رواية رانيا الفصول 1لل9
يااااااه يا ميار يبقي حملك وفرح علا لا انا كده عيني اليمين حتبدأ ترف
ميار بضيق معقولة يا ريم انا خاېفة اتعشم ويطلع مفيش حاجة
ريم انتي مش بتقولي انها اتأخرت عن معادها وان الشهر ده مفيش خلاص ان شاء الله متشوفيهاش خالص وتطلعي حامل
ميار وقد بدأت تشعر بالقلق ايوة بس ده احنا بقالنا فترة مطنشين خالص معقول يحصل كده فجأة
ريم ربنا اراد يا بنتي عموما اعملي التحليل المنزلي او انزلي علي اقرب معمل واتأكدي بكرة
ميار بلهفة يا ريت يا ريم يا ريت ساعتها اول ما علي يرجع من السفر اقوله اني حامل وتبقي احلي مفاجأة
ثم صمتت للحظة مش عايزة اتعشم اكتر من كده اول ما علي يسافر حاعمل التحليل
ليقطعهم طرق الباب فتتجه ميار لتفتح
عبير بضيق وهي تتجه للمطبخ ايه ناويين تأكلونا المغرب ولا الواحد المفروض ميعتمدش عليكم ابدا
ريم بضيق وهي تفتح الفرن خلاص اهو كله استوي وتمام التمام
عبير وهي تنظر الي الرقاق شذرا ده اللي تمام التمام جيل اخر زمن كله ده وفي الاخر ده اللي طلع من ايدكم
ميار وهي تخرج الصينية الاخري ماله بس يا ابلة ما هو مستوي و ووشه احمر زي ما قلتي
عبير وهي تسحب الصواني لتنزل بيهم طيب حاصلوني ببقية الاكل عشان نحط للرجالة تأكل اتفضلوا
لتجتمع عائلة السويفي كعادة كل جمعة علي سفرة واحدة رجالها اولا ثم نسائها وتمر سويعات النهار بطوله وعرضه ويحل المساء ويحين موعد المغادرة للعريس وامه وسط السلامات والمباركات مرة اخري والي هذه اللحظة لم يستطيع التحدث الي علا اخيرا استقرت سعاد بالسيارة لتتحدث الي كريم منفردة
سعاد وبدي عليها الضيق ايه اللي انت عملتوا ده هو ده اللي ناوي تفسخ الخطوبة حددت كتب الكتاب والډخلة
كريم بضيق وهو يدير محرك السيارة مقدرتش افسخها ومعرفتش اقول حاجة لعمرو حسيت اني حاطلع صغير اوي قدام ولاد عمي مقدرتش حاولت ومقدرتش
سعاد وهي ټضرب كفا بكف وداليا
كريم ولا يزال متوترا معرفش اهو ححاول اتصرف
لتدق نغمة المخصصة للرسائل فتلتفت لتري هاتفها وتقرأ الرسالة
وحشتني اوي انا جاليك بكرة وكمان عاملك مفاجأة بحبك
لتعلو البسمة علي شفاتي سارة وهي تنظر الي طفلتها الصغيرة ايه ده بابا جاي بكرة وكمان عامل مفاجأة تفتكري ايه هي مفاجأة بابا يا منورة
تنهدت لحظة وهي تحتضن الهاتف كفاية انه جاي
اقترب منها وبدي عليه الضيق ممكن تحضريلي الشنطة عشان مسافر بكرة
عبير بلامبالاة طيب دلوقتي اقوم لما التمسلية تخلص
مصطفي بضيق وهو يقترب منها اكثر انتي بتتفرجي عليها اربع مرات قومي دلوقتي وابقي شوفي الاعادة بكرة
عبير وهي لا تزال في مكانها يووووووووو يا مصطفي يا اخي وسع بقي مش عارفة اتفرج
مصطفي وقد جذبها من ذراعها اما اقولك قومي تقومي تفزي
عبير بضيق وهي تنفد يده وده من امتي النغمة الجديدة دي وبعدين ما انت كل مرة انت اللي بتحضر الشنطة انا يعني اللي حاحط البصمة
