم معاكي عمرك كله
نظرت له بسخرية تنافي دقات قلبها المرتجفة خوفا اوعي تكون فاكر أنك هتخوفي بكلامك دا انسي
جسور بحدة طالما مش هتمشي علي قوانيني اخرجي من ارضي مالكيش حماية عندي روحي لعمك وولده يحموكي
هزت رأسها نفيا وهتفت سريعا لالالا أنا آسفة آسفة بس ارجوك ما تخرجنيش من هنا
نظر لها بدهشة لما كل هذا الخۏف الذي تجسد في عينيها ماذا فعل بها عمها وابنه لتخاف منهم كل لهذه الدرجة لتتعلق بحمايته كالطفلة التائهة
جميلة پخوف عندما طال صمته حضرتك ساكت ليه
رفع عينيه ينظر الي بريق الخۏف الامع في عينيها بنظرات غامضة
جسور بهدوء هتلزمي حدودك وتمشي بقوانيني
جميلة بطاعة حاضر بس مش هسمحلك تهيني ولا تغلط فيا بابا قالي كله الا كرامتك اوعي حد يهينك ابدا
جسور بإعجاب اللوا هشام ربي زين يلا يا سهر
كتبت جميلة للصغير زين بعض الادوية علي الروشتة الطبية واعطتها لسهر فحملت الصغير وخرجت من الغرفة بينما ظل مكانه يطالعها ببرود لدقيقة واحدة مرت عليها كأنها عمر كامل نظراته مخيفة باردة استدار بهدوء وخرج من الغرفة واغلق باب الغرفة خلفه
تنهدت
دق باب حجرتها ودخل الكشف الجديد فعادت تباشر عملها حتي تنسي أو بمعني ادق تتنساي ذلك الرجل المفزع
____________________________________
في المستشفى
بعد مرور أربعة وعشرون ساعة بدأ يفتح عينيه بصعوبة
رامي پألم آه أنا فين
صفاء بلهفة حمد لله على السلامة يا حبيبي حاسس بايه دلوقتي
رامي پألم ۏجع رهيب هو ايه الي حصل
صفاء بحسرة الدكاترة اضطروا يشليولك الزايدة لأن السکينة دخلت فيها
رامي غاضبا قسما بالله لاحبسها كانت عايزة ټموتني
صفاء بضيق أنت كمان ليك عين تتكلم لولا أنك إبني وقلبي بيتقطع عليك لو حصلك حاجة أنا كنت سبتك زي ابوك
صفاء پصدمة ياااه يا رامي أنت ما كنتش متخيلة أن جواك الغل والكره دا كله
رامي بغل انتوا السبب ليه بتحبوها أكتر مني اديني ضيعتلكوا مستقبلها تشوف مين بقي هيرضي بيها
مختار هتتجوزها ورجلك فوق رقبتك هتكتب عليها وبعدها بساعة واحدة هطلقها منك انا مستحيل اسيب بنت اخويا تعيش مع حيوان كلب زيك
هتتجوزها يعني هتتجوزها
رامي ضاحكا بسخرية مش هيحصل يا والدي العزيز مش هيحصل تعرف أنا عملت فيها كدة ليه عشان أحرق قلبك عليها
مختار پصدمة أنت أكيد مريض
رامي غاضبا بسببك من وانا صغير وانت بتقارني بيها جميلة جميلة جميلة ايييييه هو أنا الي ابنك ولا هي أنا فاشل وصايع وساقط بسببك أنت وست جميلة بس أنا عرفت اخد حقي وانسي إني اتجوزها والا والله هفضحهالك
رمق مختار ابنه بحسرة وندم ثم تركه وخرج من الغرفة
نرجع لجميلة كانت قد استنفدت طاقتها بأكملها بعد انتهاء دوام العمل أوصلتها عطيات للبيت القريب من الوحدة شكرتها جميلة دخلت الي منزلها تتطلع إليه
وجدت غرفة صغيرة للنوم وصالة صغيرة بها طاولة خشبية مستديرة بجانبها كرسيين واريكة صغيرة كالتي تظهر في الأفلام القديمة ومطبخ صغير به بوتجاز بعينين فقط وبعض الأواني الأساسية فقط وحمام صغير تنهدت بتعب ثم ذهبت بخطي ببطيئة متعبة ناحية تختها الصغير القت بجسدها على الفراش تحدق عينيها في سقف الغرفة المتشقق ترقرقت الدموع في عينيها
جميلة باكية عاجبك كده يا سي بابا شايف جميلة اتبهدلت من بعدك ازاي هعيش ازاي من غيركوا ازاي بس دا أنت لما كنت بتخرج كنت بفضل صاحية لحد ما تيجي ما كنتش بعرف أنام غير لما أحس بوجودك معايا في نفس المكان وانتي يا ماما أنا زعلانة منك أوي مش انتي كنتي بتاخديني في لحد ما أنام لما كنت بحلم بكابوس كنتي بتجري عليا تخديني في وتفضلي تطبطي عليا لحد ما انام أنا خاېفة أوي
احتضنت تلك الوسادة الصغيرة تخبئ وجهها فيها پخوف
جميلة پخوف بابا
كانت تشدد على الوسادة تريد أن تشعر منها ولو ببعض الأمان وفي النهاية استسلمت للنوم من شدة خۏفها وبكائها
في مكتب جسور كان يقف امام زجاج مكتبه ينظر للحديقة بشرود
عقله مشغول بتلك الفتاة عنيدة قوية أم طفلة خائڤة تائهة
امسك هاتفه واتصل بهذا الرقم
جسور أنا عايز اعرف كل حاجة
بعد مدة صمت
جسور أنا جايلك
اغلق الخط واخذ مفتاح سيارته وانطلق بها الي ..............
مر أسبوع علي بقائها في تلك القرية أيامها متشابهه بدرجة مللة كئيبة ترهق نفسها نهارا في العمل لعله يسكن ألم قلبها الذبيح
قربت علي الانتهاء اخيرا من ذلك اليوم الشاق
جميلة في نفسها يا رب نخلص بقي أنا جعانة أوي أوي والاكل الي كان معايا خلص عايزة الحق اشتري اي حاجة أكلها
دق باب مكتبها ودخل مدير الوحدة
جميلة خير يا افندم
المدير جميلة في حاډثة حصلت قريب من هنا وهيجيبوا المصابين علي هنا ما تشميش قبل ما ينقلوا كل المصابين
جميلة پصدمة نعم طب وحضرتك
المدير أنا مروح طبعا أنا المدير ولا ناسية
رمقته بغيظ فقابل نظراتها بابتسامة سمجة سخيفة واغلق الباب خلفه
جميلة بتعب يا رب هي كانت ناقصة
بدأت تتابع مع رجال الاسعاف وصول المصابين وتسرع بتضميد جراحهم هي وطبيب آخر وممرضتين الي أن انتهت عند منتصف الليل
فخرجت من المستشفى تبحث عن محل مفتوح في تلك الساعة فمعدتها تكاد تصرخ من الجوع
كان يسير شارد بين الحقول يتذكر حياته السابقة طفلته الصغيرة التي ماټت قبل أن تكمل عامها الأول زوجته التي احبها بصدق تلك القضية اللعېنة التي
ليتنهي بهم الأمر بمۏت رامز وهشام وزجته نهي وابنته الصغيرة جميلة ويالها من صدفة فتلك المشاكسة العنيدة تحمل نفس اسم ابنته المټوفية
تناهي الي
متابعة القراءة