مصطفي وقد نظر لها بحدة المرة دي انتي اللي حتقومي تحضريها ودلوقتي والا اقسم بالله اجيب التلفزيون في الارض مېت حتة عشان تبقي تشوفي المسلسلات براحتك واهو من هنا ورايح ده اللي عندي
ثم احتد صوته يلا اااااااااااا
عبير وهي تزفر وتتجه الي دولابه حاضر
جلست تقلب قنوات التلفاز و وقد بدي الحزن واضحا علي وجهها شعر بها حزينة منذ الامس ملامحها الحزينة اشعرته انها ربما قرأت ما كان مكتوبا علي الفيس بوك تصنع بعض الاهتمام وقرر ان يجلس الي جوارها
علاء وهو يجاورها الجلوس انا بكرة حتأخر في الشغل ويمكن اسهر لبليل
ريم وهي تزفر انت كل يوم والتاني تتأخر في الشغل
علاء ببرود وايه المشكلة مش شغلي ولا انت فاكرة ان البيت ده حيمشي لما اقعد جانبك
ريم وهي تحاول انهاء الكلام طب خلاص مفيش مشكلة
علاء وهو يحاول ان يلين ملامحه وصوته طب انتي مالك من الصبح في حاجة مزعلاكي
ريم وهي تركز في التلفاز لا ابدا مفيش
علاء وهو يقوم من مكانه طب انا داخل انام تصبحي علي خير
ريم وهي تحاول التماسك حتي لا تبكي مرة اخري وانت من اهله
الي صفحة الفيس بوك الخاصة بها جلست وهي تقوم اما بشير او لايك علت الابتسامة وجهها وحاولت الا تفكر بكلام ريم مرة اخري ليخرج علي من الحمام وينظر اليها
علي وهو يضع المنشفة علي مقبض الباب الجميل قاعد علي النت ومطنشني كده ينفع
قامت من مكانها واقتربت منه مبتسمة ابدا والله بس لقيتك بتحضر نفسك لسفرية بكرة قولت اسيبك براحتك لحد ما تخلص انا حضرتلك الشنطة وكل اللي طلبته عايز حاجة تانية
ميار بدلال اصلي كنت مندمجة مع مقال لاميرة سويدان
علي وقد ابتسم من حركتها مين اميرة سويدان دي
ميار وهي تعيد غلق الزرار انت متعرفش اميرة سويدان
علي ولا يزال علي حاله لا الحقيقة محصليش الشرف
ميار وهي تعيد فك الزرار دي استشارية زواج وبتكتب مقالات وليها كتب علي النت بس مفيدة جدا
علي وقد امسك بيدها والله ما انتي قافلة ده يا شيخة اقطعه واريحك طب
ميار وهي تضحك طب خلاص
علي انا عايزك تسيبك من الزرار وتركزي مع
زفر بشدة ثم نظر لها بحدة وهي تسحب طرف الغطاء لتنام الي جواره قرر ان يسكت لكن شيئا بداخله جعله يتحدث
عمرو بضيق وهو ينظر بحدة انتي حتنامي بالجلبية دي
شيرين وقد التفتت باستغراب ايوة يا عمرو امال انام بايه
عمرو بضيق وقد نظر باشمئزاز ليه معندكش حاجة تانية عدلة بدل الجلابية اللي بقالها اسبوع عليكي دي
شيرين وقد جرحها كلامه ده انا لسه لابسها انهاردة وبعدين انت خلاص مبقاش يعجبك العجب
عمرو ساخرا يعجبك العجب ده علي اعتبار انك لابسة فستان سوارية وانا اللي مش عجبني كل لبسك جلاليب وكلها شبة جلاليب امي وتقولي مش عاجبك روحي كده يا شيخة يلا اهي عيشة تأرف
شيرين وبالتأكيد دمعت عينها دلوقتي بقت عيشة تأرف
كان قد اعطاها ظهره لينام فعاد والټفت لها لا الحقيقة هي تأرف من زمان بس انا اللي صابر وساكت وعموما انا حنام دلوقتي ومش حاكلم تاني عشان جنابك متتأثريش تصبحي علي خير
قالها وقد اعطاها ظهره ولحظة واعطته ظهرها من اجل ان يناموا
ليستشعر عمرو الندم علي ما قاله و يفكر ان يعتذر لها شعر بالذنب وهو يعلم انها ربما تبكي بسببه لكنه اثر الصمت وحاول النوم
ليسمع صوت يمني ويحيي واضحا وبدي انهم يسهرون قام عمرو علي صوتهم وهم يتحدثون
يحيي وهو امام حاسوبه يا بنتي حاقعد شوية وبعدين اسيبهولك بلاش غلاسة يا يمني انا بقالي كتير مقعدتش علي النت وبعدين انتي مش ثانوية عامة قومي ذاكري احسن
يمني وهي تجلس الي جواره يعني ثانوية عامة كله ممنوع مثلا وبعدين انا حاقعد جانبك اتفرج علي الفيس بتاعك انتي بتعمل ايه اصلا
يحيي وهو منهمكا باجمع شعر الامام الشافعي واكتبه واشيره عشان يتقري
ليقطعهم عمرو و يقترب
منهم طب كتبت ايه للشافعي
يحيي وهو يضبط الحاسوب لوالده كتبت دي اقرهالك
عفوا تعف نساؤكم في المحرم
وتجنبوا ما لا يليق بمسلم
إن دين فإن أقرضته
كان الوفا من أهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال وقاطعا
سبل المودة عشت غير مكرم
لو كنت حرا من سلالة ماجد
ما كنت هتاكا لحرمة مسلم
من يزن يزن به ولو بجداره
إن كنت يا هذا لبيبا فافهم
يحيي لعمرو هه عجبك يا بابا
عمرو وقد بدي شاردا ايوة
الحلقة التاسعة
لم يستطع النوم من كثرة ما خالجه داخل نفسه ليجد قدمه مرة اخري تدفعه الي الخروج الي الشرفة ناظرا الي السماء الصافية والي القمر الذي يتوسطها ومتذكرا اليوم لحظة بلحظة منذ ان سألته اروي مين احلي انا ولا عمتو علا الي اخر نظرة كانت بينه وبينها علت ابتسامة وجهه وتنهد بشدة وعاد الي غرفته نظر الي هاتفه ليجد ان الانسة داليا قد اتصلت به اكثر من خمس مرات وبالطبع لن يجد ولو مرة واحدة من علا قرر ان يتحدث فيما بعد مع داليا فداخله شيئا يدفعه الي التحدث الي علا
كانت علا تجلس امام الحاسوب الخاص بها علي احدي المنتديات تشاهد صور فساتين الزفاف كانت تشعر بالسعادة رغم كل تردد بداخلها لكنها كانت سعيدة لتجد هاتفها يرن شعرت بالانزعاج لان كريم المتصل والساعة قاربت علي الواحدة والنصف اقتربت من الهاتف وبدي صوتها منزعجا وهي ترد سلام عليكم كريم خير في حاجة
كريم وقد بدت عليه السعادة لردها ابدا انا اسف لو الوقت متأخر انا كنت حارن واقفل متوقعتش انك لسه صاحية
علا بتوتر طب في حاجة يعني متصل عشان عايز حاجة
كريم وقد ضايقته لهجتها ابدا معرفتش اقولك مبروك قلت اتصل اقولك كده قبل ما انام
علا بضيق الساعة واحدة ونص مش شايف ان كده الوقت متأخر اوي
كريم بضيق يعني انتي مضايقة اني كلمتك
علا و هي تحاول ان تلين صوتها لا ابدا بالعكس بس بردوا كده ميصحش يعني الوقت بس اللي متأخر بس لا انا
شعرت انها لا تجد رد فقاطعت كل كلامها وردت الله يبارك فيك
كريم ببعض الراحة يااااااه اخيرا ده انا قلت حاخد علي دماغي لحد اخر المكالمة
علا مبتسمة لا ابدا بس بلاش موضوع المكالمات المتأخرة ده ممكن
كريم مبتسما ممكن قوليلي بقي كنت سهرانة بتعملي ايه
علا بعفوية كنت بتفرج علي فساتين الافراح
كريم مداعبا سيدي يا سيدي ده انتي مستعجلة بقي
لم ترد علا واثرت الصمت ليقاطعها كريم طب في حاجة عجبتك ولا لا
لاتزال علا علي صمتها ولكن امتزج خجلها بابتسامة ليكمل كريم انا عايز فستان حشمة ماشي
علا وقد اشعرتها كلماته براحة يعني مش حتقولي اقلعي الحجاب في الفرح
كريم بضيق لا طبعا انتي في فرحنا بحجابك ده المفروض ولا ايه
ليزيد رده من استغرابها ايه ده انا متوقعتش الرد ده خالص انا قلت جامعة خاصة وكمان اللي باشوفه علي الفيس يعني
كريم مبتسما وكأنه شعر بغيرتها انتي كده بتظلمني علي فكرة المفروض اني ابن عمك وانتي عارفني كويس
علا من بين خفقات قلبها لا مش معني اننا ولاد عم اننا عارفين بعض كويس احنا عمرنا ما اتكلمنا مع بعض الا قليل اوي وده مش كفاية عشان نعرف بعض
كريم مداعبا طب احنا فيها وممكن نبتدي من الاول اعرفك بقي بنفسي انا اسمي كريم رشاد السويفي وحضرتك
علا وهي تضحك انا علا حسين السويفي بس كفاية كده بجد الوقت اتأخر اوي
كريم بضيق ده احنا
علا معلش نقفل دلوقتي ونبقي نرجع نتكلم بعدين تصبح علي خير
وقبل ان يرد اغلقت مسرعة ليزفر حينها بشدة وهو يرد وانتي من اهله
ليأتي صباح السبت علي عائلة السويفي ويبدأ كلا فيما لديه اليوم اجازة مدرسية لكن رجال المنزل لديهم اعمالهم
ليقف عمرو امام المرأة وهو يربط رابطة عنقه بضيق كعادة كل صباح ناظرا الي شيرين التي قررت تصنع النوم من اجل ألا تستيقظ اقترب منها بصوت هادئ وحاول ايقاظها شيرين قومي عايز افطر
شيرين بضيق وهي تقوم من مكانها حاضر
اتجهت من اجل تحضير الفطور واتجه خلفها ونظر لها ببعض الود مش عايزك تزعلي مني معلش اني ضايقتك امبارح
شيرين وهي تتجه خارج المطبخ وقد بدأت تضع الاطباق علي السفرة محصلش حاجة
ليأتيه ردها كالصاعقة علي اذنه ويقول في نفسه كل الدبش ده ومحصلش حاجة ده انا لو متجوز حيطة كانت اتكلمت زعقت عاتبت
ليزفر وهو يجلس ويسحب احد الارغفة ليفطر مش ناوية تاكلي معايا
ليأتيه ردها وهي تتجه الي غرفة النوم لا افطر انت وانا حافطر مع الولاد
عندها كان مصطفي يسحب حقيبته ويتجه الي النزول بتأكيد عبير كانت نائمة والمستيقظ كان سلمي ابنته
سلمي وهي تسحب اطباق الفطار لتعيدها الي المطبخ مش عايز حاجة تانية يا بابا اعملك شاي
مصطفي مبتسما كتر خيرك يا بنتي انا حاشربه في المعرض قبل ما اسافر وتسلم ايدك يا سمسمة علي الفطار
سلمي وهي تقرب من باب الشقة تروح وترجع بالسلامة يا بابا متنساش بقي المشبك
ليفتح مصطفي الباب ثم يلتفت مبتسما من عنيا يا سلمي
اما علي فكان هناك من يهندم ملابسه ويسحب المشط ليصفف له شعره ليزيد ما تفعله من ابتسامته ويرد انا كده حاقعد ومش حاسافر خالص
ميار وهي تسحب الجاكيت الخاص به وتلبيسه اياه لا يا حبيبي حتسافر واول ما توصل حتكلمني تطمني عليك ماشي
علي وهو يلفها بذراعه ثم ينظر لها بجدية ميار انا بحبك اوي ومش عارف حاقعد الكام يوم دول من غيرك ازاي بجد مش قادر اتخيل اني اصحي وانتي مش جانبي
ميار بحب ايه يا علوة انت اول مرة تسافر ولا ايه
علي بضيق وهو يتجه الي الباب لا ابدا بس حتوحشني اوي
ميار بجواره امام الباب وانت كمان والله حتوحشني اوي يلا بقي عشان مش تتأخر
اما علاء فزفر وهو يضع الفطار امام رخامة المطبخ وبدأ يأكل واقفا اتت ريم من خلفه تنظر له احضرلك الاكل احسن علي السفرة
ليرد علاء ساخرا من امتي يعني ادخلي كملي نومك وممكن متعمليش غدا انهاردة انا حارجع بالليل وحاكون متغدي
ريم بضيق طب يا علاء اعملك شاي
علاء وهو منهمك في طعامه لا مش عايز حاشرب في الشركة
خرج من المطبخ ليجدها تتبعه الټفت لها ثم زفر روحي نامي روحي
ريم بضيق اكبر طب حاروح انام مالك مش طايق نفسك انا مستنياك تنزل
ليرد علاء ساخرا مرة اخري وهو يفتح الباب طيب سلام عليكم
واخيرا كل واحد من الاربعة الي سيارته وكل منهم متجه الي طريقه
ليعلو حينها هاتف سارة بالرنين المعتاد لنغمة زوجها فترد صباح الخير
لتعلو الابتسامة وجهه ويرد صباح النور
سارة بضيق كلمتك بعد الرسالة لقيت تليفونك مقفول
بعتها بسرعة وقفلت التليفون وقلت اكلمك اما ما اركب الصبح عربيتي
سارة انت جاي انهاردة بجد
انا عمري قلت جاي ومجتيش
سارة انت وحشت منورة اوي
هي كمان وحشتني اوي بنت الذينة
سارة يعني بتحبها زي ولادك
طبعا ما هي بنتي زيهم بس هي ليها معزة خاصة عارفة ليه عشان بنت حبيبتي
سارة حتيجي امتي
حاخلص شغلي واجي جري عليكي حتغدينا ايه انهاردة
سارة كل اللي انت بتحبه حاعملهولك
يبقي اعمليلي سارة باللحمة المفرومة
اصلي بحبها اوي
لتعلو ضحكاتها وهي كمان بتحبك اوي اوي اوي
ليدخل مصطفي ضايقا بعض الشئ صباح الخير يا عبد الرحمن يا ابني
عبد الرحمن وهو ينظر له صباح الخير يا حاج مالك يا حاج مصطفي
مصطفي ببعض الضيق اسمع يا عبد الرحمن عايزك تسافر بدالي دمياط ممكن
عبد الرحمن بتوتر ليه يا حاج في حاجة ده انت كنت مصمم تروح بنفسك
مصطفي وهو يجلس علي كرسيه زافرا اسمع يا عبد الرحمن انا رايح المستشفي انهاردة اعمل تحاليل كان الدكتور طالبها مني ولسه مش عارف الموضوع حيرسي علي ايه بس مش عايز حد من البيت يعرف
عبد الرحمن بقلق ياه يا حاج طب بس ليه مقولتش ليه يا حاج ده احنا نخدمك برموش عينينا خلاص يا حاج حاسافر انهاردة وارجع بكرة علي طول
مصطفي وهو يضم كتفه ربنا يخليك ليا يا عبد الرحمن وميحرمنيش منك
عندها كانت عبير تحضر لطعام الغداء لتترجل باتجاه شقة امها وتطرق الباب
مديحة وهي تفتح صباح الخير يا عبير
عبير وهي تدخل صباح النور يا ماما امال علا فين
مديحة وهي تتجه لتجلس علي الاريكة كانت سهرانة لحد ما صلت الفجر و لسه نايمة
عبير بضيق ده الضهر قرب يأذن هو عمرو اجازة انهاردة
مديحة لا ده جه قاعد معايا الصبح شوية وبعدين اتصل بيه ماهر وقاله يجي علي طول عشان في مشكلة في المستشفي
لتشعر بخفقة في قلبها وهي ترد هو دكتور ماهر لسه مع عمرو في المستشفي
مديحة بضيق
ابتلعقت ريقها وبدي عليها الاحراج لا ابدا اصلي كنت عارفة انه مسافر استغربت لما قلتي انه كلم عمرو
مديحة وهي تنظر بعتاب كان مسافر ورجع بقاله فترة
عبير وهي تحاول تغير الموضوع انا ورايا اكليمكن انزل اجيب سمك انتي حتعملي ايه انهاردة
مديحة وقد فهمت ابنتها لو حتجيبي سمك هاتي معاكي ليا انا وعلا وميار كمان استني اجيبلك الفلوس
عبير وهي تتجه لتخرج من الشقة لا لما ارجع من السوق نبقي نتحاسب
لتغلق الباب خلفها فتتمتم مديحة اللهي ربنا يهديكي يا عبير
لتصعد عبير السلالم بتثاقل وهي تحمل قدمها علي الصعود لماذا عاد الاسم مرة اخري ليقع علي اذنها لقد عاد من سفره نعم عاد مرة اخري ولكن ما الذي يجدي نفعا ان يعود لقد مر 20 عام وانتهي منذ ذلك الوقت كل شئ لكن ان كان انتهي فلماذا خفقت يا قلب
كان عمرو شاردا في مكتبه كان يرن بأذنه صوت يحيي وهو يلقي الشعر عليه يتذكر المشهد وهو يزفر ويرتجف قلبه بالضيق ويغلفه الحزن ان ابنه ينصح الناس بينما ابوة هو اولي الناس بنصحه لو انقشعت يوما الحقيقة امام عيون زوجته وابنائه ستكون حتما النهاية كل من يري عمرو يخدعه الرجل ذو الهيبة والوقار ولكن ماذا لو اتي ذلك اليوم وعرف احدهم ليزفر اكثر وهو يفكر بشيرين ويتسأل في نفسه ما الذي حدث لماذا تحولت الزهرة التي كان يراها يانعة الي امرأة ابرد من قالب الثلج ما الذي دهها لتكون هكذا ليقطعه من دفع الباب بعصبية وهو يدخل
ماهر وهو يهوي علي الكرسي المقابل مش ممكن ابدا اللي الواحد بقي بيشوفه في مصر ده من يوم ما رجع هي حياة المړضي رخصت كده امال لو مكناش في مستشفي خاص كان ايه اللي حصل
ليعتدل عمرو ويرد من الصبح وانت مقضيها زعيق حاسس انك احسن دلوقتي
ماهر بضيق انت كمان بتتريق يا عمرو ممرضة وغلطت المفروض اصقفلها
عمرو مشفقا عليه ايوة بس مش كده انت جيبتلها جزة
ماهر وهو لايزال علي ضيقه ده اقل واجب علي فكرة انت عارف ايه اللي تعبني يا عمرو من ساعة ما رجعت مصر مش الاستهتار اللي الواحد ساعات بيشوفه لا اللي يوجع بجد هو كل واحد بيشوف الاستهتار ده بعينه ويسكت وكل واحد بيسكت علي الغلط بيشجع الناس انها تغلط لانه عارف ان مفيش حد حيحسبه وان اللي حاوليه حيسكتوا
عمرو وهو يزفر معلش اللي انتي فيه ده حبة كده وحيروحوا لحالهم يعني سنة كده وحتتأقل وتشوف الغلط وتسكت وبعد شوية حتخلص شغلك وتمشي وتبقي دي حياتك وعادي جدا
ماهر باستغراب يااااه بجد وانا اللي كنت ناوي احط خطة تدريب للممرضات والاطباء حديثي التخرج عشان اناقش الاخطاء الطبية و الفت النظر ليها عشان نتفادها في الشغل
عمرو ساخرا عارف لو حاولت تعمل كده انا اول واحد معاك بس تفتكر ساعتها دكتور منير حيوافق اول حاجة حيسألك عليها العائد المادي من ورا دورة زي دي
ليقطعه صوت طرق الباب ودخول احدي الممرضات دكتور عمرو نطلع الحالة اللي في 402 اوضة العمليات
ليرد عمرو وهو يقوم من مكانه ايوة حضرتوا اوضة العمليات
لترد ايوة يا دكتور كل حاجة جاهزة ودكتور خالد في العمليات
ليرد عمرو وقد بدي يحضر حاله طب انا طالع وراكي
لتخرج الممرضة ويتجه عمرو واقفا امام الباب باتجه الخروج ثم يلتفت لماهر بكرة تخف من حالة التفائل دي وتعيش الواقع معانا انت بس لسه كندا مأثرة عليكي بقي تعلالي العيادة اكتبلك حاجة كويسة
ماهر متحديا طب ايه رايك انا حاقنع منير بالموضوع وحيوافق
عمرو وهو يغلق الباب خلفه ساخرا لما نشوف
وقفت وقد حملت ابنتيها امام باب الشقة وطرقت لتخرج ميار من المطبخ وهي تتجه الي الباب ايوة مين
ليأتيها الرد ايوة يا ميار انا ريم
ميار وهي تفتح الباب وقد استغربت ريم انتي خارجة
ريم بضيق ايوة ممكن اخلي معاكي البنات حاروح اجيب حاجة وارجع يعني ححاول متأخرش
ميار وهي تفسح طريق الدخول طب ادخلي طيب ادخلي نتكلم ولا اعملك شاي
ريم وهي تعطيها جني لا معلش انا يدوبك الحق مشواري
ليقطعهم صوت علا وهي تصعد السلالم باتجه شقة ميار صباح الخير عليكم
لترد ريم وقد بدي عليها الحزن صباح الخير يا عروسة من دلوقتي ناموسيتك كحلي
علا بمزاح انا بانام للمستقبل اصلي مش حاعرف انام تاني
ميار لتبادلها المزاح انا لو مكانك يا ريم الكلام ده لازم يوصل لكريم
ريم وهي تتصنع الابتسامة يا بنتي سيبيها تفك عن نفسها اساسا علا معها حق باقولكم ايه انا لازم امشي دلوقتي ماشي سلام
ليردوا الاثنين سلام
حينها اعتدل علاء ليرد علي هاتفه ايوة يا عم عمدة عامل ايه
عماد انا بردوا اللي عامل ايه ولا انت اللي بقالك فترة مستندل
علاء وهو ينظر في اوراق علي مكتبه معلش والله الفترة الاخيرة دي انشغلت اوي
عماد يعني مش حنشوفك انهاردة ع القهوة
علاء لا والله انهاردة مش حينفع اصلي ناوي افسح المدام
ليرد عماد ساخرا اي مدام فيهم ريم ولا التانية
علاء وهو يضحك ثم يزفر الثانية
عماد بضيق طب وريم يا علاء خلاص مبقتش بتحبها ولا عايزها
ليرد علاء بضيق لا بحبها بس هي تستاهل وانا مش ناوي اضيع عمري جنبها لما
عماد ماشي يا علاء انت اصلا الكلام معاك مفيش منه فايدة ما خلاص بقي اللي حصل حصل حنرجع نشوفك امتي
علاء بكرة حاجي اقعد معاكم علي القهوة سلام